العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > صالون الخيمة الثقافي

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب نتيجة الفكر في الجهر بالذكر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب التحقيق في مسألة التصفيق (آخر رد :رضا البطاوى)       :: لا اخـاف ابـواب جهـنم (آخر رد :اقبـال)       :: قراءة فى كتاب كيمياء السعادة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: كيف تكون عبقريا (دراسة أكاديمية) (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: نقد بحث الرسالة وكيفية تشكيلها (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد بحث الإدارة بالأفكار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد مقال الثقة بالنفس (آخر رد :رضا البطاوى)       :: ملكة البكبورتات الفرنسية (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: قراءة فى مقال مهارة التخلص من الخجل (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 20-03-2010, 04:10 PM   #1
الشاعر اسماعيل بريك
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Feb 2010
المشاركات: 50
Lightbulb قراءة في أعمال الشاعر عبد الرحمان بدوي -- بقلم الشاعر اسماعيل بريك

الشاعر عبد الرحمن بدوي أشعر شعراء القنفذة.
بقلم / إسماعيل بريك – قلين – كفر الشيخ *****


الشاعر / عبد الرحمن أحمد بدوي يعد أشعر شعراء القنفذة ولكن ليس أشهرهم فقد نأي بنفسه بعيداً عن الأضواء ولم يدفع بقصائده الي النشر بغية تحقيق شهرة أو مكسب مادي بل أمسك بقصائده فظلت حبيسة الأدراج في مكتبه ولم يكتب لهذه القصائد أن تري النور إلا من خلال المحافل والندوات الأدبية التي تعقد بالقنفذة في مناسبات مختلفة وقد عاش الشاعر / عبد الرحمن بدوي " 63 عاما " أطال الله عمره عاشقا للريف ولجمال الطبيعة وسحرها الخلاب فمنحته الطبيعة الصفاء والنقاء فذاب في الريف وجدا وهياما وعاش يصور بقلمه حياة الريف وبساطته ويترجم مشاعره ووجدانه ويعبر عن أفراحه وأتراحه ليبدع لنا درراً تنتظم في عقد فريد رائع من القصيدة العربية فلنتجول معا في عالم عبد الرحمن بدوي الشعري فقد عاش حياته مع الطبيعة يبادلها حبا بحب – يطرب لأغاريد العذاري ويسعد لحداء الإبل ويبسم حين يتفتح الزهر ونراه يصور لنا ذلك في قصيدة له بعنوان ( من وحي الطبيعة ) فيقول :

قضيت في الريف أياما أقمت بها
مع الطبيعة والأزهار انسجم
يا ويح قلبي دني الأرياف تسحرني
هناك حيث تقيم الإبل والغنم
أجول بالطرف في طير وفي زهر
أو كف غانية قد زانه عنم
ريفية الطبع إن داعبتها خجلت
وأطرقت وتراخي الطرف والجسم
هيفاء ناعسة من أصل بادية
تزيح طرف خباها ثم تحتشم
أهيم بالريف أهوي من يقيم به
وما لدي علي المدنية الندم


ويبدو حب عبد الرحمن بدوي عاشق الريف للطبيعة واضحا وجليا في استخدامه للقاموس اللفظي من البيئة المستوحاة منها القصيدة فقد استخدم ألفاظا مثل : ( الريف – الطبيعة – أزهار – الإبل – الغنم – الطرف – غانية – ريفية – خباها – مدنية – تحتشم -.... الخ ) ويتبلور ذلك كله في قصيدة له بعنوان ( راعية الغنم ) حيث يقدم لنا نموذجا لجمال الطبيعة وفتنتها متمثلا في راعية الغنم – تلك البدوية التي حبتها الطبيعة جمال الخلقة والخليقة متجردة من زيف المدنية وبهرجها وبرفقتها كلبها الوفي الذي يحمي لها البهم في أثناء غفلتها فيقول الشاعر / عبد الرحمن بدوي :

رأيتها في صباح اليوم سائرة
وألبهم من حولها والدلو في يدها
تومي لشاطحة الأغنام إن شطحت
عن القطيع ولا تهوي بصعدتها
وكلبها كان في المرعي يتابعها
يحمي لها البهم في أثناء غفلتها
قد سرحت بهمها يرعي مرابعه
وعلقت دلوها في فرع أثلتها
هيفاء واضحة الخدين ناعسة
كأنما السحر مأسور بنظرتها
في عنقها لبة في طرفها حور
في صوتها غنة توحي برقتها


ويمضي الشاعر / عبد الرحمن بدوي يقدم لنا تلك الصورة الشعرية الرائعة البالغة الدقة في التعبير والتصوير لراعية الغنم حين أقبلت تضم بعض صغار ألبهم في دعة وتحنو عليها بسعادة وبراءة كأنها طفلة تلهو بلعبتها فيقول :

ودندنت بغناء البدو في نغم
مزمار داود منساب بنغمتها
تضم بعض صغار ألبهم في دعة
كأنها طفلة تلهو بلعبتها


ونصل إلي القصيدة التي يحفظها أبناء القنفذة كبيرا وصغيرا للشاعر / عبد الرحمن بدوي وهي قصيدة ألقاها في استقبال سمو الأمير احمد بن عبد العزيز لدي زيارته لبلدتي " الليث والقنفذة " وقد اتسمت هذه القصيدة ببراعة الاستهلال وصدق التعبير عن التجربة الشعرية وسهولة الألفاظ المستخدمة وجمال الصورة الشعرية المستوحاة من البيئة يقول الشاعر / عبد الرحمن بدوي في تلك القصيدة :

الليث في الليث والرئبال في نجد
فمرحبا بسليل العز والمجد
أتي إلي الليث يستقصي مطالبه
فمطلب الليث لم يصبح علي بعد


ويمضي الشاعر / عبد الرحمن بدوي يصور مظاهر الحفاوة والترحيب بسمو الأمير احمد بن عبد العزيز من أبناء الليث والقنفذة فيقول :

فبلدتي اليوم في حلل الحسان بدت
بقدها اللدن في فستانها الوردي
هناك بالساحل الغربي رافلة
في سندس من لباس الحور في الخلد
زينت شوارعها في كل ناحية
بالورد والزهر والريحان والرند
عاش المليك الذي أرسي قواعدها
بالعلم والدين لا بالصارم النجد

ونصل إلي قصيدة أخري نظمها الشاعر / عبد الرحمن بدوي في مناسبة تخريج دفعة جديدة من معهد إعداد المعلمين بالقنفذة فيقول :

هو معهد الأجيال شيد صرحه
عبد العزيز لصالح الأوطان
يتعهد الأجيال بالعلم الذي
بنيت عليه قواعد الإيمان
ورعاه فيصل ثم دعم صرحه
فلنا الفخار بمن رعي والباني
وبكف خالد أينعت ثمراته
ودنت فحان قطافها للجاني
ها هم بناة العلم في أوطاننا
سموا وساروا في هدي الرحمن


ويمضي الشاعر / عبد الرحمن بدوي يبين لنا مدى ازدهار التعليم في عهد خادم الحرمين الشريفين والتمتع بالأمن والأمان والتقدم في شتي المجالات فيقول :

يا خادم الحرمين دمت مؤيدا
ممن حباك بأقدس الأوطان
فملأته علما وشدت بناءه
وحكمته من محكم القرآن
فكفي بقول الله خير محكم
وكفي به عدلا بكل زمان
يا صانع التاريخ قد أعجزته
عن أن يساير سرعة البنيان
دم يا إمام المسلمين مؤيدا
ومكللا برعاية الرحمن


والشاعر / عبد الرحمن بدوي شاعر محب لوطنه دائم التغني بالأمجاد الوطنية تشيع في قصائده الثقة بالنفس والانتماء للوطن والمليك والإيمان بالله ورسله والتغني بالقيم والمكاسب الوطنية التي تحققت لهذا البلد الأمين وتلمس أيضا في قصائده روح العلا والفخار وتبدو كل هذه المعاني واضحة وجلية في قصيدته المطولة ( دولة التوحيد ) التي يقول مطلعها :

الله اكبر ما أصات مؤذن
أدوا الصلاة بمقتضي أركانها
فجمال نفس المرء حسن أدائها
وكمالها في منتهي إيمانها
والعروة الوثقي شعار موحد
وطهارة للنفس من أدرانها
يا دولة قامت علي حسن التقي
دستورها في الحكم من قرآنها
هي دولة الإسلام في بنيانها
روح العدالة في صميم كيانها


ويعدد لنا الشاعر / عبد الرحمن بدوي تلك المكاسب الوطنية التي تحققت منذ عهد مؤسس المملكة جلالة الملك عبد العزيز طبيب الله ثراه وحتي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز أطال الله عمره - يقول الشاعر / عبد الرحمن بدوي :

هي دولة التوحيد شيد صرحها
عبد العزيز وقد علت في شأنها
وسعود أسعدها بطالع سعده
إذ بالعروس تتيه في فستانها
كم أصبحت في عهد فيصل جنة
ومجال إعجاب لدي أقرانها
هي واحة التقوي رعاها خالد
قد أسعد الدنيا شذا ريحانها
والفهد إن الفهد بسمة ثغرها
وشعار عزتها وتاج زمانها
قامت علي نهج النبي محمد
فالحكم بالقسطاس في ميزانها
في كل ميدان تطور شأنها
في برها في البحر في طيرانها


والقصيدة مطولة تقرب من الخمسين بيتا تحكي قصة النهضة والتقدم والازدهار للملكة العربية السعودية .

هذا هو الشاعر / عبد الرحمن احمد بدوي الذي لم يصدر له ديوان واحد حتي اليوم لأنه نأي بنفسه بعيدا عن الأضواء وامسك بقصائده فظلت حبيسة أدراج مكتبه ينشد قصائده في الندوات الأدبية والأمسيات الشعرية التي يحضرها في بلدته القنفذة وسط معارفه ومحبيه وعشاق فنه وشعره .


هامش : جريدة المدينة – ملحق الأربعاء الأدبي العدد 214 1 محرم سنة 1410 – المملكة العربية السعودية.


آخر تعديل بواسطة عصام الدين ، 20-03-2010 الساعة 05:54 PM. السبب: مسح رقم الهاتف وتنسيق النص
الشاعر اسماعيل بريك غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 22-03-2010, 12:29 PM   #2
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
المقالة مكتوبة منذ عام 1410 وها نحن اليوم في 1431 ، قد مر عقدان من الزمن ، فلا أدري أحيّ هو أم ميت تكتب هذه المقالة في ذكراه.
قرأت المقالة كاملة وأشكرك أخي العزيز على إدراجها ، لكني أختلف جملة وتفصيلاً مع الكثير مما كتبته في هذه المقالة؛ لأننا اليوم في قرننا الحادي والعشرين لا مكان للرومانسية المتبعة في عهد إبراهيم ناجي وعلي محمود طه وغيرهما ..وهذه القصيدة تسير على هذا النهج ، ومهما قلنا إنها وفقًا لمنهج الفن للفن وليس الفن للمجتمع مقبولة ولها جمهورها المستمع لها إلا أننا الآن
في ظل هذه الأزمات المحيطة بنا ، لما نفاجأ بمثل هذه الأبيات نشعر بانفصال عن الزمن ،حتى بمعايير هذا العصر ، أي منذ عشرين عامًا تقريبًا، فإن الشاعر الراحل أمل دنقل وصلاح عبد الصبور وآخر الراحلين محمود درويش كانت لهم أعمال أكثر معالجة لمشكلة الإنسان ومأزقه في الحياة في ذات المرحلة التاريخية بل في أوائل الثمانينيات .
وهذا لا ينقص من قيمة أعمال الشاعر عبد الرحمن بدوي ، لكن الملاحظ أن أسلوب تعليقك على أبيات الشاعر والجوانب التي أثنيت على كتابته فيها قد حوّل الشاعر إلى واحد من شعراء بني أمية أو بني العباس المتكسبين بالشعر .
فالذي نراه في الأبيات هو أنها أبيات عادية اللهم إلا أنها كرست منطق التصفيق والتهليل للسيد الأمير والوزير والمليك. قد تكون مبررة ًأسبابُ حبِّ المليك في السعودية والخليج العربي لكن ليس من المقبول مجيء القصائد على هذه الشاكلة التقليدية التي أكل الدهر عليها وشرب .
هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، فأنا لا أعرف أي جمال هذا للبدويات واللاتي كان يصفهن كأنهن جواري الروم !
فالبدوية بنت بيئتها تتسم بما اكتسبته من البيئة من سمات . وأعلم أن أهل البادية محافظات لا يسمحن أن يراهن أحد فلا أدري كيف خرجت إبداعات الشاعر واصفتَهُن بهذه الطريقة !!
ولي وقفة عند هذا البيت :
تضم بعض صغار ألبهم في دعة
كأنها طفلة تلهو بلعبتها
بالمناسبة البهم بهمزة وصل وليس همزة قطع فتكون البهم وليس ألبهم..ربما تكون هذه الصورة أجمل ما في الأبيات المكتوبة كلها وإن كان الشبه شكليًا محيلاً إلى اختلاف منطقي جوهري وهو كيف تكون المرأة الكبيرة مشبهة بالطفلة التي تجمع اللعبة ؟ فشتان بين الواقع النفسي لهما إذ الأولى تحت الشمس- ربما -وقد أكسبتها بيئتها صلابة تجاه هذه الحيوانات ، فمن أين تكون بهذه الرقة؟! لعمري إنه لتصوير يجعلني أظنها واحدة من مؤسِسات جمعيات حماية حقوق الحيوان في أوروبا!!
بعد ذلك ، أما وقد كان تناولك لشعر المناسبات ، فهذه المنطقة قد عفى عليها الزمن ولم تعد مقبولة في الغالب ،خاصة وأن الشاعر لم يأت فيها بجديد عما يأتي به شعراء المناسبات.
أخيرًا : الشاعر يتسم بقدر من الشاعرية وقدرة على الوصف ، لكنها ما تزال خارجة عن إطار العصر ، غير أنها -إلى ذلك - تقليدية لا ترى فيها تفرد المبدع بما لم يأت به أحد من قبله.
ومن الضروري بعد ذلك عدم القول بأن شيئًا وهبته الطبيعة إياه ،فهذا من المخالفات اللفظية التي علينا اجتنابها والصحيح أن نقول وهبه الله إياه أو أثرت فيه الطبيعة .
أشكرك على هذا التعليق ، وأرجو أن أرى لك المزيد والمزيد وفقك الله.
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار





آخر تعديل بواسطة المشرقي الإسلامي ، 22-03-2010 الساعة 09:11 PM.
المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .