العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة المفتوحة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب العقل المحض (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال القواعد الأساسية للحوار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: انـا لن اطلب من الحافي نعال (آخر رد :اقبـال)       :: فـليسـمع البعثيون غضبـهم (آخر رد :اقبـال)       :: حقيقة (آخر رد :ابن حوران)       :: تحميل برامج مجانية 2019 تنزيل برامج كمبيوتر (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: عدي صدام حسين يرفض اسقاط النظام السياسي في العراق وترامب يمتثل لطلبه (آخر رد :اقبـال)       :: إيران والملاحق السرية في الاتفاقيات الدولية (آخر رد :ابن حوران)       :: حُكّام المنطقة الخضراء في العراق: وا داعشاه!! (آخر رد :اقبـال)       :: العراق (آخر رد :اقبـال)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 10-11-2014, 08:07 PM   #1
صفاء العشري
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2010
المشاركات: 742
إفتراضي حفظ الطعام ودوره في تأمين الغذاء

ساعد حفظ الأغذية في جعل الحياة الحديثة أكثريسرا. إذ أنه بدون حفظ الأغذية، يلزم البشر القيام بزراعة الغذاء الخاص بهم. ولايمكن نقل الغذاء من الريف إلى المدن بدون أن يتعرض للفساد أو التلف بفعل الآفات. نتيجة لذلك، فإنه لم يكُن من الممكن إنشاء مدن جديدة، كما أن المجاعات كانت ستكون في الغالب أكثر شيوعًا وانتشارًا، لأنه بدون حفظ الغذاء يتعذر حفظ الكمِّيات الفائضة من الغذاء للاستخدام في الحالات الطارئة.


منذ عصور ما قبل التاريخ،وجد البشر طرقا لجعل الطعام يدوم لفترة أطول من خلال مجموعة متنوعة من الأساليب التي تتراوح بين التخمير والتخليل والتمليح والتدخين والتجفيف، ولكن بقيت وسيلة الحفاظ على المواد الغذائية في حالة شبه طازجة بعيدة المنال.


في عام 1795 قرر حكم الإدارة الفرنسي (المرحلة النهائية من الحكومة في البلاد في أعقاب الثورة الفرنسية) أن شيئا ما تحتاج القيام به بشأن إمدادات الغذاء للجيش. خلال تلك السنة خاضت القوات الفرنسية معارك في إيطاليا، هولندا، ألمانيا ومنطقة البحر الكاريبي، مما سلط الضوء على الحاجة إلى مصدر مستقر من الغذاء للجنود الموجودين في الأماكن النائية وللبحارة. قرر زعماء حكم الإدارة تقديم جائزة 12،000 فرنك من خلال جمعية لتشجيع الصناعةعلى تحقيق انفراجة في الحفاظ على الغذاء.



بعد أربعة عشر عاما، كان نابليون إمبراطورا، وكان جيشه قويا ولكنه أكثر جوعا من أي وقت مضى، تمكن نيكولا ابير،وهو طاه شاب من منطقة شامبانيا، أن يفوز أخيرا بالجائزة . ابير، الذي كان يعمل طاهيا لطبقة النبلاء الفرنسيين، عمل على دراسة حفظ الأغذية. عندما توصل إلى ابتكاره ، لجأ إلى العبوات الأكثر إحكاما التي كان يمكنه استخدامها يومها وهي زجاجات الشمبانيا المختومة بخليط فعال بشكل غريب من الجبن والجير. اكتشاف ابير استند إلى تقنيات قام بتجربتها في السابق ولم تكن قريبة من الكمال، اعتمدت إما على إزالة الهواء من الطعام أو عن طريق الحفاظ على الحرارة ولكن لم يتمكن من القيام بالأمرين معا.


طور أبير تدريجيا اختراعه من زجاجات الشمبانيا إلى الحاويات الزجاجية واسعة العنق. في عام 1803 أرسل الأطعمة المحفوظة (والذي جاء ليشمل الخضروات والفواكه، واللحوم،ومنتجات الألبان والأسماك) لاختبارها مع القوات البحرية الفرنسية. ووصف في كتابه «حول تعليب الأغذية» الذي نشره عام 1810 طرائق تعليب أكثر من خمسين نوعاً من الأطعمة. بعد ذلك سجل البريطانيان توماس سادينكتون وبيتر دوراند طرائق مماثلة ، ولم يتمكن هؤلاء جميعهم من معرفة الأسباب الحقيقية لفساد الأغذية ، فعزوا الفساد إلى ملامسة الغذاء للهواء الجوي ، وفي عام 1864 توصل لويس باستورLouis Pasteur إلى اكتشاف الأحياء الدقيقة فأرجع فساد الأغذية إليها.


ما يذهل في اختراع ابير أنه سبق اكتشافات لويس باستور عن نمو الجراثيم والتعقيم بأكثر من 50 عاما. بعد الفوز بالجائزة، قضى ابير سنوات عديدة أخرى يعمل على تحسين طريقته وسط فوضى ما بعد نابليون فرنسا. ظلت مصانعه مبتكرة ولكن غير مربحة، وتوفي رجلا فقيرا في عام 1841 ودفن في قبر جماعي. بحلول ذلك الوقت استخدمت متغيرات مختلفة في عملية الحفظ التي ابتكرها ابير في تعليب المحار في نيويورك والسردين في نانت والفاكهة في بنسلفانيا والطماطم الايطالية.


توافر المواد الغذائية المعلبة لعب دورا حاسما في القرن 19، في إطعام الجيوش الهائلة من حرب القرم، والحرب الأهلية الأميركية والحرب الفرنسية البروسية، وقدم طعاما بطعم الوطن للمستكشفين والاستعماريين في اراضي غير مألوفة.

في أعقاب الكساد العالمي عام 1873، ازدهرت صادرات الولايات المتحدة من الأطعمة المعلبة ، بقيادة الشركات كامبل،وهاينز وبوردن. وفي عام 1904، حصلت شركة إيه إم إس ماكس في نيويورك على براءة اختراع آلة عملية للاستخدام في معظم المعلبات الغذائية الحديثة.اليوم يمكن للآلة هذه ختم أكثر من 2000 عبوة في الدقيقة . لقد قطعت صناعة التعليب شوطا بعيدا بالفعل من زجاجات ابير.
صفاء العشري غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .