عرض مشاركة مفردة
قديم 30-06-2019, 09:57 AM   #2
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,013
إفتراضي


وروايات التختم فى اليسار السابقة والتالية :
12 - وقرأت في كتاب أبي عيسى الترمذي رحمه الله : عن قتيبة بن سعيد ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : « كان الحسن والحسين يتختمان في يسارهما " قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح قلت : وهو شاهد لبعض متن رواية سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه"
تناقض روايات التختم فى اليمنى التالية:
13 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن شريك بن أبي نمر ، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه قال شريك : وحدثني أبو سلمة ، « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس خاتمه في يمينه " فرواية أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم منقطعة وأما رواية ابن حنين عن علي ، فإن أراد هذا الحديث فهي موصولة من تلك الجهة ، لكني أخاف أن يكون أراد حديث النهي عن تختم الذهب ، ولبس القسي ، والمعصفر ، والقراءة في الركوع ، وهو المعروف بهذا الإسناد ، دون ذكر التختم في اليمين ، فشط متنه ، والله أعلم ورواه نافع مولى ابن عمر ، والزهري ، ويزيد بن أبي حبيب ، وزيد بن أسلم ، والوليد بن كثير ، وأسامة بن زيد ، ومحمد بن عمرو ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، كلهم عن إبراهيم ، عن عبد الله بن حنين ، عن علي ، دون هذه اللفظة . ورواه محمد بن المنكدر ، عن عبد الله بن حنين ، دون هذه اللفظة . ثم إن صح ذلك ، فيحتمل أن يكون خبرا عن الأمر الأول ، وهو حين تختم بخاتم من ذهب في يمينه . وهكذا سائر ما روي في التختم في اليمين ، يكون خبرا عن الأمر الأول ، والذي ذكرنا مما لم نذكره هاهنا في التختم في اليسار خبرا عن الأمر الآخر جمعا بين الروايات . والذي روي في التختم في اليمين حتى قبض أسانيده ضعيفة بمرة ، والله أعلم . قلت : ولحديث الزهري ، عن أنس بن مالك ، في ذكر الورق ، في الخاتم الذي طرحه علة أخرى ، وهي أن الزهري ذكر عن أنس بن مالك : أن فصه كان حبشيا . ثم عن ابن عمر ، في الخاتم الذي اتخذه من ورق : أن فصه كان منه ، دل على أن الخاتم الذي فصه حبشيا ، هو الخاتم الذي اتخذه من ذهب ، وهو الذي كان يجعله في يمينه ، ثم طرحه ، والله أعلم"
17 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أخبرنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا أيوب بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : « اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب ، ثم ألقاه ، واتخذ خاتما من فضة ، فصه منه ، وكان يجعل فصه في باطن كفه ، ونقش فيه : محمد رسول الله ونهى أن ينقش أحد عليه ، وهو الذي سقط من معيقيب ، في بئر أريس " قوله : فصه منه ، غريب في حديث ابن عيينة ، حفظه عنه عبد الله بن الزبير الحميدي ، وهو حافظ ثقة"
18 - أخبرناه أبو الحسين بن بشران ببغداد ، حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب ، وضع فصه من داخل ، قال : فبينا هو يخطب ذات يوم قال : « إني كنت صنعت خاتما ، وكنت ألبسه ، وأجعل فصه من داخل ، وإني والله لا ألبسه أبدا " قال : فنبذه ، ونبذ الناس خواتيمهم ورواه عبد الوارث ، عن أيوب السختياني ، وقال فيه : فجعل فصه في باطن كفه . ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم في الصحيح . وبهذا المعنى رواه عبيد الله بن عمر ، وموسى بن عقبة ، والليث بن سعد ، وأسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر "
والرجل لم يصل للحقيقة بمناقشته لأسانيد الرواية السابقة وحاول طرح حلول ولكن لم يوفق فى الأمر
وناقش البيهقى مسألة أخرى وهو تكوين الخاتم فبين أن فص خاتم النبى(ص) كان من الخاتم نفسه فى الروايات التالية :
14 - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري ، حدثنا أبو بكر بن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زهير ، حدثنا حميد الطويل ، عن أنس قال : « كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من فضة كله ، فصه منه "
15 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، أخبرني الحسن هو ابن سفيان ، حدثنا أمية بن بسطام ، حدثنا المعتمر قال : سمعت حميدا يحدث عن أنس : « أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان خاتمه من فضة ، وكان فصه منه " رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق ، عن معتمر بن سليمان"
وهو ما يناقض رواية الفص الحبشى التى تعنى أن الخاتم من مادتين وليس مادة واحدة وهى :
1- قال : أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الفقيه الشيرازي ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تختم بخاتم فضة ، فلبسه في يمينه ، فصه حبشي ، كان يجعل فصه مما يلي بطن كفه " رواه مسلم بن الحجاج"
ثم ذكر البيهقى مسألة شكل نقش الخاتم فبين أنه كان سطر محمد وسطر رسول وسطر الله تحت بعضهما فقال:
16 - وأخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الطوسي ، حدثنا أبو محمد بن شوذب الواسطي بها ، حدثنا شعيب بن أيوب ، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني أبي ، عن ثمامة ، عن أنس : أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه : « لما استخلف بعثه إلى البحرين ، وكتب له هذا الكتاب ، وختمه بخاتم النبي صلى الله عليه وسلم وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر : محمد سطر ، ورسول سطر ، والله سطر " رواه البخاري ، عن الأنصاري وقال فيه : حدثني أبي ، عن عمه ثمامة ، عن أنس قال : « كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة ، فصه منه ، نقشه ثلاثة أسطر : سطر محمد ، وسطر رسول ، وسطر الله ، وكان في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض "
ثم بين البيهقى تناقضات الروايات فيمن وقع منه الخاتم فى بئر أريس فذكر أنه عثمان فى روايات وفى روايات معيقيب فقال :
" أخبرناه محمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو أحمد الحافظ ، أخبرني أبو العلاء أحمد بن صالح التميمي بصور ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، فذكره . وقال البخاري ، بعد حديثه عن الأنصاري : وزادني يعني أحمد بن حنبل عن الأنصاري ، قال : حدثني أبي ، عن ثمامة ، عن أنس قال : « كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم في يده ، وفي يد أبي بكر بعده ، وفي يد عمر بعد أبي بكر ، قال : فلما كان عثمان ، جلس على بئر أريس ، فأخرج الخاتم ، فجعل يعبث به ، فسقط ، فاختلفنا ثلاثة أيام مع عثمان ، فنزح البئر ، فلم يجده "..فقد خاتم النبوة والذي وقع في بئر أريس ، هو هذا الخاتم الذي اتخذه من ورق ، غير أن ابن عمر يقول في هذه الرواية : سقط من معيقيب ، وأنس بن مالك يقول : من عثمان ، وفي رواية عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، ما دل على ذلك ، فيحتمل أن يكون عثمان أخرجه من يده ، وجعل يعبث به ، ثم دفعه إلى معيقيب ، فسقط منه في البئر جمعا بين الروايتين ، وكان معيقيب فيما روي على خاتم النبي صلى الله عليه وسلم . وإن صرنا إلى الترجيح : فرواية عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، في سقوطه من عثمان أولى ، لزيادة حفظ عبيد الله بن عمر ، ولموافقته رواية أنس بن مالك . وفي رواية أيوب بن موسى ، عن نافع ، شيء آخر ، وهو أن قوله في الخاتم الذي اتخذه من فضة : وكان يجعل فصه في باطن كفه ، وتابعه على ذلك : عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، ورواية الجماعة ، عن نافع : أنه كان يفعل ذلك في الخاتم الذي اتخذه من ذهب"
وفى نهاية الكتاب نجد عنوان يدل على أن هذا الجزء ليس من كتابة البيهقى وهو مذهب البيهقى وتحت العنوان نجد بعض آراء المذهب الشافعى والنص هو :
"مذهب البيهقي التختم في اليسار:
قال الشيخ أحمد رحمه الله : هذا الذي ذكرناه من تختم النبي صلى الله عليه وسلم في يمينه ، ثم في يساره ، لا يخلو من أن يكون واجبا ، أو مستحبا ، أو مباحا . فإن كان واجبا ، فالآخر من فعله هو الواجب . وإن كان مستحبا ، فالآخر هو المستحب . وإن كان مباحا ، وكلاهما جائز ، فالتختم في اليسار أولى ؛ لأنه الآخر من فعله ، والحجة أبدا في الآخر من أمره . وهذا نظير ما قاله الشافعي رحمه الله في قيام النبي صلى الله عليه وسلم للجنازة ، ثم قعوده . وذلك فيما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنبأنا الربيع ، أنبأنا الشافعي ، قال عقيب : حديث قيام النبي صلى الله عليه وسلم للجنازة : وهذا لا يعدو من أن يكون منسوخا ، أو أن يكون قد قام لها لعلة قد رواها بعض المحدثين فذكرها ثم قال : وأيهما كان فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم تركه بعد فعله ، والحجة في الآخر من أمره ، إن كان الأول واجبا ، فالآخر من أمره ناسخ ، وإن كان استحبابا ، فالآخر هو الاستحباب ، وإن كان مباحا ، فلا بأس بالقيام والقعود ، والقعود أحب إلي ؛ لأنه الآخر من فعله ، وقد روينا عن الشافعي رحمه الله أنه كان يتختم في يساره ، وكان نقش خاتمه : الله ثقة محمد بن إدريس"
كما هو الحال فى أغلب الكتب نجد القوم يلجئون لروايات متناقضة مخالفة لبعضهم البعض فى تقرير الحكم مع وجود حكم واضح صريح فى القرآن للمسالة وهو :
جواز ارتداء الخاتم فى أى يد ومن أى مادة وهو قوله تعالى :
"وهو الذى سخر البحر لتأكلوا لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها"
فالحلية هنا تكون من أى مادة دون تحديد ولم يذكر مكان لبس الحلية دليل على أن لبسه فى أى عضو من المعتاد اللبس فيه حلال
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس