العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب الاعتبار وأعقاب السرور لابن أبي الدنيا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: فرية الاغتيالات الفردية فى الروايات (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب سر الإعجاز القرآنى للقبانجى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الآن فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: آل كابوني (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب الحوض والكوثر لبقي بن مخلد (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تحميل لعبة أميرة الديكور بيت الدمي... (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: فرية شق الصدر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تفسير سورة الفاتحة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تحميل برنامج ايجل جيت EagleGet بدي... (آخر رد :أميرة الثقافة)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 19-06-2007, 05:49 AM   #1
أحمد آل محمود
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: May 2007
المشاركات: 4
إفتراضي سنة إيذاء المسلمين

إيذاء المؤمنين في بيوت الله

إيذاء المسلمين أصبح سنة وعرفا متبعا بين بعض فئات الشباب المسلم ، وفي أطهر بقاع الأرض ألا وهي بيوت الله جل جلاله، فلا يرعون حرمة للمسجد ، الذي هو مما عظم الله سبحانه وتعالى وعظم رسوله صلى الله عليه وسلم، فقال سبحانه وتعالى { ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب}ولا شك أن المسجد واحد من شعائر الله التي أمر الله تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه جل جلاله. فلا يراعون ذاكرا لله تعالى بعد انتهاء الصلاة، والأذكار في ذلك معروفة لا تخفى على جاهل، ولا يرعون ذمة أو حرمة لمتنفل بعد صلاة الفريضة، وإنما يقومون بإجراء أحاديث زوجية وجماعية، بحيث لا يمكن لذاكر أن يذكر ولا لمصل أن يصلي، ولا لمن أراد أن يتلو شيئا من آيات الله تعالى بعد الصلاة إلا وشغلون بأحاديثهم.

ولو كان هؤلاء من العوام لعذروا بجهلهم، أما هؤلاء فشباب للأسف ملتزم ومواظب على كثير مما يطلب منه شرعا نعم مواظبون على الدروس الدينية والمحاضرات وغيرها.

ونظرا لما يقومون به يعد من المنكرات لا من المكروهات ولا من المستحبات، ولعدم إمكانية البلاغ الفردي لمثل هؤلاء هداهم الله تعالى لجأت إلى الكتابة فلعلهم إذا قرءوا أن يتبصروا، أسأل الله أن يهديهم ويبصرهم بما ينفعهم إذا قرأوا على مكث إنه على ذلك قدير.

أدلة التحريم على رفع الصوت
فما دليل تحريم هذا الفعل في بيوت الله تعالى عموما وخصوصا بعد الصلوات المكتوبات، أو أثناء الدروس الدينية التي لا يكون فيها المدرس أو الواعظ ليس على منهجهم؟
أولا : قول الله تعالى مبينا الحكمة من بناء بيوت الله تعالى حيث يقول جل جلاله : {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ* رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَآءِ الزَّكَـاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ} النور:36-37. فقد بينت الآية الكريمة أن هذه البيوت إنما تبنى لغرض الذكر والصلاة. وليس للمشاغبة على المصلين المتنفلين أو الذاكرين على أي كيفية كان الذكر. قراءة قرآن أو تهليل وتسبيح وتحميد وتكبير فكل ذلك داخل تحت الذكر لله تعالى .

ثانيا : وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا أداها الله إليك فإن المساجد لم تبن لهذا) صحيح مسلم.

فقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المال الذي يعد أحد الضرورات الخمس التي يجب أن يدافع عنها المسلم ولو أدى ذلك إلى قتال من أراد الاعتداء عليها ، وأن من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومع ذلك فقد نهى المسلمين عن رفع الصوت في المسجد من أجل السؤال عنها فيما لو ضاعت، كما في نشدان الضالة أو المفقودات في المساجد، ولا شك أن النهي ليس مقتصرا على النشدان فقط بل على رفع الصوت خصوصا والناس منشغلون بالعبادة .وإذا كان البحث عن المال الضائع في المسجد ورفع الصوت من أجله ممنوع ومنهي عنه فما بالنا بأحاديث الدنيا؟؟

قال النووي في هذين الحديث فوائد منها النهي عن نشد الضالة في المسجد ويلحق به ما في معناه من البيع والشراء والإجارة ونحوها من العقود، وكراهة رفع الصوت فيه، ولاشك أن هذا في غير وقت الصلاة .

ثالثا: قوله صلى الله عليه وسلم: ( لا ضرر ولا ضرار) ومعناه لا ضرر ابتداء أي يحرم على المسلم أن يبدأ إخوانه بالضرر، ولا ضرار أي ولا يصح له أن يرد الضرر بالضرر فكلاهما ممنوع ومنهي عنه، فالضرر هنا حاصل بسبب الضوضاء التي يحدثها هؤلاء حيث لا يستطيع المسلم أن يؤدي عبادته بخشوع وخضوع وتركيز وحضور ذهن فيما يقول وما يدعو به ره سبحانه وتعالى.

رابعا : ما رواه ابن عباس قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة حتى أسمع العواتق في خدورهن فقال: ( يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تؤذوا المؤمنين) رواه الطبراني ورجاله ثقات. وأي إيذاء أكبر من إخراج المسلم عن طاعة ربه وإضاعة فرصة الطاعة التي يقضيها بين يدي ذي الجلال والإكرام لأي دعوى كانت.

وروى الترمذي في سننه عن بن عمر قال ثم صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فنادى بصوت رفيع فقال: ( يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين) قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب

شروط التلاوة في المسجد وقراءة العلم وآدابها:وفي المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل: وينبغي للعالم أن ينهي من يقرأ بالجهر والناس ينتظرون صلاة الجماعة أو غيرها من الفرائض، ولا يظن ظان أن هذا إنكار لقراءة القرآن بل ذلك مندوب إليه بشرط أن يسلم من التشويش على غيره من المصلين، والذاكرين والتاليين والمتفكرين وكل من كان في عبادة، والحاصل أن ذلك يمنع في المسجد المطروق مطلقاً .

وقال في عمدة البيان: وقد تقدم ما ورد في الحديث: (لا ضرر ولا ضرار) فأي شيء كان فيه تشويش منع وإنما يجلس في المسجد لما تقدم ذكره من الصلاة والتلاوة والذكر والفكر أو تدريس العلم بشرط عدم رفع الأصوات وعدم التشويش على المصلين والذاكرين اهــــ.عمدة البيان في معرفة فروض العيان1/94.

فماذا قال أهل العلم في هذا الحديث؟
وقال مالك وجماعة من العلماء يكره رفع الصوت في المسجد بالعلم وغيره. وأجاز أبو حنيفة ومحمد بن مسلمة من أصحاب مالك رفع الصوت فيه بالعلم والخصومة وغير ذلك مما يحتاج إليه الناس لأنه مجمعهم ولا بدلهم منه. وهذا بسبب أنه لم تخصص أماكن للخصومات كالمحاكم ومراكز الشرطة ونحوها في ذلك الزمان ، أما بعد تخصيص أماكن لذلك فلاشك ان الخصومة في المسجد منهي عنها لما تحدث من شغب علىالمسلمين مما يقلل من مكانة المسجد وتعظيمه.

تخصيص مكان لأحاديث الدنيا


وعن مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَنَى رَحْبَةً فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ تُسَمَّى الْبُطَيْحَاءَ وَقَالَ مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَلْغَطَ أَوْ يُنْشِدَ شِعْرًا أَوْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ فَلْيَخْرُجْ إلَى هَذِهِ الرَّحْبَةِ). موطأ الإمام مالك : 1/175.

وكانت تلك الْبُطَيْحَاءُ يُجْتَمَعُ فِيهَا لِلْجُلُوسِ وَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَثْرَةَ جُلُوسِ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ وَتَحَدُّثَهُمْ فِيهِ وَرُبَّمَا أَخْرَجَهُمْ ذَلِكَ إلَى اللَّغَطِ وَهُوَ الْمُخْتَلِطُ مِنْ الْقَوْلِ وَارْتِفَاعِ الأَصْوَاتِ وَرُبَّمَا جَرَى فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ إنْشَادُ شِعْرٍ بَنَى هَذِهِ الْبَطْحَاءَ إلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ وَجَعَلَهَا لِذَلِكَ لِيَتَخَلَّصَ الْمَسْجِدُ لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا يَحْسُنُ مِنْ الْقَوْلِ وَيُنَزَّهُ مِنْ اللَّغَطِ وَإِنْشَادِ الشِّعْرِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ فِيهِ.وَتَنْزِيهِ الْمَسَاجِدِ لا سِيَّمَا مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَجِبُ لَهُ مِنْ التَّعَظُّمِ وَالتَّنْزِيهِ مَا لا يَجِبُ لِغَيْرِهِ.

وقَالَ مَالِكٌ فِي الْمَبْسُوطِ فِي الَّذِي يَنْشُدُ الضَّالَّةَ فِي الْمَسْجِدِ: لا يَقُومُ رَافِعًا صَوْتَهُ وَأَمَّا أَنْ يَسْأَلَ عَنْ ذَلِكَ جُلَسَاءَهُ غَيْرَ رَافِعٍ لِصَوْتِهِ فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ مَمْنُوعٌ فِي الْمَسَاجِدِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فَأَمَّا سُؤَالُهُ جَلِيسَهُ فَمِنْ جِنْسِ الْمُحَادِثَةِ وَذَلِكَ غَيْرُ مَمْنُوعٍ مَا لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ اللَّغَطُ مِنْ الإِكْثَارِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ رَفْعُ الأَصْوَاتِ مَمْنُوعٌ فِي الْمَسَاجِدِ إلا مَا لا بُدَّ مِنْهُ) المنتقى شرح الموطأ.

الآثار في ذلك :
وأما الآثار الدالة على النهي عن رفع الصوت في المساجد فكثيرة، فعن عمر بن قتادة: أن عمر رضي اللَّه عنه سمع ناساً من التجار يذكرون تجارتهم والدنيا في المسجد فقال: إنما بنيت هذه المساجد لذكر الله فإذا ذكرتم تجاراتكم ودنياكم فاخرجوا إلى البقيع، وكان عمر ينهى عن رفع الأصوات في المسجد ويعاقب من رفع صوته بالضرب.أخبار المدينة : 1/27

وعن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب سمع صوت رجل في المسجد فقال أتدري أين أنت أتدري أين أنت كأنه كره الصوت.

وعن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه كان إذا خرج من الصلاة نادى في المسجد إياكم واللغط ويقول ارتفعوا في أعلى المسجد.

وعن عبد الله بن المبارك عن معمر عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن المسيب قال لو وليت من الأمر شيئا ما تركت رجلين يختصمان في المسجد.

وعن مكحول أن رسول الله نهى أن ترفع الأصوات في المسجد بالحديث واللغو حتى أنه كان في مسجد رسول الله رجل قائم بسوط يضرب من فعل ذلك قال ولا يسل فيه سيف ولا يمر فيه بنبل إلا أن يقبض على نصالها ولا يتخذ طريقا إلا لذكر أو صلاة ولا تقام فيه الحدود ولا ينطق فيه بالأشعار ولا يمر فيه بلحم. أخبار المدينة : 1/27

وعن السائب بن يزيد قال كنت مضطجعا في المسجد فحضر رجل فرفعت رأسي فإذا عمر رضي الله عنه فقال اذهب فأتني بهذين الرجلين فذهبت فجئت بهما فقال من أنتما ومن أين أنتما قالا من أهل الطائف قال لو كنتما من أهل البلد ما فارقتماني حتى أوجعكما جلدا ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله. وقد كان هذا في غير وقت الصلاة فما بالنا إذا كان في وقت الصلاة فرضا أو نفلا فلا شك أن النهي أعظم.

أسأل الله العلي القدير أن يهدي أبناءنا وإخواننا لما ينفعهم في دينهم ودنياهم إنه سميع مجيب، ,ان يجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أحمد آل محمود غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .