العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > مكتبـة الخيمة العربيـة > دواوين الشعر

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة فى مقال ثقتي بنفسي كيف أبنيها (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب العقل المحض3 (آخر رد :رضا البطاوى)       :: اللي يرش ايران بالمي ترشه بالدم -- والدليل القناصه (آخر رد :اقبـال)       :: The flags of love (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: نقد كتاب العقل المحض2 (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب العقل المحض (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال القواعد الأساسية للحوار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: انـا لن اطلب من الحافي نعال (آخر رد :اقبـال)       :: فـليسـمع البعثيون غضبـهم (آخر رد :اقبـال)       :: حقيقة (آخر رد :ابن حوران)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 21-02-2009, 10:44 PM   #11
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

11-نسخة مصورة …

من خريطة الطريق



(أ)



الأسد …

الرئبال …

الدجال …الأمريكي

والذئب البريطاني

أغرق في اللعبة

ركب الموجه

وتذكر ذاك العهد المنسي

وتذكر هذا الكرسي … الهزاز …

ومملكة …

_ لا تغرب عنها الشمس

وتذكر أحلام الأمس

إذ …

ألقته الأقدار على وجه الأرض

والرفض الرفض

من أقصى الهند …

إلى أدنى الأرض

لم يتذكر ما ذكرته الأيام …،

وأن الشمس الغاربة اندثرت

في كل خطوط الطول …،

وكل خطوط العرض

لم يستطع أن يدفن خيبته …

في ثلج الوقت …،

وزيف الومض

وتذكر كيف تخادع …

حتى خدع البدو …

وأغرى

_ في بسمته الذئبية… _

أو غضبته _ الذؤبانية _

بعض رعاه الغنم



( ب)

أو ما سئمت هذي الأغنام ؟

فقد استلقت لتنام

وتغط غطيطاً حراً…

أو تدعو لسلام

يغمر وجه الأرض …،

ويرفع كل الأعلام

رضيت هذي الأغنام

أن تستلقي …

في ضوء الشمس الشتوية …

تعلك ما يطلع من حسكٍ مرٍ …،

في بيداء الأحلام

أو تستلقي …

تتنظر ما يرسله عاما ً تلو العام

من نصبوا فوق جبين الصبح

الأصنام



الذئب البريطاني

ركب الموجه

أغرق في اللعبه

وتذكر ذاك العهد المنسي



(ج)

يا هذا الأسد …

الرئبال …

الدجال الأمريكي

تلك خريطتنا …

أقصد _ عفوا _ تلك خريطتكم

قسم ما شئت

أصدر نفسك …،

أنت على صدر المائدة المكتظة …

بدجاج الوقت



أعط الذئب الأجنحة الرعشاء …

ليلتحف الصمت

أعط الثعلب

فهو مناور

ومداور

يستأسد حيناً …

يزأر حين يكف الصوت

وإذا احتار …

اختار البهت(*)

وسيعطيك ..

_ إذا انتفخت أوداجك … _

كل ذرائعك الشنعاء

وهو عليم …،

يوصي كل مساء :

لا عبرة للبلهاء

فاذبح ما شاء الذبح …

وقسم ما شاء الجبناء

إنك ربٌ للبلداء

إنك سيدهم …

والكل إماء



أما يده الشولاء

فستلقي في فكيك …

جميع عظام المائدة …

عشاءً …

بعد عشاء



أما الدب الروسي

وهو المتهالك من زمن مطوي

وهو صديق الرئبال …

الدجال الأمريكي

وهو الغارق في عطن الأرض …،

المكوي بنار الخيبة …

في الشيشان

فيؤدي كل صباح …

صلوات الحسرة للأمريكان

ويحاول …

ستر فضيحته الآن

والبوشان (**)

متفقان

_ من بعد الحرب الثانية…

وحتى الآن _

أن تغرق كل مراكبنا …

حتى تأكلنا الحيتان

أما الفيل الصيني

وهو الضخم الجثة …

لكن دون دوي

يؤثر دوما ً أن يحبس صوته

ويحاكي _ في بله _

موته

وهو يخاف …

على الأرباح السنوية

في كل الأسواق العربية



————

(*) البهت : لغة في البهتان .

(**) ليسا هما :
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 05-03-2009, 11:41 PM   #12
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

13-نِـداء



يتغير فى قلبك شكل العالمْ

هلْ تعرف أنك وَحْكَ …

تمتلك السيف الحاسِمْ ؟

هلْ تعرف أنك ميزان العدلِ …

بهذى الأرضِ … ؟

وأنكَ كالسيل العارمِ ؟

يجتاح الأرضَ … وإما يُمْطرُ …

يُطلْع زَهْراً …

ويحيل القفزاءَ براعِمْ

= من أنتَ ؟

- حصانٌ يطفر فى الآفاقِ …

وإيمانٌ صارِمْ

وَجْهكَ قنديلٌ …

وخطاكَ معالمْ

وفؤادكَ حين يرتُلُ أنشودَتَهُ

يبصقُ فى وَجْه الغاشِمْ

والساعِد مفتولٌ ،والكف عزائِمْ

- من أنت ؟

وفى أى زمانِ كنت ؟ …

= زمانك يبدأ مُذ صَدَعَتْ آيات

التنزيل …

وحتى مشرقكَ القادِمْ

- من أنت ؟

= أنتَ المستخْلَفُ فى هذا العالمْ

تمتلك العزةَ …

تمتلك الأرضَ …

ويرهبكَ الطاغوتُ الظالمْ .

بيديكَ تحيل الأجبالَ هشيماً …

بيديك … وتهوى فوق الصنم القائِمْ

- أمىٌ … ؟

=ما ضَرَّكَ إنك فى إيمانك عالمْ

هاجرتَ … ومازلتَ تهاجِرُ …

كى تُسقط أربابَ الجبروتِ الجاثمْ

أنت القادمْ

أبْصِرُ وَجْهكَ عبر الأفق القاتمْ

أبصر ساعدك المفتولَ …

يُعرّى أقْنِعَةُ ويزيح مظالمْ

أنت الأقوى

أنت الأبقى

أنت السيفُ الحاسِمْ

أنت القادِمْ

أنت القادِمْ
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 05-03-2009, 11:43 PM   #13
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

14-الملحمة

كفى أنَّ وَجْهىَ مازال بينَ المدنْ

يشكل وَجْهاً لهذا الزَمَنْ

كفى أن أيدى الجناة ارتضَتْ …

أن تهونَ وأن تمتَهَنْ

وها هو وَجْهى لمْ يستكنْ

ومازلتُ حدَّ الحسامِ الأمينِ …

ومازلتُ وهْجاً يزلزل هذا الوهنْ

وَجْهى المستباحْ

طالعُ كالصباجْ

مشرقٌ كالضحى

مُفعمٌ بالجراحْ

والدماء التى اساقطتْ …

أرَّخَتْ مِنْ جديدٍ … وأهدت لمنْ

يرتمى فى المدى وردةَّ من دِماىْ

وردةٌ مِنْ فؤاددىَ …

- هذا الذى صارَ فيكم مِداداً وسيفاً - …

وأنشودةً من جواىْ

وَجْهى المستباحْ

والأكف الخؤونة … ما أَشهرتْ سَيفها

أشْهَرَتْ زيفِها

فى الذرى والبطاحْ

الأكف الخؤونة ما أشهرتْ سيفها

كى تعيدَ إلى القدسِ معنى الكفاحْ

وَجْهى المستباحْ

واالملايين – هذى التى أقعدتها الخياناتُ …

عن مجدها- …

ماتَ فيه البَواحْ

* * *

- من أنا ؟

= إننى طارقٌ حين أوحى إلى البحر …

أن القناديل طالعةٌ والصواعق

إننى خالدٌ حين أوحى إلى الدهر …

أن البعير – وإن طال عيش المهانةِ – نافقْ

- من أنا ؟

= كنت يوماً تجول خيولى فى قرطبةْ

كنت يوماً أجوبُ المدائنَ …

أغرس فيها الظُبى الغاضِبًةْ

- من أنا ؟

= كنت يوماً أشد الصفوفَ …

وأزجى البيارقْ

كنت أشعل فى الغاصبين الحرائِقْ

كنت أمضى إلى الله وجهى …

إلى الله عزمى …

وفى الروح أنشودَةٌ لا تفارقْ

- من أنا ؟

= إننى جذوةٌ تحتوى ذا المدى

من أقاصى المشارقِ

طالعُ كالنهارِ …

وإن كان وجهى رفيق المشانِقْ

مفعمٌ بالأناشيدِ …

تلك التى ما ارتضَتْ أن تنافِقْ

قاطع كالسيوف = الحقيقةِ …

أهوى المنونَ = الحياةََ …

وأرفض ذلَّ الدقائِقْ

فى فؤادى تعدو الخيولُ …

وتهوى المطارِقْ

فى جبينىَ … كوكبةٌ من فوارسَ …

تعدو إلى الشرقِ …

تعدو إلى الغربِ …

تفتح كل المغالقْ

- من أنا ؟

= إننى … واضحٌ كالحقائِقَ

* * *

كنت أشعل فى الغاصبين الحرائِقْ

كنت أمضى إلى الله وجهى …

إلى الله عزمى …

وفى الروح أنشودَةٌ لا تفارقْ

- من أنا ؟

= إننى جذوةُ تحتوى ذا المدى

من أقاصى المغاربِ …

حتى أقاصى المشارقِ

طالعُ كالنهارِ …

وإن كان وجهى رفيق المشانِقْ

مفعمٌ بالأناشيدِ …

تلك التى ما ارتضتْ أن تنافِقْ

قاطع كالسيوف = الحقيقةِ …

أهوى المنونَ = الحياةَ …

وأرفض ذلَّ الدقائِق

فى فؤادى تعدو الخيولُ … وتهوى المطارِقْ

فى جبينىَ … كوكبةٌ من فوارسَ …

تعدو إلى الشرقِ … تعدو إلى الغربِ …

تفتح إلى المغالقْ

- من أنا ؟

= إننى … واضِحٌ كالحقائِقْ

* * *

بعت نفسى إلى اللهِ …

ما بعتها للملكْ

بعت نفسى إلى اللهِ … ما خُنْتُها …

والخياناتُ عَهْدٌ وصَكْ

والقميصُ الذى قُدَّ من دُبرٍ …

شاهِدٌ ما أفَكْ

والدرك ؟

من أباحَ الدرك ؟

من أعاد الفتوحاتِ … فَتْحاً

لهذى السجونِ … ؟

ومن عَلَّم الأرضَ أن تُنْتَهكْ ؟

واقفٌ فى الحلكْ

والضياء الذى فى الفؤادِ …

يُزُمْجِرُ يقتلع العتمةَ الجاثِمةْ

والصهيل الذى تسمعونْ

اشتياقٌ إلى لحظةٍ قادِمهْ

والدماءُ التى تبصرونْ

لم تكنْ مأتمهْ

إنها الملحمَةْ …

إنها الملحمَهْ

إنها الملحمَهْ .
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 05-03-2009, 11:45 PM   #14
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

15-الطريق إلى رُوما
توطئةٌ :

وَعْدَ تحدثنا به كتب الصحاحْ

الفَجْرُ فى الآفاق متقٌدُ الوشاحْ

وبقلبِ ” روما ” سَوْفَ تصهل خيلُنا

وبقلبِ ” روما ” سَوْفَ تحملُنا البِطاحْ

وَعْد ” سراييفو ” ستكتُبه …

ليمتدَّ المدى نُوراً ، ويمتدٌ الصباحْ

وَعْدٌ لنا … أنا سنفتحها …

سندخل قَلبها ، وسنلتقى فى كل ساحْ

ونقيمُ فى أرجائها منْ هَدْى مصحفنا

دعائمَ للهدايةِ والصَّلاحْ

(1)

…” وزينبُ ” تعرف وِجْهَتهَا

وتعرف أن الطريقَ طويلْ

وتعرف أن الأسى والتوحُّشَ …

والضَرْبَ فى طرقاتِ المدى المستحيلْ

رداءٌ لها فوقَ هذى الخيولْ

( الخيول التى يشهَق الجمرُ فى جَوْفها

وتعيد كتابةَ أيامها باللظى … والصهيلْ )



…و ” زينبُ ” تعرف وجهتها ،

والمدى حالمٌ فى رؤاها ، …

المدى حالمٌ والزمان القتيل

و”زينب”تعرف وجهتها

هلْ لها أن تهاجرِ فى وَحْشَةِ الدربِ … ؟

تكتب فوق المفازاتِ أحلامها …؟

وتؤمُّ السرابَ الجميلْ ؟

هلْ لها أنْ تعاوِد إيقاظ فرسانها

بين هذى الطلولْ ؟

هل لها

وَهْى تدخل فى ساحة الموتِ … ؟

أن تشترى وَجْهها …

من أيادى القراصنةِ المستبدَّينَ …

بالصُبْح فوق ثراها الظليلْ ؟

هلْ لها … والليالى تعاوِدها بالتشرُّدِ

تقتل أبناءَها …

وتحاصرِ فيها الحدائق بالنارِ …

تَمْحو من الكونِ رسماً لها ؟

هل لها أن تبوحَ

بكل الذى فى الفؤادِ العليلْ

(2)

آهِ … يا زينبُ المستبدَّةُ بالقلبِ …

( قلبى الذى تتغشاهُ هذى الرزايا

وهذى الفُصول )

آهِ … يا زينبُ المستبدَّةُ بالروحِ …

( روحى التى أثقلتْها المساءاتُ بالحزنِ …

إذ تشتهى أن تطولْ )

آهِ … يا زينبُ المستريحةُ مِنْ زَمَنٍ …

فى مروج النخيلْ

لستُ أعرفُ من أين جئتِ بكل الذى

فى الفؤادِ من الوَجْدِ … ؟

من أين جئتِ بكل الذى

فى البكاءِ من السُهْدِ … ؟

من أين جئت ِ بكل الذى فى الحنينِ …

من الودَّ ؟

من أينَ جئت بهذا الغرامِ النبيلْ ؟

آهِ … يا زينبُ المستبدةُ بى

هلْ ترى تستبدين بى مرةَّ واحدَه

أمْ ترانىَ انتظر المستحيلْ ؟

(3)

هى الأرضُ …

تعرفُ منْ قتلوا الوردَ فى وَجْهِها

والحدائقْ

هى الأرضُ …

تعرفُ مَنْ يشْنُقُونَ ابتهال المواسم فيها

وتعرف من أشعلوا فى ذراها الحرائقْ

هى الأرضُ …

لا قطرةُ الماءِ جفَّتْ بها

ولا صَوَّحتْ فى ربُاها الزنابِقْ

هى الأرضُ …

فتح الجدودِ على خدَّها …

مشرقٌ كالحقاقْ

هى الأرضُ نورّ مسابِقْ

هى الأرضُ نورٌ ونارٌ …

وميعادُ فَجرٍٍ مسابِقْ

هى الأرضُ … وَجْهى وروحى …

وقيثار حرفى الذى لا يُنافِقْ

هى الأرضُ … والمسْجِدُ المترامى

- الترابُ الطهورُ -

وصَوْتُ المآذنُ …

والريحُ تَصْفُر فى كل شَاهِقْ

هى الأرضُ … عِرضى …

وعمرى الذى حاصرتْهُ المطارِقْ

وصَوْتٌ لهذا المدى المتسربلِ بالدمَ …

فى كل باكٍ وعاشِقْ

هى الأرضُ …

وَهْى دماى التى باركتْها الفتوحْ

وزَفَّتْ إليها الخيول التى …

طهَّرتْها الرقائِقْ

هى الأرضُ … نورٌ من الله يزهو بأبهائها

وبأحنائها …

وبكل المغاربِ فيها … وكل المشارقِ

هى الأرضُ … نسكنُها وَهْى تسكننا …

وتمدُّ البسائط فى جوفنا …

وترصُّ النمارِقْ

نستريحُ … إليها …

ولا تستريح إلى غَيْرنا …

عَرَفتَنْا زماناً وما عَشِقَتْ غَيْرنا

رَفَعَتْنا عن الدنس النرجسىَّ …

وطارتْ بنا نحو أسمى العلائِقْ

هى الأرضُ …

فيها أخى … وصغيرتُهُ …

والجديلةُ – ذيل الحصانِ – على ظَهرْها

ذكرَّتْنى بأمى التى غيبَّتها الجراحات …

فى جوفها فى زمانِ التراشُقْ

ذكرَتْنى بأمى التى ترقب الآن وجهى

وتمسحُ عَنْ جبهتى حُزْنى الأخرسَ …

المشرئبَّ – كألسنةٍ من لهيبٍ بصدرى –

- وسَوْسنةٍ مِنْ وجيبٍ بروحى -

- التى عَذَّبَتْها المشانِقْ -

هى الأرضُ …

إرثى … ومن باعَ إرث الجدودِ …

فلابَد يوماً يبيع الطفولةَ …

لا يحتفى بالوليدِ …

ولا يحتفى بالحفيدِ …

ولا يحتفى بالعقيدةِ …

يسكُبها فى ضلوعِ الصغارِ = الشقائِقْ

هى الأرضُ …

” زينبُ ” حين يخالجها وَجْهُ أبنائها …

فى شعاب الحياةِ …

فتشهقُ فى وجنتيها الدقائِقْ

هى الأرضُ …

يا أيها العِرضُ …

يا أيها الرفضُ …

يا أيها الثَمَرُ الغضُّ … في مهجتى

هلْ يجئُ زمانٌ …

نحاول فيه التردّى من القاعِ …

يقذفنا القاعُ نحو السَوَامِقْ

هى الأرضُ …

وَهْى الجِنانُ …

وهذا الزمانُ الأبىُّ …

الذى يصهل الآنَ فى قلبِ ” روما ”

ويملؤها بالفيالقْ

هى الأرضُ

نرسمها فى كراريسنا …

حين كنا على مَقْعَدٍ الدرسِ …

نُنْشِدُها … ونغنى لها …

خالداتِ اللآلى … فى الأمسياتِ السوابقْ

هى الأرضُ …

هذا اللظى … والجَنَى … والندى

والمروج التى تعرف القادمين إليها

على متن هذا الغبارِ الكثيفِ …

ومن فوق هذى السوابقُ

هى الأرضُ … يعرفها الصالحونَ وتعرفُهم

هى الأرضُ يعشقها الفاتحونَ وتعشقهم

وتبوح لهمْ بالذى فى الفؤادِ مِن الوَجْدِ …

حين تعاودهم – وتعاوِدها –

غَمَراتُ الأسى …

وتحاصِرُهم

– وتحاصرِها – ضائقاتُ البوائقْ



(4)

دمى يتسربُ … فى الأرضِ …

يُعْلن عشق الورودْ

و” زينبُ ” تعرفنى حين يهطل هذا الدمُ …

المستهامُ الفريدْ

دمى يتسربُ فى الأرضِ…

يغذو عناقيدَها ، ويزفُّ القصيدْ

و ” زينب ” … تبصرِنى …

حين مرَّ الشهيدُ على جَفْنها …

فى صلاة التهجُّد عِنْد السُجُودْ

دمى يتسرَّبُ فى الأرضِ …

يكتب بعض الحروفِ التى …

سَوْف يطلع مِنها الربيع الوليدْ

و ” زينبُ ” تهتف بى … أن : تقدَّمْ

دماؤك عنقودُ ضَوْءٍ …

وذكرى صلاةٍ ، وخفق سُجُود

دماؤكَ …

لا يعرف الخانعُون بأن الذى …

أَهْرقُوهُ سيطلع مِنْ كل صَوْبٍ …

ويُزْهِرُ فى كل عيدْ

دماؤك …

لا يعرف الميتونَ بأن الحياةَ …

التى غرسوا – حينما قتلوكَ –

ستقتلهمْ

وترصُّ الأزاهرِ مِنْ فوقِ شاهدةِ القَبْرِ

قَبْرِكَ هذا الذى فيه نَفْحَةُ مسكٍ …

وَرَيَّا شهيدْ

و “زينب ” تهتفُ بى أنْ : هلمَّ …

على ساحة النورِ للحقَّ خَطْوٌ …

وللفَجْرِ أنْشُودَةُ تُسْتَعَادُ …

وأنت الذى سيعيدْ

وأنت الذى سيعيدُ … إلى الأرضِ …

فرحتها

حينما يلتقى ذا الشَجَى بالشَجَى

والغريبُ المصفَّدُ فى قَيْدِهِ …

بانفساحَِ الوُجُودْ

جناحكَ … طِرْبهما حيث شِئْتَ …

ورفرفْ كما شِئْتَ …

ها أنتَ حُرٌ … وها همْ عبيدْ

و ” زينبُ ” تهتفُ بى :

إنّ روما التى عَشَقَتْكَ …

تظلُّ على لهفِ الانتظارِ …

فتطفُر فى مقلتيها الدموعُ …

ويصهلُ فى وَجْنَتَيْها النشيدْ

وروما التى عَشَقَتْكَ …

ترفرفُ فى شَفَتَيْها النبوءَةُ …

تعرفُ أنك فارِسهُا المرتجى …

وفتاها المجيدْ

وروما التى عشقتْكَ …

على صَدْرِها يرقُدُ الطيرُ …

فى شوقهِ السرمدىّ الودودْ

على صَدْرها يتوهَّج عِطْرٌ

أعَدَّتْهُ مِن ْزمنٍ …

خبَّأتْهُ بصندوقها للحبيب الوحيد

* * *

هى فى انتظارك … واللهيبُ بصَدْرِها

حُرقٌ … ، وفى العينينِ يطفُر نُورُ

عَشَقتْكَ منذ تَسَمَّعَتْ فى الأرضِ …

خطوكَ فَرَّ مِنْهُ الظلمُ والديَجورُ

ورأتْكَ تفتتح المدائنَ فارتدتْ

حُلاً أعَدَّتْ وَشَيْهُنَّ الحُورُ

هى فى انتظااركَ … شرفةُ التاريخِ فى

لهف إليكَ وَوَجْهها المأسورُ

هى فى انتظاركَ ، والطريقُ لقصرها

وَحْشٌ وثعبانٌ يَصئُ وجُورُ

حيناً ترفرفُ حَولْ “مكة ” روحُها

ويرقَّ فى أحْشائها البلَورُ

حيناً تسافِرُ فَوْق مَتْن أنينها

للقدسِ … يَجأَرُ فى سُراها النورُ

وإلى المدينة شَجْوُها وحَنينها
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 05-03-2009, 11:47 PM   #15
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

16- دمي ..سلم للعروج

(1)

دَمى صارخٌ فى المدى

دمى صارخٌ فى القبورْ

دمى نبضات السما

وفى قلبىَ الغضَّّ نبضُ المسيرْ

دمى وَشوشاتٌ يرجعها البَحْرُ …

يرسمها الموجُ فى شهقاتِ الطيور

دمى وَهَجُ …

والدجى قاتل الأبرياءِ … ،

الدجى محنةُ وعبورْ

دمى ، أيها الراكضونَ إلى الفَجْرِ … ،

يعرفُ أن المسار إسارٌ …

وأن الضحايا كثيرْ

دمى خفقاتُ الروابى

دمى صدحات الطيورْ

دمى للمواسمِ أنشودَةٌ المجْدِ…

يا حينَ … تَغْدو العصافير لحناً يثورْ

دمى سوف يرسمه الخطوُ فى كل فَجِ …

يفك الأسيرَ من الأسْرِ …

يهدم كل القلاع الكئيبةِ …

يمضى ليرسم شكل المصيرْ

دمى ، …

والحياةُ التى شوَّه الأغبياءُ تفاصيلها

كل يومٍ تدورْ

دمى فلَكٌ يستدِيرْ

( أيها الهاتفونَ من القلبِ …

يا جمعَ أمتنا المستكينْ

أيها القادمون من الليلِ … ،

يا رَجْعَ صَوْتِ السنينْ

أيها النائمونَ على القهرِ …

يا خَفْقَ هذا الضياءِ الحزينْ

أيها المسلمونْ

هذه لغة الظالمينْ

هذه طعنَةُ الأغبياءِِ لصَدْرِ الأباةِ …

لظهَرِ الأباةِ …

لوجْهِ الألى أسلموا …

روحهم …

للنداءِ الأمينْ

هذه لغة المرجفينَ …

وهذى حصون المدينة أنتْم

وهذى الجباهُ الأبيةُ لا تَسْتَكينْ

هذه لغة المرجفينَ …

وهذى أراجيفهم ، والخَبال اللعينْ

أضلُعٌ يتلظى بها الحِقْدُ …

لا تستريحُ إلى همساتَِ اليقينْ …

ولا ترتضيها الحروفُ التى يفعمُ …

الصِدْقُ نَبْراتهِا …

وتغشَى السكينة أصداَءها والرنينْ

هذه لُغَةُ الخارجين على الركبِ …

حينَ تسارعَ فى القَفْرِ سَيْر الخيولِ …

التى قطعتْ كل هذى المسافاتِ …

لا تستكينْ

أيها القائمونْ

دَمُكم دْرِعكم

دَمُكم مَجْدكم

دَمْكم نورِ دَرْبكم المستبينْ

دَمْكم سلَّمٌ للعروجِ …

إلى ربّكم فى الزمانِ الضنينْ )

(2)

أىُّ هذى العصافيرِ تبدأ مِنْ شفتيكَ …

وأىُّ البلابلُ فى قلبك البلبلىّ الحزينْ

أى هذى الخيولِ بأوراقك الصامداتِ …

وأحْداقكَ الساهراتِ الجفُونْ

أىُّ هذى الخيول تصولُ …؟

تسافرِ أشواقها – فى ضلوعكَ –

( هذى القفارِ المليئةِ بالشوكِ والعَوْسجِ

وهذى المروج التى تشتهيها …

المروج التى بَعْدُ لمْ تَنْضجِ …

وهذا المدى المستريحُ …

إلى سَطْوَةِ الرَهَجِ

آهِ . يا وحشةَ السائر المُدْلجِ )

أىُّ هذى الخيولُ تجيكَ فى زَمنٍ مستكينْ ؟

أيها سَوْف تركبُ … ؟

خيل الفتوح التى سافَرتْ فوق هام السحابِ …

وجاسَتْ خلال القرونْ ؟

أمْ خيول االألى هاجروا فى زمانِ

انكساركَ …

حين استحلتَ غريباً تجوبُ السنينْ

ولا تلتقى بالقلوب النقيَّةِ …

ولا تلتقى بالنفوس الأبيَّةِ …

ولا تلتقى بسوى الخانعينْ ؟

هلْ تراك قرأتَ زمانكَ … ؟

ثم ارتحلتَ … إلى حيث صِرْتتَ …

وحيداً تجوبُ القِفار

ويمضى النهار وراء النهار

ولا شىءَ يطفى الأوارَ …

ولا دمعةٌ يستريح بها القَلْبُ …

لا عبرة تَستريح بها الروحُ …

من ألم الانتظارْ

هلْ تراك وحيداً ستبقى …

وقد قتلوا رِفْقَقَةَ الدربِ …

( هذى المشانق تشهد يوماً عليهم

وهذا السياط التى فى يديهم

وهذى التباريحُ فى قلب كل الصغارْ

سَوْف يذكرها الأمسُ لليومِ …

واليومُ للغَدِ …

والغَدُ يعرفُ كيف يفكُّ الإسارْ ؟ )

هلْ تراكَ وحيداً ستبقى ؟

صمودك ضَوْءٌ وأنت النَهارُ …

وقلبك شوقٌ وأنت انهمارْ

وحرفك رُمْحٌ وسيفٌ …

وأنت الكنانةُ والغِمْدُ …

أَنْت القرارْ

وخطوكَ … هذى المعالمُ …

هذىِ الجموعُ التى …

سوفَ تقفز من خاطر الفَجْر …

حيث الضحى شاطئ الانتصارْ

هلْ تراك وحيداً ستبقى ؟ …

وهذى حياتك بين الطعانِ…؟

وهذى سفوحُ بلادك نهبٌ …

لأيدى التتارْ

التباريحُ يا صاحبى كَثُرتْ …

والأسى عالقٌ فى ربُوُع الديارْ

(3)

من داخل قلبى

من داخلِ سِجْن مشاعرى الدامية الحمراءْ

أكتبُ يا قطان الأرض القاحلة الجرداءْ

أكتب عن موت الأطفالِ وموت الشرفاءْ

أكتب عن كل الشهداءْ

و ” سراييفو ” تبتعنى كالظلَّ …

وأرقبها فى استحياءْ

وبعينيها صورٌ سَوْداءْ

صورٌ لجميع مدائننا المهزومةِ …

فوق خرائطنا العمياءْ

وبفوديْها عصفورُة حزنٍ داميةُ الريشِ …

وطيْرٌ – من ألمٍ يرقصُ مذبوحاً –

فى قلبى …

طيْرُ من وطنى الملقى فى الصحراءْ

( يا طيْر الأحزانِ … كفاك بكاءْ

ما عادَ بأضلاعى غير استجداء الأعداءْ

ما عادسوى الرقص على الأشلاءْ

يا طيْر الحزنِ المرسوم بتاريخِ يأكله الداءْ

وشعوبٍ يسكنها القَهْر …

ويلغيها الإعياءْ

يكفى ترجيع الأصداء

يكفى ترجيع الأصداء )

* * *

من داخل قلبى

حيث أعيش سجينا

وكبرتُ سَجينا

وهتفتُ : أريد الحرية نواراً ويقينا

أدعوكم يا جمع الأحجار الخرساءْ

أدعوكم و ” سراييفو ” تتبعنى

فى كل مكانٍ ،

ويعاودنى ألمٌ وعناءْ

أدعوكم :

أنْ تنفجروا فى وَجْه الآلهةِ …

الكاذبةِ الملساءْ

أوْ عيشوا – فوق الرقعةِ - …

أو موتوا أحجاراً صمَاءْ

واستمعوا أنشودَةَ موتى الخضراء :

دمى لغة التحدى واليقينِ

وعَوسجَة ستنبت فى الأنينِ

دمى يا أيها الطاغونَ لوحٌ …

ستقرؤه السنونَ إلى السنينِ

دمى وهجٌ ، وإشراقاتُ فَجرٍ

تعطّرهُ انسكابات الجفونِ

وترتحل النوارس فى دِمائى

وتنهمر البحارُ على جبينى

ويطلع من دمى وَرْدٌ وشوكٌ

ويزخَرُ بالرؤى زَبَدُ المنونِ

أنا سافرتُ فى كل اتجاهٍ

وأيقنت الرجوع إلى سفينى

وأسمعت المدى شَدْوى ولكنْ

غريباً كنتُ ما بين اللحونِ
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار





آخر تعديل بواسطة المشرقي الإسلامي ، 05-03-2009 الساعة 11:54 PM.
المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 05-03-2009, 11:55 PM   #16
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

17- دِماء العصافير

(1)

دِماء العصافير تعزفُ كيف تسيلُ ..

على راحة القدسِ عِنْد المساءْ

وتعزف : كيف تخط بكل الحروف الأبيَةِ ..

لحنَ الدِماءْ

وتعرف أن المساءَ المداهِمَ …

بالخوفِ والحزنِ واليأسِ …

مُتَّسَعٌ للرجاءْ

دِماءُ العصافيرِ لحنُ شجىٌ …

وزَهْرََةُ فلًّ ، ورمز عَطاءْ

دِماء العصافير دَرْبٌ إلى الكبرياءْ

فَمَنْ يحمل العبء عَنْ منكبىَّ … ؟

ومن يحمل الهمَّ من قلبى االمتفطرَّ …؟

مَنْ ذا يعيد إلى الروح عِطْر الإباءْ ؟

ومن يكتب الآنَ عن زَهْر ” يافا ” … ؟

وعن عطر ” حَيْفا ” … ؟

ومن يستعيد من الصفحاتِ التى …

تنتمى للضياءِ … الكرامةَ … ؟

( تلك التى بابُها مُقْفَلٌ فى عصورِ البغاءْ )

ومن يشترى للصغيرةِ خبزاً ودفْتَرْ ؟

ومن يصطفى للمروءاتِ هذا الحسامَ …

الصقيل المغَبَّرْ ؟

ومن يََفْتَحُ الجُرْحَ … ؟

كى تستريح العصافيرُ…

فوق الغصون التى كادت الآنَ …

أن تَتَبَعْثَرْ ؟

(2)

دِماء العصافير …

تعرف كيف يكون اللقاءْ

وكيف يكون التشوق للفَجْرِ …

ملحمةَّ للضياءْ ؟

وكيف توشَّى بحمرتها الشفقِيَّة …

وَجْهَ السماءْ ؟

وترسم فى الأفقِ لوحة عشقٍ …

وأنشودَة تتغنَّى بها صفحاتُ الفضاءْ ؟

دِماء العصافير مَجْدٌ وسنبلةً وإرتواءْ

وليلٌ يجسد صَبر الألى بايعوا الأنبياءْ

دِماء العصافير لونَّ يخضَّبُ بالموتِ …

أغرودةَ الكبرياءْ

ومن سَيْله يكتب الشهداءْ

دِماء العصافير لا تعرف الإنحناءْ

ولا تعرف الخوفَ حين يداهمها الجبناءْ

فَمَنْ للعصافير حين تسافِِر فى دَمِها ؟

أو تهاجرِ معلنةً فى جحيم الشتاءْ ؟

أن زَهْرةَ فلٍ …

ستنبث فى خطراتِ الربيعِ …

وفى خفقاتِ الدعاءْ

فمَنْ للعصافير يا سُفُنَ العشقِ …

حين يغادرها البَحْر والموجُ …

تضربُ فى عطش الرملِ دونَ ارتواءْ ؟

ومن للعصافير …

حين يغادرها الَخريفُ المستخفّ …

بأوراقهِ …

بالجذور العميقةِ …

فى تربةٍ لم تجدْ بعض قطر من الماءِ …

فاعتادت الذلَّ فى ساحة الأشقياءْ ؟

ومن للعصافير … فى عَصْفِ هذى الرياح ؟

وفى وَسْط هذا العراءْ

(3)

يقولونَ : كَيْفَ عرفناكِ …

يا أمنا القدسَ …

كيف عَرفنا عيونك وسط الظلامْ ؟

وكيف اتّحدنا بقلبكِ …

كيف ائتلَقْنا بميدانِ حُبْكِ …

كيف انطلقنا إلى ساحة العرسِ …

دون انهزامْ

وما عرفوا …

أنَّ وَجْهَكِ فى دَفْتَرِ الدرسِ مُرْتَسِمٌ …

حين كنا صِغاراً يحطُ عليهِ الحمامْ

وأنكِ أشعلتِ فينا انتباهَ الحسامْ

وما عرفوا …

أنَّ هذا النبىَّ الأمينَ الذى …

سارَ ليلاً إليك

وفي ساحة للصلاةِ أقامْ

يُعلمنا أن يوماً سيأتى

نكونُ لك الوَعْد بالنصْرِ …

والخاطرَ المستهامْ

يقولونَ : كيف عرفناك ؟ …

هلْ تجهل العصافير معنى الشَجَرْ … ؟

وهلْ تَجْهلُ العصافير معنى الفضاءِ

الوسيعِ …

ومعنى السَفَر ؟

يقولون كيف عرفناكِ …؟

ها أنتِ فى دَفْتر الدرسِ مُنذ الصِغَرْ

وها أنتِ أنشودَةٌ فى المواسمِ …

منقوشَةٌ فى الحَجَرْ

يقولونَ : كيف عرفناكِ …

هلْ يَسْجُن الغَيْمُ قطر المطرْ ؟

وهل يُقْفَلُ البابُ فى وَجْهِ …

مَنْ دقَّ عند السَحَرْ ؟

(4)

للمآذِنِ أصداؤها

والعصافيرُ تعرف أصداءَ هذى المآذنِ …

تعرف كيف يكونُ الخشوعُ انتصاراً … ؟

وباباً إلى القدسِ … حيث الزمان انتظرْ ؟

للمآذِنِ أصداؤها …

و ” بلالٌ ” يؤذّنُ عِنْد السَحَرْ

وخطى القادِمينَ إلى الفَجْر …

لا تنحَسِرْ

ورؤى القادمينَ إلى الفَجْر …

لا تنتمى … للقريبِ من الدَهْر …

إنها تنتمى لجميع العُصُرْ

سيفها سَيْف ” خالِدْ ”

ورؤاها تجالِدُ مُنْذُ الفتوح الخَوالِدْ

وخطاها تسابق نحو ” البشارة ” …

فى كلماتِ ” الكتاب الكريمِ ” …

وفى كلماتِ ” النبىٌ الأمينِ “…

وفى صفحاتِ الأماجِدْ

ورؤاها حسامٌ وجُنْدٌ وقائِدْ

وانفلاتٌ من اليأسِ …

فى أغنياتِ الزمانِ المضيَّعِ فوق الموائِدْ

وطريق انتصاراتها … فرس جامح…

إذْ يجاهِدْ

للمآذِن أصداؤها …

والعبير الذى يطلع الآنَ …

من جِسْم هذا الشهيد الذى …

لَّفهُ هولُ هذى المشاهِدْ

عالمٌ من ظلالٍ … ، وفىءٌ مكابِدْ

للمآذنِ … أصداؤها .

ودماءُ العصافير عطشى لجيلٍ معانِدْ

ودماءُ العصافير …

ترفض من يشنقون ابتهال الأُلى …

ينتمونَ لهذا الحسامِ المجاهِدْ .

(5)

لا سيفَ إلا سيفك العَطِرْ

ورؤاكَ تاريخٌ له صُوَرُ

وعلى يديكَ تقومُ أزمنةُ

وتموتُ أخرى كلها أَشرُ

وبوجهك العزمُ الذى كتبَتْ

أصداءَه الآياتُ والسُوَرُ

وعلى سواعدك امَّحى ” كسرى ”

و ” القيصر ” المزعومُ يحتضِرُ

وبقلبِ روما للظى أرقٌ

وقوافلٌ للنصرتزدهر

وإلى مدائننا التى انتظرتْ

يوماً يصيح بساحِها الغُررُ

سيزف خطوك فاتحٌ بطلٌ

ويعيد هديكَ سائحٌ بَصِرُ

لا سيفَ إلا سيفك انطلقتْ

من بَرْقِهِ الأضواءُ والشَرَرُ

فالبوسنة البكماءُ باكيةٌ …

والقدسُ منذ سنين يَنْتظرُ

والطفلة انتظرتْ ولا أملٌ

فأصابها الإعياءُ والضَجَرُ

ورؤاك أصداءٌ مؤرَّقَةٌ …

وصحائفٌ بالشِعْر تبتدرُ

أطلقْ جوادك فالمدى أسَفٌ

والصبح من شَفَتَيْكَ يحتَضِرُ .

__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 05-03-2009, 11:59 PM   #17
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي




18- قصائد

(1)

شَجَـــن

شَجَن …

كان يملأ قلبى …

ويغمر هذا المدى حين أبدأ فيك ارتحالى

شَجَنٌ لا يبالى

وَقْعَ أرجل هذا الحصانِ الذى

يسكن الآن قَلْبَ انفعالى

شَجَنٌ …

لم يكنْ يحتويه الزمانُ …

ولا يحتويهِ حروفُ المقالِ

شَجَنٌ …

يتربَّع فى الروحِ …

وَهْى تسافِر من عصرها المتوجَعِ …

صَْوبَ عصور الظلالِ

شَجَنٌ …

صارخٌ فى القبور التى …

تتراءى بحجم البلادِ …

بحجم السهولِ … بحجم الجبالِ

شَجَنٌ …

عَرَفَتْهُ شجيراتُ هذا الطريقِ …

الذى كان يركض فيه الحصانُ …

وما عرَفتْهُ البلاد التى تلبس الآن …

ثوبَ الضَلالِ .

(2)

الحصــان

يا حصانَ القريض انطلقْ

هذه أرضنا اليومَ صارَتْ مِزَقْ

وجهنا اليومَ … يغرق بين نقيق الضفادِع …

لا روحنا تستريح …

ولا جرحنا يسترحُ …

ولا خطونا ينبثقْ

شمسُ هذا البلادِ التى …

يستبدُّ بها الخوفُ …

تغربُ …

لا الشرق شرقٌ …

ولا الغربُ غَرْبٌ …

ولا الليل للتائهينَ يرقْ

سبقنا … صارَ خمراً وزِقْ

ثم ها نحن … فى الحلباتِ …

الجميع استَبَقْ

(3)

انتساب

وانتسبتُ إليك

صريِ أهلى ودارى وأنشودتى

صِرْتِ لى كل شىءْ

صرت وجهى الذى يعرف المدنَ

التائهاتِ …

ويمضى … ووفى روحهِ عالمٌ من ظلالٍ وفىءْ

… وانتسبتُ إليك

ليس لى حين أرحل فى كل صوبٍ …

سواكْ

ليس لى حين أكتب عن خطوتى

غير ما تحلمين به فى رؤاكْ

ليس لى فى المدى …

غير بشرى عن الفَجْر تعْزفها مقلتاكْ

ليسَ لى … والمسيرُ طويلٌ طويلٌ …

سوى ضرءِ هذى المشاعر …

حين يلف الذرى ساعداكْ

ويحدثنى الفَجْر أنى …

سأرسم فوق المسا المددْلهمَّ …

نجوماَّ … وأنثرها فى مداكْ

… وانتسبتُ إليك

صرتِ أنت انطلاقى

وصرتِ انعتافى … ،

وصرتِ لوجهى ضَوْء الضحى …

حين تشرق فيه خطاك

… وانتسبتُ إليكِ …

وما عدتُ أعرفُ أىَّ انتسابٍ سواكْ

صِرْتِ محياىَ … صِرْتِ المَمَاتْ

صرتِ أنت التنسُّكَ …

صرتِ الصلاةْ

صرتِ وَجْهه المهاجِر …

لا يعرف التائهون … ،

إلى أىّ دَرْبٍ تقود خطاهُ … الحياه

__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 06-03-2009, 12:03 AM   #18
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

18-أصداءٌ … من كلمات الشيخ

(1)

كان الشيخُ يحدثنا …

عن أمتنا المهزومَةْ

ويقصُّ عبينا :

كيف وقفنا دون جوابٍ ؟

حين استعبدنا الخوفُ …

أدرنا الظهرَ لجيشٍ يغزونا ؟

وتنافسنا فى تقبيل الأيدى الملعونةِ …

تُعملُ فينا السّكينا ؟

كيف تلونا القرآنَ وما حرَّكَ …

فى القلب يقينا ؟

كيف نسينا : أن العالم يحتاج إلينا ؟

لكنا ماتَتْ عزمتنا فينا كانت كلمات الشيخ المخزونَةُ …

توغل فينا

تملؤنا صِدْقاً ،

فنفيضُ من الدمع عيونا

كانت تغسلنا من دَربٍ ،

يَعلقُ فى الأفئدةِ التائهة الظمأى



- فى بيداءِ الخوفِ - وتحيينا

نحن الموتى من زمنٍ ، …

خَدَّرنا القَهْرُ …

عبدنا أقنعةَّ زائفَةَّ … ،

وتَمَلَّكنا الرعبُ قرونا

نحن الموتى …

أُشْرِبْنا حبَّ الدنيا

وكراهيةَ الموتِ … ، وما واجهْنا الطاغينا

نحن الموتى …

ما جَرَّبْنَا كيف نهبُّ بوجهِ اليأسِ …

ونسحقُ قاتلنا الملعونا ؟

نحن الموتى …

وكلامُ الشيحِ المترعُ بالصدْقِ …

يغالبُ كذباً مبثوثاً فينا

ويزيل الصدأ العالق فى أنفسنا

ويصبُّ بأضلعنا نوراً ويقينا

(2)

يا شيخى ماذا أفعل ؟

الصدق بواقعنا يُقتلْ

والنورُ بأمتنا يَأَفُلْ

والقلبُ المأسورُ حزينٌ …

يتملمَلْ

وعلينا زُمْرةُ أشرارٍ …

ما تَرَكَتْ فى وادينا من سُنْبلْ

يا شيخى !

مُحِقَتْ فينا البركةُ…

واستعبدناَ اليأسُ المتْقِلُ

وسَجَدْنَا للأصنامِ كثيراً

وعبدنا ما نشربُ أوْ ما نأكلْ

يا شيخى

والقلب المزروع يقيناً

يوماً فى يومٍ يذبُلْ

وبلادى …

يتآكل فيها الناسُ ، …

وتصبح أشباحاً

ذَهَلَتْ عن وجهتها

سَقَطَتْ …

فى مستنقعِ رُعْبٍ يَقْتُلُ

يا شيخى …

وإليك أبثّث شجونى

ضِيقْتُ بهذى الحالِ …

وكم مراتٍ فى يومى أُقْتَلْ

ماذا أفعلْ؟

ماذا أفعلْ؟

(3)

مازال صدى الكلماتِ بأذنى

وبقلبى قنديلٌ أُشْعِلْ

مازال يرنُّ الصوتُ الموقِنُ …

- فى جنباتِ المسجدِ -

بالنَصْر المقبلْ

مازال حديث القلبِ بقلبى

يتوغَّلْ

مازِلْتُ أخايل صُورتك الحرَّى

والوَجْهَ المتبتٌلْ

ويديك تؤكَّدُ …

- حين تشير بأصبعها الواثقةِ … -

بأن الليل سيرحَلُ

مازلت أخايل صورتك الحرَّى …

والوَجْهَ المتبتلْ

ووجوههاً مشدوهاتٍ … فى صَمْتٍ

للآىِ تُرتَّل

مازال حديثك يا شيخى يملؤنى

تنقلنى الكلمات لرَبعىّ

وَهْوَ يواجِهُ طاغوت الدنيا

فى الصدر الأولْ .

ويجيب سؤال الماضى

والحاضرِ …

والزمن المقْبِلْ

- ” نحن بُعثنا …

كى نستأصل من هذى الأرض الظلم …

ونمنح للدنيا المنهاج الأعدَلْ

نحن بُعثْنا كى نرسم للبشريةِ …

بالقرآنِ معالم فَجْرٍ يهدلْ ”

كانت هذى الأَوْجُهُ - فى دهشٍ - تسألْ

وأنا أسألْ :

- ” ومتى يأتى رَبْعىٌ يا شيخى ” ؟

- ” ومتى يأتى ذاك الزمن الأمَلْ ؟ ” .

——

… كان صدى الصوتِ المترددِ …

فى جنبات المسجدِ يعلنُ :

” أنتم ربْعىُّ المقبل ”

” أنتم ربْعىُّ المقبل ”

” أنتم ربْعىُّ المقبل ”
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 07-03-2009, 10:17 AM   #19
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

19-من أسفارِ الحزن





تجيئين من كل صَوْب

تقافزُ روحك عَبْر التلالِ البعيدة

تجوبين هذا المدى المتباعِدِ …

ما بين عقلى وقلبى

وتنتشرينَ على طولِ هذا الطريق …

الذى فى الفؤادِ …

وتلْتهبينَ بشوقِ المسافاتِ …

أغنيةً فى الزمانِ فريدهْ

تجيئين من كل صَوْب …

وما غير هذى الدموع التى تملأ القلب …

ما غيْر هذا الوجوم الذى يحتوينى

فألمح فى الأفق شُهْباً عديدَةْ

تجيئين … أيتها المستريحةُ من زمنٍ …

فى ديارٍ دَرَسْنَ …

وفى أمنْياتى الشريدَةْ

تجيئينَ …

يا شوق سِرْب الحمامِ … بقلبى

ويا شوق أيامىَ المستريحةِ …

للكلماتِ الجديدَةْ

تجيئينَ …

ألمح فى مقلتيكِ من الحزنِ …

ما يملأ الروحَ وَهْجاً …

وينثرنى فى فضاءِ اللغاتِ العنيدَةْ.

لعينيك هذا الحديث الطويلُ …

لوجهكِ … هذى الظلال العهيدةَ

لروحىَ … هذا السلامُ …

وتلك السكينَةُ … والهمسات السعيدَةْ

تجيئين سنبلةً فى الحقول التى …

أشعلت روحها للآلى …

هَدَّهُم سَيْرهمْ فىالفيافى المديدَةْ

ومن أنتِ ؟

هل أنتِ وَجْهُ القصيدَةْ ؟

ومن أنتِ … ؟

هل أنتِ هذا الأسى

يتوزعنى … فى المساءِ المداهِم …

بالذكريات البديدَةْ ؟

وهل أنتِ هذى الطلولُ …

التى أوحشت فى الضلوع … ؟

وهل أنتِ هذى الظباءُ = الحروفُ … ؟

وهلْ أنتِ هذى الأناشيد فى الروحِ … ؟

لا تستريحُ …

ولا ترتوى من دمائى الشهيدَة ؟

ومن أنتِ … ؟

هل أنت لحنٌ لأمتى المستكينَةِ … ؟

فى قلبِ كل المدائِنْ

أراكِ على اللافتاتِ … تلوحينَ …

طيراً وحيداً

أراك على واجهات المحلاتِ …

ضَوْءاً شهيداً

أراكِ على الليل شجواً

يحرَّك فى القلبِ كل الدفائِنْ

وينثرنى فى انعطافاتِ كل الشوارعِ …

حيث تلوحينَ طِفْلاً يتيماً …

فَتلطمه الريحُ … والأمهاتُ الخوائِنْ

أراك على كل شىءٍ

أراك بكل الأماكنْ

سريرةَ حُزْنٍ ،

ولفظةَ قلبٍ يعاندها البوحُ …

حتى تسافرِ فيها النوارسُ …

تمخر فيها عبابَ البحارِ السفائنْ

* * *

أراكِ على كل شىءٍ ،

كعصفورةِ الحزنِ تسكن قلبى الغريب

وترحل فى همساتِ المدى

أحسُّك يا نبضَةَّ فى دمائى

تجوبين هذا الفضاءَ …

أحسك أنشودَةً …

فى خيالات روحىَ … ممزوجَةَّ بالضياءِ ؟

فمن أنتِ … ؟

هلْ أنتِ دربي

وهل أنت سِلْمى … ؟

وهل أنتِ حَرْبى … ؟

وهل أنت شكل الحروفِ

تَجىءُ إلى دفتر العشبِ…

من كل صَوْبِ

وهلْ أنتِ صَوْتُ الحداءِ بركبى ؟

وهلْ أنتِ هذى السكينَةُ …

فى القَلْبِ …

أن انتصارَ الحقائق قادِمْ

وأن الجماهيرَ يوماً …

سترفُضُ هذا الضياع المداهِمْ
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 07-03-2009, 10:20 AM   #20
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

20-ولكنَّ القصيدة لا تُسْتباحْ





ابتداء :

فى دمى يرقص الحِنْجَرُ = الأُغنيةْ

فى دمى تستحم النوارسُ …

تبدأ رحلتها الداميْ

فى دمى للمدى أجنحَةْ

للرؤى أجنحَةْ

فى دمى للعصافير عُشٌ

وللنهر مَجْرىً …

وللصبح سنبلةٌ …

والرياحْ

من دمى أبحرتْ

فى دمى أوغَلَتْ

والنوارِسُ إن هاجَرَتْ

فالمدى فى انفساحْ

المدى فى انفساحْ

* * *

فى دمى السرُّ …

فالطير والزَهْرُ … والنَهْرُ والبَحْرُ …

والخيلُ والليل … والشعْلةُ الغاضِبَةْ

كلها فى دمى

تَنْسج الآنَ خيط الصباحْ

والبنفسجُة الغائبَهّ

تبحث الآنَ عن دمها المستباحْ

فى دمى مَوْطِنٌ للجِراحْ

فى دمى للسنابل شَدْوٌ …

وللأفقِ شَدْوٌ

وللنار تغريدةٌ تَسْتَعِرْ

فابدءوا مِنْ دَمى

فأنا الآن أشرعةٌ لا تَقَرْ

فابدءوا مِنْ دمى الآنَ …

- إن تبدءوا الآنَ - لا أنْحَسِرْ

(1)

يتفجَّر الإيقاعُ … ، تندلع الشرارَةْ

يتفجَّر الإيقاع ثورىَّ التدفق …

رائق التسكابِ … حَلْواً كالمرارَة

يتفجَّر الإيقاع … تبدأ رِحلةٌ …

كبرى وإبحارٌ إلى جزر العبارهَ

حيث الترحُّل مِحْنَةّ …

حيث القصيدة طعنَةّ …

فى القَلْبِ …

حيث الأغنياتُ هديرُ مَوْجتنا الجريئةِ …

والتوحُّد فى المعانى خنجَرٍ …

بدمى المحاصر بين قضبانِ الإشارَةْ

* * *

هى رِحْلَةٌ بدمى

ودمى وطَنْ

وطنٌ لكل المتعبين النائمينَ …

على مراقدَ من عَطَنْ

وطنَّ لكل الخائفينَ …

من الغدِ المصبوغ بالأحلامِ …

والأحلام وَهْمٌ فوق أهداب الزَمَنْ

وطنٌ دمى

ودمى وطنْ

وطنٌ لكل المستباحين الحيارى

فى الشوارعِ …

والسواحلِ …

والبوادى والمدنْ

وطنٌ لإخوتى الصغارِ الطالعين …

يحدّقونَ إلى المدى

فيرون فى الأفق البعيد حمامةً …

مطعونَةَ الأحشاء تنهشها المحنْ

وطنٌ … لكل من استراحَ إلى ظلالِ …

شُجيرةٍ ، … أو جنْبَ دارَّ

كى ترسم الأحلام فى عَينيهِ سنبلةً

يراقصها … يهيم بها …

فيفجؤها الكَفنْ

وطنٌ لعينيْ أمىَ التعبى …

تحدقَّ فى دِمائى …

فى عيونى …

فى فؤادى المرتَهَنْ

وَطَنٌ دمى … ، ودمى وَطَنْ

وطنٌ لكل جراحكم يا إخوتى فى الجرحٍ …

والجرحُ انتظارْ

وطنٌ دمى

ودمى قصيدتكم وجرحكمُ …

عليه أنامُ … أصْحُو

لا تذوق عيونىَ الحيرى وَسَنْ

وطنٌ دمى … ودمى عصافيرٌ …

وأغنيتى انْتحارْ

ودمى مرافئ للصغارِ وللكبار

وددمى قطارْ

للمبدعينَ عن الديارْ

الراحلينَ إلى النهارْ

يبكونَ طول تغُّرب الخطواتِ …

والخطواتُ حائرةٌ : إلى أين المسارْ ؟

* * *

الآن تندلع الشرارة فى دمى

يتفجَّر الإيقاع فىَّ ، …

ويدخل الأطفال أنسجتى ،

وينفلتونَ من قيد المدار

الآنَ تندلع الشرارةُ فى دمى

ويكونَ من دمى القرارْ

(2)

تبقينَ فى دمنا جراحاً لاهبَهْ

تبقين فى دمنا طيوراً هاربَهْ

تبقين فى دمنا جسوراً للأمانِ … ،

وللرحيل ، وللشموس الغاربِهْ

تبقين فى دمنا سفائنَ متعبِهْ

تبقين فى دمنا بلاداً غائبِهْ

تبقين فى دمنا وطنْ

أنت الوطنْ

أنتِ الزمان يعيدنا ، …

ويشكل الأحلامَ فى وجداننا

فنعودُ نكتب من جديديٍ … ،

أغنياتٍ من شجنْ

أنت القصيدة … يا قصيدةُ …

حين نبدؤها تشكلنا …

نشكلها رياحاً من غَضَبْ

ونعودُ ننسجها … ، فتنسجنا … ،

وتهربُ من دِمانا … نستهل القولَ …

تفجؤنا الحُجُبْ

* * *

الآن أعرفُ يا قصيدةُ … أن أشعار

العربْ

وهمٌ ، وتلفيقٌ … هى الأشعار فى هذا …

الزمان المكتئبْ

أين الملاحم والبطولات التى …

قُرئتْ علينا فى الكتبْ ؟

أين السيوف البيضُ … ؟

والبركانُ فى دمنا يثور ويلتهبْ ؟

أين الزمان البكرُ … ؟

والخيل المسوَّمةُ الشُهبْ ؟

الآن أسأل …

يسأل الأطفالُ …

تسألنى المآذن والشوارع والحقَبْ

أين العرب ؟

الآن يدخلنى الدوارُ …

الآن يدخلك البوارُ …

الآن يدخلك التتارُ …

الآن لا عربٌ …

سوى هذى الجماجم فى المتاحف والكتبْ

أين العروبةُ فيك أيتها القصيدةُ … ؟

أنت محنتنا …

وذى ألفاظك العربيةُ انْتُهِبَتْ … ،

وذى فرسانك الأبطال محتَجبونَ …

منتحبونَ … ،

يمتشقونَ …

أسيافَ الخَشَبْ

* * *

غَضَبٌ غَضبْ

غَضَبٌ سيقتلع الرؤوس الخائنهْ

غَضَبٌ سيقتلع القصيدة من دمى

وسيشعل النيرانَ فى كل الكتبْ .



(3)

الآن أيتها القصيدةُ …

تعرفين الآنَ من كذبوا عليكِ …

ومن تخفوا خلف أقنعةِ العربْ

الآن لا أنت التى كانت نحاورها … ،

ولا أنت التى كانت تحاورنا …،

نستسقى بها الأيامَ … ،

نستسقى بها الأحلامَ … ،

نحلب من خلاياها الزمان الملتهبْ

الآن مازالوا هم الأمراءُ والفرسانُ …

والشعراءُ …

يجتمعون ما بين الطلول … ،

يُسائِلونَ عن السَبَبْ

أنت السَبَبْ

فالآن ينتحل اللصوصُ ملابس الفرسانِ …

يقتسمون أنواط الشجاعة والبلاغةِ …

والرُتَبْ

ويدافعون عن القصيدةِ …

والقصيدةُ من تكون له الإمارةُ …

والغَلَبْ

الآن أيتها القصيدةُ … يا زماناً مُغْتَصَبْ

الآن هذا وجهك الممزوجُ …

بالفرسان والعشاق - كالمواطنِ استُلِبْ

والكاذبونَ عليك كم كذبوا علىَّ …

وقسَّموا وجهى، وأغروا بى الذئابَ …

وأنشبوا فىَّ الحراب …

ووزعوا جَسَد القصيدةِ فوق أطباق الذَهَبْ

والآن أقسم أنْ دمى … ،

ودمُ القصيدة قد أريقَ على النُصُبْ

الآن أقسم أنَّ ما قالوهُ كِذْبٌ …

والحقيقة غائبَهْ

الآن أقسمُ أننا قومٌ نحبُّ الشِعْرَ …

لكنَّ القصيدة مُتْعَبَهْ

* * *

قَسَمٌ بأن دمى تفرق فى الشوارع …

والسواحل والبحارْ

وبأننى ما عدتُ أحتمل الدخولَ إلى المدارْ

أواهُ يا مَوْجاً يسافِر لا يقرُّ له قرارْ

أواهُ يا تيه السفائنِ فى البحارْ

أواهُ يا قيد الخطى بين الجمودِ والانكسارْ

ما عدتُ أحتمل التخفى خلفَ أقنعةِ

المجازِ …

أو الكلام المستعارْ

ما عُدْتُ أحتمل انتظارى …

والمدى متشوقٌ … ، خَلْف الجدارْ

لابدَّ من مرسى لأشرعتى …

فأشرعتى تسافِر والبحارُ هى البحارْ

ودمى انتظارٌ …

والشواطئ فى دمى لاتستريح إلى القرارْ

(4)

صحفٌ صحفْ

صحفٌ تلقتنى البيانات الختاميَّهْ

وتعلم الأطفال كيف يكونُ …

تلفيق الفروسيَّهْ

سُحُبٌ سُحُبْ

سحبٌ من الألفاظ تمطرنى ، …

تبعثرنى على كل الجهاتِ….

وتدَّعى نسبى إليها …

أيها الفرسانُ …

إن الخيل فى دمنا تغرَّدُ …

والنصال تغوصُ تنتزع الزمانَ اليَعْرُبىْ …

المحْتجِبْ

زُمَراً زُمرَْ

يتوافدونَ عليك …

يستلبونَ منك النارَ …

يستلبونَ منك الغارَ …

يأتلقونَ تيجاناً على دمى المبعثر

فى الجهاتِ …

وليسَ من أرضٍ تعيدُ إلىَّ أشلائى …

فَمن منا السَبَبْ ؟

* * *

أنا يا قصيدةُ لن أسائل من جديدٍ … :

أين أيامُ العرب ؟!

أنا لن أسائل عن دمى المسفوكِ …

ما بين المدافع والخُطبْ

فدمى يسافِر لا يريد الآنَ …

أن يبقى غريباً فى الحقَبْ

يا أنت … يا هذا المدى الممتَدّ …

ما بين المحيطِ إلى الخليج …

سئمتُ من كلمى …

ومن نَغََمى …

فها كل الخرائط غارقاتٌ فى الكَذِبْ

(5)

الآن تدخلنى العبارة صافِيهْ

الآن تدخلنى القصيدة قاسية

الآن تلتهبينَ … أيتها القصيدةُ …

والمشاعِر تلتهبْ

الآن تغتصبينَ أيتها القصيدةُ …

والمدائن تُغْتَصَبْ

أنت الوطنْ

ودمى الوطنْ

أنت الزمانُ المرتهنْ

ودمى زمانٌ للنبوءَة والبطولةِ والغَضَبْ

أنت البدايةُ … والنهايةُ …

والبدايةُ فى دمى سيفْ …

ولكن النهايةَ تقتربْ

والموت ميقاتٌ لكل الكاذبين علىالقصيدة إن القصيدةُ لا تُستباح …

فالقصيدةُ لن تهادِنَ من كذبْ

رؤيــا :

أيها المستبيحونَ هاكم دمى

فاستبيحوا دمى …

واستبيحوا الذى يسكن االآن في أَعْظُمَى

سوف تبقى القصيدةُ …

تبقى القصيدةُ …
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .