العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة القصـة والقصيـدة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب المورد في عمل المولد (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مانريـد الخبز والمـاي بس سالم ابو عــداي (آخر رد :اقبـال)       :: أحمد هيكل (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: نقد كتاب إتحاف الأعيان بذكر ما جاء في فضائل أهل عمان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب عجالة المعرفة في أصول الدين (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مــــــــردوع (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب مظلوميّة الزهراء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب عقيدة أبي طالب (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 01-09-2012, 02:40 PM   #1
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,387
إفتراضي بيعوها لحماً

بيعوها لحماً

لم يعرف اليتامى كيف أصبح الحصان من بين تركتهم، كان بعضهم يعرف، ولكنه لم يُصرح بما يعرف. لم يكن اليتامى كلهم حديثي العهد بالحياة، فمنهم من جاوز الأربعين عاماً، وهو عمر نادراً ما يصله الحصان وهو على قيد الحياة، فذروة عطاء الحصان تكون ما بين الرابعة والثامنة من عمره، ولعلها الفترة التي اقترحها واضعو دستور الولايات المتحدة الأمريكية الذين كانوا مولعين بالتعامل مع الخيل قبل اختراعهم المركبات وغيرها، لبقاء رئيس الجمهورية.

لم يكن حصانهم حصان سباق، لكنه أقنعهم واقتنعوا لفترة طويلة أنه كذلك، رغم أنه لم يفز بأي سباق. مع ذلك كان صهيله وشموخ رأسه يوحي بأنه لم يخسر أي سباق، ويتحدى إن كان حصانٌ آخر يسبقه.

ولم يكن حصان عمل، فكان ما يأكله أكثر مما يُنتجه، فحتى يحرث هكتاراً واحداً من الأرض عليهم أن يقدموا له تبن ثمانية أعشار الهكتار وقمحها بالكامل، في حين يأكلوا هم ما تبقى من وراءه..

كان من يمتطيه، لا يحس بالأمان كثيراً، فكان يحرن في وسط الطريق ويرمي رأسه نحو الأرض فينزلق من كان على صهوته ويسقط أمامه، وإن نظر الساقط الى عيني الحصان رآها تدمع وأسنانه تضحك!. كما أن من كان يخدمه لا يسلم من عضة في ظهره أو ذراعه.

سمع اليتامى بقصص شبيهة لقصتهم، فقرروا أن يبيعوا حصانهم أو يتخلصوا منه. لم يكونوا على دراية كاملة بأساليب البيع والشراء، فتكاثر السماسرة الذين قدموا أنفسهم كوسطاء خير مشفقين على اليتامى، وأظهروا استغرابهم عن صبر هؤلاء اليتامى على حصانهم، وأكثروا النُصح، فاستيقن اليتامى من ظاهرهم. لكن الناصحون اشترطوا توكيل أمر اليتامى لهم.

جاء أحد الوسطاء بعرضٍ، هو عبارة عن استبدال الحصان ببقرة حلوب، وأحضروا بعض الأوراق، ليوقع الموكلون التوكيل، الذي من بين نصوصه: أن صاحب البقرة يقول أنها في حالة عِشار وستلد قريباً، لكنه يبيعهم كومة فحم، أي ليس لهم الحق في الاعتراض فيما بعد.

تم الاستبدال، ووضعت البقرة مولودها، فأراد اليتامى أن يحلبوها، فاكتشفوا أن ثلاث من حلمات ضرعها معطلة لا تحلب.

راجع اليتامى الوسطاء، فأجابوهم، أنهم وقعوا على مبادلة الحصان بكومة فحم.
أحس اليتامى بخيبة الأمل، لكنهم لم يستطيعوا الخروج من دائرة تأثير الوسطاء فطلبوا نصحهم.. قال لهم الوسطاء: اذبحوها وقسموا لحمها فيما بينكم أو بيعوها كبقرة لحم.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .