|
عضو شرف
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 7,051
|
قراءة فى جزء في مرويات دعاء ختم القرآن
قراءة فى جزء في مرويات دعاء ختم القرآن وحكمه داخل الصلاة وخارجها
المؤلف بكر بن عبد الله أبو زيد و هو يدور حول موضوع ختم القرآن وأنه لم يثبت فيه شىء مما يدور فى أذهان الناس مع اشتهار تلك الأمور كدعاء الختم والتكبير وعمل احتفاليات لذلك وفى مقدمته قال أبو زيد ملخص الكتاب فقال :
"أما بعد: فإن لأهل العلم أبحاثا متعددة في ((ختم القرآن الكريم)) مشتركة بين كتب: علوم القرآن, والأدعية والأذكار, والحديث, والفقه, والاعتصام بالسنة, ومن هذه الأبحاث: فضل ختم القرآن, ومدته, ووقته, ومكانه, والدعاء بعده, وحضور الأهل والأولاد له, ووصل ختمة بأخرى, وصيام يوم الختم, وتكرار سورة الإخلاص ثلاثا, والتكبير في آخر كل سورة من سورة إلى آخر سورة منه, وإكمال الختم, والإتيان بسجدات القرآن بعد الختم, والتهليل عنها أربع عشرة مرة, والاحتفال بليلة الختم, والخطبة بعدها, والتواعد للختم, والصعق فهذه سبعة عشر بحثا في: أحكام ختم القرآن والست الأخيرة منها: من البدع المحدثة, ولعلها مما انقرض"
وتحدث بوجه خاص عن دعاء الختم فقال :
"وأما دعاء الختم ومكانه: فهل يشرع الدعاء؟ وإذا كان مشروعا هل يكون داخل الصلاة وخارجها, من إمام أو منفرد؟ وإذا كان داخل الصلاة هل هو قبل الركوع أو بعده؟ أم في دعاء القنوت للوتر؟ أم في السجود؟
فهذان الفرعان: دعاء الختم ومكانه, بتفاصيلهما, هما محل البحث في هذا الجزء؛ لشيوع العمل بدعاء ختم القرآن داخل الصلاة وخارجها"
ومن بين ما ذكره من ابتداعات الناس أن أحدهم ألف كتاب دعاء للختم طوله 80 صفحة للدعاء بها فى المساجد فقال :
"وقد بلغت الرغبة في دعاء ختم القرآن إلى وجود ختمة في نحو من ثمانين صفحة يدعى بها في ((المحاريب)) في قيام الليل: التراويح, والتهجد "
وقد قسم أبوزيد كتابه فصلين تعرض فى أوله للمرويات فى الموضوع وقد أثبت أن كلها فيها أسانيد منكرة فيها كل عيوب الأسانيد وقد اختصرت بعضا من كلاما والحق أن هذا الرجل دقيق فيما ينقله مع أنه لا يتعرض لمتون الأحاديث فكلامه منصب على الأسانيد وخلف كل رواية سوف أنقد متنها :
1- حديث أنس, :
وله ألفاظ ثلاثة من وجهين:
الوجه الأول: ولفظه عن أنس , أن رسول الله (ص) قال: ((إن لصاحب القرآن عند كل ختمة: دعوة مستجابة, وشجرة في الجنة لو أن غرابا طار من أصلها لم ينته إلى فرعها حتى يدركه الهرم))
أخرجه الخطيب البغدادي في ترجمة: عبد الله بن أحمد المروزي, م سنة 370هـ , والبيهقي في ((شعب الإيمان)) وفي ((الجامع الصغير)): عزاه إلى الخطيب, ورمز لضعفه وفي ((ضعيف الجامع)) قال: موضوع وفاتهما عزوه إلى: البيهقي ومدار سنده عند: الخطيب, والبيهقي, على رواية وضاع عن ضعيف؛ أما الوضاع فهو: أبو عصمة نوح بن أبي مريم المشهور بالجامع: كذبوه في الحديث,
الوجه الثاني: وله لفظان:
أحدهما: عن أنس قال: قال رسول الله (ص) : ((عند كل ختمة دعوة مستجابة)) رواه أبو نعيم وقال: (لا أعلم رواه عن مسعر غير يحيى بن هشام) ورواه ابن حبان , وابن عساكر , والديلمي , وابن الشجري , والتجيبي , وأبو الفرج الإسفراييني واقتصر السيوطي على عزوه إلى: أبي نعيم, وابن عساكر , واستدرك المناوي, تخريج الديلمي له, وقال : (وكذا الديلمي, وفيه: يحيى السمسار, قال في الميزان: كذبه ابن معين, وتركه النسائي, وقال ابن عدي: يضع الحديث ويسرقه, قال: ومن بلاياه هذا الحديث في أخبار أخر) اهـ
والخطأ فى المتن هو :
وجود دعوة مستجابة عند كل ختمة فلا وجود لما يسمى الدعوة المستجابة فكل الدعوات استجابتها أو عدم استجابتها متوقفة على مشيئة الله كما قال تعالى :
"بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء"
والخطأ الثانى أن حجم الشجرة لا يمكن للغراب وهو الطائر أن يصل من بدايتها لنهايتها حتى يهرم أى يموت أو يعجز عن الحركة وهو معناه أن كل جنة للمسلم تمتد مساحات هائلة لا وجود لها
والحديث الثانى:
2- حديث ابن عباس, ما:
عن عطاء عن ابن عباس ما قال: قال رسول الله (ص) : ((من قرأ – يعني القرآن – حتى ختمه, كانت له دعوة مستجابة, معجلة أو مؤخرة))
رواه ابن عدي , والبيهقي من حديث طويل , وقد فات كلا من: القرطبي , والنووي , وابن علان : مخرجه ومدار سنده عند: ابن عدي, والبيهقي على: حفص بن عمر حكيم, الملقب بالكفر, وهو: واهي الحديث, كما يعلم ذلك من ترجمته في ((الميزان)) و((لسانه)), فلا يعتبر بحديثه والله أعلم
تنبيه: عند القرطبي ومن بعده بلفظ ((معجلة أو مدخرة)) والذي عند: ابن عدي, والبيهقي بلفظ ((معجلة أو مؤخرة))
3- عن جابر, :أن رسول الله (ص) قال: ((إن لقارئ القرآن دعوة مستجابة فإن شاء صاحبها تعجلها في الدنيا, وإن شاء أخرها إلى الآخرة)) رواه ابن مردويه في: التفسير كما في ((الجامع الصغير)) و((ضعيفه)) , وقالا عنه: ضعيف
|