العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > مكتبـة الخيمة العربيـة > دواوين الشعر

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب التذكير بفضل كلمة التكبير (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب أبواب الأجور (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تحميل احدث العاب الكمبيوتر و الجوال 2019 (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: وأمـا بنعمة ربك فحـدث (آخر رد :اقبـال)       :: تنزيل العاب كمبيوتر 2020 مجانا (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: نقد كتاب العادلين من الولاة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تنزيل العاب و تحميل العاب كمبيوتر حديثة مجانا (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: نقد كتاب تنبيه الحذاق على بطلان ما شاع بين الأنام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال ثقتي بنفسي كيف أبنيها (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 02-02-2009, 11:12 PM   #11
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

وريقات من فصل الغياب

--------------------------------------------------------------------------------

وريقة أولى




وكأني أرسمك كل يوم في تفاصيلي
أراود أنفاسك وأمشط ظفائر رسائلك
أشتاق إليك وأنفث ذكراك من شراييني


أف لك أيتها النفس الأمارة بالغرام
أف لكل عرق يمد إليك عبق الذكرى
وألف أف لعين تتوق لأشباح اللحظات الآفلة


أيها المرسوم على وجنتي الشفق
أيها الذكرى القادمة من العدم
أتوسل إلى عينيك التي لم ترق أشرعتي العسلية
أناشد طهر أنفاسك التي كسرت أمواجي البلورية
ارحل عن مسائي و تمثل نجمة في غيومي
ولا تحمل حقيبتك، وارحل إلى أحلامي




خاتون
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 05-02-2009, 02:35 AM   #12
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

قصيده في مدح الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

--------------------------------------------------------------------------------

السراج المنير قصيده في مدح الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

--------------------------------------------------------------------------------




للدكتور ناصر بن مسفر الزهراني

تعجب الخلق من دمعي ومن ألمي *** وما دروا أن حبي صغته بدمي

أستغفر الله ما ليلى بفاتنتي *** ولا سعاد ولا الجيران في أضم

لكن قلبي بنار الشوق مضطرم *** أف لقلب جمود غير مضطرم

منحت حبي خير الناس قاطبة *** برغم من أنفه لا زال في الرغم

يكفيك عن كل مدحٍ مدحُ خالقه *** وأقرأ بربك مبدأ سورة القلم

شهم تشيد به الدنيا برمتها *** على المنائر من عرب ومن عجم

أحيا بك الله أرواحا قد اندثرت *** في تربة الوهم بين الكأس والصنم

نفضت عنها غبار الذل فاتقدت *** وأبدعت وروت ما قلت للأمم

ربيت جيلا أبيا مؤمنا يقظا *** حسو شريعتك الغراء في نهم

محابر وسجلات وأندية *** وأحرف وقواف كن في صمم

فمن أبو بكر قبل الوحي من عمر *** ومن علي ومن عثمان ذو الرحم ؟

من خالد من صلاح الدين قبلك *** من مالك ومن النعمان في القمم ؟

من البخاري ومن أهل الصحاح *** ومن سفيان والشافعي الشهم ذو الحكم ؟

من ابن حنبل فينا وابن تيمية *** بل الملايين أهل الفضل والشمم ؟

من نهرك العذب يا خير الورى اغترفوا*** أنت الإمام لأهل الفضل كلهم

ينام كسرى على الديباج ممتلئا *** كبرا وطوق بالقينات والخدم

لا هم يحمله لا دين يحكمه *** على كؤوس الخنا في ليل منسجم

أما العروبة أشلاء ممزقة *** من التسلط والأهواء والغشم

فجئت يا منقذ الإنسان من *** خطر كالبدر لما يجلي حالك الظلم

أقبلت بالحق يجتث الضلال *** فلا يلقى عدوك إلا علقم الندم

أنت الشجاع إذا الأبطال ذاهلة *** والهندواني في الأعناق واللمم

فكنت أثبتهم قلبا وأوضحهم *** دربا وأبعدهم عن ريبة التهم

بيت من الطين بالقرآن تعمره *** تبا لقصر منيف بات في نغم

طعامك التمر والخبز الشعير *** وما عيناك تعدو إلى اللذات والنعم

تبيت والجوع يلقى فيك بغيته *** إن بات غيرك عبد الشحم والتخم

لما أتتك { قم الليل } استجبت لها *** العين تغفو وأما القلب لم ينم

تمسى تناجي الذي أولاك نعمته *** حتى تغلغلت الأورام في القدم

أزيز صدرك في جوف الظلام سرى *** ودمع عينيك مثل الهاطل العمم

الليل تسهره بالوحي تعمره *** وشيبتك بهود آية { استقم }

تسير وفق مراد الله في ثقة *** ترعاك عين إله حافظ حكم

فوضت أمرك للديان مصطبرا *** بصدق نفس وعزم غير منثلم

ولَّى أبوك عن الدنيا ولم تره *** وأنت مرتهن لا زلت في الرحم

وماتت الأم لمّا أن أنست بها *** ولم تكن حين ولت بالغ الحلم

ومات جدك من بعد الولوع به *** فكنت من بعدهم في ذروة اليتم

فجاء عمك حصنا تستكن به *** فاختاره الموت والأعداء في الأجم

ترمى وتؤذى بأصناف العذاب *** فما رئيت في كوب جبار ومنتقم

حتى على كتفيك الطاهرين رموا *** سلا الجزور بكف المشرك القزم

أما خديجة من أعطتك بهجتها *** وألبستك ثياب العطف والكرم

عدت إلى جنة الباري ورحمته *** فأسلمتك لجرح غير ملتئم

والقلب أفعم من حب لعائشة *** ما أعظم الخطب فالعرض الشريف رمي

وشج وجهك ثم الجيش في أحد *** يعود ما بين مقتول ومنهزم

لما رزقت بإبراهيم وامتلأت به *** حياتك بات الأمر كالعدم

ورغم تلك الرزايا والخطوب وما *** رأيت من لوعة كبرى ومن ألم

ما كنت تحمل إلا قلب محتسب *** في عزم متقد في وجه مبتسم

بنيت بالصبر مجدا لا يماثله *** مجد وغيرك عن نهج الرشاد عمى

يا أمة غفلت عن نهجه ومضت *** تهيم من غير لا هدى ولا علم

تعيش في ظلمات التيه دمرها *** ضعف الأخوة والإيمان والهمم

يوم مشرقة يوم مغربة *** تسعى النيل دواء من ذوي سقم

لن تهتدي أمة في غير منهجه *** مهما ارتضت من بديع الرأي والنظم

ملح أجاج سراب خادع خور *** ليست كمثل فرات سائغ طعم

إن أقفرت بلدة من نور سنته *** فطائر السعد لم يهوي ولم يحم

غنى فؤادي وذابت أحرفي *** خجلا ممن تألق في تبجيله كلمي

يا ليتني كنت فردا من صحابته *** أو خادما عنده من أصغر الخدم

تجود بالدمع عيني حين أذكره *** أما الفؤاد فللحوض العظيم ظمي

يا رب لا تحرمني من شفاعته *** في موقف مفزع بالهول متسم

ما أعذب الشعر في أجواء سيرته *** أكرم بمبتدأ منه ومختتم

أبدعت ميمية بالحب شاهدة *** أشدوا بها من جوار البيت والحرم

بقدر عمرك ما زادت وما نقصت *** والفضل فيها لرب الجود والكرم

تغنيك رائعتي عن كل رائعة *** مما سيأتي ومما قيل في القدم

لأنها من سليل البيت أنشدها *** لجده في بديع الصوت والنغم

إن كان غيري له من حبكم نسب *** فلي أنا نسب الإيمان والرحم

إن حل في القلب أعلى منك منزلة *** في الحب حاشا إلهي بارئ النسم

فمزق الله شرياني وأوردتي *** ولا مشت بي إلي ما أشتهي قدمي
__________________
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 06-02-2009, 04:55 PM   #13
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

رحل القطار .. شعر د. عبدالرحمن العشماوي

--------------------------------------------------------------------------------

رحل القطار
د. عبد الرحمن بن صالح العشماوي


رَحَلَ القِطَارُ ودُقَّت الأَجراسُ
فارجع إلى "أُوْلمَرْتَ" يا "عبَّاسُ"

قَفْ عند "لِيفْني" في انكسارٍ، إنَّما
هي للقضيَّةِ عندك النِّبراسُ

واَمدُدْ إلى "بِيريزَ" كفَّ مُفَاوِضٍ
في راحتيه من الخضوع يَبَاسُ

دَعْ عنكَ غزَّةَ والصمودَ وأهله
فهناكَ مَلْحَمةٌ، هي المِقْيَاسُ

وهناكَ ميدانُ الشَّهادةِ أشرقتْ
فيه النفوسُ وقامت الأَعراسُ

طابتْ نفوس المؤمنين بما جرى
للصامدينَ وطابتِ الأنفاسُ

رَحَل القطارُ بمن تسابق للعلاُ
وتخلَّف الجُبنَاءُ و الأحْلاسُ

الوَعْي أكبر من قناعٍ زائفٍ
يُخفي دروساً قد وعاها النَّاسُ

كُشِفَ القناعُ عن العدو ومن مشى
في دربهِ وتهاوتِ الأقواسُ

أرأيتَ يا عبَّاسُ كيف تساقطت
أوهامُ مَنْ ركلوا الإِباء وداسوا؟
أرأيتَ كيف ارتدَّ جيشُ عدوِّنا
وهوتْ حصونٌ ما لهنَّ أَساسُ؟

يكفي اليهودَ من الضَّلالةِ أنَّهم
عاثوا فساداً في البلادِ وجاسوا

عجباً لِوَهْمِ مُفَاوضٍ ، في كفِّه
قلمٌ ، وفي كفِّ المُقابِلِ فَأْسُ

كَسَر المجاهدُ شوكةَ الباغي فما
يُغنيه تضليلٌ ولا إرجاسُ

أنَّى ترى وجهَ الحقيقة مُقْلَةٌ
فيها تُعَشِّش غَفْوَةٌ ونُعاسُ

القولُ قولُ مجاهدٍ ومُرابطٍ
والرأيُ ما تدعو إليه حَمَاسُ

كسِبَ المجاهدُ مَجْدَه وثوابَه
وأصابَ أهلَ الذِّلِّةِ الإفلاسُ

****
_______________
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-02-2009, 09:23 PM   #14
نزار المصري
عضو مميز
 
الصورة الرمزية لـ نزار المصري
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2008
الإقامة: مصر
المشاركات: 857
Question حين يأبى النسيان

تعال ياقلم نكتب حين يأبى النسيان! ! !
يأبى نسيان الاخوه حين حاصروا الانسان
يتذكر مصيبه قتل الخلان
قتل العصافير على المعابر وصراخ الغربان
وأد الاطفال قبل مصادره الحليب من ثدى الاوطان
يأبى النسيان...
ان ينسى مؤامرات الزور والبهتان
هدم المأذن فوق روؤس الصبيان
تضييع الهويه فى كسوفا اوطمس معالم الشيشان
رفع اعلام بقايا البشر ومناصره الخناذير والجرذان
حين يأبى النسيان..
ستظل فى الذاكره قصص الشجعان
مواقف الضيق وما حل بالامه من خذلان
ألم أقل لك ياقلم ليس هذا وقت الهذيان
كيف أنسى الاقصى او بغداد او كشمير او افغانستان؟
أو انسى دماء الاطفال فى المذابح فى صبرا او الجولان
او شتبلا او بحر البقر او نهور الدم فى البوادى والخلجان
يأبى النسيان..
هوبه القاتل او القاضى فهما اخوه للشيطان
تأمروا على الحق فهل ينسانا العدل الرحمان
قريبا والله قريبا سياختبئوا خلف مابنوا من حيطان
وسيبقى صوت.. الله واكبر.. فوق المأذن وفى الوديان
هذا ما أبه النسيان
حين يبكى النسيان على صيد الاخ فى لبنان
ماتت الضمائر وتجمد الدم فى الخفقان
ذبح الجار ونهب الدار أيضا فى السودان
صارت الفرقه وسفك الدم العربى فى كل مكان
كيف التقاط الطعم والوقوع فى شباك الجرذان
دبروا وخططوا للاخ قتل الاخ بعيدا عن الاديان
أفيقوا اخواتى
لمسلسل سوريا القادم وبعدها صوب ايران
أخوتى احوالكم اعيت حتى النسيان
ان الدموع اليوم فاضت عن المفل والاجفان
أذا سألوا القاضى
من القاتل؟ وقتها ستصمت كل محاكم الزمان
ومن المقتول؟ لقال جريمه يحملها الاثنان
الجرح عميق والمصيبه اخذت بلب الانسان
الانسان والضمير وشكوى النسيان
الفرعون العاشق... نزار المصري


أهديها لصديقي السيد عبد الرازق

مشاركة مني فلا هذا الباب القيم


كل الود والتحايا لكل أقلام الخيمة


وأفضل الذكر*** لا إله إلا الله
__________________
أدعوك ربي بأسمك الرحمن الرحيم
ترفق ربنا بغزة ... وأنصر الحق فى أرضك
رحماك بالأطفال والعجائز فهم أرق عبيدك

غزة ربنا... غزة مليكنا الحق


http://nzarelmsry.maktoobblog.com/
نزار المصري غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-02-2009, 10:48 PM   #15
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

أحمد ياسين للشاعر طاهر العتباني

(1)

من دمك
يطلع الفجر من ليله المرتبك
من دمك
يتوضأ فجر العصافير بالأقحوان ...
وليل الزنازين بالمعترك
من دمك
سوف ينطلق العطر كي يشتبك

***

بدماك ...
تؤرخ للقادم عبر الأيام
لسنابل تومض في غزة ...
في القدس ...؛
وفي شارات الأحلام
بدماك
يتوضأ فجر السنبلة الأولى
منذ القسام

***

فجر قلمك كالمدفع
لاتجزع
السرب طويل
والدرب رحيب

متسع للخطو الأوسع
لاتجزع
خذ من دمه ما يرويك سنينا
مايغرق أنهار الدنيا دمعا
وحنينا
مايملأ سحب الليل البلقع
فجر قلمك كالمدفع
وانقش من دمه الصافي
فوق الصخر نقوشا لاتضرع
إلا لله...،وإلا أن تمنع
وجه فلسطين ...،وإلا أن تصفع
وجه الشارونيين جميعا
في وطن يخدع

ياأختاه ...
وصوتك قنديل في الليل..
وجمرة عدل أوقدها صوت الخشع
ياأختاه ...
وإهدار دمانا ...
في ليل الضفة يسمع
إني فجرت دمي
إذ فجر دمه هذا الشيخ المشبع
بالنور ...
وهذا الصبح المشرع

(2)

لمن تكتبون المسيرة يا أصدقاء ؟
لمن تكتبون المسيرة ...،
هذى التواريخ محشوة بالضياع ...
ومسكونة بالدماء
وهذى الطواغيت يعبدها العابدون ...
ولا يذكرون السماء
لمن تكتبون المسيرة ..؟
هذى هي الأرض مرهونة للخفافيش
مسجونة في الغباء
لمن تكتبون المسيرة ..؟
هذى معابدكم للأسى والخشوع ...
وهذى قلوبكم للرياء
ووجه الحقيقة خلف القلوب التي ...
حجب الضوء عنها...
ومات لديها الرجاء

***
لمن تكتبون المسيرة ...؟
"أحمد "يكتبها كيف يحلو له...
وله ما يشاء
و"أحمد"تعنو له الأرض ...
تكتبه في سويدائها...
تتنفس من دمه
وتعيد المدى للطيور ...
وتعطي الأسى للرجاء
و"أحمد "يذكره وجه أصحابه ...
ويجيئون من كل صوب له
ليريحوا على صدره حزنهم والبكاء
و"أحمد"باقــة ورد يعانقها الشوك ..،
لايجرح الورد أشواكه ...
فالندى للظى لغة وارتواء
والندى للظى أسف وانطفاء
لمن تكتبون المسيرة ..؟

"أحمد" في طلعة النسر ...
يعنو له كل هذا الفضاء
ويعنو له كل من يزحفون ..
على صدرهم في السهوب ..
ومن يزحفون على صدرهم
في الشقاء

(3)

صديقان نحن أيا سيدي ..
منذ لم نلتق
منذ لم نخلق
منذ لم يعزف الدمع أحزانه
في رؤى المطلق
صديقان مذ عرفتك البحار
التي فجرت
وإلى الآن لم تنطق
صديقان مذ عرفتك القلوب
التي سوف تأبى
وهذي السنون التي بعد لم تحرق
صديقان مذ كتبت شوقها
لفحات الدفاتر
في موجها المحرق
صديقان مذ كتب الشعر أشجانه
بالحروف التي بعد لم تخلق
صديقان مذ عزفتك الرياح ...
بلألائها الواثق
ومنذ استحلت على جبهة الليل
وردة نور ترف على المفرق

ومنذ استحلت ضميرا ..
لأمتك التي عشقتك ..
وما عرفت
كيف تحمل عشاقها في العيون
وما عرفت سر تلك البلاد
التي بعد لم تشرق

***
يادم الأفق
يارياحا تهب على عرصات البلاد
لتفتح سجن المدى
للمدى الشيق
يادم الأفق
ويا برتقالة كل الصغار...
وريحانة للصباح الذي
يتحرق للمدنف العاشق
يادم الأفق
ومئذنة في الوهاد السحيقة ...
تعلن كل نداءاتها لخطى الشيق
يادم الأفق
وهوى ماله في البلاد مثيل
وليس له في هضاب فلسطين...
إلا الغراس الجنينات في الحدق
يادم الأفق
وبحارا مضت يتراءى
بأجفانها الليل مستشرفا
للدم العاشق
لسفائن تحمل من "غزة "عطرها
وترش المدائن بالعبق
***

أواه ياورقي
ياصاحب الأوجاع والحرق
يامدنفا بالعشق ..
يامسترجعا أرقي
أواه ياورقي
كتمت ضلوعك عاشقا دنفا
وطوت رياحك كل منبثق
وهفت غزالات اللظى ومضت
تستخرج الآلام من قلقي
إن كان صبحنا الأسى زمنا
فلقد كتبت ...كتبت وجه تقي
وعلى المعاطف أحرف هدأت
في كل مشتاق ومستبق
حملت به الدنيا فأرقها
تاريخه وهفت لمحترق
حملت به الأوجاع فانطلقت
تستخرج الأفراح من شرق
حملت به الأرض التي هتفت
وبها النبي لبدء منطلق
هذا هوالمعراج يوم هفت
روح ل"أحمد"في رؤى العبق
أواه ياورقي
أواه ياورقي

(4)

له كل هذى الطيور التي في المدى
له كل هذا الحبور الذي في الصدور

له سرب هذى الظباء التي ...
تتلوى باوجاعها في القبور
له وجعي
حين يبدأ فيٍٍَ الجواد المهاجر
حين يراودني طيف "هند"
وقد حاصرتها سيوف العدا
وبكتها العصور
له روح شعري ورقصته
والبكاء المرير
له مايراود بحرا عن اللؤلؤالمختبي
في سويدائه
وله شهقات الشهيد الذي
أزمع الرحلة المستضيئة ...
خلف الزمان الكسير
له عالمي ...وردتي ...
ودموعي التي نزفت
والمحاجر حين تشظى
ويكتبها الشوق نحو العبور
له ماأقاسيه من خلجات الشعور
له من زيارة أحبابه
في رحاب التهجد...
حين يرتل آياته ..،
هتفات الطيور

***
" الطيور الطيور
تحتوي الأرض جثمانها
في السقوط الأخير " (*)
والطيور النسور

حين لاتحتويها البلاد القبور
تتراءى لها الأرض ذكرى
وفي روحها نفحات العبير
وفي خطوها عالم من حبور
الطيور النسور
حين تلقى أحبتها
تتراءى لها الأرض غارقة
في السعير
ومشنوقة في الغرور
الطيور النسور
ماطوت الريش ما استسلمت
كسرت قيدها وهي تصعد ..
نحو العبير
كسرت قيدها ..
وهي تكتب في الخلد أشواقها
وتمد جناحين من سندس وحبور
الطيور النسور
رحلة نحو نور
والطيور التي لاتطير
رحلة في ظلام القبور
عالمان هما ...:
الجناح الأبي ...،
وهذا الجناح الكسير
والشهيد الحيي...،
وهذا المتاع الغرور
والذي تحتسي الأرض من دمه
عشقها ...،
غير من تتعفن فيه الدهور
والذي يحمل الزهر ذكراه
كي يمتلي بالعطور
غير من يتضور فوق أريكته
اليأس والزمهرير
والشهيد الجسور
غير من مات في مقعد الذل
أو مات في وهمه
حين دق النفير

***

صاحبي "أحمد "
كان يملؤني بالبطولات ...
حين يطل علينا بوجه منير
كان يغرسني في جميع الثغور
مستباح أنا في جميع الثغور
مستباح ...،وليس لي الآن ...
غير اعتناق البطولة ...،
غير احتساء اللظى والبكور
مستباح أنا ...،
والهشيم الذي ،
أطفئت وقدة الحق فيه ،
انتضى سيفه كي يغير
صاحبي "أحمد "...
كان يشرق في فجر روحي
ويملؤني بالرضا والسعير
كان يكتبني في الربوع التي
يطلع الورد فيها ،وتزهو العصور
كان يملؤني بالحكايات...
عن وجه أمي التي فقدتها النسور

كان يوقظني كل فجر..
ويطلقني في مداه الجسور

(5)

ياعيون الشعراء
أبصري ..هذي دماء

ياعيون الشهداء
أبصري مالا نشاء

ياعيون الفصحاء
ليس جمرا كل ماء

يادماء الشهداء
أنت صوت ونداء

ياعيوني ..لابكاء
يالساني ..لاعزاء

ياجموع البلداء
سوف لاتبكي السماء طاهر العتباني

(*)من قصيدة الطيور لأمل دنقل
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 17-02-2009, 01:12 AM   #16
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

يا راحلين إلى منى....

--------------------------------------------------------------------------------

يا راحلين إلى منى بقيادي هيجتم يوم الرحيـل فـؤادي

للشاعر: عبدالرحيم البرعي

و قد قالها في الشوق إلى الحج وزيارة قبر الرسول عليه الصلاة والسلام.
أعجبتني كثيرا و أردت أن أنقلها هنا

وهذه هي القصيدة:

يا راحلين إلـى منـى بقيـادي هيجتم يوم الرحيـل فـؤادي

سرتم وسار دليلكم يا وحشتـي الشوق أقلقني وصوت الحـادي

أحرمتم جفني المنام ببعدكـم يا ساكنين المنحنـى والـوادي

إذا وصلتم سالمين فبلغو مني السلام إلى النبي الهادي

ويلوح لي مابين زمزم والصفـا عند المقام سمعت صوت منادي

يقول لي يا نائما جـد السـرى عرفات تجني كل قلب صـادي

من نال من عرفات نظرة ساعة نال السرور ونال كل مـرادي

يا ربي أنت وصلتهم وقطعتني فبحقهم يا ربي حل قيادي

والله ما أحلى المبيت على منـى في ليل عيد أبـرك الأعياد

ضحوا ضحاياهم و سال دماؤها وأنا المتيم قد نحـرت فـؤادي

لبسوا ثياب البيض شارات الرضا وأنا من قدهم لبسـت سـوادي

بالله يا زوار قبر محمد من كان منكم رائحاً أو غادي

بلغو المختار ألف تحية من عاشق متفتت الأكباد

قولوا لهم عبـد الرحيـم متيـم ومفـارق الأحـبـاب والأولاد

صلى عليك الله يا علـم الهـدى ما سار ركب أو ترنـم حـادي
__________________
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 17-02-2009, 01:19 AM   #17
السيد عبد الرازق
عضو مميز
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2004
الإقامة: القاهرة -- مصر
المشاركات: 3,296
إفتراضي

ماذا تتوقع

--------------------------------------------------------------------------------







قصيدة لنخلة العراق ساجدة الموسوي

ماذا تتوقع

ضع ملحآ فوق الجرح
تجلد
وسع خرم الأبرة
بالصبر النشوان
قل :
رحمة ربي أوسع
ماذا نالت كف صافحت الأعداء
وضمير بالخمسة
وقع؟
قاب القوسين وتنفلق الظلمة
عن شمس وجباه شم
تسطع بالنبأ الأروع

قل لن أرجع
هل غلب الكفار نبيآ يومآ
أو يهزم من جاهد
لن يهزم حتى يستشهد
قل لن أرجع
فالموت سواء بالسيف
أو الجوع .....أو الشنق سواء
والفرق إذا قد الموت قميصي من قبل
أو من دبر
وأنا ما أعتدت الأدبار
وما خفت غوائلها يومآ
أو رفت شعرة خوف في جسدي
من شرب السم زعافآ
من كأسي يشهد
قل لن أرجع
ولتكن الأرض جحيمآ
ولتكن الساعة حشرآ
الظالم حر فيما يأمر أو يفعل
هذا وطني
أي أهلي
أي روحي
أي شرفي
هل غير بلاغي هذا
يا هذا ماذا تتوقع؟

هل أعطيك فراتين أسيرين
أم أعطيك نجوم الكرخ
على طبق من كهرب؟
أم أعطيك نسيم الفجر
اذا مر على غابات النخيل
وضوع ؟
هل أعطيك مفاتيح البيت
وأركع ؟
إعمه في غيك
إعمه في جورك
إضرب رأسك
مزق ثوبك
لن أتراجع
لن أرجع
وأقص يدي
إن أجبرها الجوع على التوقيع
أقص أصابعها
لكن لن أركع
هل أجزع
لا لن أجزع
وأوسع خرم الأبرة
بالصبر النشوان
حتى يصبح نافذة للأمل الأبهى
وأحلق منها
للقمر العالي
فأرى بابل تشعل شمعآ وبخورآ
وبنات البصرة يلبسن ثياب العز
بغداد عروس الدنيا
يأتيها القمر الكرخي
فترفع للشمس عباءتها
وتطأطىء للواهب هامتها
يا قمر الكرخ
أمسك طرف الفخر
وخذ ريحانة إيمانك
وحلاوة صبرك
اشرب قدح النصر
سبح.........سبح
واسجد
لله تعالى
السيد عبد الرازق غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 19-02-2009, 05:16 AM   #18
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

البحر والبركان -أحمد عبد المعطي حجازي

شدوان !

صوت البحر يأتي من بعيد ،

وارتعاشات النجوم علي المياه

يتواثب اللمعان في نغم يشب ويختفي

ويرف طير لا نراه

يتوالد الزبد المفضض في سباق المد ،

ويتم مصباح الفنارة دورة أخري ،

ويبدأ من جديد

وصفير غليون يلوح من بعيد للجزيرة!


شدوان

مدينة طفت علي وجه الزمن

سكنتها وحدي

وهأنا أدفع من دمي الثمن

بيني وبينك كل هذا الليل يا أمي ،

وآماد الظهيرة

وضجيج آلات الرحيل

وتقاطع الطرقات ، لا ندري إلي أين المسيرة

بيني وبينك هذه المدن الكبيرة

وتفرس الأغراب فينا قبل أن يلقوا لنا إذن الدخول

بيني وبينك كل هذا الملح أيتها الحقول

ووجوه أبناء القري الأخري، القتيل

يمشون في آثارنا


متعممين بثوبه الدامي ونظرته الأخيرة

بيني وبينك كل هذا الحب يا أمي.

وكل دم العشيرة

كل الذي من أجله لذنا بستر الخوف أعواما مريرة

كل الذي ينهار في نفسي ،

فأدرك بعد ما طال الزمان

أني استطعت النوم ، أبعد ما أكون عن الأمان !


شدوان !

منفي ، وبندقيتي وطن !


شدوان !

منذ متي نفضت البحر عن صحرائك الغرقي ،

وآويت السفن !

ومن الذي أعطاك هذا الاسم .. ملاح شريد

أم خارج حمل السلاح علي المدن

إني أمد الطرف لا ألقي سواي ،

ولا أشم سوي الرياح

بكر سماء الفجر ، صوت البحر ، أنفاس المياه

والرمل مبتل ، وريح البحر مغسول ،

أضواء الفنارة

بكر ،

كأن الله منذ هنيهة خلق الحياة

بكر أنا !

أمشي علي أرض البكارة

أرض أنا فيها مواطنها السعيد

ومليكها الشاكي السلاح

بكر مواويل الجنود

تنساب من أحلامهم في الفجر ،

تصبح أوجها وقري صغيرة

وأليفة أشياؤهم في الرمل نائمة نثيرة

كانت بنادقهم معلقة علي أكتافهم

وهمو علي الخلجان يصطادون في ألق الصباح

وهمو عراة ، يغسلون ثيابهم

ويطاردون عقارب الشطآن في شمس الظهيرة

بكر صرير الكائنات وشدوها الجياش في الصمت الفريد

تتفتح الأصداف هذا الوقت ،

تلقي نفسها فوق الرمال

ينهل نور البدر أمطارا غزيرة

ويصيح صوت بالرجال

يحمر في فم حارس طرف اللفافة ،

يلمع النصل الحديد

في بندقيته، ويلمع جسم وحش القرش في البقع المنيرة!


شدوان !

هي الوطن !

يأتي المساء محملا بروائح الذكري ونشوتها القريره بوجوهنا الأولي ،

ونحن نغيب في الحلم القديم

ونظل ننشق عطره ، ونغط في أعماقه الخضر الوثيرة !

حتي تعود لنا محبتنا لأنفسنا ، ويضنينا تعطشنا الخطر

يأتي المساء ! فتعتم الآفاق من حول الجزيرة

تتكاثف الظلمات فوق البحر ضاربة علي الأرض الحصار

وكأنما كان النهار وأمنه وهما من الأوهام ، وانقشع النهار

تتوغل الجزر البعيدة في الظلام وترحل السفن الأخر

ونظل نحن ، كأنما جئنا ليكشف كل إنسان مصيره

يأتي المساء ! فيقطع الكلمات فيما بيننا

ويلف أوجهنا ظلام الليل ،

يوقد في السريرة

مصباحها الباكي فنعرق في توحدنا الحميم

يأتي المساء ! فيستحيل البحر وحشا هائجا ،

تتقذف الأمواج فوق وجوهنا ملحا وعشبا ميتا

وتشدنا هوج الرياح ،

وتمعن الأصوات بعدا والنجوم

يأتي المساء محملا بمخاوف الليل العدائي البهيم

نترقب الخطر المداهم من وراء الليل ،

نلمس في الظلام رفيفه المنسل ، فوق جلودنا

يتشبث الدم بالتراب ، وتنشب الأعضاء صورتها

علي صدر الحفر

يتزاوج الدم والوعورة

يتزاوج الدم والخطر !


شدوان !

البحر والبركان

والنجم بالنجم اقترن !

شدوان لاتفضي لأرض غيرها ،

والليل لا يفضي سوي لليل ،

والأعداء للأعداء، والبحر المحيط إلي سواه

فاحفر علي أرض الجزيرة بيت أمك ،

واحتمل ضرب الغزاة

أو لذ بأذيال الفرار فلن تصير إلي قرار

ستظل طول العمر تبحث في النهار عن الظلام ،

وفي الظلام عن النهار

عن مخبأ تخفي به آثار وجهك ،

لا تري إلا وحوش القرش والجثث الغفيرة

وتظل تنكر أنت نفسك خائفا ممن تحب ،

فأي محبوب تلوذ له بأذيال الفرار !

وهل عرفت الحب حقا ؟

ما الذي صنعته أيدينا لنعطي أمهات

وقري يعيث بها الطغاه ؟

لا !

نحن لم نعشق ، ولم نعرف سوي الحب الضرورة

والعيش والموت الضرورة

ننزو بلا شغف

كما تنزو الثعالب في البراري والأرانب في الحظيرة

وننام في أعضائنا المرضي الكسيرة

ونموت ، نسرق غفلة ، دون اختيار

فاثبت علي أرض الجزيرة

أثبت علي الأرض التي منحتك مملكة ، وجرب

لفظة الرفض النبيل

قل «لا» هنا ،

لتقولها في كل مملكة سواها

لتقولها في كل مملكة سواها

لتقولها يوم الحساب ، إذا أتي يوم الحساب

وعادت الأشلاء تسأل من رماها للكلاب

ومن اشتراها وافتداها !

الموت ؟

كنه أنت !

فهو فتي في مثل سنك يرتدي ذات الثياب

اخرج له موتا لموت ،

مَن مِنَ الموتين يغلب ؟ من يذود عن التراب

واذكر هنا موتاك ، واذكر وجه أمك ،

هل تري أحببتها يوما كما أحببتها في ساعة الموت

الوبيل

الموت فوق رؤوسنا ، والموت بين أكفنا ،

والموت يعصف بالرقاب

ونظل نحن نصيح في فرح جنوني به

لا ! لا سبيل إلي الجزيرة

والموت يسحب ظله عنا ، وينكشف الغبار عن الصباح؟

كان الطريق إليك يا أماه أن آتيك مطلول الجراح

كان الطريق إليك أن آتيك حاملا السلاح

كان الطريق إليك أن أغزو لك المدن الكبيرة

وأضمها لك ! للجزيرة !



ياهواي عليك يا محمد


إن كنت سليما حتي الآن

فاضرب !

اضرب ! يا ذا القلب النشوان

والوجه المتعب

انفض عن قلبك دهشته الأولي

وبراءته المستهولة الإنسان الغولا

وخض النيران


« يا هواي عليك يا محمد ( * )

يا هواي عليك ! »

ومحمد أقرب إخوتي لقلبي

وصديقي

ورفيق طريقي

كنا أخوين

فأصبحنا من بعد وفاة أبينا

طفلين وأبوين !

نتلاقي تحت غبار السعي بوجه صارم

فإذا أبنا لمراقدنا




أوحش كلا منا الآخر

حتي يتمني أن يلقاه ،

وقد فارقه من ساعة

وكأن الواحد منا إذ ترك أخاه ،

أضاعه

يستسلم كل منا لبكاء عذب مقهور

يغسلنا من آثام رجولتنا المثقلة بغير أوان

ويعيد لنا عهد صبانا الزاهي المبتور !

ومحمد أذكره طفلا غضبان جميلا

طفلا يلقي عالمه بطهارة قلب متلهب

يسأله أن يصبح بيتا مأهولا

أفقا مغسولا

يسألنا ألا ننساه

ألا نلقاه بوجه متقلب

يسألنا ألا .. نكذب !

في هذا العالم يا ولدي

في السوق المائج بالعجزة والجهلة

بالمقتولين وبالقتلة

نغرق في الكذب وفي التضليل

كي نحفظ مما بقي لنا .. هذا الرمقا

فأرفع يا ولدي أنت سلاح الحق ،

لكي تحمي هذا الخقا

أرنا الصدق المضطهد، وقد سلح نفسه

ومشي مدرعا

ممتطيا فرسه

بين هتافات المظلومين !

ومحمد ! أجمل ما أعطي الحب العاجز

ما بين الرغبة والحرمان

أشهد وجهه

ما بين الذكري والنسيان

أشهد وجهه

بين صباه ، وضياع صباه

أشهد وجهه

في الموسيقي أشهد وجهه

إذ يهرب أعذب ما فيها من ألحان

وتظل تحن تحن له الآذان

أشهد وجهه

في الأسرة، إذ يجتمع لها الشمل المفقود

في صبح العيد

ويشق تعاسة أوجهنا

هذا الفرح الباكي المولود

أشهد وجهه

في الليل الممتد السهران

يشرد فيه حتي يتعب

ويعود لنا

وهنالك شيء في عينيه

في شفتيه .. يتعذب

شيء ! لا أدري كيف تحمل فيه الكتمان

حتي وهو يغني ، ويحب ، ويشرب


فاضرب !

أفصح عن هذا الشيء الآن

استجمع أحزانك واضرب

استنهض قلبك في يدك .. وصوب


اضرب !

بخروجك ذات صباح مبتسما للديان

تسأله يوما مبتسما

وصديقا مبتسما

وفتاة تأخذها في حضن النيل المعشوشب

وتسري عنها الأحزان

فإذا بالغارة والعدوان !


فاضرب !

اضرب بصباك العطشان !

بأخوتنا

بطفولتنا المظلومة !

بأبينا المحتضر الأشيب !

بالدرب الصاعد من منزلنا


حتي الصفصاف الملتف علي وجه الترعة

حيث توضأنا في الظهر وصلينا

وغمسنا في الشمس الملتهبة في الماء

نشوتنا الأولي الخضراء الحمراء !


اضرب !

بتشردنا بين الطرق المسدودة

والأفكار المحمومة

بين الكتب الرائعة المرسومة

أطفالا ، وقلوبا ، وشموسا لا تغرب !


اضرب !

بتغربنا في المدن المتوحشة القذرة

نفقد فيها قريتنا وبراءتنا

حتي نتلاقي ، فنحس بسوأتنا

ونواريها ، بعيون خجلي معتذرة !


اضرب !

بوداعك إيانا . أمي وأنا تحت الشجرة

آخر ما في ذاكرتي عنك

الخوذة ، وثياب الحرب الصفراء

والوجه المستشهد !


« يا هواي عليك يا محمد !

يا هواي عليك يا محمد ! »

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


( * ) محمد عبد المعطي حجازي شقيق الشاعر الذي حارب في سيناء عام 1967

وكانت أمه تدلله وهو طفل فتغني له الأغنية الشعبية الريفية :

يا هواي عليك يا محمد …. يا هواي عليك !

ومحمد لابس برمكي …. وأنا قلت له مبارك

أمتي يؤون الأوان …. وأخش دوارك !


أحمد عبد المعطي حجازي 1935 م
شاعر ينتمي إلى الجيل الثاني من شعراء الاتجاه الحداثي.

أهم الأعمال

أشعار: مدن بلا قلب-بيروت 1959، اوراس – بيروت 1959 ، لم يبق إلا الاعتراف – بيروت 1959، مرثية للعمر الجميل – بيروت 1972، كائنات مملكة الليل – بيروت 1978.

* * *



__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 19-02-2009, 05:18 AM   #19
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

الخيول - أمل دنقل


(1)

الفتوحات فى الأرض – مكتوبة بدماء الخيول

وحدودُ الممالك

رسمتها السنابك

والركابان : ميزان عدل يميل مع السيف

حيث يميل

***

اركضى أو قفى الآن .. أيتها الخيلُ :

لستِ المغيرات صبحا

ولا العاديات – على الأرض – ضبحا

ولاخضرة فى طريقك تُمحى

ولاطفل أضحى

إذا مامررت به ... يتنحَّى

وهاهى كوكبة الحرس الملكى..

تجاهد أن تبعث الروح فى جسد الذكريات

بدقِّ الطبول

اركضى كالسلاحف

نحو زوايا المتاحف..

صيرى تماثيل من حجرٍ فى الميادين

صيرى أراجيح من خشبٍ للصغار – الرياحين

صيرى فوارس حلوى بموسمك النبوى

وللصبية الفقراء حصاناً من الطينِ

صيرى رسوماً ... ووشماً

تجف الخطوط به

مثلما حفَّ – فى رئتيك – الصهيل !

(2)

كانت الخيلُ - فى البدءِ – كالناس

برِّيَّةً تتراكضُ عبر السهول

كانت الخيلُ كالناس فى البدءِ

تمتلكُ الشمس والعشب

والملكوتِ الظليل

ظهرها... لم يوطأ لكى يركب القادة الفاتحون

ولم يلنِ الجسدُ الحُرُّ تحت سياطِ المروِّض

والفمُ لم يمتثل للجام

ولم يكن ... الزاد بالكاد

لم تكن الساق مشكولة

والحوافر لم يك يثقلها السنبك المعدنى الصقيل

كانت الخيلُ برِّيَّة

تتنفس بحرية

مثلما يتنفسها الناس

فى ذلك الزمن الذهبى النبيل

***

اركضى ... أو قفى

زمنٌ يتقاطعُ

واخترتِ أن تذهبى فى الطريق الذى يتراجعُ

تنحدرُ الشمس

ينحدرُ الأمس

تنحدر الطرق الجبلية للهوَّة اللانهائية

الشهب المتفحمة

الذكريات التى أشهرت شوكها كالقنافذِ

والذكريات التى سلخ الخوفُ بشرتها

كل نهر يحاول أن يلمس القاع –

كل الينابيع إن لمست جدولاً من جداولها

تختفى

وهى ... لاتكتفى

فاركضى أو قفى

كل دربٍ يقودك من مستحيل إلى مستحيل !!

(3)

الخيولُ بساط على الريح

سار – على متنه – الناسُ للناسِ عبر المكان

والخيولُ جدارٌ به انقسم

الناس صنفين :

صاروا مشاةً وركبان

والخيول التى انحدرت نحو هوة نسيانها

حملت معها جيل فرسانها

تركت خلفها : دمعة الندى الأبدى

وأشباح خيل

وأشباه فرسان

ومشاةٍ يسيرون- حتى النهاية – تحت ظلال الهوان

أركضى للقرار

واركضى أو قفى فى طريق الفرار

تتساوى محصلة الركض والرفض فى الأرض

ماذا تبقى لكِ الآن ؟ ماذا ؟

سوى عرقٍ يتصببُ من تعبٍ

يستحيل دنانير من ذهبٍ

فى جيوب هواةِ سلالاتك العربية

فى حلبات المراهنةِ الدائرية

فى نزهة المركبات السياحية المشتهاة

وفى المتعة المشتراة

وفى المرأة الأجنبية تعلوكِ فى ظلالِ أبى الهول

( هذا الذى كسرت أنفه *** لعنة الإنتظار الطويل )

إستدارت – إلى الغربِ – مزولة الوقت

صارتِ الخيلُ ناساً تسيرُ إلى هوَّةِ الصمت

بينما الناسُ خيلٌ تسيرُ إلى هوَّةِ الموت !!
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 05-03-2009, 02:04 PM   #20
منية الشادلى
عضو نشيط
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2009
الإقامة: الأمل الدائم
المشاركات: 124
إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى منية الشادلى
إفتراضي كيف تكونين حبيبتي ..ولا أخرج على النص

الشاعر نزار القباني

لا أستطيع أن أكون تقليديا
عندما أحبك.
ولا أن أكتب نصا عاديا
لواحدة غير عادية ..
فأنت امرأة أخرى
و ثقافة أخرى
و حضارة أخرى
ولغة لم تتشكل مفرداتها بعد...
و مهمتى الأولى هي أن أخرج
على النص..
و أكتب لك شعرا خارج المألوف
و أجعل منك امرأة خارج المألوف

أنا لا أحبك.. فقط
و لكننى أشعر بمسؤوليتي عنك
منذ أن كنت ترضعين حليب أمك
حتى أصبحتى ترضعين دمائى..
أشعر بمسؤوليتي
عن الكتب التى تقرئينها
و الموسيقى التى تحبينها
و سرويل الجينز التى تلبسينها
و الأفكار المتطرفة التى تحملينها
أشعر بمسؤوليتي
عن كل شعرة تسقط منك على قميصي..
و كل دبوس تنسينه فوق و سادتي
و كل طعنة نجلاء تتركينها
على ضفاف فمي..

أنا لا أحبك .. فقط
ولكنني أدرس سيرتك الذاتية
من القرن العاشر قبل النهد..
الى السنة المليون
بعد ظهور الحياة فوق شفتك السفلى..
ومن الشامات المرشوشة كحب
السمسم على كتفيك..
الى آخر خواتم عمودك الفقري

أنا لا أحبك .. فقط
ولكنني أحاول أن أخلخل ذاكرتك
و أزعزع طمأنينتك
و أرمي حجرا في مياه البحر الميت
و أغسل دماغك..
من كل التابويات ...و الخرافات..
و الأقوال المأثورة..
و اشعل الحرائق في ثيابك الفولكلورية..
و انتماءاتك القبلية..
و أمزق كل الأحكام الشهريارية..
التى حكمت على جسدك الجميل
بالأشغال الشاقة المؤبدة.
__________________
"من لا يحب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر"( شاعر الخضراء أبى القاسم الشابي)
منية الشادلى غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .