العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > صالون الخيمة الثقافي

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: بالروح تفدى(للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم) (آخر رد :alimetlak)       :: نقد كتاب مَسْبُوك الذَّهبِ، في فَضْلِ العربِ (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال خطوات نحو النجاح الدراسي (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الى الزعمـاء العرب -- ستـذكـرون هذه اللحظة (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب مختصر رسالة في أحوال الأخبار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد مقال القيادة وبناء الفِرق (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مسرحية " أعضاء الخيمة العربية في وليمة المشرف العام " بطولة كل الأعضاء (آخر رد :ابن حوران)       :: قراءة فى مقال الصورة الذهنية تعكس الحقائق أحيانا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تحميل لعبة جاتا gta 2019 كامله بال... (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: تعرف على فوائد الحلبة العجيبة (آخر رد :أميرة الثقافة)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 14-02-2009, 03:06 PM   #1
آمال البرعى
عضو فعّال
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2008
الإقامة: مصر
المشاركات: 384
إرسال رسالة عبر MSN إلى آمال البرعى إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى آمال البرعى
Post القصيدة العنقودية ( تقرير )

إعداد : آمال البرعى

لا شك أن الساحة الأدبية على إختلاف أجناس ماتقدمه من إبداعات تُطل علينا كل يوم بجديد وبأشكال مختلفة للجنس الأدبى الواحد فكما تتعدد أجناس القصة مابين رواية وقصة قصيرة وأقصوصة وغيرها .. بات من المؤكد تعدد أجناس الشعر أيضاً وأُعلنت منذ فترة ليست بقصيرة حالة التمرد الشعرى على القوالب القديمة للشعر العربى كما ذكر الشاعر الكبير محمد عفيفى مطر فى حديث سابق أنه تم تحرير الشعر من قوانين العروض الصارمة، ومن القاموس القديم المتجمد، فبدأ الشعر يضج بما تمور به الحياه في السياسة، وفي المجتمع ، وفي الأسواق. لقد أسس جيل الرواد، ورسخ لهذا الخروج على نفس العروض القديم، ولفكرة الاعتماد على الذاكرة والمحسوس من اللغة، وتركيب العبارة، وأصبح الشاعر يشعر باستقلاليته وتفرده، وأنه لم يعد تابعاً لقيم قديمة يبشر بها، وليس واعظاَ - بل لقد أصبح خلاقاً للتصور، وللضمير، وفيه تتجول روح الأمة.
كما ابتدعت بعد ذلك أشكالا جديدة، كقصيدة القناع، القصيدة الدرامية، القصيدة العنقودية، وتجارب جديدة في استلهام التاريخ، وتحويله إلى قناع للحديث من ورائه عن العصر،وعن العالم، وتعددت الحيل الفنية، واغتنت بتنوع الشعراء، وتجاربهم، حتى وصلنا إلى ما يشبه الجمود العروضي في قصيدة التفعلية، وما يشبه المسكوكات والصيغ الناقدة، وبدأ التمرد على قصيدة التفعيلة، وبدأ التفكير في قصيدة جديدة، فبدأت كل جماعة أو تيار تبشر بما خلقت لنفسها من مبررات، وكأنه هي الفرقة الناجية .

ولعل من أهم النماذج التى تدهش المتلقى مايطلق عليه القصيدة العنقودية ونجد القصيدة العنقودية البناء أو تلك التي تدخر مفعول النص إلى نهايته
مثال
ربَّما تقطّرتْ رحيقَ نورْ
كأنّها تَكَوّنَتْ في غفلةِ الدُّجى
ثلجاً وزنبقاً وتوتْ
فسِحْرُها منْ وردةٍ
ونسمةٍ وبسمة .....

وفي النهاية يصرح بالمحبوبة بعد أن شاركه المتلقي خياله الوقّاد في رسم صورة محبوبته الخاصة:
أتعرفونَ منْ حبيبَتي؟
حبيبتي بيرُوتْ
أما قصيدة المواصفات القياسية للمواطن الصالح للشاعر مصطفى رجب فتتكون من ديباجه وخمسة متون وتتبع كل متن حاشية تشرحه وفي القصيدة ما في بقية القصائد من غواية الجناس والإيقاع والمحاكاة الساخرة ؛ وهذه هي المتون الخمسة :

- " مواطننا الصالح لايضحك من غير سبب "

- " مواطننا الصالح لايرفض شيئاً أبدا "

- " مواطننا الصالح يهجر ما ارتفع من الأسعار ويعلم أن المعدة بيت الداء "

- " مواطننا الصالح إن قدس شيئاً فالصمت ، وإن أدمن شيئاً فالصوم عن الغيبة والنم "

- " مواطننا الصالح لا يسأل عن شيء حتى تحدث ذكراً للشيء وإن يسأل فصلاحية السيف تجب صلاحية مواطنته "

تكشف هذه المتون عن القهر الذي يخنق الواقع العربي وعن المنطق المقلوب الذي استشرى فيه وعن السلطة المتعسفة وكيف يفرض المنطق المقلوب نفسه.

إن قصيدة " المواصفات القياسية " قصيدة عنقودية تنفصل فيها كل حلقة عن الأخرى لكنها تظل مرتبطة بها ويتحقق الترابط بين الأجزاء المختلفة في القصيدة من خلال :


1- تكرار المفردات والعبارات.

2- التوازي التركيبي حيث تأتي " مواطننا الصالح " في بداية كل متن ويظل " المواطن " مبتدأ أو مستنداً إليه يتبعه فعل مضارع مثبت مرة ومنفي ثلاث مرات فيما عدا المتن الرابع

3- وحدة الموضوع وهو مواصفات " المواطن الصالح ".

4- تكرار البنية النصية متن - حاشية بعد الديباجة .
في المتون الخمسة ، تظل مفردة "مواطن" مضافة إلى "نا" المتكلمين ولابد أنهم أصحاب السلطة أو أبواقهم والعلاقة بين المضاف والمضاف إليه هنا علاقة هيمنة وتملك . أفعال هذا المواطن كلها سلبية أو منفية : "لا يضحك" ، "لا يرفض" ، "يهجر" ، "قدّس" ، "أدمن" ، "لا يسأل".

أما في الحواشى فإن الشاعر يعيد صياغة نصوص التراث العربي والنصوص الدينية بما يتناسب مع شروط "المواطنة الصالحة" في العالم العربي المعاصر :

(.. فتحشم في حضرة آمون .. وما يدريك لعل الضحك يؤديك إلى باب السرداب القدسي الهيّاب الداخل في أعلاه يعاب.. فتغاب كما قال أولو الألباب .. تغاب .. تغاب)

(... والطاعة ترفع صاحبها .. وروّض عينيك على غضهما عن عض البعض لبعض .. إنّ طعامك بالقرض أتاك ، وبالأرض يعود...)

(... هجرك للأسعار إذا ارتفعت صدقه!! فتصدّق بالهجر ، وهاجر ، فسلام لك إن هاجرت .. وما جرت...)

(... فصم عن ذكر أخيك السجان بما يكره ، فهو المتعذب مثلك ، لا فارق بينكما غير السور الوهمي ، وكل في السجن ... نم...)

(...بسمتك بوجه أخيك الجزار بشاشة ، ... أفأنت إذا الحزن تغشاك تردُّ له الروح ... والنهب يجوز إذا كانت صفة المنهوب العجز...)

هذه صورة قاتمة كابوسية مليئة بالسخرية المضحكة المبكية لكن هل نستطيع أن نزعم أنها غير حقيقية . مصطفى رجب لايخدع القارئ ولا يستسلم لوهم الرومانسية غير أن واقعيته ليست واقعية كربونية ولا جامدة ، فهو يقاوم الموت بالضحك والعسف بالتهكم ويعيد قراءة الماضي ليضعنا في مواجهة مباشرة مع الحاضر .

ومابين الرفض والقبول وأحياناً عدم إستيعاب فكرة وجود القصيدة العنقودية لا تتوقف مسيرة الإبداع والتطور فى عالم الشعر والأدب الذى يقع عليه دائماً عبء الإرتقاء بثقافة ووجدان المتلقى .
__________________
لست مضطراً لــ حبى
ولكنك مجبراً على إحترامى



آمال[/color]
آمال البرعى غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 14-02-2009, 11:11 PM   #2
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

شكرا آمال البرعي علي المقال .
وإن كنا نختلف مع الشاعر محمد عفيفي مطر وغيره من أصحاب هذا الإتجاه .
فشعرهم لايقدم جديدا والقيمة الروحية فيه ضعيفة وحتي الصياغة فيها كلام .
والصور الشعرية والهروب من العروض والأوزان بحجة التجديد .
إلخ .
عموما قرأت مقالكم وشكرا لكم مكررا ومجددا .
تحياتي لكم وكامل تقديري.
وتقبلي مني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
علي فكرة أحيانا يشعر المرء بالملالة من قراءة الشعر الجامد الذي ليس فيه روح وتجربة للشاعر .
وسأضيف لكم نصا حاولي قرائته وقولي رأيك فيه .
" من فطره الله على العشق

يعرف الاستماع الى آهات العشاق

وحيثما رآى حبة ، فر ّ من المكان

طار الى حيث لايطير طائر. "

" ان يدنا وقلبنا كلما فرغا كان ذلك خيرا لهما

وحرية القلب أحسن من كل الحسان

والعيش الطيب للمفلسين لحظة واحدة

خير من عظمة مئة الف قيصر "

" من كثرة قربك مني أنا بعيد

ومن غابة امتزاجك بي ، أنا مهجور

ومن كثرة الظهور ، أنا مخفي

ومن كثرة الصحة ، أنا مريض "

" كن بهمة الباز وكبر النمر

جميلا عند الصيد ، منتصرا عند الحرب

ولاتمكث عند العندليب والطاووس

فهناك كل آفة ، وهنا كل لون "

" إرم ِ ابريق صحبة الجاهلين بالحجر

وتمسك بأذيال اذكياء العالم

ولاتبق لحظة واحدة مع من ليسوا أهلا ً

فانك عندما تضع المرآة في الماء يصيبها الصدأ "

" الى متى أنت مسخر النفس التي لا عمل لها

الى متى تأكل عناقيد الشوك كالجمال ؟!

الى متى تركض وراء اللقمة والدينار

ايها الكافر ، ابن الكافر ، آمن ، في الآخر. "

" حينا تضحي بروحك من غمه

وحينا تقص قصته موجع القلب

لم َ تجوب العالم حائرا

ومن تبحث عنه ليس خارجك "

"أن تبتعد عن ظل العشاق

تلفحك الشمس وتغدو مريضا

فاجر ِ كالظل امام العشاق وخلفهم

لكي تغدو وضاء كالقمر والشمس "

" يامن انت واهب للحياة أكثر من الحد

لاحد لك ، وتحدد حدا ً لكل نفس

تعرف أنك لامتسع لك في العالم

التصقت بالغيب ولم تظهر "

" أنت لاتنظر الينا أبداً

افترضُ انه – النظر الينا – إثم ٌ ، ألآ تأثم ؟

القلب يئن في ورد وجهك

ألآ تتأوه في مرآة قلبي "

" أن أ ُقتل في محاربتك

فلن أتأوه من خوف ايذائك

ومن ضرب غمزتك السافكة للدم

أموت ضاحكا كالورد في لقائك "

" يامن طريقة عينك النرجسية ايقاع المرض

يامن مذهبي في غمك الأنين "

" يامن الحياة حرام من دونك

فما الحياة من دونك

ايها الحبيب الحياة من دون وجهك الجميل

موت ٌ ، له اسم الحياة "

"اعلم ان الصور كلها مقبولة عند الهيولى

واعلم ان مصدرها هو العلة الاولى

واللآهوت لاينزل الى الناسوت ، ولكن

اعلم ان الناسوت متميز تماما عن اللآهوت "

" من رآك ياسَنيّ الأخلاق

في الحال ، طلّق الكون والمكان ثلاثا

أية طراوة للقمر ؟! وأي محل لزحل ؟!

من طلوع شمسك في الآفاق "

" أحاط السيل بخراب العمر

وبدا كأس العمر بالامتلاء

كن سعيدا ، لأنه بطرفة عين ذهب

حمال الدهر بالبضاعة من منزل العمر "

" في الأصل روحي وروحك واحد

وظهورنا واحد ٌ واختفاؤنا واحد ٌ

ومن السذاجة أن تقول : " هذا لي وهذا لك "

فقد زال أنا وانت من بيني وبينك "
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .