العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > مكتبـة الخيمة العربيـة > دواوين الشعر

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة فى مقال القواعد الأساسية للحوار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: انـا لن اطلب من الحافي نعال (آخر رد :اقبـال)       :: فـليسـمع البعثيون غضبـهم (آخر رد :اقبـال)       :: حقيقة (آخر رد :ابن حوران)       :: تحميل برامج مجانية 2019 تنزيل برامج كمبيوتر (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: عدي صدام حسين يرفض اسقاط النظام السياسي في العراق وترامب يمتثل لطلبه (آخر رد :اقبـال)       :: إيران والملاحق السرية في الاتفاقيات الدولية (آخر رد :ابن حوران)       :: حُكّام المنطقة الخضراء في العراق: وا داعشاه!! (آخر رد :اقبـال)       :: العراق (آخر رد :اقبـال)       :: تيجي نلعب دولة؟ (آخر رد :ابن حوران)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 14-12-2008, 12:43 AM   #21
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

الاسم المنقوص وتثنيته وجمعه

الاسم المنقوص: اسم آخرُه ياءٌ مكسورٌ ما قبلَها، نحو: القاضِي، الجانِي، المحامِي(1). وتُحذَف ياؤه في حالتين:

الأولى: أن يكون مفرداً، مجرّداً من [ألـ] والإضافة، فتُحذف ياؤه، وينون بالكسر، في حالة رفعه وجره فقط، نحو:

[حَكَم قاضٍ] (حالة رفع، إذ هو فاعل) [على جانٍ] (حالة جرّ، إذ هو مجرور بعلى).

وأما في حالة النصب، فإن ياءه تثبت، فيقال مثلاً: رأيتُ قاضياً وجانياً.

الثانية: أن يُجمع جمعَ مذكر سالماً، فتُحذف ياؤه قولاً واحداً، فيقال مثلاً: شكا المحامونَ الجانِينَ إلى القاضِينَ(2).

فإذا ثنّيته، أو جمعته ; جمع مؤنث سالماً، بقي على حاله، كما ترى:

المفرد المثنى جمع المؤنث السالم الحُكم

الداعي الداعيان / الداعيَيْن الداعيات لا تغيير



* * *
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-12-2008, 01:14 AM   #22
ياسر الهلالي
عضو نشيط
 
تاريخ التّسجيل: Sep 2008
المشاركات: 186
إفتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله في جهدك وضاعف ثوابك اخي السيد عبد الرزاق
انا اراجع هذه القواعد وهي بالطبع مفيدة جدا
وتقبل شكري وتقديري والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ياسر الهلالي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 16-12-2008, 10:18 PM   #23
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

الاسم الموصول



هو اسم لا يتمّ معناه إلاّ إذا وُصل بشبه جملة(1) أو جملة. فمِن وصْله بشبه الجملة قولك: [أعطني الكتاب الذي عندك]. و[أعرني الكتاب الذي في الدار]. ومن وصْله بالجملة قولك: [قرأت الكتاب الذي اشتريته].

واعلم أن الأسماء الموصولة صنفان:

¨ صنف تُفْرَد ألفاظه وتُثنى وتجمع وتذكّر وتؤنث (على حسب الحال). وهي: الذي (للمفرد المذكر)، اللذان - اللذَيْن (للمثنى المذكر)، الذِين (لجمع المذكر العاقل)، التي (للمفردة المؤنثة)، اللتان - اللتَيْن (للمثنى المؤنث)، اللاتي واللواتي واللائي (لجمع المؤنث)، الأُلى (لجمع المذكر، عاقلاً أو غير عاقل)(2).

¨ والصنف الثاني: أسماء تكون بلفظ واحد للمفرد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث، وهي: مَنْ (للعاقل)، نحو: [يستفيد مَنْ يقرأ]، ما (لغير العاقل)، نحو: [أقرأُ مِن الكتب ما يفيدني]، أَيّ (للعاقل وغيره)، نحو: [سأزور أيَّهم أَفْضَلُ] و[يزورني أيُّهم أَفْضَلُ] و[أسلِّم على أيِّهم أَفْضَلُ](3).

* * *


نماذج فصيحة من استعمال الاسم الموصول: [الأُلى]

· قال عبيد ابن الأبرص (الديوان /8):

ديارُ بني سعدِ ابنِ ثعلبةَ الأُلى أذاع بهمْ دهرٌ على الناس رائبُ

وقد استعمل [الأُلى] لجمع الذكور العقلاء، إذ أتى به نعتاً لبني سعد ابن ثعلبة.

· وقال المجنون (الديوان /170):

محا حبُّها حبَّ الأُلى كُنَّ قبلَها وحلَّتْ مكاناً لم يكن حُلَّ مِن قَبْلُ

فجاء بهذا الاسم الموصول: [الأُلى] لجمع الإناث العاقلات، إذ أراد بقوله [حبُّ الأُلى كنّ قبلها]: حبّ النساء اللواتي كنّ قبلها.

· وقال أبو ذؤيب (شرح أشعار الهذليين 1/192):

وتُبْلي الأُلى يَسْتَلْئِمون على الأُلى تَرَاهُنَّ يومَ الرَّوعِ كالحِدَأ القُبْل

(ذَكَر المنونَ (الموت) في بيت سابق، ويريد: المنون تُبلي. يستلئمون: يتدرّعون. الحِدَأ: جمعٌ مفرده حِدَأة: طائر معروف. القُبْل: ذوات الحَوَل.)

وقد أتى بـ [الأُلى] مرتين في البيت: مرة لجمع الذكور العقلاء، وذلك قوله: [الأُلى يستلئمون]: أي الفرسان. ومرة لجمع ما لا يعقل، وذلك قوله: [الأُلى تراهنّ]: أي الخيول.



* *
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 16-12-2008, 10:19 PM   #24
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

أسماء الأصوات

أسماء الأصوات: كلمات مبنيّة، خاطب بها العربُ الحيوانَ وصغار الأطفال. مثل: [حاي] لزجر الإبل، و[نَخْ نخ] لإناختها، و[بسّ] لتسكينها عند حلبها، و[عَدَسْ] لزجر البغل، و[هَجْ] لزجر الكلب، و[كِخ] لزجر الطفل(1).

أو قلّدوا بها أصوات الحيوان والأشياء؛ فقد حاكَوا صوت وقع الحجر مثلاً، فقالوا: [طَق]، وصوت الضرب، فقالوا: [طاق]...

تنبيه:

يقف النحاة حين يبحثون في أسماء الأصوات، عند مسألة الاشتقاق منها، فيذكرون أن العرب اشتقت من ذلك مصادر وأفعالاً... وأنهم قالوا: عَيَّط الصبيانُ، وطقطقوا بالحجارة، وجَهْجَهَ القومُ بالسَّبُع...

وقد اطّرحنا ذلك ولم نعرض له بالبحث، إذ كانت علاقته باللغة لا ببحوث القواعد. وإن منهجية البحث لتوجب التفريق بينهما، وقد أخذنا بما توجبه هذه المنهجية.



* * *
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 16-12-2008, 10:20 PM   #25
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

نماذج فصيحة من استعمال أسماء الأصوات

· قال القلاخ (شرح المفصل 4/85):

مُعاوِدٌ للجوعِ والإمْلاقِ يَغضَبُ إن قال الغرابُ: [غاقِ]

[غاقِ]: حكاية صوت الغراب.

· وقال بيهس الجرمي:

ألا ليت شعري هل أقولنْ لبغلتي [عَدَسْ] بعد ما طال السِّفارُ وكَلَّتِ

[عدسْ]: اسم صوت لزجر البغال.

· وقال الراجز (الخزانة 6/48):

إذا حملتُ بِزّتي على عَدَسْ على التي بينَ الحمارِ والفَرَسْ

فما أبالي مَنْ غَزا ومَنْ جَلَسْ

يلاحَظ أن الراجز سمّى البغلة باسم الصوت الذي تُزجر به، والمعنى: إذا حملتُ بزتي على البغلة التي يقال في زجرها [عدس]...



* * *

السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 16-12-2008, 10:21 PM   #26
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

أسماء الإشارة

أسماء الإشارة هي:

[ذا] (للمفرد المذكر) [ذِي - تِي - ذِه - تِه] (للمفرد المؤنث)

[ذانِ - ذَيْنِ] (للمثنى المذكر) [تانِ - تَيْنِ] (للمثنى المؤنث)

[أولاء] (لجمع العاقل وغير العاقل، مذكراً ومؤنثاً)

[هُنا - ثَمَّ] (1) ( للإشارة إلى المكان)



ملاحظات ثلاث:

1- كثيراً ما يسبق أسماءَ الإشارة حرفُ التنبيه [ها]، فيقال: [هذا - هذه - هؤلاء...]

2- قد يُفصَل بين [ها] التنبيهية واسم الإشارة، بضمير المشار إليه، فيقال مثلاً: [ها أنا ذا] و[ها أنتم أولاء]...

3- قد تلحق اللامُ بعضَ أسماء الإشارة للدلالة على البُعد، والكافُ للدلالة على الخطاب(2).

* * *


نماذج فصيحة من استعمال أسماء الإشارة

· قال المتنبي (الديوان 3/316):

ذِي المَعالي فلْيَعْلُوَنْ مَنْ تعالى هكذا، هكذا وإلاّ فلا، لا

(أراد: أن المعالي والمكارم هي هذه الأعمال التي نهض لها سيف الدولة حين علم بمحاصرة الروم لقلعة "الحَدَث". فمَنْ رام العلوّ فلينهض لمثل ما نهض له سيف الدولة، وإلاّ فليَدَعِ التعالي).

[ذي]: اسم إشارة للمفرد المؤنث(3).

· ]فذانِكَ برهانان من ربّك[ (القصص 28/32)

[ذانك]: ذان، اسم إشارة للمثنى المذكر، والكاف للخطاب.

· وقال خُفاف ابن ندبة (الخزانة 5/439):

فقلتُ له والرمحُ يأطِر مَتْنَهُ تَأَمَّلْ خُفافاً إنني أنا ذلِكا

[ذلكا]: ذا، اسم إشارة للمفرد المذكر، واللام للبعد، والكاف للخطاب، والألف للإطلاق.

· وقال الفرزدق (الديوان 1/418):

أولئك آبائي فجِئْنِي بِمِثْلِهِمْ إذا جَمعتْنا يا جريرُ المجَامِعُ

[أولئك]: أولاء: اسم إشارة، وهو هنا للعقلاء: [آبائي]، والكاف للخطاب.

· وقال جرير (المقتضب 1/185):

ذُمَّ المنازلَ بَعدَ منْزلةِ اللِّوى والعَيْشَ بَعْدَ أولئك الأيَّامِ

(يتأسف على أيام مضت له بـ "اللّوى" لا تعدلها في حُسنها الأيام، ومنْزلٍ لا تعدِلُه في طِيبه المنازل).

[أولئك]: أولاء: اسم إشارة، وهو هنا لغير العقلاء: [الأيام]، والكاف للخطاب.

· ]ها أنتم أُولاءِ تُحبّونهم[ (آل عمران 3/119)

[ها]: التنبيهية، و[أولاء]: اسم إشارة، وهو هنا لجمع العقلاء، وقد فُصِل بين [ها] التنبيهية واسم الإشارة بضمير المشار إليه: [أنتم].

· ]إنّا هاهنا قاعدون[ (المائدة 5/24)

[هاهنا]: ها: التنبيهية، و[هنا]: اسم إشارة للمكان.

· ]وأزلفنا ثَمّ الآخَرِين[ (الشعراء 26/64)

(أزلفنا: قرّبنا)، [ثَمَّ]: اسم إشارة للمكان...



* * *

السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 16-12-2008, 10:23 PM   #27
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

الأسماء الخمسة

في العربية خمس كلمات، اصطلح النحاة على تسميتها بـ [الأسماء الخمسة]. تُرفَع بالواو وتُنصب بالألف وتُجَرّ بالياء. شريطة أن تُضاف إلى غير ياء المتكلم(1). وهي: [أبٌ - أخٌ - حمٌ - فو - ذو]. نحو: [جاء أخوك - رأيتُ أخاك - سلّمتُ على أخيك]، فقس على هذا.



* * *

السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 16-12-2008, 10:24 PM   #28
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

أسماء الزمان والمكان(1)

يُشتقّ اسم الزمان للدلالة على زمان الحدث، نحو: [اقترب مَذهَبُ القطار]، أي زمان ذهابه. ويُشتقّ اسم المكان للدلالة على مكان الحدث، نحو: [مَدخل المحطة واسع]، أي: مكان دخولها واسع.



صوغهما:

1- من الثلاثي:

تصاغ أسماء الزمان والمكان من الفعل الثلاثي، على وزن [مَفْعِل]، إذا كان مضارعه مكسور العين صحيحَ الآخر، نحو: [يجلِس - مجلِس، يغرِس - مغرِس، يرجِع - مرجِع]. وعلى [مَفْعَل](2) فيما عدا ذلك، نحو: [مَذْهَب - مَدْخَل - مَرْمَى - مَلْهَى...](3).

هذا، وقد أدخلَت العرب تاء التأنيث على اسم المكان، فقالت: [مَزرَعة -مَقبَرة - مَزلَّة - مَدبغَة...] لمكان: الزرع والقبر والزلل والدبغ...

2- من غير الثلاثي:

يصاغان من غير الثلاثي على وزن المضارع، مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة، وفتح ما قبل الآخر، وذلك نحو:

[يُدحرِج - مُدحرَج، يُسا فر - مُسافَر، يَستخرج - مستخرَج...]

3- من الأسماء:

يصاغ اسم المكان من الأسماء، على وزن [مَفْعَلة]، بفتح العين، للدلالة على المكان الذي يكثر فيه الشيء. نحو: [مَأْسَدة - مَسْبَعة - مَذْأَبة - مَرْمَلة - مَحْجَرة - مَقْطَنة - مَعْنَبة - مَبْطَخة...] للمكان الذي تكثر فيه الأُسود - السباع - الذئاب - الرمل - الحجر - القطن - العنب - البِطيخ...



* * *



نماذج من استعمال أسماء الزمان والمكان

1- من الثلاثي:

· مَجْلِس العلماء معمورٌ بالفوائد: (أي مكان جلوسهم معمور بها).

[مَجْلِس] اسم مكان وزنه [مَفْعِل] بكسر العين، لأن مضارعه [يَجْلِس] مكسورُها، وهو صحيح الآخر.

· وقد اختاروا يوم الغد مَجْلِساً لهم: (أي اختاروا يوم الغد زمانَ جلوسٍ لهم).

[مَجْلِس] - في هذا المثال - هو اسم زمان، وتلاحظ أنْ لا فرق بينه وبين اسم المكان المذكور قبله. فكلاهما [مَجْلِس]، وإنما يفرق بينهما سياقُ الكلام. وكذلك الشأن في الأمثلة الآتية كلِّها، فاسم الزمان واسم المكان، لفظُهما واحد، والذي يفرق بينهما هو السياق.

· هذه التربة مَغْرِس الشجرة: (أي مكان غرسها).

[مَغْرِس] اسم مكان، وزنه [مَفْعِل] بكسر العين، لأن مضارعَه [يغرِس] مكسورُها، وهو صحيح الآخر.

· وشهركانون الأول مَغْرِسها: (أي زمان غرسها).

[مَغْرِس] اسم زمان، وحكمُه حكمُ اسم المكان في المثال الذي قبله...

2- من غير الثلاثي:

· هذا مُنْفَتَح باب المدرسة: (أي هذا مكان انفتاحه).

[مُنْفَتَح] اسم مكان، مصوغ على وزن مضارعِه [يَنْفَتِح] مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة، وفتح ما قبل آخره.

· والساعة السابعة مُنْفَتَحُه: (أي الساعة السابعة زمان انفتاحه).

[مُنْفَتَح] اسم زمان، وحكمُه حكمُ اسم المكان في المثال الذي قبله...

· الملعبُ مُدحرَج الكرة، لا الطريقُ: (أي الملعب مكان دحرجتها).

[مُدحرَج] اسم مكان، مصوغ على وزن مضارعِه [يُدَحْرِج] مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة، وفتح ما قبل آخره.

· والصباح مُدَحْرَجُها: (أي الصباح زمان دحرجتها).

[مُدَحْرَج] اسم زمان، حكمُه حكمُ اسم المكان في المثال الذي قبله...

· هنا مُسافَر زينب: (أي هنا مكان سفرها).

[مُسافَر] اسم مكان، مصوغ على وزن مضارعِه [تُسافِر] مع إبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة، وفتح ما قبل آخره.

· وقد دنا مُسافَرها: (أي دنا زمان سفرها).

[مُسافَر] اسم زمان، حكمه حكم اسم المكان في المثال الذي قبله...

3- من الأسماء:

· سهول الجزيرة مَقْمَحَة: (أي سهولُها يكثر فيها القمح).

[مَقْمَحَة] اسم مكان، وزنه [مَفْعَلَة] بفتح العين؛ مصوغ من الاسم، وهو [القمح]، للدلالة على المكان الذي يكثر فيه.



* * *

السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 16-12-2008, 10:26 PM   #29
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

الاشتغال

الاشتغال: وقوعُ فِعلٍ بين اسمٍ وضميرِه، فيجوز رفع الاسم ونصبه.

فمثال الرفع: [خالدٌ ضربته]، على أنه مبتدأ، والجملة بعده خبرُه.

ومثال النصب: [خالداً ضربته] على أنه مفعولٌ به مقدَّم.

وأما الضمير (الهاء من ضربته) ففي محل نصب، لأنه توكيد لإيقاع الفعل على الاسم المتقدم(1).

تنبيه: إذا كان الفعل لازماً، نحو: [خالداً مررت به] قدَّرتَ أن المعنى [خالداً لقيته]، أي: قدّرت الفعل المناسب.

* * *



نماذج فصيحة مِن الاشتغال

· ]أبشراً منّا واحداً نتّبعُه[ (القمر 54/24)

في الآية اشتغال: [أبشراً ... نتّبعه]، وقد وقع الفعل [نتّبع]، بين الاسم المشتغَل عنه وضميره، فانتصب الاسم: [بشراً]، كما ترى. هذا على أنّ للآية قراءة أخرى بالرفع: [أبشرٌ....نتّبعه]. (مجمع البيان 9/190)، ودعْ عنك أنّ القراءتين واردتان، فإنّ الكلام لو لم يكن قرآناً لجاز ‎الوجهان: الرفع والنصب.

ولا التفات إلى قول كتب الصناعة: النصب بعد همزة الاستفهام أرجح؛ فمتى جاز وجهان في اللغة، لم يكن لترجيح أحدهما على الآخر مسوِّغ. اللّهمّ إلاّ أن يكون ذلك تعبّداً بصناعة نحوية عفا عليها الزمان.

· ]والظالمين أعدّ لهم عذاباً أليماً[ (الإنسان 76/31)

في الآية اشتغال: [الظالمين...أعدّ لهم]، وقد وقع الفعل بين الاسم المشتغَل عنه وضميره، فانتصب الاسم: [الظالمين]. هذا على أنّ قراءة عبد الله بن الزبير وأبان بن عثمان بالرفع: [والظالمون أعدّ لهم]. ودعْ عنك أنّ القراءتين واردتان، فإنّ الكلام - حتى لولم يكن قرآناً - يجوز فيه الوجهان: الرفع والنصب. هذا، وقد عالج ابن جني القراءتين ووجّههما. (انظر: مجمع البيان 10/412)

· قال الربيع بن ضبُع الفزاري:

أصبحت لا أحمل السلاح ولا أملِكُ رأس البعير إنْ نفَرَا

والذئبُ أخشاه إنْ مررتُ به وحدي وأخشى الرياحَ والمطرا

في قول الشاعر: [الذئب أخشاه] اشتغال، وقد وقع الفعل بين الاسم المشتغَل عنه وضميره، فارتفع الاسم: [الذئبُ]، على الابتداء، والجملة بعده خبره.

وللبيت رواية أخرى هي: [الذئبَ] بالنصب، على أنه مفعول به مقدّم. وأما الهاء، ففي محل نصب لتوكيد وقوع النصب على الاسم.

هذا، وستظلّ ترى في كل نموذج من هذه النماذج الفصيحة، التي نعالجها، أو التي تقع عليها مستقبلاً في بعض ما تقرأ، أنّ الرفع والنصب في الاشتغال جائزان دوماً. وقد يُظَنّ غير هذا، حيث يلتبس الاشتغال بغيره. ونبين ذلك مبسوطاً في الآية الآتية، وهي قوله تعالى:

· ]وكلُّ شيءٍ فعلوه في الزبر[ (القمر 54/52)، (الزبُر: الكُتُب).

ليس في الآية اشتغال، وإنْ ظُنَّ ذلك أول وهلة!! وبيان هذا أنّ جملة: [فعلوه]، صفة لما قبلها، ومن ثم فإنّ فِعْلها ليس مسلّطاً على كلمة: [كلّ]، أي لا ينصبها على أنها مفعول به. ومن القواعد الكلية، أنّ الصفة لا تعمل في الموصوف. ومن هنا كانت كلمة [كلّ] - بالضرورة - مبتدأ مرفوعاً، وشبه الجملة (الجارّ والمجرور): [في الزبر] خبر، والتقدير: [كلُّ شيء فعلوه ثابتٌ في الزبر](2).

هذا بيان المسألة من وجهةٍ إعرابية. وأما الوجهة المعنوية، فبيانها: أنّ هذا التركيب لو كان تركيب اشتغال، لكان المعنى: [وفعلوا كلَّ شيء في الزبر]. أي الزبر مكانٌ لكل شيء فعلوه. وهو معنى غير وارد، وغير معقول.

فإذا كان هذا - وهو كائن - فقد بقي أن نلخّص المسألة فنقول: ليس التركيب في الآية تركيب اشتغال، فيكونَ نصبُ الاسم المتقدم ورفعُه جائزين، وإنما هو تركيبُ مبتدأٍ وخبر، والاسمُ المتقدم فيه واجبٌ رفْعهُ !!

ونخلص من جميع ذلك إلى القول: ليس في الاشتغال وجوبُ رفعٍ ولا وجوبُ نصب، بل فيه - في كل حال - جواز الرفع والنصب.

· قال النمر بن تولب، يردّ لوم امرأته له على إتلاف ماله:

لا تجزعي إن مُنفِساً أهلكته فإذا هلكتُ فعند ذلك فاجزعي

(المنفِس: هو النفيس، ويريد به المال الكثير)

في البيت اشتغال. إذ وقع الفعل: [أهلكتُ] بين الاسم المشتغَل عنه وضميره، فانتصب الاسم: [منفساً]. على أنه مفعول به مقدم. وأما الضمير [الهاء]، ففي محلّ نصب، لتوكيد وقوع الفعل على الاسم.

هذا، وللبيت رواية أخرى هي: [إنْ منفسٌ أهلكته] بالرفع، على أنّ الكلام مبتدأ وخبر(3). ومن ذلك، ومن مئات من مثل ذلك، تستيقن أن الاشتغال ليس فيه وجوبُ رفعٍ ولا وجوب نصب. بل فيه في كل حال جوازُ الرفع والنصب.

· ]الزانيةُ والزاني فاجلدوا كلَّ واحدٍ منهما... [ (النور 24/2)

(أي: الزانية والزاني اجلدوهما). ففي الآية اشتغال: وقد وقع الفعل [اجلدوا] بين الاسم المشتغَل عنه وضميره، فارتفع الاسم: [الزانيةُ...] على أنه مبتدأ، خبره جملة: [اجلدوا].

هذا على أنّ للآية قراءةً أخرى بالنصب: [الزانيةَ والزانيَ]، وهي قراءة عيسى بن عمر الثقفي، أستاذ الخليل بن أحمد. [المحتسب- لابن جني 2/100].

ودع عنك أنّ القراءتين واردتان، فحتى لو كان للآية قراءة واحدة، لكان الوجهان - الرفع والنصب - في مثل هذا النموذج جائزين.

· ]وأما ثمودُ فهديناهم[ (فصّلت 41/17)

في الآية اشتغال: فقد وقع الفعل: [هدينا] بين الاسم المشتغل عنه وضميره، وجاء الاسم مرفوعاً على أنه مبتدأ: [ثمودُ].

هذا، وللآية قراءة أخرى بالنصب: [ثمودَ]، على أنه مفعول به مقدم، وأما الضمير: [هم]، ففي محل نصب، لتوكيد وقوع الفعل على الاسم. قال ابن هشام (أوضح المسالك 2/11): [وقرئ: ]وأما ثمودَ فهديناهم[ بالنصب على حدّ (أي: على حدّ قولك) زيداً ضربته].

· ]جناتُ عدْنٍ يدخلونها[ (الرعد 13/23)

في الآية اشتغال: إذ وقع الفعل: [يدخلون] بين الاسم المشتغَل عنه وضميره، وجاء الاسم مرفوعاً على أنه مبتدأ: [جناتُ عدن]. غير أنّ للآية قراءةً أخرى بالنصب: [جناتِ عدنٍ]، على أنّ [جنات] مفعول به مقدم، والضمير [ها]، في محل نصب، لتوكيد وقوع الفعل على الاسم. قال الأشموني (1/340): [ومنه قراءة بعضهم: جناتِ عدن يدخلونها، بنصب جنات]. ومثل ذلك في (قطر الندى / 196).

· قالت امرأة من بني الحارث بن كعب:

فارساً ما غادروه مُلحَماً غيرَ زُمَّيْلٍ ولا نِكسٍ وَكِلْ

[ما: زائدة. ملحماً: لم يجد مخلَصاً في الحرب. زمَّيل: ضعيف جبان. نكس وكِل: ضعيف متواكل].

في البيت اشتغال: فقد وقع الفعل: [غادروا] بين الاسم المشتَغَل عنه وضميره، وقد رواه ابن الشجري بالنصب، وفي ديوان الحماسة بالرفع [فارسٌ]. والروايتان على المنهاج.

* * *

السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 16-12-2008, 10:28 PM   #30
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

الإضافة

إذا قلتَ: [هذا كتابُ خالدٍ]، فقد نسبتَ الأولَ: [كتاب] إلى الثاني: [خالد]. وبتعبير آخر: أضفت الأول، ويسميه النحاة: [المضاف]، إلى الثاني، ويسمّونه: [المضاف إليه].

والإضافة صنفان:

1- الإضافة اللفظية(1): وضابطها أن يَحلَّ مَحَلَّ المضافِ فِعْلُه، فلا يفسد المعنى ولا يختلف. ففي قولك: [هذا طالبُ علمٍ، وهذا مهضومُ الحقِّ، وهذا حَسَنُ الخُلُقِ] يصحّ المعنى ولا يختلف، إذا أحْلَلْتَ الفعلَ محلَّ المضافِ فقلت: [هذا يَطلب عِلماً، وهذا يُهْضَمُ حقُّه، وهذا يَحْسُنُ خُلُقُه].

2- الإضافة المعنوية(2): وضابطها أن الفعل لا يحلّ فيها محل المضاف؛ ففي قولك مثلاً: [هذا كاتِبُ المحكمةِ] لا يحلّ فِعْلُ [يَكْتُبُ] محلّ [كاتِبُ]. ولو أحللتَه محلّه فقلتَ: [هذا يكتُب المحكمةَ]، لفسد المعنى. وفي قولك: [هذا مِفتاحُ الدارِ]، لو أحللت فِعلَ [يَفتحُ] محل المضافِ [مِفتاح] فقلت: [هذا يفتَحُ الدارَ] لاختلف المعنى؛ ولو أحللته في مثل قولك: [هذا مفتاحُ خالدٍ] لَتَجَاوَزَ المعنى الاختلافَ إلى الفساد.


أحكام الإضافة:

· المضاف إليه مجرور أبداً.

· المضاف لا يلحقه التنوين، ولا نونُ المثنى وجمعِ السلامة.

· لا يجوز أن يحلّى المضاف بـ [ألـ]، إلا إذا كانت الإضافة لفظية، نحو: [نَحتَرِم الرجُلَ الحسنَ الخُلُقِ].

· إذا تتابعت إضافتان، والمضاف إليه هو هو، جاز حذف الأول اختصاراً نحو: [استعرتُ كتابَ وقلمَ خالد = استعرتُ كتابَ خالدٍ وقلمَ خالد]. (انظر المصباح المنير /367) + (الخصائص لابن جني 2/407و409)

إضافة الصفةِ المشبهة واسمِ الفاعل:

· الصفة المشبهة: لا تتعرّف بالإضافة، بل تتعرّف بـ [ألـ]، وعليه قولُهم في تنكيرها: [زارنا رجلٌ حسنُ الأخلاق](3). فإذا أُريد تعريفها حُلِّيَت بـ [ألـ] فقيل: [زارنا الرجلُ الحسنُ الأخلاق](4).

· اسم الفاعل: إن دلّ على مُضِيّ، كانت إضافته حقيقية، فيتعرّف بإضافته إلى معرفة، نحو: [نحمد اللهَ خالقَ الكَونِ](5).

فإن دلّ على حال أو استقبال(6)، كانت إضافته لفظية، فلم يتعرّف بإضافته إلى المعرفة، كنحو قول قومِ (عاد) في الآية: ]هذا عارضٌ ممطِرُنا] (7).

وإن دلّ على استمرار جاز الوجهان. أي:

آ- جاز اعتبار جانب الماضي، فتكون الإضافة حقيقية، نحو: ]الحمد للهِ ... مالكِ يومِ الدين] (8) (الفاتحة 1/2)

ب- وجاز اعتبار جانب الحال والاستقبال (اليوم وغداً)، فتكون الإضافة لفظية، نحو: ]وجاعلُ الليلِ سكناً] (9) (الأنعام 6/96)

ملاحظتان:

آ- إضافة اسم الفاعل والصفة المشبهة، يكثر فيها التَّلَوّي والالتواء، هنا وهناك، في هذا الشاهد أو ذاك. ومن هنا أنّ قارئ كتب النحو واللغة، يظلّ يرى - ما سار معها - آراءً وشروحاً مختلفةً وتفاسير. ومع ذلك إنّ ما قرّرناه مؤسّس على شواهد من كتاب الله لا تُنْقَض.

ب- ما يراه القارئ من تكرار الشواهد في المتن والحواشي والنماذج، إنما الغاية منه تثبيت القاعدة بالتكرار.



* * *


نماذج فصيحة من استعمال الإضافة

· ]وقال الذين استُضْعِفُوا للذين استَكْبَروا بل مَكْرُ الليل والنّهَارِ[ (سبأ 34/33)

[مكرُ] مضاف، حُذف تنوينه - على المنهاج - إذ المضاف لا ينوّن. و[الليل] مضاف إليه مجرور، جرياً مع القاعدة المطلقة: [المضاف إليه مجرور أبداً].

· ]تبتْ يدا أبي لَهَب[ (المسد111/1)

[يدا]: مثنّى مضاف، والمضاف لا يلحقه التنوين ولا نون المثنى وجمعِ السلامة. ولذلك حذفت نون المثنّى، والأصل: [يدان]، و[أبي] مضاف إليه مجرور- جرياً مع القاعدة المطلقة: المضاف إليه مجرور أبداً - وعلامة جره الياء، لأنه من الأسماء الخمسة. و[لهبٍ] مضافٌ إليه ثانٍ مجرور أيضاً - جرياً مع قاعدة: المضاف إليه مجرور أبداً، وعلامة جره الكسرة.

· ]إنّا مرْسِلُو النّاقةِ فتنةً لهم[ (القمر 54/27)

[مرسلو] جمع مذكر سالم، وهو مضاف، والمضاف لا يلحقه التنوين ولا نون المثنى وجمعِ السلامة. ولذلك حُذفت نونه، والأصل [مرسلون]. و[الناقة] مضاف إليه مجرور بالكسرة جرياً مع قاعدة: المضاف إليه مجرور أبداً. والإضافة لفظية، لأنّ فعل : [نرسل] يصحّ حلولُه محلّ المضاف [مرسلو] فلا يفسد المعنى ولا يختلف.

· ]والصابرينَ على ما أصابهم والمقيمي الصلاةِ[ (الحج 22/35)

[المقيمي]: مضاف، حذفت نونه بسبب الإضافة، والأصل: [المقيمين]. وجاز أن يحلّى بـ [ألـ]، مع أنه مضاف والمضاف لا يُحَلّى بـ [ألـ]، لأن إضافته لفظية، يصحّ أن يحلّ محلّه فِعْلُ [يقيمون]، فلا يفسد المعنى ولا يختلف. و[الصلاة] مضاف إليه.

· قال عنترة (الديوان /154):

ولقد خَشِيتُ بأنْ أموتَ ولم تَدُرْ لِلحرب دائرةٌ على ابْنَيْ ضَمْضَمِ

الشاتِمَيْ عِرْضِي ولم أشْتُمْهُما والناذِرَيْنِ إذا لَمَ الْقَهُما دَمِي

[الشاتمي] مضاف مثنى حُذِفت نونه بسبب الإضافة. وجاز أن يحلّى بـ [ألـ]، مع أنه مضاف والمضاف لا يُحَلّى بـ [ألـ]، لأن إضافته لفظية، يصحّ أن يحلّ محلّه فِعْلُ [يشتم]، فلا يفسد المعنى ولا يختلف. و[عِرض] مضاف إليه.

· وقال زهير يمدح هَرِم بن سنان (الديوان /153):

القائدُ الخيلِ منكوباً دَوابِرُها فيها الشَّنُونُ، وفيها الزاهِقُ الزَّهِمُ

(الشنون: بين السمين والمهزول، والزاهق: السمين، والزهم: أسمن منه. أراد أنّ دَأْب خَيْلِه في السير أَضَرَّ بحوافرها).

[القائد]: مضاف، وجاز أن يحلّى بـ [ألـ]، مع أنه مضاف والمضاف لا يُحَلّى بـ [ألـ]، لأن إضافته لفظية، يصحّ أن يحلّ محلّه فِعْلُ [يقود]، فلا يفسد المعنى ولا يختلف. و[الخيل] مضاف إليه.

· وقال الفرزدق (شرح المفصل 3/21):

يا مَنْ رأى عارِضاً أَرِقْتُ لهُ بينَ ذِراعَيْ وجَبْهَةِ الأسَدِ

(العارض: السحاب. وذراعا الأسد وجبهته: من منازل القمر).

الأصل: [بين ذراعَيِ الأسدِ وجبهةِ الأسدِ]، لكنّ الشاعر حذفَ المضافَ إليه الأول؛ وهو في العربية جائز(10). وذلك أنه إذا تتابعت إضافتان، والمضاف إليه هو هو، جاز حذف الأول اختصاراً.

· وقال تعالى: ]وجاعلُ الليلِ سَكَناً[ (الأنعام 6/96)

[جاعل] اسم فاعل، مضافٌ إضافةً لفظية، وضابط ذلك أن يحلّ محلّ المضاف فِعلُه، فلا يفسد المعنى ولا يختلف. وذلك متحقق في الآية، لصحة حلول فِعْل [جَعَلَ]، محلّ [جاعل]. و[الليل] مضاف إليه. وفي الكفّ برهانان على سلامة ما قلنا. الأول: أنّ الآية لها قراءة أخرى هي: [وجَعَلَ الليلَ سكناً]. والثاني: أنّ اسم الفاعل عَمِلَ فنصب كلمةَ [سكناً] مفعولاً به. ولو كانت الإضافة حقيقية لم يَجُز ذلك.



* * *
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .