العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > صالون الخيمة الثقافي

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب العلم لأبى خيثمة النسائى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال الحكمة الإدارية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد بحث البرمجة اللغوية العصبية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب فقه الواقع (آخر رد :رضا البطاوى)       :: لو كنا يهود (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: هل ستظل الوجوه عابسة حتى لو تزوجت العانسة !!!! (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب الأربعون الكيلانية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الغرر في فضائل عمر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب البغال (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الأشْرِبَة (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 24-09-2009, 12:26 AM   #1
عزت الطيرى
شاعر الكنانة
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 13
إفتراضي تَرَكَتْ مشاغلها قصائد بطعم الشجن

تَرَكَتْ مشاغلها قصائد قصيرة

1
(شددن القميص فَقُدَ)
———
بنى منزلا
ناصع الواجهات
على ربوة الروح
ظلت ثلاث بناتٍ
يقُمن بحجراته الأربعين
ويأكلن تفاح جنتهِ
يستثرن هواه
ويلهمنه بالقصائد
محمومةً
يتحممن فى سحرهنّ
ومرمر أجسادهن
ويغسلن قمصانهن
بماء من العطر
يدلقن ماء الهديل
على من يمرون
أسفل ربوتهِ
فاستشاط الذين يمرونَ
قالوا كلاما
فغلّقن أحلامهنّ
وهيئن لؤلؤهنّ
شددن القميص
فقُدّ
وقلن لسيدهنّ الأسير
اقترح موعدا للهجير وللهجرِ
طاوعهنّ
وهدّمَ بيتا بناهُ على ربوة العمرِ
ودّع قرميده
وحجارته
والبنات الجميلات
ظل بلا ذكرياتٍ
بلا ذاكره

2
(كادت أن تبوحَ صبيةٌ)
——————–
قف للمعلم
وفـِّـــهِ
كتَبَ المعلمُ
فوق سبوراتِهِ البيضاءِ
لملمَ حزنهُ
مترقرقا وخجولا
ومضى يقول لفتيةٍ
ولزمرة الفتياتِ
في عمر الهدير البكرِ
في وقت الندى
كاد المعلم
أن………..
يذوبَ أسى
وكادت أن
تبوحَ صبيةٌ
بغرامها
لفتى يتيهُ
بخصلةٍ سوداءَ
فوق جبينهِ
وتبتلت تبتيلا
قف للمعلمِ
لم يقفْ
ولدٌ
نحيلٌ
أسود الخصلات
عن تيهٍ
وكـــفـّـتْ
في مقدمة الصفوفِ
صبيّةٌ فرعاءُ
عن صمتٍ
وعن صبرٍ جميلٍ
أرسَلَتْ
في الُظُهرِ
للولدِ النحيلِ
رسولا


3
(هل كنت انا؟)

رجلٌ يزجرُ زوجتهُ
سيضيع الطفلُ،
إذا واصلتِ الاْحلامَ لهُ
ويتوه طويلا فى بيداء هواجسهِ
الرجلُ أبى
والزوجة أمى
والطفل التائه منذ نعومةِحُلْميهِ،
وحتى آخر هذا الليل الظالمِ،
..
..
..
هل كنتُ أنا ؟
4

( قلنا)
قالت
إنى بين الأزهار
شقائق نعمانٍ
قلتُ أنا النعمان !!!!!!!!!!!!
5
(ماذا)
ماذا عطَّلها ؟
سوء تفاهمهم فى البيتِ
أم سوء النيه
أم سوء الأحوال الجويه؟


6
(بئر عطنة )

بئرٌ عطِنَهْ
لاسيارةَ سوف يمرون عليها
إن أسقط فيها
أو يُدلونَ بدلْوٍ
لا أمرأة وزيرٍ
بعد شهورٍ
ستقدُّ قميصى من دُبرٍ
بئر عطنهْ
ستظل مجرد بئر
فى قلب قصيدة شعرٍ
لن يقرأها أحدٌ

7
(التفاح جميل)

أطفالا كُنَّا
فى مدرسةِ القريةِ
قال معلمنا
التفاح جميلٌ
أحمرُ
لونُ خدودِ عروسٍ
فى ليلةِ فرحتها
لونُ الشفقِ؛
إذا أغدقَ وترقرقَ
وانساب بحُمرتهِ،
عند رحيل الشمسِ،
إلى بيتِ أبيها
والتفاح سخىٌ
فى فيضِ نعومتهِ
وشهىٌ،
أشهى من طعم البرقوقِ،
واحلى من طعم المشمشِ،
والكمثرى
قلنا:
ماالمشمشُ
مالبرقوقُ
وما الكمثرى
يا أستاذُ؟
فأخرجَ من جيبِ السترةِ
تفاحتهُ المنشودةَ
وانهال عليها قضما
فتلمظنا جوعا
قلنا فى السر
جميعا
ماأبشع طعم التفاح
،وما أبغضهُ ،
المشمش احلى منه
واشهى منه البرقوقُ،،
،الكمثرى
بكثيرٍ

8
(الرفيقان)
الأبكمُ والأعمى
جلسا فى المقهى
مرتْ سيدةٌ
فاتنةُ الروعةِ
كهسيس الحلوى
كظباء المرعى
لم يرها الأعمى
والأبكم لم يسطعْ
شرحَ حلاوتها
لرفيق أوجس خيفته الكبرى
لكن الإثنين اشتما
رائحةً عَبَقتْ
لدقائقَ
واستوطنتْ الروحينِ
ومرَقتْ
كصهيل الذكرى
كهديل النجوى

9
(تَرَكَتْ مشاغلها)
————————-
تركتْ مشاغلها،
على خشبٍ،
لطاولة،
وحزنا فارها،
قد كان راودها،
وبدَّلت الملابسَ،
والجراح،
وعلقت عقدا فريدا،
فوق مرمرها الأثيل،
وكحَّلت أهدابها الفرعاء،
بالليلِ الطويلِ،
ودندنت لحنا ،
ورشت عطرها الثرثارَ،
فوق جبينها،
وحنينها،
واسترسلتْ فى همسها،
لتعيد ترتيب الكلام المرِّ،
ترتيب العتابِ،
وموسقت خطْْواتها،
للبابِ،
تسترق الوصولَ،
بطرقةٍ،
أو طرقتينِ،
ثلاث طرْقاتٍ،
ويدخلُ،
متخما بالشوقِ،
لكن َّ المساءمضى سريعاً،
ذابلا فى خدرهِ،
والليل لملم ماتبقى،
من بقايا بدره،
والباب لم يُفتح ولمْ،
تسبقهُ دقة عائدٍ،
من بحرهِ
أو دقتان، ثلاث دقاتٍ
ولمْ


ezzateltairy@yahoo.com

آخر تعديل بواسطة المشرقي الإسلامي ، 04-10-2010 الساعة 12:14 AM. السبب: تعديل أخطاء الطباعة
عزت الطيرى غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 21-09-2010, 11:11 PM   #2
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

تَرَكَتْ مشاغلها قصائد قصيرة

1
(شددن القميص فَقُدَ)
———
بنى منزلا
ناصع الواجهات
على ربوة الروح
ظلت ثلاث بناتٍ
يقُمن بحجراته الأربعين
ويأكلن تفاح جنتهِ
يستثرن هواه
ويلهمنه بالقصائد
محمومةً
يتحممن فى سحرهنّ
ومرمر أجسادهن
ويغسلن قمصانهن
بماء من العطر
يدلقن ماء الهديل
على من يمرون
أسفل ربوتهِ
فاستشاط الذين يمرونَ
قالوا كلاما
فغلّقن أحلامهنّ
وهيئن لؤلؤهنّ
شددن القميص
فقُدّ
وقلن لسيدهنّ الأسير
اقترح موعدا للهجير وللهجرِ
طاوعهنّ
وهدّمَ بيتا بناهُ على ربوة العمرِ
ودّع قرميده
وحجارته
والبنات الجميلات
ظل بلا ذكرياتٍ
بلا ذاكره


إذا كان الشاعر هو مهندس تلك المواد والمدخلات المتعددة المحسوس منها والملموس المرئي منها والمسموع والمستبطن فإن الشاعر عزت الطيري يعد واحدًا ممن تجد في قصائدهم هذه القدرة العالية على التقاط العديد من الصور التي تشرد بالذاكرة والخيال إلى أفق إنساني سمائي رحب يتكون عالمه من صور فانتازية تتسم بالنقاء والهدوء وتسمع من خلف أحرف القصيدة أصوات آلة الفلوت ، فتشعر أنك أمام صوت وصورة قد افترشتا السماء والتحفتا االهمس وجعلتك أيها القارئ تفرك عينيك بعد الانتهاء من قراءة القصيدة أهو عالم من عوالم الأحلام أم عالم من عوالم اليقظة ، ترى طفولة تتحرك بين أصداء القوافي وأنوثة تنثال غيثًا على المسامع وموسيقى صاغها الخيال والبناء الهيولي للأشياء التي عندما تتكون معًا لا تشعر بأنها مركبات متنافرة بل تشعر أن عالم الحقيقة هو عالم التنافر لأنه لم يجمع هذه الأشياء كلها في سلة واحدة .
إذَّن هو شاعر يحسن تصوير العالم السمائي أو الفضائي ، فتشعر بأنك أمام سور الصين وحدائق بابل جنباً إلى جنب مع عالم علاء الدين والبساط السحري ، وبين هذا وذاك ربما تسمع موسيقى هادئة كالموسيقى الصينية المرتبطة بأساطير هذا العالم الجميل ، ولا تشعر بعد إلا أنك استكملت الشعور بالمتعة عندما أضفت إلى العجز عن التعبير عن هذه الصور رصيدًا إضافيًا ، وهذا هو الجمال حقًا ... كما قال الشاعر الفذ محمد حسن العلوان :
لغة بيننا لا أعلمها .. غير أني بسواها لم أقل
تبدأ القصيدة من خلال الاستدعاء والاستخدام غير التقليدي لقصة نبي الله يوسف عليه السلام ، من خلال شد القميص ، إنه قميص آخر ، لم يحكه خياط ولم تتمكن يد حائك من تفصيل مقاساته ، قميص جماله أنه لا يُرى ...إنه الشوق ،وهنا يحسب للشاعر هذا التحويل للصورة المادية إلى صورة معنوية صرفة اتكاء على السياق والدلالات والصورة الشعرية .إن الحب لا يمكن أن يُحتوى في شكل قميص ، إذ هو سحاب لا متناه وغيث أخاذ ويوم أن يتحول إلى مادة صغيرة بحجم القميص فإن قوانين الطبيعة لابد أن تنطبق عليه إذ يُشدّ ، ويبدو هذا المحبوب في صورة أقرب إلى صورة السندباد أو علاء الدين الرحال الذي ما إن وضع قميصًا حتى لبس آخر ليكون الشد هو مصيره في إلماحة إلى حالة من السمو الذي تمزق بفعل هذا الشد، إنها حالة من الحب التي لا تعلم مصدرها لكنه الحب الذي تحاصر به النسوة هذا المحبوب ليهرب فيُقد قميصه ولا يفلح في الخروج من إسار هؤلاء المحبوبات ،كأنك ترى الكواعب في القصيدة يتتابعن حوله يجمعن بين كبرياء أنوثتهن وضعف احتمالهن الفراق وهن إلى ذلك يتحسرن على هذا المحبوب الذي آذينه –بغيرقصد- بسحرهن ..
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 21-09-2010, 11:13 PM   #3
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي


بنى منزلا
ناصع الواجهات
على ربوة الروح
ظلت ثلاث بناتٍ
الربوة والروح صورتان تعكسان قدرة الشاعر على إحداث حالة من التخييل الصوري البديع من خلال هذه الاستعارة لتكون الروح وهي أبعد الأشياء عن الرؤية المجردة ربوة عالية ثم تجتمع فيها ثلاث بنات . إن هذه الاستعارة والتي شبهت الروح بالربوة دلالة عن الرقي والسمو تجعلك أمام مشهد في غاية السمو والروعة من خلال الخلفية التي كانت مسرح الحدث ، ثلاث بنات ولعل الاستخدام للفظ بنات كان متعمدًا للتعبير عن هذه البراءة والتي تظل معها الأنثى مهما كبرت طفلة ، بدليل الفعل (ظلت) الذي يؤكد هذا الاستغراق في حالة الحب والهُيام . وتلحظ من بعد أيها القارئ الحبيب هذا الإبداع في التصوير لحالة الاستمرارية في الحب والتي –رغم أنها ماض-إلا أن الشاعر تمكن بشكل أو آخر من إعادتها إلى مسرح رؤى المشاهد من خلال الأفعال المضارعة المستمرة(يقمن-يأكلن-يستثرن-يلهمنه-يتحممن –يغسلن-يدلقن ) . بعد ذلك نأتي إلى قوة الاتكاء على عنصر الصورة من خلال الألوان المنبعثة من القصيدة الخضرة والتي تنبعث من الربوة والحمرة من التفاح وسليل من الألوان القادم من الجنة.(والجنة في اللغة معناها الحديقة أو البستان وغني عن الذكر أن ترجع لأصحاب الجنتين في سورة القلم أو الكهف)وهذا الاتساع لقلب المحبوب عبر الشاعر عنه من خلال الإلماح بأنه قصر له أربعون حجرة وللعدد هذا دلالة ربما تند عن الذاكرة ، إلا أن الشاعر يرتفع بالرومانسية شأوًا بعيدًا من خلال إخفاء وجود هذا القصر ليترك الخيال ينبعث لدى المتلقي قادمًا من الربوة والبساتين والتفاح ،وليشتعل المشهد بدخول هذا القدر الكبير (الحشد) من الصور المادية وولوجها عالم المحسوسات لتؤتي كونًا من الأحلام يسبح الشاعر في جمالها واقترانها بمشاعره ، ويتسع المشهد بالصور الخاصة بالمرمر والقمصان وكذلك الجانب الملموس غير المرئي تتسع تصوراته من خلال ماء العطر وماء الهديل ، ليكون الشوق والأحاديث المتبادلة بينهن وبينه نسيمًا تحمله الطير على أجنحتها ، وفي هذه الصور المتراصة المترابطة ببعضها المتسمة بالدقة في التحول من مشهد إلى مشهد يجمها كلها خيط واحد تأكيد على ما يًسمى بسحر الكلمة وهو قدرتها على الإشعاع أي سرعة إدخال التصورات الذهنية والرؤى إلى عالم القارئ .
ولعل من جمال القصيدة كذلك أن يتعامل الشاعر مع الجسد تعاملاً عبقريًا يعيد فيه صياغة معناه إلى جانب أبعد من هذا الجانب الفيزيقي الحسي من خلال المرمر وغسل القميص بماء العطر ، كان استدعاء صورة السابحات في النهر أو المغتسلات فيه عنصر قوة إذ أن هذا النهر نهر كله مبني من مكونات ملموسة غير مرئية نهر من الحب والجمال والرقة والعذوبة لذلك يظهر الجسد كأنه شيء من مكونات هذا العالم جماله أنه جزء من مكونات هذا النهر كأنه تمثل مرمري متحرك أو صورة للعروسة (باربي) في هذا العالم صاخب الهدوء.
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 21-09-2010, 11:14 PM   #4
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

يقُمن بحجراته الأربعين
ويأكلن تفاح جنتهِ
يستثرن هواه
ويلهمنه بالقصائد
محمومةً
يتحممن فى سحرهنّ
ومرمر أجسادهن
ويغسلن قمصانهن
بماء من العطر
يدلقن ماء الهديل
على من يمرون
أسفل ربوتهِ
فاستشاط الذين يمرونَ
قالوا كلاما
فغلّقن أحلامهنّ
وهيئن لؤلؤهنّ
شددن القميص
فقُدّ
وفي هذه الصور الشاعرية الرائقة نجد الشاعر العزيز يستعير صورة طفولية لشغب البنات في الشرفات وإلقائهن الماء على من يمر ليحولها إلى صورة شاعرية حين يكون ماء الحياة والحب اللذَين لمّح إليهما الشاعر بسمة من سمات الحمام وهي الهديل ذلك الصوت المنساب المحبوب إلى النفس ، إلأ أنني في رأيي الشخصي أرى أن تعبير ماء الهديل قد يكون غريبًا بعض الشيء على هذه الصور إذ لا رابط يجمع الماء بالصوت ، وأقرب الظن إلى نفسي أن الصورة الشعرية عندما تتكون من هذا الكم الكبير من الإشعاعات فإنها أحيانًا تخرج غير واضحة الدلالة وإن كانت ظاهرية توحي بمعنى شاعري جديد.ويمضي بنا شاعرنا العزيز في هذه الشاعرية المتدفقة إلى كسر هذا الجو الشاعري لكنه كسر لا تشعر معه بالإقحام والانفصال عن الجو الذي حافظ عليه طيلة القصيدة ، ذلك أن القصيدة من عنوانها شددن القميص هي تدور حول هذا التغير الشجيّ ، إذ يعود الهوى –كما هي عادته مع المحبين- بالوشاية أو الفراق الناتج عن هذا السوء في الفهم ، وفي هذه المقطوعة السابقة تشعر بحسن استمداد وتوظيف كيد النساء في قصة نبي الله يوسف عليه السلام إذ تتعالى الأصوات داخل القصر ،كاشفات سر الحدث ، وها هنا يوظف ذلك الجانب بشكل جيد من خلال المارين أسفل الربوة ، كأننا بإزاء حالة من الهوى المقتسم بين أصفياء النوايا وسيئى النوايا ، وهذا الاستمداد يتضح في شكل آخر من خلال اقتباس الشاعر الآية مضمون الآية الكريمة "غلقت الأبواب وقالت هيت لك" لتكون هذه الفتيات الحالمات الباحثات عن المحبوب غريرات ساذجات قد انخدعن بما قيل لهن عن حب هذا المحبوب لهن وهو لا يبادلهن الحب بمثل حبهن له ، ويتصاعد الحدث بشد القميص ، ذلك الجانب المعبر عن اختصام أو اختلاف أدى إلى أن ينتهي هذا العالم الجميل بشد القميص .لكن تتضح مظاهر الشاعرية في القصيدة من خلال العديد من التركيبات غلقن أحلامهن وهيأن لؤلؤهن (أي العيون) تواجد العيون والأحلام والأفعال الدالة على المبالغة هيأن –غلقن زادت من إيحاء هذه التعبيرات وإشعارها القارئ بشجوية هذا الجو الإنساني العظيم
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 21-09-2010, 11:14 PM   #5
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

وقلن لسيدهنّ الأسير
اقترح موعدا للهجير وللهجرِ
طاوعهنّ
وهدّمَ بيتا بناهُ على ربوة العمرِ
ودّع قرميده
وحجارته
والبنات الجميلات
ظل بلا ذكرياتٍ
بلا ذاكرة
ويكون في النهاية قد القميص هو الحدث المترجم إلى هذه النهاية المأساوية التي انتهت بهجر الجميلات ، والقرميد وهو بناء حجري ، جاء وجوده في النهاية رائعًا منهيًا المشهد الذي ابتدأ بالربى ثم المرمر انتهاء بالهجر والبيت المهدم على ربوة العمر .
إن الحب دائمًا كائن يسكنك لكنك لا تراه ويوم أن تحاول الإمساك به تكون قد ذبحته .إن هذه المشاعر الإنسانية الوضيئة المسماة بالحب والتي اختلف وتعاور الشعراء على سبر أغوارها ولما يصلوا إلى ذلك بعد ُ هي عالم لا يخضع لمقايسس العقل ولا الحس ، وفي الوقت الذي يمس طهارتَه شيء من ذانك فإنه ينهار لا محالة ، القصيدة هي تناول ٌ لهذا المعنى إذ أنها تدور في رمزية شفيفة هادئة وإنسانية ممتدة مجردة على مدى الدهور عن هذا الحب الذي جمع فتيات بهذا المحبوب ولكن عندما تدخل الوشاة من هؤلاء الذين يمرون أسفل الربوة وغررن الفتيات بما لم يتمنه المحبوب ولم يعد به وليس له رغبة في تجاوز هذا العالم الحالم إلى مالا يطيق انهار هذا البناء الجميل .
إن هذ الحب يسمو عن أن يكون –كمال يقول نزار قباني-رواية شرقية في ختمها يتزوج الأبطال ، ويسمو عن أن يكون تجاوزًا لبراءة مكوناته إلى وعود وأحلام تبعد عن مناله ، لذا عندما تغلق الأبواب عليه ويحاول الهروب والتنفس خارج إطار هذه الحياة الضيفة فيقد قميصه تنتهي معه كل هذه الأحلام المائسة ويصير إلى لا شيء .. مطلقًا .
كان التعبير عن تبادلية الحب في التعبير(سيدهن الأسير) عبقريًا للغاية من خلال إلغاء الروابط بين الدلالة والمدلول ويصبح التعلق بالآخر دائريًا يؤدي من كل طرف إلى الآخر .كذلك كان التعبير قلن كلامًا مثريًا للنص وفاتحًا لأبواب التأويلات المتعددة ، لم يقل الشاعر ما طبيعة هذا الكلام ليستنتجه القارئ من سياق العمل ، ومن ماء الهديل الذي صببنه على من هم أسفل الربوة.. ـ فتيات غريرات لا يصبرن على ما بدخائلهن حتى يأتي من يغررهن بغير ما أردن وأراد المحبوب. الحب ..البراءة .. السذاجة .. ثلاثية أمتع بها شاعرنا العزيز قارئيه ، وهي قدرة كلما شاهدت أثرها في قصيدة وخلتها أقصى ما يوصَل إليه وجدت أنك ما زلت عند بدايتها . بوركت شاعرنا العزيز ودام نبض قلمك وقلبك وفقك الله.
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .