العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب زهر العريش في تحريم الحشيش (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب كرامات الأولياء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: اصلاحات حكومية - شدة لاتحلين وقرصة لاتثلمين واكلي لما تشبعين (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب نخب الذخائر في أحوال الجواهر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب أحاديث مسندة في أبواب القضاء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: خطوبة هبة زاهد وحسن الشريف: (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: نقد كتاب فضائل أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب التحصين في صفات العارفين من العزلة والخمول (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى زيارة أمير المؤمنين (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 20-06-2010, 09:32 AM   #31
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

أبو جعفر المنصور و الأصمعي

قيل: إنه كان يحفظ الشعر من مرة، وله مملوك يحفظه من مرتين، وكان له جارية تحفظه من ثلاث مرات، وكان بخيلاً جداً حتى إنه كان يلقب بالدوانيقي لأنه كان يحاسب على الدوانيق، فكان إذا جاء شاعر بقصيدة قال له: إن كانت مطوقة بأن يكون أحد يحفظها أو أحد أنشأها: أي بأن كان أتى بها أحد قبلك، فلا نعطيك لها جائزة، وإن لم يكن أحد يحفظها نعطيك زنة ما هي مكتوبة فيه، فيقرأ الشاعر القصيدة فيحفظها الخليفة من أول مرة، ولو كانت ألف بيت، ويقول للشاعر اسمعها مني وينشدها بكمالها، ثم يقول له: هذا المملوك يحفظها، وقد سمعها المملوك مرتين، مرة من الشاعر ومرة من الخليفة فيقرؤها، ثم يقول الخليفة: وهذه الجارية التي خلف الستارة تحفظها أيضاً وقد سمعتها الجارية ثلاث مرات فتقرؤها بحروفها فيذهب الشاعر بغير شيء.

قال الراوي: وكان الأصمعي من جلسائه وندمائه فنظم أبياتاً صعبة وكتبها على قطعة عمود من رخام ولفها في عباءة وجعلها على ظهر بعير وغير حليته في صفة أعرابي غريب وضرب له لثاماً ولم يبين منه غير عينيه، وجاء إلى الخليفة وقال: إني امتدحت أمير المؤمنين بقصيدة. فقال: يا أخا العرب إن كانت لغيرك لا نعطيك عليها جائزة وإلا نعطيك زنة ما هي مكتوبة عليه. فأنشد الأصمعي هذه القصيدة:


صوت صفير البلبـل ** هيـج قلبـي الثمـل



الماء والزهر معا ** مع زهـر لخـط المقـل



وأنـت يـا سيـد لـي ** وسيـدي و موللـي



فكـم فـكـم تيمـنـي ** غـزيـل عقيـقـل



قطفته من وجنـة ** مـن لثـم ورد الخجـل



فقـال لا لا لا لا ** و قـد غــدا مـهـرول



والخود مالت طربا ** من فعـل هـذا الرجـل



فولولت وولولـت ** ولـي ولـي يـا ويللـي



فقالـت لا تولولـي ** وبيـنـي اللؤلـؤلـي



قالت له حين كـذا ** أنهـض وجـد بالمقـل



وفتـيـة سقونـنـي ** قهـيـوة كالعسلـلـي



شممتهـا بأنفـي ** أزكـى مـن القرنـفـل



في وسط بستان حلي ** بالزهر والسرور لـي



والعود دندندن لي ** والطبل طبطـب طبلـي



طبطـب طبطـب ** طبطـب طبطـب لـي



والرقص قد طاب لي ** والسقف سقسق سق لي



شوا شـوا وشاهـش ** علـى ورق سفرجـل



وغرد القمـري يصيـح ** ملـل فـي مللـي



ولو ترانـي راكبـا ** علـى حمـار أهـزل



يمشـي علـى ثلاثـة ** كمشيـة العرنـجـل



والناس ترجم جملي ** في السـوق بالقلقللـي



والكل كعكع كعكـع ** خلفـي ومـن حويللـي



لكن مشيـت هاربـا ** مـن خشيـة العقنقـل



إلـى لـقـاء مـلـك ** معـظـم مبـجـل



يأمر لـي بِخِلعَـةٍ ** حمـراء كالـدم دم لـي



أجـر فيهـا ماشـيـا ** مبـغـددا للـذيـل



أنا الأديب الألمعي ** من حي أرض الموصـل



نظمت قطعا زخرفت ** يعجز عنهـا الأدبـل



أقول في مطلعهـا ** صـوت صفيـر البلبـل





قال الراوي: فلم يحفظها الملك لصعوبتها، ونظر إلى المملوك وإلى الجارية فلم يحفظها أحد منهما فقال: يا أخا العرب هات الذي هي مكتوبة فيه نعطك زنته.

فقال: يا مولاي إني لم أجد ورقاً أكتب فيه وكان عندي قطعة عمود رخام من عهد أبي، وهي ملقاةٌ ليس لي بها حاجة، فنقشتها فيها.

فلم يسع الخليفة إلا أنه أعطاه وزنها ذهباً فنفد ما في خزينته من المال، فأخذه وانصرف، فلما ولى قال الخليفة: يغلب على ظني أن هذا الأصمعي، فأحضره وكشف عن وجهه. فإذا هو الأصمعي فتعجب منه ومن صنيعه وأجازه على عادته، قال: يا أمير المؤمنين، إن الشعراء فقراء وأصحاب عيال وأنت تمنعهم العطاء بشدة حفظك وحفظ هذا المملوك وهذه الجارية. فإذا أعطيتهم ما تيسر ليستعينوا به على عيالهم لم يضرك.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 22-06-2010, 06:07 AM   #32
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

القاضي ابن أبي ليلى والمنصور



وحدث عبد الله البلتاجي، قال: دخل ابن أبي ليلى على أبي جعفر المنصور، وكان ابن أبي ليلى قاضياً فقال أبو جعفر: إن القاضي يرد عليه. من ظرائف الناس ونوادرهم أمور، فإن كان ورد عليك شيء فحدثنيه، فقد طال علي يومي.

قال: والله يا أمير المؤمنين، قد ورد علي منذ ثلاثة أيام أمر ما ورد علي مثله. أتتني عجوز تكاد تنال الأرض بوجهها أو تسقط من انحنائها فقالت: أنا بالله وبالقاضي أن يأخذ لي بحقي وأن يعينني على خصمي.
قلت: ومن خصمك? قالت: إبنة أخ لي.


فدعوت بها فجاءت امرأة ضخمة ممتلئة شحماً فجلست منبهرة. فذهبت العجوز تتظلم، فقالت الشابة: أصلح الله القاضي، مرها فلتسكت حتى أتكلم بحجتي وحجتها فإن لحنت بشيء فلترد علي، فإن أذنت لي أسفرت.
فقالت العجوز: إن أسفرت قضيت لها.


فقلت لها: أسفري، فأسفرت عن وجه والله ما ظننت أنه يكون مثله إلا في الجنة. فقالت: أصلح الله القاضي، هذه عمتي مات والدي وتركني يتيمة في حجرها فربتني فأحسنت التربية، حتى إذا بلغت مبلغ النساء قالت لي: يا بنت أخي، هل لك في التزويج? قلت: ما أكره ذلك يا عمة.
قالت العجوز: نعم.


قالت: فخطبني وجوه أهل الكوفة فلم ترض إلا رجلاً صيرفياً، فتزوجني، فكنا كأننا ريحانتان ما أظن أن الله خلق غيره يغدو إلى سوقه ويروح علي بما رزقه الله تعالى. فلما رأت العمة موقعه مني وموقعي منه حسدتنا على ذلك، وكانت لها ابنةً فشوفتها وهيأتها لدخول زوجي، فوقعت عينه عليها، فقال: يا عمة هل لك أن تزوجيني ابنتك? قالت: نعم بشرط.


فقال لها: وما الشرط.? قالت: تصير أمر ابنة أخي إلي.


قال: قد صيرت أمرها إليك.


قالت: فإن قد طلقتها ثلاثاً بتةً.


وزوجت ابنتها زوجي، فكان يغدو عليها ويروح، فقلت لها : يا عمتي أتأذنين لي أن أنتقل عنك? قالت: نعم.
فانتقلت عنها وكان لعمتي زوج غائب فقدم فلما توسط منزلها قال: ما لي لا أرى ربيبتنا? قالت: طلقها زوجها فانتقلت عنا.


فقال: إن لها من الحق علينا أن نعزيها بمصيبتها.


فلما بلغني مجيئه إلي تهيأت له وتشوفت. فلما دخل علي عزاني بمصيبتي، ثم قال: إن فيك بقيةً من الشباب؛ فهل لك أن أتزوج بك? قلت: ما أكره ذلك ولكن على شرط.


قال لي: وما الشرط? قلت: تصير أمر عمتي بيدي.


قال: فإني قد فعلت وصيرت أمرها بيدك.


قلت: فإني قد طلقتها ثلاثاً بتة.



قالت: فقدم علي بثقله من الغد ومعه ستة آلاف درهم فأقام عندي ما أقام، ثم إنه اعتل وتوفي فلما انقضت عدتي جاء زوجي الأول الصيرفي يعزيني بمصيبتي فلما بلغني مجيئه تهيأت وتشوفت له، فلما دخل علي قال لي: يا فلانة إنك تعلمين أنك كنت أعز الناس علي وأحبهم إلي، وقد حلت المراجعة، فهل لك في ذلك? قلت: ما أكره ذلك، ولكن اجعل أمر ابنة عمتي بيدي.


قال: فإني قد فعلت.


قلت: فإني قد طلقتها ثلاثاً بتةً، أصلح الله القاضي، فرجعت إلى زوجي فما اعتدائي عليها.


فقالت العجوز: أنا فعلت مرة، وفعلت مرة بعد أخرى.


فقلت: إن الله لم يوقت في هذا وقتاً، وقد قال تعالى: "ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله". فواحدة بواحدة والبادي أظلم.


فقال القاضي: إن زوج العمة لم يكن له أن يتزوج ابنة أخيها وهي في عدته؛ فأرادت العجوز أن تتولى التفريق بينه وبينها استيفاء لها ومجازاة لها على فعلها، فقلت لها: قد فرقت بينكما، قومي إلى منزلك.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 22-06-2010, 06:16 AM   #33
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

بليتان. المنصور والطاعون



وخطب المنصور يوماً بالشام، فقال: أيها الناس ينبغي لكم أن تحمدوا الله تعالى على ما وهبكم في فإني منذ وليتكم صرف الله عنكم الطاعون الذي كان يجيئكم.

فقال أعرابي: إن الله أكرم من أن يجمعك أنت والطاعون علينا.

ابن أبي هرمة والخمر



ودخل ابن أبي هرمة على المنصور وامتدحه، فقال له المنصور: سل حاجتك? قال: تكتب إلى عاملك بالمدينة إذا وجدني سكران لا يحدني.

فقال له المنصور: هذا حد لا سبيل إلى تركه.


فقال: ما لي حاجة غيرها.


فقال لكاتبه: اكتب إلى عاملنا بالمدينة من أتاك بابن هرمة وهو سكران فاجلده ثمانين، واجلد الذي جاء به مائة.
فكان الشرطة يمرون عليه وهو سكران ويقولون: من يشتري ثمانين بمائة، فيمرون عليه ويتركونه.

الرجل الثبت الجنان



وحدث أحمد بن موسى قال: ما رأيت رجلاً أثبت جناناً ولا أحسن معرفة ولا أظهر حجة من رجل رفع فيه عند المنصور بأن عنده أموالاً لبني أمية، فأمر المنصور حاجبه الربيع أن يحضره، فلما حضر بين يديه. قال المنصور: رفع إلينا أن عندك ودائع وأموالاً وسلاحاً لبني أمية فأخرجها لنا لنجمع ذلك إلى بيت المال.
فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، أنت وارث لبني أمية? قال: لا.

قال: فلم تسأل إذن عما في يدي من أموال بني أمية ولست بوارث لهم ولا وصي.
فأطرق المنصور ساعة، ثم قال: إن بني أمية ظلموا الناس وغصبوا أموال المسلمين.
فقال الرجل: يحتاج أمير المؤمنين إلى بينة يقبلها الحاكم تشهد أن المال الذي لبني أمية هو الذي في يدي وأنه هو الذي غصبوه من الناس. وأن أمير المؤمنين يعلم أن بني أمية كانت لهم أموال لأنفسهم غير أموال المسلمين التي اغتصبوها على ما يتهم أمير المؤمنين? قال: فسكت المنصور ساعة، ثم قال: يا ربيع، صدق الرجل ما يجب لنا على الرجل شيء، ثم قال للرجل: ألك حاجة? قال: نعم.


قال: ما هي? قال: أن تجمع بيني وبين من سعى في إليك فوالله يا أمير المؤمنين ما لبني أمية عندي مال ولا سلاح. وإنما أحضرت بين يديك وعلمت ما أنت فيه من العدل والإنصاف واتباع الحق واجتناب المظالم، فأيقنت أن الكلام الذي صدر مني هو أنجح وأصلح لما سألتني عنه.


فقال المنصور: يا ربيع، اجمع بينه وبين الذي سعى به فجمع بينهما. فقال: يا أمير المؤمنين، هذا أخذ لي خمسمائة دينار وهرب، ولي عليه مسطور شرعي.


فسأل المنصور الرجل فأقر بالمال. قال: فما حملك على السعي كاذباً? قال: أردت قتله ليخلص لي المال.
فقال الرجل: قد وهبتها له يا أمير المؤمنين، لأجل وقوفي بين يديك وحضوري مجلسك ووهبته خمسمائة دينار أخرى لكلامك لي.


فاستحسن المنصور فعله وأكرمه ورده إلى بلده مكرماً.


وكان المنصور كل وقت يقول: ما رأيت مثل هذا الشيخ قط، ولا أثبت من جنانه ولا من حجني مثله ولا رأيت مثل حمله ومروءته.


__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 20-07-2010, 07:28 AM   #34
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

أعرابي يزاحم الرشيد


يروى أنه لما دخل هارون الرشيد إلى مكة، شرفها الله تعالى، وابتدأ بالطواف ومنع الخاص والعام من ذلك لينفرد بالطواف. فسبقه أعرابي، فشق ذلك على الرشيد فالتفت إلى حاجبه منكراً عليه، فقال الحاجب للأعرابي: تخل عن الطواف حتى يطوف أمير المؤمنين.

فقال الأعرابي: إن الله قد ساوى بين الإمام والرعية في هذا المقام، فقال عز وجل: "سواء العاكف فيه والباد ونم يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم".


فلما سمع الرشيد من الأعرابي ذلك راعه أمره فأمر حاجبه بالكف عنه، ثم جاء الرشيد إلى الحجر الأسود ليستلمه فسبقه الأعرابي فاستلمه، ثم أتى الرشيد إلى المقام للمصلي فسبقه الأعرابي فصلى فيه، فلما فرغ الرشيد من صلاته قال: لحاجبه: ائتني بهذا الأعرابي، فأتاه الحاجب فقال: أجب أمير المؤمنين.
فقال: ما لي إليه من حاجة إن كان له حاجة فهو أحق بالقيام إلي والسعي.



فقام الرشيد حتى وقف بإزاء الأعرابي وسلم عليه، فرد عليه السلام، فقال له الرشيد: يا أخا العرب أجلس هنا بأمرك.
فقال الأعرابي: ليس البيت بيتي ولا الحرم حرمي وكلنا فيه سواء.


فإن شئت تجلس، وإن شئت تنصرف.


قال الراوي: فعظم ذلك على الرشيد وسمع ما لم يكن في ذهنه، وما ظن أنه يواجهه أحد بمثل هذا الكلام.

فجلس الرشيد وقال: يا أعرابي، أريد أن أسألك عن فرضك، فإن أنت قمت به فأنت بغيره أقوم، وإن أنت عجزت عنه فأنت عن غيره أعجز.

فقال الأعرابي: سؤالك هذا سؤال تعلم أم سؤال تعنت? فتعجب الرشيد من سرعة جوابه وقال: بل سؤال تَعَلُم.
فقال له الأعرابي: قم فاجلس مقام السائل من المسئول.

قال: فقام الرشيد وجثا على ركبتيه بين يدي الأعرابي، فقال: جلست فاسأل عما بدا لك.

فقال له: أخبرني عما افترض الله عليك? فقال له: تسألني عن أي فرض عن فرض واحد، أم عن خمسة، أن عن سبعة عشر، أم عن أربعة وثلاثين، أم عن خمسة وثمانين، أم عن واحدة في طول العمر، أم عن واحدة في أربعين، أم عن خمسة من مائتين.

قال: فضحك الرشيد حتى استلقى على قفاه استهزاء به، ثم قال: له: سألتك عن فرضك فأتيتني بحساب الدهر? قال: يا هارون لولا أن الدين بالحساب لما أخذ الله الخلائق بالحساب يوم القيامة، فقال تعالى: "ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين".
قال: فظهر الغضب في وجه الرشيد واحمرت عيناه حين قال: يا هارون، ولم يقل له: يا أمير المؤمنين، وبلغ مبلغاً شديداً غير أن الله تعالى عصمه منه وحال بينه وبينه لما علم أنه هو الذي أنطق الأعرابي بذلك، فقال له الرشيد: يا أعرابي، إن فسرت ما قلت نجوت وإلا أمرت بضرب عنقك بين الصفا والمروة.


فقال له الحاجب: يا أمير المؤمنين اعف عنه وهبه لله تعالى ولهذا المقام الشريف? قال: فضحك الأعرابي من قولهما حتى استلقى على قفاه، فقال: مم تضحك? قال: عجباً منكما إذ لا أدري أيكما أجهل الذي يستوهب أجلاً قد حضر أم من يستعجل أجلاً لم يحضر?


قال: هال الرشيد ما سمعه منه وهانت نفسه عليه، ثم قال الأعرابي: أما سؤالك عما افترض الله علي، فقد افترض علي فرائض كثيرة، فقولي لك عن فرض واحد: فهو دين الإسلام، وأما قولي لك عن خمسة: فهي الصلوات؛ وأما قولي لك عن سبعة عشرة: فهي سبعة عشرة ركعة؛ وأما قولي لك عن أربعة وثلاثين: فهي السجدات؛ وما قولي لك عن خمسة وثمانين: فهي التكبيرات؛ وأما قولي لك عن واحدة في طول العمر: فهي حجة الإسلام واحدة في طول العمر كله، وأما قولي لك واحدة في أربعين: فهي زكاة الشياه، شاة من أربعين، وأما قولي لك خمس من مائتين: فهي زكاة الورق.

قال: فامتلأ الرشيد فرحاً وسروراً من تفسير هذه المسائل، ومن حسن كلام الأعرابي وعظم الأعرابي في عينه وتبدل بغضه محبة، ثم قال: الأعرابي: سألتني فأجبتك وأنا أريد أن أسألك فأجبني.
قال: قل.


فقال الأعرابي: ما تقول في رجل نظر إلى امرأة في وقت صلاة الفجر فكانت عليه محرمة، فلما كان وقت الظهر حلت له، فلما كان في وقت العصر حرمت عليه، فلما كان وقت المغرب حلت له، فلما كان وقت العشاء حرمت عليه، فلما كان وقت الصبح حلت له، فلما كان وقت الظهر حرمت عليه، فلا كان وقت العصر حلت له، فلما كان وقت المغرب حرمت عليه، فلما كان وقت العشاء حلت له.


فقال: والله يا أخا العرب لقد أوقعتني في بحر لا يخلصني منه غيرك.


فقال له: أنت خليفة ليس فوقك شيء ولا ينبغي أن تعجز عن مسألة فكيف عجزت عن مسألتي وأنا رجل بدوي لا قدرة لي? فقال الرشيد: قد عظم قدرك العلم ورفع ذكرك فأشتهي إكراماً لي، ولهذا المقام تفسير ذلك.
فقال: حباً وكرامة ولكن على شرط أن تجبر الكسير وترحم الفقير ولا تزدري الحقير.


فقال: حباً وكرامة، ثم قال: إن قولي لك عن رجل نظر إلى امرأة وقت صلاة الفجر فكانت عليه حراماً فهو رجل نظر إلى أمة غيره وقت الفجر فهي حرام عليه، فلما كان وقت الظهر اشتراها فحلت له، فلما كان وقت العصر أعتقها، فحرمت عليه، فلما كان وقت المغرب تزوجها فحلت له، فلما كان وقت العشاء طلقها فحرمت عليه، فلما كان وقت الفجر رجعها فحلت له، فلما كان وقت الظهر ظاهر منها فحرمت عليه، فلما كان وقت العصر أعتق عنها، فحلت له، فلما كان وقت المغرب ارتد عن الإسلام فحرمت عليه. فلما كان وقت العشاء تاب ورجع إلى الإسلام فحلت له.


قال: فاغتبط الرشيد وفرح به واشتد إعجابه، ثم أمر له بعشرة آلاف درهم، فلما حضرت قال: لا حاجة لي بها ردها إلى أصحابها.


فقال له: أريد أن أجري لك جراية تكفيك مدة حياتك? قال: الذي أجرى عليك يجري علي.
قال: فإن كان عليك دين قضيناه عنك? قال: لا، ولم يقبل منه شيئاً، ثم أنشد يقول:


هب الدنيا توافينا سنينا
فتكدر ساعةً وتلذ حينا

فما أبغي لشيء ليس يبقى
وأتركه غداً للوارثينا

كأني بالتراب عليه يحثى
وبالإخوان حولي نادبينا

ويوم تزفر النيران فيه
وتقسم جهرة للسامعينا

وعزة خالقي وجلال ربي
لأنتقمن منهم أجمعينا

وقد شاب الصغير بغير ذنب
فكيف يكون حال المجرمينا

فلما فرغ من إنشاده تأوه الرشيد وسأله عن أهله وبلاده، فأخبره أنه موسى الرضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين، وكان يتزيا بزي أعرابي زهداً في الدنيا وتباعداً عنها، فقام إليه الرشيد وقبل ما بين عينيه، ثم قرأ "الله أعلم حيث يجعل رسالته"، وانصرف رحمة الله عليهم أجمعين.


__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 20-09-2010, 03:03 PM   #35
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,388
إفتراضي

الرشيد والرجل الأموي

من غريب ما يحكى، ما حكاه القاضي أبو الحسن التنوخي في كتاب الفرج بعد الشدة: أن منارة وكان صاحب شرطة الرشيد قال رفع إلى هارون الرشيد أن رجلاً بدمشق من بقايا بني أمية عظيم المال كثير الجاه، مطاعاً في البلد، له جماعة وأولاد ومماليك يركبون الخيل ويحملون السلاح ويغزون الروم، وأنه سَمْحٌ جوادٌ كثير البذل والضيافة، وأنه لا يؤمَن منه، فعظم ذلك على الرشيد.

قال منارة: وكان وقوف الرشيد على هذا، وهو بالكوفة في بعض حججه، في سنة ست وثمانين ومائة، وقد عاد من الموسم، وقد بايع للأمين والمأمون والمعتصم أولاده، فدعاني، وهو خالٍ، وقال: إني دعوتك لأمر يهمني، وقد منعني النوم، فانظر كيف يكون? ثم قص علي خبر الأموي.

وقال: اخرج الساعة فقد أعددت لك الخيول وأزحت علتك في الزاد والنفقة والآلة، وتضم إليك مائة غلام واسلك البرية، وهذا كتابي إلى نائب دمشق، وهذه قيود فابدأ بالرجل، فإن سمع وأجاع فقيده وجئني به، وإن عصى فتوكل عليه أنت ومن معك لئلا يهرب، وانفذ الكتاب إلى أمير دمشق ليكون مساعداً لك، واقبضا عليه وجئني به، وأجلت لذهابك ستاً ولإيابك ستاً ويوماً لمقامك، وهذا محمل تجعله في شقة منه، إذا قيدته، وتقعد أنت في الشقة الأخرى، ولا تكل حفظه إلى غيرك، حتى تأتيني به في اليوم الثالث عشر من خروجك. فإذا دخلت داره فتفقدها وجميع ما فيها من أهله وولده وحاشيته وغلمانه، وقدر نعمته والحال والمحل واحفظ ما يقوله الرجل حرفاً بحرف من ألفاطه منذ يقع طرفك عليه حتى تأتيني به، وإياك أن يشكل عليك شيء من أمره. انطلق.

قال منارة: فودعته وانطلقت وخرجت فركبت الإبل وسرت أطوي المنازل أسير الليل والنهار ولا أنزل إلا للجمع بين الصلاتين والبول وتنفيس النفس قليلاً إلى أن وصلت إلى دمشق في أول الليلة السابعة، وأبواب البلد مغلقة فكرهت طروقها ليلاً فبت بظاهر البلد إلى أن فتح بابها من غد، فدخلت حتى أتيت باب الرجل، وعليها صف عظيم وحاشية كثير، فلم أستأذن ودخلت بغير إذن، فلما رأى القوم ذلك سألوا بعض من معي عني. قال: هذا منارة رسول أمير المؤمنين إلى صاحبكم.

قال: فلما صرت في صحن الدار نزلت ودخلت مجلساً رأيت فيه قوماً جلوساً فظننت أن الرجل فيهم فقاموا ورحبوا بين فقلت: أفيكم فلان? قالوا: نحن أولاده وهو في الحمام.

فقلت: استعجلوه.

فمضى بعضهم يستعجله وأنا أتفقد الدار والأحوال والحاشية فوجدتها ماجت بأهلها موجاً كبيراً فلم أزل كذلك حتى خرج الرجل بعد أن طال مكثه واستربت منه واشتد قلقي وخوفي من أن يتوارى إلى أن رأيت شخصاً بزي الحمام يمشي في صحن الدار وحواليه جماعة كهول وأحداث وصبيان، وهم أولاده وغلمانه، فقلت: إنه الرجل، فجاء وجلس وسلم علي سلاماً خفيفاً وسألني عن أمير المؤمنين واستقامة أمر حضرته، فأخبرته بما وجب وما قضى كلامه حتى جاءوا بأطباق فاكهة فقال: تقدم يا منارة وكل معنا.

فقلت: ما لي إلى ذلك من سبيل.

فلم يعاودني فأكل هو ومن معه ثم غسل يديه ودعا بالطعام، فجاءوا إليه بمائدة حسنة لم أر مثلها إلا للخليفة، فقال: يا منارة ساعدنا على الأكل. لا يزيد على أن يدعوني باسمي كما يدعوني الخليفة، فامتنعت عليه، فما عادوني فأكل هو ومن معه، وكانوا تسعة من أولاده، فتأملت أكله في نفسه فوجدته يأكل أكل الملوك ووجدت ذلك الاضطراب الذي كان في داره قد سكن ووجدتهم لا يرفعون شيئاً من بين يديه قد وضع على المائدة لا تهيأ غيره حالاً أعظم وأحسن منه.

وقد كان غلمانه أخذوا لما نزلت إلى الدار مالي وغلماني وعدلوا بهم إلى دار أخرى فما أطاقوا ممانعتهم، وبقيت وحدي وليس بين يدي إلا خمس أو ست غلمان وقوف على رأسي فقلت في نفسي: هذا جبار عنيد. فإن امتنع من الشخوص لم أطق إشخاصه بنفسي ولا بمن معي ولا حفظ إلى أن يلحقني أمير البلد، وجزعت جزعاً شديداً ورابني منه استخفافه وتهاونه بأمري، يدعوني باسمي ولا يفكر في امتناعي من الأكل ولا يسأل عما جئت به ويأكل مطمئناً، وأنا مفكر في ذلك، فلما فرغ من أكله وغسل يديه دعا بالبخور فتبخر وقام إلى الصلاة وصلى الظهر، وأكثر من الدعاء والبتهال، ورأيت صلاته حسنة.

فلما انتقل من المحراب أقبل علي وقال: ما أقدمك يا منارة? فأخرجت كتاب أمير المؤمنين ودفعته إليه، ففضه وقرأه، فلما استتم قراءته دعا أولاده وحاشيته فاجتمع منهم خلق كثير فلم أشك أنه يريد أن يوقع بي فلما تكاملوا ابتدأ فحلف إيماناً غليظة فيها الطلاق والعتاق والحج والصدقة والوقف أن لا يجتمع اثنان في موضع واحد. وأمرهم أن ينصرفوا ويدخلوا منازلهم، ولا يظهروا إلى أن ينكشف لهم أمر يعتمدون عليه. وقال: هذا كتاب أمير المؤمنين بالمضي إليه، ولست أقيم بعد نظري فيه ساعة واحدة، فاستوصوا بمن ورائي من الحريم خيراً وما لي حاجة أن يصحبني أحد منكم هات قيودك يا منارة.

فدعوت بها وكانت في سفط ومد يده فقيدته وأمرت غلماني بحمله حتى صار في المحمل وركبت في الشق الآخر، وسرت من وقتي ولم ألاق أمير البلد ولا غيره، وسرت بالرجل وليس معه أحد إلى أن صرنا بظاهر دمشق فابتدأ يحدثني بانبساط حتى انتهينا إلى بستان حسن في الغوطة، فقال لي: أترى هذا? قلت: نعم.

قال: إنه لي، وقال: إن فيه من غرائب الأشجار كيت وكيت. ثم انتهى إلى آخر، فقال مثل ذلك. ثم انتهى إلى مزارع حسان وقرى، فقال مثل ذلك! هذا لي، فاشتد غيظي منه، وقلت: ألست تعلم أن أمير المؤمنين أهمه أمرك حتى أرسل إليك من انتزعك من بين أهلك ومالك وولدك وأخرجك فريداً مقيداً مغلولاً ما تدري إلى ما تصير إليه أمرك ولا كيف يكون،وأنت فارغ القلب من هذا حتى تصف ضياعك وبساتينك بعد أن جئتك؛ وأنت لا تفكر فيما جئت به، وأنت ساكن القلب قليل التفكر. لقد كنت عندي شيخاً فاضلاً.

فقال لي مجيباً: إنا لله وإنا إليه راجعون. أخطأت فراستي فيك. لقد ظننت أنك رجل كامل العقل وأنك ما حللت من الخلفاء هذا المحل إلا لما عرفوك، فإذا عقلك وكلامك يشبه كلام العوام، والله المستعان. أما قولك في أمير المؤمنين وإزعاجه وإخراجه إياي إلى بابه على صورتي هذه، فإني على ثقة من الله عز وجل الذي بيده ناصية أمير المؤمنين، ولا يملك أمير المؤمنين لنفسه نفعاً ولا ضراً إلا بإذن الله عز وجل، ولا ذنب لي عند أمير المؤمنين أخافه، وبعد فإذا عرف أمير المؤمنين أمري وعرف سلامتي وصلاح ناصيتي سرحني مكرماً، فإن الحسدة والأعداء رموني عنده بما ليس في وتقولوا علي الأقاويل، فإما أن يستحل دمي أو يخرج من إيذائي وإزعاجي ويردني مكرماً، أو يقيمني ببلاده معظماً مبجلاً? وإن كان قد سبق في علم الله عز وجل أن هذا يبدو لي منه سوء وقد اقترب أجلي وكان سفك دمي على يده، فلو اجتهدت الملائكة والأنبياء وأهل الأرض والسماء على صرف ذلك عني ما استطاعوا، فلم أتعجل الفكرة فيما فرغ الله منه، وإني أحسن الظن بالله الذي خلق ورزق وأحيا وأمات، وإن الصبر والرضا والتسليم إلى من يملك الدنيا والآخرة أولى، وقد كنت أحسب أنك تعرف هذا فإذن قد عرفت مبلغ فهمك، فإني لا أكلمك بكلمة واحدة حتى يفرق بيننا أمير المؤمنين إن شاء الله تعالى.

ثم أعرض عني فما سمعت منه لفظة غير القرآن والتسبيح أو طلب ماء أو حاجة حتى شارفنا الكوفة في اليوم الثلاث عشرة بعد الظهر، والنجب قد استقبلتني قبل ستة فراسخ من الكوفة يتجسسون خبري، فحين رأوني رجعوا عني متقدمين بالخبر إلى أمير المؤمنين، فانتهيت إلى الباب في آخر النهار فحططت رحلي، ودخلت على الرشيد وقبلت الأرض بين يديه ووقفت، فقال: هات ما عندك يا منارة وإياك أن تغفل منه عن لفظة واحدة.

فسقت الحديث من أوله إلى آخره حتى انتهيت إلى ذكر الفاكهة والطعام والغسل والبخور وما حدثني به نفسي من امتناعه، والغضب يظهر في وجه أمير المؤمنين ويتزايد حتى انتهيت إلى فراغ الأمور من الصلاة والتفاته إلي وسؤاله عن سبب قدومي ودفعي الكتاب إليه ومبادرته إلى إحضار ولده وأهله وأصحابه، وحلفه عليهم أن لا يتبعه أحد وصرفه إياهم ومد رجليه، فقيدته فما زال وجه الرشيد يسفر، فلما انتهيت إلى ما خاطبني به عند توبيخي له لما ركبنا في المحمل، فقال: صدق والله ما هذا إلا رجل محسود على النعمة، مكذوب عليه، ولعمري، لقد أزعجناه وأذيناه ورعنا أهله فبادر بنزع قيوده وائتني به.

قال: فخرجت فنزعت قيوده وأدخلته إلى الرشيد فما هو إلا أن رآه حتى رأيت ماء الحياء يجول في وجه الرشيد فدنا الأموي وسلم بالخلافة ووقف فرد عليه الرشيد رداً جميلاً وأمره بالجلوس فجلس، وأقبل عليه الرشيد فسأله عن حاله، ثم قال له: بلغنا عنك فضل هيئة وأمور أحببنا معها أن نراك ونسمع كلامك ونحسن إليك، فاذكر حاجتك? فأجاب الأموي جواباً جميلاً وشكر ودعا، ثم قال: ليس لي عند أمير المؤمنين إلا حاجة واحدة.

فقال: مقضية، فما هي? قال: يا أمير المؤمنين، تردني إلى بلدي وأهلي وولدي.

قال: نفعل ذلك، ولكن سل ما تحتاج إليه من مصالح جاهك ومعاشك فإن مثلك لا يخرج إلا ويحتاج إلى شيء من هذا.

فقال: يا أمير المؤمنين، عمالك منصفون وقد استغنيت بعدلهم عن مسألتي فأموري مستقيمة وكذلك أهل بلدي بالعدل الشامل في ظل أمير المؤمنين.

فقال الرشيد: انصرف محفوظاً إلى بلدك واكتب إلينا بأمر إن عرض لك.
فودعه الأموي، فلما ولى خارجاً قال الرشيد: يا منارة، احمله من وقتك وسر به راجعاً كما سيرته حتى إذا وصلت إلى مجلسه الذي أخذته منه فودعه وانصرف.

قال منارة: فما زلت معه حتى انتهى إلى محله، ففرح به أهله وأعطاني عطاء جزيلاً وانصرفت، والله أعلم، وهذه الحكاية على سبيل الاختصار.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .