العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة التنمية البشرية والتعليم

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة فى كتاب إثبات أن الحنان صفة من صفات الله (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب تيسير الرحمن في أحكام سجود تلاوة القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب تنوير البصيرة في حكم المسح على الجبيرة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب حكم المراهنة في الألعاب الرياضية ملخص من كتاب الفروسية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب السفر إلى الماضي (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب السياسة الشرعية في الاحتياطات التأديبية للحد من العنف في نطاق الأسرة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب تشغيل الأطفال (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب شكوي الملهوف (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب الإعجاب بين الفتيات (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 24-08-2007, 10:08 AM   #1
الفارس
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Sep 2005
الإقامة: مصـر
المشاركات: 6,964
Lightbulb تنمية اللسان

تَنميةُ اللسانِ
عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق

قال الأخطلُ :

إنَّ الكلامَ لفي الفؤادِ و إنما *** جُعلَ اللسانُ على الفؤادِ دليلا

اللسانُ آلةُ التعبيرِ عمَّا في القلبِ ، بِهِ يُظهرُ الشخصُ مُراده و مقصدَه ، يَصِلُ المعنى المُرادُ إليه بعد تفهُّمِ العقلِ لما في القلبِ ، و اختلاف التعبيرِ بِه باختلافِ تبيُّنِ العقلِ له ، و تبيُّنُ العقلِ متفاوتٌ بقدرِ فهمه لمقصد القلب .

يرْغبُ كثيرٌ من الكَتَبَةِ و المُتكلِّمَةِ أن تكون أطروحاتهم ذات تميُّزٍ لُغويٍ ، و لكنْ لا يهتدي غالبُهم لطريقِ تنميةِ ذلك ، رغبةً في مشاركةِ الإنماءِ الذاتي ، و تطويرِ الطاقاتِ البشرية ، و حفظِ جوهرية اللسانِ كانت هذه الأكتوبةُ موجزةٌ ، تُبرزُ معالمَ الطريق ، مُهداةً لكلِّ صديقٍ .

[
تنبيهٌ : سأذكرُ ما أقدرُ عليه مِن كتُبٍ في مواضِعَ ليسْهُل الرجوعُ إليها ]

قِوامُ التنمية :

لتنمية اللسان ركائزُ هيَ قِوامُ بُنيانها :

أولها : بُنيةُ الكلام ، فإنَّ الكلامَ العربيَّ قائمٌ في بُنيتِه على أساسين :

الأول : بناءٌ صرْفيٌّ ، و هو ما يقصده النحاةُ و الصرْفيون من تأسيس بُنية الكلمة و ذكر أصلها و تحويلها حسْبَ الأحوال .
الثاني : بناءٌ إعرابي ، حيثُ مراعاة وضْعِ الكلمةِ في إعرابها ، حيثُ : الرفعُ و النصبُ و الخفضُ _ الجرُّ _ و الجزمُ ، و لكلٍّ علاماتها من حركةٍ أو حرْفٍ ، و يُذكرُ ذلك في أبواب النحوِ .

الاعتناءُ بالبُنيةِ الكلامية من هذه الجهةِ تأسيسٌ لصحةِ الكلمة ، و تدعيمٌ قوي لقاعدة اللسان ، حيثُ سلامةُ الكلمةِ من الخطأ البُنْيَوي ، تجدُ في بعضِ الكتاباتِ _ و التبعيضُ تكثيرٌ ، هنا _ مَن لا يُحسنُ ذكرَ أصلِ الكلمةِ صرفياً ، و يُخطيءُ الأكثرون في سَوقِها نحْوياً ، وباختلال البُنيةِ اختلالُ المعنى .

ثانيها : حليةُ الكلام ، لكلِّ بُنيةٍ حِلْيَةٌ ، و حليةُ الكلامِ جمالٌ أخاذٌ ، و سحرٌ جذَّاب ، يسلبُ لُبَّ القارئ ، و يسرقُ قلبَ السامع ، و الإبداعُ مرتَعٌ خَصْبٌ ، و مورِدٌ عذبٌ ، يشتكي في ظلمةِ ليله هجرَ الوُرَّاد ، و يُظمئُ نهارَ لفظه في مغازلةِ السُّهاد .

حِليةُ الكلامِ تنتظمُ :

أولاً : حليةٌ لفظيةٌ ، و هي المُحسِّناتُ اللفظيةُ في الكلام ، فجمالُ الكلمةِ في لفظةٍ حسنةٍ ، و عبارةٍ مُستحسنةٍ ، أجاد اللغاةُ في وضعها ، و حُليُّ اللفظِ أقسامٌ :
القسم الأول : الغريبُ ، فإنَّ لغريبِ اللغةِ رنةً ، تلفتُ النظرَ إليها ، و الغريبُ ما استغربَه الشخصُ لِجِدَّتِهِ عليه و جودتهِ في اللغة ، و لا يُنظر للغريبِ المُسْتَهجنِ _ لفظاً أو معنى _ فهو تقبيحٌ للحسنِ ، مذمومٌ عند اللغويين .
من الغريبِ المكتوبِ ما كان من ذكرِ ألفاظٍ تؤدي معنى واحداً ، كتبَ فيه : الهمذاني في " الألفاظ الكتابية " _ و تحقيقُ أميل يعقوب أجملُ لأنه تمَّمَ فصولَ الكتاب بالفائتِ معتمداً على " نُجعة الرائد " لليازجي _ ، و ابنُ مالكٍ في " الألفاظ المختلفة في المعاني المؤتلفة " .

القسم الثاني : الشعرُ ، فللشعرِ رونقاً في النثرِ ، و لا زال الناسُ يأذخهم الشعرُ و معناه ، و يسحرهم القريض و مبناه ، ومنثورِ حِكمِ الشعرٍ كثيرٌ جداً ، و شواهده أكثر .
و حيثُ كثرَ الشعراءُ ، و لزمت الكَتَبَةَ الحيرةُ فإن الانتقاءَ حسنٌ ، و قد كان مسلكاً جميلاً أخذ به أفذاذ العربية ، فانتَقَوا :
_ أشعاراً ، حِساناً ، مِن أجمعِ ما وقفتُ عليه : " مختاراتُ البارودي " في أربعِ مجلداتٍ ، و " مجمع الحكم و الأمثالِ " لأحمد قَبَّش .
- شعراءَ ، يأخذُ عقلَ بعضٍ شعراءَ بشعرهم ، لتوافُقٍ و انجذابٍ ، و لجودةٍ و انسياب ، لديَّ الشعراءُ السِّتة : أبو الطيِّبِ المتنبي ، الشريفُ الرضي ، ابنُ المعتزِّ ، صفيُّ الدين الحِلِّي ، أحمد شوقي ، محمود البارودي .

القسم الثالث : السَّجعُ ، سحرٌ حلالٌ ، نثرٌ أشبهُ بشعرٍ ، أفضلُه ما تساوتْ فِقَرُه ، و حُسنه في رصانةِ تركيبِهِ ، و سلامته من التكلف ، و خلوِّه من التَّكرارِ ، سلكه البلغاءُ و الأدباءُ ، سهلٌ لمن أكثر القراءة في كتاباتِهم ، و أدمن النظر في ألفاظ العربية .
حسنٌ قراءةُ : " المقامات " للحريري ، و كتبِ ابن الجوزي ، و غيرهما .

ثانياً : حليةٌ معنويةٌ ، تسري المعاني حيث المباني ، و كذا العكس ، فكما المعنى في بطنِ الشاعرِ ، فكذا النثرُ ، إذا ما حُلِّيَ اللفظُ بحليته المعنوية ، و حليةُ المعنى الكلامي في بلاغته ، و هي تجويدٌ معنويٌّ في تشييدٍ لفظي ، و البلاغةُ : معاني ، و بيانٌ ، و بديعٌ ، و لكلٍّ بَحثُها مطوَّلاً .

أملي بوضعٍ نقاطٍ على أحرفٍ ، على وِجازةٍ كما ذكرتُ ، و الحالُ الاختصارُ لطرْحٍ موسَّعٍ .

عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق
2/7/1428
16/7/2007
الرياض

__________________
فارس وحيد جوه الدروع الحديد
رفرف عليه عصفور وقال له نشيد

منين .. منين.. و لفين لفين يا جدع
قال من بعيد و لسه رايح بعيد
عجبي !!
جاهين
الفارس غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .