العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة المفتوحة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب مبلغ الأرب في فخر العرب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد الكتاب أحكام الاختلاف في رؤية هلال ذي الحجة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب زهر العريش في تحريم الحشيش (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب كرامات الأولياء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: اصلاحات حكومية - شدة لاتحلين وقرصة لاتثلمين واكلي لما تشبعين (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب نخب الذخائر في أحوال الجواهر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب أحاديث مسندة في أبواب القضاء (آخر رد :رضا البطاوى)       :: خطوبة هبة زاهد وحسن الشريف: (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 14-09-2015, 05:16 PM   #1
صفاء العشري
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2010
المشاركات: 742
إفتراضي نابوليون يدخل موسكو

في عام 1812، كان نابليون لا يزال في أوج حظوظه. كانت الحرب ضد بريطانيا شوكة في خاصرة إمبراطوريته الأوروبية الكبيرة، لكنه كان واثقا من أن جنرالاته سوف ينتصرون قريبا في اسبانيا ، وكل ما ينقص لاستكمال "النظام القاري" لمحاصرة وعزل بريطانيا اقتصاديا وقهر قوتها هو تعاون روسيا. بعد صراع سابق، حافظ نابليون والسكندر على سلام هش، ولكن القيصر الروسي كان غير راغب في الخضوع لهذا النظام القاري، الذي كان مدمرا للاقتصاد الروسي. ولترهيب الكسندر، حشد نابليون قواته في بولندا في ربيع عام 1812، ولكن القيصر استمر في المقاومة.

في 24 حزيران، أمر نابليون جيشه وهو أكبر قوة عسكرية أوروبية جرى تجميعها حتى ذلك التاريخ بالتوجه إلى روسيا. كان الجيش الهائل يتألف من أكثر من 500000 من الجنود والموظفين والوحدات من بروسيا والنمسا ودول أخرى تحت سيطرة الإمبراطورية الفرنسية. كمنت نجاحات نابليون العسكرية في قدرته على تحريك جيوشه بسرعة والضرب بعجلة، ولكنه في الأشهر الأولى من غزوه لروسيا اضطر أن يرضى بتراجع الجيش الروسي الدائم. وقد اعتمدت القوات الروسية المنسحبة على استراتيجية "الأرض المحروقة"، أي الاستيلاء أو حرق أي مؤن يمكن أن ينهبها الفرنسيون من الريف. وفي الوقت نفسه، أصبحت خطوط إمداد نابليون واسعة الامتداد كما أنه تقدم أعمق وأعمق في أرض روسيا.

انتقد كثيرون في الحكومة القيصرية رفض الجيش الروسي مواجهة نابليون مباشرة. وفي أغسطس عين ألكسندر تحت ضغط الرأي العام، قائدا عاما هو ميخائيل كوتوزوف ، ولكنه استمر، وهو الذي عانى من الهزائم السابقة ضد نابليون، في التراجع. وأخيرا، وافق كوتوزوف على التوقف في بلدة بورودينو على بعد نحو 70 ميلا إلى الغرب من موسكو واشتبك مع الفرنسيين. بنى الروس التحصينات، وفي 7 سبتمبر هاجم نابليون ولكنه كان حذرا على نحو غير معهود في ذلك اليوم. لم يحاول تطويق الروس، وامتنع عن ارسال تعزيزات كانت الجبهة بحاجة ماسة إليها . وكانت النتيجة فوزا دمويا وتراجعا آخر للجيش الروسي.

على الرغم من انزعاجه من سير الحملة، كان نابليون على يقين من أنه بمجرد أخذ موسكو سيضطر الكسندر للاستسلام. وفي 14 سبتمبر، دخل الفرنسيون مدينة موسكو المهجورة . اختفى جميع سكان المدينة باستثناء 275 ألف نسمة. ثم ما لبثت أن اندلعت الحرائق التي على ما يبدو أشعلها الوطنيون الروس في أنحاء المدينة، واضطر نابليون وحاشيته إلى الفرار إلى ضواحي موسكو تجنبا للاختناق. وعندما انطفأت النيران بعد ثلاثة أيام، كان أكثر من ثلثي المدينة قد تدمر.

واصل نابليون في أعقاب الكارثة، اعتقاده بأن الكسندر سوف يطلب السلام.. ولكن الكسندر قال أن حرق موسكو "يضيء روحه"، ورفض التفاوض مع نابليون.
بعد انتظار شهر لم يحصل الاستسلام أبدا ، واضطر نابليون لإخراج جيشه من المدينة المدمرة. فظهرجيش كوتوزوف فجأة وخاض معركة في مالوياروسلفتس في 19 أكتوبر. اضطر جيش نابوليون المفكك للتخلي عن سلوك الطريق الجنوبي الخصب في تراجعه والمضي قدما مرة أخرى بسلوك الطريق الجرداء التي جاء منها. عانى جيش نابليون، خلال تراجعه الكارثي، المضايقات المستمرة من الجيش الروسي. وصل الجيش الذي كان يعاني الجوع، ودرجات حرارة تحت الصفر، ورماح القوزاق المميتة إلى نهر بيريزينا في وقت متأخر من نوفمبر، بالقرب من الحدود مع ليتوانيا الفرنسية. ولكن الروس كانوا قد دمروا الجسور في بوريسوف.

تمكن مهندسو نابليون من بناء جسرين مؤقتين ، ويوم 26 نوفمبر بدأ الجزء الأكبر من جيشه بعبور النهر. في 29 نوفمبر، بدأ الروس الضغط من الشرق، واضطر الفرنسيون إلى حرق الجسور وترك حوالى 10000 جندي على الجانب الآخر. توقف الروس عن الملاحقة بعد هذه النقطة، ولكن الآلاف من القوات الفرنسية سقطت من الجوع والإرهاق والبرد. وفي ديسمبر، ترك نابليون ما تبقى من جيشه وسارع إلى باريس، حيث كانت الشائعات تقول انه مات وكان جنرال قد قاد انقلابا فاشلا. سافر متخفيا في جميع أنحاء أوروبا مع بعض مرافقيه ووصل إلى عاصمة امبراطوريته في 18 ديسمبر. وبعد ستة أيام، خرج جيشه أخيرا من روسيا، بعد فقدان أكثر من 400000 أثناء الغزو الكارثي.
شجع فشله الذريع في روسيا أوروبا التي جمعت قوة موحدة قاتلت حتى هزيمة نابليون في عام 1814.
صفاء العشري غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .