العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السيـاسية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تفسير سورة المائدة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تفسير سورة الأنعام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تابع تفسير سورة الأعراف (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة بادية للإبداع في مساءات يعقوبية (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: تحميل لعبة فورت نايت Fortnite Batt... (آخر رد :ماهر الكردي)       :: Fires (آخر رد :ماهر الكردي)       :: ما هي فوائد الحليب والعسل قبل النوم ؟ (آخر رد :ماهر الكردي)       :: قاتلة جهنم (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: تفسير سورة الأعراف (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 30-01-2012, 02:31 PM   #1
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,366
إفتراضي ممن؟ وماذا سينتزع الفقراء؟

ممن؟ وماذا سينتزع الفقراء؟

يذهب الكثير من المراقبين السياسيين، الى تفسير ما يجري في العالم من إرهاصات قادت وتقود الى تحركات شعبية واسعة، بأن السبب الرئيسي وراء تلك التحركات الفقر والعوز وغياب العدالة.. فتململ الشعوب في مختلف بقاع الأرض ومنها منطقتنا التي طغى المشهد فيها على كافة المشاهد في العالم، وإن كانت كل البلاد بما فيها بلدان أوروبا والولايات المتحدة قد أظهرت نوعاً من التحركات يوحي بعدم رضا عن النظام القائم في العالم وتسيد القوى الرأسمالية فيه (الهجوم على وول ستريت نموذجاً).

لا تخلو تلك النظرة من وجاهة، فنسب من يملكون المال وأدوات الإنتاج، والتحكم في القرار السياسي والاقتصادي تكاد تكون متشابهة في كل أرجاء المعمورة من الدول المتقدمة حتى الدول الفقيرة، فهي نسبة لا تتعدى الخمسة في المائة ممن يتحكمون بأكثر من 85% من مقدرات البشرية.

قد يبدو الأمر في أحد جوانبه وكأنه خِلافٌ على شكل الحُكم وخلفيته العقائدية، أو أنه في بلادنا وبلاد المسلمين ينحصر في مسألة الحكم الديني ومناكفته للعلمانية وتضاده معها، وهذا ما يستند إليه المحللون عندما يسارعوا في تفسير تصدر القوائم الإسلامية في الانتخابات التي جرت في تونس ومصر، ويُهلِّل أتباع الإسلام السياسي بأن الواقع والمستقبل أصبح في قبضتهم دونما منافِسٍ حقيقي، ولهم الحق بأن يفخروا (لحظياً) بتلك الانتصارات، ولكن الى حين!

لماذا اختار الفقراء تأييد الإسلاميين السياسيين؟

لم تكن هناك فرصة للفقراء والذين يشكلون الغالبية العظمى من شعوب الدول العربية أن يطلعوا على تجارب العالم ويتخذون منها موقفاً مؤيداً أو رافضاً، ولا أن يساهموا في تطوير النماذج العالمية بما يتناسب مع واقعهم العربي الإسلامي، وذلك لأكثر من سبب، منها ما يتعلق بواقعهم الثقافي، حيث لا يُخصص أي فقير جزءا من ماله للاطلاع الثقافي ولا جزءا من وقته للاستماع والمناقشة في أمورٍ اعتبرها مضيعة للوقت الذي يحتاجه لتأمين لقمة عيشه..

ولم تكن النماذج العربية التي تم تجريبها على عدة عقود تعطيه بريقاً من أمل لتحسينها وجعلها تسهم في حل مشاكله الكثيرة والمتنوعة، في حين كان يسلم أمره لتفسير كل ما يقع فيه الى الابتعاد عن طاعة الله وتمشية شريعته في خلقه. وكان يعزز ذلك الاعتقاد الفضاء الذهني المليء بالتراث، والمؤيَّد بخطب المساجد والأحاديث التي كانت تُقال في المآتم والمناسبات، دونما ممانعة أجهزة الأمن، بعكس ندرة الفرص التي كانت لغير تلك القوى..

العلمانية والطبقة الوسطى

في كتابه الذي صدر في بيروت عام 2011 (صعود قوى الثروة: نهضة الطبقة الوسطى الجديدة في العالم الإسلامي وانعكاساتها على عالمنا) الذي ألفه ولي نصر وترجمه هاني تابري. يحاول الكاتب الإيراني أن يوجه رسالة الى الغرب يقول فيها أن الفصل بين الدين والدولة أمرٌ غير مرغوبٍ فيه في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي. وعليه فإن الغرب مُطالب بقبول الحركات الإسلامية التي يقودها (أثرياءٌ أتقياء) يوازنون بين النهضة الاقتصادية والديمقراطية، فهم معتدلون يقبلون الغير، وعلى الغير أن يقبل بهم من أجل خلق توازن محترم بين العالم الإسلامي والعالم الغربي..

ويرى الكاتب أن التطور الاقتصادي وحده القادر على وقف التطرف، ويُشيد الكاتب بالتجربة التركية التي حيدت في النهاية قوة العسكر، وصنعت من تركيا نموذجا يمكن الاحتذاء به، بعكس التجربة الإيرانية التي جعلت من قضية البرنامج النووي ساتراً يحميها من التركيز على الفقر والعوز عند الشعب الإيراني..

يبدو أن تلك الفلسفة، قد فهمها سلفاً قادة الحركات الإسلامية العربية، وباتوا يدربون كوادرهم على المضي بها بعيداً عن المغالاة، والمجاهرة في استعداء القوى الغربية، لكن دونما إخفاء كراهيتهم الشديدة للكيان الصهيوني والمحاذية ببرنامجها البرنامج الغربي في المنطقة..

هل سينجح الإسلاميون في تلبية طلبات الفقراء؟

الثروات في الكرة الأرضية محدودة ومتجددة في محدوديتها، يعني لن يزيد مخزون النفط في المنطقة إذا تبدل الحكم، ولن تنتقل ملكيات الأغنياء الى الفقراء، إلا في قرارات تأميم (جديدة) وشديدة، فخلال ستة عقود أو أزيَّد، تشكلت ثروات أُسر وجماعات وأفراد، بطُرُق لها علاقة بالسلوك السياسي للنظم الحاكمة، وبرضا وسكوت النظام الدولي القديم والراهن، وكان ثمن تلك الثروات هو بديل قبول بشرعية النُظم في حكمها لشعوبها، فهل من اليسير على الحركات الإسلامية أن تنتزع ما تراكم بأيدي تلك الجماعات، التي تربطها روابط شديدة فيما بينها وبين الخارج (المأزوم) هو الآخر؟

وعليه، فإن الفقراء سينتظرون فُرصهم، فإن لم ينالوا نصيبهم، سيبحثون عن وسائل جديدة، من خلال أشكالٍ جديدة، لا أظنها قد جُرِّبت من قبل..
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .