العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > صالون الخيمة الثقافي

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب إتحاف الأعيان بذكر ما جاء في فضائل أهل عمان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب عجالة المعرفة في أصول الدين (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: مــــــــردوع (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب مظلوميّة الزهراء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب عقيدة أبي طالب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب سبب وضع علم العربية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب أدلة أن الأئمة اثنا عشر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الصحابي و عدالته (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عن الثورة التشرينية في العراق (آخر رد :ابن حوران)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 01-08-2010, 06:47 PM   #21
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
Exclamation

وان كنت انما بلغت قعر تابوتك , وتجافيت عن بعض قوتك , وعطرت اردانك , وجررت هميانك ,
واختلت في مشيتك , وحذفت فضول لحيتك , واصلحت شاربك , ومططت حاجبك , ورفعت خطعذارك ,

واستانفت عقد ازارك , رجاء الاكتنان فيهم , وطمعا في الاعتداد منهم , فظننت عجزا , واخطات استك الحفرة .

يقصد ابن زيدون من هذه العبارة مجموعة من الصور الساخرة لتشبيه خيبة غريمه في أن ينال شرف اللقاء بولادة وأنه في النهاية (أخطا استه الحفرة) فهو يعطر أردانه أي أكمامه ويجر هميانه والهميان هو و ظرف من الجلد يوضع في النطاق، ويضع فيه صاحبه النقود والأشياء الثمينة،و الهميان المعروف ليس بعربى محض وهو شداد السراويل والمنطقةوكيس للنفقة يشد في الوسط .يشبه ما يلبسه الحجاج من حزام على زي الإحرام . فهو يستهزئ بالغريم ويقول له جررت هميانك في صورة كاريكاتورية لتأتي به في صورة ساخرة مركبة من حيث الثوب أو الشكل أو المشية..

أخطأ استك الحفرة : الاست هي المؤخرة ، وهذا المثل يُقال لمن ظن شيئًا فيه صواب لكنه وقع فيه بالخطأ وقصة ذلك

شرب رجل الخمر بعد تحريمها هو وطائفة وتأولوا قوله تعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات فلما ذكروا ذلك لعمر بن الخطاب رضي الله عنه اتفق هو وعلي بن أبي طالب وسائر الصحابة على أنهم إن اعترفوا بالتحريم جلدوا وإن اصروا على استحلالها قتلوا وقال عمر لقدامة اخطأت استك الحفرة أما إنك لو اتقيت وآمنت وعملت الصالحات لم تشرب الخبرفكتب عمر إلى قدامة يقول له: (( حم )) [غافر:1] (( تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ )) [غافر:2] (( غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ))[غافر:3] ما أدري أيُّ ذنبيك أعظم، استحلالك المحرم أولاً؟ أم يأسك من رحمة الله ثانياً.



والله لو كساك محرق البردين , وحلّتك مارية بالقرطين , وقلدك عمرو الصمصامة , وحملكالحارث علىالنعامة , ما شككت فيك , ولا سترت اباك , ولا كنتَ الا ذاك .

والله لو كساك محرق البردين

المحرق : لقب عمرو بن المنذر المعروف بعمر بن هند وكان من حديث البردين أن الملككساهما عامر بن احيمي علي أنه أعز العرب علي اثر منافره وقعت في حضرته

وحلّتك مارية بالقرطين

ماريه: بنت ظالم بن وهب الكندي وزوجه الحارث بن جلبه الغساني وقرطاها مشهورينبلولو تين كبيرتين كان يتورها الملوك

وقلدك عمرو الصمصامة

عمرو بن معد يكرب الزبيدي : من ابطالالعرب المشهورين في الجحاهليه وصدر الا سلام والصماصمه اسم السيف

وحملكالحارث على النعامة :

الحارث بن عباد التغلبي . سيد بني وائل والنعامه اسمه فرسه

ويقصد ابن زيدون من كلامه أن غريمه ابن عبدوس لو اجتمعت فيه كل مزايا هؤلاء جميعًا فإنه سيظل خامل الذكر في نظره ونظر ولادة محبوته ولن ترتفع قيمته مهما فعل !

وهبك ساميتهم في ذروة المجد والحسب , وجاريتهم في غاية الظرف والادب , اليس تأويالى بيت قعيدتهلكاع , اذا كلهم عزب خالي الذراع !

يقول ابن زيدون أن غريمه ابن عبدوس –حتى في حالة افتراض أنه يستحق ولادة أو ابن زيدون جدلاً – فهو يأوي إلى بيت قعيدته لكاع وهذه الجملة (بيت قعيدته لكاع له مثل صيغ في أبيات من الشعر ) :

أطوف ما أطوَّف ثم آوي

إلى بيت قعيدته لكاع

يقصد الشاعر صاحب البيت أنه يطوّف أي يبالغ في الطواف وربما مقصود من الطواف الكدح والعمل ، وأن شدة التطواف مدعاة للحنين إلى زوجته ولكنه حين يعود يجدها امرأة لكاع أي متجمدة الأحاسيس والمشاعر ثم هي بعد ذلك كسولة لا تهتم بنظافة بيتها . والبيت هذا يكنى به عن الجهد الذي يذهب سدى . ويقصد ابن زيدون –على لسان ولادة- أنه وإن تساوى معهما (ابن زيدون وولادة) في الأدب والظرف والخبرة والمعرفة فإنه إنسان متجمد المشاعر والأحاسيس ودنيئ الطباع .

واين من انفرد به ممن لا اغلب الا على الاقل الاخس منه ! وكم بين من يعتمدني بالقوةالظاهرة , والشهوة
الوافرة , والنفس المصروفة الي , واللذة الموقوفة علي , وبيناخر قد نضب غديره , ونزحت بيره , وذهبنشاطه , ولم يبق الا ضراطه !

حديث ابن زيدون على لسان ولادة ، فهي تقول أو هو يقول بلسانها : أين يا بن عبدوس من انفردت بها أي الجارية وهي أخس منك ، ثم هي تكمل استهزاءها لتقول ما يغني عن التفسير من كلامه فغريمه ابن عبدوس يظهر لها أنه قوي الشخصية والمنصب وكان حينئذ وزيرًا ، والشهوة الوافرة ربما يقصد بذلك نوعًا من التعبير عن الشوق وأن غريمه حيواني الحب إن صح التعبير

فهو في أول الأمر منصرف النفس لمحبوبته ولادة ثم هو في النهاية قد تغير عن ذلك تمامًا.يقصد ابن زيدون على لسان ولادة أن غريمه هذا قصير النفَس في الحب حتى يأتي بتعبير ساخر لم يبق إلا ضراطه!

لابد ان نضع في النص احتمالات للتفسير أخرى تتعلق بالقصة وهي أن يكون ابن زيدون قاصدًا بشكل غير مباشر التشهير بولادة لأنه اغتاظ من ميلها بعض الشيء له ولأن حياتهما معًا هو وولادة لم تخل من مشاكل ومشاجرات ربما يكون قد خلص من خلالها ثأره منهما في هذا النص بشكل غير مباشر .

وهل يجتمع لي فيك الا الحشف وسوء الكيلة , ويقترن علي فيك بك الا الغدة والموت فيبيت سلولية !
تعالى الله يا سلم بن عمرو أذل الحرص اعناق الرجال

الحشف وسوء الكيلة :

مثل يُقال فيمن يجمع بين سيئتين ، وقصة المثل أن رجلاً بائعًا كان يبيع تمرًا وكان يضع الحشف( أرادأ أنواع التمر) وكان مع ذلك يغش في المكيال ، وكان المشتري يلاحظه جيدًا فقال له :أحشف وسوء كيلة ؟ فصارت مثلاً كقولنا مثلاً :بليد وبيبجح

ويقترن علي فيك بك الا الغدة والموت فيبيت سلولية !

مثل يضرب لمن جمع شيئين سيئين نفس المضمون السابق ولكن له قصة أشد ألمًا وخزيًا ، وهي أن النبي صلى الله عليه وسلم قد عرض الإسلام على عامربن طفيل ولكنه كان يطمع في أن يكون له –مقابل الإسلام- حكم على القبائل ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم مذا لي إن أسلمت ؟ فقال صلى الله عليه وسلم :"لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم" فغضب من ذلك عامر (لعنه الله ) وقال :والله يا محمد لأملأنها عليك خيلاً جرداً .. ورجالاً مرداً .. ولأربطن بكل نخلة فرساً ..
ولأغزوك بغطفان بألف أشقر وألف شقراء.فقال صلى الله عليه وسلم اللهم اكفني عامرًا واهد قومه . فخرج عامر وتعب من المسير خرج عامر مع أصحابه حتى إذا فارق المدينة .. تعب من المسير .. فصادف امرأة من قومهيقال لها سلولية أو هي امرأة من قبيلة سلول وهي قبيلة لا ذكر لها يعيّر الناس بانتسابهم إليها وكانت في خيمة لها ..
وكانت امرأة فاجرة .. يذمها الناسويتهمون من دخل بيتها ..
فلم يجد مأوى آخر .. فنزل عن فرسه مضطراً ونام فيبيتها ..
فاخذته غدة وانتفاخ في حلقه كما يظهر في أعناق الإبل فيقتلُها .. ففزعواضطرب ..
وجعل يتلمس الورم ويقول : غدة كغدة البعير .. وموت في بيت سلولية
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .