العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > مكتبـة الخيمة العربيـة > دواوين الشعر

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب العقل المحض (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال القواعد الأساسية للحوار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: انـا لن اطلب من الحافي نعال (آخر رد :اقبـال)       :: فـليسـمع البعثيون غضبـهم (آخر رد :اقبـال)       :: حقيقة (آخر رد :ابن حوران)       :: تحميل برامج مجانية 2019 تنزيل برامج كمبيوتر (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: عدي صدام حسين يرفض اسقاط النظام السياسي في العراق وترامب يمتثل لطلبه (آخر رد :اقبـال)       :: إيران والملاحق السرية في الاتفاقيات الدولية (آخر رد :ابن حوران)       :: حُكّام المنطقة الخضراء في العراق: وا داعشاه!! (آخر رد :اقبـال)       :: العراق (آخر رد :اقبـال)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 23-05-2008, 10:29 AM   #1
kokowawa
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
المشاركات: 4
Post قصائد للشاعر السوري الدكتور محمد نجيب الم



إِنَّا كَفيناكَ المُستهزِئين


د. محمد نجيب المراد

"قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ" سورة الأنعام آية 33
" دفاعاً عن حبيبنا رسول الله r"


تَبَّتْ يداهمْ بُكرةً وأَصيلا
وخَلَدتَ في حِقَبِ الزمانِ رَسولا
ومضى على الأيامِ ذِكرُكَ طَيِّباً
ومُجَوَّداً ... ومُرَتَّلاً تَرْتيلا

****
وقفَ الزمانُ أمامَ هيبةِ أحمدٍ
وتحدَّثَ النُّبلاءُ عنهُ طويلا
والمجدُ أَسْرَجَ للنبيَّ خيولَهُ
المجدُ كانَ مبادئاً وخيولا
وتَتََوَّجَ الشُّرَفاءُ نَعْلَ محمدٍ
فَغَدَتْ نِعالُ حبِيبنا إِكليل

***
يا سيَّدَ الأخلاقِ كنتَ مثاَلها
لمْ نَلْقَ بَعدكَ في الخِلالِ مَثيلا
الحِلْمُ، والصَّبرُ الجميلُ، ورأفَةٌ
والعفوُ، كانَ سلاحَك المسلولا
ولَكَمْ يكونُ العفوُ سيفاً باتراً
ولَكَمْ يكونُ جميلُهُ ... تكْبيلا

****
يا سيَّدَ الأخلاقِ تَبني صَرحَها
وتشيدُ منها أنفُساً وعَقُولا
أنقذتَ مِنْ موتِ الجهالةِ أمةً
وَبَعثتها فَتَضوَّأتْ قِنديلا
وأنارتِ الدنيا قروناً عدةً
كانَ التسامحُ إرثَها المنقولا
عاشَ اليهودُ مع النصارى بيننا
وَلَداً وأحفاداً وكنتَ كفيلا
هذي حضارةُ أحمدٍ فتحدَّثي
(يا إلياءُ) وأَطْنِبِي تفصيلا
قد ينطقُ الحجرُ الأصمُّ مكبِّراً
ولقد يكونُ سكوتهُ تهليلا

****

غّنَّتْ (نواعيرٌ) بعدلِ محمدٍ
وكذا (الفراتُ) شَدَا فأسمَعَ (نيلا)
ولربَّما كانتْ كنائسُ شرقِنا
عندَ (التعايشِ) شاهداً ودليلاً
ولربَّما وجدَ اليهودُ بدينِنا
لمَّا (استغاثوا) مَلجَأً مأمولا
ضَمِنَ المُشَرِّعُ للجميعِ حقوقَهم
فتنزَّلَتْ آياتُهُ تَنزيلا
الحقُّ، والعدلُ العظيمُ، ورحمةٌ
مَثَّّّلنَ أمةَ أحمدٍ تمثيلا
فاسألْ عن (القبطيَّ) يأخذُ ثأَرَهُ
مِنْ (عمروِ بنِ العاصِ) تَلْقَ ذُهولا
(عُمَرٌ) يؤرِّخُ للحقوقِ مَقولةً
"المرءُ يولَدُ مُكْرمَاً ونبيلا"
واقرَأْ (أبا بكرٍ) يُوصِّّي جُنْدَهُ
لِتَرى (جُنيفاً) في العهودِ ضئيلا
وترى المواثيقَ الدقيقةَ وضَّحَتْ
بالعدلِ مالا يقبلُ التَّأويلا
واسْلُكْ قوانين َ الحقوقِ فأحمدٌ
جَعَلَ التساوي في الحقوقِ سبيلا
ساوى فلا عِرقٌ هناكَ مفضَّلٌ
الحقُّ كانَ الفضلَ والتفضيلا
لو أنَّ (فاطمةً) وحاشا طُهرَها
سَرقَتْ لكانَ جزاؤها التنكيلا
أو أنَّ فاطمةَ البتولَ تجاوزتْ
ما كانَ يَشفعُ ... أَنْ تكونَ .. بَتولا
شَرْعٌ ... هو النَّسبُ الأصيلُ فهل تَرى
بعدَ العدالةِ في الحقوقِ أُصولا
لا أبيضٌ، لا أسودٌ، لا أصفرٌ
فالعنصريةُ أُلغيتْ... تشكيلا
فخرُ القبائلِ بالمحارمِ أُسقِطتْ
أركانُهُ، والحقُّ صارَ... قَبيلا

****
(الأعجميُّ) برَغْمِ عُجمتِه ارتقى
بيتَ النبوةِ ... دَوْحةً ... وَخَميلا
(والهاشميُّ) برَغْمِ نِسبتِه انتفى
وغدا على استكبارِهِ... مَخذولا
هذا هو العدلُ الذي ملأ النفوسَ
شبابَها، في عنفِها، وكُهولا
قد بُورِكَ العدلُ العظيمُ فكم بَنَى
مجداً وخَلَّدَ في القرونِ عُدولا
شورى حكومةُ أحمدٍ ونظامُه
كانَ الحوارُ ضمانَها المكفولا
وقفتْ، تُجادلُ أحمداً في زوجها
إحدى النِّسا، فَلَقتْ لديهِ قبولا
واستَنْكَفتْ أُخرى أمامَ خليفةٍ
حتى يقدِّمَ... واضحاً تعليلا
"البرلمانُ"، ونحن كنَّا أصلَهُ
والرأيُ حرٌ عندنا إنْ قيلا
ما صودرَ التفكيرُ بلْ فُتِحتْ لهُ
كلُّ المنابرِ للنقاشِ طويلا
دِينٌ على العقلِ السليمِ أساسُهُ
فترى جميعَ بنائِهِ... معقولا
(وَسَطيةٌ) فيها اعتدالٌ مُحْكَمٌ
قُتِلَ (التشدُّدُ) منهجاً مرذولا
ولَكَم تدومُ على التوسطِ فكرةٌ
تَتَناقلُ الأجيالَ جِيلاً... جِيلا
ولَكَم يموتُ مع التشدُّدِ أهلُهُ
وُلِدَ التشدُّدُ ... قاتلاً ... مقتولا

****

"حُرِّيةُ الأديانِ"، قالَ محمدٌ
توراةَ موسى كانَ أَمْ إنجيلا
لا يُكْرَهُ الإنسانُ فهو مخيَّرٌ
ما كانَ إكراهٌ هنا... مقبولا
"في ذِمَّتي أهلُ الكتابِ فلا أذىً"
قد كانَ عهداً في الرقابِ ثقيلا
ذِممُ النبيِّ أمانةٌ قدسيّةٌ
قدْ بَجَّلَتْها أمتي تبجيلا
لكنني ماذا أقولُ ولا أرى
إلا ضلالاً زاغَ أو تضليلا
وَتَأَلَّبتْ ضدَ النبيِّ محافلٌ
وتحالفوا بَل أعلنوا التدويلا
زَعموا بأنّا أمةٌ هَمَجيةٌ
بل زَوَّروا تاريخَنا تهويلا
وتقوَّلوا ضدَّ النبيِّ وديِنهِ
بل بَدَّلوا ... أقوالَه تبديلا
وتطاولوا رغمَ الذي يدرونَهُ
كِبْراً، وكم كانَ الغرورُ ... وبيلا

****

اللهُ يسمعُ ما يقالُ بحِبِّهِ
لو شاءَ رَدّاً... كانَ (جِبرائيلا)
كَفلََ الإلهُ الردَّ... ما مُسْتَهزِئٌ
إلاَّ ... وصارَ مُفتََّتاً مأكولا
ما كانَ قصدُ الهازئين محمداً
القَصْدُ... كانَ اللهَ جلَّ وكيلا
هذا حبيبُكَ سيدي ما حيلتي
ضاقَ الخناقُ على الجميعِ، وَحِيلا
فإذا إعترضنا ضدَّ (سَبٍّ) قيلَ صَهْ!!
العصرُ يقضي حكمةً وعقولا
فَقَدتْ عقولُ الناسِ كلَّ صوابِها
دَجَلاً ترى في الساحِ أَمْ تَدْجيلا
سَبُّ النبيِّ (حَصَانةٌ) فكريةٌ!
ونُميتُهُ ... مَنْ سَبَّ (إسرائيلا)
(حرَّيةُ التعبيرِ) هذي سُبَّةٌ
إنْ كانَ سَبُّ الأنبياءِ مَقولا
ما كانَ يَجْرؤُ ضدَّ أحمدَ حاقدٌ
لو كانَ يسمعُ للخيولِ ... صَهيلا

****
نام الرجالُ فيا علوجُ استيقظي
وتمايلي وتراقَصي تطبيلا
هُنَّا وصارَ الضربُ يوجعُ ميّتاً
أَمَعَ الهوانِ، نَظُنُّهُ تقبيلا

****

يا ربِّ أشكو... والجراحُ ثخينةٌ
والذلُّ صارَ مُجمَّلاً .... تجميلا
مَرِضتْ سيوفُ المسلمينَ وخَيلُهم
وغدا زمانُ الماجدينَ عليلا
وإذا سيوفُ الحقِّ أُهمِلَ أمرُها
ألفَيْتَ كلَّ مُقدَّس ... مَذْلولا
kokowawa غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 23-05-2008, 02:02 PM   #2
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

شكرا لأخي الفاضل الكريم كوكو واوا .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصيدة رائعة في حق سيدنا رسول الله المصطفي صلوات الله
وسلامه عليه .
وشكرا لكاتبها د محمد نجيب المراد .
تحياتي لكم وكامل تقدددددددددددديري
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت ته.
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 23-05-2008, 02:06 PM   #3
nihad
عضوة شرف
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2006
المشاركات: 2,083
إفتراضي

قصيدة رائعة فعلا
قد ابدع كاتبها ..جزاك الله خيرا اخي الكريم
ودمت في رعاية الله تعالى
__________________

nihad غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 23-05-2008, 07:50 PM   #4
هيثم العمري
شاعر الحبّ
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2007
المشاركات: 1,366
إفتراضي

جزاكم الله خيرا على هذه القصيدة الجميلة ودمتم من المحبين لنبي الله عليه أفضل الصلاة والسلام ..تحاياي..
هيثم العمري غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 23-05-2008, 08:23 PM   #5
أحمد السلامونى
عضو نشيط
 
تاريخ التّسجيل: May 2007
المشاركات: 101
إفتراضي تحيتى وتقديرى

جعلها الله شاهدة صدق على محبتك للنبى محمد صلى الله عليه وسلم
وجزيت عن كل حرف منها خير الجزاء
وتقبل منى موفور محبتى

آخر تعديل بواسطة أحمد السلامونى ، 23-05-2008 الساعة 08:24 PM. السبب: لغة
أحمد السلامونى غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 25-05-2008, 05:19 PM   #6
kokowawa
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
المشاركات: 4
إفتراضي قصائد للشاعر السوري الدكتور محمد نجيب المراد .

الفاتحة
شعر
د . محمد نجيب المراد


إلى أمي رحمها الله

" ياسيدة نساء أهل الأرض جعلك الله في صحبة سيدة نساء أهل الجنة وجعلني خادماً لكما".



كيف كان اللقا ، وكيف السلام
أخبريني ، وأطنبي ياختام

مر عامان ياحبيبة عمري
وحياتي والله … موت زؤام

مر عامان والمصائب تترى
حبس المد ، وإنتهى الإكرام!

ليت أني لما إرتحلت لك النعش …..
وأني لما دفنت المقام.

صمت الكون كله في إضطراب
وعلا طلعة الصباح الطلام

عندما قيل "يايتيم" انتهينا
ذهبت ، من لأجلها لا تضام


************************

فتحت بعدك الجحيم فنار

من هنا ومن هناك ضرام

وبقوس كل البلاء رماني
ففؤادي قد مزقته السهام

من عظامي قبضت ذات غروب
كيف تحيا من غير روح عظام

ساجاً كنت فاعتراني ارتعاش
فصلت بعده العرى والذمام

قبل كل الأنام أدركت أني
لم يعد لي على الغروب "أنام"


************************

عندما جاءني النذير صباحاً

قلت ألق القميص جاء الحمام

ذهبت الكنز والشباب وعزي
وفقدت اللوا وضاع الزمام

آه يا أم كم تمنيت لكن
لم يعد لي على الردى أحلام

لم يعد لي في آخر الليل مأوى
لا شراب مطهر أو طعام

أو فراش مطرز من حنان
دفء كفيك فوقه والوئام

أو غطاء من غزل عينيك يحنو
فوق أوجاعي التي لا تنام

أرتجت دوني السعادات حتى
لم يعد لي على الشقاء ابتسام

واصفتني الدموع خلا وفياً
ليت شعري أهكذا الأيتام



كم تمنيت أن أعيش حياتي

تحت رجليك إنما الأيام

بلغتني من المور شؤوناً
أسكرتني ، كم تسكر الأوهام

يلهث الابن للسعادة ياأم …
ودرم السعادة الأقدام

قصر الحظ عن بلوغ مرام
دعوة الم في ثناها المرام

يمكث المرء بالتجارب دهراً
وكفاه من أمه الإلهام

كل مجد أتى بدون يديها
محض نقص وإن يقال التمام


************************

أنا يا أم كيف أندب ما بي

من عذاب وتشهد الالام

أن حولي طوافها من سنين
باتئاد ، وزيها الإحرام

أنا يا أم كتلة من خلايا
جمعت بينها الهموم الجسام

************************

كتب النفي ربع قرن علينا

فحجبنا وإستأسد الأقزام

" وإذا ما خلا الجبان بأرض"
ظن وهماً بأنه الضرغام

هتك العرض غيلة وتعشى
بدماء الأطفال جيش لهام

عندما تصبح الجيوش أداة
للطواغيت تعبد الأصنام

************************

شرف الحاكم الجبان دماء

رضعوها من شعبه ووسام

وأنين معباً من ثكالى
ويتامى ، وأمة أغنام

والذي عنده تساق السبايا
من رعاياه ، لا يفيه كلام

مجرم ! ربما ولكن لعمري
بعض أرقى صفاته الإجرام

والغ ّ! ربما وأحلى غذاه
فخذ طفل ولوزتاه إدام

خائن !‍‍‍‍ ربما .. لا .. لا تسلني
أقدس الحرب عنده إستسلام

ربع قرن حدوده في أمان
إنما ضد شعبه الإقدام

بطل ، سيد ، شجاع ، حصيف
عبقري وقائد …. وهمام

يخنق الأمهات خنق الفراشات….
ويمضي وليزهق اللوام

بين أنيابه نهود العذاري
نازفات وفي يديه حسام

بطل يقتل المساجين في الأسر…
ويمضي وما عليه ملام…

ذاك خصمي ويشهد الله أني
طال في ذلك الجبان الخصام

لم ينم حقي المقدس مهما

قعد الناس دونه أو قاموا

************************

أرضعتني أمي حليب المعالي
وعلى الصبر والثبات الفطام

وقضت نحبها تعد الليالي
وتوالت بعدها الوعوام

كم تمر السنون ، والعين تبكي
مقلة الحب دمعها أكوام

************************

حرق الله قلبه من ببالي
ودهت إبنه الدواهي العرام

كلما أن في المنافي غريب
أو بكت أمه وحن الغلام

ربع قرن أشتاق وجهك أمي
ثم تقضين !‍‍‍‍ هكذا والسلام ‍ ‍‍‍‍‍

كان وعدي غليك أنزلك القبر…
حناناً فاستبعدتني اللئام

حرموني من هجعة القلب والسر…

وهذا والله أمر حرام

سنة الظالمين مذ كان ظلم
إن تولى أمر الرجال الطغام

تفسد الأرض والضمائر والفكر
جميعاً …وتقطع الأرحام

************************

ربع قرن اشتاق وجهك أمي
وعلى الشوق كم يضج الغمام

مطر وابل يداعب وجهي
مثلما داعب الربيع الحمام

أي حب هذا صببت بقلبي
أو هذا الذي يسمى الغرام

ياسمين ، قرنفل ، أم ورود
أم رحيق معتق أم مدام

وجهك الطاهر النبيل أمامي
وعليه الإجلال والإعظام

كم على الغربة الشقية صليت…
صباحاً وأنت في الإمام

يا غطاء الصلاة يا ثوب أمي
ليت أني غطاؤها واللثام

ياحنان النسيم في ليل أمي
ليت أني بليلها الأنسام

كم على سطح بيتنا من ليال
سكر الشعر عندها والكلام

قمر ساهر يبوح الحكايا
فم أمي فتعذب الأنغام

كرمة تسهر النجوم لديها
والعناقيد قلبها مستهام

وأنا … قابع أعب حناناً
وجمالاً ودمع أمي سجام

ربما أدركت بفطرة ربي
أن هذا الزمان عام … وعام

هكذا الدهر بين كر وفر
مستحيل على الهناء الدوام

ينقض الأمر فجأة في ثوان
بعد أن أحكم الإبرام


************************

كل شعري إليك يا مهجة الدنيا…
مقفىً وكله إحكام

كل حرف كتبته وهج عينيك…
عليه ، وتشهد الأقلام

كل عد حسبته فوق كفي
هو أنت ، وتذكر الأرقام

كل طب مارسته ، كان علمي
يتنحى ، وعلمك المقدام

كل فكر في خاطري عبقري
نظم عينيك والعيون نظام

أشهد الله والملائك خيري
كله منك أخمصي والهام

************************

ياحماة الحمى عليك سلام
وسقى وجهك الحزين ، السلام

كيف حال النواعير يا وجه أمي
كيف أضحت شقائق وخزام

كيف حال الجنان والنهر يسقيها
زلالاً فتفتح الأكمام

كيف تل من الرياحين ينمو
خلف أسوارنا فيجلي الزكام

كيف سرب من العصافير يشدو
عند شباكنا وكيف اليمام

كيف أقواس مسجد "الجديد"
أتقرا آل عمران أم هي الأنعام

كيف "باب" زرعت فيه شجوني
حجار تحبني … ورخام

ونقوش فوق المصلى وحرف
شع تبراً ، فأبدع الرسام

كيف " سوف الطويل" والناس عجلي
وعلى العيد ضجة وزحام

" والشمندور " و "القطايف " و "الجبن"
و "صحن البيريت" والعوام

فتة اللحم يا أصابع أمي
طاب منها خروفها … والنعام

كيف سوق النحاس والبدو والخيل …
وسوق الخميس والحمام

وزقاق أبحته كل سري
ذات ليل فأشرق الإظلام

" وأبو الليث " كيف حال أبي الليث …
وكيف الرايات والأعلام

درج العز والشموخ أماناً
حيث حاراتنا … وحيث السنام

كم صعدنا عليك نعدو ونغدو
نحو بيت بناه قوم كرام

وإلى "القصر" لا يزال حنيني
حيث كان الرجال صلوا وصاموا

وإلى "القاعة" العريقة بالمجد…
وسقف (البدود) ، كلي هيام

قهوة زفت الزمان إلينا
عربياً فأنشد … الأقوام

" ما أحيلا لما وصلنا سحيراً "
مالهجر بعائد … إيلام

لم يزل طعمها بعمق لساني
يستبيح الضنا ويشفي السقام

يا زمان "المنزول" والجمر عذب
والحديث الذي عليه إضطرام

يازمان الرجال والأمر حزم
ومع الحزم ينتفي الإحجام

بلد يصنع الرجال وربي
ذاك فن ، وسره الإسلام

ما حنت رأسها حماة ولكن
زيجة المجد … مهرها هدام


************************

هكذا أمي الأبية ربتني ….
لها في العروق حق لزام

فلك العز يا حماة وكأس
في المعالي … وكلهم خدام

ولنا الصبر يا حبيبة قلبي
وعليه … تستأصل الأورام

أحماة أمي ‍‍‌‍‍‍! وأمي حماة !
شهدت مصر في هواي وشام

************************

إسمحي لي أمي فقد أزف الوقت….
وعذراً إن لم يوف المقام

وعليك من الإله التحيات
دواماً ومني إليك إحترام

وإذا قيل يا حماة وداعاً
بدموعي أحبت بل ياختام
kokowawa غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 25-05-2008, 05:24 PM   #7
عبداللطيف أحمد فؤاد
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: May 2008
الإقامة: مصر
المشاركات: 658
إفتراضي

أبدعت والله ورحم الله الجميع0
عبداللطيف أحمد فؤاد غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 25-05-2008, 11:45 PM   #8
هيثم العمري
شاعر الحبّ
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2007
المشاركات: 1,366
إفتراضي

" ما أحيلا لما وصلنا سحيراً "
مالهجر بعائد … إيلام
----------------------------------------
قمة الروعة باستخدام صورة المتنبي لجلب الأنتباه شاعرنا يستحق التثبيت في الكتب العربية تحاياي
هيثم العمري غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 25-05-2008, 11:55 PM   #9
maher
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Sep 2004
الإقامة: tunisia
المشاركات: 8,145
إفتراضي

سبحان الله

اللغة العربية ذات سبع ملايين كلمة

لم ترق لك إلا هذه الكلمة الفاتحة !!!!!

يقول صلى الله عليه و سلم، دع ما يريبك إلى ما لا يريبك أو كما قال صلى الله عليه و سلم


__________________





maher غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 27-05-2008, 03:22 AM   #10
kokowawa
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
المشاركات: 4
إفتراضي ردا ً على كلام الاستاذ الفاضل ( المحترم ) ماهرافندي ( المشرف ) على .......

ياأستاذ ماهر يجب عليك أن تكون واسع الصدر وواسع الافق والخيال كنت أتصور ان أرى تعليقا على هذه القصيدة العصماء يليق بمكانتك كمشرف على ......... ولكن أقول لك كما قال الشاعر ؟


الحقد يعمي عيوناً وهي مبصرةٌ إن الحقود على سمع لفي صمم

أخي الفضل لاتنسى اني أنا ناقل القصيدة ولست كاتبها . وإن شاء الله في المرات القادمة سوف نقول لكل الذين يمارسون الشعر أن لا يضعو عنوانا لقصائدهم قبل عرضها على سعادة المشرف ( ماهر )أفندي لكي يختار العنوان بنفسه .
تشاو
kokowawa غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .