عرض مشاركة مفردة
قديم 17-04-2019, 02:27 PM   #1
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,885
إفتراضي قراءة فى كتاب ذم اللواط للآجري

قراءة فى كتاب ذم اللواط للآجري
الكتاب من تأليف محمد بن الحسين المعروف بالآجرى وموضوعه هو ذم اللواط وهو من من الكتب القليلة التى لم تخرج عن موضوعها إلا قليلا حيث ذكرت سحاق النساء منفردا فى الروايات رقم 22و24 فالرجل قام بجمع الروايات فى الموضوع وعقيدته فى عقاب من يرتكب الجريمة فاعلا أو مفعول به هو رجمهما حتى الموت وفى هذا نقل رأى إسحاق بن راهويه فقال:
"قال إسحاق يعني ابن راهويه : كما قال والسنة في الذي يعمل عمل قوم لوط أن يرجم محصنا كان أو غير محصن لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من عمل عمل قوم لوط فاقتلوه . رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ، ثم أفتى ابن عباس بعد النبي صلى الله عليه وسلم فيمن يعمل عمل قوم لوط أنه يرجم وإن كان بكرا ، فحكم في ذلك لما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم . وكذلك روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مثل هذا القول أن اللوطي يرجم ، ولم يذكر محصنا ولا غير محصن ، وكذا فعل الله عز وجل بقوم لوط ، وكذا يروى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه حرقهم بالنار"
ومع هذه العقيدة فالرجل يذكر لنا الروايات المخالفة والتى تذكر أن عقاب الجريمة هو الجلد وفى أحيان الحرق وفى أحيان القتل بكل الطرق غير الرجم كقوله:
"سحاق النساء زنا قال : وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن سحاق النساء بعضا لبعض هو زنا بينهن وقد جلدهن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مائة مائة "

وقد أخطأ الرجل فى تسمية جريمة الزنى الرجل بالرجل باللواط هى تسمية خاطئة فهى لا تنسب العمل لقوم لوط(ص) ولكنها تنسبها للنبى لوط(ص) نفسه الذى هو الوحيد الذى لم يمارسها فى القوم
الجريمة هى نوع من أنواع الزنا ورد فيها نص صريح فى العقاب وهو أن عقابها إيذاء مرتكبيها وورد فى النص نفسه أن مرتكبيها يعيشان بعد إيذاءهما وواجبهما هو التوبة والإصلاح وعلى المسلمين الإعراض عنهما وهو قوله تعالى :
"واللذان يأتيانها منكم فأذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما"
والأذى هو الجلد لقوله تعالى فى جميع أنواع الزناة :
"الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة"
والآن لتناول روايات الكتاب وهى:
1 - أخبرنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، حدثنا محمد بن خالد بن خداش ، حدثنا إسماعيل ، عن ابن أبي نجيح ، عن عمرو بن دينار : في قول الله عز وجل : إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ، قال : ما نزا ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط
المعنى صحيح موافق للوحى فى قوله تعالى " ما سبقكم بها من أحد من العالمين"
2 - وأخبرنا محمد قال : حدثني أبو عبد الله بن مخلد ، قال : سمعت عباسا الدوري ، يقول : بلغني أن الأرض تعج من ذكر على ذكر
المعنى أن الأرض غضبى بسبب الكفر وهو ما يوافق قوله تعالى :
"لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا"
3 - وأخبرنا محمد قال : حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، قال : حدثنا عيسى بن محمد أبو عمير الرملي ، عن ضمرة ، عن ابن شوذب قال : « كان قوم لوط أربعة آلاف »
كون عددهم أربعة آلاف يناقض كونهم فى مدن أو مدائن وهو ما يعنى عشرات الآلاف أو حتى مئات الآلاف كما فى قول واحتمل جبريل(ص) مدائنهم فى الرواية التالية:
4 - وأخبرنا محمد قال : أخبرنا أبو بكر عمر بن سعد القراطيسي ، قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي ، قال : حدثني أزهر بن مروان الرقاشي ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثنا أبو عمران ، قال : ولا أعلم إلا عن عبد الله بن رباح ، عن كعب ، قال : كان إبراهيم عليه السلام يشرف على سدوم كل يوم ، فيقول : ويل لك سدوم يوما هالك ، قال : فجاءت إبراهيم الرسل ، وهو قوله تعالى : ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما ، ذكر القصة ، قال : وكلمهم إبراهيم في أمر قوم لوط ، قالوا : يا إبراهيم أعرض عن هذا ، وقال : ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم قال : ساءه مكانهم ، وضاق بهم ذرعا ، قال : فذهب بهم إلى منزله قال فرحبت امرأته وجاءه قومه يهرعون إليه ، قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم تزوجوهن أليس منكم رجل رشيد إلى قوله : وإنك لتعلم ما نريد قال أبو عمران : وجعل لوط عليه السلام الأضياف في بيته ، وقعد على باب البيت ، وقال : لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد قال : إلى عشيرة تمنعني قال أبو عمران : فبلغني أنه لم يبعث نبي بعد لوط إلا في عز قومه ، قال : فلما رأت الرسل ما قد لقي لوط في سببهم قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إلى قوله أليس الصبح بقريب فخرج عليهم جبريل عليه السلام فضرب وجوههم بجناحه ضربة طمس أعينهم قال : والطمس أن تذهب العين حتى تستوي قال : واحتمل جبريل مدائنهم حتى سمع أهل السماء الدنيا نبح كلابهم ، وأصوات ديوكهم ، ثم قلبها عليهم ، وأمطر عليهم حجارة من سجيل قال : أهل بواديهم ، وعلى دعاتهم ، وعلى مسافرهم فلم ينفلت منهم إنسان
فى الرواية 4 والرواية 5 كان للقوم مدائن أى مدن أى بلاد متعددة كما فى القول فى 4 "واحتمل جبريل مدائنهم" والقول فى 5" فأدخل جناحه تحت مدائن قوم لوط" وهو ما يناقض من كونها مدينة واحد فى الرواية 6 فى قولها" فرفعت ، يعني المدينة ، حتى سمع أهل السماء نبيح الكلاب"
5 - وأخبرنا محمد قال : أخبرنا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي قال : حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام قال : حدثنا الفضيل بن سليمان ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، قال : نزل جبريل عليه السلام فأدخل جناحه تحت مدائن قوم لوط ، فرفعها حتى سمع أهل السماء نبيح الكلاب ، وأصوات الدجاج والديكة ، ثم قلبها فجعل أعلاها أسفلها ، ثم أتبعوا بالحجارة
فى الرواية5 سمعوا نباح الكلاب فقط فى قولها :
"فرفعت ، يعني المدينة ، حتى سمع أهل السماء نبيح الكلاب ، ثم أقلبت ورموا بالحجارة" وهو ما يناقض سماعهم نباح الكلاب ، وأصوات الدجاج والديكة فى الرواية 6 وهو قولها "
فرفعها حتى سمع أهل السماء نبيح الكلاب ، وأصوات الدجاج والديكة ثم قلبها فجعل أعلاها أسفلها ، ثم أتبعوا بالحجارة " والرواية 6 لفظها:
6 - وأخبرنا محمد قال : أخبرنا أبو بكر عمر بن سعد القراطيسي أيضا قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، قال : « أغلق لوط على ضيفه الباب ، قال : فجاءوا فكسروا الباب ، ودخلوا فطمس جبريل أعينهم ، فذهبت أبصارهم ، فقالوا : يا لوط جئتنا بالسحرة ، وتوعدوه ، فأوجس في نفسه خيفة ، قال : يذهب هؤلاء ، ويؤذوني ، فقال له جبريل : لا تخف ، إنا رسل ربك ، إن موعدهم الصبح ، قال لوط : الساعة ؟ قال جبريل : أليس الصبح بقريب ، قال : الساعة ؟ قال : فرفعت ، يعني المدينة ، حتى سمع أهل السماء نبيح الكلاب ، ثم أقلبت ورموا بالحجارة »
فى الرواية 6 تم رفع المدينة ثم تم قلبها ثم رميها بالحجارة فى قولها "فرفعت ، يعني المدينة ، حتى سمع أهل السماء نبيح الكلاب ، ثم أقلبت ورموا بالحجارة » وهو ما يناقض إيقاد نار تحت المدينة بعد رفعها ثم قلبها فى قول الرواية 7 "واستأذن جبريل عليه السلام في هلكتهم فأذن له ، فارتفعت الأرض التي كانوا عليها فعلا بها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح كلابهم ، وأوقد تحتها نارا ، ثم قلبها بهم"
فى الرواية6 تم كسر الباب فأعماهم جبريل (ص) فى قولها "فجاءوا فكسروا الباب ، ودخلوا فطمس جبريل أعينهم ، فذهبت أبصارهم" وهو ما يناقض أنهم لم يكسروا البال الذى أغلقه جبريل (ص) ولم يعمهم قى قول الرواية 7"فأقبلوا يهرعون إليه حتى دفعوا الباب ، حتى كادوا أن يغلبوه عليهم ، فمال ملك بجناحه فصفقه دونهم ، ثم أغلق الباب"
ولفظ الرواية 7 هو:
7 - وأخبرنا محمد قال : أخبرنا أبو بكر عمر بن سعد أيضا قال : حدثنا عبد الله ، قال : حدثني سعيد بن سليمان ، عن سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، قال : قال جندب : قال حذيفة رحمه الله : لما أرسلت الرسل إلى قوم لوط ليهلكوهم ، قيل لهم : لا تهلكوا قوم لوط حتى يشهد عليهم لوط ثلاث مرات وطريقهم على إبراهيم قال : فأتوا إبراهيم عليه السلام فبشروه بما بشروه فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط قال : كان مجادلته إياهم أن قال لهم : إن كان فيهم خمسون أتهلكونهم ؟ قالوا : لا ، قال : أرأيتم إن كان فيهم أربعون ؟ قالوا : لا ، قال : فثلاثون ؟ قالوا : لا ، حتى انتهى إلى عشرة ، وخمسة - شك سليمان - فأتوا لوطا عليه السلام ، وهو في أرض يعمل فيها فحسبهم ضيفا ، فأقبل بهم حين أمسى إلى أهله فأمسوا معه ، فالتفت إليهم فقال : ما ترون ما يصنع هؤلاء ؟ قالوا : ما يصنعون ؟ قال : ما من الناس أحد أشر منهم ، قال : فانتهى بهم إلى أهله ، فانطلقت العجوز السوء امرأته فأتت قومه ، فقالت : لقد تضيف لوطا قوم ما رأيت قط أحسن وجوها ، ولا أطيب ريحا منهم ، فأقبلوا يهرعون إليه حتى دفعوا الباب ، حتى كادوا أن يغلبوه عليهم ، فمال ملك بجناحه فصفقه دونهم ، ثم أغلق الباب ، ثم علوا الجدار فعلوا معه ، ثم جعل يخاطبهم : هؤلاء بناتي هن أطهر لكم حتى بلغ أو آوي إلى ركن شديد قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فقال حين علم أنهم رسل الله قال : فما بقي أحد منهم تلك الليلة إلا عمي قال : فباتوا بشر ليلة عميا ينتظرون العذاب ، قال : وسار بأهله واستأذن جبريل عليه السلام في هلكتهم فأذن له ، فارتفعت الأرض التي كانوا عليها فعلا بها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح كلابهم ، وأوقد تحتها نارا ، ثم قلبها بهم ، قال : فسمعت امرأته الوجبة وهي معه فالتفتت فأصابها العذاب"

رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس