العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة المفتوحة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة فى جزء في مرويات دعاء ختم القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الجوع فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: النذر فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الذنب فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الغنى فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: سلاح التفاؤل (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الوزير المحبوب و الملهم طارق المهدى (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الوزير طارق المهدى (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الفقه فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: النكر فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 31-10-2009, 11:57 PM   #5
ماهر الكردي
عضو مميّز
 
الصورة الرمزية لـ ماهر الكردي
 
تاريخ التّسجيل: Feb 2009
الإقامة: iRAQ
المشاركات: 1,471
إفتراضي

تكملة الموضوع

و كفى شباب هذه الأمة هذه الأفكار المنحرفة التي أقنعتهم بأن تكون أقصى أحلامهم أن يعملوا حجاباً و أذنة على أن يتعرضوا لإخشيشان ضروري لمَّا فاتهم أصبحوا ذوي نفسياتٍ مثل نبات "كسار الزبادي"[ نبات لطيف جدا يتطاير مع نسيم الهواء ، ويضرب في الشام مثلا لعدم التحمل والرقة الشديدة] ، وأنا أعرف كثيرين ذهبوا من دون واسطة و لا رشوة لأحد ورجعوا رجالاً فالرشوة حرام و لا يموت أحد إن ذهب إلى الجندية رجلاً ليعود أكثر رجولة و قدرة على مقارعة الحياة . أزمة أفكار مغلوطة أصحابها لا يملون من الشكوى و يطلبون من الخطباء و الدعاة الحل ، و الحل هو الصحوة الفكرة و الالتزام الأخلاقي الإيماني قدر الاستطاعة ، و عند العجز فإن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها ؛ أما تدمير كل السدود الفكرية و الأخلاقية فهو عين مشكلة الأمة . و قد استمعت بصبر إلى بعض من يشكون من سيادة الرشوة و يطالبون بالتصدي لذلك ، فقلت لهم مختبراً : معكم حق ، و غداً سأذهب إلى وزارة الداخلية لأخذ ترخيصاً رسمياً بمظاهرة سلمية تحت سمع القانون و بصره للاحتجاج على انتشار الرشوة و سأُسأل بالطبع وهل تطلب هذا الترخيص لتقوم بالمظاهرة لوحدك؟ وسأقول : بالطبع لا فورائي أمةٌ من الناس يشدون من عضدي ، وسيقال لي : ولكن المظاهرة هي تعبير عن مشكلة أمة لا فرد و معنى ذلك أنه لابد من وجود مجموعة من الناس تمثل الباقين وسيعطى الترخيص باسمهم جميعاً فما سمعنا بعد في الدنيا أن ترخيص مظاهرة يعطى لشخص واحد! وهذا حق ، وقلت للمشتكين : إذا سمحتم أعطوني صوراً لبطاقاتكم الشخصية و سأضع معها بطاقتي لنطلب الترخيص باسمنا جميعاً ، و نظرت إلى عيونهم التي أصابها جحوظ يقارب جحوظ الموت و إلى ارتعاش أيدي واحد منهم و نشفان ريق ثالثهم ؛ لأجد أن الخلاصة عندهم هي الفرار!
إن الحقوق أيها الناس تؤخذ و لا تعطى و الأمة التي لا تريد أن تحافظ على كرامتها بالتضحية مهما كان الثمن لا تستحق أن تعيش أصلاً . انتشار الرشوة أزمة أفكار وَلَّدَتْ أزمة أخلاق ، وكل ذلك صنع بأيدينا و لم يصنعه أحد لنا ، و كما رضينا من أجل شهواتنا بأن نستبيح كل مقدس و محترم فعلينا من أجل عقيدتنا و مبادئنا أن نصبر على كل ثمن و نقدم كل نفيس و إلا بقينا ندور حول رحى الضياع و الفساد قروناً قرونا. الفساد ينبع من ضياع الفكرة الصحيحة و الخلق السوي و منذ أيام فقط علمت بأن فلاناً تآمر مع دلال بيوت في لعبة وسخة حصيلتها أخذ العمولة على مبيع بيت لوالدته من دون أن تدري . هذا المثال من جنس مثال الذين تراموا على اليهود ليعانقوهم ترامي اليتيم على أم فقدها ثم وجدها بعد فقد طويل و لسبب لم يلصقه أحد بهم بل فضحوا أنفسهم بذلك عندما قال واحدهم أن هذا هو حلم جده منذ ثلاثين عاماً ؛ أي أن الأمر ليس لمصلحة الأمة ولا الحفاظ على عقيدتها و لا اختيار أخف ضررين محيطين بل خيانة عريقة ورثها الأحفاد عن الجدود وبيعت فيها الأمة منذ ثلاثين عاماً ليتقاسم فيها العمولة أجداد وأحفاد . هذا المثال مثل نموذج دلال البيوت وخائن أمه . كلا المثالين موقف مخزِ يدل على إفلاس حضاري و أزمةٍ فكرية مخيفة لا يتعظ أصحابها ، وانهيار أخلاقي مرعب . أزمتان : أزمة فكر وأزمة أخلاق متعانقتان جدلياً في اندغامٍ شديد و إن كانت البداية فيما أظن: أزمة فكر صحيح.
بعيداً عن الإغراق و التحليل يبقى أساس الشهود الحضاري الصحيح و التوازن الحياتي البناء المُسعِد :كتاب الله و سنة نبيه الهادي صلى الله عليه و آله و سلم ، و بآية واحدة لخصت المشكلة و قدم الحل : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (و العصر إنَّ الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحق و تواصوا بالصبر) العصر . ففي محكم التأويل أنَّ الإمام الشافعي رحمه الله قال : لو فكر الناس كلهم في هذه الصورة لكفتهم ، و ذكر الطبراني أن الرجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم إذا التقيا لم يفترقا إلا على أن يقرأ أحدهما على الآخر سورة العصر إلى آخرها ثم يسلم أحدهما على الآخر ، وقد ظن الناس أن ذلك كان للتبرك وهو خطأ و إنما كان ليذكر كل واحد منهما صاحبه فيما ورد فيها خصوصاً من التواصي بالحق و التواصي بالصبر حتى يجتلب منه قبل التفرق وصية خير لو كانت عنده . اللهم فقهنا في دينك و ردنا إليك رداً جميلاً.
ماهر الكردي غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .