العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > مكتبـة الخيمة العربيـة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب إتحاف الأعيان بذكر ما جاء في فضائل أهل عمان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب عجالة المعرفة في أصول الدين (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: مــــــــردوع (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب مظلوميّة الزهراء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب عقيدة أبي طالب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب سبب وضع علم العربية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب أدلة أن الأئمة اثنا عشر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الصحابي و عدالته (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عن الثورة التشرينية في العراق (آخر رد :ابن حوران)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 15-06-2011, 12:26 AM   #171
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

(166)



2-الحوار :
والحوار تكنيك مسرحي آخر ، مرتبط ارتباطًا وثيقًا بتكنيك تعدد الشخصيات في القصيدة ، حيث يفترض الحوار وجود أكثر من صوت أو أكثر من شخصية في القصيدة ، ومن ثم فهو في الغالبب يستخدم كتكنيك إضافي مع تعدد الأصوات أو الشخصيات ، ولكنه في بعض القصائد يستخدم باعتباره تكنيكًا اساسيًا ، ويتضاءل دور تعدد الشخصيات إلى جواره ، ففي قصيدة "حوارية مع رجل يكرهني " (144) للشاعر سميح القاسم يكاد يكون الحوار هو التكنيك الأساسي ؛فالقصيدة كلها عبارة عن حورا بين صوت الشاعر وصوت آخر يمثل وجهة نظر العدو ، ويريد أن يفتّ في عضد الشاعر وثقنعه ، بأنه لا جدوى من نضاله وغنائه لشعبه الذي لا يفهم هذا الغعناء ، ولكن الشاعر يرد على كل ما يحاول الصوت الخر أن يلقيه في روعه ، والمهم أن الحوار في القصيدة هو الذي يقوم بالدور الأول على حين لا يكون لتعدد الشخصيات أو الأصوات دور يّذكر بجانبه ، وتبدأ القصيدة على هذا النحو :

- روما احترقت يا مجنون
*روما أبقى من نيرون
-روما لن تفهم أشعارك
*روما تحفظها عن غيب
-روما ستقطع أوتارك
*ألحاني تصعد من قلبي
___________________
(144): دمي على كفي . ص109
المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-06-2011, 12:30 AM   #172
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

(167)
وواضح هنا أن الحوار يكاد يكو نكل شيء في القصيدة ، وحتى الكنيكات الشعرية الأخرى كالصور والرموز يتضاءل دورها إلى جانب دور الحوار ، وحيث تبدو الرموز على قدر من البساطة والسذاجة كالرمز بروما إلى فلسطين، ونيرون إلى العدو على امتداد القصيدة ، ويبدأ صوت الشاعر يغدو أكثر إيجابية ، حيث لا يعود دوره مجرد الرد على حجج الخصم ، وإنما يطرح من خلاله الرد نفسه وجهة نظره هو الخاصة الإيجابية ، وحججه العادلة في النضال :

- ماذا في كفك ؟
*حفنة قمح
-ماذا في صدرك ؟
*صورة جرح
-في وجهك لون البغض
* في وجهي لون الأرض
-فاسبك سيفك محراثًا
*لم تترك لي من أرضٍ ميراثا .. .. إلخ
فإذا كان من حجج الصوت الآخر أن السلام والتعمير والعمل من أجل استمرار الحياة أجدى من الحرب فإن الشاعر يرد على الحجة ردًا فنيًا بارعًا ، فهو إذا كان لا يترك النضال ويسبك سيفه محراثًا كما يطالبه العدو ، فما ذلك إلا لأن العدو لم يترك له من أرضه ميراثًا يحرثه ويعمر فيه ، وهكذا استطاع الشاعر من خلال "الحوار" أن يعبر عن رؤيته الشعرية ببعديها المتصارعين ، ولقد كان الحوار هو أنسب التكنيكات الفنية للتعبير عن مثل هذه الرؤية ،ولعل الشاعر حين جعل عنوان هذه القصيدة "حوارية .." أراد أن يلفت النظر إلى دور الحوار الأساسي فيها .
المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-06-2011, 12:31 AM   #173
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

(168)
3-الكورس :
والكورَس- أو الجوقة- هم جماعة المنشدين والمغنيين في المسرحية الإغريقية القديمة ، وقد كان للكورَس شأن كبير في مرحلة نشأة المسرح ، وقبل أن يتعدد الأبطال في المسرحية ، كانت مهمة الحورس شرح الأحداث والتعليق عليها ، والإشارة إلى بعض الأحداث التي لا يمكن تقديمها على المسرح . وقد استعار الشاعر المعاصر وظيفة الكورَس هذه في بعض القصائد ليكون بمثابة صوت آخر خارجي يراقب المسار العام للقصيدة ، ويعلق على ما يجري ، وفي بعض القصائد كان الشاعر نفسه يقوم بوظيفة الكورَس فيعلق بصوته الخاص على بعض الأحداث والأفكار التلي يتألف منها المحتوى العام في القصيدة ، ومن النماذج الجيدة لهذا النمط من أنماط الاستعارة وظيفة الكورَس المقطع الخامس من قصيدة "مذكرات الملك عجيب بن الخصيب" (145) لصلاح عبد الصبور الذي يدين فيه الشاعر موقف الأديب المعاصر-وصاحبالكلمة المعاصرة عمومًا- في تهافته على تملق السلطة ومداهنتها من خلال تصويره لموقف شعراء مملكة الملك عجيب بن الخصيب في حادثة وفاة أبيه وتوليه الملك مكانه ؛فالشاعر في هذا المقطع يقوم بدور الكورَس في المسرحية الإغريقية من التعليق على موقف هؤلاء الشعراء وشرحه وإدانته ، وقد جمع الشاعر إلى هذه الوسيلة الفنية المسرحية وسيلة أخرى للتفرقة بين صوته هو الخاص-الممثل لصوت الكورَس-وصوت الشعراء المتملقين ، حيث اختار لصوته هو وزن المتدارك في صيغته الحرة ، واختار لصوت الشعراء وزن الطويل في صيغته الموروثة ، وقد استعار عبد الصبور بيتًا من التراث ارتبط بهذا الموقف المداهن الذي يجمع التهنئة والتعزية وهو بيت ابن نباتة :

هناء محا ذاك العزاء المقدما
فما عبس المحزن حتى تبسما
__________________________
(145) : ديوان "احلام الفارس القديم " . دار الآداب . بيروت 1964.ص97
المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-06-2011, 12:34 AM   #174
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

(169)
ليجعله مدخلاً لموقف شعراء مملكة الملك عجيب ، وليصوغ على منواله مجموعة من الأبيات التي تسير في نفس الاتجاه ويسوقها على لسان هؤلاء الشعراء ويقوم هو-ممثلاً للكورَس- بالتعليق عليها بعد مقدمة قصيرة يمهد بها لهذا المشهد :
"مات الملك الصالح "
"مات الملك الغازي "
صاحت أبواق مدينتنا صيحًا ملهوفًا
وقف الشعراء أمام الباب صفوفًا
وتدحرجت الكلمات ألوفًا
تبكي الملك الطاهر حتى في الموت
وتمجد أسماء خليفته الملك العادل
وتراوح في نبرات الصوت :
(صوت حيران)
هناء محا ذاك العزاء المقدما
(صوت فرحان)
فما عبس المحزون حتى تبسما
(صوت ريان)
فأنت هلال أزهر اللون مشرق
(صوت أسيان)
وكان أبوك البدر يلمع في السما
المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-06-2011, 12:34 AM   #175
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

(169)
ليجعله مدخلاً لموقف شعراء مملكة الملك عجيب ، وليصوغ على منواله مجموعة من الأبيات التي تسير في نفس الاتجاه ويسوقها على لسان هؤلاء الشعراء ويقوم هو-ممثلاً للكورَس- بالتعليق عليها بعد مقدمة قصيرة يمهد بها لهذا المشهد :
"مات الملك الصالح "
"مات الملك الغازي "
صاحت أبواق مدينتنا صيحًا ملهوفًا
وقف الشعراء أمام الباب صفوفًا
وتدحرجت الكلمات ألوفًا
تبكي الملك الطاهر حتى في الموت
وتمجد أسماء خليفته الملك العادل
وتراوح في نبرات الصوت :
(صوت حيران)
هناء محا ذاك العزاء المقدما
(صوت فرحان)
فما عبس المحزون حتى تبسما
(صوت ريان)
فأنت هلال أزهر اللون مشرق
(صوت أسيان)
وكان أبوك البدر يلمع في السما
المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-06-2011, 12:37 AM   #176
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

(170)




وهكذا تستمر أصوات الشعراء متراوحة بين تهنئة الملك وتعزيته في وفاة أبيه ، والشاعر يتدخل لوصفها والتعليق عليها ، حتى يضجر من التكرار الممل لهذه النغمة الميمية الرتيبة ، ويحس أنها لن تننهي :
(صوت مبسوط حتى قٌرب القافية الميمية )
فحييت من سبط سليل أشاوس
كرام سجاياهم وبورك من نما .
.إلخ
(ما أضجر هذه القافية الميمية)
( لن يسكت هذا الشاعر حتى يفنيَ حرف الميم )
ولكن الشاعر كثيرًا ما يستعير الكورس أو الجوقة باسمها ووظيفتها معًا ، وكثيرًا ما تقوم القصيدة على نوع من الحوار بين "الجوقة "وبعض الأصوات المنفردة ، أو بين الجوقة والخط الأساسي في القصيدة ، وقد تنوعت وظيفة الجوقة تنوعًا كبيرًا ، وأصبحت في بعض القصائد تمثل أداة رئيسة من أدوات بنائها ، ففي قصيدة "الحداد يليق بقطر الندى" للشاعر أمل دنقل مثلاً (146) تقوم الجوقة بدور جوهري ، حيث تعبر عن صوت الحقيقة الأليمة التي تتمثل في سقوط "قطر الندى" -التي يرمز بها الشاعر إلى الأرض العربية التي وقعت في أسر العدو- بينما أبوها "خماروية" راقد على بحيرة من الزئبق ، على حين يتمثل المسار العام للقصيدة في تصوير حالة الترق التي يعيشها خمارويه ، ويسير الحوار في القصيدة بين الصوت والجوقة على النحو التالي :
_________________________
(146): ديوان : تعليق على ما حدث .وقطر الندى هي بنت خمارويه بن أحمد بن طولون ، وقد تزوجها الخليفة العباسي العاضد .
المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-06-2011, 12:39 AM   #177
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

(171)


صوت :
كان خمارويه راقدًا على بحيرة الزئبق
وكانت المغنيات والبنات الحور
يطأن فوق المسك والكافور

.. .. .. .. .. .. .. .. ..
وتتدخل الجوقة لتعلن :
قطر الندى يا عين
أميرة الوجهين

ويأتي الصوت من جديد ليعلن عن موكب قطر الندى المهيب :
هودجها يخترق الصحراء
تسبقه الأنباء
أمامه الفرسان ألف ألف
وخلفها الخصيان ألف ألف
تعبر في سيناء

وتتدخل الجوقة لتعلن سقوط قطر الندى في الأسر :
قطر الندى يا ليل
تسقط تحت الخيل
قطر الندى يا مصر
قطر الندى في الأسر

وعلى هذا النحو يستمر الحوار بين الجوقة والصوت - الذي يمثل المسار العام للقصيدة- إلى النهاية حيث يتحد الصوتان في صوت واحد حزين ينشد مخلصًا للأميرة الأسيرة ، يخلصها من أسرها بأية وسيلة :
المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-06-2011, 12:43 AM   #178
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي


(172)

الصوت والجوقة :

كان خمارويه راقدًا على بحيرة الزئبق
في نومة القيلولة
فمن يرى ينقذ هذه الأميرة المغلولة ؟
من يا ترى ينقذها ؟
من يا ترى ينقذها ؟
بالسيف .. أو بالحيلة ؟!



4-الوثائق التسجيلية :

والاعتماد على الوثائق التسجيلية تكنيك من أهم تكنيكات "المسرح التسجيلي" وهو واحد من التيارات الحديثة في المسرح المعاصر يعتمد في مادته الدرامية -كما يقول واحد من رواده وهو الكاتب الألماني بيتر فايس-على "السجلات والمحاضر والبيانات الإحصائية ، ونشرات البورصات والتقارير السنوية للبنوك والشركات الصناعية ، والبيانات الحكومية الرسمية ، والخطب والمقابلات والتصريحات التي تدلي به الشخصيات المعروفة ، والريبورتاجات الصحفية والإذاعية " (147) ..إلخ
قد شاع استخدام هذا التكنيك في شعر المقاومة الفلسطيني بشكل محدود ، وبالذات لدى الشاعر سميح القاسم والشاعرة فدوى طوقان ، ومن نماذج استعارة هذا التكنيك قصيدة "كوابيس النهار والليل" (148) لفدوى التي تضمنها بيانين تسجيليي نثريين ،أحدهما عبارة عن خبر قرأته في إحدى صحف القدس عن استيلاء السلطة الصهيونية على أراضي بعض العرب الفلسطينيين في بيت مسكاريا ،والثاني نص شكوى مرفوعة من أحد الذين تم الاستيلاء على أرضهم إلى وزير الحرب الإسرائيلي ، والقصيدة طويلة نجتزئ منه بالمقطع الذي اشتمل على هذين البيانين:
____________________
(147) بيتر فايس :دراسة عن المسرح التسجيلي .ترتجمة د.يسري خميس ، وقد نشرت الدراسة كمقدمة لمسرحية "أنشودة أنجولا" لفايس التي ترجمها د .يسري خميس ، ونشرتها وزارة الإرشاد والأنباء في سلسلة "من المسرح العالمي" .الكويت 1970ص19.
(148) ديوان "على قمة الدنيا وحيدًا" دار الآداب .بيروت 1973.ص21.
* من الممكن -لاحقًا- عمل إدراج صوتي يعبر عن هذا المقصد استفادة من إمكانات النقل الإلكتروني.
المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-06-2011, 12:45 AM   #179
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

(173)

استيلاء السلطة الصهيونية على أراضي بعض العرب الفلسطينيين في بيت سكاريا ، والثاني نص شكوى مرفوعة من أحد الذين تم الاستيلاء على أرضهم إلى وزير الحرب الإسرائيلي ، والقصيدة طويلة نجتزئ منه بالمقطع الذي تشتمل على هذين البيانين :
في صحف القدس اليومية أرمي عيني
أقرأ خبرًا كالأخبار :

"بيت لحم : فوجئ المزارعون في خربة ببيت سكاريا بمجموعة من الجرافات خرجت من مستعمرة كفار عصيون وشرعت في قلع المزروعات في أراضي تلك البلددة . "
أقرأ شكوى مرفوعة لوزير الحرب :
"إبراهيم عطا الله من بيت سكاريا شمال كفار عصيون –قضاء بيت لحم . الموضوع : مصادرة أراضي زراعية تخصني ، أحيطكم علمًا .. .. "إلخ

ذات الأخبار
لا شيء جديد في الأخبار
لا شيء مثير

على أنه ينبغي الإشارة إلى أن هذا التكنيك بالذات لم يستطع أن يحقق رواجًا يذكر في القصيدة الحديثة ، ولعل السبب في ذلك هو افتقاره لروح اللغة الشعرية التي تعتمد على التركيز والتكثيف ، فضلاً عن خلوه من عنصر من أهم عناصر الشعر وهو الموسيقى .
__________________
وهذا ما دفعني -أحمد راشد -ناقل الموضوع إلى عدم تلوين الجمل غير الشعرية باللون الأخضر الدال على الشعرية .
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-06-2011, 12:49 AM   #180
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

(174)

5-القالب المسرحي بكل تكنيكاته :
لم تقف استعارة القصيدة الحديثة من المسرحية عند حدود استعارة التكنيكات المسرحية الجزئية ، من تعدد شخصيات ، وحوار، وكورس ، وغير ذلك من الأدوات المسرحية ، وإنما تجاوزت ذلك إلى استعارة القالب المسرحي بكل عناصره ومقوماته ، بما في ذلك التوجيهات المسرحية التي يكتبها المؤلف لرسم المشهد ، وقد شاع استخدام هذا القالب المسرحي في ديوان "المسرح والمرايا" لأدونيس ، كما استخدمه كثير من الشعراء العرب المعاصرين ، ومن النماذج الجديد ةلاستخدام هذا القالب قصيدة "حين قال سامر لا في مواجهة الأولى" (149) للشاعر محمد القيسي ، وسامر في هذه القصيدة هو المناضل الذي لا يلين لأي ترغيب أو ترهيب ، والذي يرفض كل محاولات الاحتواء ، وهناك إلى جانب صوت سامر في القصيدة صوت "المرأة " رمز القوى التي تحاول احتواء سامر بالترهيب أو الترغيب، وصوت الجوقة ، وصوت الصدى الذي يردد بعض مقاطع صوت سامر بهدف تأ:يدها وإبرازها .

ويبدأ الشاعر القصيد ببعض التوجيها ت المسرحية المعتادة يحدد بها أبعاد المسرح الذي تجري فوقه الأحداث ويعلن دخول الشخصيات –كما يفعل الكاتب المسرحي- وهو يقدم هذه التوجيهات في صيغة شعرية ، وليس في صيغة نثرية كما يفعل عادة من يستخدم هذا التكنيك من الشعراء :

(أرض واسعة كخلاء
أشبه بالمسرح
يتجمهر خلق . وإضاءة
فوضى أصوات متداخلة . خطوات المرأة
تملأ أرجاء المطرح ..)
____________________
(149) ديوان : "رياح عز الدين القسام ".منشورات وزارة الإعلام العراقية بغداد 1974ص23 .
المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .