العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب ترجمة القرآن الكريم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب عشر من الخصال للباحثات عن الجمال (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب صحف إبراهيم (ص) (آخر رد :ابراهيم العموري)       :: نقد كتاب وصف المطر والسحاب وما نعتته العرب الرواد من البقاع (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب كونوا على الخير أعوانا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مفردات سريانية في لغتنا الدارجة (حرف الدال) (آخر رد :ابن حوران)       :: قراءة فى كتاب الرشوة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الحج عرفة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب نحو القلوب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات فى كتاب تصديق القرآن الكريم للكتب السماوية وهيمنته عليها (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 10-06-2020, 08:18 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,438
إفتراضي نقد رسالة تفضيل البطن على الظهر

نقد رسالة تفضيل البطن على الظهر
الرسالة تأليف أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ وسبب تأليف الرسالة هو أن أحد الشباب أرسل له رسالة يذكر فيه تفضيله الظهور على البطون وطلب رأيه فكتب الجاحظ الرسالة ردا عليه حتى لا يظن أنه معه فى هذا التفضيل فقال :
"عصمنا الله وإيّاك من الشّبهة، وأعاذنا وإيّاك من زيغ الهوى، ومضلّات المنى، ووهب لنا ولك تأديبا مؤدّيا إلى الزّيادة في إحسانه، وتوفيقا موجبا لرحمته ورضوانه
وقد كان كتابك يا ابن أخي- وفّقك الله- ورد عليّ، تصف فيه فضيلة الظّهور وصفا يدلّ على شغفك بها، وحبّك إيّاها، وحنينك إليها وإيثارك لها، وفهمته فلم تمنع- أعاذك الله من عدوّك- من الإجابة عن كتابك في وقت وروده، إلا عوارض أشغال مانعة، وحوادث من التصرّف والانتقال من مكان إلى مكان عائقة ولم آمن أن لو تأخّر الجواب عليك أكثر ممّا تأخّر، أن يسبق إلى قلبك أنّي راض باختيارك، ومسلّم لمذهبك، وموافق لك فيه، مساعد لك عليه، ومنقاد معك فيما اعتقدت منه، ومجدّ في طلبه، ومحرّض عليه "
وقد بين الجاحظ أنه مخالف لمذهبه فى هذا التفضيل فقال :
فبادرت بكتابي هذا، منبّها لك من سنة رقدتك، وداعيا إلى رشدك فإنّك تعلم- وإن كنت لي في مذهبي مخالفا، وفي اعتقادي مباينا- أنّ اجتماع المتباينين فيما يقع بصلاحهما أولى في حكم العقل، وطريق المعرفة [منه] فيما أبادهما، وعاد بالضّرر في اختيارهما عليهما وأنا، وإن كنت كشفت لك قناع الخلاف، وأبديت مكنون الضّمير بالمضادّة، وجاهدتني بنصرة الرّأي والعقيدة في حبّ الظّهور، وتلفيق الفضائل لها، غير مستشعر لليأس من رجعتك، ولا شاكّ في لطائف حكمتك، وغوامض فطنتك"
وطلب الجاحظ من الشاب الخضوع للحجج وعدم الخضوع لهواه والانتصار له فقال :
"وقد أعلم أنّ معك- بحمد الله- بصيرة المعتبرين، وتمييز الموفّقين وأنّك إذا أنعمت فكرا وبحثا ونظرا، رجعت إلى أصل قويّ الانقياد والموافقة، ولم تتورّط في اللّجاج فعل المعجبين، ولم يتداخلك غرّة المنتحلين؛ فإنّا رأينا قوما انتحلوا الحكمة وليسوا من أهلها، بل هم أعلام الدّعوى، وحلفاء الجهالة، وأتباع الخطأ، وشيع الضّلالة، وخول النّقص، الذين قامت عليهم الحجّة بما نحلوه أنفسهم من اسمها، وسلبوه من فهم عظيم قدرها ومعرفة جليل خطرها، ولم يجلوا الرّين عن قلوبهم والصّدأ عن أسماعهم، بالتنقير والبحث والتكشّف، ولم ينصبوا في عقولهم لأنفسهم أصلاالهدى قلوبنا، ويؤلف فيه ذات بيننا، فإنّك ما علمت- وأتقلّد في ذلك أمانة القول- ممّن أحبّ موافقته ومخالطته، وأن يكون في فضله مقدّما، وعن كلّ عضيهة منزّهاوما أعلم حالا أنا عليها في الرّغبة لك فيما أرغب لنفسي فيه، والسّرور بتكامل أحوالك، واستواء مذهبك، وما أزابن به من إرشادك ونصيحتك، وتسديدك وتوفيقك، إلّا وصدق الطويّة منّي فيها أبلغ من إسهامي في فضل صفتها والله تعالى المعين والمؤيّد والموفّق، والمبدع، وحده لا شريك له والحمد لله، كما هو أهله، وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا"
استهل الجاحظ الرسالة بالقول أن الظهور مذمومة والبطون مطلوبة عند الله فغتيان الظهور هو فعل قوم لوط(ص) فقال :
"يا أخي- أرشدك الله- إنّك أغرقت في مدح الظّهر من الجهة التي كان ينبغي لك أن تذمّها، وقدّمتها من الجهة التي ينبغي لك أن تؤخّرها وآثرتها وهي محقوقة بأن ترفضها وما رأينا هلاك الأمم الخالية، من قوم لوط، وثمود وأشياعهم وأتباعهم، وحلول الخسف والرّجفة والآيات المثلات والعذاب الأليم والرّيح العقيم، والغير والنّكير ووجوب نار السّعير، إلّا بما دانوا به من اختيار الظّهور قال الله تعالى، في قصّة لوط: أَتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ فذمّهم الله- تبارك وتعالى- كما ترى، وبلغ بهم في ذكر ما استعظم من عتوّهم إلى غاية لا تدرك صفتها، ولا يوقف على حدّها مع آي كثيرة قد أنزلها فيهم، وقصص طويلة قد أنبأ بها عنهم،وسنأتي منها بما يقع به الكفاية دون استفراغ الجميع، مما حملته الرّواة، ونقله الصالحون"
وهذا الكلام هو خبل فالله لم يتكلم عن الظهور ولا عن البطون وإنما تكلم عن الزنى وزنى الرجال مع بعضهم ممكن من الخلف ومن الأمام حيث يجلس الرجل على أرجل الرجل وجها لوجه ويدخل قضيبه فى است الأخر
كما ان الجماع لم يحرمه الله من الخلف وهو الظهر إذا أدخل القضيب فى المهبل من الخلف ومن ثم فلا وجه لأفضلية هذا او ذاك وهو ما قاله فى رسالة الجوارى والغلمان :
" ومتى أردتها من قدّام أو خلف من حيث يحسن ويحلّ وجدت ذلك"
بل إن الجماع من البطن محرم ما دام زنى سواء كان بين رجل وامرأة أو بين امرأة وامرأة أو بين رجل ورجل فالعلة فى الحرمة ليست البطن او الظهر وإنما العلة ما حرمه الله وهو الزنى والإدخال فى الإست وما أباحه من جماع الزوجين مع الادخال فى المهبل
ثم قال الجاحظ مبينا ما ظنه صحة كلامه :
" والحقّ بيّن لمن التمسه، والمنهج واضح لمن أراد أن يسلكه وليس في العنود درك ولا مع الاعترام فلج والرّجوع إلى الحقّ خير من التّمادي في الباطل، وترك الذّنب أيسر من التماس الحجة، كما كان غضّ الطّرف أهون من الحنين إلى الشّهوة وبالله تعالى التوفيق"
ثم وضح الجاحظ ظنونه التى سماها فضائل البطون في القرآن والسنة والحكم فقال :
" نبدأ الآن بذكر ما خصّ الله به البطون من الفضائل، ليرجع راجع، وينيب منيب مفكّر، وينتبه راقد، ويبصر متحيّر، ويستغفر مذنب، ويستقيل مخطىء، وينزع مصرّ، ويستقيم عاند، ويتأمّل غمر، ويرشد غويّ، ويعلم جاهل، ويزداد عالم
قال الله عزّ وجل فيما وصف به النّحل: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
وبعث رسول الله صلّى الله عليه وسلم في خير بطون قريش"
ما قاله هنا ليس فيه تفضيل وإنما هو ذكر للحقيقة فلو اعتبرنا مجرد ذكر الكلمة تفضيل فهذا وهم لأنه ذكر الظهور فقال مثلا :
"وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه"
فهنا ركوب ظهور السفن والأنعام هو المباح بينما ركوب بطونها محرم للسفر
ولو اعتبرنا أن كثرة ذكر الكلمة دليل على التفضيل فالظهور أفضل لكونها اكثر ذكرا ولكن لا الكثرة ولا القلة ولا مجرد الذكر دليل على أفضلية الشىء
ومثلا لو اعتبرنا التحليل دليل أفضلية فلحم الظهر افضل من لحم البطن المحرم فى قوله تعالى :
"وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذى ظفر من الإبل والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم"
ولكنه ليس دليل أفضلية
ثم قال الجاحظ :
"ووجدنا الأغلب في صفة الرجل أن يقال إنّه معروف بكذا مذ خرج من بطن أمّه، ولا يقال من ظهر أبيه"
والرجل يتعامل بكلام الناس تاركا كلام الله الذى ينسب الناس لظهور الآباء فى قوله تعالى :
"وإذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم"
ويستدل ايضا لكلام الناس على الأفضلية فيقول:
"ويقال في صفات النّساء: «قبّ البطون نواعم» ويقال: خمصانة البطن، ولا يقال: خمصانة الظّهر وبطن القرطاس خير من ظهره، وبطن الصّحيفة موضع النّفع منها لا ظهرها، وببطن القلم يكتب لا بظهره، وببطن السّكّين يقطع لا بظهرها"
والكلام هنا هو مجرد خبل فلو ذكرنا محاسن للبطن وهو الخمص فهناك مذمومات فى البطن كتدلى البطون وانتفاخها وهو المعروف بالكروش كما ان هناك تعبيرات مغايرة كاستقامة الظهر وهى ليست دليل أفضلية
ثم ذكر الجاحظ التالى:
"وخلق الله جلّ وعزّ آدم من طين، ونسله من بطن حوّاء"
وهو كلام يذكر نصف الحقيقة وهو أن البشر من ظهور الآباء كما قال تعالى "وإذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم"
ثم قال التالى :
"ورأينا أكثر المنافع من الأغذية في البطون لا في الظّهور؛ فبطون البقر أطيب من ظهورها، وبطن الشّاة كذلك"
والكلام هنا لا دليل عليه فأعضاء الجهاز الهضمى موجود كثير منها فى البطن والظهر معا كما ان حكاية تفضيل لحوم البطون يخالف أن البشر مختلفون فيما يفضلون كما قال تعالى " ونفضل بعضها على بعض فى الأكل "
ثم ذكر كلاما هو "ومن أفضل صفات عليّ رضي الله عنه أن كان أخمص بطينا
البقية https://arab-rationalists.yoo7.com/t1062-topic#1275
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .