العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب حقيقة الحجاب وحجية الحديث لمحمد سعيد العشماوى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الاعتبار وأعقاب السرور لابن أبي الدنيا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: فرية الاغتيالات الفردية فى الروايات (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب سر الإعجاز القرآنى للقبانجى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الآن فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: آل كابوني (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب الحوض والكوثر لبقي بن مخلد (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تحميل لعبة أميرة الديكور بيت الدمي... (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: فرية شق الصدر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تفسير سورة الفاتحة (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 27-06-2007, 06:00 AM   #1
أحمد آل محمود
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: May 2007
المشاركات: 4
إفتراضي منهج أهل السنة

منهج أهل السنة

بعد أن كتبت موضوعي بعنوان هل السلفية هي خيارنا واجهت هجوما شديدا من بعض المتمسلفين الظاهريين الذين قرأوا مقالتي كما وجدت استحسانا من آخرين وموافقة من بعض، لكن سألني أحدهم ما هو منهجك ؟ وأجبته إجابة مختصرة مفادها أن الله سبحانه وتعالى لن يسأل عباده يوم يقفون بين يديه ما منهجك يافلان، وإنما سيسأله عن ما أمره به ونهاه عنه ماذا عمل فيه هل حفظ أم ضيع؟

والحقيقة أن تلك الإجابة لم تكن كافية ولذلك فإني رأيت وبالله التوفيق أن أبين لإخواني في الله ما هو منهجي لأزيد الأمر وضوحا.

إن منهجي هو ما أمرنا الله تعالى به في كتابه وما ورد في سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو مبني على نصوص واضحة المعالم لا لبس فيها، ولا غموض هذه النصوص :

منها: قول الله تعالى:{ فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ }التوبة 122

ثانيا قول الله تعالى :{ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} النساء 83.

وقوله تعالى {قَدْ فَصَّلْنَا الآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ (98)}الأنعام 98.

ورفع الله شأن العلماء كما رفع شأن العلم فقال سبحانه وتعالى:{ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}المجادلة 11.

وقال سبحانه : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ (9)}.

وأما الأحاديث النبوية التي تدعوا إلى الفقه وترفع شأن الفقهاء فأحاديث منها:

ما رواه زيد بن ثابت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه) رواه أبو داود والترمذي بسند صحيح.

وما رواه معاوية - رضي الله عنه - بلفظ ( يا أيها الناس تعلموا إنما العلم بالتعلم، والفقه بالتفقه، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) . إسناده حسن.

عن أبي هريرة قال :قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ فَخِيَارُهُمْ في الجَاهِلِيِّةِ خِيَارُهُمْ في الإسلام إِذَا فَقُهُوا ) رواه البخاري، وفقه أي صار فقيها عالما. والفقيه هو العالم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من الأدلة التفصيلية الواردة في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

فهذا هو المنهج الذي أسير عليه منهج ارتضاه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ودعانا إليه وأنكر على الذين لايفقهون ولا يعقلون ولا يتدبرون، فمنهجي هو منهج ما اجتمعت عليه الأمة، منهج السواد الأعظم، ومذهب الجماعة الذين قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ أُمَّتِي لا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلالَةٍ فَإِذَا رَأَيْتُمْ اخْتِلافًا فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ) رواه ابن ماجة وغيره.

وقوله صلى الله عليه وسلم في الفرقة الناجية: (كلها في النار إلا السواد الاعظم ) مصنف ابن أبي شيبة:8/731.والبيهقي في سننه،وقال عليه الصلاة والسلام: (لا يجمع الله هذه الأمة على الضلالة أبدا) ولقد اجتمعت الأمة على اتباع فقهاء المذاهب الأربعة طوال ثلاثة عشر قرن من الزمان.وما زال الأكثرية من المسليمن يعرفون لهؤلاء مكانتهم وعلمهم فيتبعونهم؟؟

ولقد أنبأ الرسول صلى الله عليه وسلم عن الإمام مالك وامتدحه فقال: ( ينقط العلم فلا يبقى عالم أعلم من عالم المدينة ) . وفي حديث آخر عن أبي هريرة: ( يوشك الناس أن يضربوا أكباد الإبل فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة ) رواه الترمذي وقال حسن ، وقال الذهبي صحيح على شرط مسلم ، وكذلك الحاكم في المستدرك.

وأما السف فقد عرفوا مكانة الإمام مالك بتعريف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سفيان بن عيينة : كانوا يرون المقصود مالكا وقال عبد الرزاق : كنا نرى أنه مالك فلا يعرف هذا الإسم لغيره ولا ضربت أكباد الإبل إلى أحد مثل ما ضربت إليه.

ومصداقا لحديث نبينا هذا فقد نشأ مذهب الإمام مالك في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم، وقيض الله تعالى من ينقل هذ المذهب وينشره في بلاد المغرب العربي بأسره – ليبيا وتونس والمغرب العربي وموريتانيا- وبلاد الأندلس. كم مليون يتبعونه حالياوكم مليون توفاهم الله تعالى على هذا المنهج؟؟؟ هذا مجرد مثال فقط .

فهذا هو منهجي منهج الفقهاء الذين يعقلون وليس منهج الذين يحفظون ويأخذون بظواهر النصوص .

أما سلفيوا هذه الأيام فكل واحد منه مجتهد ، يعيبون على غيرهم والعيب فيهم، ألهوا بعض رجالاتهم وأنكروا على غيرهم ذلك، يرون أنهم الفئة الناجية وحدهم وأما سواهم فالله أعلم.

إشكاليتنا
الإشكالية التي نعيشها اليوم تتمثل في أن لكل علم من العلوم متخصصين فالطب تخصص والهندسة تخصص والرياضيات تخصص، أما الدين فكلأ مباح يرتع فيه من يعرف ومن لا يعرف، والله تعالى يقول: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ } فما كل أولي الأمر من أهل العلم يعرفونه بل الذي يعرف هم القادرين على الإستنباط، فهناك متخصصين وهم أهل الاستنباط للأحكام الشرعية وهم فقهاء الأمة الذين أبقى الله تعالى فقههم ومذاهبهم حتى يومنا هذا، وما كان الله تعالى ليترك دينه لضالين يضلون الناس مئات السنين.

قال عليه الصلاة السلام : ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) وأكثر الذين وقعوا في الأخطاء للأسف غير متخصصين في فقه الأحكام الشرعية.

أما قضية الأشاعرة وغيرهم من الفرق القديمة فمن أحياها؟ هل الأشعرية هم الذين أحيوها؟ أم أصحاب المنهج السلفي؟ وإلا فإنها كانت مذاهب فكرية كان هدفها الدفاع عن الإسلام يوم كثر الطعن فيه وانتهت ونسيها الناس حتى كادوا لا يذكرونها بشيء حتى جاء إخواننا السلفيون هداهم الله فأحيوها، وليتهم أغلقوا الباب الذي أغلقه الله تعالى، لا ولكنهم انشغلوا بإحيائها وانشغلوا بأمور لن يسأل عنها المسلم يوم القيامة ، لأن هذه الأمور لوكانت من مقتضيات الإيمان ومن أركان الدين لبينها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو نسيها فما كان ربك لينساها.

ألم يقل الله تعالى لنبيه :{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) } فماذا كان بلاغه عليه الصلاة والسلام في هذا الشأن؟ أم أنه عليه الصلاة والسلام كتم شيئا من دين الله؟؟.

وهل هذه المسائل مما يشتمل عليها قول الله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} فبماذا أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه المسائل؟لم يأمرنا بشيء فلماذا لم يفقه هؤلاء الذي أحيوا القضايا الميتة وجعلوها أصولا وأسسا للعقيدة والإيمان والجنة والنار؟؟؟.أليس ذلك دليل على عدم الفقه في الدين؟؟؟

ثم هل هذه الأمور من المحكمات أم من المتشابهات أليست أمورا غيبية؟؟ وماذا قال الله تعالى لنبيه في الأمور المتشابهة الغيبية؟؟ألم يقل جل جلاله في شأن المتشابه: { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} أما كان لهم في سلف الأمة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فيغلقوا هذا الباب كما أغلقه الله تعالى ورسوله.

والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أحمد آل محمود غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .