العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة المفتوحة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب مظلوميّة الزهراء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب عقيدة أبي طالب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب سبب وضع علم العربية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب أدلة أن الأئمة اثنا عشر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الصحابي و عدالته (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عن الثورة التشرينية في العراق (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب حديث الطير (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عن الثورة التشرينية في العراق (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب الإبادة لحكم الوضع على حديث «ذِكْرُ عَليٍّ عبادة» (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 06-08-2013, 05:35 PM   #1
صفاء العشري
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2010
المشاركات: 742
إفتراضي زراعة القات بديلا عن البن في اليمن

تلقيت بعض الردود المفيدة على موضوع البن اليمني كانت كلها تعبر عن التمني بأن يعود اليمنيون لزراعة البن بدلا من القات ...لذلك ارتأيت أن أنشر عن هذه النبتة لعل ذلك يكون مدخلا لمزيد من تبادل الأفكار حول زراعتها.
قيل أن كلمة “القات” جاءت من “القوت” (ومصطلح هذه الكلمة في اليمن ‏تعني الطعام) وأنه (القات) كان يسمى قديماً بقوت ‏الصالحين، وذلك لأن المتصوفين كانوا أكثر من تعاطى ‏القات ليساعدهم على السهر للاستذكار والعبادة ‏والاجتهاد العلمي وغيره ،لأجل ذلك سمي بـ”قوت ‏الصالحين” . واعتبره المصريون القدماء طعاما إلهيا، قادرا على إطلاق الألوهة البشرية واستخدموه للحصول على مزيد من التحفيز والتأمل. طبعا نحن الآن نعلم جيدا ماذا يعني ذلك؛ إنه مفعول المادة المخدرة. وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من أن القات يعد مخدرا يؤدي لإدمان متوسط، وارتفاع في ضغط الدم وتسوس في الأسنان وهلوسة واكتئاب.
تم العثور على أقدم وصف موثق للقات في كتاب الصيدلة في الطب، وهو عمل يعود إلى القرن الحادي عشر كتبه أبو ريحان البيروني، عالم الأحياء الفارسي . كتب البيروني أن القات هو سلعة من تركستان.
في عام 1856، وصف الكاتب البريطاني المعروف تشارلز ديكنز مضغ القات في منطقة القرن الأفريقي وأراضي الخليج المجاورة، وشبهه بشرب الشاي الأخضر القوي في أوروبا . يمكن للمرء أن ينام جيدا إذا، لم يمضغ كثيرا من القات خلال النهار.
وممن أدلوا بدلوهم في الحديث عن القات الرحالة ‏العربي أمين الريحاني صاحب كتاب “ملوك العرب” ‏والذي زار اليمن في عام 1922م وحل ضيفاً على ‏الأمام يحيى لمدة ثلاثة أشهر زار خلالها ‏معظم المناطق اليمنية حتى أتم تأليف كتابه المذكور ‏والذي يقول فيه : “القات عند أهل اليمن هو حشيشهم ‏وأفيونهم ومسكرهم وهم يدمنونه إدمان الأوربيين ‏للكحول، وأن في القات على ما يظهر خاصة الحشيش ‏الأول أي الكيف، وشيئاً من خاصة الأفيون المخدر ‏وبعض ما في المسكرات مما ينبه الفكر. وبكلمة ‏أخرى: هو يطرب النفس ويشحذ الذهن ويبعث في ‏صاحبه النشاط ويقويه على السهر والعمل في الليل، ‏ويحدث في المعدة يبوسة وانقباضاً وفي الفم جفافاً ‏وعفونة مثل البلوط فيطلب صاحبه الماء كثيراً”
والجدير بالذكر أن نفس القصة التي رويت عن كيفية اكتشاف البن ذكرها الريحاني في كتاب (ملوك العرب) نقلاً ‏عن رواية قديمة كان يتداولها اليمنيون آنذاك مفادها أن ‏أحد الرعاة افتقد شاة له من بين القطيع فراح يبحث عنها ‏وبعد مشقة وجدها في حالة استرخاء غريب تحت ‏شجرة خضراء زاهية وفي فمها بعض الأوراق من ‏تلك الشجرة ولاحظ الراعي الماعز وهو يتقفز حول الشجرة بطريقة مرحة وغير عادية , هذا التصرف دفع الراعي إلى تذوق أوراق الشجيرة وسرعان ما أصبح الراعي مرحاً كماعزه واستطاع أن يسهر طوال الليل وهو يصلي ويتعبد، ولم يفطن الراعي عن طريق التجربة, ‏بل كرر مضغ أغصان تلك الشجرة أكثر من مرة وكان يشعر بارتياح كبير حتى أصبح ضرورة ومن ثم انتشر الأمر.
ومنذ ذلك اليوم ‏وأهل اليمن يتناولون القات ويقومون بزراعته ووصل الأمر إلي استبدال شجرات ‏مثقلات بأجود أنواع البن بشجرة القات ، حيث تحول اهتمامهم ‏الزراعي من البن إلى القات.

استخدام القات في اليمن هو عادة اجتماعية يمارسها في الغالب الذكور في فترة بعد الظهر وهم بملابسهم التقليدية. ومضغ القات هو أيضا جزء من ثقافة إدارة الأعمال لدى اليمنيين لتعزيز عملية عقد الاتفاقات. بعض النساء اليمنيات لديهن صالونات خاصة لهذه المناسبة، ومنهن من يشاركن في مضغ القات مع أزواجهن في عطلة نهاية الأسبوع.
ومضغ القات عادة شعبية جدا في اليمن بحيث أن زراعته تفوق أي من الموارد الزراعية الأخرى في البلاد. ومع زيادة الإنتاج بنحو 10٪ إلى 15٪ سنويا تقول الإحصاءات الحكومية أن أكثر من ثمانية ملايين يمني يستهلكون القات وإنها زراعة تستنزف بين 60-65٪ من موارد المياه الجوفية. ويفقد اليمن عشرات الملايين من الدولارات يوميا بسبب استهلاك القات.
ويقدر أيضا أن "كيسا يوميا" من القات يتطلب حوالي 500 لترا من المياه لإنتاجه. إن استهلاك المياه عالية جدا لدرجة أن مستويات المياه الجوفية في حوض صنعاء آخذة في التناقص. ويقدر الباحثون أيضا أن الأسر اليمنية تنفق حوالي 17٪ من دخلها على القات. وتقول بعض الأسر أنها تنفق نصف دخلها على القات.
تشير التقديرات الإحصائية لهيئة البحوث الزراعية التي أجرتها عام 2007م إلى أن عدد أشجار القات كان في ‏اليمن أكثر من 260 مليون شجرة قات تتوزع على ‏مساحة تقدر بـ250 ألف هكتار، بما نسبته 5.26 في ‏المائة من الأرض الصالحة للزراعة وحوالي 7.2 في ‏المائة من مساحة الأراضي المزروعة بالمحاصيل ‏و73.6 في المائة من مساحة الأرض المزروعة ‏بالمحاصيل المستديمة.
وكان تقرير رسمي ذكر أن القات احتل المرتبة ‏الأولى في قيمة المنتجات الزراعية في اليمن إذ بلغت ‏قيمة إنتاجه قبل ثمانية أعوام نحو 127 مليار ريال ‏بزيادة 14 مليار ريال عن العام 2003م وجاءت ‏الفواكه في المرتبة الثانية بنحو 77 مليار ريال. في ‏حين تقدر قيمة إنتاجه اليوم بالضعفين. ‏
في كانون الثاني المنصرم دعا الناشطون اليمنيون الحكومة لحظر القات .
لكن هذه الدعوة تواجه معارضة كبيرة لأن القات هو المحصول النقدي الرئيسي في البلاد. القات يسيطر على الحياة في اليمن، حيث يقضى معظم الرجال نصف اليوم في مضغه، حتى في العمل. البرلمانيون دعموا النشطاء في العمل للحد من استهلاك القات وزراعته. وقد ناقش البرلمان مشروع قانون من شأنه أن يحظر زراعة القات تدريجيا.
وقد نظمت مؤسسة إرادة لوطن بلا قات في أواخر شهر تموز بالتنسيق والتعاون مع وحدة الشراكة المجتمعية بمؤتمر الحوار الوطني الشامل ندوة علمية حول أهمية تبني مؤتمر الحوار الوطني إستراتيجية وطنية لمكافحة القات .
صفاء العشري غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .