العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > صالون الخيمة الثقافي

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة فى مقال الصورة الذهنية تعكس الحقائق أحيانا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تحميل لعبة جاتا gta 2019 كامله بال... (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: تعرف على فوائد الحلبة العجيبة (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: فوائد الزنجبيل لعلاج حب الشباب (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: اذا دعوتهم ليوم كريهة سدوا شعاع الشمس بالفرسان ،،هنـا اخبارهم (آخر رد :اقبـال)       :: نقد مقال الوصايا العشر في الحوار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب نتيجة الفكر في الجهر بالذكر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب التحقيق في مسألة التصفيق (آخر رد :رضا البطاوى)       :: لا اخـاف ابـواب جهـنم (آخر رد :اقبـال)       :: قراءة فى كتاب كيمياء السعادة (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 01-08-2008, 05:00 PM   #1
ياسمين
مشرفة Non-Arabic Forum واستراحة الخيمة
 
الصورة الرمزية لـ ياسمين
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2008
الإقامة: المغرب
المشاركات: 2,102
إفتراضي الإرهاب والعنف السياسي للكاتب رشيد مقتدر

الإرهاب والعنف السياسي
[FRAME="11 70"]

هذا الموضوع مأخوذ عن موضوع بعنوان
( الإرهاب والعنف السياسي مقاربة مفاهيمية ونظرية )

للكاتب / رشيد مقتدر
وقد تم نشره في مجلة " فكر ونقد " العدد / 77 مارس2006 .
[/FRAME]


مقاربة مفاهيمية ونظرية

١

على إثر انهيار ما كان يسمى الاتحاد السوفيتي، شهد المجتمع

الدولي مجموعة من التحولات السياسية والاقتصادية

والاجتماعية، وذلك بتشكل أحادية قطبية بزعامة الولايات المتحدة

الأمريكية، مما أحدث عدة تغييرات في الدينامية السياسية الدولية

عموما، إثر تغير موازين القوى وأنواع التحالفات، وبروز تكتلات

سياسية جديدة، وكان لها تأثيرا على الخريطة الدولية، في منطقة

الشرق الأوسط خصوصا، فقامت الآلة الدعائية الأمريكية ومنظريها

ومخططيها، بإعادة صياغة العديد من المفاهيم من قبيل صدام الحضارات،

الإرهاب، محور الشر...وتوظيفها سياسيا وإيديولوجيا لتكريس هيمنتها

ووصايتها على منطقة الشرق الأوسط، بحكم موقعها ومن ثمة بقية بلدان

العالم.

إن مفهوم الإرهاب من المفاهيم الأساسية التي وظفت في هذا

السياق العام، وفي سياق الصراع العربي ـ الإسرائيلي، فهناك

استعمالات متعددة ومتباينة لمفهوم الإرهاب، أضحت مجالا خصبا

للعديد من النقاشات والجدل الحاد بين علماء السياسة

والسوسيولوجيين، ورجال القانون والشريعة والإعلاميين...

فكل منهم يحاول أن يحدده انطلاقا من مرتكزاته المعرفية

وآلياته المنهجية، ووفقا لرؤيته الخاصة التي تعكس طبيعة

حقل المعاني والدلالات، والأفكار والقيم الذي ينهل منه،

أو يتأثر به مما أفرز لنا تنوعا في الرؤى وتعددا في المقاربات،

التي وإن ساهمت في تعقيد الموضوع، وزادت في غموضه

وصعبت من إمكانية التوصل إلى اتفاق مرتقب بخصوصه، إلا

أن هذا المعطى، لن يحول كعائق للقيام بذلك.

من الضروري الإشارة إلى حقيقة موضوعية، ترتبط بحقل

إنتاج المعاني والمفاهيم المؤطر أكاديميا ضمن العلوم الإنسانية

عموما والعلوم السياسية بصفة خاصة، والذي لا زال لم يواكب بعد

التطورات المتسارعة التي شهدها المجتمع الدولي، على مستوى

العديد من الأبعاد، الشيء الذي يدل على الصعوبات والمشاكل

التي تعترض هذه العلوم الفتية، ومحاولاتها لإعادة صياغة مفاهيم

وتصورات جديدة تمكن من القدرة على فهم حركية الواقع وديناميته،

ومن ثمة بقي مفهوم الإرهاب السياسي والعنف المرتبط

بالظاهرة الإسلامية، بحاجة ماسة إلى تكاثف المجهودات

وتجديدها، لإعادة تحديد مضمونهما ومحتوياتهما وحدودهما وأبعادهما،

سنتطرق إذن إلى الإرهاب كمصطلح من حيث النشأة والدلالة

والسياق بكيفية مقتضبة، من أجل البحث بعد ذلك عن تصور

علمي لهذا المفهوم.

يتبع
__________________



" كان بودي أن آتيكم ,, ولكن شوارعكم حمراء ,,

وأنا لا أملك إلا ثوبي الأبيض ",,

* * *

دعــهــم يتــقــاولــون

فـلــن يـخــرج الـبحــر

عــن صمته!!!


آخر تعديل بواسطة السيد عبد الرازق ، 05-08-2008 الساعة 09:52 PM.
ياسمين غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 01-08-2008, 08:13 PM   #2
ياسمين
مشرفة Non-Arabic Forum واستراحة الخيمة
 
الصورة الرمزية لـ ياسمين
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2008
الإقامة: المغرب
المشاركات: 2,102
إفتراضي

٢

١ ـ الإرهاب مقاربة في النشأة والدلالة.

تعكس لنا المفاهيم المتعددة والمتنوعة المتضمنة تحت عبارة

الإرهاب، تبريرا أوليا يعكس صعوبة تحديده أولا، للتمكن من

توجيه نطاق العرض والتحليل، وبالنتيجة الوصول إلى تعريف

لهذا المفهوم، وما أكثر التعاريف وما أشد غموض المفهوم

وتعدد السياقات التي يستعمل فيها.

فعلى المستوى الإصطلاحي، فإن الإرهاب كمصطلح هو حديث

النشأة والظهور، حيث ظهر لأول مرة سنة 1978في تذييل

أكاديمية فرنساle supplément du dictionnaire de l'académie

والإرهاب terrorisme يقصد به حالة من الرعب والهلع التي اجتاحت فرنسا

ما بين1793 و 1794 مع زعماء الثورة الفرنسية ً كروبيسبيرً Rober pierre

و سانت جوست Saint juste ، واللذان نظرا للإرهاب السياسي كما هو مصاغ في

الإيديولوجيا الجاكوبية، وكانت مؤشرات انطلاقه مع صدورالمرسوم الذي يبيح للشرطة

الدخول إلى المنازل والقبض على المشبوه فيهم، والذين بلغ عددهم 3000 شخص،

ونفذ فيهم حكم الإعدام إذ ذهب ضحية الإعدامات التي قامت بها السلطات الثورية،

ما يقارب 17 ألف نسمة، كما أن مجموع الذين ماتوا نتيجة مباشرة للقمع الثوري

ما بين 35000 و000 40 نسمة، إن النتيجة التي نخرج بها من ذلك، حسب تعبير

أحد الباحثين ً أن توقفنا عند قضية فظائع العنف الثوري متناسين ما كان يحدث

في الأيام العادية، ليس إلا نفاقا يلتزم جانبا واحدا من القضية ً وقد يعترض قائل

لماذا هذا الإهمال لمفهوم الإرهاب في الثقافة العربية الإسلامية؟ ولماذا ندأب

باستمرار على ربط هذا المفهوم أو غيره كالإيديولوجيا والعلم أو الدولة أو المشاركة

السياسية بالغرب حضاريا وسياسيا وثقافيا ومعرفيا؟

إن البنية المنهجية والحمولة المعرفية لهذه الدراسة لا تتسع للإجابة عن هذه الإشكاليات،

ولا التوسع في مفهوم الإرهاب في الثقافة العربية

القديمة، لأنه يواجهه اعتراض معرفي أشار إليه عبد الله العروي كما يلي

ً إدراك الواقع الإسلامي في الماضي البعيد صعب جدا، إن لم نقل مستحيل في بعض الأحيان،

لكن هذا لن يعفينا من محاولة الوصول إليه بكل الوسائل الممكنة ً

وللإجابة عن التساؤل حول مدى وجود تأصيل مفاهيمي لجذور هذا المفهوم أو غيره عند الباحثين

العرب القدامى والمعاصرين، لا بد من الإشارة باقتضاب لمعناه أولا في القرآن الكريم، وثانيا

في المعاجم والقواميس العربية.

فكيف وردت عبارة الإرهاب في القرآن الكريم؟

إن ما ورد في القرآن الكريم، قوله تعالى ً وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل

ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ً الأنفال 60

وأيضا ً لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ً الحشر 13 وهو ما شرحه ابن كثير

في تفسيره قوله ً ترهبون ً أي تخوفون ً به عدو لله وعدوكم ً أي من الكافرين،

وفي الآية الثالثة عشر من سورة الحشر أنهم يخافون منكم أكثر من خوفهم من الله.

ونجد أيضا قوله تعالى في سحرة موسى ً قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس

واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ً الأعراف 116 وهو ما شرحه ابن الجوزي

في زاد المسير ً واسترهبوهم ً أي خوفوهم.

إن مصطلح الإرهاب غير موجود في القرآن الكريم، وبالمقابل نجد مصطلحات تشبهه ً كالرهبة ً

ً واسترهبوهم ً ، التي تعني الخوف والفزع، والإرهابي هو الذي يحدث الخوف والفزع عند الآخرين.



يتبع
__________________



" كان بودي أن آتيكم ,, ولكن شوارعكم حمراء ,,

وأنا لا أملك إلا ثوبي الأبيض ",,

* * *

دعــهــم يتــقــاولــون

فـلــن يـخــرج الـبحــر

عــن صمته!!!


آخر تعديل بواسطة ياسمين ، 01-08-2008 الساعة 08:26 PM.
ياسمين غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 01-08-2008, 11:25 PM   #3
عبداللطيف أحمد فؤاد
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: May 2008
الإقامة: مصر
المشاركات: 656
إفتراضي

شكرا لك يا جاسمين ولالالاللارهاب
عبداللطيف أحمد فؤاد غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 01-08-2008, 11:39 PM   #4
ياسمين
مشرفة Non-Arabic Forum واستراحة الخيمة
 
الصورة الرمزية لـ ياسمين
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2008
الإقامة: المغرب
المشاركات: 2,102
إفتراضي

أخي عبد اللطيف

كلنا ينبذ الإرهاب بشتى أشكاله، ولكن للأسف الشديد

يصعب علينا الإمساك بخيوطه لأنها جد متشابكة...

شكرا على مرورك
__________________



" كان بودي أن آتيكم ,, ولكن شوارعكم حمراء ,,

وأنا لا أملك إلا ثوبي الأبيض ",,

* * *

دعــهــم يتــقــاولــون

فـلــن يـخــرج الـبحــر

عــن صمته!!!

ياسمين غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 02-08-2008, 10:56 AM   #5
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

هناك فرق بين الإرهاب المنظم والإرهاب العشوائي والذي يتمّ بصفات شخصية .
وهناك مايسمي بإرهاب الدولة .
وأعتقد أن الحركات التي ظهرت في منطقة الشرق الأوسط ليست حركات إرهابية ولكنها حركات مناهضة لأنظمة الحكم وهذا أمر طبيعي في كل بلدان العالم ولكن قد يحلو للبعض اطلاق هذه الكلمة علي معارضيهم ومناهضيهم للإختلاف معهم وتشويه صورتهم وتجميع الرأي العام ضدهم وتخويف الناس منهم ومحاربتهم اقتصاديا وابعادهم عن المناصب الهامة في الدولة من أول درجة مدير عام مثلا.
والأمر المؤسف يتلخص في .
أن كل شخص أطلق لحيته يسمونه ارهابي ويخافون منه حتي الناس في الشارع ينادونه يا ارهابي .
وقد أحسنت الأردن حينما منعت عرض فيلم عادل امام الإرهابي .
ياسادة لاتشوهوا صورة ديننا لخدمة أغراض شخصية فستنتهي حياتكم وحياتنا وسنذهب جميعا إلي تعالي وسيسألنا عما فعلنا .
نسأل الله أن يصحح أفكارنا ومعتقداتنا ووجهتنا , والله غالب علي أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون .
شكرا ياسمين فالحديث له شجون وأثر في النفس ومعاناة .
تحياتي لكم وكامل تقديري
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 02-08-2008, 06:54 PM   #6
ياسمين
مشرفة Non-Arabic Forum واستراحة الخيمة
 
الصورة الرمزية لـ ياسمين
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2008
الإقامة: المغرب
المشاركات: 2,102
إفتراضي

السيد الفاضل عبد الرزاق

إنني أشاطرك الرأي في ما ذهبت إليه، فالإرهاب لا علاقة له

بديننا الحنيف، إنما هي جهات أخرى اتخذت الدين وسيلة

لهدمه، وحتى كلمة إرهاب غير واردة في القرآن الكريم

إنما هناك مشتقات حملت معنى التخويف في سياقات محددة

يسرني تعقيبك على الموضوع.

تحياتي إليك.
__________________



" كان بودي أن آتيكم ,, ولكن شوارعكم حمراء ,,

وأنا لا أملك إلا ثوبي الأبيض ",,

* * *

دعــهــم يتــقــاولــون

فـلــن يـخــرج الـبحــر

عــن صمته!!!

ياسمين غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 02-08-2008, 08:35 PM   #7
ياسمين
مشرفة Non-Arabic Forum واستراحة الخيمة
 
الصورة الرمزية لـ ياسمين
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2008
الإقامة: المغرب
المشاركات: 2,102
إفتراضي

٣

إذا كان مصطلح الإرهاب غير موجود في القرآن الكريم كما بينا، وإنما وردت مصطلحات

تشبهه.

فماذا عن القواميس والمعاجم العربية؟

نجد في لسان العرب، في باب الذال ـ كلمة استرهب التي قصد بها ً رهب الجمل ً: ذهب ينهض

ثم برك من ضعف بصلبه، والرهبى: الناقة المهزولة جدا؛ قال ومثلك رهبى، قد تركت رذية،

تقلب عينيها، إذا مر طائر، وقيل: رهبى ههنا اسم ناقة، استرهبه: استدعى رهبته حتى رهبه

الناس؛ وبذلك فسر قوله عز وجل: ً واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم ً؛ أي أرهبوهم..

ونجد في القاموس المحيط ـ حرف الراء ـ مصطلح رهب ما يلي:

ً ورهب، كعلم، رهبة ورهبا، بالضم وبالفتح وبالتحريك، ورهبانا، بالضم ويحرك: خاف،

والاسم: الرهبى، ويضم ويمدان، والرهبوتى، و ً رهبوت، محركتين، خير من رحموت ً

أي: لأن ترهب خير من أن ترحم. وأرهبه واسترهبه: أخافه. وترهبه: توعده. والمرهوب:

الأسد، كالراهب ً

كما نجد في القاموس المحيط ـ حرف الراء عبارة ً الأرهاب، بالفتح: ما لا يصيد من الطير،

وبالكسر: الإبل عن الحوض. وسموا: راهبا ومرهبا، كمحسن، ومرهوبا. ورهبت الناقة ترهيبا

فقعد يحاييها: جهدها السير، فعلفها حتى ثابت إليها نفسها ً

ومن خلال استقراء العديد من الأحاديث النبوية نجد أن الرسالة النبوية عند نشأتها، لم تكن

تستعمل مصطلح الإرهاب، بل كانت تستعمل مصطلحات ومفاهيم تلك الفترة الزمنية، لأنها

تنتمي من الناحية الزمنية للفترة التارخية والحضارية لنشأة وظهور الإسلام، وأن

الإشارة إليها ليس هو إسقاط مفاهيمي لا تاريخي، بقدر ما يعكس الرغبة المنهجية إلى

الملامسة المقتضبة لجذور هذا المفهوم على مستوى الاصطلاح فقط، أي أن نكبد تلك

الحقبة الزمنية ما لا تتحمل، عبر إدراج ما ينتمي لحقبة تاريخية معاصرة.

ليس المغزى من المسألة إذن التنقيص أو التحقير من التراث الحضاري والفكري لحقبة صدر

الإسلام أو ما يليها، كونها لم تتضمن مثل هذا المفهوم، وهو حكم يسري على الحضارة

الغربية في نفس الحقبة الزمنية إلى حدود التنظير والاستعمال للمصطلح منذ القرن18 .

إن المعنى الاصطلاحي لمصطلح رهب يرهب، كان يحمل معنى الخوف والفزع، بينما ظل هذا

المفهوم شبه منعدم في العديد من القواميس والمصنفات، لأن مضامينه كانت بعيدة عن ما

نفهمه الآن من هذا المصطلح، وإن كانت مدلولاته ومعانيه كممارسة متواجدة، سواء عبر

الاستبداد الممارس من طرف الدولة السلطانية ً يقول عبد الله العروي في كتابه ً مفهوم

الدولة ً ً إن مفهوم الحرية الأصلية منعدم في السلطنة، لأن الدولة ملك لعصبة حاكمة ممثلة في

شخص السلطان، فالخزينة والبيروقراطية والجيش...كل ذلك ملك له يتصرف فيه، كما

يشاء، وبالطبع قد يشاء العدل فيتصرف حسب منطق العقل، كما قد يشاء العكس وهو الغالب ً.

أما العنف الممارس خلال الصراعات السياسية والاجتماعية أو التنازع على السلطة والسلطان

بين الحكام والجماعات السياسية المعارضة، فكان يتم إما باسم الدين والإسلام وضرورة

المحافظة عليهما بكافة الطرق والوسائل الممكنة المشروعة، وإما عبر ما أسماه ابن خلدون

إنشاء دعوة دينية ـ الإيديولوجيا المعتمدة ـ ، تستند على عصبية معينة ـ القوة المادية ـ

للوصول إلى الحكم.

يتبع

ً
__________________



" كان بودي أن آتيكم ,, ولكن شوارعكم حمراء ,,

وأنا لا أملك إلا ثوبي الأبيض ",,

* * *

دعــهــم يتــقــاولــون

فـلــن يـخــرج الـبحــر

عــن صمته!!!


آخر تعديل بواسطة ياسمين ، 02-08-2008 الساعة 08:41 PM.
ياسمين غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 03-08-2008, 03:35 AM   #8
ياسمين
مشرفة Non-Arabic Forum واستراحة الخيمة
 
الصورة الرمزية لـ ياسمين
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2008
الإقامة: المغرب
المشاركات: 2,102
إفتراضي

٤

إذن تتعدد التعاريف المقترحة لمفهوم الإرهاب، وتتباين وتتداخل مع بعضها البعض، لذلك

فإن سردها في كليتها لن يفيد في شيء بقدر ما يدخلنا في متاهة الجدل المنصب على

التعاريف، والذي يبقى مجاله هو الإطار الأكاديمي، الذي يتطلب هذا النوع من التدقيق والتتبع،

وبما أن المجال لا يتسع لذلك، فإن التعريف الذي سنسوقه، يتميز بنوع من التجرد والقابلية

للتعميم، ويتضمن معظم العناصر المختلف حولها، ومع ذلك فإنه يبقى ذو طبيعة إجرائية،

وعموما : ً فالإرهاب السياسي، هو فعل تغييري يرتكز على العنف، ويرمي الفاعل من خلاله،

إلى فرض سيطرته ونفوذه، بالرهبة على المجتمع أو الدولة أو هما معا، من أجل الحفاظ

على البنية الاجتماعية القائمة، أو من أجل تغييرها أو تدميرها ً. إن الإرهاب السياسي قد

يتماهى مع العنف السياسي، فيأخذان نفس المعنى، وقد يتمايزان ويتناقضان فيضحي لكل مفهوم

تعريفه ومعناه. ولكي نفهم ونميز بين المعنيين اللذين قد يشتمل عليهما المفهومين، يكفي

وضعهما في السياق المناسب لتتضح الرؤية نسبيا.

إن مفهوم الإرهاب يستعمل بمعان ملتبسة ومضامين مختلفة، فكل طرف سواء كان نظاما

سياسيا أو فاعلا اجتماعيا، أو باحثا أو مثقفا له معنى ومدلول خاص به، ومهما بذلنا من

جهود في عملية التحديد ، فإن مضامينه تظل مسألة خلافية.

وفي هذا الصدد نطرح السؤال التالي: هل الإرهاب ظاهرة حديثة معاصرة أم أنه ظاهرة لازمت

الإنسانية منذ العصور الغابرة؟ ولماذا لا نجد لهذا المفهوم والظاهرة تواجدا مكثفا في الأدبيات

الفلسفية والسياسية والأدبية القديمة؟

يجب أن نميز في البداية بين الإرهاب السياسي كظاهرة سياسية واجتماعية، وبين الإرهاب

السياسي كمفهوم، وبين التوظيف السياسي لهذا المفهوم والغموض الذي يكتنفه، الذي

يعزى في جانب منها، بأهداف ترتبط بنزعات الهيمنة والتحكم، لأن الخلط بين هاته المستويات

لن يؤدي سوى إلى تعقيد الإشكال، أكثر من الإبهام الذي يلازمه، إن الإرهاب كمفهوم

حديث النشأة، والإرهاب كظاهرة، قديم برز مع نشأة المجتمعات البشرية، فقد كان متواجدا

كفعل وممارسة يستخدم من طرف أفراد أو مجموعات أو عشائر أو دول...وتمت دراسته من

طرف فلاسفة سياسيين كأرسطو الذي عرف الطغيان كإرهاب مرتبط بالملكية المطلقة المستبدة،

القائم على إخضاع وإذلال الرعايا أو السلطة المطلقة بدون أية مسؤولية.

والإرهاب السياسي كفعل وعمل هو إدخال الهلع وإرعاب الأفراد والجماعات، والاستحواذ على

ممتلكاتهم المادية والرمزية، من خلال ما تخلفه هذه الأفعال من نتائج شنيعة ومرعبة، تؤثر

على نفسية الأفراد والجماعات، فقد عرفته الإمبراطورية الرومانية ما بين 73 ـ 66 قبل

الميلاد، عبر حركة سيكاري التي كانت تهدف إلى تقويضها.

كما شهدته المجتمعات العربية الإسلامية، بدأ بما كانت تقوم به فرق الخوارج، منذ إعلانها

الانشقاق عن علي بن أبي طالب، ثم عبر ممارسات جماعة الحشاشين ذات الانتماء العقدي

الشيعي والمنحدرة من الطائفة الإسماعيلية خلال القرن 11م...، كما مورس من طرف بعض

الحكام المستبدين الذين استولوا على الحكم بسفك الدماء والاغتيالات والمذابح الجماعية.


يتبع
__________________



" كان بودي أن آتيكم ,, ولكن شوارعكم حمراء ,,

وأنا لا أملك إلا ثوبي الأبيض ",,

* * *

دعــهــم يتــقــاولــون

فـلــن يـخــرج الـبحــر

عــن صمته!!!

ياسمين غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 04-08-2008, 01:51 AM   #9
عبد الله بن علي المجسن
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2001
المشاركات: 17
إفتراضي

رحم الله أبا القاسم الششابي

ان السلام حقيقة مكذوبة == والعدل فلسفة اللهيب الخابي
لاعدل الا ان تعادلت القوى == وتصادم الارهاب بالارهاب
عبد الله بن علي المجسن غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 04-08-2008, 01:56 AM   #10
القاضى الكبير
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Feb 2006
المشاركات: 501
إفتراضي

دراسة جيدة وتحليل جميل وواف

شكرا اخت ياسمين

جزاك الله خيرا
__________________

القاضى الكبير غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .