العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب نحو القلوب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات فى كتاب تصديق القرآن الكريم للكتب السماوية وهيمنته عليها (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد رسالة في تأثير الزمان والمكان على استنباط الأحكام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب حجاب المرأة المؤمنة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: كيف تكون عبقريا (دراسة أكاديمية) (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: إدماج التعليم الخصوصي في العمومي ــ الاستثمار في حقوق التعليم للشعب والأمة لا يجوز لأ (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: قراءة فى كتاب العويص (آخر رد :رضا البطاوى)       :: Hell and rain of love (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: قراءة فى كتاب مفهوم الدين في الاصطلاح الإسلامي (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب حكم السحر والكهانة (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 26-09-2020, 08:09 AM   #1
رضا البطاوى
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,430
إفتراضي نقد كتاب الإسلام برسالته الأولى لا يصلح للقرن العشرين


نقد كتاب الإسلام برسالته الأولى لا يصلح للقرن العشرين
الكتاب هو محاضرة ألقاها منذ أكثر من نصف قرن محمود محمد طه فى عدة أماكن من السودان عندما كان يتزعم الحزب الجمهورى وفيما بعد حوكم الرجل على كتابه هذا وغيره وحكم عليه بالإعدام رغم أنه وصل لمنصب سياسى كبير
هذه المحاضرة ألقيت بالعامية ويبدو فيها محمود وكأن الصوفية والاشتراكية وغيرهم وضعوا فى خلاط فأنتجوا لنا هذا الكلام الذى يبدو فى أحيان كثيرة كفر وفى أحيان فهم عالى للإسلام
إصرار الرجل على إلقاء محاضرة بهذا العنوان الذى ظاهره ارتداد عن الإسلام هو نوع من الخطأ لأنه يثير عامة الناس عليه ومن ثم كان من الممكن أن يختار عنوانا مناسبا لمحاضرته ويشرح فى داخله ما يريد والغريب أنه قال هذا فى المقدمة :
"وأول ما يمكن أن نبدأ له هو أن بعض الناس فهموا من هذا العنوان أن الحزب الجمهورى يعتقد أن الدين لا يصلح لإنسانية القرن العشرين "ص5
العنوان لن يفهمه عامى أو مثقف إلا بتلك الكيفية إلا إذا كان يتابع كتابات ومحاضرات محمود طه قبل ذلك ولكن هؤلاء يعدون بعدة آلاف أو مئات فى ذلك الزمن
ونتيجة هذا العنوان السيىء كان عليه أن يبين مقصوده به فقال :
"ما اعتقد أن هناك موجب ليفهم مثل هذا الفهم من هذا العنوان وإلا لكان العنوان مباشرة الإسلام لا يصلح لإنسانية القرن العشرين لكن عندما يقول الإنسان الإسلام برسالته الأولى لا يصلح لإنسانية القرن العشرين معناها عنده اعتماد على الإسلام لكن عنده فهم خاص للإسلام"ص5
وطه يعيدنا إلى أن ما قاله يثبت صحة حديث بدأ الإسلام غريبا فالناس لم يفهموا الإسلام فيقول " الغرابة تجىء من التوحيد دائما وأبدا لأن النفس لا تألف التوحيد وإنما تألف التعدد ...التوحيد هو الغريب عندنا ومن أجل ذلك كانت دعوة الأنبياء إلى ربنا من لدن آدم وحتى محمد لا إله إلا الله وحدوا الله اختلفوا ما اختلفوا فى شرائعهم لكن التوحيد هو العنصر الثابت فى الرسالات كلها والعبارة النبوية ...قال بدأ الإسلام غريبا"ص7
ويستعمل محمود طه ألفاظ الصوفية فى الشرح فيقول :
" هذا القاعدة فى التوحيد هى أن الموحدين بالله كلما عرفوا من أسرار خلقه فى الخارج عرفوا أسرار فعله فوحدوه فى مستوى الفعل ثم ارتفعوا إلى مستوى الصفة ومستوى الاسم لغاية ما يجوا لتوحيد الذات دى كلها ترقيات من العبادة فى الظاهر وملاحظة فى " وفى الأرض آيات للموقنين وفى أنفسكم أفلا تبصرون "ص9

فالإسلام ليس فيه مستويات الفعل والصفة والإسم والذات وهذه المستويات هى تجديد لمقولة المقامات ومقولة الأحوال وهى مقولات لم ينزلها فى كتابه ولا أمر بالكلام فيها ولا عليها وعاد مرة أهرى للكلام عن الحقيقة والطريقة والحال فقال :
"الناس سايرين إلى الله بالتوحيد هنا غرابة الدين غرابة الدين أنه يعود بالتوحيد مرة ثانية ما يعود بدراسة الفقه ولا بدراسة الشريعة ما يعود بالتبحر فى المسائل دى فى القراءة يجىء بالعمل دينا أصله دين عمل مبينا قال من عمل بما عمل أورثه الله علم ما لم يعلم ...دينا دين عمل كلما الناس عملوا لما علموا أورثهم الله علم ما لم يعلموا من عمل بالشريعة أورثه الله الحقيقة والشريعة طريق والحقيقة حال الحقيقة معرفة أسرار الله ص10
والفقرة تعبر عن كون الدين عمل وأن العمل هو من يورث العلم وهو كلام ليس صحيحا فى الغالب فلابد أولا من العلم لأن العمل يكون مبنى على العلم بالأحكام فإن لم اعلم ما المطلوب عمله فلن أعمل ولذا قال تعالى "ويعلمكم الله " وقال " ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون"
ونجد الرجل يخرف فى الفقرة التالية فيقول :
" دا حديث النبى وأنا أفتكر فى النقطة دى نحب نصحح فهم الناس اللى بقولوا أنو السنة هى فعل النبى وقول النبى واقراره دا طبعا ما درج الناس عليه على أن يدرسوه ويقولوه باستمرار لكنه دا خطأ عمل النبى هو السنة بعدين قوله ما يحكى حالته فى عمله دا سنة وما يعلم بيه أمته الشريعة واقراره على الإطلاق شريعة اقرار النبى لأصحابه على ما عملوه ما عارضهم فيه دا شريعة قوله بعضه يلحق بالسنة وبعضه يلحق بالشريعة فكأنك بتكون دقيق فى عبارتك سنة النبى هى حاله بعدين مقاله وعمله ينم عن حالة قلبه فى بعض الحديث العرفانى اللى يدل على ان السنة الحديث العرفانى مثلا نبينا لما يقول إن الله احتجب عن البصائر كما احتجب عن الأبصار وإن الملأ الأعلى ليطلبونه كما تطلبونه دا حديث عرفانى فى القمة دا حديث يفهم منه أن الملائكة ما يقابلوا الله نحن هسع بنعتقد أن جبريل يجيب القرآن من عند الله قابل الله وجا بالقرآن لنبينا لكنو قال شنو إن الله احتجب عن البصائر كما احتجب عن الأبصار وإن الملأ الأعلى ليطلبونه كما تطلبونه "ص11
وكرر الكلام فى قوله:
"وأما شريعته فهى تعليمه لأمته سنته غير شريعته لأمته سنته شريعة مؤكدة "ص36
التخريف يتمثل فى التالى :
-أنه عرف السنة بعمل النبى(ص) فقال " عمل النبى هو السنة" وأراد بهذا تصحيح المفهوم الدارج الذى يعنى العمل قولا وفعلا وسكوتا وهو قوله " نحب نصحح فهم الناس اللى بقولوا أنو السنة هى فعل النبى وقول النبى واقراره " وعرفها تهريفا مخالفا وهو أن السنة الحديث أى القول فقال" يدل على أن السنة الحديث العرفانى"
- الشريعة عنده"وما يعلم بيه أمته الشريعة واقراره على الإطلاق شريعة اقرار النبى لأصحابه على ما عملوه ما عارضهم فيه دا شريعة" ثم يعارض أن التعليم وهو قول ليس كله شريعة وإنما بعضه شريعة وبعده سنة فيقول "شريعة قوله بعضه يلحق بالسنة وبعضه يلحق بالشريعة"
وناقض نفسه فى أن الشريعة هى ما يعلم فقط فقال "وأما شريعته فهى تعليمه لأمته "
ويبين الرجل أن الشريعة ليست الدين فيقول:
"ودايما يتناقلونها أنو الشريعة هى الدين والدين هو الشريعة ودا خطأ الشريعة هى المدخل على الدين الشريعة هى بداية الدين اللى بيه انت يتسر لى الله ص19
ويعرفها بأنها بداية الدين أى المدخل إلى الدين رغم أن الله عرف الشرع بأنه الدين فهو شرع الدين فقال ""شرع لكم من الدين" فالله شرع الدين أى أنزله أى بينه أى فصل أحكامه
وأخذنا الرجل لتعريف النبى والرسول فقال:
" انو التعريف البناخدوا فى المدارس الأولية يقولوا لينا النبى رجل من البشر أوحى إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه والرسول رجل من البشر أوحى إليه بشرع وأمر بتبليغه والمسألة اللى أحب أن نكون فيها دقيقيين هى ألا نعتقد أنو النبى عندما يجعل رسول بيؤمر أن يبلغ شريعة نبوته دا المعنى البتبادر فى الفهم طوالى لأنه نحن بنعرف أنو ما من رسول إلا وهو نبى ففى رجل أوحى إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه يعنى أمر أن يعمل به فى خاصة نفسه فإذا أرسل تجى العبارة أوحى إليه بشرع وأمر بتبليغه فالفهم السريع اللى يتبادر للذهن انو التبى الرسول امر أن يلبغ شريعة النبوة ودا خطأ يحتاج لتصحيح فعلا أنو النبوة اعداد من الله للبشر ليستأهل ويستحق ويقوى على وظيفة الرسالة فإذا أرسل يبلغ الشريعة ص14
حاول الرجل التجديد أو التصحيح لمفهوم النبى والرسول فعاد لنفس الخطأ وهو أن كل رسول نبى وليس العكس وهو ما يخالف أن الرسل أنبياء والعكس كل الأنبياء رسل والأدلة على كون الرسل هم أنفسهم الأنبياء هى:
1- قوله تعالى "كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين" فانظر كلمة بعث التى تعنى أرسل وأرسل من النبيين وبدليل أن الله أعاد نفس المعنى مفسرا مبينا معنى كلمة الأنبياء فوضع كلمة الرسل أو المرسلين مكان الأنبياء فقال "وما نرسل الرسل إلا مبشرين ومنذرين " وقال " وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين"
2- قوله تعالى " وكم أرسلنا من نبى فى الأولين "فهنا أرسل الله الأنبياء
3- قوله تعالى بسورة الأعراف "وما أرسلنا فى قرية من نبى "فهنا أرسلنا نبى فى كل قرية
4- قوله تعالى " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى "فهنا أرسنا نبى وقد فسر الله رسول بنبى
5- قوله تعالى " ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض "فقد فسره الله بقوله فى سورة البقرة "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض" فهنا فسر الله النبيين بالرسل
6- فسر الله القتلى من أنبياء بنى إسرائيل كما فى قوله تعالى " ويقتلون النبيين بغير حق " بأنهم رسل بقوله "لقد أخذنا ميثاق بنى إسرائيل وأرسلنا إليهم رسلا كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون " فهل أنا مخطىء فى استدلالى هذا ؟
7- فسر الله النبى فى قوله تعالى " وما يأتيهم من نبى إلا كانوا به يستهزءون" بأنه الرسول بقوله " وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزءون" فهل أنا هنا مخطىء؟
8- بين الله لنا أن البر يؤمن بالنبيين فقال "لكن البر من آمن بالله واليوم الأخر والملائكة والكتاب والنبيين " فهل معنى هذا أن نكفر بالرسل ؟قطعا لا أنه قصد أن النبيين هم أنفسهم الرسل
9- أن الله عرف رسوله بأنه النبى الأمى فقال "فأمنوا بالله ورسوله النبى الأمى "
10- بين الله أن النبيين فى الجنة فقال " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا" ولا يوجد آية تقول أن الرسل فى الجنة ولو اعتبرنا الأنبياء غير الرسل فمعنى هذا هو أن الرسل فى النار وهو كلام غير معقول
11- عرف الله المسيح (ص) بكونه رسول فقال "ما المسيح ابن مريم إلا رسول " ومع هذا عرف المسيح(ص) نفسه بكونه نبى فقال " وجعلنى نبيا "
وأكتفى بهذا القدر من الأدلة
ويجرنا محمود طه لشىء جديد وهو أن النبى(ص) مكلف بأعمال أكثر من أمته فيقول:
"الطريقة شريعة مؤكدة أكثر من الشريعة العادية دى العبارة القال بيها عملى طريقة هو عنده عمل مؤكد أكثر من أمته "ص16
هذا الكلام يخالف وحى الله فكل ما على النبى(ص) مكتوب على أمته والفارق هو كما قال تعالى " قل إنما أن بشر مثلكم يوحى إلى "
الفارق هو نزول الوحى عليه ووجوب تبليغه للناس كما قال تعالى " بلغ ما أنزل إليك من ربك " فهذا العمل هو الوحيد الذى يفرق بين النبى(ص) وبقية المسلمين
البقية https://betalla.yoo7.com/t179-topic#185
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .