العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > مكتبـة الخيمة العربيـة > دواوين الشعر

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة في مقال حقائق مذهلة عن الكون المدرك (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى بحث تجربة ميلغرام: التجربة التي صدمت العالم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة في بحث أمور قد لا تعرفها عن مستعمرة "إيلون موسك" المستقبلية على المريخ (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات في بحث العقد النفسية ورعب الحياة الواقعية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: خوارزمية القرآن وخوارزمية النبوة يكشفان كذب القرآنيين (آيتان من القرآن وحديث للنبي ص (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: نظرات في مقال السؤال الملغوم .. أشهر المغالطات المنطقيّة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال البشر والحضارة ... كيف وصلنا إلى هنا؟ (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات في مقال التسونامي والبراكين والزلازل أسلحة الطبيعة المدمرة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات في مقال الساعة ونهاية العالم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 30-05-2008, 11:55 AM   #1
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي بين بين . مدونة الشاعرة د حنان فاروق

[FRAME="11 70"]بسم الله الرحمن الرحيم

حريات خالية

مالي أتنقل من قفص إلى قفص..؟؟؟أجننت؟؟؟تخيلت أنى سأرفرف بجناحي في فضاء الحب حين ارتبطت بها ..خدعنى الشوق إليها ونبضها يطرق أبواب مشاعري ..بشرتنى بحريتى التي ستحملنى بعيدأ عن قضبان قفص الرباط المقدس..رقتها..عقلها...ضعفها القوي جذبوني إلى عالم من ألوان الطيف أتنقل فيه كيفما شئت.. أتنسم عبير الأالوان..أتجدد...كنت في حاجة إليها.. للاندماج بروحها وعقلها معاً..لكنها ...تغيرت..لا أو ربما.. أنا الذى تغير.. بمرور الأيام وجدتنى خلف قضبان جديدة بلا مبرر...لا أعرف لماذا انطفأ شوقي..تغيرت ملامح كيوبيد القصة لتتحول إلى أخرى شيطانية تقض مضجعي كلما أعلن جوالي عن صوتها القادم إلي عبر الأثير أو أحسست أني سأقابلها هنا أو هناك..شحوبها المتزايد ونضوب بريقها يستفزني أكثر مما يستثير عطفي عليها..لم أعد أفهمها..ولا أريد..حبستنى دون قصد بين طوفان الحب الذي تصر على تفجيره داخلي وبين الاعتذارات التي لاتنتهي عن الضغوط التي تمارسها علي..أف للنساء...أحاول التخلص منها بهدوء..أمقت القضبان....أشعر بها تفهم مايحدث داخلي ولاتصدق فتخنقنى بأسئلتها المملة...لماذا لاتصدق..؟؟أوصلت إليها شعورى بكل الطرق..ابتعدت..نفرت..كلمتها بشيء من حدة تصل إليها دون أن تسيء إلى إنسانيتها..لكنها لاتكف عن محاولة الاقتراب والبحث في سطور نفسي..محوت من ذاكرتي كل ماتحاول قراءته كي لاتتسلل في غفلة مني وتقتنصه..لم تهدأ..لو فقط تتركنى بعض الوقت ..ربما عدت إليها ثانية..أو..

..جرس الباب يدق..زوجتى وأولادي..أغرق فى دوامتهم مع سبق الإصرار ..يدق جوالي..ألمح رقمها..أخرجه من نطاق الخدمة ...أفر إلى الجريدة..أزاحم الإعلانات والسطور بحثاً عن حرية خالية..
[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 30-05-2008, 11:59 AM   #2
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"]صَبَاحٌ حُرّ







بسم الله الرحمن الرحيم

صََبَاحٌ حُرّ

شِعْر:


د.حنان فاروق





للصّباح الحرِّ فى النبض ارتقابْ***تقرع الآمال فيه ألف بابْ

أيُّها المسجون في جوف الردى ***وارتعاشات التمني والغيابْ

انفض القضبان عن روح المدى ***وانزع الأثواب عن ذاك السرابْ

لم يزل للحلم خطوٌ يحتفى ***بالليالي لم يدنِّسْه اغترابْ

لم يزل للفرح طرقٌ فى الرؤى*** واحتفاءات تغني للإيابْ

كم مضى فى العمر من جرح رمى ***ذكريات النزف في يمِّ العتابْ

كم غفت فى النفس آهات البكا ***راقها استيطان صمت الانسحابْ

وطوتها ريح أيامٍ جرت ***فوق أعناق الجوى والانتحابْ

هذه الدنيا وهذا سحرها ***كل مافيها ترابٌ فى ترابْ
[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 30-05-2008, 12:01 PM   #3
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"]تقاعد مؤجل



بسم الله الرحمن الرحيم

تقاعد مؤجل

فى بلادنا العربية اشتهر بلوغ الستين بالتقاعد..أما على الصعيد السياسي فيبدو أن المصائب تتجدد وتحارب التقاعد حتى الموت..ربما تلوح بشرى هنا أو هناك..لكن التحالفات الشيطانية تعرقل فك طوق الكوارث من رقابنا وتحكم أغلالها حول معاصمنا بتحكمها فى اقتصاد العالم وإعلامه من جهه و بمساعدة غير قليلة من بعض المنتمين إلينا اسماً وليس موضوعاً من جهة أخرى ..أقول هذا بمناسبة مرور ستين عاماً على مايعرف بالتكبة..نكبة قيام دولة إسرائيل والتي يحل عيد ميلادها الأسود فى 15 مايو من كل عام...وصحيح أن قيام دولة إسرائيل كان كارثة على المنطقة العربية ككل منذ صرخة الولادة إلا أن حجم المصيبة أخذ يتضح شيئاً فشيئاً مع تمدد هذا الكيان الهلامي الذى زرع فى قلب أمتنا العربية مع سبق الإصرار والترصد..فهو لم يكتف باغتصاب الأرض وقبولها كمنحة ممن لم يمتلكوها يوماً لكنه استأسد وطغى واستفحلت عمليات التطهير العرقي التى مازالت قائمة حتى وقتنا هذا أسوة بحليفته القديمة أمريكا التي فعلت نفس الشيء مع الهنود الحمر ثم أرسلت إعلامها يتهمهم زوراً بالإرهاب والدموية..والمشكلة التى أراها ملحة أننا كلما ركزنا على القضية دفعونا بإعلامهم وآلة حريهم الديناصورية إلى قضايا جانبية وحصرونا فى جزئيات لا تمثل الكليات..الأمر الذى أثر على عملية التركيز على الحق الضائع الذى يتضخم ضياعه كل يوم عن اليوم الذى يسبقه.. رغم أن هذا التركيز لن يحل المشكلة إلا على المستوى الإعلامي..ذلك أن يتظاهرون بالتحكم في الحل والربط ومحاكم العدل الدولية وحقوق الإنسان والحيوان وحتى الجماد كلهم مسيرون لامخيرون..ومجبرون على التوقيع على عقود بيضاء تضع بنودها أخطبوط العالم وسيدة النظام العالمي الجديد هي وابنتها أو محركتها القابعة كالسرطان فى جسدنا..

إن نكبتنا الحقيقية لم تكن فى قيام دولة إسرائيل التى لم ولا ولن نعترف بها ماحيينا لكن مصيبتنا هي فى تشتتنا الذى بدأناه نحن بحمقنا وتركنا الشياطين تغذيه وتنميه ولما حاولنا الاستيقاظ منه أدخلتنا فى معمعة الانشغال بأنفسنا وبمصائبنا الداخلية من طائفية وإرهاب وغلاء ومعاناة وديكتاتورية وتطرف و......و......وأوهمتنا أن كل هذا صناعة محلية بينما هو فى الأصل وارد جهنمها التي صنعتها لتلقي فيها كل من لايتفق مع مبادئها وتوجهاتها على طريقة (من لم يكن معنا فهو علينا) ..وهي سياسة غاية فى الديموقراطية التى ينادون بها ويروجون لها ويرفعونها شعاراً حتى وهم يشهرون أسلحتهم فى وجوهنا ويقتلون النساء والاطفال فى وضح النهار دون أن تهتز لهم شعرة أو يضطرب لهم نبض..

يقول المثل العربي(ماحك جلدك مثل ظفرك) ..ونقول..لن ينقذنا مما نحن فيه إلا الله ثم عزمنا على استعادة الأرض الصلبة المشتركة التى نقف عليها..ربما سيكلفنا هذا أكثر مما نتخيل لأن الآخر الذى يراقبنا بعين مفتوحة سيحاول قدر استطاعته ألا يترك لوحدتنا فرصة تلتقط فيها شهيقاً واحداً...لكن إصرارنا واستعدادنا لتكرار المحاولات عشرات المرات هو الذى سوف يفت فى عضده ويمنحنا بقوة الصبر ما لم تمنحنا إياه قوى الأرض العظمى..

[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 30-05-2008, 12:03 PM   #4
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"]

أيهما الافتراضي؟؟؟




بسم الله الرحمن الرحيم

أيهما الافتراضي؟؟؟

منذ أكثر من عشر سنوات تقريباً حين بدأت رحلتى المكوكية عبر الشبكة العنكبوتية كانت الفكرة السائدة عنها أنها أرض افتراضية ومايحدث فوقها يختلف كثيراً عن نظيره على أرض الواقع..لم يكن من السهولة أن يخلع أصحاب الأقلام أقنعتهم اللهم إلا من كان منهم من أهل الصحافة الأرضية حيث لم تكن الصحافة الإلكترونية العربية من القوة بمكان آنذاك..الأسماء المستعارة كانت دائماً تبني عالي الجدران بين الناس وتعزلهم عن بعضهم البعض مما يجعل حياتهم العنكبوتية نوعاً من أنواع الحلم الذى ينتهي بمجرد أن يغمض الحاسوب عينيه ويسلمهما للنوم حتى الجلسة التالية.. كل النقاشات حول استخدام الأسماء المستعارة والإفصاح عن الشخصيات الحقيقية والأخبار المعلنة والحوارات المبثوثة عبر هذا الواقع الافتراضي كان يشوبها الكثير من النقص وتآكل الحقائق..وأذكر حين استمعت فى الأخبار آنذاك لإعلامية شهيرة تنقل نبأ أن جماعة متطرفة أعلنت مسؤوليتها عن حادث تفجير فى مكان ما على وجه أرض العرب أننى تعجبت وغضبت ووضعت ألف علامة استفهام على إثبات كلمات بثت عبر منتديات على الإنترنت وكأنها حقيقة لا جدال فيها..وأياً كان القصد من الركون إلى الأخبار المبثوثة عبر النت آنذاك إلا أن هذا يعطي فكرة عن تعاطينا مع النت قبل عقد مضى ونحن نجلس أمام شاشات الحاسوب بكل تطوراته ورحلاته عبرنا أو رحلاتنا عبره..

اليوم تغير الواقع..بدأ ذلك منذ بضع سنوات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة وظل يتزايد فى ظل استمرارية النقاش حول الجدار الشائك بين الواقع والافتراضي وهل هناك من أمل في كسره أو تخطيه..ولأن الدنيا لا تتوقف عند القيود التي نضعها فى أيدينا باختيارنا.. فلقد خلع الإنترنت افتراضيته التي التصقت بجسده طويلاً وأصبح من أكبر المؤثرات الواقعية فى حياة مستخدميه خاصة والناس عامة..فسهولة تواصليته..وابتكار أشكال جديدة منه أصرت على نزع الأقنعة مثل المدونات و الفيس بوك غيرت من طرق التعاطي التخيلي معه واستخدمته كسلاح كاشف لما كان يحدث تحت طي الكتمان على أرض الواقع بالاشتراك مع أدوات ثورة الاتصالات والتقنيات التي نعيشها مثل الجوالات ذات الكاميرات ..والكاميرات الرقمية وغيرها التي أصبحت بدورها همزات وصل بين الأرضين اللتين لم تعودا متباعدتين بل تقاربتا لدرجة الالتحام والتداخل فى كل مفردات الحياة وكافة أصعدتها..وليس أدل على ذلك من الذى حدث فى إضراب السادس من إبريل..الأمر الذى أعلن عن هذا الالتحام بوضوح ومحى بأحداثه ماكان متبقياً من ادعاءات تصر على تحجيم حجم الشبكة العنكبوتية وقدرتها المحدودة على تحويل الخيال إلى حقيقة بالرغم من أن الحريات فى وطننا العربي يشوبها الكثير من علامات الاستفهام الكبيرة التى تخجل من حتى الهم بالإجابة عن الأسئلة التي تسبقها...وبالرغم من أن السادس من إبريل لم يكن أول إعلان عن هذا الالتحام بل سبقته إعلانات أخرى فعلها المدونون ..وأثاروا الكثير من الجدل الذى أثمر إيجابيات لم نكن نتصور أن تحدث فى مجتمعنا إلا أن قصة السادس من إبريل اختلفت من حيث العمل المنظم المرتب نوعاً ما..فجهود المدونين كانت فى أغلبها جهوداً فردية يمكن بطريقة أو بأخرى السيطرة عليها أو التشكيك فيها وإحباطها ..لكن إضراب 6 إبريل أثار الخوف من قدرته على شحن المجتمع ككل من خلال الناشطين عبر الفيس بوك والمدونات وغيرها الذين حملوا حماسهم وهمتهم وغضبهم واستطاعوا تحويل كل ذلك من حروف منتثرة هنا وهناك إلى فعل قوي كان لا بد أن يكون له ردة فعل من جانب الجهات التى اختصموا معها ولم تكن ردة الفعل بطبيعة الحال سوى أسلوب قديم لم يستطع بعد أن يفهم طبيعة الزمن الذى نعيش فكان القبض على كل من سولت له نفسه العنكبوتية والأرضية تأجيج استعار الفعل بدلاً من التهويم فى دوائر القول المفرغة وهو مالم يكن متوقعاً من قبل..وهو أيضاً ماسبب إعادة ترتيب الأوراق أو فلنقل بعثرتها والتفكير الجدي فى التخلص من الفيس بوك بغلقه فى بعض الدول العربية أو على الأقل التجسس عليه وإجهاض أى نشاط يطل منه وفيه قبل ولادته..وهو تفكير عقيم يحتاج مراجعة قوية..فالفيس بوك لم يكن هو السبب الرئيس بل هو مجرد أداة من الأدوات..ولايجب أن يغفل المسؤولون أنها رغم كل شيء تتطور وإن لم يتعاملوا معها بأسلوب أكثر تحضراً ستظل المشكلة قائمة..وسينطلق كل يوم ثائرون جدد مهما غلت أيدى البعض أو ارتعد البعض الآخر..

إننا بالفعل لانعيش ثورة اتصالات وتقنيات فحسب..بل..نتنفس ثورة تطور مجنون لتلك التقنيات..فهى تتقدم وتتجدد من لحظة لأخرى لا من يوم لآخر..وعليه فيجب أن نستخدمها لنعيد صياغة الواقع وتشكيله ..ويجب على غيرنا أن يحترمها ويحترم المتعاملين الجديين معها لأن الأساليب القديمة لم تعد تزيد الأمر إلا انحداراً وفضحاً لتخلف فكري وتفاعلي أسقطه زمننا من حساباته..

د.حنان فاروق
[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 30-05-2008, 12:05 PM   #5
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"]إضراب



بسم الله الرحمن الرحيم

إضراب

التصقت بفراشي أثناء محاولات أمي المستميتة لإيقاظى في موعد عملي ..بعثرت حروفاً متآكلة لم تستفق بعد ..لم تفلح مجاهداتها المسكينة في فتح أجفاني إلا عندما أحضرت ذلك المنبه الضخم المستدير وأطلقت صرخات أجراسه المجنونة على آخر أمل لي فى إنقاذ نومي المذبوح..هببت من بين أكوام الأغطية وجلست في وسط الفراش واضعاً يدي على خدي...(لماذا توقظينني يا أمي؟؟) خرج السؤال من بين شفتي مبللاً بدموع الإعياء.. ألقت بي أمي في شباك علامة استفهام كبيرة رسمتها على وجهها فاليوم ليس بإجازة ..والوظيفة التي فزت بها أخيراً بعد أن دفَعَت فيها جلّ ماتملك لاتحتمل تلاعبات قد تودي بها وأنا بعدمازلت فى شهور تعييني الأولى....قررت أن أنقذها وأنقذنى من وقفتها المشدوهة ..بالكاد استطعت أن أفسح مكاناً لحروفي بين سيل لومها المنهال على رأسي لأخبرها أن اليوم إضراب عام ..صرخت من أعماقها كأنها تحملني لمثواي الأخير : (مالنا نحن والإضرابات..مالنا نحن والسياسة...سأحضر عمك فلان وخالك علان ليعيدوا عقلك إلى رأسك...)

ضاع نصف النهار وأنا أشرح لها أن عدم خروجي ليس مشاركة فى الإضراب لكنه فقط خوفاً من الشرطة المنتثرة فى الشوارع والعنف المتوقع حدوثه في مثل هذه الظروف..لكن هيهات..لم يستطع غضبها الخائف استقبال المعلومة ولا نجحت أنا فى الاحتفاظ ببقايا النوم التي ظلت تداعب مخيلتي..كان الرعب قد تملكها ولم تعد هناك فائدة من أى كلمات..ارتديت ملابسي هرباً من قفص اتهامها ونزلت في محاولة أخيرة لاسترضائها..طرقت باب جارى وزميل دراستي..أعرف أنه لابد يستمتع بأحلامه حتى الآن فهو لم يجد عملاً بعد..لأول مرة أحسده على ماهو فيه..لن يشك فيه أو يوقظه أحد ..مددت إصبعى وضغطت الجرس شامتاً في نومه الذى سأبدده مثلما فٌعِل بي.. ضغطت الجرس مراراً بعصبية لكنه لم يفتح..أين أذهب الآن؟؟.....آه لو من الممكن أن أكسر هذا الباب وأخرجه من بين أحلامه أو أشاركه إياها ..؟؟؟..تملكني اليأس..ليس أمامي إلا الشارع .. موعد العمل مرّ ..ماعاد يمكننى الذهاب إليه ..تلفت يمنة ويسرة..ليس هذا منظر شارعنا فى هذا الوقت من النهار..عساكر أمن مركزي ينتشرون هنا وهناك..وجوه أخرى لاتمت للأمن بصلة تدور بلا هدف ..أتتبع بطرف خفي مايحدث حولى..لماذا كل هذا؟؟؟..أحسست بكتفي يهتز بلا مبالاة..نظرت في عيون من حولي خوفاً من أن يكون أحدهم قد لمحنى ....تجمعات بدأت تلوح ..فتيات ..شباب..يحملون لافتات عليها كلمات غاضبة..قيدت عيني فى الأرض التي أسير عليها ....تحلق بعض العساكر حول أحد التجمعات..ساقوهم مرغمين إلى شاحنة كئيبة وأغلقوا بابها عليهم ..تعالت أصواتهم..أسرعت الخطى..أدركنى عسكري أمن مركزي جذبنى من قميصي..صرخت فيه بأنى ليس لي علاقة بما يحدث..سبني..ضربني وهو يفتح فم الوحش الذي ابتلع بعضهم قبل قليل..ألقي بي داخله وأغلق الباب..انهمرت دموعي مع ارتجاف كل جزء في جسدي..تقوقعت في ركن من أركان الزنزانة المتنقلة..سألني من بالسيارة عني..عن انتماءاتي..لم أجب..صحت فيهم ليبتعدوا عني..ليت أمي لم توقظني..قلت لها لا أريد النزول إلى الشارع...يالحظي..حتماً سأفقد كل شيء.....سأقول للمحققين الحقيقة..سأنفذ كل تعليماتهم بدقة ..سيصدقونني ويخلون سبيلي....وصلنا..أخرجونا من السيارة..قذفونا في الحجز بعد تفتيش سريع...لأول مرة أدخل هذه الأماكن..يبدو أن البعض ممن معي مثلي من الضيوف الجدد..سددت أذنى عن حديثهم..بعضهم ثائر..بعضهم صامت...ماهذا ؟أحدهم يتكلم فى محمول...كيف أدخله إلى هنا...لم أفكر كثيراً..اقتربت منه..سألته بهدوء أن يدعني أكلم أهلى..ابتسم وتعجلني..كلمت عمي..أجرى اتصالاته..وأخرجني بعد ساعات بعد أن تأكدوا أني لا أنتمي لأية حركات أو تنظيمات...لم أصدق أنى عائد إلى البيت..حين دخلت..ارتفع صوت أمي باللوم ثانية...لم أرد...دخلت إلى غرفتى...بحثت عن ورقة..كتبت عليها بخط عريض: إضرااااااااااااااااااااب....

علقتها على الباب وأغلقته من الداخل..دفنت نفسي تحت الأغطية..

د.حنان فاروق

[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 30-05-2008, 12:08 PM   #6
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"]

أين إسراء؟؟؟



بسم الله الرحمن الرحيم

أين إسراء..؟؟؟؟؟

حين صدر قرار الإفراج عن إسراء عبد الفتاح عندما تظاهر مائة وخمسون محامياً مطالبين بخروجها تعبيراً عما يكنه الشعب ككل لهذه الفتاة القوية التي لم تقصد أن تكون بطلة سياسية أشهر من نار على علم كما يقولون..تنفس الشعب بجميع فئاته الصعداء ونام قرير العين بأن تلك الفتاة خرجت من فم الوحش دون أن تخدش فخبراتنا مع المعتقلات سواءاً كانت الخبرات ذاتية أو خبرية عن طريق الإعلام وأفلام السينما واقلام من تعذبوا وشاهدوا المعذبين في الارض بأم عيونهم وهم يصرخون من الألم الجسدى والنفسي على الحقوق الضائعة والحريات المقتولة فى أزمنة مختلفة من تاريخنا لم تأخذنا إلا إلى صور فيلم الكرنك ومشاهد تعذيب سعاد حسني وصفحات كتاب السيدة زينب الغزالي (أيام من حياتي) التى حكت فيها صنوف العذاب التى تعرضت لها ...لم يخطر ببالى وأنا أرى صورة تلك البنت التى لم تقصد كل ماوصلت إليه إنما تحركت بدافع مارأته فى الشارع ويراه الرائح والغادي يومياً ويثور بداخله دون أن يستكمل ثورته إلا أنها ستتعرض لما لايحمد عقباه...فلما صدر قرار الإفراج صفقت لانتصار الحق برغم تأخره ولم أكن قبل خروجها مؤمنة بأنها ستترك بهذه السهولة..عدت لتفاؤلي بعد أقل من 48 ساعة حتى قرأت على الفيس بوك نبأ اختفاء إسراء واحتمال اختطافها ثم وصلتنى رسالة الهلال التى حملت مقالاً للأستاذ مجدي حسين وهو يتحدث عن اختفاء إسراء ومحاولة إيجاد طريقة جادة لإخراجها...فعرفت أن قلبي لم يكن كاذباً وأنى عندما أخبرت من كنت تحدثت معهم بشأنها أنهم لن يتركوها بسهولة كنت على حق.

هل أصبحت المشكلة فى إسراء؟؟هل تجسد الإضراب فى تلك الفتاة ذات الثمانية والعشرين عاماً؟؟؟هل الإصلاح يبدأ من خطفها وإخفائها أم من مراجعة النفس والعودة إلى الحق..ثم..هل هناك مكان يتسع لحبس وإخفاء جميع المعترضين والمعترضات ..؟؟

إن المواطن العادي متوسط الدخل يصرخ ..ناهيكم عن الذين لادخل لهم أصلاً...وإضراب يوم 6 إبريل لم يكن إلا صرخة تعبير عن النفس..صرخة احتجاج..ليفيق الغافل ويصحو النائم..فالذى قال أن المواطن المصرى الذى يتوفر لطعامه جنيه ونصف الجنيه يومياً فوق خط الفقر لابد وأن يرى الحقيقة ويعرف كيف ولم يصرخ الشعب الطيب الذى لم يفعلها فى أحلك الظروف...ولعلنا نتساءل :

هل حرمنا حتى من الصراخ السلمي والصيحات التى لاتضر أحداً لكنها أبسط عناوين حقوق الإنسان التى ترفع راياتها ولافتاتها الدول المتقدمة ...؟؟

ويبقى السؤال:

أين اختفت إسراء؟؟؟وهل تكمن المشكلة الأساس فيها وحدها؟؟
[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 30-05-2008, 12:36 PM   #7
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"]تجـاعيـد

د. حنان فاروق

مرة ثانية.. بل عاشرة يأتينى عمي بخاطب جديد... لا أدرى لماذا يصر على تزويجى بالرغم من أنه يعرف أنى لم أعد صالحة للزواج... أكثر من ثلاثين عاماً وأنا تتقاذفني الأيدي وأقلام موثقى الزواج.. أنجبت عشرات من الأطفال غير الشرعيين.. لا لشيء إلا لأن عمي كان يصر على إتمام زواجى قبل أن أكمل عدتى من طلاقي السابق تارة، ودون علمي تارة، ويزور معلوماتى التوثيقية زاعماً أنى أنا البكر الرشيد... وفي كل مرة يتكرر نفس السيناريو.. ما ألبث أن أنجب حتى يطلقنى زوجي لأرتمي بين يدى آخر يجرنى إليه عمي جراً.. بعد أن يأخذ ابنى مني قسراً ليستغله بالبيع أو يربيه بضع سنين على الكفاف لكى يطلقه فى ميدان العمل ويستولي على حصيلة مجهوده ليضيفها إلى أرصدته المتضخمة كجسده دون أدنى التفاتة لمتطلبات الحياة اليومية لى ولأبنائي.

اليوم يأخذنى إلى مركز التجميل لكى أتزين لخاطبي الجديد وهو يشترط عليه أن يصنع لي كل مرة (شكل جديد) أو (نيو لوك).. حتى لايتعرف الخاطب على عمرى الحقيقي أو نقش الزمن على وجهي.. وتنجح العملية التجميلية ظاهراً، لكن مع اقتراب الصورة ينكشف الأمر وتظهر تجاعيد الوطن على محياي...
وجاء يوم الرؤية وهو اليوم الذى يسمح فيه عمي للزوج المرتقب برؤيتى ومن ثم إتمام زواجى.. بيد أن هذه المرة لم تكن ككل مرة.. فقد أتى الخاطب قهراً ورغماً وجلس ليقول فى مجلس خطبتى : لا أريد أن أتزوج..
هتف به كبار عائلته : ستتزوج لا مفر
قال لهم : كيف أتزوج وأنا رجل رشيد، بلغت الحلم والعلم والفهم.. هل يزوج الرجل رغماً؟!
قرأ الجالسون الفاتحة كأنهم لم يسمعوه، كانوا يبتسمون وسط زغاريد نسائهم، ويعطونه ما يعرف بـ"الشبكة" ليقدمها لي.. وهو يصرخ : لا أريدها.. ألا ترون تلك العجوز الشمطاء المتصابية؟
ظلمنى.. آه لو يعرف أنى أيضاً لا أريده لا أريد الزواج منه ولا من غيره.. لو بيدي الأمر لحررتك أيها المسكين قبل أن أحرر نفسي... كنت فرحة بكلماته لأنها كانت تعبر عن ثورتي حتى وإن آلمتني.. وهو كان يظن أنه يجرحني، ربما حدثته نفسه بأن يثير فيّ الغضب لأهرب من صفعات إهاناته.. بيد أنى لم أفعل، فقد كنت مهانة بالفعل منذ بضعة عشرات من السنين.
أخذت صرخاته تتعالى، والجميع ينظرون إليه بعيون جامدة وابتسامات صفراء، ويهنئونه بعروسه الجميلة، ويتمنون له عمراً زاهراً معي بالرفاء والبنين.. ورغم كل إهاناته إلا أنى كنت مشفقة عليه فقد كان كالمذبوح.. تارة يصرخ كالمجنون، وتارة يكتب كلماته على الحائط ظنّاً منه أن الذين يتظاهرون بالصمم سيرونه أو يعيرونه التفاتاً، وتارة يقبل أيدى الكبار ليرحموه وينقذوه من عذاباته... لكن لا حياة لمن تنادي.. كان الأمر يسير "أوتوماتيكيا"ً بطريقة سابقة التجهيز.. كل شيء.. كل شيء يسير وفق الخطة المعدة قبلاً.. دونما أدنى استعداد للتوقف.. أما الأغاني فحدث ولاحرج، كلها تحكي عن فرحة العروسين ببعضهما البعض، وتفرش الطريق أمامهما بالورود الصناعية، والحلوى البلاستيكية.

وبعد عدة ساعات من صرخاته والدف.. جاء موعد افتتاح بيت الزوجية، وارتفعت أصوات فرق الزفاف لتوصلنا إليه.. أما صوت زوجى فقد حبس فى حنجرته بعد إتمام العقد حيث لم يعد هناك مناص من التزام الصمت.. قام كالمغيب وتركنى أتعلق بذراعه.. ومضى..
كنت أريد أن أقول له أنى لا ذنب لي.. كنت أريد أن أخبره أنى كنت أتمنى أن أكون مثل زميلاتي وأخياتي اللاتي يخترن حياتهن ويبنين علاقاتهن الزوجية على أسس من الحوار والفهم المتبادل والتكافؤ.. كنت أريد أن أقول له: اقتلني.. مزقنى لتريحنى من عناء السنين.. لكني لم أنطق.. كنت حبيسة نفسي وحبيسة (نعم).. فأقدميتى فى هذا الأمر كانت عتيقة.. كنت أوقن فى أعماقي أن (لا) لن تجدِ ولن تغنِ أو تسمن من جوع.. فآثرت السلامة؛ أو هكذا خيّل إليّ؛ وسلمت نفسي لعمي... لكني...
بعد لحظات وجدتنى أصيح: كلا... لن أسكت بعد الآن.. سأصرخ فى وجه عمي لأستعيد أبنائي الذين مزقهم الضياع والإنهاك.. سأفعل مافعلته قريباتى وأذهب إلى حيث أكون حرة الاختيار.. سأكسر قيود عمي التى أدمت معصمى وكاحلي وعنقي وكل جزء فى جسدى المسن الضامر المتعب.. لابد أن أنقذ نفسي وهؤلاء الضحايا من الذبح الدوري...
ارتديت ملابس الحداد وتوجهت إلى بيت عمي.. استقبلنى حراسه الذين يذكروننى بزبانية جهنم بيد أن الأخيرين ملائكة وهؤلاء من الشياطين لامحالة... لم ألتفت إليهم.. دخلت إليه، وقفت أمامه بثبات.. قلت : أريدك فى موضوع هام على انفراد..
قال: ماذا تريدين؟
قلت له: اتركنى أعيش حياتي كما أريد، لا كما تريد أنت.. لم أعد قادرة على الاستمرار فى لعبة لا نهائية الألم والعذاب أنت الرابح الوحيد فيها..
نظر إليّ كأنه يرانى لأول مرة.. ولم يرد.. خلته وافق، وبدأت الفرحة تشق طريقها إلى قلبي.. وكيف لا.. لماذا لم أفعل ذلك منذ سنين طويلة.. لماذا تركت نفسي له دون قيد أو شرط، مع أنه لديه الاستعداد ليتركني.. آه لو تكلمت منذ زمن!

فجأة أظلمت الدنيا وتكاثرت الغيوم.. آه.. الصداع يمزق رأسي.. لا أكاد أرى وجه عمي، تداخلت الصورة في بعضها ولم أعد قادرة على تمييز وجهه أو جسده.. ماهذه الرائحة النتنة؟ وأين أنا؟
سمعت صوتاً عابراً يقول: ما كل هذه الأوراق الملقاه فى مقلب القمامة؟
آه..إنها بطاقات التصويت المستعملة فى الاستفتاء الذى أعلنت نتيجته قبل قليل..
ابتسمت واستسلمت للموت.







د. حنان فاروق


http://fisabeelella h.maktoobblog. com


- شاعرة وكاتبة مصرية من مواليد عام 1967
- حائزة على جائزة المجلس الأعلى للثقافة فى الشعر. عام 1991
- حائزة على جائزة مسابقة الشاعر علي الصافي. 2001
- ماجستير أمراض باطنة كلية الطب جامعة الإسكندرية
- دراسات حرة في الثقافة والدعوة الإسلامية
- عضو جمعية الكتاب والأدباء المعاصرين بالإسكندرية
- لها أعمال منشورة في العديد من الصحف والمجلات الأدبية العربية، وكذلك المواقع الإلكترونية.
- لها نشاط بارز في مجال الدعوة الإسلامية، على شبكة الإنترنت.
- شاركت في العديد من الفعاليات والندوات شعرية

- البريد الإلكتروني: fisabeelellah@ gmail.com

- الموقع الإلكتروني : http://fisabeelella h.maktoobblog. com
[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 30-05-2008, 12:39 PM   #8
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"] رجم .... - د.حنان فاروق

أرسل يوم الخميس 24 يناير 2008 بواسطة إنانا



... رجم

د.حنان فاروق











(1)

قالت: أنا خاطئة..

تكالبوا عليها ..أوسعوها ضرباً ..أمسكوا بالحجارة واستعدوا للرجم..

صرخ صوت: من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر

تهلل الأمل في عيونها بينما واصل الرجم مهامه.

(2)

تمرد على كل الأسلحة واستمسك بالحجارة..

قذف واحداً في وجه عدوه فانفجر..فكَبّر الكون..

قذف الثاني في وجه أخيه فانفجر.......وبكى الصمت..

(3)

واعدته الأولى فانتظرها في الواقع فلم تأت

واعدته الثانية فانتظرها فى الحلم..فلم تأت

حين واعدته الثالثة ثار عليها وصرخ فيها: أنتِ لاتفين بوعدك..

قالت: بلى أفعل...لكنك تخطىء البين بين

(4)

أعادت ترتيب أوراقها..قسمت نفسها ثلاثاً..ماضياً دفنته..وحاضراً احتفظت به..ومستقبلاً أهدته للحلم..وحين وقفت أمام مرآتها..لم تعرفها..

(5)

أكلت الضوضاء حياته..قضمتها قضمة قضمة..وحين حاول اللوذ بالسكون..أزعجه.

(6)

حين حل المساء..تزينت للحلم..استجمعت كل فتنة الخيال ..ولما حان الموعد..جافاها النوم..

(7)

طرّزت أحلامُها روحَها..رسمت عليها خارطة طريق..وما أن أوشكت على الانتهاء حتى حُدِّدَت إقامتها..
د.حنان فاروق
[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 30-05-2008, 12:49 PM   #9
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"]بسم الله الرحمن الرحيم
مساحات خضراء
(إلى خلود الخير الراقدة هناك فى العناية المركزة على حافة الحياة..تنتظر إذن الولوج إلى العالم الذى يختاره لها ربها..نسألكم الدعاء)
كم بقى لي؟؟؟
سؤال يسأله كثير من بني آدم لأنفسهم في مراحل متفرقة من حياتهم..ربما تخبو علامة استفهامه في أحيان الزهو والنجاح وتكالب الأعمال والمهمات على أعمارنا المحدودة لكنها تسطع وتقوى وتصرخ فينا حين تصفو العقول والقلوب..حين يقرع الشجن نبضنا لنفتح له نافذة يخترقها إلى أعماقنا وأرواحنا..فتطل الحقائق فى مرايا النفوس المستوية المصقولة دون تزييف أو تزوير..ودعونا نتفق أن الأمر يختلف باختلاف الشخصيات والمواقع أو بمعنى آخر يلتبس على البعض إذ يلقي على نفسه نفس السؤال الذى بدأنا به دون أن يصل إلى المقصد الذي نريد..فهو حين يبحث عما بقى له..لا يلتفت إلى الذى بقى له من نفسه..ولكن إلى ما بقى له من ممتلكات ومدة تملك..وهو منحى مختلف ينطلق من نقاط ضعف إنسانية وبؤر ظلام لم تر بعد الأمور على حقيقتها بدون نقاب لا من ومضة نور تحلم بأن تصبح فى الغد القريب شمساً تضيء العالم بأسره لا جنبات صاحبها فحسب..لذا فإذا أردنا أن نكون صادقين مع أنفسنا فلنسأل بالتحديد: ماذا بقى لنا منّا..وكم نستطيع أن ندخر مما تبقى للذى يبقى؟..
ربما نعرف أن بداخل كل منا خيراً وشراً..كل إنسان –إلا من عصم ربي-يحمل في طيات نفسه ميلاً للخير وضعفاً تجاه الشر الذي يزينه هو لنفسه أو غيره..والفعل والضمير هما الشاهدان على كونه منتمياً لأحد الدربين..لكن المسألة أدق من مجرد الانتماء..فالشر حتى لو لم يكن فاعله منتمياً إليه..يختصر العمر..يلتهمه..يدخل صاحبه إلى التيه الذى دخله بنو إسرائيل قديماً لكنه..إن لم يتداركه خير.يتعدى أربعينهم و يمتد ليشمل الدنيا والآخرة..يأسر مصدره وراء قضبان لافكاك منها إذا أصر على ألا يرى مفتاح حريته..
إن كل راحل مهما أسموه بـ (خالد الذكر) و(الحي داخل قلوبنا) سينتهى لامحالة ذكره من الدنيا يوماً ما..قد يأتي هذا اليوم بعد شهر أو بعد سنة أو ربما بعد قرون..إنها الحقيقة التى لايستطيع إنكارها مؤمن ولاكافر..والعاقل هو الذي يضيف لعمره الذى يعيشه ويحمله فوق كاهله مساحات خضراء تروي عطش الحصار الذي تفرضه عليه ساعة التوقف التى لاتكف عن الإعلان عن نفسها مع كل نفس يدخل أو يخرج من صدره..هذه المساحات لا يبعثها من مواتها إلا الخير..والخير هنا لا يعني مجرد قروش تلقى في يد سائل أو أثواب تبعثر فوق أجساد عارية نشترى بها ضمائرنا ونرضي بها خوفنا..لكنه يعني رحابة القلب الذي يتسع ويتسع ليحتضن الكون كله ويحتويه وهو لا يعدو حجم قبضة يد..الخير هو الذى يجعل صاحبه –بإذن الله-أقدر على الحياة وأقوى على الموت..فالموت يحتاج من الراحل إلى قوة يعبر بها إلى الشاطيء الآخر بقدم أثبت وروح أصفى..يحتاج إلى أن يترك رفيقه والمتصف به موضع قدم آمناً يجعله آخرون منطلقاً لرحلات ناجحة وعبور عظيم..وإذا كان الملائكة هم مخلوقات الله التى جعلها رمزاً للخير وأهله..فبنو آدم هم مخلوقات الأمانة والاختيار..وعليه فإذا لم تستطع أن تمد يداً تنقذ بها غيرك فلا أقل من أن تفعل ذلك مع نفسك لتحيا..فالموت يلاحق البشر من المهد إلى اللحد ..وهذا الأخير ليس موت الجسد فحسب بل موت الإيمان والضمير والانتماء والمعرفة والبصيرة والقدرة على الاستكمال الأصوب لرحلة إجبارية لابد أن تتم كما بدأت..ربما أثبتت علوم الأخلاق والنفس والطاقة والبرمجة اللغوية العصبية وتنمية الشخصية وتطوير الذات أهمية الخير والتسامح والقيم الجميلة فى تغيير الإنسان وواقعه..ربما نسمع النصائح ليل نهار في البيت وقاعات الدرس ووسائل الإعلام بل ومن أصدقائنا ورؤسائنا وزملائنا وممن لم نعرفهم إلا معرفة عابرة..ربما رويت لنا عشرات القصص التى تحض على الخير وتنفّر من الشر..لكن الحقيقة التي لانستطيع إغفالها أو تكذيبها هي ذلك النور الذي لمس روحنا و أضاء جنباتنا في لحظة ما إثر خير صدر منا..هي تلك الدفعة التي تلقيناها لنكمل طريقنا ونحن نحمل في صدورنا راحة غير مرئية موحية بالرضا والسعادة والأمل فى أجمل مافي الدارين..
كم بقى لي؟؟؟
إن العمر غاية فى القصر..انظر إلى مافات من حياتك ..سيمر شريطه بسرعة البرق فى أقل من دقيقة كأنه حلم مهما كان عدد السنوات الهاربة من بين أيدينا..وأحياناً..كأن بطل هذا الشريط شخص آخر غيرك ذهب بلا عودة..ولأن الوقت محدود وتنبيهه أوشك على الرنين..فعليك أن تستمع لمن يصرخ فيك قائلاً: عش حياتك..لكن احذر فذكاؤك يفرض عليك أن تميز معنى العيش ومعنى الحياة وتنفذ إلى أعماقك بصدق لتعرف إن كنت بالفعل حياً أم من جملة الأموات..
[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 30-05-2008, 12:51 PM   #10
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

[FRAME="11 70"]بسم الله الرحمن الرحيم

الوصمة!!

لاشك أن برامج الفتاوى أصبحت هي السمة المميزة للقنوات الدينية ..وهي ظاهرة صحية لا ننكرها ولانجحدها..لكن حين تتلخص صورة الدين فى مجرد سؤال وجواب تصبح العلاقة بين المرء وعقيدته يعتريها حالة من الجفاف..فإذا أضفنا محدودية وضيق أفق الأسئلة المطروحة تهتز الصورة أكثر وتصبح غير واضحة المعالم والشخوص..كان هذا رأيي منذ زمن بعيد بالرغم من أنى أتابع بعض برامج الفتاوى لأنى من العوام الذين يحتاجون إلى الخواص لاستجلاء مايستغلق عليهم فهمه من أمر دينه ودنياه..بيد أنى بالأمس صدمت صدمة موجعة رغمرغم تحصني بأختها منذ زمن وأفراز جسدى أجساماً مضادة لمثيلاتهما منذ فترة طويلة..ولكن القدر كتب لي أن أصدم للمرة الثالثة ..ففي برنامج فتاوى يعرض على قناة عربية أحترمها سؤل أحد الشيوخ الأجلاء الذين لانزكيهم على الله هذا السؤال من فتاة عربية :

أنا فتاة أحب العلم والتعلم وكل أملي أن أكمل دراستي وأبى وأمى لا يعارضاني ولكن المشكلة تكمن فى أن لي أخاً يرفض فكرة استكمال تعليمي نهائياً ويهدد أبي وأمى بعدم الإنفاق عليهما إن أصررت أنا على ذلك وكلما أخذت خطوة فى طريق العلم قلب الدنيا رأساً على عقب وأجبرنا على الخضوع لوجهة نظره التى لانتفق معه فيه بطرق وضغوط مادية ومعنوية فماذا أفعل؟؟

بالقطع لم يكن السؤال هو الصدمة فالظلم قضية حية فى كل زمان ومكان إلا من رحم ربي..والعقليات المختلفة المتدرجة الانغلاق والانفتاح أيضاً لاتعيش فى عالمنا العربي فحسب لكن العالم يزخر بها وبسياسة (الاستعباد مقابل الغذاء) ..المصيبة كل المصيبة كانت في الرد على السؤال..وهي:

لست أرى أن تعليم المرأة فيه أى ضرورة لأنه يعرضها للاختلاط والمفاسد...

لم تكن تلك هي المرة الأولى- كما قلت- التى أستمع فيها إلى مثل هذا الرأى بل إن شيخاً آخر من أكابر الشيوخ العرب قال أيضاً أن المرأة لا يجب أن تتعلم أكثر من(فك الخط) لتستعين به في قراءة المصحف ثم تنصرف بعد ذلك لتعلم شؤون البيت وتربية الأطفال ..وشككت في نفسي ساعتها وقلت ربما لم أفهم بيد أن الفتوى الأخيرة ثبتت سابقتها!!

وتساءلت..هل كل التعليم فيه اختلاط..هل لم يجد الشيخ الجليل أى وسيلة لتعليم المرأة إلا عن طريق الاختلاط؟؟وهل الاختلاط هو المصيبة الوحيدة فى السؤال..؟؟ألم يعقّ هذا الأخ أباه وأمه ويعامل رحمه بقسوة تهدد بقطعه..؟؟وهل حرص هذه الفتاة على التعليم دخل فى دائرة المفاسد؟؟؟ألم تحرص سيدتنا أم المؤمنين حفصة بنت عمر على تعلم الكتابة فشجعها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما روى ابن حجر فى الإصابة بقوله لمعلمتها الشفاء بنت عبد الله التي اشتهرت بحكمتها ومعرفتها بالرقية:

علمي حفصة رقية النملة كما علمتها الكتابة

ألم تكن السيدة عائشة علامة فى الأنساب والشعر كأبيها وألم تكن حجة فى رواية الحديث حتى نعتها الإمام الذهبي بأنها أفقه نساء عصرها وألم تكن أعلم الناس بالطب الذى أتقنته لتطبب به نفسها ورسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدأ المرض يشق طريقه إلى جسده الكريم..؟؟

فإذا قال قائل أنها لم تكن تخرج إلى الجامعات التى امتلأت اليوم بالمفاسد ولم تكن تختلط بالرجال لكان الرد أنها تعلمت من الوفود التى كانت تأتي النبي صلى الله عليه وسلم من دون اختلاط غير مقنن أو تعرض للمفاسد فقد قالت حين سأله ابن أخيها عروة بن الزبير عن تعلمها الطب :

يا بني كان النبي صلى الله عليه وسلم في آخر عمره كثير الأوجاع ، فكانت العرب تفد إليه من كل مكان، يأتونه بما عندهم من وصفات طبية ، وانا اسمع منهم ، واجرب ، حتى تعلمت الطب

ثم أن هناك جامعات نسوية الآن يمكن لأى الانتساب إليها بل لقد وصل التعليم إلى داخل البيوت عن طريق جامعات التعليم عن بعد المنتشرة عبر الإنترنت والمعترف بها دولياً وإن كانت كثيرة التكاليف..هذا يعنى أن العلم فى حد ذاته ليس محرماً على النساء ولا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مايفيد منع تعليم المرأة درءاً للمفسدة..وإن كان هناك مفسدة حقيقية تتعرض لها المرأة المسلمة فى زمننا فهي الفراغ والتغييب في حين تتقدم زميلتها العلمانية أو المنتمية إلى أى اتجاه آخر مئات الخطوات تسبقها بها وتكتسب كل يوم مكانة أرفع ومهارات تواصل أقوى وليس أدل على ذلك من الحوارات التى تقام إعلامياً بين من يمثلن الاتجاهات الإسلامية واللواتي تحملن لواءات أى اتجاهات أخرى..حيث تكون المحصلة صورة مشوهة لما يجب أن تكون عليه المرأة المسلمة وصورة ملونة بارزة لزميلاتها الأخريات..ومن ثم اتهام للإسلام بأنه السبب الأساس فى تأخر عقلية المرأة الممثلة له .. والتى تنحصر اهتماماتها فى فتاوى الحجاب والنقاب والطهارة والزواج والطلاق..وهي أمور لا نطالب بتهميشها ولكن بترشيد الحوار حولها فنحن لانشكك في أهميتها بقدر ما نأمل أن تتحول بؤرة تفكير المسلمات لتركز على إنقاذ الأمة مما هي فيه بالفهم والتفاهم والتفاعل الحقيقي مع القضايا المطروحة على كل الساحات والتأكيد على أن قامتهن لا يجب أن تنحني ثقافياً أو حوارياً أمام غيرهن فلديهن نفس الفرصة للتعلم والتحاور والتفاعل البناء المثمر واستسلامهن للجهل إنما يسلمهن لأيدى أعدائهن..وسؤالى لأى شيخ يفتينا هو:

هل هو محتم علينا كنساء مسلمات استيراد الطبيبات وأستاذات الجامعات والمفكرات والخبيرات فى كل المجالات غير المسلمات من الخارج لتوجيه عجلة حياتنا ونحن نحبس أنفسنا في الجهل والضياع المجتمعي وتوسعة الهوة بيننا وبين الفكر المطروح على الساحات المحلية والعالمية مكتوفات الأيدي بدعوى أن ديننا يأمرنا بذلك؟؟؟وهل ديننا فعلاً يأمرنا بذلك؟؟؟

أشك.. وربما –رغم جهلي وعدم ادعائى العلم- أرفض وصم ديني بما ليس فيه !!
[/FRAME]
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .