العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة القصـة والقصيـدة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة فى كتاب اللياقات الاجتماعية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الأحزاب الوطنية قمامة يجب كنسها (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: تماطي قزم (آخر رد :ابن حوران)       :: سلوني عمن قام بتفجير ساحة الطيران في بلدي العراق !! (آخر رد :اقبـال)       :: الرد على كتاب جهل إله الإسلام بمعنى الانجيل (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد رسالة يا علي مدد (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب أكل لحوم البشر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: العمل الحر عبر الإنترنت افضل 15 وظيفة لكسب المال،، دون أن تمتلك مالاً (آخر رد :المراسل)       :: أداة آمنة لتثبيت جميع البرامج على نظام ويندوز بغطة زر واحدة (آخر رد :المراسل)       :: برنامج فوتوشوب photoshop 2021 كامل مع التفعيل- وبرابط مباشر (آخر رد :المراسل)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 02-08-2008, 04:31 PM   #1
نايف القحطاني
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2006
المشاركات: 20
إفتراضي رؤيا عاشق

"رؤيا عاشق"

كان صديقا لي . تعرفت عليه منذ الطفولة ، وعرفته أكثر في المرحلة الثانوية . كان هادئا فى طفولته ، رومانسيا في مراهقته وشبابه . كان يرى الدنيا بعيني قيس وجميل بثينة.
كنت أشفق عليه من فرط حساسيته .كان يكتب شعرا عن فتاه لم يقابلها. أتاني مرة وعينيه مليئة بالدموع وعندما سألته عن السبب قال إنه يحس بحبيبته المجهولة تتألم وأنه يسمع آهاتها فى أذنيه .كان دائما يسير هائما إلى حيث لا يعلم هو نفسه كما يقول.
دائما ما يسخر منه الناس ونادرا ما يشفقون عليه . دائما ما كان يحكى لي عن تلك الحبيبة وكثيرا ما كان يصفها لي وكأنها ماثله أمامه ، لقد حكى لي كثيرا عنها حتى أنى تخيلت أنى أحبها دون أن أراها . كان مؤمنا بأنه يوما ما سيلقاها... تحبه... يتزوجها... يلقى الحياة فوق شفتيها . هكذا أخبرته العرافة العجوز . لم يرتب يوما في هذا الوعد ، كان يؤمن بها ساحرة وشاعرة ومجنونة ستكون هي بحبه كما صار هو بحبها.
ذات يوم ، وعلى غير عادته دق على باب بيتنا قبل أن تدق عليه شمس الصباح الذهبية ، فتحت الباب وأنا نصف نائم فأيقظتنى صرخة السعادة التي أطلقتها في وجهي والابتسامة البريئة التي أراها في عينيه لأول مرة منذ عرفته ، قال لي وهو يسبق كلماته ..
- لقد قابلتها.....
قلت وفى سؤالي بعض من الشك والاستغراب :
- الآن ؟
- لا بل البارحة.
- كيف ؟
- كانت تقف فى منتصف الطريق أمام بقالة "محمود الديب" لم أصدق نفسي حين رأيتها ، آه لو رأيتها وعيناها تقول أنا من تبحث عنها ، وددت ساعتها لو ارتميت في حضنها وبكيت بكيت حتى الموت ، لكنها لم تمهلنى وجذبتنى ناحية الشاطئ حيثما تحب أن تجلس دائما ، ثم ......
قاطعته والشك يتملك ملامحي :
- الشاطئ ؟ ..... هنا ؟!!
لم أنتظر حتى يجيب فقد عرفت انه كان حلما ، مسكين أنت يا صديقي العزيز . هكذا حدثت نفسي .
توقف عن الابتسام وانطفأ شعاع السعادة من على وجهه بعدما لاحظ الشك في كلامي ورأى الشفقة في عيني . ثم اندفع قائلا :
- لم يكن حلما ، بل كان حقيقة ، نعم ....
نظر إلى وجهي المرتاب بينما كاد يقول " حقيقة " فاهتزت كلماته وأكمل - .. أقصد رؤيا ، نعم إنها رؤيا...
قلت محاولا مواساته ....
- بالتأكيد !
لم يكن صديقي يجيد الرسم ، لذا تعجبت عندما أخبرني أنه سوف يرسمها كما رآها فى حلمه ، وبعد أيام جاءني ومعه ورقة عرفت من ملامحه أنه بذل فيها مجهودا كبيرا .فتحتها وأنا متلهف لما فيها فلم أر إلا عينين .هذا ما استطاع أن يرسمه رغم أنه قبل أن يشرع في الرسم – كما أخبرني – كان يتخيل نفسه أعظم من دافنشي وأنه سوف يرسم لوحة أجمل من الجيوكندا .
لم يرسم إلا عينين لكنها كانت أجمل عيون رأيتها ، كانت وكأنها عيون حقيقية حيه تنظر إلي.
بعدها صار كنبي في ثوبه المهترئ يحمل صورتها بين ذراعيه يجول البلاد كقديس أو نبي برسالة .مضى في الشوارع يتفرس الوجوه بحثا عن تلك العيون . منذ ذلك الزمن قبل عشر سنوات لم أقابله ولم أسمع شيئا عن أخباره . اليوم ، بينما أتصفح الجريدة الصباحية رأيت صورته وتحتها قرأت :
تغيب منذ عام عن زوجته ومضى في الشوارع يردد:
" لم يكن وحيا ، بل كان الشيطان " على من يجده الاتصال بــ 671265
نايف القحطاني غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .