العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة الساخـرة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب ترجمة القرآن الكريم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب عشر من الخصال للباحثات عن الجمال (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب صحف إبراهيم (ص) (آخر رد :ابراهيم العموري)       :: نقد كتاب وصف المطر والسحاب وما نعتته العرب الرواد من البقاع (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب كونوا على الخير أعوانا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مفردات سريانية في لغتنا الدارجة (حرف الدال) (آخر رد :ابن حوران)       :: قراءة فى كتاب الرشوة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الحج عرفة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب نحو القلوب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات فى كتاب تصديق القرآن الكريم للكتب السماوية وهيمنته عليها (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 06-11-2008, 09:13 PM   #1
youcefi abdelkader
كاتب ساخر
 
الصورة الرمزية لـ youcefi abdelkader
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2007
المشاركات: 223
إفتراضي ليلة الرعب

كانت ليلة الجمعة الثانية من شهر شوال على غير العادة ،فقد بلغت القلوب الحناجر من الرعب و ظن الناس ان عداب الله قد حل بهم .،رعد يزمجر،برق يكاد يدهب بالابصار ، و اودية تجرف كل ما يصادفها ،اتت محملة بصخور و اخشاب و حتى ابل ميتة .حبست انفاس الناس في الثلث الاخير من الليل و انطلقت مكبرات الصوت تحدر سكان جنبات الوادي بالخروج فورا للنجاة بجلودهم، و ما ضاع من متاع و دواب يعوضه الله و اولي الامر .و كان حاكم البلدة يتفقد احوال الناس شخصيا تحت وابل من البرد كاد يهشم جمجمته، و ما لبث ان لزم قصره و يترك الامر للواحد الديان ،فهو ارحم بعباده يعدب من يشاء و يغفر لمن يشاء..إنه الطوفان و لا عاصم من امر الله إلا هو .هكدا قلت في نفسي و اضطجعت على جنبي الايمن و تلوت شيئا من صورة الرعد .لما جرى وسن النوم في عيني إدا صاعقة عظيمة تهز البلدة ،بصوت أصم الادان و ارعب الجيران ،جعلت احداهن تعوي كالدئب فقلت سبحان الله و- لايأمن مكر الله إلا القوم الكافرون- . اشعلت المصباح ،فادا التيار مقطوع .نهضت مسرعا و انا امشي على الماء المتسلل لداخل الغرف و اشعلت شمعة و شرعت في سد الثقوب و الفجوات ،لكن الماء كان قويا و قد صار الفراش يسبح في لجة .جلست على اريكة انتظر آدان الفجر لارى ما الله فاعل بعباده .
طلعت الشمس على البلدة و هي تئن تحت وطأة اطنان من الوحل .احياء بكاملها تغرق في لجة من الغدير .ثلاجات و اجهزة تلفاز يحملها السيل .ابل مسندة كأنها عصف ماكول ، اعجاز نخل مرمية هنا و هناك و سبل مقطوعة و مسافرون محتجزون بين الوديان العظيمة و يصلهم القوت إلا عن طريق الجو .أخبار حزينة عن هلاك اناس و نجاة آخرين بطرق عجيبة .قيل لي إن بعضهم غاصت رجلاه في الوحل فشلت حركته ثم باغتته السيول الجارفة فهلك . يرحمه الله .
انطلق نفر من مشايخ البلدة و اعيانها الى الحاكم يبغون عونه ليمدهم بجرافة تبعد عنهم مجري الوادي الدي بلغ ماءه علوا يندر بخطر وشيك .كان من بينهم عجوز بلغت من الكبر عتيا ،و بينما كان المشايخ في اخد و رد مع الحاكم ،ظل عنق العجوز مشرأبا نحو ستائر المكتب و اثاثه الفخم المستورد ،ثم طأطات راسها و انكبت على الزرابي المزركشة ،و جعلت تمرر يدها المجعدة عليها برفق ،تتحسس نعومتها .كان الحاكم يرمقها بعين الشفقة و يبتسم.لعلها كانت تتسأل عن سر بقاء تلك الزرابي جافة و لم تطأها مياه الوادي .

آخر تعديل بواسطة عنترنيت ، 06-11-2008 الساعة 10:08 PM. السبب: تكبير الخط فقط
youcefi abdelkader غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .