العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > صالون الخيمة الثقافي

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب العقل المحض3 (آخر رد :رضا البطاوى)       :: اللي يرش ايران بالمي ترشه بالدم -- والدليل القناصه (آخر رد :اقبـال)       :: The flags of love (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: نقد كتاب العقل المحض2 (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب العقل المحض (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال القواعد الأساسية للحوار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: انـا لن اطلب من الحافي نعال (آخر رد :اقبـال)       :: فـليسـمع البعثيون غضبـهم (آخر رد :اقبـال)       :: حقيقة (آخر رد :ابن حوران)       :: تحميل برامج مجانية 2019 تنزيل برامج كمبيوتر (آخر رد :أميرة الثقافة)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 11-04-2010, 01:02 PM   #1
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي بديهيات خاصة- أحمد طه

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه القصيدة علقت عليها في موقع آخر ، وأحببت نقلها إلى هذا الموقع لتعم الفائدة . في الموقع الآخر (دولة أنتيكا) اسمي المستعار هنالك هو المكافح.

بديهيات خاصة
تُخالِطُنا لدىَ الدُنيا ظنونُ

وبين النور والظُلما نكونُ



وقالوا سَلْ جَنَانَك قُلتُ كلاَّ

فمن سَيُجيبُ أعرفُ من يكونُ




فَلِي في الحقِ أحوالٌ وحقٌ

ولي في حالتي الأُخرىَ شُئونُ



وإحدي ما أرى بِهما تَهَاوتْ

وحقٌ عينيَ الأُخرى عيونُ




وعمري قد تَمدَّدَ مِن وَرائي

فقد مرَّت على ذاتي قرونُ




محملةٌ رياحُ العقلِ دوما

بأتربةٍ مِن النَشْوَىَ تهونُ




أُسجِّل مُتعتي فِيما أُلاقي


ويأتي من مصائبها فنونُ




فأحياناً يَهيمُ بها فُؤادي


وأحياناً يُحَرِّقُهُ الأتونُ




وضَعْنا قِيمةَ الأشياءِ لكن

نَسِينا قِيمةً وهْيَ الجنونُ




لَئِنْ كانت مراحُلنا عجاباً

تُرَى في أي مرحلةٍ أكونُ



__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 11-04-2010, 01:04 PM   #2
المشرقي الإسلامي
أحمد محمد راشد
 
الصورة الرمزية لـ المشرقي الإسلامي
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2003
الإقامة: مصر
المشاركات: 3,808
إفتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم



كثيرًا ما يتشكل العالم الخاص للشاعر من مرئياته المستقرة في عالم اللاوعي ، وهذه المرئيات يتفاعل معها الشاعر تفاعلات عديدة ، تنتهي به في آخر المطاف إلى اتخاذ قرار بإطلاع القراء على جزء منها وإبقاء جزء آخر في الغيب المحجّب. ووفق فلسفة كل شاعر يتشكل هذا العالم المتداخل والذي يكون عوالم فرعية من الرؤى والتصورات المنطقي منها وغير المنطقي ،المفهوم فيها والغامض ،التلقائي والمتكلف ..إلخ
وإذا كان لكل شاعر فلسفته في هذه الحياة ، فإنه يرى بعين قلبه ما لا تدركه الحواس ، تلك العين (عين القلب ) أو ما يشابه العدسة تبث فلسفة هذه الحياة للقارئ وتجعل لها بديهيات ومسلمات خاصة بها . وقد نختلف أو نتفق حولها ، لكن للشاعر أن يجعل من هذا العالم أداة لاستثارة الفكر لديه وتحريك تصوراته لاستفزاز المتلقي (بمعنى حثه وليس غيظه) للمجادلة في هذه الرؤية ، وتبقى كل هذه المجادلات مكونة حقيقة نسبية لا يمكن البتة الوصول إلى حكم مطلق فيها .
وفي هذه القصيدة -وفق مدركاتي الخاصة- أرى أن البيت التالي يمثل محور القصيدة كلها وعليه ارتكزت فكرته ،لأن تلك الفكرة هي المعبرة عن التراكم الزمني الذي يجعل الشاعر قادرً على بلورة رؤاه بهذه الكيفية :

وعمري قد تمدد من ورائي
فقد مرت على ذاتي القرون

الذي يظهر لي -والله أعلم- أن القصيدة تناول إشكالية الكِبَر وتأثيرها في تكوين قناعات الأفراد ، فبينما كان الكِبَر لدى السابقين أداة لاستحثاث الحياة
من أجل الوصول إلى آخرمراحلها ، فإننا نجد الكِبَرها هنا مرحلة استثنائية تنجلي فيها ضبابات الماضي ،وتنبعث منها نشوة المستقبل ممثلة في البيت:

أسجل متعتي فيما ألاقي
وتأتي من مصائبها فنون
تلك المتعة الناجمة عن تبلور خبرة الحياة ،تلك الرحلة التي تجمع بين دفتيها الحلو والمر ،ولأن الحياة متعة في ذاتها
بحلوها ومرها ن فإننا نجد تصويرًا للمصائب بأنها فنون تعبيرًا عن شدة تنوعها واختلافها ،وتأتي ها هنا كلمة الفنون
مغايرة لدلالتها الحقيقية لتنبعث منها دلالة ليست عكسية تمامًا وإنما دلالة مرنة تتنوع بتنوع السياق الذي أتت فيه
وتأتي معبرة عن هذه المتعة المسجلة في دفاتر العمر.
وإذ تكون الصورة رائعة عندما يشبه العمر بالكائن المميع المتمدد من خلفه كما فعل امرؤ القيس عند وصفه الليل:
فلت له لما تمطى بصلبه
وأردف إعجازًا وناء بكلكل
فإن النهاية تأتي متعجبة من هذا الواقع الذي هو وليد الحيرة اللامتناهية والتوق الصوفي لمعرفة أسرار الحياة و
والنفس الإنسانية . ولي عودة لاحقة بإذن الله

وعدنا بفضل الله ..
وفي هذه الحالة من الرغبة العارمة في استجلاء غوامض الكون وما يوازيها من غموض في ظواهر النفس
(من الممكن أن تتوحد النفس والكون فيه) تبدأ القصيدة بالبداية المعبرة عن هذه الحالة من التقلب والحيرة
ولا أقول تخبط وذلك بالفعل تخالطنا ، والشاعر ها هنا يضيف الضمير نا ليجعل من حالته حالة جماعية
لدى آخرين ممن يعيشون نفس مأزقه الإنساني . وإذ تكون هذه المخالطة مرتبطة بجمع يعبر عن عمومية
المأزق تأتي كلمة الظنون لتزيد الحالة الإنسانية تعقيدًا وعمقًا ، بل وعتمة.
وتأتي هذه الظلمة والنور والعديد من الثنائيات لتؤكد هذه الحالة من المد والجزر والتمايد بين مجموعة
من الخيارات والمعطيات التي تجعل من مأزق الإنسان في استجلاء غوامض الكون حالة ينشد المبدع
الخلاص منها .
ويأتي الحديث عن هذه الجماعة التي تمده بالحكم وربما هي جماعة مجازية قوامها الأفكار والوساوس
والحوار ليضفي على القصيدة حالة من التوتر الكامن في الظنون والنور والظلام وصراع الجماعة
أو الأفكار ،والحق والشؤون الأُخَر.
وإزاء هذا المأزق تأتي المحصلة لهذه المقدمات لتجعل التعمية نتيجة تهاوي إحدى عيني القلب
ربما هي العين التي ترى الجوانب المادة والتي بسبب ذلك تعاطفت مع الشؤون الأخرى وربما لأن الحق
هو تلك الشمس التي من شدتها لا تقدر العين إدراكها فتصاب بالتغشّي.
وفي النهاية تأتي القصيدة على نهج الأقدمين ملخصة هذا التفاعل والذي ينبثق عنه الجنون ذلك النتاج
المنطقي لعمليات التهاوي والفقد والتوتر ، ويحمل الجنون ها هنا معاني متعددة يدركها القارئ من خلال
السياق أو من خلال مدخلاته الثقافية، فالجنون هو ذلك النتيجة الدائرية من فعل المخالطة ، وهو هذه الرغبة
في تعويض النقص أو العجز المعرفي الناتج عن تلك الشمس التي غشّت الرؤية ، وهو ما هو من تصورات
يمكن معرفتها من خلال السياق وما يعتمل فيه من تداعيات . وأخيرًا تأتي النهاية كما هي ا لبداية لا تحمل
أي بصيص للنور ، مرحلة يتعجب فيها من العجب ، ذلك التعجب متعدد المراحل الذي لا يعلم له نهاية ولا من
أين جاء ولا من أين أتى ، ولا متى ينتهي .
هذه الحالة هي الحالة التي تمثل البديهية الخاصة ، إذ أن الآخرين يعيشون نفس تجربته وإنما هم بعيدون عن
هذه التصورات وهذا التوق لمعرفة أسرار الكون وتعلاّته. وكان لوجود سؤالي التعجب مَن ليدل على انعدام
مشاركة الآخر وعلى انفراده بهذه البديهية ، والسؤال في أي مرحلة ليكون عنصر المكان بالنسبة له كمًا
مجهولاً ، فلا مكان ولا إنسان يشاركانه مأزقه أو يحاولان ذلك أو يكونان عنصرًا مساعدًا على الوصول إلى
المعرفة.
أخيرًا : البحر بحر الوافر ، رأيت أنه كان لا يناسب الحالة لأن التوق لمعرفة الأسرار الكونية والنفسية يحمل
معه الشاعر حالات الهدوء والتأمل والتفكير العميق الشجيّ الذي لا يكاد يصل معه إلى حقيقة مؤكده .
لكن عندما نضع قيمة التوتر -كأداة لتحريك هذه الحالة- فحينئذ يمكن القول إن بحر الوافر عبر عن هذا التوتر.
وهنا تكون المعضلة: في إطار الوزن أو البحر الشعري كيف يمكن للشاعر أن يوفق بين حالتين متعارضتين
بل متضاربتين بشكل جذري ؟!
هنا يكمن السؤال ، وتظل الإجابة معها حاملة شعار "محرّر ضد مجهول !!
عمل من أجمل ما قرأته لك ، وأرجو لك التوفيق في مسيرتك الأدبية ، دمت مبدعًا وفقك الله
__________________
هذا هو رأيي الشخصي المتواضع وسبحان من تفرد بالكمال

***
تهانينا للأحرار أحفاد المختار




المشرقي الإسلامي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .