العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة المفتوحة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب العقل المحض (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال القواعد الأساسية للحوار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: انـا لن اطلب من الحافي نعال (آخر رد :اقبـال)       :: فـليسـمع البعثيون غضبـهم (آخر رد :اقبـال)       :: حقيقة (آخر رد :ابن حوران)       :: تحميل برامج مجانية 2019 تنزيل برامج كمبيوتر (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: عدي صدام حسين يرفض اسقاط النظام السياسي في العراق وترامب يمتثل لطلبه (آخر رد :اقبـال)       :: إيران والملاحق السرية في الاتفاقيات الدولية (آخر رد :ابن حوران)       :: حُكّام المنطقة الخضراء في العراق: وا داعشاه!! (آخر رد :اقبـال)       :: العراق (آخر رد :اقبـال)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 21-08-2007, 11:05 PM   #1
1st_top
عضـو شــرف
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2007
المشاركات: 105
إفتراضي أجمل ما قرأت

حكى الحارثُ بنُ همّامٍ قائلا : احتَجْتُ الى الحِجامَةِ. وأنا بحَجْرِ اليَمامةِ ، فأُرشِدْتُ الى شيخٍ يحْجُمُ بلَطافَةٍ ، ويسفِرُ عنْ نَظافَةٍ ، فبعَثْتُ غُلامي لإحْضارِهِ ، وأرْصَدْتُ نفْسي لانتِظارِهِ ، فأبْطأ بعْدَما انطلَقَ ، حتى خِلتُهُ قد أبَقَ ، أو ركِبَ طبَقاً عنْ طبَقٍ ، ثمّ عادَ عوْدَ المُخفِقِ مسْعاهُ ، الكَلِّ على موْلاهُ.

فقُلْتُ لهُ : ويلَكَ أبُطْءَ فِنْدٍ. وصُلودَ زَندٍ? فزَعَم أنّ الشيخَ أشْغَلُ من ذاتِ النِّحْيَيْنِ. وفي حربٍ كحَرْبِ حُنَينٍ. فعِفتُ المَمْشى الى حجّامٍ. وحِرْتُ بين إقدامٍ وإحْجامٍ. ثمّ رأيتُ أنْ لا تعْنيفَ. على منْ يأتي الكَنيفَ. فلمّا شهِدْتُ موسِمَهُ. وشاهدْتُ مِيسَمَهُ. رأيتُ شيْخاً هيئَتُهُ نَظيفَةٌ. وحركَتُهُ خَفيفَةٌ. وعليْهِ منَ النّظارَةِ أطْواقٌ. ومنَ الزِّحامِ طِباقٌ. وبينَ يَدَيْهِ فتًى كالصَّمْصامَةِ. مُستَهدِفٌ للحِجامَةِ. والشيخُ يقولُ له: أراكَ قد أبرَزْتَ راسَكَ. قبلَ أن تُبرِزَ قِرْطاسَكَ. ووَلّيتَني قَذالَكَ. ولمْ تقُلْ لي ذا لَكَ. ولستُ ممّنْ يبيعُ نقْداً بدَينٍ. ولا يطلُبُ أثَراً بعدَ عينٍ. فإنْ أنتَ رضَخْتَ بالعَينِ. حُجِمْتَ في الأخدَعَينِ. وإنْ كُنتَ ترى الشُحّ أوْلى. وخزْنَ الفَلْسِ في النّفْسِ أحْلى. فاقْرأ عبَسَ وتولّى. واغْرُبْ عني وإلا.

فقالَ الفتَى: والذي حرّمَ صوْغَ المَينِ. كما حرّمَ صيْدَ الحرَمَينِ. إني لأفْلَسُ منِ ابنِ يوْمَينِ. فثِقْ بسَيلِ تلْعَتي. وأنْظِرْني الى سَعَتي.

فقالَ لهُ الشيخُ: ويْحَكَ إنّ مثَلَ الوُعودِ. كغرْسِ العودِ! هوَ بينَ أن يُدرِكَهُ العطَبُ. أو يُدرَكُ منهُ الرُّطَبُ. فما يُدْرِيني أيَحْصُلُ منْ عودِكَ جَنًى. أم أحصُلُ منهُ على ضنًى? ثمّ ما الثّقَةُ بأنّكَ حينَ تبتَعِدُ. ستَفي بما تعِدُ? وقد صارَ الغدْرُ كالتّحْجيلِ. في حِليَةِ هذا الجيلِ. فأرِحْني باللهِ منَ التّعذيبِ. وارْحَلْ الى حيثُ يَعْوي الذّيبُ. فاسْتَوى الغُلامُ إليْهِ. وقدِ استوْلى الخجَلُ علَيْهِ.

وقال: واللهِ ما يَخيسُ بالعهْدِ. غيرُ الخَسيسِ الوغْدِ. ولا يرِدُ غَديرَ الغَدْرِ. إلا الوَضيعُ القدْرِ. ولوْ عرَفْتَ منْ أنا. لما أسمَعْتَني الخَنا. لكنّكَ جهِلْتَ فقُلْتَ. وحيثُ وجَبَ أنْ تسْجُدَ بُلْتَ. وما أقبَحَ الغُربَةَ والإقلالَ. وأحسَنَ قوْلَ منْ قال:

إنّ الغَريبَ الطّويلَ الذّيلِ ممتَهَـنٌ = فكيفَ حالُ غَريبٍ ما لـهُ قـوتُ
لكنّهُ ما تَشينُ الـحُـرُّ مـوجِـعَةٌ = فالمِسكُ يُسحَقُ والكافورُ مَفتـوتُ
وطالَما أُصْليَ الياقوتُ جمرَ غضًى = ثمّ انطَفى الجمرُ والياقوتُ ياقوتُ


فقالَ لهُ الشيخُ: يا ويلَةَ أبيكَ. وعوْلَةَ أهليكَ! أأنْتَ في موقِفِ فخْرٍ يُظهَرُ. وحسَبٍ يُشهَرُ. أم موقِفِ جِلْدٍ يُكشَطُ. وَقَفاً يُشْرَطُ? وهبْ أنّ لكَ البيتَ. كما ادّعَيتَ. أيَحْصُلُ بذلِكَ. حَجْمُ قَذالِكَ? لا واللهِ ولوْ أنّ أباكَ أنافَ. على عبْدِ مُنافٍ. أو لخالِكَ دانَ. عبدُ المَدانِ. فلا تضْرِبْ في حَديدٍ بارِدٍ. ولا تطْلُبْ ما لسْتَ لهُ بواجِدٍ. وباهِ إذا باهَيْتَ بموجودِكَ. لا بحُدودِكَ. وبمَحْصولِكَ. لا بأصولِكَ. وبصِفاتِكَ. لا برُفاتِكَ. وبأعْلاقِكَ. لا بأعْراقِكَ. ولا تُطِعِ الطّمَعَ فيُذِلَّكَ. ولا تتّبِعِ الهَوى فيُضِلّكَ. وللهِ القائلُ لابنِهِ:

نكمل في مداخلة أخرى.

تحياتي
1st_top غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 24-08-2007, 02:01 PM   #2
على رسلك
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2005
الإقامة: في كنف ذاتي
المشاركات: 9,019
إفتراضي



ما اشد حرص هذا الحجام ...لماذا لم يرفق بهذا الغريب المعسر
__________________






شكرا أيها الـ...غـيـث
على رسلك غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 24-08-2007, 02:02 PM   #3
على رسلك
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2005
الإقامة: في كنف ذاتي
المشاركات: 9,019
إفتراضي

ما أشد حرص هذا الحجام ..الم ينظر لحال معسر غريب
__________________






شكرا أيها الـ...غـيـث
على رسلك غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 25-08-2007, 12:38 AM   #4
1st_top
عضـو شــرف
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2007
المشاركات: 105
إفتراضي

بُنيّ استَقِمْ فالعُـودُ تَـنـمـي عُـروقُـهُ = قَويماً ويغْشاهُ إذا ما الـتَـوى الـتّـوَى
ولا تُطِعِ الحِرْصَ المُـذِلّ وكـنْ فـتًـى = إذا التَهَبتْ أحشاؤهُ بـالـطّـوى طـوَى
وعاصِ الهَوى المُرْدي فكم من محَـلِّـقٍ = إلى النّجْمِ لمّا أنْ أطاعَ الـهَـوى هـوَى
وأسعِفْ ذوي القُربى فـيقـبُـحُ أن يُرى = على من إلى الحرّ اللُّبابِ انضوى ضوَى
وحافِظْ علـى مَـنْ لا يخـونُ إذا نَـبـا = زمانٌ ومن يرْعى إذا ما الـنـوى نـوَى
وإنْ تقتدرْ فاصْفحْ فلا خيرَ فـي امـرِئٍ = إذا اعتلَقتْ أظفارُهُ بـالـشّـوى شَـوى
وإيّاكَ والشّكـوى فـلـمْ تـرَ ذا نُـهًـى = شكا بل أخو الجهل الذي ما ارعوى عوى


فقالَ الغُلامُ للنّظّارَةِ: يا للعَجيبةِ. والطُرفَةِ الغَريبةِ! أنْفٌ في السّماء. واسْتٌ في الماء! ولفْظٌ كالصّهْباء. وفِعْلٌ كالحَصْباء! ثمّ أقبلَ على الشيخِ بلِسانٍ سَليطٍ. وغيظٍ مُستَشيطٍ. وقال: أفٍّ لكَ منْ صوّاغٍ باللّسانِ. روّاغٍ عنِ الإحْسانِ! تأمُرُ بالبِرّ. وتعُقّ عُقوقَ الهِرّ. فإنْ يكُنْ سبَبُ تعنُّتِكَ. نَفاقَ صنعَتِكَ. فرَماها اللهُ بالكَسادِ. وإفْسادِ الحُسّادِ. حتى تُرى أفرَغَ منْ حَجّامِ ساباطَ. وأضيَقَ رِزْقاً منْ سمّ الخِياطِ.

فقال لهُ الشيخُ: بلْ سلّطَ اللهُ عليْكَ بَثْرَ الفَمِ. وتبيُّغَ الدّمِ. حتى تُلْجأ الى حجّامٍ عظيمِ الاشْتِطاطِ. ثَقيلِ الاشْتِراطِ. كَليلِ المِشْراطِ. كثيرِ المُخاطِ والضُّراطِ. قال: فلمّا تبيّنَ الفتى أنهُ يشْكو الى غيْرِ مُصَمَّتٍ. ويُراوِدُ استِفْتاحَ بابٍ مُصْمَتٍ. أضْرَبَ عنْ رجْعِ الكَلامِ. واحتفَزَ للقيامِ. وعلِمَ الشيخُ أنهُ قدْ ألامَ. بما أسمَعَ الغُلامَ. فجنَحَ الى سِلمِهِ. وبذَلَ أنْ يُذعِنَ لحُكمِهِ. ولا يَبْغي أجْراً على حَجْمِهِ. وأبى الغُلامُ إلاّ المَشْيَ بدائِهِ. والهرَبَ منْ لِقائِهِ.

وما زالا في حِجاجٍ وسِبابٍ. ولِزازٍ وجِذابٍ. الى أن ضجّ الفَتى منَ الشِّقاقِ. وتَلا رُدنُهُ سورَةَ الانشِقاقِ. فأعْوَلَ حينئِذٍ لوَفارَةِ خُسرِهِ. وانعِطاطِ عِرْضِهِ وطِمْرِهِ. وأخذَ الشيخُ يعتَذِرُ منْ فرَطاتِهِ. ويُغيِّضُ منْ عبَراتِهِ. وهوَ لا يُصْغي الى اعتِذارِهِ. ولا يقصِّرُ عنِ استِعْبارِهِ. الى أنْ قالَ لهُ: فَداكَ عمُّكَ. وعدَاكَ ما يغُمُّكَ! أما تسْأمُ الإعْوالَ. أما تعرِفُ الاحتِمالَ. أمَا سمِعْتَ بمَنْ أقالَ. وأخذَ بقولِ منْ قال:


نكمل لاحقا

تحياتي
1st_top غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .