العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السيـاسية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: كلمات جذر أمد فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: كوفي شوب الخيمة (آخر رد :ماهر الكردي)       :: تفسير سورة الذاريات (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب وصول الأماني بأصول التهاني (آخر رد :رضا البطاوى)       :: كلمات جذر أدى فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: كلمات جذر أسى فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تفسير سورة ق (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: كلمات جذر أصل فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: كلمات جذر أسس فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 25-09-2018, 01:50 AM   #1
محمد محمد البقاش
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2010
المشاركات: 71
إفتراضي اتفاق إدلب الأخير بَيْعٌ للثورة السورية

اتفاق إدلب الأخير بَيْعٌ للثورة السورية

منذ بضع سنين والمحتلون للشام يعملون بمعاونة خونة عرب وعجم (العجمي أو الأعجمي لغة هو كل من لم يكن عربيا بموطن الجزيرة العربية واللغة العربية) خليجيين وغير خليجيين على ضرب الثورة السورية وإنهائها لمنع تحرر المسلمين من هيمنة الأعداء ووضع حد لسرقة خيرات البلاد وإخضاعها لهيمتنهم.
وبعد أن نجح الغرب وروسيا والعرب وتركيا وإيران في دفع المعارضة المسلحة غير العميلة إلى أمكنة خاصة، ثم إلى أماكن أخرى إلى أن انتهى بها المطاف إلى إدلب، بعد دخول النظام إلى درعا وحلب والغوطة والقنيطرة وقد كانت مناطق مستعصية عليه، وبعد اتفاقيات وقف التصعيد؛ جاء اتفاق إدلب الأخير بإيجاد منطقة منزوعة السلاح وذلك بتنسيق مع المعارضة المسلحة التي يسمونها معتدلة، وهكذا يتم الدفع بالثورة السورية إلى حافة الفشل من أجل القضاء عليها نهائيا بالقضاء على الرافضين للهيمنة والتبعية والائتمار بأمر الغرب وروسيا والحكام الخليجيين وغيرهم من الخونة والعملاء، وقد أكد ذلك اليوم وزير الخارجية الروسي لابروف حين طالب في تصريحه للصحافة من المعارضة المسلحة التي ترفض جميع الاتفاقيات؛ الخروج من إدلب، وهكذا بُغْية إِجائها إلى حيث يريدون، ثم تحويلها إلى نعاج قاصية يسهل أكلها، وقد يسأل سائل لماذا لا يتم ضربهم في إدلب؟ والجواب على ذلك أن ضربهم في إدلب وقتل المدنيين معهم ليس ممنوعا على القتلة والمجرمين الروس والأمريكان والشيعة وغيرهم، ولكنهم لا يرغبون في ذلك حتى لا تتحول المعارضة المعتدلة (أي العميلة) إلى صفوق المعارضة المنعوتة بالإرهاب واندماجهم جميعا في جماعة واحدة الشيء الذي يجعل منهم قوة رادعة وبالتالي يصعب القضاء عليها حينها.
إن مخطط إيجاد منطقة منزوعة السلاح خدعة خبيثة الغرض منها تقسيم الإدليبيين وكل من هو في إدلب إلى قسمين، قسم ينعتونه بالمعارضة المعتدلة من الجيش الحر، وقسم ينعتونه بالإرهابيين من المسلحين أمثال من يرفضون الخضوع والخنوع لأمريكا وذلك بالخضوع والخنوع لمن ينوب عنها كروسيا وتركيا وإيران وغيرهم، وهذه الخطة تقضي أولا بعزل المسلحين الذين سيركبون على ظهورهم من أجل إيجاد حل سياسي كذاك الذي تروِّج له أمريكا وروسيا ((روسيا تدخلت في سوريا مباشرة بعد اجتماع الرئيس الأمريكي السابق أوباما مع بوتين في نيويورك في أيلول سنة 2015 الشيء الذي لا يعني موافقة أمريكا على التدخل الروسي، بل يعني طلب أمريكا لروسيا بالتدخل للقيام بدور خاص بها بمقابل مالي وسياسي وتبقى أمريكا كذبا وخداعا تؤيد المعارضة المسلحة المعتدلة لأنها في عهد أوباما كانت تعتمد ما يسمى بالقوة الناعمة، وكان من نتائج الاجتماع أن منعت أمريكا كل الهيئات والمؤسسات الدولية من إدانة النظام السوري الذي كان على وشك السقوط بحيث لم يفد في منع سقوطه عَشّاق الميكروفونات حسن نصر الله ولا المعمم الخبيث خمينائي بميليشياته رغم استعمال بشار للسلاح الكيماوي ٍ وقد أرسلت أمريكا بوارجها الحربية لضرب النظام السوري بعدما قام النظام باستخدام السلاح الكيماوي في الغوطة يوم 2013/8/21م ولكنها تراجعت حتى لا تؤدي الضربات إلى إسقاط النظام)) والذي يسمونه وقف العنف والسير نحو التسوية السياسية، هذا الحل هو المرغوب فيه ولكن المعارضة المسلحة غير العميلة هي التي تحول بينه وبين إيجاده، ولذلك فهو لا يخرج عن قبضة الغرب ولا ينتج تحرر الأمة ولا يبرز حضارتها، وإنما يبقي على التبعية والعيش لغير حضارة الأمة ومبدئها وشريعتها وثقافتها، وثانيا هؤلاء هم من يؤيدونهم ويعملون من أجل إيصالهم إلى السلطة أو المشاركة فيها حقيقة أو صوريا حتى يظلوا جزءا من الحضارة الغربية في أنظمتهم وثقافتهم وسياستهم، أما غيرهم ممن يرفضون ذلك فهم إرهابيون يجب القضاء عليهم، وحين عزلهم عن الخونة من الجيش الحر أمثال قادة جيش الإسلام الذي أعلن سابقا أنه على استعداد لحل نفسه والذي تديره السعودية؛ يسهل ضربهم بجميع أنواع الأسلحة بما فيها السلاح الكيماوي وربما النووي بقنابل اليورانيوم المنضَّب الذي سبق لأمريكا أن ضربت به إخواننا بالعراق وتسبب في تشويه الأجنة في بطون الحوامل وأدى إلى فظائع ومجازر نسيها العالم ببساطة.
ولسائل أن يسأل لماذا هذه الحرب على الإرهاب؟
والجواب على ذلك أولا أنها ليست حربا على الإرهاب، بل هي حرب على الإسلام، فالإسلام الذي يتبناه من يرفض سيطرة الأجنبي ويعمل على رفع يده عن البلاد والعباد هو الإرهاب قال تعالى: ((الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) سورة النساء، وثانيا أننا لا نملك دينا كهنوتيا ينحسر في أعمال فردية كالعبادات اليومية مثلا، وإنما نملك دينا عبارة عن أحكام لجميع شؤون الحياة، وهو حضارة وثقافة وشريعة.. وما دام كذلك فهو الأصح لأنه دين الله تعالى، ولو أن موسى وعيسى حيَّيْن لتبعا محمدا ولخضعا لدين الله عز وجل ولعاقبا اليهود والنصارى على ظلمهم البشرية ولحارباهم، أضف إلى ذلك أنه الوحيد الذي بقي من المبادئ الموجودة في الدنيا والذي لا يقرّ بظلم أو فساد، ولا يساند ظالما أو مفسدا كما هو حال المبدأ الرأسمالي والاشتراكي، وكما هو حال أخبث فكرة في الوجود وهي فكرة الديموقراطية، وأكبر الظلم بعد الكفر بالله هو عدم تحكيم شرع الله وبذلك صار كل من يعمل على إيجاد ذلك ممن استعملهم الله عز وجل سعداء مرضيون عند الله ولا يهم سخط العباد عليهم.
إن الأخبار الواردة عن الجماعات المسلحة وخصوصا تلك الموجودة بالشام هي مما هو داخل تحت التضليل الإعلامي يخدم أجندة منع تحرير الأمة ويكرس الإبقاء على التبعية، وهو أمر يشترك في تنفيذه الغرب والشرق والحكام العرب والعجم كإيران وتركيا، ولذلك لا أخبار صحيحة إلا بعد إعمال العقل فيها، وتمحيص الأنباء الواردة، وممارسة البحث عن عدة مصادر، وعن أخبار لا تمر عبر القنوات الفضائية، هذه الطريقة على الأقل تمكنك من الاطمئنان لما يجري وبالتالي تبني عليها أحكاما صوابا أو قريبة من الصواب، أما والواقع غير ذلك فما يريدونه منا هو الذي نسمع، وما يخططون لنا هو الذي نلتزم به كُرْها لغياب البديل، يبقى أن أمتنا مهما ضغطوا لمنع تحررها وعودتها للحمتها وحضارتها ومبدئها ستعود رغما عنهم وسنصطدم بكثرة الكذب والخداع في أخبارهم عما يجري ببلادنا خصوصا بالشام وبالأخص أخبار الثورة السورية العظيمة.
إن إنهاء إدلب وإنهاء ثورة الشام المجيدة ليس أمرا ليس له ما بعده، كلا، فالإسلام هو الذي يصنع دعاته والحاملين له، هو الذي يصنع المدافعين عنه، هو الذي ينبت الغضب الشديد من الظَّلَمَة والساديّين الذين يمنعون أمتنا من التحرر حتى تظل لعبة بأيديهم هي وخيرات بلادها، هو الذي يحرض على الضرب على يد الظالم، هو الذي شرع الجهاد (أي الإرهاب بمفهوم الغرب والشرق والتابعين لهما) وجعله ذروة سنام الإسلام وسببا لقهر الجبابرة ومنعهم من ظلم الناس، ولكن كل ذلك بالنسبة للمثقف المسلم والعالم بالإسلام والمتفهم لما يطلب الإسلام من أتباعه ليس أمرا مثبطا ولا محبطا، فالمسلم يسعى لإحدى الحسنيين، إما التمكين لدين الله تعالى؛ وهو النصر، وإما مغادرة الحياة راضيا مرضيا عند الله عز وجل، وهل هناك ما هو فوق رضوان الله عز وجل؟ كلا، وعليه فالعمل العمل من أجل التحرر على أساس مبدئنا وإبعاد سيطرة الأجنبي الأمريكي والروسي وغيرهما عن مقدراتنا ولو كره المنافقون والكافرون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد محمد البقاش أديب ومفكر مغربي من طنجة
طنجة في: 21 ــ 09 ــ 2018م
محمد محمد البقاش غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .