العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة السيـاسية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: تفسير سورة المائدة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تفسير سورة الأنعام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تابع تفسير سورة الأعراف (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة بادية للإبداع في مساءات يعقوبية (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: تحميل لعبة فورت نايت Fortnite Batt... (آخر رد :ماهر الكردي)       :: Fires (آخر رد :ماهر الكردي)       :: ما هي فوائد الحليب والعسل قبل النوم ؟ (آخر رد :ماهر الكردي)       :: قاتلة جهنم (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: تفسير سورة الأعراف (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 14-01-2010, 08:42 PM   #1
اقبـال
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2009
المشاركات: 3,098
إفتراضي فزاعة البعث في الصراع الإيراني الأمريكي على العراق

السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه،،

فزاعة البعث في الصراع الإيراني الأمريكي على العراق


العرب
التحالف الأمريكي الإيراني في العراق يتعرض الآن لاهتزاز قوي، وهذا مكسب مهم للقوى الوطنية والقومية والإسلامية التي تقاوم سياسيا وعسكريا الاحتلال بوجهيه الأمريكي والإيراني، ولا بد من توسيع دائرة هذا الخلاف واللعب عليه من أجل منع عودة هذا التحالف إلى صورته الأولى التي غزت العراق وأطاحت بدولته ودفعت شعبه إلى صراع طائفي قاتل وتلاعبت بثروته.
ما يهمنا هنا هو أن نضع النقاط على الحروف في خصوص تفاصيل هذا الخلاف وأسبابه وتأثيراته المستقبلية، فالتحالف الأول كان واضحا ولم يلفه الالتباس وكلا الدولتين كان يهدف إلى ضرب العراق كقوة إقليمية ومنع العرب من خلق نوع من استقلالية القرار القومي، والتوازن مع القوى الإقليمية في ظل تسليم دول الخليج بالحماية الأمريكية وفي الظل الصراع الأيديولوجي السوري العراقي تحت عباءة البعث، وفي ظل اتجاه مصر نحو الانغلاق القطري والغرق في تفاصيل السلام الموهوم مع إسرائيل..
وسواء أكان العراق مخطئا أو تم استدراجه في صراعات هامشية مع الكويت أو في الحرب مع إيران، أو كان على حق، فإن الدور "الثوري" الإيراني وضع هدفه الأول هو الإطاحة بالعراق باعتباره العقبة العربية الرئيسية أمام "تصدير الثورة" و"تشييع" المنطقة وتوظيفها لخدمة الأمة الفارسية، وقد توافق الحلم الإيراني مع الاستراتيجية الأمريكية في الهيمنة على الخليج.
وهكذا فما جمع بين الدولتين هو المصلحة وما يفرّقهما الآن هو المصلحة، ذلك أنه وبعد تصفية الدولة العراقية بمختلف تعبيراتها الرمزية والسيادية تفرّغ الجانبان لمرحلة ليّ الذراع وافتكاك المكاسب، ولأن إيران دخلت بقوة استخباراتية ومذهبية كبيرة مستفيدة من طول حدودها مع العراق وغياب الدولة فقد تمركز أنصارها وعملاؤها في مواقع كثيرة خاصة في الوزارات السيادية وصاروا يتحكمون في الجيش والشرطة والنفط والعملية السياسية ونجحوا في تصفية رموز القوى الوطنية والقومية المعارضة بالاغتيال والتشريد والتهجير المنظم.
والصراع يدور الآن بين طهران وواشنطن حول هذه المسألة بالذات، فالاتفاقية الأمنية بين حكومة المالكي وجنرالات البيت الأبيض لا معنى لها على الأرض في ظل السطوة الإيرانية، والموقف الأمريكي السلبي تجاه احتلال بئر الفكة يؤكّد أن الحلول الأمريكية ضعيفة بل ومعدومة، وهو ما يعني أن أمريكا غزت العراق وسلمته كما قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل "على طبق لإيران"، وأن انسحابها من العراق سيتأجّل رغم رغبة أوباما في الهروب من المستنقع.
وما يجري الآن أن إدارة اوباما تبحث عن خلق تحالفات جديدة داخل الساحة العراقية وبدعم عربي رسمي لتخفيف القبضة الإيرانية على العراق وبالذات على العملية السياسية، وهنا يتنزل الحديث عن تشكيل تحالفات جديدة بين فرقاء متناقضين برعاية أمريكية بعضهم كان مغضوبا عليه ويتهم بأنه مرتبط بمجموعات مقاومة، والآخر قيل إن ورقته قد احترقت، وثالث يقال إنه بعثي سابق.
ونريد أن نشير إلى نقطة مهمة هنا، ونعني الزج بالبعث في قضايا الحل السياسي الذي ينفّس على القوات الغازية لنقول إن فزاعة البعث تطلقها أمريكا لتغيظ الإيرانيين والقوى الموالية لهم من أجل أن تدفعهم لتقديم تنازلات لفائدتها والقبول بشروطها في الانتخابات القادمة..
بالمقابل يحاول الإيرانيون وعملاؤهم أن يهولوا من مخاطر عودة البعث فتسمع عن الكشف عن محاولة انقلاب عسكري وراءها البعث، أو عن اجتماعات تُعقد في دول الجوار يوظّف فيها هذا الشق من البعث أو ذاك لتوتير الوضع الأمني في العراق.. وذلك لإفشال الخطط الأمريكية العربية والتغطية على العجز الشامل في التعاطي مع الملفات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية وإهمال المواطن العراقي.
والحقيقة أن البعث، هنا، تعبيرة هلامية يراد منها التخويف والترهيب وفرض الشروط.
قد توظف أمريكا ورقة البعث، وقد تستدعي وجوها بعثية سابقة سياسية أو أمنية تم التغاضي عن وجودها في دول الجوار ووضعها كورقة احتياطية، لكنها في النهاية لن تعيد البعث إلى السلطة وإلا ما الذي دفعها لأن تخوض حربا مكلّفة ضده والإطاحة به..
من السذاجة السياسية أن ينحاز العراقيون المعارضون للوجود الإيراني إلى جانب أمريكا ويتمنوا انتصارها، فضلا عن مساعدتها في إنجاح اللعبة وتصعيد رهانها الجديد، أي التحالف العلماني الشيعي السني، إلى السلطة تحت مسميات الحرب المشروعة ضد "الهلال الشيعي" أو القبضة الإيرانية التي تهدد المنطقة حتى وإنْ تحمست له دول عربية كثيرة من محور "الاعتدال"، فهذه الدول ليست حجة أبدا وهي تعمل بالوكالة لفائدة أمريكا في العراق وفلسطين والسودان وغيرها.
بالطبيعة، ليس هذا انحيازا لإيران، فالأمة الواعية بقضاياها لا تنحاز لأعدائها ولا تفاضل بينهم إلا في سياق ممارسة التكتيك والمناورة وضرب هذا بذاك، لكن السعي لتجنيب أمريكا الخسارة وتثبيت هيمنتها على العراق بزعم الخوف من السطوة الإيرانية لن يكون إلا وعيا زائفا بطبيعة الصراع، فالمقاومة التي وجهت ضربات موجعة لأمريكا ودفعت قواتها للخروج إلى القواعد قادرة على طرد إيران وتصفية الحساب معها ومع عملائها وإنْ طال الزمن، فليست أعتى ولا أذكى ولا أقوى من الاحتلال الأمريكي.
والسؤال المهم هنا: كيف يمكن للمقاومة العسكرية والسياسية العراقية أن تستثمر حالة الصراع بين الأعداء وتتحول إلى مقاومة مدنية شعبية في شكل عصيان مدني ضد الوجود الأجنبي بدل أن تظل كيانا افتراضيا يلعب من وراء الستار وينخرط في معارك هامشية؟
اقبـال غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .