العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة الساخـرة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب ذكر صلاة التسبيح (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الثقافة وعقلية المثقف (آخر رد :المشرقي الإسلامي)       :: دور التربية في بناء الأمم (آخر رد :المشرقي الإسلامي)       :: قصة امرأة تغلّبت على العاهة (آخر رد :المشرقي الإسلامي)       :: كورونا يفرمت العالم (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد مسند إبراهيم بن أدهم الزاهد لابن منده (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: سيناريو العيش الآمن في ظل استمرار وباء كورونا لمدة طويلة (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: زهد الخليل بن أحمد الفراهيدي (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد نظرية الانفعال لسارتر (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 14-03-2008, 03:27 PM   #1
youcefi abdelkader
كاتب ساخر
 
الصورة الرمزية لـ youcefi abdelkader
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2007
المشاركات: 223
إفتراضي من يوميات جدي

لم يكن جدي ،عليه سحائب الرحمة و شآبيب المغفرة ،يملك من متع الدنيا الزائلة ،غير عصا يهش بها علينا ليبعدنا حين نزعجه أو نؤذيه بالكرة و نحن نلعب لعب الصبيان في ذلك الزمان و مروحة جميلة لا يقل ثمنها عن الالف دينار جزائري أهداه إياها ضابط فرنسي ،اسمه" بجار" جعله الله من الخالدين في النار.ربما حاول هذا الأخير إ استمالة جدي بها ليجعله ينخرط في صف الخونة. لكنه إحتفظ بها و قدم للرومي أصبعه الوسطى معقوفة ،(أكرمك الله أيها القارئ'ة' الكريم ).
كان يرحمه الله يقضي النهار و زلفا من الليل منكبا على مذياع قديم يشتغل ببطاريات صغيرة و قد ضبط الموجة على إذاعة صوت العرب ،لا يدع شاردة و لا واردة من أخبار المجاهدين في المدن و القرى و الجبال إلا التقطها .كنت أراه يهلل و يكبر، و عيناه تدمعان حين يسمع ما يسر الأذن ،و بثلج الصدر من أخبار اندحار قوات بني الأصفر على يد مجاهدينا . ويجهش بالبكاء، حين يعلن عن استشهاد عدد كبير منهم .كان إذا جن الليل قام لله. يتحمل آلام ظهره ليصلي واقفا ، أدخل عليه فأجده في خلوته،باكيا ، داعيا الله ،طالبا منه النصر للجزائر، و فلسطين و باقي الدول المستعمرة .تنحدر الدموع من محاجري الصغير حين يقربني من صدره في تلك اللحظات و يقول اذهب لتنام يا عزيزي ،أضع خدي على لحيته البيضاء المسبلة و قد بللتها الدموع ،فيحتضنني كما تحضتن الام صغيرها، و يدعو الله ان يجعل مني شهيدا في سبيل الله .كان ذلك الركن من الغرفة،مظلما ،بالكاد ترى ما حولك تحت ضوء القمر المتسلل عبر النافذة ،لكن وجهه كان ينافس القمر في الضياء و سبحان الله ،و يا لروعة تلك القطرات من الدمع، و هي تتدحرج على خده المجعد كحبات اللؤلؤ ،و لا تلبث ان تجري عبر تلك التجاعيد سيولا من الدمع ، تنزل لتستقر على لحيته فتبللها.
هي الأيام عزيزي القارئ ،ذكرتني بشيخ بلغ من الكبر عتيا رأيته يجلس على قارعة الطريق يلعب لعبة النرد و غزة تقصف .
تذكرت جدي فعرجت على دمنته ،لأبللها بما تجود به العين من دمع و إن كنت كالسواد الاعظم من ابناء هذه الامة عصي الدمع ،منقادا لشهوات البطن و الفرج .
youcefi abdelkader غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 14-03-2008, 06:19 PM   #2
youcefi abdelkader
كاتب ساخر
 
الصورة الرمزية لـ youcefi abdelkader
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2007
المشاركات: 223
إفتراضي

و للحديث بقية
youcefi abdelkader غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .