العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة المفتوحة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: اللي يرش ايران بالمي ترشه بالدم -- والدليل القناصه (آخر رد :اقبـال)       :: The flags of love (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: نقد كتاب العقل المحض2 (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب العقل المحض (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال القواعد الأساسية للحوار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: انـا لن اطلب من الحافي نعال (آخر رد :اقبـال)       :: فـليسـمع البعثيون غضبـهم (آخر رد :اقبـال)       :: حقيقة (آخر رد :ابن حوران)       :: تحميل برامج مجانية 2019 تنزيل برامج كمبيوتر (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: عدي صدام حسين يرفض اسقاط النظام السياسي في العراق وترامب يمتثل لطلبه (آخر رد :اقبـال)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 13-03-2009, 06:24 PM   #11
علي
مشرف الخيمة المفتوحة
 
تاريخ التّسجيل: May 2003
الإقامة: الوطن العربي - ومن القطر الفلسطيني تحديدا !
المشاركات: 4,769
إرسال رسالة عبر MSN إلى علي
إفتراضي

بعد أن اتخذ داود مدينة أورشليم عاصمة له بدأ في الظهور فكر لاهوتي يربط المدينة بداود ويؤكد على الاختيار الإلهي لداود وأورشليم، أصبحت فيما بعد تشير إلى أورشليم ذاتها فقد ورد في العهد القديم على لسان سليمان: "مبارك الرب إله إسرائيل الذي كلم بفمه داود أبي وأكمل بيديه قائلا منذ يوم أخرجت شعبي من أرض مصر لم أختر مدينة من جميع أسباط إسرائيل لبناء بيت ليكون اسمي هناك ولا اخترت رجلا يكون رئيس لشعبي إسرائيل، بل اخترت أورشليم ليكون اسمي فيها واخترت داود ليكون على شعبي إسرائيل".

ويشير هذا النص إلى بداية الفكر اللاهوتي الذي ظهر حول أورشليم ليحولها بعد استيلاء داود عليها بناء سليمان للهيكل منها إلى المدينة المقدسة للإسرائيليين، المدينة التي يسكنها الرب في البيت الذي بني له باسمه والذي كان في نفس الوقت هو بيت الملك حتى يصطبغ الحكم بالصبغة الدينية، ويصبح الملك يحكم باسم الرب ومن بيته وحتى يجتمع في شخص الملك صفة الملك والكاهن: "وكان لما أكمل سليمان بناء بيت الرب وبيت الملك"، وفي موضع آخر: "وبعد نهاية عشرين سنة بعدما بنى سليمان البيتين بيت الرب وبيت الملك"، ويؤكد هذا اللاهوت على الاختيار الإلهي لأورشليم وعلى مركزية العبادة فيها فهي ليست مجرد عاصمة سياسية لداود وسليمان ولكن شاء التفكير اللاهوتي المتأخر أن يحولها أيضا إلى المركز الديني الوحيد لبني إسرائيل: "ولأجل أورشليم التي اخترتها"، وأيضا: "لأنه هكذا قال الرب إله إسرائيل هاأنذا أمزق المملكة من يد سليمان أعطيك عشرة أسباط ويكون له سبط واحد من أجل عبدي داود ومن أجل أورشليم المدينة التي اخترتها في كل أسباط إسرائيل.. أورشليم المدينة التي اخترتها لنفسي لأضع اسمي فيها".

انقسمت مملكة سليمان عيه السلام بعد موته إلى مملكتين إحداهما مملكة إسرائيل في شمال فلسطين وعاصمتها شكيم فالسامرة، والثانية مملكة يهوذا وعاصمتها أورشليم، والسبب الديني الذي يعطيه العهد القديم لانقسام المملكة هو ترك عبادة الإله الواحد يهوه وعبادة لآلهة متعددة "وحدث أن يربعام خرج من أورشليم، فالتقاه النبي أخيا الشيلوني في الطريق. وكان النبي يرتدي رداءً جديداً، ولم يكن سواهما في الحقل، فتناول أخيا الرداء الجديد الذي عليه ومزقه اثنتي عشرة قطعةً، وقال ليربعام: خذ لنفسك عشر قطعٍ، لأنه هكذا يقول الرب إله إسرائيل: هاأنا أمزق المملكة من يد سليمان وأعطيك عشرة أسباطٍ، ولا يبقى له سوى سبطٍ واحدٍ إكراماً لعبدي داود، ومن أجل أورشليم المدينة التي اخترتها من بين مدن إسرائيل. لأنه تخلى عني وسجد لعشتاروث إلاهة الصيدونيين، ولكموش إله الموآبيين، ولملكوم إله بني عمون، ولم يسلك في سبلي، ويصنع ما هو مستقيم في عيني، ولم يطع فرائضي وأحكامي كداود أبيه".

وبسبب انقسام المملكة تصبح أورشليم عاصمة للمملكة الجنوبية فقط وهي لا يتبعها سوى سبط يهوذا وحده الذي تبع بيت داود بينما ضمت المملكة الشمالية عشرة أسباط: "لم تبع بيت داود إلا سبط يهوذا وحده". وهو عقاب لبيت داود بسبب معصية سليمان: "واذل نسل داود من أجل هذا". ورغم النص على سبطا واحدا يتبع بيت داود فالعهد القديم يشير أيضا إلى تبعية سبط بنيامين لبيت يهوذا بعد الانقسام: "ولما جاء رحيعام إلى أورشليم جمع كل بيت يهوذا وسبط بنيامين .. ليحاربوا بيت إسرائيل يردوا المملكة لرحيعام بن سليمان".


وهنا يظهر مركز جديد ينافس أورشليم على الزعامة في بني إسرائيل حيث قام يربعام ملك إسرائيل الشمالية ببناء شكيم واتخذها عاصمة لدولته ، وقد خشي ريعام من أن يتسبب مركز أورشليم الديني لكل الإسرائيليين في عودة الملك إلى بيت داود فقام بإجراء بعض التغييرات التي تنهي مكانة أورشليم الدينية بالنسبة للشمالييين: "وبنى يربعام شكيم ي جبل إفرايم وسكن بها، ثم خرج من هناك وبنى فنوئيل، وقاتل يربعام في قلبه الآن ترجع المملكة إلى بيت داود إن صعد هذا الشعب إلى سيدهم إلى رحيعام ملك يهوذا وتقتلوني ويرجعوا إلى رحيعام ملك يهوذا فاستشار الملك وعمل عجلي ذهب وقال لهم، كثير عليكم أن تصعدوا إلى أورشليم، هوذا آلهتك يا إسرائيل الذين اصعدوك من ارض مصر ووضع واحد في بيت إيل وجعل الآخر في دان، وكان هذا الأمر خطية وكان الشعب يذهبون إلى أمام أحدهما حتى إلى دان، وبنى بيت المرتفاعات وصير كهنة من أطراف الشعب لم يكونوا من بني لاوي، وعمل يربعام عيدا في الشهر الثامن في اليوم الخامس عشر من الشهر كالعيد الذي في يهوذا واصعد على المنتج.. فعمل عيدا لبني إسرائيل".

وتتعرض أورشليم في السنة الخامسة من ملك رحيعام بني سليمان عليها إلى غزوة مصرية: "وفي السنة الخامسة من ملك رحيعام صعد شيشق ملك مصر إلى أورشليم وأخذ خزائن بيت الرب وخزائن بيت الملك وأخذ كل شيء وأخذ جميع أتراس الذهب التي عملها سليمان."، وجدير بالذكر أن أم رحبعام بن سليمان عربية عمونية: "وأما رحيعام بني سليمان فهلك في يهوذا، وكان رحيعام ابن أحدى وأربعين سنة حين ملك وملك سبع عشرة سنة في أورشليم المدينة التي اختارها الرب لوضع اسمه فيها من جميع أسباط إسرائيل، واسم أمه نعمة العمونية.. وكانت حرب بين رحيعام ويربعام كل الأيام، ثم اضطجع رحيعام مع آبائه ودفن مع آبائه في مدينة داود".
__________________

ان الثورة تولد من رحم الاحزان

لو نستشهد كلنا فيه ..صخر جبالنا راح يحاربهم !

إن حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية - جمال عبد الناصر



الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضيه
علي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 13-03-2009, 06:28 PM   #12
علي
مشرف الخيمة المفتوحة
 
تاريخ التّسجيل: May 2003
الإقامة: الوطن العربي - ومن القطر الفلسطيني تحديدا !
المشاركات: 4,769
إرسال رسالة عبر MSN إلى علي
إفتراضي

تتعرض أورشليم للغزو عدة مرات فقد صعد إليها جزائيل ملك أرام ، واضطر يهوآشي ملك يهوذا إلى أخذ جميع الأواني والأدوات المقدسة: "وكل الذهب الموجود في خزائن بيت الرب وبيت الملك وأرسلها إلى جزائيل ملك أرام فصعد عن أورشليم"، وفي عهد أمصيا ملك يهوذا تتعرض أورشليم للغزو مرة أخرى على يد لهوآش ملك إسرائيل الذي "جاء إلى أورشليم، وهدم سور أورشليم من باب أفرايم إلى باب الزاوية.. وأخذ كل الذهب والفضة وجميع الآنية الموجودة في بيت الرب وفي خزائن بيت الملك والهناء ورجع إلى السامرة". وفي عصور الملوك المتأخرين من ملوك إسرائيل الشمالية يبدأ الغزو الآشوري على يد تجلات بلاس ملك آشور ويتم سبي الإسرائيليين إلى آشور: "في أيام فقع ملك إسرائيل جاء تغلث فلاسر ملك أشور وأخذ عيون وآبل بعيت معكة ويانوح وقادش وحاصور وجلعاد والجليل وكل أرض نعتالي وسباهم إلى آشور .. وصعد ملك آشور شلمنصر على كل الأرض وصعد إلى السامرة وحاصرها ثلاث سنين، في السنة التاسعة لهوشع (ملك إسرائيل) أخذ ملك آشور السامرة وسبى إسرائيل إلى آشور وأسكنهم في حكم وخابور نهر جوزان وفي مدن". ووفقا للنظام العسكري الآشوري فقد تم تفريغ السامرة من سكانها: "وأتى ملك أشور بقوم من بابل وكوث وعوا وحماة وسفراوايم وأسكنهم في مدن السامرة وعوضا عن بني إسرائيل فامتلكوا السامرة وسكنوا في مدنها".

وأما أورشليم فنجوا مؤقتا من مصير السامرة إذ يضطر ملك آشور سنحاريب إلى الانسحاب قافلا إلى بلاده بسبب ظهور قوى داخلية في بلاد النهرين مهددة لملك آشور ومن أهمها القوة البابلية الجديدة، وتفنن اللاهوت الأورشليمي في إعطاء العلل الدينية والتبريرات الاهوتية لنجاة أورشليم من مصير السامرة، ويبدأ هذا اللاهوت بعرض التهديدات الآشورية لأورشليم في صورة التحدي الذي يعرضه ملك آشور إن كان إله أورشليم يستطيع أن يقوم بما لم تقوم به الآلهة الأخرى فيحمي أورشليم من آشور: "هل أنقذ آلهة الأمم كل واحد أرضه من يد ملك آشور، أني ىلهة حماة وأرفاد أين آلهة سفروايم وهنع وعوا، هل أنقذوا السامرة من يدي من كل آلهة الأراضي أنقذ أرضهم من يدي حتى ينقذ الرب أورشليم من يدي"، ويرسل حزقيا ملك يهوذا إلى النبي أشعيا يبحث عنده عن إجابة أو مخرج من هذا التحدي والتهديد الآشوري، ويأتي رد أشعيا: "لا تخف بسبب الكلام الذي سمعته الذي جدف على به غلمان ملك آشور .."، ويمضي هذا التفسير الديني لعودة سنحاريب إلى بلاده وعدم غزوه لأورشليم: "هاأنذا أجعل فيه روحا فيسمع خبرا ويرجع إلى أرضه وأسقطه بالسيف في أرضه"، ويتمادى المفسر الإسرائيلي المتأخر في تصوير موقف أورشليم من سنحاريب فنصورها رغم عفها الشديد في صورة المدينة المحتقرة المستهزئة بسنحاريب: "احتقرتك واستهزأت بك العذراء ابنة صهيون، ونحوك انغصت ابنة أورشليم راسها من غيرت وجدفت وعلى من عليت صوتا وقد رفعت إلى العلا عينيك على قدوس إسرائيل"، وينتهي هذا التفكير اللاهوت بطرح فكرة بقية إرائيل بمعنى أن أورشليم تنجو من الدمار لأن منها تخرج البقية التي تنجو من الغزو والتدمير وتكون بذرة جديدة لإسرائيل: "لأنه من أورشليم تخرج البقية والناجون من جيل صهيون.. لذلك هكذا قال الرب عن ملك أشور، لا يخل هذه المدينة ولا يرمي هناك سهما ولا يتقدم عليها بترس، ولا يقيم عليها مترسة، في الطريق الذي جاء فيه يرجع وإلى هذه المدينة ولا يدخل يقول الرب: واحامي عن هذه المدينة لأخلصها من أجل نفسي ومن أجل داود عبدي".

أما قرار انسحاب سنحاريب وعودته إلى بلاده آشور فيصوره العهد القديم أنه تم على أثر هزيمة مريرة، وقعت بجيش آشور على يد ملاك الرب: "وكان في تلك الليلة أن ملاك الرب خرج وضرب من جيش أشور مائة ألف وخمسة وثمانين ألفا، ولما بكروا صباحا راجعا وأقام في نينوى"، بل إنه تقتل في بيته آاهة كما تنبأ أشعيا.

هكذا يصور الالهوت الاورشليمي نجاة أورشليم وسقوط جيش سنحاريب بواسطة ملاك الرب وعودة سنحاريب إلى نينوي بله ويتجاهل هذا الاهوت العوامل السياسية والعسكرية والظروف المتغيرة التي دفعت سنحاريب وجيشه إلى اتخاذ قرار الانسحاب والعودة‎.ومع ذلك سرعان ما ينسى واضع هذا الاهوت حول أورشليم المدينة وقداستها وانتصارها الإعجازي على جيش الإمبراطورية الأشورية ليتنبأ على المدينة بالدمار والخراب على يد بابل، ففي الإصحاح التالي مباشرة وفي عصر نفس الملك حزقيا الذي حدثت المعجزة الإلهية في عصره وعلى يد نفس النبي إشعيا الذي أعلن المعجزة نقرأ: "هو ذا تأتي أيام يحمل فيها كل ما في بيتك وما ذخره آباؤك إلى هذا اليوم إلى بابل، ولا يترك شيء يقول الرب، ويؤخذ من بيتك الذين تلدهم فيكونون خصيانا في قصر ملك بابل ففي الإصحاح التالي مباشرة وفي عصر منسي بن حزقيا الذي حدثت المعجزة الإلهية في عصره وعلى يد نفس النبي أشعيا الذي أعلن المعجزة نقرأ: "هو ذا تأتي أيام يحمل فيها كل ما في بيتك وما ذخره آباؤك إلى هذا اليوم إلى بابل ، ولا يترك شيء يقول الرب، ويؤخذ من بيتك الذين تلدهم فيكونون خصيانا في قصر ملك بابل وفي عصر منسى بن حزقيا... هاأنذا جالب شرا على أورشليم ويهوذا.. وأمد على أورشليم خيط السامرة.. وأمسح أورشليم كما يمسح واحد الصحن بمسحه وتعلبه على وجهه وأرفض بقية ميراثي وأدفعهم إلى أيدي أعدائهم فيكونون غنيمة ونهبا لجميع أعدائهم، لأنهم عملوا الشر في عيني وصاروا يغيظونني من اليوم الذي فيه خرج آباؤهم من مصر إلى اليوم."

وتناب أورشليم العديد من الاضطرابات خلال عصور ملوك يهوذا الضعاف قبل الغزو البابلي، ففي عصر منسي تسفك الدماء في المدينة: "وسفك أيضا منسي دما برا كثيرا جدا حتى ملأ أورشليم من الجانب إلى الجانب فضلا عن خطته التي بها جعل يهوذا يخطئ بعمل الشر في عيني الرب‎" وفيعهد يهوآجاز بني يوشيا يستمر فعل الشر رغم الإصلاحات الدينية التي قام بها أبوه يوشيا، الذي قتل على يد المصريين في أيام فرعون مصر نخو حين خرج يوشيا للقائه عند مجدو حين صعود على ملك أشور، وقد أسر الفرعون نخو يهوآجاز بن يوشيا ومنعه من أن يملك في أورشليم: "وأسره فرعون في ربلة في أرض حماة لئلا يملك في أورشليم، وغرم الأرض بمائة وزنة من الفضة ووزنة من الذهب وملك فرعون نخو الياقيم بن يوشيا عوضا عن يوشيا أبيه وغير اسمه إلى يهوياقيم وأخذ يهواحاز وجاء إلى مصر فمات هناك ودفع يهوياقيم الفضة والذهب لفرعون".

وأخيرا يقوم بنوخذ نصر ملك بابل يغزو يهوذا ويحاصر أورشليم ويصور مؤرخ العهد القديم هذا الغزو في صورة عقاب إلهي ليهوذا وملوكها على خطاياهم المتكررة: "صعد بنوخذنا جير ملك بابل فكان له يهوياقيم عبدا ثلاث سنين ثم عاد فتمرد عليه فأرسل الرب عليه غزاة الكلدانيين وغزاة الموآبيين وغزاة بني عمون وأرسلهم على يهوذا ليبيدها حسب كلام الرب الذي تكلم به عن يد عبيده الأنبياء" وفي عهد يهوياكيني بن يهوياقيم تقع أورشليم تحت الحصار البابلي: "في ذلك الزمان صعد عبيد بنوخذ ناصر ملك بابل إلى أورشليم فدخلت المدينة تحت الحصار وجاء بنو خذ ناصر ملك بابل على المدينة وكان عبيده يحاصرونها" ووفقا للسياسة البابلية يتم سبي أهل مدينة أورشليم إلى بابل و يستولي ملك بابل على خزائن الهيكل وبيت الملك: "وسبى كل أورشليم وكل الرؤساء وجميع جبابرة البأس عشرة آلاف مسبي وجميع الصناع والأقيات، لم يبق أحد إلا مساكين شعب الأرض، و سبى يهوياكينى إلى بابل وأم الملك ونساء الملك وخصيانه وأقوياء الأرض سباهم من أورشليم إلى بابل وجميع أصحاب البأس سبعة آلاف والصناع والقيان ألف وجميع الأبطال أهل الحرب سباهم ملك بابل إلى بابل.

وتقع أورشليم من جديد تحت الحصار البابلي في عهد صدقيا حيث: "جاء نبوخذ ناصر ملك بابل هو وكل جيشه على أورشليم ونزل عليها وبنوا عليها أبراجا حولها" ودخلت المدينة تحت الحصار إلى السنة الحادية عشرة للملك صدقيا: "وتتعرض المدينة لمجاعة شديدة ويهرب المقاتلون منها" اشتد الجوع في المدينة ولم يكن خبزا لشعب الأرض فثغرت المدينة وهرب جميع رجال القتال ليلا" ويهرب ملكها فتلحقه جيوش البابليني وتأسره إلى بابل.

ويقوم البابيليون بإحراق أورشليم وتشريد أهلها وسبيهم وتخريب الهيكل وحمل آنيته وأدواته إلى بابل: "وإحراق بيت الرب وبيت الملك وكل بيوت أورشليم وكل بيوت العظماء احرقها بالنار وجميع أسوار أورشليم مستديرا هدمها كل جيوش الكلدانيين مع رئيس الشرئ وبقية الشعب الذين بقوا في المدينة والاريون الذين هربوا إلى ملك بابل وبقية الجمهور سباهم بنوزرادان رئيس الشرط.. وأعمدة النحاس التي في بيت الرب كسرها الكلدانيون وحملوا نحاسها إلى بابل".

هكذا تم تدمير أورشليم بعد إحراقها وتدمير هيكلها ونقل آنيته وأدواته المقدسة إلى بابل، وتم سبي أهل أورشليم وساقتها إلى بابل، بينما هرب بقية السكان إلى مصر: فقام جميع الشعب من الصغير إلى الكبير ورؤساء الجيوش إلى مصر لأنهم خافوا من الكلدانية"، ويعلل المؤرخ الإسرائيلي المتأخر هذه الأحداث التي وقعت لأورشليم ولبيت الرب التعليل المعتاد وهو العقاب الإلهي للمدينة وأهلها وملوكها بسبب هجرهم عبادة يهوه ووقوعهم في العبادة الأجنبية: "فقال الرب إني انزع يهوذا أيضا من أمامي كما نزعت إسرائيل وأرفض هذه المدينة التي اخترتها أورشليم والبيت الذي قلت يكون اسمي فيه". وكما بدأ اللاهوت الأورشليمي بتقديس المدينة واختيارها مدينة لله واختيار داود انتهى برفض المدينة ورفض اختيارها ورفض بيت الرب الذي أقيم له فيها.

كما وتعرضت المدينة للغزو اليوناني عندما دخل الإسكندر المقدوني الكبير فلسطين سنة 332 ق.م. وبعد ذلك دخلت الجيوش الرومانية القدس سنة 63 ق.م على يد "بوبي بومبيوس" الذي عمل على تدميرها بعد أن تم دمج الأطراف الشرقية للبحر الأبيض المتوسط في الإمبراطورية الرومانية، وفي هذه الأثناء عهد "بومبي" سوريا إلى أحد الموظفين الرومان البارزين وهو "غابينيوس" (57-55 ق.م ) والذي عمل على فرض ضرائب باهظة على السكان وتقسيم الدولة إلى 5 أقاليم يحكم كل منهما مجلس، وأعاد "نما بينيوس" بناء عدد من المدن اليونانية- السورية التي كان المكابيون قد هدموها مثل السامرة وبيسان وغزة.

في تلك الفترة شهدت روما حروبا أهلية، ودب الاضطراب في الدولة الرومانية كلها؛ وهو ما أدى إلى انتقال هذه الاضطرابات إلى سوريا، وأثناء تقسيم العالم الروماني من قبل الحكومة الثلاثية، أصبحت سوريا ومصر والشرق تحت سلطة "أنطونيو" المعروف بعلاقاته مع "كليوباترا" ملكة مصر.

وفي هذه الأثناء أهمل "أنطونيو "الأسرة الكابية، ووضع مكانها الأسرة الهيرودية، وقد برز من هذه الأسرة "هيرودوس الكبير" عام 37 ق.م الذي أخذ "أورشليم" ووطد سلطته عليها وبقي على الحكم ما يقارب الثلاثة وثلاثين عاما بدعم من روما. وكان "لهيرودس الكبير" فضل إعادة تعمير مدينة القدس وبناء بعض المرافق العامة. وتوفي هيرودس في عام 4 ق.م، بعد نحو سنتين من ميلاد المسيح.
__________________

ان الثورة تولد من رحم الاحزان

لو نستشهد كلنا فيه ..صخر جبالنا راح يحاربهم !

إن حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية - جمال عبد الناصر



الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضيه

آخر تعديل بواسطة علي ، 13-03-2009 الساعة 06:39 PM.
علي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 13-03-2009, 06:54 PM   #13
علي
مشرف الخيمة المفتوحة
 
تاريخ التّسجيل: May 2003
الإقامة: الوطن العربي - ومن القطر الفلسطيني تحديدا !
المشاركات: 4,769
إرسال رسالة عبر MSN إلى علي
إفتراضي

وكما ذكر فقد استولى قائد الجيش الروماني بومبيجي Pompeii على القدس عام 63 ق.م وضمها إلى الإمبراطوية الرومانية. وشهد الحكم الروماني للقدس والذي استمر حتى عام 636م حوادث كثيرة، ففي الفترة من 66 إلى 70م قام اليهود في القدس بأعمال شغب وعصيان مدني قمعها الحاكم الروماني تيطس بالقوة فأحرق المدينة وأسر كثيراً من اليهود، وعادت الأمور إلى طبيعتها في ظل الاحتلال الروماني للمدينة المقدسة. ثم عاود اليهود التمرد وإعلان العصيان مرتين في عامي 115 و132م وتمكنوا بالفعل من السيطرة على المدينة، إلا أن الإمبراطور الروماني هدريان تعامل معهما بعنف وأسفر ذلك عن تدمير القدس للمرة الثانية، وأخرج اليهود المقيمين فيها ولم يُبق إلا المسيحيين، ثم أمر بتغيير اسم المدينة إلى "إيلياء" واشترط ألا يسكنها يهودي.

وقد نقل الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول عاصمة الإمبراطورية الرومانية من روما إلى بيزنطة، وأعلن المسيحية ديانة رسمية للدولة فكانت نقطة تحول بالنسبة للمسيحيين في القدس حيث بنيت كنيسة القيامة عام 326م.

انقسمت الإمبراطورية الرومانية عام 395 إلى قسمين متناحرين مما شجع الفرس على الإغارة على القدس ونجحوا في احتلالها في الفترة من 614 إلى 628م، ثم استعادها الرومان مرة أخرى وظلت بأيديهم حتى الفتح الإسلامي عام 636م.

في عام 621 تقريباً شهدت القدس زيارة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أسري به ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم صعد إلى السماوات العلى

في شعبان سنة 2 هـ صلّى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أول صلاته باتجاه القدس ثم حولت القبلة إلى الكعبة المشرفة في هذا التاريخ.

.
__________________

ان الثورة تولد من رحم الاحزان

لو نستشهد كلنا فيه ..صخر جبالنا راح يحاربهم !

إن حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية - جمال عبد الناصر



الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضيه
علي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 13-03-2009, 06:57 PM   #14
علي
مشرف الخيمة المفتوحة
 
تاريخ التّسجيل: May 2003
الإقامة: الوطن العربي - ومن القطر الفلسطيني تحديدا !
المشاركات: 4,769
إرسال رسالة عبر MSN إلى علي
إفتراضي

الفتح الاسلامي للقدس

لقد شكلت فلسطين والقدس خط الدفاع الأول عن الإسلام وبلاد المسلمين لقد استمدت المدينة أهميتها الدينية عند المسلمين، ليس لأنها ذات أصول عربية كنعانية فحسب بل لأنها مهد الرسالات أيضا فمنها عرج رسول الله "محمد" صلى الله عليه وسلم إلى السماوات السبع و تكلم إلى ربه، وتم فرض الصلوات على المسلمين ثم العودة من السماوات العلى إلى بيت المقدس ومنها إلى مكة المكرمة

فلم يختر الله سبحانه وتعالى بيت المقدس مكانا لإسراء نبيه عبثا ولكنها مشيئة إلهية سماوية رسمت منذ ذلك التاريخ وإلى الأبد علاقة ملايين المسلمين بهذه البقعة المقدسة من الأرض وهي بالنسبة لهم من أقدس المقدسات، وهي المكان الذي يحجون إليه، فهو قبلتهم الأولى وثالث الحرمين الشريفين بعد الكعبة المشرفة ومسجد النبي في المدينة المنورة

لقد بدأ رسول الله " محمد " صلى الله عليه وسلم بعد الجهر بالدعوة الإسلامية وانتشارها بتوجيه أنظار المسلمين وقلوبهم إلى مدينة القدس، مدركا أهميتها الدينية والروحانية لدى المسلمين ، فبعث في جمادى الأول سنة ثمان للهجرة أول قوة إسلامية إلى بلاد الشام، وجعل على راس هذه القوة التي لا تزيد على ثلاثة آلاف مقاتل "زيد بن حارثة " سارت القوة إلى بلاد الشام للاشتباك بجيوش الروم، حيث علم المسلمون أن "هرقل "قد حشد في مؤاب بأرض كنعان مائة ألف من الروم وانضم إليهم مثل هذا العدد من القبائل العربية المجاورة فدب التوتر في نفوس قوة المسلمين وفكروا في أن يطلبوا النجدة من "محمد" إلا أنهم آثروا على الاشتباك بجيوش الروم إما النصر أو الشهادة في سبيل الله والجنة

فزحف المسلمون إلى الشمال حتى قابلتهم جموع الروم في مؤتة بالقرب من مدينة الكرك في الأردن ودارت رحى المعركة غير المتكافئة وما لبث أن انسحب جيش المسلمين لإنقاذ القوة من فناء أكيد، لقد كانت هذه الحادثة بمثابة الاختبار الأول للمسلمين و ارادتهم الشجاعة في تحرير بيت المقدس واستعدادهم التام للتضحية والفداء من أجل القدس

لقد أمر الرسول الكريم بتجهيز جيش يقوده " أسامة بن زيد " للانتقام لشهداء مؤتة، وانتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى وجيش أسامة يتأهب للسير شمالا، فأمر الخليفة أبو بكر الصديق أن يواصل جيش أسامه سيره ويحقق المهمة التي كلفه بها رسول الله ،واشتبك جيش أسامه مع القبائل العربية التي ساندت جيش الروم ضد قوة المسلمين و لقنوها درسا وعادوا إلى المدينة المنورة

فبعد أن انتهى الخليفة "أبو بكر الصديق " من حروب الردة وتدعيم أركان المسلمين بعد وفاة الرسول، أعد جيشا لغزو بلاد الشام وتحرير بيت المقدس، وقدر عدد الجيش بأربعة وعشرين ألفا من جنود المسلمين الأشداء، وزحف جيش المسلمين شمالا وحارب الروم في معارك جانبية إلى أن وصل مشارف دمشق في "حوران "

أما الروم فقد تجمعوا استعداداً للمعركة الحاسمة في وادي اليرموك الفاصل بين سورية والأردن بعدد يقدر عشرة أضعاف جيش المسلمين، ومن ناحية أخرى قدم خالد بن الوليد على رأس جيش مجهز مددا لجيش المسلمين وتوحد الجيش بقيادة "خالد بن الوليد " ودارت المعركة الفاصلة وكان النصر حليف المسلمين في اليرموك، وبعد ذلك اتجه جيش المسلمين إلى دمشق حيث حاصرها وتم لهم فتحها وقد هزم الروم شر هزيمة في بلاد الشام
الفتح العمري
وبعد أن فرغوا من بلاد الشام وجهوا جزءاً من قواتهم إلى فلسطين وفتحوا مناطق عديدة منها وحاصروا إيلياء زمن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، واستمات الروم في الدفاع عن بيت المقدس، بيد أن الدين الجديد وما يزرعه في نفوس قواته قد انتصر على عناد الروم ودب الضعف في نفوسهم، ولما اشتد الحصار لبيت المقدس 636 م ظهر البطريرك "صفرونيوس" من فوق أسوار المدينة وقال لهم : إنا نريد أن نسلم لكن بشرط أن يكون ذلك لأميركم فقدموا له أمير الجيش فقال: لا ، إنما نريد الأمير الأكبر أمير المؤمنين، فكتب أمير الجيش إلى عمر بن الخطاب

فخرج عمر بن الخطاب إلى مدينة القدس ولما أطل على مشارفها وجد المسلمين في استقباله خارج بابها المسمى بباب دمشق وعلى رأسهم البطريرك "صفرونيوس " وقد كان عمر على راحلة واحدة ومعه غلامه ، فظهر لهم وهو آخذ بمقود الراحلة وغلامه فوقها وكان عمر اشترط على غلامه أن يسير كل منهما نفس المسافة يركب واحد والآخر يسير على الأقدام بالتساوي، فعندما وصلا كان دور الغلام وعمر بن الخطاب يأخذ بمقود الراحلة

فبينما رأوه كذلك خروا له ساجدين فأشاح الغلام عليهم بعصاه من فوق رحلته وصاح فيهم
" ويحكم ارفعوا روؤسكم لا ينبغي السجود إلا لله، فلما رفعوا رؤوسهم انتحى البطريرك "صفرونيوس "ناحية وبكى، فتأثر عمر وأقبل عليه يواسيه قائلا :" لا تحزن هون عليك ، فالدنيا دواليك يوم لك ويوم عليك " فقال صفر ونيوس اظننتني لضياع الملك بكيت ؟ والله ما لهذا بكيت ، أنما بكيت لما أيقنت أن دولتكم على الدهر باقية ترق ولا تنقطع ….فدولة الظلم ساعة ودولة العدل إلى قيام الساعة ، وكنت حسبتها دولة فاتحين ثم تنقرض مع السنين

وتسلم ابن الخطاب مفاتيح القدس من البطريرك " صفر ونيوس " وخطب في تلك الجموع قائلا : " يا أهل ايلياء لكم مالنا وعليكم ما علينا . ثم دعا البطريرك لتفقد كنيسة القيامة، فلبى دعوته، و أدركته الصلاة وهو فيها فتلفت إلى البطريرك وقال له أين أصلى، فقال " مكانك صل " فقال : ما كان لعمر أن يصلي في كنيسة القيامة فيأتي المسلمون من بعدي ويقولون هنا صلى عمر ويبنون عليه مسجدا . وابتعد عنها رمية حجر وفرش عباءته وصلى ، وجاء المسلمون من بعده وبنوا على ذلك المكان مسجدا وهو قائم إلى يومنا هذا .


نص العهد الذي أعطاه الإسلام للقدس

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل ايلياء من الأمان ، أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم سقيمها وبريئها وسائر ملتها ، أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ، ولا من صلبهم ، ولا من شئ من أموالهم ولا يكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم ،ولا يسكن بايلياء معهم أحد من اليهو
وعلى أهل ايلياء أن يعطوا الجزية كما يعطى أهل المدائن ، وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوص . فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم . ومن أقام منهم فهو آمن وعليه مثل ما على أهل ايلياء من الجزية ، ومن احب من أهل ايلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلى بيعهم وصلبهم ، فانهم آمنون على أنفسهم حتى يبلغوا مأمنهم ، ومن كان بها من أهل الأرض فمن شاء منهم قعد وعليه مثل ما على أهل ايلياء من الجزية ومن شاء سار مع الروم ومن شاء رجع إلى أهله ، لا يؤخذ منهم شيء حتى يحصد حصادهم ، وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية

شهد على ذلك كتب وحضر سنة 15 هـ عمر بن الخطاب خالد بن الوليد عبد الرحمن بن عوف معاوية بن أبي سفيان


واتخذت المدينة منذ ذلك الحين طابعها الإسلامي واهتم بها الأمويون (661 - 750م) والعباسيون (750 - 878م) وشهدت نهضة علمية في مختلف الميادين. ومن أهم الآثار الإسلامية في تلك الفترة مسجد قبة الصخرة الذي بناه عبد الملك بن مروان في الفترة من 682 - 691م، وأعيد بناء المسجد الأقصى عام 709م، وشهدت المدينة بعد ذلك عدم استقرار بسبب الصراعات العسكرية التي نشبت بين العباسيين والفاطميين والقرامطة، وخضعت القدس لحكم السلاجقة عام 1071م
__________________

ان الثورة تولد من رحم الاحزان

لو نستشهد كلنا فيه ..صخر جبالنا راح يحاربهم !

إن حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية - جمال عبد الناصر



الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضيه
علي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 13-03-2009, 07:11 PM   #15
علي
مشرف الخيمة المفتوحة
 
تاريخ التّسجيل: May 2003
الإقامة: الوطن العربي - ومن القطر الفلسطيني تحديدا !
المشاركات: 4,769
إرسال رسالة عبر MSN إلى علي
إفتراضي

الحملات الصليبيه

الحملة الصليبية الأولى هي الحملة التي أطلقها البابا أوربانوس الثاني سنة 1095 في كليرمونت جنوب فرنسا لتخليص القدس و عموم الأرض المقدسة من يد المسلمين وأرجاعها للسيطرة المسيحية.

تألفت الحملة من 4 جيوش أقطاعية بقيادة كل من جودفري دوق اللورين و ريموند صنجيل دوق الناربون و بوهيموند كونت تورانتو وروبرت دوق النورماندي.

أفترق أمراء الحملة الأولى في 4 طرق وأجتمتعوا في القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية أستمر زحفهم حتى وصلوا إلى القدس و استولوا عليها في يوليو من عام 1099 بعد حصار أستمرا شهرا كاملا ،أستطاع الصليبيون تأسيس مملكة بيت المقدس و غيرها من الممالك الصليبية . و رغم أن هذه المكاسب دامت أقل من قرنين ، فإن الحملة الصليبية الأولى تعد نقطة تحول رئيسية في توسع القوى الغربية ، و كذلك أول خطوة كبرى لإعادة فتح التجارة الدولية في الغرب منذ سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية.وكانت الحملة الصليبية الوحيدة - بعكس الحملات اللاحقة- التي حققت هدفها المعلن

في مارس 1095 أرسل ألكسيوس الأول مرسليه إلى مجمع بياشنزا ليطلب من أوربانوس المساعدة ضد الأتراك. تلقى البابا أوربانوس طلب الإمبراطور بكثير من الحفاوة، فكان يتمنى بأن يلتأم الشرخ بين الكنيستين الذي كان عمره 40 عاما، وأراد إعادة توحيد الكنيسة تحت السلطة البابوية كرئيس أساقفة العالم، وذلك بمساعدةالكنائس الشرقية لدى إستصراخها.

وفي مجمع كليرمون، الذي عقد في وسط فرنسا في نوفمبر 1095، ألقى أوربانوس خطبة مليئة بالعواطف لحشد كبير من النبلاء ورجال الدين الفرنسيين. فدعى الحضور إلى إنتزاع السيطرة على القدس من يد المسلمين. وقال إن فرنسا قد إكتظت بالبشر، وأن أرض كنعان تفيض حليبا وعسلا. وتحدث حول مشاكل العنف لدى النبلاء وأن الحل هو تحويل السيوف لخدمة الرب: "دعوا اللصوص يصبحون فرسانا." وتحدث عن العطايا في الأرض كما في السماء، بينما كان محو الخطايا مقدما لكل من قد يموت أثناء محاولة السيطرة. هاجت الحشود وهاجت بحماس قائلة:"Deus lo vult!" ("هي إرادة الرب!").

خطبة أوربان هي واحدة من أهم الخطب في تاريخ أوروبا. وهناك العديد من نسخ الخطبة المختلفة، ولكنها جميعا كتبت بعد السيطرة على القدس، ومن الصعب معرفة ما قيل فعلا وما تم إضافته بعد الاحداث ونجاح الحملة. ولكن من المؤكد أن ردة الفعل على الخطاب كانت أكبر من المتوقع. ولبقية سنة 1095 ولعام 1096، نشر أوربان الرسالة في أنحاء فرنسا، وحث أساقفته وكهنته بأن يعظوا في أسقفياتهم في بقية مناطق فرنسا وألمانيا وإيطاليا أيضا. حاول اوربان منع أشخاص معينين (من ضمنهم النساء والرهبان والمرضى) من الإنضمام للحملة، ولكنه وجد ذلك شبه مستحيل. وفي النهاية كان السواد الأعضم من هؤلاء الذين إنضموا للحملة الصليبية من غير الفرسان، ولكنهم كانوا أقنانًا و لم يكونوا اثرياء ولديهم قليل من المهارة في أساليب القتال، ولكن المعتقدات بأهمية أحداث الألفية والنبوءة وجدت منفذا أخرجت هؤلاء من إضطهاد حياتهم اليومية، في حميم من المشاعر الجديدة والتقوى الذاتية لم يكن من السهل السيطرة عليها من قبل الأرستقراطية والأرستقراطية الدينية .

تحرك الحملة في اغسطس عام 1096 من اللورين بقيادة جودفري وانضم اليها اتباعه (اخوه الأكبر الكونت يفتسافي من بولون واخوه الاصغر بلدوين من بولون ايضا ، كما انضم بودوان له بورغ ابن عم غودفري ، والكونت بودوان من اينو والكونت رينو من تول) على اثر الدعوة التي انطلقت لها حملة الفقراء ، مشت هذه الفصائل على طريق الراين-الدانوب التي سارت عليها قبلهم فصائل الفلاحين الفقراء. حتي وصلت القسطنطينية نهاية عام 1096 .

وفي 6 مايو أجتمعت القوات الصليبية بعد عبورها مضيق البسفور لحصار مدينة نيقية ،وقدم امبراطور القسطنطينية اليكسيوس كومينن الامدادات للصليبيين من المؤنة إلى الأت الحصار أستمر الحصار حتى 26 يونيو حيث أستسلمت المدينة لقوات ألكسيوس ومنع ألكسيوس قوات الصليبيين من دخول المدينه ونهبها وأمتصاصا لغضبهم قدم لهم الهبات والمنح للأمراء وطبقات الفرسان وامر بتوزيع قطع نحاسية على المشاة.

بعد تسليم مدينة للقوات البيزنطية تقدمت قوات الصليبيين إلى القدس وخلال المسير تقرر تقسيم الجيش إلى قسمين نظرا لكثرته على ان تكون المسافة الفاصلة بينهما مسيرة يومين، وفي هذه الاثناء حشد قلج ارسلان حاكم قونية جموعه صد الصليبيين بعدما اخذوا منه نيقية إلا انه تعرض لهزيمة شديدة في معركة ضورليوم ومهد هذا النصر للصليبيين الأستيلاء على على مدن وحصون عديدة في الأنضول بسبب إخلاء السلاجقة لها او معاونة الارمن لهم.

وقبل مسير الصليبيين إلى انطاكية لحصارها انفصل بلدوين عن الجيش الرئيسي مصطحبا معه 80 فارسا بعدما طلب منه اهالي الرها القدوم اليهم لنجدتهم.

وكانت الرها تحكم من قبل امير ارمني يسمى طوروس الذي كان يخضع للسلاجقة الذي اراد ان يكون بلدوين وفرسانة جندا له بعدما سمع بنتصارات الصليبيين الا ان فكرة ان يكون بلدوين وفرسانه جندا لطوروس لم يتقبلها بلدوين فتقرر ان يتبنى طوروس بلدوين كأبنا له لاسيما كون طوروس رجلا عقيما ومسنا.

قامت بعدها ثورة في الرها أسفرت عن مقتل طوروس وتنصيب بلدوين حاكما على الرها كوريث لطوروس.

اما الجيش الرئيسي لصليبيين تابع مسيرة حتى أنطاكيا حيث أستمر في حصارها طوال ثمانية أشهر أبتداء من العشرين أكتوبر حتى صبيحة اليوم الثالث من يوليو حيث دخل الصليبيين انطاكيه بعد خيانة أحد المستحفظين على الابراج ويدعى فيروز الذي مهد لهم للصعود إلى أحد الابراج وفتح الابواب والدخول إلى المدينة

واسفرت الحملة الاولى عن احتلال القدس عام 1099 وقيام مملكة القدس اللاتينية بالاضافة إلى عدّة مناطق حكم صليبية اخرى ،كالرها(اديسا) وامارة انطاكية وطرابلس بالشام .

ولعبت الخلافات بين حكام المسلمين المحليين دورا كبيرا في الهزيمة التي تعرضوا لها ، كالخلافات بين الفاطميين بالقاهرة ،والسلاجقة الأتراك بنيقية بالأناضول وقتها .وباءت المحاولات لطرد الصليبيين بالفشل كمحاولة الوزير الأفضل الفاطمي الذي وصل عسقلان ولكنه فر بعدها امام جيوش الصليبيين التي استكملت السيطرة على غالبية الأراضي المقدسة
__________________

ان الثورة تولد من رحم الاحزان

لو نستشهد كلنا فيه ..صخر جبالنا راح يحاربهم !

إن حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية - جمال عبد الناصر



الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضيه
علي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 13-03-2009, 07:28 PM   #16
علي
مشرف الخيمة المفتوحة
 
تاريخ التّسجيل: May 2003
الإقامة: الوطن العربي - ومن القطر الفلسطيني تحديدا !
المشاركات: 4,769
إرسال رسالة عبر MSN إلى علي
إفتراضي

وقد دخلت قوات صلاح الدين القدس محرره يوم 2 أكتوبر 1187 بعد ان أستسلمت المدينة و كان صلاح الدين قد عرض شروطا كريمة للاستسلام، إلا أنها رفضت، فبعد بدء الحصار رفض أن يمنح عفوا للأوروبيين من سكان القدس حتى هدد باليان بقتل كل الرهائن المسلمين الذين كان عددهم يقدر بخمسة آلاف، و تدمير قبة الصخرة و المسجد الأقصى، فاستشار صلاح الدين مجلسه ثم قبِل منح العفو، على أن تُدفع فدية لكل فرنجي في المدينة سواء كان رجلا أو امرأة أو طفلا، إلا أن صلاح الدين سمح لكثيرين بالخروج ممن لم يكن معهم ما يكفي لدفع الفدية عن جميع أفراد أسرهم.

قبل القدس كان صلاح الدين قد استعاد كل المدن تقريبا من الصليبيين، ما عدا صور التي كانت المدينة الوحيدة الباقية في يد الصليبين. من الناحية الاستراتيجية ربما كان من الأفضل لصلاح الدين فتح صور قبل القدس لكون الأولى بموقعها على البحر تشكل مدخلا لإمدادات الصليبيين من أوروبا، إلا أنه اختار البدء بالقدس بسبب أهميتها الروحية لدى المسلمين، ويقال أنه لم يبتسم في حياته قط حتى حرر القدس

وهذا عرض سريع للاحداث بتاريخ القدس بعد التحرير

ـ سنة 651 هـ / 1253 م استولى المماليك على فلسطين.

ـ سنة 659 هـ / 1260 م وقعت معركة "عين جالوت" واندحار المغول.

ـ سنة 690 هـ / 1291 م أنهى السلطان "الأشرف بن قلاوون" مملكة بيت المقدس الصليبية.

ـ سنة 922 هـ / استولى السلطان "سليم العثماني" على القدس.

ـ سنة 1831 م سقطت القدس بأيدي "إبراهيم باشا العثماني".

ـ سنة 1854 م أقيم أول حي يهودي يدعى "حي مونتفيوري" في القدس نسبة إلى رجل يهودي استطاع شراء أرض فلسطينية بمساعدة السلطان العثماني.

ـ سنة 1920 م وضعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني من أجل إنشاء دولة اليهود فيها.

ـ سنة 1948 م اغتصبت فلسطين من قبل اليهود وطرد العرب الفلسطينيون منها.

ـ سنة 1967 م استكمل اليهود سيطرتهم على عموم فلسطين والقدس بعد نكسة حزيران، وعادوا يطلقون عليها اسم "أورشليم".

ـ سنة 1980 م تم إعلان ضم القدس سياسياً إلى دولة الاحتلال الاسرائيلي تحت شعار توحيد القدس.
__________________

ان الثورة تولد من رحم الاحزان

لو نستشهد كلنا فيه ..صخر جبالنا راح يحاربهم !

إن حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية - جمال عبد الناصر



الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضيه
علي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 13-03-2009, 07:32 PM   #17
علي
مشرف الخيمة المفتوحة
 
تاريخ التّسجيل: May 2003
الإقامة: الوطن العربي - ومن القطر الفلسطيني تحديدا !
المشاركات: 4,769
إرسال رسالة عبر MSN إلى علي
إفتراضي

جغرافيه المدينه


تقع مدينة القدس في وسط فلسطين تقريباً، إلى الشرق من البحر المتوسط على سلسلة جبالٍ ذات سفوحٍ تميل إلى الغرب وإلى الشرق. وترتفع عن سطح البحر المتوسط نحو 750م، وعن سطح البحر الميت نحو 1150 م، وتقع على خط طول 35 درجة و13 دقيقة شرقاً، وخط عرض 31 درجة و52 دقيقة شمالاً. تبعد المدينة مسافة 52 كيلومتراً عن البحر المتوسط في خط مستقيم و22 كم عن البحر الميت و250 كم عن البحر الأحمر، وتبعد عن عمّان 88 كيلومتراً، وعن بيروت 388 كيلومتراً، وعن دمشق 290 كيلومتراً.
تميزت مدينة القدس بموقع جغرافي هام، بسبب موقعها على هضبة القدس وفوق القمم الجبلية التي تمثل السلسلة الوسطى للأراضي الفلسطينية، والتي بدورها تمثّل خط تقسيم للمياه بين وادي الأردن شرقاً والبحر المتوسط غرباً، جعلت من اليسير عليها أنْ تتصل بجميع الجهات، وهي حلقة في سلسلةٍ تمتدّ من الشمال إلى الجنوب فوق القمم الجبلية للمرتفعات الفلسطينية وترتبط بطرق رئيسية تخترق المرتفعات من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب. كما أنّ هناك طرقاً عرضية تقطع هذه الطرق الرئيسية لتربط وادي الأردن بالساحل الفلسطيني.
وقد كانت أرض مدينة القدس في قديم الزمان صحراء تحيط بها من جهاتها الثلاثة الشرقية والجنوبية الغربية الأودية، أمّا جهاتها الشمالية والشمالية الغربية فكانت مكشوفة وتحيط بها كذلك الجبال التي أقيمت عليها المدينة، وهي جبل موريا (ومعناه المختار) القائم عليه المسجد الأقصى وقبة الصخرة؛ ويرتفع نحو 770 متراً، وجبل "أكر" حيث توجد كنيسة "القيامة" وجبل "نبريتا" بالقرب من باب الساهرة، وجبل "صهيون" الذي يُعرَف بجبل داوود في الجنوب الغربي من القدس القديمة. وقد قُدِّرت مساحة المدينة بـ19331 كم2، وكان يحيط بها سور منيع على شكل مربع يبلغ ارتفاعه 40 قدماً وعليه 34 برج متنظم، ولهذا السور سبعة أبواب وهي: باب الخليل، باب الجديد، باب العامود، باب الساهرة، باب المغاربة، باب الأسباط، باب النبي داود عليه السلام.
نشأة النواة الأولى لمدينة القدس كانت على (تل أوفيل) المطل على قرية سلوان التي كانت تمتلك عين ماء ساعدتها في توفير المياه للسكان، إلا أنها هُجِرت وانتقلت إلى مكان آخر هو (جبل بزيتا) ومرتفع موريا الذي تقع عليه قبة الصخرة، وأحيطت هذه المنطقة بالأسوار التي ظلّت على حالها حتى بنى السلطــان العثماني (سليمان القانوني) سنة1542 م السور الذي لا يزال قائماً، محدّداً لحدود القدس القديمة جغرافياً، بعد أنْ كان سورها يمتد شمالاً حتى وصل في مرحلة من المراحل إلى منطقة المسجد المعروف (مسجد سعد وسعيد).
وفي أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، لم تعدْ مساحتها تستوعب الزيادة السكانية، فبدأ الامتداد العمراني خارج السور، وفي جميع الجهات ظهرت الأحياء الجديدة التي عرفت فيما بعد بالقدس الجديدة، إضافةً إلى الضواحي المرتبطة بالمدينة التي كانت، وما زالت قرى تابعة لها، وقد اتخذ الامتداد العمراني اتجاهين أحدهما شمالي غربي والآخر جنوبيّ.
ونتيجةً لنشوء الضواحي الاستيطانية اليهوديّة في المنطقة العربية، فقد جرى العمل على رسم الحدود البلدية بطريقةٍ ترتبط بالوجود اليهوديّ، إذ امتدّ الخط من الجهة الغربية عدة كيلومترات، بينما اقتصر الامتداد من الجهتين الجنوبية والشرقية على بضع مئات من الأمتار، فتوقف خط الحدود أمام مداخل القرى العربية المجاورة للمدينة، ومنها قرى عربية كبيرة خارج حدود البلدية (الطور، شعفاط، دير ياسين، لفتا، سلوان، العيسوية، عين كارم المالحة، بيت صفافا) مع أنّ هذه القرى تتاخم المدينة حتى تكاد تكون ضواحي من ضواحيها ثم جرى ترسيم الحدود البلدية في عام 1921 .
وفي عام 1921م تمّ ترسيم الحدود بحيث ضمت حدود البلدية القديمة قطاعاً عرضياً بعرض 400م على طول الجانب الشرقي لسور المدينة، بالإضافة إلى أحياء (باب الساهرة، ووادي الجوز والشيخ جراح) من الناحية الشمالية، ومن الناحية الجنوبية انتهى خط الحدود إلى سور المدينة فقط، أما الناحية الغربية والتي تعادل مساحتها أضعاف القسم الشرقي، فقد شملتها الحدود لاحتوائها تجمّعات يهودية كبيرة، بالإضافة إلى بعض التجمـعات العربيـــة (القطمون، البقعة الفوقا والتحتا، الطالبية، الوعرية، الشيخ بدر، مأمن الله).
وفي الفترة بين عاميْ 1946 و1948 كان المخطط الثاني لحدود البلدية. فقد وُضِع عام 1946، وجرى بموجبه توسيع القسم الغربي عام 1931، وفي الجزء الشرقي أضيفت قرية سلوان من الناحية الجنوبية ووادي الجوز، وبلغت مساحة المخطط 20,199 دونماً.
وتوسعت المساحة المبنية من 4130 دونماً عام 1918 إلى 7230 دونماً عام 1948، وبين عامي (1947-1949) جاءت فكرة التقسيم والتدويل، لأنّ فكرة تقسيم فلسطين وتدويل القدس لم تكنْ جديدة فقد طرحتها اللجنة الملكية بخصوص فلسطين (لجنة بيل)، حيث اقترحت اللجنة إبقاء القدس وبيت لحم إضافة إلى اللد والرملة ويافا خارج حدود الدولتين (العربية واليهودية) مع وجود معابر حرة وآمنة، وجاء قرار التقسيم ليوصي مرة أخرى بتدويل القدس. وقد نص القرار على أنْ تكون القدس (منطقة منفصلة) تقع بين الدولتين (العربية واليهودية) وتخضع لنظامٍ دوليّ خاص، وتُدار من قبل الأمم المتحدة بواسطة مجلس وصاية يقام لهذا الخصوص وحدّد القرار حدود القدس الخاضعة للتدويل بحيث شملت (عين كارم وموتا في الغرب وشعفاط في الشمال، وأبو ديس في الشرق، وبيت لحم في الجنوب)، لكن حرب عام 1948 وتصاعد المعارك الحربية التي أعقبت التقسيم أدّت إلى تقسيم المدينة، وبتاريخ 13/7/1951م جرت أول انتخابات لبلدية القدس العربية، وقد أولت البلدية اهتماماً خاصاً بتعيين وتوسيع حدودها البلدية، وذلك لاستيعاب الزيادة السكانية واستفحال الضائقة السكانية وصودق على أول مخطط يبين حدود بلدية القدس (الشرقي ) بتاريخ1/4/1952، وقد ضمت المناطق التالية إلى مناطق نفوذ البلدية (قرية سلوان، ورأس العامود، والصوانة وأرض السمار والجزء الجنوبي من قرية شعفاط)، وأصبحت المساحة الواقعة تحت نفوذ البلدية 4,5كم2 في حين لم تزدْ مساحة الجزء المبني منها عن 3 كيلومترات.
وفي 12/2/1957 قرّر مجلس البلدية توسيع حدود البلدية، نتيجة للقيود التي وضعها (كاندل) في منع البناء في سفوح جبل الزيتون، والسفوح الغربية والجنوبية لجبل المشارف (ماونت سكويس) بالإضافة إلى وجود مساحات كبيرة تعود للأديرة والكنائس، ووجود مشاكل أخرى مثل كون أغلبية الأرض مشاعاً ولم تجرِ عليها التسوية (الشيخ جراح وشعفاط )، وهكذا وفي جلسة لبلدية القدس بتاريخ 22/6/1958 ناقش المجلس مشروع توسيع حدود البلدية شمالاً حيث تشمل منطقةً بعرض 500 مترٍ من كلا جانبي الشارع الرئيسي المؤدي إلى رام الله ويمتدّ شمالاً حتى مطار قلنديا، واستمرت مناقشة موضوع توسيع حدود البلدية بما في ذلك وضع مخطط هيكلٍ رئيسيّ للبلدية حتى عام 1959 دون نتيجة.
وفي عام 1964، وبعد انتخابات عام 1963، كانت هناك توصية بتوسيع حدود بلدية القدس لتصبح مساحتها 75كم. ولكن نشوب حرب عام 1967 أوقف المشروع، وبقيت حدودها كما كانت عليه في الخمسينات. أما القدس الغربية فقد توسعت باتجاه الغرب والجنوب الغربي وضمت إليها أحياء استيطانيّة جديدة منها (كريات يوفيل، وكريات مناحيم، وعير نحانيم، وقرى عين كارم، وبيت صفافا، ودير ياسين، ولفتا، والمالحة) لتبلغ مساحتها 38 كم2.
بعد اندلاع حرب 1967 قامت دولة الاحتلال باحتلال شرقيْ القدس، وبتاريخ 28/6/1967 تمّ الإعلان عن توسيع حدود بلدية القدس وتوحيدها، وطبقاً للسياسة الصهيونيّة الهادفة إلى السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأرض مع أقل عددٍ ممكن من السكان العرب.
لقد تم رسم حدود البلدية لتضمّ أراضى 28 قرية ومدينة عربية، وإخراج جميع التجمعات السكانية العربية، لتأخذ هذه الحدود وضعاً غريـباً، فمرةً مع خطوط التسوية (الطبوغرافي ) ومرة أخرى مع الشوارع، وهكذا بدأت حقبة أخرى من رسم حدود البلدية، لتتسع مساحة بلدية القدس من 6,5كم2 إلى 70,5 كم2 وتصبح مساحتها مجتمعة (الشرقية والغربية 108.5 كم2)، وفي عام 1995 توسّعت مساحة القدس مرّةً أخرى باتجاه الغرب لتصبح مساحتها الآن 123كم2.
__________________

ان الثورة تولد من رحم الاحزان

لو نستشهد كلنا فيه ..صخر جبالنا راح يحاربهم !

إن حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية - جمال عبد الناصر



الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضيه
علي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 13-03-2009, 07:43 PM   #18
علي
مشرف الخيمة المفتوحة
 
تاريخ التّسجيل: May 2003
الإقامة: الوطن العربي - ومن القطر الفلسطيني تحديدا !
المشاركات: 4,769
إرسال رسالة عبر MSN إلى علي
إفتراضي

المسجد الاقصى وقبة الصخرة

هو ثالث المساجد التي تشد إليها الرحال ويقع المسجد الأقصى داخل حرم مقدس به عدة مباني من أهمها مسجد قبة الصخرة المشرفة، ويقع الحرم المقدس بالجبهة الجنوبية الشرقية من مدينة القدس الحالية ومطلاً على وادي الأرز، ويشكل الحرم القدسي مساحة مستطيلة في غير انتظام يبلغ ضلعها الشمالي 310 متراً،
ولمدينة القدس أسوار حجرية قديمة بها عدة أبواب مبنية باستحكامات عسكرية قوية، منها باب الجهة الشمالية الشرقية من المدينة ويسمى (باب سيتي مريم) وبنفس الجهة بابان آخران سمى أحدهما باب الظاهر نسبة إلى الظاهر بيبرس البندقداري والباب الآخر اسمه (باب محمد) وبالجهة الغربية من المدينة توجد بوابة ضخمة تسمى باب الخليل، وبالجهة الشرقية بوابة تسمى (التوبة) تطل على وادي مريم.. كما أن للحرم القدسي نفسه أبواباً خارجية موزعة على أسواره..

والحرم القدسي مقدس من جميع الديانات التي سبقت الإسلام، فبانيه الأول هو سيدنا (داود عليه السلام) وأكمل عمارته سيدنا سليمان عليه السلام) وعلى أرضه خاطب سيدنا يعقوب ربه من على الصخرة المقدسة الذي أطلق عليها (باب السماء).. وعلى أرض الصخرة كان المحراب الذي تتعبد فيه السيدة العذراء مريم {كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا} (آل عمران 37)، وعلى أرض الحرم الشريف دعا المسيح (عليه السلام) على معذبيه بالخراب، وعلى أرض الحرم القدسي الشريف صلى سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) بالأنبياء ليلة الإسراء والمعراج..

وقد سمى المسجد الأقصى بهذا الاسم، لأنه أبعد المساجد التي تزار لأهل الحجاز، وسمى أيضًا مسجد (إيليا) أي بيت الله المقدس، وسمى بيت المقدس أي المكان الطاهر، وسمى أيضًا أورشليم أي بيت الرب..

أنشأ الخليفة عمر بن الخطاب بعد فتح مدينة القدس عام 15 هـ مسجداً في منطقة الحرم القدسي، موقعه إلى جنوب الصخرة المقدسة.. وكان بناءً متواضعاً تم بناؤه من عروق خشبية موضوعة على الجدران مباشرة دون عقود، ويقال أن هذا المسجد كان يتسع لثلاثة آلاف مصلي.. ثم جددوا عمارة المسجد الأقصى في العهد الأموي في خلافة عبد الملك بن مروان وابنه الوليد بن عبد الملك..
وكان المسجد الأقصى في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان ومن بعده ابنه الوليد يتكون من مساحة مستطيلة بنيت بأحجار صغيرة غلفت بوزرات من الرخام، وكسيت المناطق العلوية منها بالفسيفساء، وقد أمكن تحديد عرض المسجد الأقصى بمقدار 50.8 متر، أما طول المسجد الأقصى فلم يستدل عليه بسبب التوسعات التي قام بها الخليفة المهدي عام 163 هـ،

وكان يتكون المسجد في العهد الأموي من مجاز أوسط يعلوه قبة عالية من الخشب المصفح ببلاطات من الرصاص وستة أروقة، وكان للمسجد سبعة أبواب جهة الشمال وقال المؤرخون إن إعادة بناء المسجد الأقصى في عهد عبد الملك بن مروان تكلف خراج سعد عدة سبع سنوات.. ولأن منطقة الشام منطقة باردة جداً في الشتاء ويسقط عليها الثلوج والأمطار الغزيرة، نجد أن المعمار لم يقم بعمل صحن مكشوف يتوسط المسجد، فنجد المسجد كله مسقوفا بسقف مائل حتى لا تتراكم عليه الأمطار والثلوج وتفسده.. وفي أواخر العهد الأموي عام 130 هـ حدث زلزال سقط بسببه شرقي المسجد وغربيه.. وفي عهد الدولة العباسية تهدم جزء من المسجد وسقطت قبته ، وفي عام 163 هـ حدثت زلزلة أخرى أدت إلى تهدم المسجد الأقصى، فقام الخليفة المهدي العباسي بإعادة بنائه من جديد وذهب بنفسه إلى بيت المقدس لافتتاح المسجد الأقصى،

وأصبح المسجد الأقصى يبلغ 102 متراً في الطول، و60 متراً في العرض، وأصبح المسجد يتكون من خمسة عشر رواقا تسير عقودها عموديا على جدار القبلة، وللمسجد أسقف خشبية مغطاة من الخارج ببلاطات من الرصاص، والرواق الأوسط يغطيه سقف جمالوني (مائل) يرتفع عن بقية أسقف المسجد وينتهي أمام المحراب بقبة عالية من الخشب مغطاة ببلاط من الرصاص، وكان للمسجد خمسة عشر باباً..
وكانت جدران المسجد الداخلية مغطاة بالفسيفساء لا تزال بقاياها فوق صنية المحراب الرئيسي.. وظل المسجد الأقصى تحت رعاية الدولة العباسية حتى انتهت على يد المغول عام 656 هـ.

وانتقلت رعاية المسجد الأقصى إلى الدولة الفاطمية، وفي عام 406 هـ تعرض المسجد الأقصى وقبة الصخرة لزلزال شديد تهدمت على إثره أجزاء كبيرة منها، وكان ذلك في عهد الخليفة الحاكم بأمر الله، إلا أن أعمال الترميم والإصلاح لم تتم إلا في عهد الخليفة الظاهر ومن بعده الخليفة المستنصر لدين الله عام 448 هـ.

ثم احتل الصليبيون المسجد الأقصى الشريف عام 493 هـ / 1099م، وذالك في عهد الخليفة المستعلي الفاطمي، وظلوا بها لمدة تسعين عاماً أراقوا فيها الدماء وهتكوا الأعراض، واتخذ الملك جود فري الصليبي من مدينة القدس قاعدة حربية لقواته، وحول المسجد الأقصى إلى كنيسة ووضع على قبته صليباً كبيراً بدلا من الهلال واستخدم أقبية المسجد إسطبلات للدواب..

وفي عام 583 هـ استطاع السلطان صلاح الدين الأيوبي أن يخلص مدينة القدس من أيدي الصليبين ويرجعها إلى حوزة الدولة الإسلامية، وكان الصليبيون قد عبثوا بالمسجد الأقصى وبنوا منبراً ومذبحاً فوق الصخرة كما أنهم حجبوا جدرانه الأصلية وبنوا عليها حوائط جديدة، فأمر بهدم هذه الحوائط وحمل معه إلى المسجد العديد من المصاحف وأوقف عليه أوقافاً لإصلاحه وترميمه، وسجل هذه الأعمال على المحراب الأصلي للمسجد.

المنبر: كان السلطان نور الدين محمود قد بنى منبراً للمسجد الأقصى، لكن المنية وافته قبل أن يحضره إلى المسجد، فلما انتصر صلاح الدين الأيوبي وعادت القدس للدولة الإسلامية، أحضر صلاح الدين هذا المنبر من حلب ووضعه في مكانه إلى جدار المحراب، وعلى هذا المنبر نص تأسيسي باسم المنشئ نور الدين محمود، ومن المؤسف أن اليهود قاموا بإحراق هذا المنبر عام 1969م. أما في العصرين المملوكي والعثماني فقد توالت أعمال الإصلاح والتجديدات على المسجد الأقصى ولكنهم لم يغيروا من معالمه.

ومن ذلك ما قام به السلطان الظاهر بيبرس البندقداري حينما زار القدس عام 661 هـ وأمر بترميم كل ما تهدم من حرم المسجد وأوقف عليه خاناً وعقارات يصرف عليه من دخلها، كما اهتم السلطان قايتباي المحمودي بالمسجد الأقصى وبنى بالحرم القدسي سبيلاً لا يزال موجوداً للآن بحالة جيدة كما أنشأ مدرسة لتدريس الفقه الإسلامي.. وفي عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون عام 729 هـ تم وضع الرخام في صدر المسجد على يد الأمير ناصر الدين ناظر الحرم القدسي، ثم جددت أبواب المسجد الأقصى الخشبية عام 778 هـ على يد السلطان شعبان والسلطان حسن، وكان آخر تجديد للمسجد الأقصى في العصر المملوكي على يد السلطان الغوري..

ترك السلطان سليمان القانوني بصمات واضحة في بيت المقدس عام 969 هـ ـ 1561 م، إلا أن أهم الأعمال التي تمت في المسجد الأقصى كانت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر على يد خمسة من السلاطين تركزت أعمالهم في فرش المسجد بالبسط ومده بالشماعد وتغيير النوافذ الزجاجية وإصلاح ما فسد من جدرانه...

والمسجد الأقصى الحالي طوله من الداخل 80 مترا وعرضه 55 مترا ومساحته 4500 متر مربع، وهو ممتد من القبلة إلى الشمال في سبعة أروقة أوسعها الرواق الأوسط وأسقفه محمولة على 53 عمودا من الرخام الملون، و49 دعامة من الحجارة، وفي صدر المسجد قبة مصنوعة من الخشب مزينة بالفصوص الذهبية الملونة، وفيها النقوش العربية الجميلة، وتكسو خوذة القبة من الخارج ألواح خشبية مصفحة بالرصاص، وللمسجد حالياً أحد عشر باباً، سبعة منها في الجانب الشمالي للمسجد، وواحد في الجانب الشرقي واثنان في الجانب الغربي وواحد في الجانب الجنوبي..

اما مسجد قبة الصخره فقد أنشأه الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان عام 72 هـ، فوق الصخرة المقدسة التي يقال أن النبي (صلى الله عليه وسلم)، عرج منها إلى المساء ليلة الإسراء والمعراج وذلك تخليداً لهذه الذكرى.. حيث كان الهدف من إنشائها الحفاظ على الصخرة المقدسة من العوامل الجوية المتغيرة،وجعل هذا المسجد مزاراً إسلامياً جميلاً، وقد روجت إشاعات مغرضة تحاول الإساءة إلى الأمويين بسبب بناء هذه القبة، فقد قيل أن الأمويين أنشأوا هذه القبة ليصرفوا الناس عن الذهاب إلى مكة المكرمة وقت الحج وهذا الرأي لا يستند إلى براهين، روجه العباسيون ضد خصومهم الأمويين..


وتتكون قبة الصخرة من بناء ضخم، ذو تخطيط مثمن خارجي به أربعة مداخل محورية، وعلى امتداد محورها الرئيسي في الجنوب يقع مسجد عمر، وخلف الجدار الخارجي مثمن داخلي في أركانه ثماني دعائم ضخمة بين كل اثنين منها عمودان، ويشتمل كل ضلع فيه على ثلاثة عقود، وخلف المثمن الداخلي منطقة وسطي دائرية تتألف من أربع دعائم بين كل اثنتين منها ثلاثة أعمدة، وتحمل الدعائم الأربعة عقوداً يبلغ عددها ستة عشر عقداً، وتحمل العقود رقبة القبة وبها ستة عشر نافذة وفوقها القبة التي يبلغ قطرها 20.1 متراً.
ويحلي قبة الصخرة من الداخل زخارف من الفسيفساء تتألف من وحدات وعناصر نباتية وهندسية وأشكال حلى وتيجان في مناطق تحدها إطارات، ويبلغ مجموع مساحة الجدران المزخرفة بالفسيفساء 1200 متر فضلا عن الزخارف المعدنية، وبأعلى العقود كتابة بالفسيفساء يبلغ طولها نحو 240 متراً تشتمل على آيات قرآنية وعبارات دينية تقول "بنى هذه القبة عبد الله الإمام المأمون أمير المؤمنين في سنة اثنتين وسبعين" ويلاحظ فيه أن اسم عبدالملك بن مروان قد استبدل به اسم المأمون غير أن التاريخ الأصلي بقي على حاله..

وكانت القبة الأصلية من الخشب وتغطيها صفائح من الرصاص وفوقها ألواح من النحاس المصقول، وقد سقطت هذه القبة عام 407 هـ ثم أعيد بناؤها عام 413 هـ 1022 م.

وتقع الصخرة المقدسة في مركز هذا المسجد ويعتقد العامة أن هذه الصخرة معلقة بين السماء والأرض وهذا اعتقاد خاطئ، لأن الصخرة تبرز بروزا شديدا عن سطح القبة ويوجد أسفلها كهف به محراب قديم يطلق عليه مصلى الأنبياء، ويحيط بالصخرة المقدسة سياج من الخشب المعشق من تجديدات السلطان الناصر محمد بن قلاوون عام 725 هـ، ويحيط بمنطقة الصخرة أربع دعامات من الحجر المغلف ببلاطات الرخام بينها 12 عموداً من الرخام تحمل 16 عقدا تشكل في أعلاها رقبة أسطوانية، تقوم عليها القبة.
__________________

ان الثورة تولد من رحم الاحزان

لو نستشهد كلنا فيه ..صخر جبالنا راح يحاربهم !

إن حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية - جمال عبد الناصر



الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضيه
علي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 13-03-2009, 07:51 PM   #19
علي
مشرف الخيمة المفتوحة
 
تاريخ التّسجيل: May 2003
الإقامة: الوطن العربي - ومن القطر الفلسطيني تحديدا !
المشاركات: 4,769
إرسال رسالة عبر MSN إلى علي
إفتراضي

أهم معالم مدينة القدس: مسجد مزار الصخرة المشرفة (في أعلى الصورة)، والمسجد المعروف بالاقصى (في اسفل الصورة)





مسجد القبة الذهبية للصخرة المشرفة التي اهتم خلفاء بني امية وبني العباس بأعمارها على مدى التاريخ، وقد بدأ بناء القبة سنة 66 للهجرة في عهد الخليفة الاموي عبد الملك بن مروان ويبلغ قطرها (44ر29)م وارتفاعها (8ر9)م




الفضاء الداخلي لقبة الصخرة المشرفة والصخرة المشرفة مقدسة عند اتباع الديانات السماوية الرئيسة لارتباطها بتاريخ الانبياء عليهم السلام وخاصة ابراهيم الخليل عليه السلام



الصخرة المشرفة قبلة اتباع الديانات الالهية واليها صلى المسلمون الى السنة الثانية للهجرة حيث نزل الامر الالهي باتجاه الكعبة المشرفة



المسجد الذي سمي بالاقصى والواقع في القسم الجنوبي الشرقي من مدينة القدس، وتبلغ مساحته حدود 144 دونماً ويشكل سدس مدينة القدس المسورة (البلدة القديمة)



تذكر المصادر التاريخية انه كانت للمسجد الاقصى اربعة عشر بوابة اغلق صلاح الدين الايوبي بعد تحريره القدس اربعاً منها هي، ابواب: الرحمة والمفرد والمزودج والثلاثي، والابواب التي لازالت مفتوحة عشرة هي: النبي، السلسلة، المطهرة، القطانين، الحديد الخليل، شرف الانبياء، حطة الناظ والاسباط



تذكر عدة من المصادر ان منطقة المسجد المعروف بالاقصى تشتمل على مئتين من المعالم الدينية المقدسة عند الديانات الثلاث، وهي تقع في هضبة صغيرة تسمى هضبة (موريا)

__________________

ان الثورة تولد من رحم الاحزان

لو نستشهد كلنا فيه ..صخر جبالنا راح يحاربهم !

إن حرية الكلمة هي المقدمة الأولى للديمقراطية - جمال عبد الناصر



الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضيه
علي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 13-03-2009, 08:29 PM   #20
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

جزاك الله خيرًا أخانا العزيز ، ومعلوماتك قيمة تحتاج إلى تكرار القراءة ، في انتظار المزيد .
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .