العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: فرية الاغتيالات الفردية فى الروايات (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب سر الإعجاز القرآنى للقبانجى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الآن فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: آل كابوني (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب الحوض والكوثر لبقي بن مخلد (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تحميل لعبة أميرة الديكور بيت الدمي... (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: فرية شق الصدر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تفسير سورة الفاتحة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تحميل برنامج ايجل جيت EagleGet بدي... (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: تعرف على فوائد الحلبة العجيبة (آخر رد :المشرقي الإسلامي)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 18-06-2007, 02:05 PM   #1
كريم الثاني
عضو مشارك
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2007
المشاركات: 520
إفتراضي هيئات "أمر بالمعروف" جديدة

هيئات "أمر بالمعروف" جديدة



أحمد جميل عزم

لقد تحدث الإمام محمد عبده (1849– 1905م)، قبل أكثر من مائة عام قائلا إنّه "ليس في الإسلام سلطة دينية، سوى سلطة الموعظة الحسنة...، وهي سلطة خولها الله لأدنى المسلمين...، كما خولها لأعلاهم..."، ويقول "لم يدّع الإسلام لأحد، بعد الله ورسوله سلطانا على عقيدة أحد ولا سيطرة على إيمانه،...، وليس لمسلم مهما علا كعبه في الإسلام على آخر ما انحطت منزلته فيه إلا حق النصيحة والإرشاد...فالمسلمون يتناصحون...وهم يقيمون أمة – (أي ينتخبون هيئة) تدعو إلى الخير، وهم المراقبون عليها، يردونها إلى السبيل السوي إذا انحرفت عنه، وتلك الأمة (الهيئة) ليس لها عليهم إلا الدعوة والتذكير والإنذار، ولا يجوز لها، ولا لأحد من الناس، أن يتتبع عورة أحد، ولا يسوغ لقوي ولا لضعيف أن يتجسس على عقيدة أحد. ولا يجب على مسلم أن يأخذ عقيدته أو يتلقى أصول ما يعمل به من أحد، إلا عن كتاب الله وسنة رسوله. لكل مسلم أن يفهم عن الله من كتاب الله، وعن رسوله من كلام رسوله، من دون توسيط أحد من سلف أو خلف".

هذه الفهم للإسلام وللحريات الشخصية هو نقيض المدارس الإسلامية التي انتشرت وتعاظم دورها في القرن العشرين، وعلى سبيل المثال نشأت في السعودية بعد نحو ربع قرن من وفاة عبدة، "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، (عام 1930)، لتتبنى فكرة المتابعة والملاحقة لمدى التزام الأفراد بممارسات محددة في حياتهم اليومية، وقد خرجت الآن الانتقادات للهيئة وممارسات العاملين فيها من الهمس والتلميح، إلى النقد الصريح، والاحتجاج الواضح، واللجوء للإعلام والمحاكم، وأصبح البعض يصرّح، كما يتضح من تعليقات تنشرها الصحافة السعودية، أنّهم باتوا يخشون حتى المشي في الطرقات العامة مع زوجاتهم وأخواتهم وأمهاتهم، خوفا من التعرض للمساءلة والإيقاف، وكنتيجة يبدو أنّ هناك فرصة حقيقية، لتقنين عمل الهيئة، وربما الحد من دورها. وتبدو الأحداث ماضية في تسلسل متتابع نحو ذلك، فإضافة لحادثة 14 طفلة وطالبة مدرسة قضين في حريق مدرسة عام 2002 عندما منع رجال من الهيئة المذكورة، رجالا من غير أقارب الطالبات من الدخول للمدرسة لإخراج الطالبات من مدرستهن التي شب فيها حريق، بما في ذلك رجال إطفاء، ومنعت الفتيات من الهرب لعدم ارتدائهن الحجاب، سرت مؤخرا موجة من استخدام تقنيات التكنولوجيا الحديثة، من "بلوتوث"، ولقطات فيديو عبر الإنترنت، لنقل وانتقاد ممارسات رجال الهيئة، أثناء ملاحقة الناس، واعتقال من يعتبرونهم مشتبه بهم، وبشكل عام انتهت فكرة الحصانة الدينية، والقانونية، والاجتماعية لرجال الهيئة، وأصبحت مؤهلاتهم وممارساتهم موضع جدل. وآخر الحوادث التي تدفع باتجاه مراجعة عمل الهيئة، كانت وفاة شخص عمره 50 عاما، اعتقل بينما كان يقل امرأة، في سيارته، وبحسب ما تذكر عائلته، فإن المتوفى كان يعمل سائقا على سيارته، الخاصة، وعادة ما ينقل هذه المرأة من مكان لآخر لقضاء حوائجها (في ظل منع قيادة المرأة للسيارة)، والحادثة الثانية، وفاة شاب عمره (28) عاما في أحد مراكز الهيئة بالرياض، ويقول شقيقه إن أخاه تعرض لضرب شديد خلال مداهمة أعضاء الهيئة لمنزله، حيث ضبطت كمية من الخمور والحبوب المخدرة. وحادث ثالث هو سقوط آسيوية من الطابق الرابع في مبنى دهمه رجال الهيئة، وجميع هذه الحوادث أوردتها الصحافة السعودية. وهناك قرارات ومؤشرات عديدة على ضبط وتقنين عمل الهيئة في المرحلة المقبلة.

بالمقابل يبدو المشهد مقلوبا في دول أخرى حيث تزداد محاولات وحالات فرض سلطة رسمية، واجتماعية قسرية ضد الحريات الشخصية في الملابس والسلوك، فعلى سبيل المثال في الكويت ناقش البرلمان نهاية الشهر الماضي مشروع قانون يدعو إلى معاقبة "كل من المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين". أمّا في البحرين، فعدا عن اتحاد الكتلتين المنقسمتين طائفيا، السنيّة والشيعية، في البرلمان، في مطاردة النشاطات الثقافية من مثل القرار بالتحقيق في نشاطات مهرجان "ربيع الثقافة" الذي أقيم مؤخرا، وتحديدا في عروض لأهم الموسيقيين العرب الجادين، من أمثال مارسيل خليفة، فإنّ مجلس أمناء جامعة البحرين أقر في أيلول العام الماضي ما سمي (قانون الحشمة)، حيث يضع ضوابط لزي الطالبات، يحدد طول واتساع الملابس، ويتعرض إلى الاكسسوارات وأصباغ الشعر "ذات الألوان الغريبة غير المألوفة"، والعبارات التي قد تكون مكتوبة على الملابس.

قبل ذلك فإن طلابا درسوا في إيران أخبروني أنّ الطلاب الذكور كما الإناث ممنوعون من ارتداء ألوان معينة، وحتى من ارتداء قمصان نصف كم في بعض الحالات. وفي فلسطين، وتحديدا غزة باتت ظواهر فرض أنماط معينة من السلوك من قبل جماعات تريد فرض وصياتها على المجتمع متزايدة، وآخرها تهديدات مجموعات، للصحافيات بقتلهن إن لم يرتدين "الزي الإسلامي".

وفي كل هذه القضايا هناك إشكاليات، تتجاوز مسألة الحرية الشخصية، التي سيسارع الكثيرون للنظر إلى هذه القوانين والممارسات عبرها، سواء من حيث رفض القيود بحجة الحرية الشخصية، أو العكس؛ أي رفع شعار أن "الحرية الفردية غير مطلقة"، وأنّ الحرية الشخصية "لا تعني الحرية العبثية". ولكن الإشكالية تتعدى ذلك إلى ما يلي:

1- تعتبر مسألة الملابس والتصرفات الشخصية والمظهر قضية نسبية متغيرة، فمثلا هل يعتبر الشعر الطويل، وحتى جدائل الشعر، للرجل تشبها بالنساء، مع أنّ المتداول والمعروف أنّ المسلمين الأوائل كان بينهم من يطيل شعره؟ وبمجرد أن تبحث عن هذا الموضوع (الشعر الطويل للرجال)، على منتديات الإنترنت للشباب، ستجد كثيرين ممن يشيرون إلى أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان طويل الشعر، وستجد الإجابات التقليدية أنّ الزمن تغير، وأن النية مختلفة. وتشير صور بعض الأصوليين من عناصر القاعدة، مثل خطّاب (سامر سويلم) قائد المقاتلين العرب في الشيشان، وكذلك خليفته (أبو الوليد الغامدي) كانا طويلا الشعر والجدائل، وستسمع اعتراضات مضادة، بعضها لمجرد الجدل والمناكفة، فمثلا طالب الكاتب الكويتي عبد اللطيف الدعيج حكومة بلاده بمعاقبة المتدينين الذين يرتدون الثياب القصيرة، باعتبارها أقرب ما تكون إلى "التنانير" التي ترتديها النسوة، وذلك رداً على مطالبة نواب إسلاميين بتجريم من يتشبه بالنساء في مظهره الخارجي. ومثل هذا الجدل يشير إلى نسبية الأمور وأنّ ما قد يراه البعض مرفوضا دينيا واجتماعيا قد لا يراه آخرون كذلك، وقد لا يكون كذلك. والإشكالية هنا هي أن البعض يضع نفسه مرجعية ورقيبا لكيف يجب أن يعيش ويتصرف البشر الآخرين.

2- الإشكالية الأخرى، هي فرض عقوبات على ممارسات، قد لا يكون هناك نص بعقوبة دنيوية – على الأقل - بشأنها، ولا يوجد تاريخيا ممارسة في الدول الإسلامية المختلفة لعقوبات بشأنها.

3- الإشكالية الثالثة، هي إعطاء البعض لأنفسهم حق قسر الآخرين ودفعهم للقيام بأمور، دون أن يكونوا هم أصحاب سلطة شرعية رسمية بأي معنى، ويعطون لأنفسهم ما يمكن اعتباره "سلطة إلهية" يقررونها لأنفسهم من خلال فهم وتفسير معين للدين، أو أنّهم يتعسفون في استخدام السلطة. فمثلا من غير المفهوم الإصرار على شكل معين للزي الشرعي من قبل البعض، سواء البرقع الأزرق الأفغاني، أو العباءة السوداء الخليجية، أو حتى الجلباب، ولا يوجد معنى لهذا الإصرار من البعض إلا وجود أهداف سياسية وسلطوية في مثل هذا النوع من الملابس وأنماط السلوك، وأذكر أثناء دراستي في الجامعة الأردنية، أنّه كان يسهل تمييز فتيات مجموعتين من المجموعات الإسلامية المتباينة والمتنافسة في فكرها السياسي والاجتماعي، من خلال طول ولون وطريقة لبس الجلباب وغطاء الرأس.

في المحصلة، من حق البعض الدعوة بالتي هي أحسن، لنمط معين من الملابس، ومن العلاقات الاجتماعية بين الجنسين، وبين الناس عموما، ولكن فرض اجتهاد محدد، هو مدخل لتسلط سياسي واجتماعي ولممارسات من نوع ما يجري الحديث عنه في السعودية، ولما حدث في "أفغانستان طالبان"، التي أوقفت تعليم الفتيات، وحطمت تماثيل بوذا التي وجدت على مر العصور الإسلامية، تماما كما أنّ منع الحجاب بالقوة، بالمقابل، في تركيا وتونس، هو ممارسة علمانية للقسر والإكراه والتسلط.

إنّ محاولات الفرض قسرا لكثير من أنماط السلوك الشخصية ترتد إلى عكسها، سواء كانت دينية، أو لا دينية، والناظر لواقعنا العربي والإسلامي، يجد أنّه بينما نجد مجتمعات تتجه لأنماط إصلاحية، كما يحدث في السعودية، وبينما تجري الدعوة لزيادة الثقة بالناس وعدم تحويلهم إلى متهمين حتى يثبت العكس، تتجه دول أخرى بالاتجاه المعاكس، بمعنى أنّه تجري محاولات لفرض أنواع جديدة من هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

باحث أردني مقيم بالإمارات

aj.azem@gmail.com
كريم الثاني غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 18-06-2007, 08:23 PM   #2
السمو
" الأصالة هي عنواننا "
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2003
الإقامة: السعودية
المشاركات: 10,672
إرسال رسالة عبر MSN إلى السمو
إفتراضي

إقتباس:
فإضافة لحادثة 14 طفلة وطالبة مدرسة قضين في حريق مدرسة عام 2002 عندما منع رجال من الهيئة المذكورة، رجالا من غير أقارب الطالبات من الدخول للمدرسة لإخراج الطالبات من مدرستهن التي شب فيها حريق، بما في ذلك رجال إطفاء، ومنعت الفتيات من الهرب لعدم ارتدائهن الحجاب، سرت مؤخرا موجة من استخدام تقنيات التكنولوجيا الحديثة، من "بلوتوث"، ولقطات فيديو عبر الإنترنت، لنقل وانتقاد ممارسات رجال الهيئة، أثناء ملاحقة الناس، واعتقال من يعتبرونهم مشتبه بهم، وبشكل عام انتهت فكرة الحصانة الدينية، والقانونية، والاجتماعية لرجال الهيئة، وأصبحت مؤهلاتهم وممارساتهم موضع جدل. وآخر الحوادث التي تدفع باتجاه مراجعة عمل الهيئة، كانت وفاة شخص عمره 50 عاما، اعتقل بينما كان يقل امرأة، في سيارته، وبحسب ما تذكر عائلته، فإن المتوفى كان يعمل سائقا على سيارته، الخاصة، وعادة ما ينقل هذه المرأة من مكان لآخر لقضاء حوائجها (في ظل منع قيادة المرأة للسيارة)، والحادثة الثانية، وفاة شاب عمره (28) عاما في أحد مراكز الهيئة بالرياض، ويقول شقيقه إن أخاه تعرض لضرب شديد خلال مداهمة أعضاء الهيئة لمنزله، حيث ضبطت كمية من الخمور والحبوب المخدرة. وحادث ثالث هو سقوط آسيوية من الطابق الرابع في مبنى دهمه رجال الهيئة، وجميع هذه الحوادث أوردتها الصحافة السعودية. وهناك قرارات ومؤشرات عديدة على ضبط وتقنين عمل الهيئة في المرحلة المقبلة.
سبحان الله .. !! ليت الكاتب يـتأكد ثم بعد ذلك ياتي بخطبته هذه العصماء

والعجيب أنه لم يتحدث عن بلده أو البلد التي يقيم فيها .. !!!
ليت البعض ينظر إلى عيوبه وأخطائه أولاً ..
السمو غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 19-06-2007, 05:36 PM   #3
يتيم الشعر
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: May 2001
الإقامة: وأينما ذُكر اسم الله في بلدٍ عدَدْتُ أرجاءه من لُبِّ أوطاني
المشاركات: 6,363
إرسال رسالة عبر MSN إلى يتيم الشعر إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى يتيم الشعر
إفتراضي

أخي كريم

جزاك الله خيراً بارك الله فيك
__________________
يتيم الشعر غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 21-06-2007, 11:40 PM   #4
ذوالفغار
عضو فعّال
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2006
المشاركات: 318
إفتراضي

الفاضل كريم .. حياك الله

سوء الأسلوب لا يعني سوء المضمون وإيجابيات الهيئه تطغي على سلبياتها ..

ومن القضايا التي تم كشفها والتي درات العديد من المفاسد في المجتمع فإنه يعد متميز من خلال الامكانيات والنتائج وفي الاخير هو قطاع لرعاية الاداب العامه للمجتمع والجرائم الاجتماعية. الهيئة لها دور جبار وكبير في محاربة الفساد حتى إنه في بعض الأحيان يكون أكثر كفاءة من قوى الامن إذا تعلق الموضوع بكثرة المفاسد بالمخدرات والخمور والدعارة .؟ الم نأمر بالمعروف وننها عن المنكر كما امرنا الله عز وجل .

قال الرسول صلى الله عليه وسلم : لا تزال امتي بخيرمادامت تأمر بالمعروف وتنهاعن المنكر.وهذا قول الصادقاالمصدوق صلـى الله عليه وسلم .. لا قول احمد جميل عزام

والله المستعان . ان ربك لبالمرصاد .
ذوالفغار غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .