العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: حكاية البول كعلاج (آخر رد :رضا البطاوى)       :: كلمات جذر أمل فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: كلمات جذر أفق فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب حقيقة الحجاب وحجية الحديث لمحمد سعيد العشماوى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الاعتبار وأعقاب السرور لابن أبي الدنيا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: فرية الاغتيالات الفردية فى الروايات (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب سر الإعجاز القرآنى للقبانجى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الآن فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: آل كابوني (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب الحوض والكوثر لبقي بن مخلد (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 23-11-2001, 06:54 PM   #1
المؤيد الأشعري
عضو فعّال
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2000
المشاركات: 226
Post النفحات الإيمانية والتوعية الدينية في بيان الهجر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المنعم الوهاب، الرحيم التواب، أنعم علينا بدين الإسلام وأمرنا بالتآلف والوئام، ونهانا عن التفرق والخصام.

والصلاة والسلام على سيدنا محمد نبي الرجمة ورسول السلام، دعا إلى الحدة والصف وجمع الكلمة وضم الشمل وحرم الهجر والمشاحنة وشدد في تحريمها وتوعد عليهما بدخول النار واستحقاق غضب الجبار. وعلى آله الأطهار وصحابته الأبرار.

يا سيد السادات يا باب الحمى *** يامن على الرسل الكرام تقدما

صلى عليك الله يا علم الهدى، ما هبّت النسائم وما ناحت على الأيك الحمائم

أما بعد
فيا حماة الإسلام وحراس العقيدة.

أريد أن أتكلم حول مسألة الهجر وبأنها بدعة شركية حيث أبتدعها المشركون وأنها حرام على المسلمين بين بعضهم البعض، فإليكم البيان لذلك في هذا الشهر الفضيل وأسأل الله العلي القدير أن يجعلنا وإياكم من عتقاء من النار بجاه حبيبه محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

إليكم ما يلي:

من المقرر المعلوم أن الشخص إذا ضعف في ميدان المناظرة واحتجاجه وأختل برهانه ولم يسعفه بيانه ووجد مناظره قوي الحجة صحيح البرهان واضح البيان لم يجد سبيلا لمقاومته إلا أن يهجره ويوصي بهجره حتى لا يتأثروا بحسن منطقه فينضموا إليه.

وهذا هو ما فعله المشركون في مقاومة دعوة التوحيد، وهي الدعوة التي أبدتها قضايا العقول وشهد بصحتها الفطرة السليمة، ومن المشركين من لجأوا في محاربة دعوة التوحيد إلى طريقة بدائية حين كان العقل الإنساني مازال في دور طفولته.

وعندك قصة نبي الله نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام كما هو في سورة نوح عند قوله تعالى { وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا } يقول سيدنا ابن عباس – رضي الله عنهما – يجعلوا أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا ما يقول، واستغشوا ثيابهم أي غطوا بها وجوههم لكيلا يروا نوحا ولا يسمعوا كلامه.

حتى الأطفال إذا تنازعوا في شيء من لعبهم يضع أحدهم إصبعه في أذنيه لئلا يسمع كلام منازعه ليغيظه بذلك، فنرى أن عمل قوم نوح عمل صبياني.

وهناك من المشركين من استعملوا طريقة أخرى أو وهي عملية التشويش كما يفعل الآن الدول المتحاربة تشويش إذاعات الدولة الأخرى المعادية، فالمشركون استعملوا هذا الأمر ضد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك عند قوله تعالى : { وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن وألغوا فيه لعلكم تغلبون } .

يقول ابن عباس : كان النبي –صلى الله عليه وآله وسلم – وهو بمكة إذا قرأ القرآن يرفع صوته فكان المشركون يطردون الناس عنه ويقولون: لا تسمعوا لهذا القرآن وألغوا فيه أي بالتصفير والتخليط والمنطق.

قال قتادة : وألغوا فيه يقولون اجحدوه أنكروه وعادوه. ومنهم من يضيف إلى النهي عن سماعه وسبه وسب من أنزله.

يقول ابن عباس: فكان النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – وهو متوار بمكة إذا صلى بأصحابه، رفع صوته بالقرآن فإذا سمع ذلك المشركون، سبوا القرآن ومن أنزله، ومن جاء به فقال تعالى لنبيه { ولا تجهر بصلاتك ..الآية }.

حتى أن المشركون في مكة إذا جاءهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعوهم للإسلام اعرضوا وتولوا عنه وتركوه فذلك قال تعالى { فما لهم عن التذكرة معرضين كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة }.

إذن نرى أن المشركون اعرضوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركوه ويأمرون الناس بهجره وعدم الجلوس إليه مع سبه وشتم القرآن الكريم ومن أنزله حيث يقولون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مجنون أو كذاب أو ساحر أو كاهن أو فيه مس من الشيطان وهكذا حتى أن الوليد بن المغيرة اجتمع معهم أن يتفقوا عليه بلقب واحد حتى لا تتفرق كلمتهم فيه فيعلم الناس ومن يأتي مكة على كذبهم وتفرقهم، فأخذوا يتشاورون حتى اتفقوا أن يسموه بالساحر.

فهذه حملة إعلامية ضد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يجعلوه وحيدا مهجورا في مكة لا يجلس إليه أحد ولا يستمع إليه أحد وفي هذا الأمر قصص واضحة في سيرته وسيرة بعض من الصحابة في بداية إسلامهم كيف كانوا من قبل إسلامهم على حذر منه لئلا يسمعوا كلامه ولا يجلسوا إليه كما هو معروف في قصة سيدنا طفيل بن عمرو الدوسي – رضي الله عنه – كيف كان يضع الكرسف وهو القطن في أذنيه حتى لا يسمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثا.

وقوله تعالى: { وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا } يقول ابن زيد: بغضا لما يتكلم به لئلا يسمعوه كما كان قوم نوح يجعلون أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا ما يأمرهم به من التوبة والاستغفار.

وكذلك أزر في مقام والد إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام قال له: { أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم، لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا } }
أي اهجرني دهرا طويلا حتى لا أسمع دعوتك ولا أسمع كلامك عن ربك.

وكذلك ما فعل المشركون معه صلى الله عليه وآله وسلم ومع عشيرته وهم بنو هاشم عندما أخذت تمنعه وتناصره قامت قريش واتفقوا على مقاطعة بني هاشم كلهم وحاصروهم في شعب أبي طالب لمدة سنتين فظلوا لخلال هذه فترة في ضيق من العيش والقصة مبسوطة في السيرة فلا داعي لسردها.

ورحم الله القائل حيث يقول: إذا رأيت شخصا يشتم مناظره في مسألة فألعلم أنه خسر القضية.

خلاصة القول:
يتبين أن المشركين توافقوا على الهجر الذي جعلوه سلاحا ضد رسول الله منذ عهد قوم نوح إلى عهد كفار قريش، فعليه يكون الهجر بدعة شركية أساسها هم المشركون وذلك لضعف حجتهم وعدم إرضاخهم للحق عندما يتبين لهم فيقومون بالهجر ومع الشتم والتشير وإشاعة الكذب حوله حتى يبتعد الناس عنه.

بينما نرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يهجرهم ولم يأمر على هجرهم بل كان حريص على هدايتهم ويجلس في ناديهم ويكلمهم وكان يصل الرحم ويعين على النوائب ويأمر بمكارم الأخلاق كما قال عنه عمه أبو طالب وابن عمه الطيار جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وكذلك أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.

هناك تنبيه:
إن ما ابتدعه المشركون الكفار أعداء الله لا يمكن أن يشرعه الله تعالى لأوليائه المؤمنين لا وجوبا أو ندبا حتى يتعالمون بها فيما بينهم بل إنما شرعه ليعاملوا بها الكفار، بمعاملة بالمثل، عندك مثلا الاسترقاق، كان معمولا به في الجاهلية ولما ظهر الإسلام كان معمولا به ضد الكفار إذا جاهدناهم نسترق منهم وذلك معاملة بالمثل، ولكن الله تعالى حرم ذلك على الخوارج والبغاة من المسلمين.

إذن فهجر الكفار والمشركين جائز بمعاملة بالمثل قال تعالى :{ واهجرهم هجرا جميلا، وأعرض عن المشركين } ولكن هذا الأمر بين المسلمين جعله حراما لما تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألا يهجر المسلم أخاه المسلم فوق ثلاث أيام.

تابعونا ---->
المؤيد الأشعري غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 30-11-2001, 04:38 PM   #2
جـاد
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2001
الإقامة: لبنــان
المشاركات: 7,873
إرسال رسالة عبر MSN إلى جـاد
إفتراضي

بارك الله فيك
__________________
ابـ الخيمة ـن
akmar6@hotmail.com
جـاد غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 28-06-2007, 05:22 AM   #3
المؤيد الأشعري
عضو فعّال
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2000
المشاركات: 226
إفتراضي

للرفع والتذكير

بارك الله في الجميع
المؤيد الأشعري غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .