العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة المفتوحة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة فى جزء في مرويات دعاء ختم القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الجوع فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: النذر فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الذنب فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الغنى فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: سلاح التفاؤل (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الوزير المحبوب و الملهم طارق المهدى (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الوزير طارق المهدى (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: الفقه فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: النكر فى الإسلام (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 09-05-2010, 07:29 PM   #1
علي أبو صررة
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2009
المشاركات: 36
إفتراضي متى ننزع التوحش و البربرية من عقولنا

في إحدى أيام شهر أيار عام 2010 عاد إلى الذهن العربي علائم السحل و التمثيل بالجثث في حادث فردي شهدته بلدة كترمايا في إقليم الخروب اللبناني مذكرا ً بحوادث التمثيل بالجثث اشتهرت بها العراق في منتصف القرن العشرين حين تم التمثيل بجثة رئيس الوزراء نوري السعيد و شهدتها منطقة الفلوجة عام 2005 و شذرات متعددة في اليمن و الصومال و أفغانستان .
حادث كترمايا أثار الكثير من ردود الأفعال المؤيدة و المعارضة .حتى ليعتقد المرء أننا سائرون إلى شريعة الغاب .فرواية القصة بذاتها تحمل فصولا ً من الدموية البغيضة التي يليق للعقل أن يتخلى عنها للتعلق بأهداب القانون و ردع القطيع عندما يضحي الرعاع سادته .
ملخص ما جرى في تلك القرية اللبنانية غطته الصحافة و في التفاصيل أن الشاب المصري محمد سليم مسلم , العامل المهاجر و المقيم في بلدة كترمايا في إقليم الخروب أقدم على جريمة مروعة فقد طعن بالسكين الرجل المسن يوسف أبو مرعي و زوجته كوثر و حفيدتيهما آمنة ، البالغة تسع سنوات و زينة البالغة سبعا ً. و هو على ما يبدو أوسع ضحاياه الكبيرين و الصغيرين طعنا ً مثنى و ثلاثا ً و رباعا ً و أكثر ، مبرهنا ً عن سوية عقلية قيل انه سبق و استعرضها قبل ثلاثة أشهر ، إذ أوقف بتهمة اغتصاب فتاة قاصر .
هذه الجريمة رد عليها أهل كترمايا على النحو الذي يليق بالأهل و الجموع ، فهم و قد انتزعوه من قبضة قوى الأمن التي أمسكت به و أحضروه إلى مسرح الجريمة لتمثيلها , هتفوا : (( يلا يا شباب , الثأر ، الثأر)) . و فعلا ً ثأروا,ف ( أشبعوع ضربا ً و ركلا ًو طعنا ً بالآلات الحادة )، و لئن نجح رجال قوى الأمن في تخليصه منهم و نقله إلى مستشفى سبلين لمعالجته مما أنزل به ، لحق الأهل بهم و به إلى المستشفى ، فأخرجوا سليم محمد مسلم من غرفة الطوارئ و ساقوه إلى ساحة بلدتهم و....أعدموه وسط ذهول و مراقبة رجال الشرطة اللبنانية الذين وقفوا كأن شريطا ً سينمائيا ًيجري أمام عيونهم ، و تصف صحيفة الأخبار اللبنانية تتمة القصة بقولها :
((نكلوا بجثته أفظع تنكيل .سحلوا الجسد الميت على الأرض في شوارع البلدة و من ثم وضعوه على غطاء محرك إحدى السيارات حيث التقطوا الصور مع الجثة بدم بارد قبل أن يدوروا بها في الأزقة . نزعوا عنه ثيابه الخارجية . غرزو قضيب حديد في أعلى حلقه و به علقوه على عمود كهرباء في ساحة البلدة )).
و امام هذه اللقطات الدرامية كانت الأصوات تردد (الله أكبر) و النساء يزغردن و الرجال يهتفون : جاء الحق و زهق الباطل .و لم تكف الرمزيات الجماعية عن الفوران و التدقق . ذاك أن الجثة ( علقت على مسافة أمتار قليلة من المسجد. تجمهر الأهالي و القتلة حول الجثة المتدلية التي شخصت عيناها باتجاه الأعلى ، كأنهم يؤدون رقصة الموت ). بعض أهالي كترمايا المتجمعين هناك قالوا( بشر القاتل بالقتل و لو بعد حين)).أحدهم اعتمد على بلاغته الذاتية معلنا ً: ((نفذنا حكم الله بمجرم،و هذا أضعف الإيمان )).
لا ينبغي أن يمر هذا الحدث مرور الكرام على القادة السياسيين و رجال الدين و علماء الإجتماع . إنه مؤشر على احتقان اجتماعي و هذيان الرعاع .ذلك أن لبنان الذي قدم يوما ً ما الذائقة الفنية و السياحية و الجمالية قدم في الوقت نفسه أياما ً سوداء إبان الحرب الأهلية . و ها هو يقدم اليوم أمثولة كترمايا لمن يريد أن يعتبر من الدروس و الشواهد .
__________________
www.aliabusurra.maktoobblog.com
علي أبو صررة غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .