العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة فى كتاب صحف إبراهيم (ص) (آخر رد :ابراهيم العموري)       :: نقد كتاب وصف المطر والسحاب وما نعتته العرب الرواد من البقاع (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب كونوا على الخير أعوانا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مفردات سريانية في لغتنا الدارجة (حرف الدال) (آخر رد :ابن حوران)       :: قراءة فى كتاب الرشوة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الحج عرفة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب نحو القلوب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات فى كتاب تصديق القرآن الكريم للكتب السماوية وهيمنته عليها (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب حجاب المرأة المؤمنة (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 03-06-2020, 08:13 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,436
إفتراضي قراءة فى كتاب الحجاب

قراءة فى كتاب الحجاب
المؤلف: مصطفى لطفي بن محمد لطفي بن محمد حسن لطفي المَنْفَلُوطي (المتوفى: 1343هـ)
يتحدث المنفلوطى عن صديقه المبتعث إلى الغرب الذى ذهب هناك ودرس وعاد منكرا دينه بعد أن كان مؤمنا به فيقول:
"ذهب فلان إلى أوروبا وما ننكر من أمره شيئا، فلبث فيها بضع سنين، ثم عاد وما بقي مما كنا نعرفه منه شيء ذهب بوجه كوجه العذراء ليلة عرسها، وعاد بوجه كوجه الصخرة الملساء تحت الليلة الماطرة، وذهب بقلب نقي طاهر يأنس بالعفو ويستريح إلى العذر، وعاد بقلب ملفق مدخول لا يفارقه السخط على الأرض وساكنها، والنقمة على السماء وخالقها، وذهب بنفس غضة خاشعة ترى كل نفس فوقها وعاد بنفس ذهابة نزاعة لا ترى شيئأ فوقها، ولا تلقي نظرة واحدة على ما تحتها، وذهب برأس مملوءة حكما ورأيا، وعاد برأس كرأس التمثال المثقب لا يملأها إلا الهواء المتردد، وذهب وما على وجه الأرض أحب إليه من دينه ووطنه، وعاد وما على وجهها أصغر في عينيه منهما "
وبين المنفلوطى أنه رفض مفارقة هذا الصاحب آملا أن يعود بطول إقامته فى بلده لما كان عليه قبل سفره من التمسك بالدين فقال:
"وكنت أرى أن هذه الصورة الغريبة التي يتراءى فيها هؤلاء الضعفاء من الفتيان العائدين من تلك الديار إلى أوطانهم إنما هي أصباغ مفرغة على أجسامهم إفراغا لا تلبث أن تطلع عليها شمس المشرق حتى تنصل وتتطاير ذراتها في أجواء السماء، وأن مكان المدينة الغربية من نفوسهم مكان الوجه من المرآة، إذا انحرف عنها زال خياله منها، فلم أشأ أن أفارق ذلك الصديق، ولبسته على علاته وفاء بعهده السابق، ورجاء لغده المنتظر، محتملا في سبيل ذلك من حمقه ووسواسه وفساد تصوراته وغرابة أطواره، ما لا طاقة لمثلي باحتمال مثله، حتى جاءني ذات ليلة بداهية الدواهي ومصيبة المصائب، فكانت آخر عهدي به"
وبين المنفلوطى أنه جالسه فحدثه عن زوجته وأنه يريد نزع البراقع من على وجوه النساء جميعا وأنه يريد أن يجلس الرجال مع النساء جنبا إلى جنب فى أى مكان ولكن زوجته رفضت ما يقوله وفى هذا قال:
"دخلت عليه فرأيته واجما مكتئبا، فحييته فأومأ إلي بالتحية إيماء، فسألته ما باله فقال: مازلت منذ الليلة من هذه المرأة في عناء لا أعرف السبيل إلى الخلاص منه، ولا أدري مصير أمري فيه
قلت: وأي امرأة تريد؟
قال: تلك التي يسميها الناس زوجتي، وأسميها الصخرة العاتية في طريق مطالبي وآمالي قلت: إنك كثير الآمال يا سيدي، فعن أي آمالك تتحدث؟
قال: ليس لي في الحياة إلا أمل واحد هو أن أغمض عيني ثم أفتحهما فلا أرى برقعا على وجه امرأة في هذا البلد
قلت: ذلك ما لا تملكه ولا رأي لك فيه
قال: إن كثيرا من الناس يرون في الحجاب رأيي، ويتمنون في أمره ما أتمنى، ولا يحول بينهم وبين نزعه عن وجوه نسائهم وإبرازهن إلى الرجال يجالسنهم كما يجلس بعضهن إلى بعض إلا العجز والضعف والهيبة التي لا تزال تلم بنفس الشرقي كلما حاول الإقدام على أمر جديد، فرأيت أن أكون أول هادم لهذا البناء العادي القديم الذي وقف سدا دون سعادة الأمة وارتقائها دهرا طويلا، وأن يتم على يدي ما لم يتم على يد أحد غيري من دعاة الحرية وأشياعها، فعرضت الأمر على زوجتي فأكبرته وأعظمته وخيل إليها أنني جئتها بإحدى النكبات العظام، والرزايا الجسام، وزعمت أنها إن برزت إلى الرجال فإنها لا تستطيع أن تبرز إلى النساء بعد ذلك حياء منهن وخجلا، ولا خجل هناك ولا حياء، ولكنه الموت والجمود والذل الذي ضربه الله على هؤلاء النساء في هذا البلد أن يعشن في قبور مظلمة من خدورهن وخمرهن حتى يأتيهن الموت فينتقلن من مقبرة الدنيا إلى مقبرة الآخرة، فلا بد لي أن أبلغ أمنيتي، وأن أعالج هذا الرأس القاسي المتحجر علاجا ينتهي بإحدى الحسنيين إما بكسره أو بشفائه!"
الغريب فى الفقرة أن الصديق اعتبر أن الله سبب لبس البراقع وما أدت إليه من ذل وجمود وبقاء النسوة كالمقبورات مع أنه لا يوجد فى الوحى نص واحد يبيح لبس البراقع كما لا يوجد نص واحد يقول ببقاء النساء فى البيوت لا يخرجن منها طوال العمر بل النصوص تقول أن يخرجن للتعلم والتسوق والتعزية والتهنية وزيارة المرضى والمريضات
وحاول المنفلوطى ان يعالج هذا الصديق من خلال منطق أن كثرة الكلام والرؤيا والدخول والخروج بين الرجل الغريب والمرأة الغريبة لابد أن تثمر ثمرة شؤم فى يوم ما فيزنيان معا فقال:
" فورد علي من حديثه ما ملأ نفسي هما وحزنا، ونظرت إليه نظرة الراحم الراثي وقلت: أعالم أنت أيها الصديق ما تقول؟
قال: نعم أقول الحقيقة التي أعتقدها وأدين نفسي بها واقعة من نفسك ونفوس الناس جميعا حيث وقعت!
قلت: هل تأذن لي أن أقول لك إنك عشت فترة طويلة في ديار قوم لا حجاب بين رجالهم ونسائهم، فهل تذكر أن نفسك حدثتك يوما من الأيام وأنت فيهم بالطمع في شيء مما لا تملك يمينك من أعراض نسائهم فنلت ما تطمح فيه من حيث لا يشعر مالكه؟
قال: ربما وقع لي شيء من ذلك فماذا تريد؟
قلت: أريد أن أقول لك إني أخاف على عرضك أن يلم به من الناس ما ألم بأعراض الناس منك
قال: إن المرأة الشريفة تستطيع أن تعيش بين الرجال من شرفها وعفتها في حصن حصين لا تمتد إليه المطامع، فتداخلني ما لم أملك معه وقلت له: تلك هي الخدعة التي يخدعكم بها الشيطان أيها الضعفاء، والثلمة التي يعثر بها في زوايا رؤوسكم فينحدر منها إلى عقولكم، ومدارككم فيفسدها عليكم، فالشرف كلمة لا وجود لها إلا في قواميس اللغة ومعاجمها، فإن أردنا أن نفتش عنها في قلوب الناس وأفئدتهم قلما نجدها، والنفس الإنسانية كالغدير الراكد لا يزال صافيا رائقا حتى يسقط فيه حجر فإذا هو مستنقع كدر والعفة لون من ألوان النفس لا جوهر من جواهرها، وقلما تثبت الألوان على أشعة الشمس المتساقطة
قال: أتنكر وجود العفة بين الناس؟
قلت: لا أنكرها لأني أعلم أنها موجودة بين البله الضعفاء والمتكلفين، ولكني أنكر وجودها عند الرجل القادر المختلب والمرأة الحاذقة المترفقة إذا سقط بينهما الحجاب وخلا وجه كل منهما لصاحبه في أي جو من أجواء هذا البلد تريدون أن تبرز نساؤكم لرجالكم؟ أفي جو المتعلمين، وفيهم من سئل مرة: لم لم يتزوج؟ فأجاب: نساء البلد جميعا نسائي أم في جو الطلبة، وفيهم من يتوارى عن أعين خلانه وأترابه خجلا إن خلت محفظته يوما من الأيام من صور عشيقاته وخليلاته، أو أقفرت من رسائل الحب والغرام؟أم في جو الرعاع والغوغاء وكثير منهم يدخل البيت خادما ذليلا، ويخرج منه صهرا كريما وبعد، فما هذا الولع بقصة المرأة، والتمطق بحديثها، والقيام والقعود بأمرها وأمر حجابها وسفورها، وحريتها وأسرها، كأنما قد قمتم بكل واجب للأمة عليكم في أنفسكم، فلم يبق إلا أن تفيضوا من تلك النعم على غيركم؟!"
وبين المنفلوطى أنه بدلا من إصلاح النساء أولا لابد من إصلاح الرجال فقال :
"هذبوا رجالكم قبل أن تهذبوا نساءكم، فإن عجزتم عن الرجال، فأنتم عن النساء أعجز أبواب الفخر أمامكم كثيرة، فاطرقوا أيها شئتم، ودعوا هذا الباب موصدا، فإنكم إن فتحتموه فتحتم على أنفسكم ويلا عظيما وشقاء طويلا"
وهى نظرة خاطئة فالإصلاح يكون اصلاحا شاملا وإلا كنا كمن يرقع ثوبا كلما سد فيه فتحة انفتحت فتحة أخرى فلابد من أن تبديل الثوب كله وهو الثوب الفاسد بثوب جديد وهو ما عناه القول:
"لَيْسَ أَحَدٌ يَخِيطُ رُقْعَةً مِنْ قِطْعَةٍ جَدِيدَةٍ عَلَى ثَوْبٍ عَتِيق، وَإِلاَّ فَالْمِلْءُ الْجَدِيدُ يَأْخُذُ مِنَ الْعَتِيقِ فَيَصِيرُ الْخَرْقُ أَرْدَأَ"
وبين المنفلوطى أنه لا يقدر رجل أو امرأة يخلوان ببعضهما طيلة الوقت وهما أغراب على عدم الوقوع فى الخطيئة فيقول:
"أروني رجلا واحدا منكم يستطيع أن يزعم في نفسه أنه يمتلك هواه بين يدي امرأة يرضاها، فأصدق أن امرأة تستطيع أن تملك هواها بين يدي رجل ترضاه"
ثم بين أن الدعاة إلى السفور والمجالسة عينوا أنفسهم وصاة على النساء دون طلب من النساء وأنهم بهذا يقومون بثقب القربة فتفسد القربة ويفسد ما كان بداخلها بسقوطه على الأرض فقال :
"إنكم تكلفون المرأة ما تعلمون أنكم تعجزون عنه وتطلبون عندها ما لا تعرفونه عند أنفسكم، فأنتم تخاطرون بها في معركة أحسبكم إلا خاسرين
ما شكت المرأة إليكم ظلما، ولا تقدمت إليكم في أن تحلوا قيدها وتطلقوها من أسرها، فما دخولكم بينها وبين نفسها؟ وما تمضغكم ليلكم ونهاركم بقصصها وأحاديثها؟!
إنها لا تشكو إلا فضولكم وإسفافكم ومضايقتكم لها ووقوفكم في وجهها حيثما سارت وأينما حلت، حتى ضاق بها وجه الفضاء فلم تجد لها سبيلا إلا أن تسجن نفسها بنفسها في بيتها فوق ما سجنها أهلها، فأوصدت من دونها بابها، وأسبلت أستارها، تبرما بكم وفرارا من فضولكم، فواعجبا لكم تسجنونها بأيديكم، ثم تقفون على باب سجنها تبكونها وتندبون شقاءها! إنكم لا ترثون لها، بل ترثون لأنفسكم، ولا تبكون عليها، بل على أيام قضيتموها في ديار يسيل جوها تبرجا وسفورا، ويتدفق خلاعة واستهتارا، وتودون بجدع الأنف لو ظفرتم هنا بذلك العيش الذي خلفتموه هناك
لقد كنا، وكانت العفة في سقاء من الحجاب موكوء، فما زلتم به تثقبون في جوانبه، كل يوم ثقبا، والعفة تتسلل منه قطرة قطرة حتى تقبض وتكرش، ثم لم يكفكم ذلك منه حتى جئتم اليوم تريدون أن تحلوا وكاءه حتى لا تبقى فيه قطرة واحدة"
ثم بين أن النساء راضيات بأحوالهن طالما لم يضرهن الرجال فقال :
"عاشت المرأة المصرية حقبة من دهرها مطمئنة في بيتها، راضية عن نفسها وعن عيشها،
البقية https://arab-rationalists.yoo7.com/t1055-topic#1268
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .