العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السيـاسية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تفسير سورة البينة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تفسير سورة القدر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تفسير سورة العلق (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تفسير سورة التين (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تفسير سورة الشرح (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تفسير سورة الضحى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: النعال الابيض ينفع باليوم الاسود (آخر رد :اقبـال)       :: تفسير سورة الليل (آخر رد :رضا البطاوى)       :: حكومة لله يامحسنـين (آخر رد :اقبـال)       :: تفسير سورة الشمس (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 18-07-2007, 10:47 PM   #1
تحسين
عضو جديد
 
الصورة الرمزية لـ تحسين
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2007
المشاركات: 26
إفتراضي الهوية الفلسطينية تدفع ثمن المشروع الصهيوني

الهوية الفلسطينية تدفع ثمن المشروع الصهيوني
أ / تحسين يحيى حسن أبو عاصي - غزة فلسطين -
في العراق وفي الأردن ، وفي لبنان وفي ليبيا ، وفي غزة والضفة ، وعلى أرض فلسطين التاريخية ، يدفع الفلسطيني ثمن فاتورة الهوية .

ولم تعرف البشرية في تاريخها صمود شعب من شعوب الأرض ، كما صمد الشعب العربي الفلسطيني ، في نحالف أعتا القوى العسكرية ، المدعومة إعلاميا وسياسيا وعسكريا ، مما شكل هذا الصمود ضربة قوية للمشروع الصهيوني ، الذي استفاد من حالة العجز التي يعيشها النظام العربي الرسمي ، ومن أوجه التخلف العربي .

معالم المشروع الصهيوني باتت ظاهرة للعيان ، من قتل الشيوخ والأطفال والنساء ، واغتيال القادة والمناضلين ، وضرب كل مقومات الصمود ، ومصادرة الأراضي والممتلكات ، وهدم المنازل ، وقلع الأشجار ، وضرب الفلسطينيين في مخيمات اللجوء وفي أماكن الشتات ، وحصاره برا وبحرا وجوا وفرض المقاطعة عليه ، وتهجيره والتخلي عن جنسيته القومية .

ضريبة فُرضت على الفلسطيني ، من قبل أن يتكون في رحم أمه ، وهو كالمارد العملاق ، يشمخ بعز كبرياء بركانه إلى السماء ، ويتجذر في أرضه صخرة كأداء عاصية تحطمت عليها كل مؤامرات الظلام .

مخطط التوطين في سيناء ، في الخمسينات ومخطط الوطن البديل ، ومخطط التفريغ والتهجير والتجنيس ، وما فبل ذلك وما بعده من اتفاقيات ومؤامرات ، أوسلو ومدريد وطابا ،وشرم الشيخ وكامب ديفيد ، وخارطة الطريق وغيرها ، التي تكدست في دواليب الساسة والزعماء ، وسنسمع عن الكثير والهدف واحد .

والهوية الفلسطينية تدفع الثمن ولن نبالي بإذن الله ، فاتفاقية أوسلو تنص على التعاون الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، ورسائل عرفات رابين نصت على محاربة الإرهاب وتعهد عرفات بملاحقته ،
اتفاقية طابا نصت أنه يجب على السلطة الفلسطينية أن تلاحق الإرهابيين، وعليها ألا تلاحق الخونة والعملاء ، والهوية الفلسطينية تدفع الثمن ولن نبالي بإذن الله.
ربطت إسرائيل ومعها الولايات المتحدة التقدم في عملية تسليم بمزيد من الأراضي للسلطة الفلسطينية ، بقدرتها على لجم الفصائل الفلسطينية المقاومة .
قامت بمنح السلطة صلاحية إدارة المدن الفلسطينية ، وفق اتفاقية طابا ، بسبب عمليات قمع للمجاهدين والمناضلين ، وبعد أن أثبتت السلطة حرصها على ملاحقة المقاومين ، وزج المئات منهم في السجون ، عمدت إسرائيل على توسيع الصلاحيات التي تقدمها للسلطة ، لتشمل حوالي 18% من مساحة الضفة الغربية ، والهوية الفلسطينية تدفع الثمن ولن نبالي بإذن الله .
وعندما اندلعت انتفاضة الأقصى ، أصبحت السلطة غير قادرة على ممارسة الاعتقال والملاحقة ، بعد أن قامت فعلا بذلك ، قررت إسرائيل اجتياح المناطق ، والهوية الفلسطينية تدفع الثمن .
قبلت السلطة الفلسطينية بخارطة الطريق التي نصت و بوضوح : على السلطة الفلسطينية تفكيك البنى التحتية للإرهاب ، دون أن تنص الخارطة على إلزام إسرائيل بوقف البناء في الجدار والاستيطان ، وفتح الطرق وتسريح المعتقلين والامتناع عن العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين ، والهوية الفلسطينية تدفع الثمن ولن نبالي بإذن الله .
إن لكل شعب في العالم خصائص ومميزات تميزه عن غيره من شعوب الأرض ، ولا أعتقد أن هناك في العالم أو في التاريخ كله شعبا مثل الشعب الفلسطيني ، فهو ذو قدرة فائقة على العطاء والتضحية ، والثبات والصبر ، وتحمل لا مثيل له لديمومة العذاب .
الشعب الفلسطيني كالبحر ، لا يعيش به إلا كل حي ، ويلفظ من أحشائه كل ميت ، ولولا هذه المزايا لأفل نجمه ، وذاب وجوده ، وتلاشى أثره ، وذهب ريحه منذ زمن ، فلا مكان لنهج أو فكر أو أيدلوجية لا تأخذ بعين الاعتبار تلك المميزات والخصائص التي يتميز بها شعبنا .

يتصدى للمشروع الصهيوني بأكمله ، ومن ورائه من القوى الغاشمة ، يقاوم ويصمد بحجارته ، وبأسلحته المتواضعة ، والتي أجبرت الساسة الإسرائيليين في شرم الشيخ وعلى لسان شارون ، أن يعترفوا بضرورة وجود دولة للفلسطينيين ، كما صرح نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل الأسبق ، بعد الانسحاب من قطاع غزة : أن هذا الانسحاب يعتير تراجع في المشروع الصهيوني .

إننا ماضون على النضال والجهاد إلى يوم القيامة ، لا يضرنا المتآمرون ولا المتخاذلون ، ولا الانتهازيين الاستسلاميون ، ولا الوصوليون المنتفعون ، ولا المفسدون الخائنون .

إن الرياح التي تهب على شعبنا منذ انبثاق فجر الصراع كثيرة ، يتطاير معها القش الخفيف ، وينكسر في عتوها السن الحفيف ويبقي الصخر الصلب والعود العفيف ، وسوف تتطاير بإذن الله تعالى عصابات الإجرام التي تعثو فسادا على أرض قطاع غزة تطاير القش ، مهما دفعت هويتنا الثمن .

إن تلك القوى التي تتآمر في الليالي السوداء ، وتتاجر بعذاباتنا ، ليست في منأى عن سطوة الشعب وجبروت التاريخ ، مهما تخندقت بأبراجها العاجية ، ونأت عن شمس الحقيقة .

منذ عشرات السنين و الفلسطيني يعيش ولا يزال شدائدا وآلاما لا يعلم شدتها وعمق جراحها إلا الله تعالى ، ويدفع الثمن من قوته وصحته ، وحياته وكرامته وحريته .

على أيدينا قمنا بزج المئات من المقاتلين في السجون ، ذاقوا ويلات العذاب ، وتعرضوا لأبشع أنواع القمع ، وعلى أيدينا فتحت النار على المصلين في مسجد فلسطين في مدينة غزة ، فقتل 13 وأصيب 250 بجراح خلال ساعتين ، وعلى أيدينا تم تسليم أبناء شعبنا في صوفر وبيتونيا للاحتلال ،على أيدينا تجري عمليات الاختطاف والقرصنة ، والهوية الفلسطينية تدفع الثمن ولن نبالي بإذن الله .

في كل يوم تتفاقم هموم الفلسطيني ، وتزداد مشاكله ، وأحزانه وويلاته وعذاباته ، فهو تارة يئن ويصرخ ، وتارة يصمت بألم شديد ، معبرا عن كل ذلك بأساليب لقنها له التاريخ ، يفكر بكيفية التغيير ، وبآلية النجاة ، لعله يأتي اليوم الذي يرتاح فيه فكره ، ويهدأ روعه ، ويطمئن قلبه ، فيهنأ ويسعد في حياته مع ذاته ومع أسرته ومع بيئته والمحيط من حوله ، مع أرضه بسمائها بنورها وظلامها ، بشمسها وقمرها بجبالها وصحاريها ، بترابها وهوائها .

لعله يشعر بإنسانيته المنهوبة المنكوبة المفقودة ، مثلما يشعر بها كل إنسان من شعوب الأرض التي تعيش إنسانيتها ، فالمَشاهد الضاغطة من حوله كثيرة ، وصلت إلى حد لا يطاق ولا يحتمل ، والهوية الفلسطينية تدفع الثمن ولن نبالي بإذن الله .

إننا في أمس الحاجة إلى أصحاب قرار من ذوي الشفافية والبصيرة ، والقدرة الفائقة على التشخيص والعلاج ، بعيدين عن الفردية والأنانية والنظرة الضيقة ، و بعيدين عن الذاتية والوصولية والانتهازية ، و عن الشعارات الموجعة التي انطمس بريقها الذهبي ، وتحولت إلى بريق نحاسي صدئ .

مئات الآلاف من الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر ، ينهشهم الجوع ، ويؤرقهم الخوف من المجهول ،..... أنظر بدقة إلى كل شيء من حولك على أرض فلسطين ، تجده ينطق ويعبر ، انظر إلى الأرض ، إلى السماء ، إلى الشجر ، إلى الحجر ، إلى البشر ، إلى كل مدينة وقرية ، إلى كل حي وشارع ، إلى كل بيت ومدرسة ومصنع ، إلى كل مدرسة ومستشفى ، انظر إلى كل المواقع والأمكنة . والهوية الفلسطينية تدفع الثمن ولن نبالي بإذن الله .

انظر بقراءة واستقراء تجد المعاناة متجلية بادية واضحة في كل مكان إنها الحقائق تصرخ لتعبر عن نفسها ، والهوية الفلسطينية تدفع الثمن ولن نبالي بإذن الله .

إن كل شيء في الوجود محكوم بقوانين الكون والحياة ، والعاقل ذو الفهم والتمييز هو الذي ينظر إلى الأمور نظرة حضارية وعلمية واعية ، لا نظرة نفعية وصولية .

حذاري من التراجع والضعف والشكوى مهما بلغت التضحيات وارتفع الثمن ، ففلسطين أغلى من كل شيء ، وحذاري من حديث الضعفاء العاجزين ، سنظل نزرع و نجني ونحصد ونقلع الشوك بأيدينا ، فصبرا صبرا إن الصبح لقريب .

في كل بيت من بيوت فلسطين على امتداد ربوع الوطن مصيبة ما بين شهيد أو جريح أو أسير أو منكوب في أرضه أو مصدر رزقه ، نالوا من مقومات الصمود التي يجب أن تتوفر لأبناء هذا الشعب المنكوب ، والهوية الفلسطينية تدفع الثمن ولن نبالي بإذن الله .

تغيبت عوامل الديمومة والبقاء لاستمرارية حياة الفلسطينيين في أرزاقهم ومعيشتهم ، الجريح لا يجد ثمنا للعلاج ، والسجين محروم من مستحقاته إلا وفق الاعتبارات حدّث عن ذلك ولا حرج .

الكلام كثير ، والحقائق مريرة ، واللائحة طويلة ، والهوية الفلسطينية تدفع الثمن ولن نبالي بإذن الله .

زيارتكم شرف لي
www.tahsseen.jeeran.com
httb://tahsseen.maktooblog.com


تحسين غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .