العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: فرية الاغتيالات الفردية فى الروايات (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب سر الإعجاز القرآنى للقبانجى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الآن فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: آل كابوني (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب الحوض والكوثر لبقي بن مخلد (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تحميل لعبة أميرة الديكور بيت الدمي... (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: فرية شق الصدر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تفسير سورة الفاتحة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تحميل برنامج ايجل جيت EagleGet بدي... (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: تعرف على فوائد الحلبة العجيبة (آخر رد :المشرقي الإسلامي)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 21-09-2008, 04:20 AM   #31
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,367
إفتراضي

منظومة بدا

بدا – ظهر – طلع – بزغ - برز

بدا: تُقال إذا كان الشيئ خفيّاً ثم يظهر بجلاء ظهوراً غير متوقع. والكلمة مأخوذة من البادية (من بدا جفا) والبادية تكون على مدّ البصر لا ترى شيئاً من حولك وعلى حين غرة ترى رجلاً ينتصب أمامك واضحاً وليس هناك ما يستتر به عنك. وقد ورد في القرآن الكريم في قوله تعالى في سورة الزمر (وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ (47) وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (48)) وهي تدل على أنه على غفلة رأى كل أعماله وسيرى شيئاً لم يكن يخطر بباله، وفي سورة الأعراف (فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22)) وسورة طه (فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121)) بدت لهما سوءاتهما على غفلة وفجأة وبدون سابق توقّع منهما. (قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (29) آل عمران)، (إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149) النساء)، (بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (28) الأنعام)، (وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (33) الجاثية)، (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31) النور)

ظهر: إذا كان الشيء متوقعاً يُقال له ظهر وهي عكس بدا. (وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) الأنعام)، (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33) الأعراف)، (كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) التوبة)، (إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20) الكهف)، (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (28) الفتح)، (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41) الروم)

طلع: عندما تقع عينك على الشيء لأول مرة. كأن نقول للشمس أول ما تظهر نقول طلعت الشمس فإذا ارتفعت يُقال أشرقت. (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (17) الكهف)، (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آَنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (130) طه)، (سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) القدر)

بزغ: إذا بدا من الشيء رأسه وتُقال لسنّ الطفل ساعة يشق اللثة. وتُقال للشمس أول ما تبرز في السماء بزغت الشمس. وفي قوله تعالى في قصة ابراهيم في سورة الأنعام (فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78)) هذا يدل على أن ابراهيم u كان يسخر من قومه لعبادتهم، فهو ما إن بزغ القمر والنجم والشمس قال مقولته ولم ينتظر إلى أن تكبر هذه النجوم وتذهب في الأفق وهذا يدل على حكمة ابراهيم u.

برز: مأخوذة من البِراز أو الفضاء ويُقال تبرّز بمعنى تغوّط والأصل فيه أن يذهب الإنسان لقضاء حاجته لوحده دون أن يكون معه أو يراه أحد. ويُقال برز فلان لفلان في المعركة بمعنى أن يخرج من كل جيش مقاتل يبارز مقاتلاً آخر من العدو بدون أن يساعدهما أحد. وفي القرآن الكريم قال تعالى (وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (21) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48) ابراهيم) أي برزوا جميعاً لله تعالى ليس معهم شيء ولا أحد ليس معه مؤيّد ولا ناصر. (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250) البقرة)، (قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (154) آل عمران)، (وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) النساء)، ، (وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا (47) الكهف)، (وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (91) الشعراء)، (يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) غافر).
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 21-09-2008, 04:22 AM   #32
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,367
إفتراضي

باب حرف التاء

منظومة تمّ

أتم – أكمل – أتقن - أحسن

أتم : من فعل تمّ كما في قوله تعالى (ثم أتموا الصيام إلى الليل) سورة البقرة . ويقال فلان تام الخُلًق أي ليس فيه نقص كمّي فكل تام يسبقه نقص . النقص هنا يكون كمّاً.

أكمل: وكامل مثل كامل الخلق هو تام مضاف إليه جمال وعكسها ناقص، والنقص هنا يكون كيفاً بمعنى معنوي أو حسّي أو سلوكي وكل كامل يسبقه قًبح. وكل كامل تام وليس كل تام كامل فالإنسان الكامل تمّ خلقه ثم زيد. فالكمال زيادة على أصل الخِلقة وهذا يقتضي عنصرين/ الإتقان والحُسن.

أتقن والإتقان: هو الإحكام وهو ربط القواعد الكلّية بجزئياتها، ويقال رجل تقن أي الرجل الحاذق. والتقن هو ما تقوم به الحياة من المعادن النفيسة (صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون) سورة النمل.

أحسن والحُسن: هو الإحسان أي تجميل الشيء. (حسن ثواب الآخرة)

يُسمّى الشيء كاملاً إذا كان متقناً وجميلاً. ويقال أتممت الشيء بمعنى كان ناقصاً فأتممته. وإذا أتقنت الشيء وأحسنته فهو كامل. والتمام شرع والكمال ذوق.

لكي تتم الصلاة لا بد من أن لا تُنقص منها ركعة أو ركناً ولكي تكمل الصلاة يجب أن لا تنقص كيفاً أي يكون فيها لإتقان وأحسّنه. وتمام الدين للجميع أما كماله فلا يكون إلا لبعد الصالحين المحسنين فالناس لا يتفاوتون بالتمام (فمثلاً الصلاة كل الناس متساوون بها وكذلك الصيام) ولذا جاءت الأحكام في القرآن الكريم بكلمة أتموا (وأتموا الصلاة، ثم أتموا الصيام، وأتموا الحج والعمرة) ولكن يتفاوتون بالكمال لأن كل إنسان يتقن عبادته بشكل يختلف عن غيره.

(والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) سورة البقرة آية تأتي الآية بكلمة كاملاً للدلالة على كيفية الإرضاع لا على كيته لأن الإتمام عُرف أنه سنتان.

(وكلوا واشربوا .. ثم أتموا الصيام إلى الليل) سورة البقرة ، التمام في الآية تمام عددي من الفجر إلى المغرب وهو تمام شرع في هذه الآية أما في قوله (ولتكملوا العدة) فهو يعني حتى يكون رمضان كفارة لكل الذنوب، لا فيه غيبة ولا نميمة وفيه طعام حلال وكل ما يُحسّن الصوم. فالتمام إذن لإسقاط الفرض (وهو تمام عددي) والكمال هو للترقي في الجنّة (مثل كيفية الصيام) مصداقاً لقوله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) سورة آل عمران ، أكملت فلا مزيد وأتممت فلا نقص.

وتمام الصلاة أداؤها بأركانها المعروفة فما نقص عن ذلك تبطل الصلاة. أما الكمال في الصلاة فهو الخشوع فيها والمحافظة عليها بعدم ارتكاب الكبائر التي تحبطها والمداومة على الصلاة بصلاتها في موضع الجماعة. والحديث الشريف: الصلاة إلى الصلاة كفارة يتحقق إذا كانت الصلاة كاملة. وصلاة الليل كاملة لكلّ من صلاّها وترفع الدرجات لكل من صلاّها.

تمام الزكاة بمعنى أن تؤدى نسبتها وهي 2.5% وما أجمع عليه الشرع. أم كمال الزكاة أن تختار أفضل ما عندك لتتصدق به وتقدمه في الزكاة كتقديم أفضل شاة في القطيع بدل أن تكون عرجاء أو غيرها.

() سورة البقرة آية، تمام الحج من حيث العدد وقوله تعالى (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة) ليس نقصاً لكن هذه أيام من كمالها كيفاً تنوب عن الفداء.

بر الوالدين، كظم الغيظ، العفو عن الناس، الإيثار، القناعة، الصدق في التعامل، إكرام الزوجة، النفقة على الزوجة، كل هذه الأعمال لا تكون إلا كاملة

وفي قصة سيدنا موسى u (على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشراً فمن عندك) هذا تمام عددي.

وإتمام النعمة هو كل ما احتاج الإنسان إلى نعمة أتمّها الله تعالى عليه.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 23-09-2008, 03:55 AM   #33
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,367
إفتراضي

منظومة التوبة والاستغفار

تاب – أناب – آب – أسف – رجع – انتهى - فاء

كل كلمة في هذه المنظومة تمثّل نوعاً من أنواع الرجوع عن نوع من أنواع الخطايا.

استغفر: الاستغفار هو بداية السالكين إلى الله تعالى لذا يأتي الاستغفار دائماً قبل التوبة. والاستغفار يعني طلب التوبة والمغفرة.

تاب : تأتي بعد الاستغفار فبعد أن نستغفر نتعهد الله تعالى بأنّا مذنبون ونادمون فإذا غفر الله لنا لن نعود للمعصية مع الإقرار بالذنب. ومراحل التوبة هي: أولاً يأتي الإعتراف بالذنب ثم الندم عليه ثم العزم على عدم العودة للذنب ولذا جاء في قوله تعالى (غافر الذنب وقابل التوب) سورة غافر ففالمفغرو تأتي قبل التوبة، والتوبة هي الأسباب الموجبة لطلب المغفرة. والتوبة عكس الإعتذار فالمعتذر يبرر خطأه ويقدم العذر أما التائب يقول لا عذر لي يعترف بأنه مذنب ذنباً مطلقاً وفيه تسليم كامل لأن فيه ذلاً من العبد لله رب العالمين.

أناب: الإنابة هي السرعة في التوبة. وكل منيب تأئب وليس كل تائب منيباً. المنيب هو الذي يذنب الذنب فيسارع في التوبة ومنها جاءت كلمة النوبة القلبية لأنها تصيب الإنسان بسرعة. والمنيب سريع التذكّر (وإذا جاءك الذين يؤمنون...ثم يتوبون من قريب) (وما يذّكر إلا من ينيب) كلما أذنب أعقبها توبة سريعة.

آب: الأوبة والإياب: وأوّاب هو الرجوع في القضايا الفكرية. كان له فكر معيّن ثم أثّر عليه قوم آخرون بفكر جديد فيرجع إلى فكره الأول يقال له يؤوب (نعم العبد إنه أوّاب). الإياب هو الرجوع إلى نقطة الإنطلاق وإلى نفس المكان الذي كلن فيه وهو عكس الذهاب.

أفاء: الفيء: هو خاص بالحركات التي تعتبر من الفتن ومن ضمنها البغي (فإن فاءت فأصلحوا بينهما) وهو التمرن على الشرعية. وفتنة أخذت قوماً من الفيء (الظلال). والفيء هو كل ما جاء للبلاد من غنائم من غير قتال. والفيء هو أن تعود لوضعك الصحيح الأصلي الذي كنت عليه.

انتهى: الإنتهاء هو استقامة العقل. العقل يقول أنه خطأ وكل عقل (النهى) هو الذي ينهى صاحبه عن الخطأ. ولهذا سُمي العقل نهى. (قل للذين كفروا ينتهوا ) (إن في ذلك لآيات لأولي النهى) عقلهم ينهاهم عما هم فيه من خطأ.

أسِف: الأسف تقال للجماعة وهو تعني التوبة الجماعية بمعنى أن ترجع إلى الله عن فعل الآخرين. (رجع إلى قومه غضبان أسفا)

والتسلسل في مراحل التوبة كما أسلفنا هو على النحو التالي:

مستغفر – تائب – منيب – أواب – يفيء – منتهي – آسف.

التوبة: هي الطريق الذي يوصل إلى الله تعالى بعد الاستغفار بمعنى يذنب العبد فيستغفر فيتوب فيتوب الله تعالى عليه. وهي من أول العبادات (فتلقى آدم من رب كلمات فتاب عليه) وما هلك عبد مع الاستغفار وكل ابن آدم خطّاء وخير الخطاءين التوابين لأن المخطئ لو أن الله تعالى لا يغفر له ولا يقبل توبته لاستمر في المعصية . (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب) فالله سبحانه وتعالى غفّار رحيم وتوّاب رحيم، تواب بأن يقبل التوبة ورحيم بأنه يعطي على التوبة والاستغفار عطاء غير مجذوذ ثم لا يحاسب بعدها على الذنب ولا يمنّ على عباده فيمسح الذنب من الصحائف. وصفة الله تعالى بأنه توّاب دلّت على أن العبد يذنب أكثر من ذنب وكل من يرتكب ذنباً إنما يرتكبه بجهالة لأنه لا يزني الزاني وهو عالم إنما جاهل ولو مؤقتاً لكن عليه الاستغفار من كل ذنب وخطيئة. فعلى المسلمين أن يبشرّوا المخطئين بأن الله تواب رحيم ومغفرته وسعت كل شيء طالما كان العبد مؤمناً موحّداًً له (إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) وفي الحديث: من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همّ فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب. (ولله أفرح بتوبة العبد من صاحب الراحلة) والتائب حبيب الله والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، والتوبة واجبة على الفور حتى لا يبقى الذنب مستعصياً أو مزمناً. والتوبة المستمرة لها أثر هائل على النفس البشرية فلو أهمل العبد التوبة صاؤ الذنب ديدنه وران على قلبه وتعلق بالذنب واستسهله.

الذنوب نوعان: ذنوب قلب وهي أشد أنواع الذنوب مثل الكِبر والحقد والإيثار والبغض والحسد والنفاق والغيبة والنميمة والكراهية، وذنوب جوارح وتركها سهل.

ومن حيث الحق هناك ذنوب تتعلق بحق الله تعالى مثل التقصير في العبادات كالصلاة والصوم، وذنوب تتعلق بحق العباد مثل أكل مال اليتيم والرشوة والقتل وهتك الأعراض وظلم القاضي والحكم الظالم الجائر والسرقة وغيرها. والظلم الفوقي (ظلم القاضي أو الحاكم) أعظم من ظلم الأقران (كالأخ والمعلم والار وغيرهم) وفي حال الذنوب في حق العباد لا بد من ارجاع الحقوق للعباد قبل الموت. فالشرك بالله لا يُغفر، وحقوق الله تُغفر أما حقوق العباد فلا تُترك ويجب أن توفّى وفي قوله تعالى (إن الله يقبل التوبة من عباده) تعني عندما يتوب العبد بذاته وفي قوله (إن الله يقبل التوبة عن عباده) فتعني عندما يدعو العبد لأخيه بظهر الغيب وكان الرسول r يستغفر للمؤمنين والمؤمنات في كل يوم.

أنواع التائبين:

السابقون أصحاب النفوس المطمئنة وهؤلاء هم قلّة.
الصالحون: يتوبون عن الكبائر والفواحش ولكن قد يرتكب بعض الصغائر عرَضاً وليس مقصوداً ويندم إذا ارتكبها وهم أصحاب النفوس اللوامة.
رجل مستقيم تأتيه فترات يضعف ثم يتوب وهذا يُخشى عليه أن يأتيه الموت وهو في ساعة ضعفه ووهنه وهو في معصية.
(وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم) سورة النور آية 22، هذه الآية تدعو المسلمين للعفو عمن ظلمهم والصفح عنهم والاستغفار لهم حتى يغفر الله لنا جميعاً وكل من عفا عمن ظلمه يغفر الله تعالى له. ومن الأدعية قبل النوم في كل ليلة: اللهم أعفو عن كل من ظلمني.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 23-09-2008, 03:57 AM   #34
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,367
إفتراضي

منظومة التيه

تاه – ضاع – ضلّ - فُقِد

تاه : ومنه التيه في الأرض بمعنى تيهان (يتيهون في الأرض) ومنه التيه في العقيدة (تائه). وهو المتحير الذي لا يعرف المكان الذي هو فيه ولا كيف يتوجّه وأين فهو تائه وتيهان.

ضاع: عندما يذهب من الشخص شيء لقلة وعيه واستهتاره به وعدم رعايته (ضاع الولد) والضياع لا يكون إلا بالإهمال (أضاعوا الصلاة) (إني لا أضيع عمل عامل منكم) بمعنى لا أستهتر بأي عمل مهما كان بسيطاً.

فقد: والفقدان هو زوال الشيء عنوة وهو عزيز. والفقد لا يكون إلا لعزيز غالي وقع عليه فجأة أو ما فُقِد باختياره بل فُقِد عنوة لأن المفقود يكون غالياً (ماذا تفقدون قالوا نفقد صواع الملك) و صواع الملك هنا كان غالياً لذا لم تأتي الآية بكلمة ماذا أضعتم. والضائع لا يعود والمفقود يعود. ويُطلق الفاقد على كل امرأة تتزوج بعد أن مات زوجها.

ضلّ: والضلال هو الخروج عن طريق مستقيم واضح إلى طريق متعرج مجهول. وفي القرآن الكريم تطلق كلمة ضلّ والضلال على الكفر والشرك بالله ، وعلى النسيان (أن تضل إحداهما) سورة البقرة ، وعلى الخطأ البسيط (إن أبانا لفي ضلال ) سورة يوسف .

الضلال البعيد: كل ضلال بعيد في القرآن الكريم ه كفر وشرك والضالون مخلدون في النار (إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد) ، (ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد) ، (بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد) .

الضلال عن سواء السبيل (ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضلّ سواء السبيل) . ضلال في سبيل الله بمعنى كان مؤمناً فتحيّر فارتدّ مشركاً فكل من ضلّ عن سواء السبيل هو من المرتدين.

الضلال المبين: هو آخر فرصة للضال قبل أن تأتيه العقوبة وتُطلق على الكافرين المشركين الخالدين في النار (ومن يعص الله ورسوله ..ضلال مبين) (تالله إن كنا لفي ضلال مبين) والعقوبة في هذه الحال تكون أثناء الضلال أو بعده مباشرة.

يُضلّ الله من يشاء: الناس تمرض وتشفى بفعل رب العالمين وقد ترك فينا سبحانه فينا عوامل إذا أهملناها مرضنا مثل الجراثيم والبكتيريا وغيرها فإذا استعملنا عناصر الله تعالى التي خلقها بنا بطريقة صحيحة نُصيب أنفسنا بالمرض والأذى والضرر. فإذا باشرنا أسباب الصحة نصح وإذا باشرنا أسباب المرض نمرض وهكذا في كل الأمور فالذي يُضرب عن الطعام مثلاً يقتل نفسه جوعاً مع توفر الغذاء من الله تعالى. والله تعالى سبحانه جعل فينا خصائص عجيبة فيضلّ الإنسان بعناصر خلقها الله تعالى فيه مثل التعود على العمل المُضل.

وقوله تعالى (ومن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يُضله يجعل صدره ضيقاً) سورة آية ، والصدر فيه قابلية للشرح والضيق وهذه خصائص وضعها الله تعالى فينا فمن الناس من يوظّف انشراح صدره لما فيه خيره. ونحن نستعمل أدوات الخير والشر التي خلقها الله تعالى فينا وفي كل الحالات نستعمل الخصائص التي وضعها سبحانه فينا. فالله تعالى لا يُضل الناس سبحانه سمت صفاته وأسماؤه ولكن الضلال يأتي بسوء استخدام وتوظيف الخصائص والأدوات التي وضعها الله تعالى فينا. (وما يُضل به إلا الفاسقين) فسق باستعماله لأدوات الله تعالى استعمالاً سيئاً
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 23-09-2008, 03:58 AM   #35
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,367
إفتراضي

منظومة ترك

اترك – دع – ذر - تولّى- أعرِض

اترك أو الترك : التخلي عن شيء بلا عودة مطلقة (واترك البحر رهواً) وهو ترك نهائي ( كم تركوا من جنّات وعيون) (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم) (إني تركت ملّة قوم لا يؤمنون بالله) سورة يوسف بمعنى أن سيدنا يوسف تركه القوم بلا رجعة، (أصابه وابل فتركه صلدا) سورة البقرة بمعنى أن هذا العمل ليس له أجر في الآخرة فالرياء يُحبط العمل، (لعلي أعمل صالحاً فيما تركت) من خوفه وفزعه يعلم أنه لن يعود لما ترك لكنها كلمة هو قائلها، (وتركوك قائما) بمعنى تركوك بلا عودة وقصتها أن النبي r كان يخطب فتركه قومه ولم يعودوا، (أيحسب الإنسان أن يُترك سدى) للتخلي بلا عودة إطلاقاً، (وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم)

دع: هناك أولويات نأتي بعدها واو عطف بمعنى دع أمراً والتفت لغيره مما هو أهم منه (ودع أذاهم وتوكل على الله) بمعنى ترك مؤقت لشيء هو أولى من هذا الأمر، والأذى هنا هو كل ما يُعكّر النفس والمزاج. تدع الشيء لحساب شيء أهمّ ولا يمنع من العودة إليه بعد أن تتم الشيء المهم مثال دع الكسل وصلّي.

ذر: التخلي عن شيء لتفاهته (وذروا ما بقي من الربا). والذر مأخوذ من الوذر بمعنى الشيء التافه. والوذر لغة هي القطعة التي تقطع في عملية الختان وهي ترمز إلى تفاهة الشيء. (وذروا الذين يلحدون في أسمائه) (بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة) استهتاراً واستهانة بها. (رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديّارا) سورة نوح آية ، (ونذر الذين لا يرجون لقاءنا) للاستهانة بهم فالكافر أهون على الله تعالى من الحجر، (قل الله ثم ذرهم في طغيانهم يعمهون) الدعوة لله للكافرين والعلم للمؤمنين لذا ينبغي الحِلم مع المؤمن ولا ينبغي مع الكافر، (وذروا ظاهر الإثم وباطنه) اللواط والزنا وإتيان الحائض أو إتيان المرأة من دُبُرها، (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) سورة الجمعة آية أي ربح وتجارة ونحوها فهو تافه إذا ما قورن بصلاة الجمعة ويقتضي الذر، ( ذرني ومن خلقت وحيدا) آية نزلت في الوليد ابن المغيرة بمعنى اتركني معه وانشغل بغيره لتفاهته.

تولّى: ذهب بسرعة ومنها ولّى دبره (ثم تولّى إلى الظل) في قصة موسى u مع ابنتي شعيب سقى لهما أولاً ثم ذهب بسرعة لأدبه وحيائه، (فتولوا عنه) بمعنى هربوا وتخلوا عنه.

أعرض: والإعراض هو التخلي عن الشيء لقبحه ترفعاً عنه (يوسف أعرض عن هذا) باشمئزاز وتكبّر. (ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها) والإعراض هنا تأتي بمعنى التحدي واحتقار الحُرمة، (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا) سورة طه آية ، (فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما) وهنا تنبيه بعدم التعرّض للتائب بعد توبته والترفّع عن التعيير.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 24-09-2008, 04:26 AM   #36
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,367
إفتراضي

منظومة تعِس

تعِس – نكس- سُحق

تعس وتعساً : عندما يُلقى بالإنسان من علو شاهق فينزل على وجهه وأنفه، والتعس هو السقوط على الوجه والأنف.

نكس والنكس: عندما يقع الإنسان على رأسه

سُحق والسُحق: الذي يتفتت تفتيتاً حتى يصير مسحوقاً سحقاً. والسحيق هو الوادي العميق الذي يُسحق ما يقع فيه.

وأضيف هذه الكلمات التي قد تدخل في هذه المنظومة: تباً وبُعداً وتبّر (إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاء وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً {7}) و(وَكُلّاً ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلّاً تَبَّرْنَا تَتْبِيراً {39}) وثبور (لا تدعوا اليوم ثبوراً واحداً وادعوا ثبوراً كثيرا) هذا والله أعلم.

تباً: خسر خسارة ليس فيها ربح (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ {1} )

بُعد بعُد، يبعد، بعداً ضد القُرب، وبعِد يبعد، بُعداً بمعنى هلك هلاكاً لا مجال للنجاة منها (ألا بعداً للقوم الظالمين).

وكل هذه المرادفات وردت في القرآن الكريم في عذاب الكفار الذين يُسحقون في النار، والنار يوم القيامة سوداء مظلمة كالليل وقدرة احتراقها مئات بل آلاف المرات قدرة احتراق النار الدنيوية على الحرق، (إنها ترمي بشرر كالقصر) والشرارة الواحدة كالحصون والمدائن في ضخامتها.

عمق جهنم: هو بُعد سبعين سنة ضوئية وقيل إن (ويل) هو وادي في جهنم يهوي فيه الكافر سبعين خريفاُ قبل أن يبلغ قعره (حديث شريف). والويل في القرآن الكريم ورد للكافرين والمطففين والمكذبين والمصلّين الذين هم عن صلاتهم ساهون أي تاركوها قطعاً.

صعود: (سأرهقه صعودا) هو جبل من نار كلما مسّته يد الكافر أصبح ناراً.

غيّ: (فسوف يلقون غيّا) هو وادي في جهنم يُقذف فيه الكافر الذي يتّبع الشهوات.

جب الحزن: واد في جهنم تتعوّذ منه جهنم وهو للمنافقين.

هوى: قصر في جهنم يُرمى الكافر فيه من أعلاه ويصل إلى قعره بعد 40 سنة ضوئية.

وجَبّة: صوت السقوط.

أثام بئر في جهنم من القيح والصديد (يلقى آثاما)

المهل: هو درديء الزيت (كالمهل يغلي في البطون)

غسّاق: من طينة تسيل من صديد أهل النار.

غوطة: بئر لمدمن الخمر المسلم الذي يموت ولم يتب وهو في نار المؤمنين وهي غير النار المعدّة للكافرين

الزّقوم: حطام أهل النار من الكفّار.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 24-09-2008, 04:27 AM   #37
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,367
إفتراضي

منظومة تلا (من التلاوة )

تلا - قرأ – رتّل

صاحب القرآن هو الذي تلا وقرأ ورتّل وعمل بالقرآن.

قرأ (القراءة) : هي صحة نطق الكلمة والحروف وحسن أداء الكلمة والجملة (فاقرءوا ما تيسر من القرآن) وهذه القراءة توصل إلى الإتّباع (فإذا قرأناه فاتّبع قرآنه)، (فأولئك يقرءون كتابهم) المؤمنون يقرءون كتابهم بمنتهى الفصاحة وحُسن النطق للكلمات، (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) يجب أن تكون القراءة صحيحة وواضحة والكلمات كلها منظومة بشكل صحيح.

والقراءة عموماً تشمل الكلمة القرآنية والجملة القرآنية بشكل صحيح، (اقرأ باسم ربك الذي خلق) عند بدء نزول القرآن الكريم لم يكن هناك عدة آيات لتلاوتها إنما نزلت بضع آيات لذا وجب استخدام كلمة (اقرأ) بدل أُتل. وكل تلاوة قراءة وليست كل قراءة تلاوة.

تلا يتلو تلاوة: قراءة الآيات بنسق متتالي من أول القرآن لآخره وهو الإتّباع بدون فاصلة (والقمر إذا تلاها) أي جاء بعدها مباشرة كخليفة. (واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق) القصة متسلسلة لذا اقتضى السياق استعمال كلمة (أُتل)، (قل تعالوا أتل ما حرّم ربكم عليكم) ، (تلك آيات الله نتلوها عليكم) ،(يتلو عليهم آياتك) ، (يتلون الكتاب) ، (يتلونه حق تلاوته) تسلسل مع فهم وإدراك وتأمّل فيه ومعرفة بأحكامه، (فاتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين) اتلوها كلها من أولها إلى آخرها لدقة استعمال كلمة اتلوها في القرآن الكريم.

رتّل والترتيل: هو حُسن تنسيق الأسنان يسمى رتل ( بمعنى متسلسلة بدون خلل) ويُطلق لفظ رتل على كل شيء حسن التنسيق. وفي القرآن الكريم تعني حُسن تنسيق الآيات في موضوع واحد وكل آيات القرآن الكريم منسّقة تنسيقاً حسناً ومتتالية بدون خلل فيها فهي مرتّلة.والترتيل هو إتباع أحكام القرآن فهو أنيق في التلاوة طاهر الفم طيّب الرائحة.

إذا جُمعت القراءة والتلاوة والترتيل يُصبح القارئ من أصحاب القرآن (حافظه عن ظهر قلب).
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 24-09-2008, 04:28 AM   #38
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,367
إفتراضي

منظومة تترا

تترا - متتابع

ليس في القرآن الكريم غير كلمة تترا ومتتابعين أو تبيعا في منظومة التتابع هذه.

تتراً: ليس لها مرادف في القرآن الكريم إلا كلمة متتابع. وهي كناية عن الترتيب العددي واحداً واحدا أو وتراً وترا 1/3/5/7 وهي من المواترة أي المتابعة ولا يؤخذ في الاعتبار المسافات التي قد تفصل بين الواحد والآخر كما في قوله تعالى في سورة المؤمنون (ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاء أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضاً وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْداً لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ {44}) فالمسافة بين الرسل المرسلين مختلفة فقد طالت أحياناً وقصرت أحياناً أخرى لكن المعنى أن الرسل أرسلوا واحداً واحداً وبينهما زمن قد يطول وقد يقصر. وقد يخطر ببال البعض أن موسى وهارون أرسلوا معاً وهذا ينافي ما قلناه فنقول إن موسى كان رسول ربه أما هارون فكان وزيره ونائبه (واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي) سورة طه، ولم يُرسله الله تعالى إلى قوم برسالة معينة وإنما كان وزير موسى في تبليغ فرعون وقومه ودليل ذلك قوله تعالى على لسان موسى وهارون في سورة (إنا رسول ربك)

متتابع: هو ترتيب زمني بغض النظر عن العدد أي لا يفصل بيهما فاصل زمني. وهذا ما ورد في آيات الأحكام في كفارة القتل الخطأ والظِهار الجماع في نهار رمضان كما ورد في سورة النساء (‏ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلاَّ خَطَئاً وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً {92}) وفي سورة المجادلة (فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ {4})، فالصيام في هذه الحالة هو شهرين متتابعين ليس بينهما فاصل أبداً فإذا صام أحد تسعاً وخمسين يوماً ثم أفطر يوماً بعدهم وجب عليه إعادة صوم شهرين متتابعين من جديد.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 25-09-2008, 03:49 AM   #39
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,367
إفتراضي

باب حرف الثاء


منظومة ثبّت

أيّد – أمدّ – نصر – أعان – مكّن - ثبّّت – آزر - بعث

هذه الكلمات كلّها في منظومة ألطاف الله تعالى على عباده وهي خاصة بالمؤمنين لأنها من عطاء الإلوهية فالله تعالى يُمدّ ويؤيّد وينصر ويمكّن المؤمنين.

أيّد والتأييد : عندما يعطي الله تعالى عبده من لطفه الإلهي قوة خارقة لا يملكها إلا هو سبحانه. (والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون) (فآواكم وأيدكم بنصره) أيدهم بالملائكة في بدر. والأيد لغة هي الشدّة والصلابة وهي القوة الخارقة. (واذكر عبدنا داوود ذا الأيد) (فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم )سورة الصفّ، (والله يؤيد بنصره من يشاء) ، (وإذ أيدتك بروح القدس) ، (فأنزل الله سكينته عليه وأيده) ، (وأيدهم بروح منه).

أمد والمدد: هو إرسال المدد من غير أن تكون معه بمعنى المدد مستمر ومنه كلمة تمدد وقد يمدّ الله تعالى عباده على دفعات ومراحل مثل الإمداد بالملائكة في بدر، فالله تعالى يُعطي بعض عباده مدداً في العلم والمال أو الولد مستمر (يمددكم ربكم بألف من الملائكة مردفين) سورة الأنفال آية ، والمدّ يكون عادة في الشر (نمدّ له من العذاب مدا) وأمدّ تكون بالخير. وإمداد الله تعالى قد يكون بالملائكة أو بنعمه سبحانه وتعالى. يقال مد الظل ومد العذاب بمعنى مستمر بلا توقف، وقوله تعالى (والأرض مددناها) يعني رزقها إلى يوم القيامة) فالمدّ مستمر مدة طويلة والمدد يكون على مدة متتابعة.

نصر: المدد تعني إرسال الغير أما النصر فيجب أن تذهب بنفسك وتدخل مرة واحدة لحسم الموقف بمعنى أن يُنجينا الله تعالى بنفسه (إلا تنصروه فقد نصره الله ) تدخل مباشر من الله تعالى والنصر لا يكون إلا عند وشوك الهزيمة فيأتي النصر من عند الله بعد أن يستنفذ البشر كل الوسائل المتاحة لهم (إن تنصروا الله ينصركم) (وإن استنصروكم فعليكم النصر) مثل المسلمين المستضعفين في الأرض علينا نصرهم إذا استنصرونا وهذا أمر إجباري وليس اختياري.

أعان والإعانة: إذا كان المدد إلهياً، إذا كان النصر ليس عسكرياً يكون عوناً (أعينوني بقوة) في بناء السدّ والعون والإعانة هي من أنواع المدد لكن ليس جهداً عسكرياً وهو كالتبرعات وغيرها.

مكّن والتمكن: هو أن تبسط نفوذك على مكان فيصبح ملكك، هناك صراع طويل ثم في النهاية يُحسم الموقف لصالحنا (وكذلك مكّنا ليوسف ) أي بعد طول صراعات مع إخوته وامرأة العزيز والملك وفي النهاية حُسم الموقف لصالحه وأصبح ممكناً في الأرض، (ألم نمكّن لكم حرماً آمناً) ، (ونمكّن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان) مكّن لهم في الأرض ولم يحدد المكان بمعنى حيث حلّوا يعيثون فساداً في كل بلد( وما من مجتمع حلّ فيه اليهود إلا تمكنوا فيه ثم عاثوا فيه فساداً وهذه من سنن الله تعالى في خلقه أن لا يكون لليهود وطن. (وإذ تأذن ربكم ليبعثنّ عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب) بمعنى أنه كلما تمكنوا في مكان بعث الله تعالى عليهم من يسومهم سوء العذاب وهذا إعلان من الله تعالى مستمر إلى يوم القيامة.

ثبّت والتثبيت: شخص صالح بدا له شيء من الزلزلة كالمسلم جاءته فتنة أو شكت أن تعصف به ثم يأتيه أحد الصالحين فيثبته بعد أن أوشك أن يتزلزل ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئاً قليلا) ، والتثبيت هو منع الانهيار كما في سورة الكهف في قصة الجدار جاءت الآية (فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقضّ فأقامه) ولم يقل ثبّت وهذا دليل على أن الحائط وقع فعلاً لو لم يقع وكان الحادثة في بداية انهيار الجدار وتداعيه لجاءت الآية بلفظ ثبّت. والتثبيت يكون في حالتي الحرب أو السلم وعند بداية زلزلة موقف ما. (يُثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا) سورة ابراهيم آية ، وفي استعراض الآيات التي قبل هذه الآية وبعدها في سورة ابراهيم نلاحظ أن كلمة يثبت جاءت في مقابل كلمة اجتثّت، هناك نظريتين: نظرية الكفر (فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت)، ونظرية الإيمان: الكلمة الطيبة والقول الثابت وهو (لا إله إلا الله) فالمؤمن أصوله ثابتة بـ (لا إله إلا الله) كالشجرة تماماً أصلها ثابت وفرعها في السماء مهما تمايل يبقى الأصل ثابتاً والفرع هو بمثابة العمل وبدون لا إله إلا الله لا يصلح العمل، كما في قوله (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) كل عمل مربوط بحينه ولا إله إلا الله في كل حين.

حصل انفراد للمؤمن (محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمور كثيرة بكلمة لا إله إلا الله: أُسري به – طاهر الثوب - عفيف العِرض – يذكر الله – يدعو الله – الآذان - الصلاة - هاجسه من الكبيرة – رحيم بعدوّه.

آزر: قوّى وشدّ وأعان واستقام بحيث لا عوج فيه. وأصله من شدّ الإزار, والأزر هو القوة الشديدة. والآزر يكون عادة من الأقارب كما أورد القرآن الكريم على لسان موسى عليه السلام(أشدد به أزري) أي أتقوى به (كزرع أخرج شطئه فآزره)

بعث: هو في الأصل إثارة الشيء وتوجيهه، والله تعالى يبعث للناس الرسل مبشرين ليعينوهم على التوحيد والنجاة من النار (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا) وهذا من باب الإعانة لأنه لو لم يبعث الله تعالى الرسل والأنبياء لما استعان الناس على الإيمان بالله وتوحيده ولما اهتدوا للحق. (بعثنا عليكم عباداً لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار) سورة الإسراء آية 5 وفي الآية بعث الله تعالى لعباده المؤمنين لمحاربة اليهود المغضوب عليهم وفي هذا البعث إمداد وتأييد للمؤمنين ونصرتهم على أعدائهم من بني إسرائيل.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 25-09-2008, 03:53 AM   #40
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,367
إفتراضي

منظومة ثنى

ثنى – عطف – عِوَج - قَلَبَ– طوى – لوى

ثنى : ثنيت الثوب بمعنى جعلته نصفين وجعلت النصف فوق النصف الآخر. يُقال ثتيّة الوادي هي الطريق التي تُشكل رقم سبعة. (ألا أنهم ليثنون صدورهم ليستخفوا منه) بمعنى انحنوا انحناء كاملاً كأنهم نصفين متساوين الرأس على القدم تماماً من شدة الهروب من الشيء، وقد يكون الثني معنوياً فيدلّ على شدة الإغلاق والإحكام لأن الصدر مكان الهداية، وهم فوق الإنثناء يضعون ثيابهم على وجوههم بحيث لا تُرى ملامحهم (يستغشون ثيابهم) لأنه ما من إنسان يسمع كلام الله تعالى إلا وظهر أثر ذلك في وجهه وملامحه. وقوله تعالى (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم) ويقصد بها الفاتحة لأن نصفها للعبد ونصفها لله تعالى فهي مثنيّة، تحمد الله وتمجّد الله وتثني عليه وتدعوه بالهداية فيجيب الله تعالى على كل منها كما ورد في الحديث القدسي. والثني باعتبار العدد او باعتبار التكرير الموجود أو باعتبارهما معاً (ثاني اثنين إذ هما في الغار) وقال (مثنى وثلاث ورباع) وقوله (اثنتا عشرة عيناً)

عطف: عندما يستقيم الطريق إذا رجع رجوعاً كاملاً حادّاً يُسمى رجع، وإذا انحرف انحرافاً يُسمى عطف، وإذا رجع رجوعاً جزئياً يُسمى عوج.

عوج: انحناء ملتصق. عَوَج تقال للأشياء مثل الطريق والقلم وغيره، أما عِوَج فتقال للفكر والنظريات (قرآناً عربياً غير ذي عِوج) بمعنى لا يمكن لأي شيء فيه أن ينحني، وقوله تعالى (يصدون عن سبيل الله ويبغونها عِوجاً وهم بالآخرة كافرون) هم أصلاً من أهل الكتاب أي النصارى وغيرهم، وفي الآية الأخرى (يصدون عن سبيل الله ويبغونها عِوجاً وهم بالآخرة هم كافرون) هم أصلاً مُلحدون كافرون، ولم تأتي الآية بـ (يجعلونها عوجا) وإنما جاءت (يبغونها عوجا) بمعنى يحاولون ويريدون أن يتهموا الإسلام اتهامات باطلة. (قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله وتبغونها عوجا وأنتم تشهدون) ، (الحمد لله الذي أنزل الكتاب على عبده ولم يجعل له عوجا) سورة الكهف، آية 1.

قلب: تغيير حال الشيء إلى عكسه (ونقلّب أفئدتهم وأبصارهم) ، (لا يغرنّك تقلب الذين كفروا ) ، (يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار) ، (فأصبح يقلب كفّيه) ، (ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال ) سورة الكهف . والقلب والتقليب في الأشياء المادية هو وضع الشيء على عكس حاله أما في الأشياء الحسّية كالقلوب فالله تعالى يعلم المعادن ويعلم ما في القلوب والتقليب قد يكون من الباطل إلى الحق ومن الكفر إلى الإيمان.

لوى: من الليّ وهي فتل الحبل وتعني الإمالة (لووا رؤوسهم) أي أمالوها ولوى لسانه بكذا كناية عن الكذب وتخرّص الحديث كما في قوله تعالى (يلوون ألسنتهم بالكتاب) وقال تعالى (ليّاً بألسنتهم) ويقال فلان لا يلوي على أحد بمعنى إذا أمعن في الهزيمة كما في قوله (إذ تصعدون ولا تلوون على أحد).

طوى: طويت الشيء طيّاً كطيّ الدَرَج كما في قوله تعالى (يوم نطوي السماء كطيّ السجل للكتب) ومنه يقال طويت الفلاة ويعبّر بالطيّ عن مُضي العمر أو هلاكه (والسموات مطويات بيمينه)، وقوله تعالى (إنك بالوادي المقدّس طوى) قال المفسرون هو اسم الوادي وقال آخرون أن موسى عليه السلام طوى عليه مسافة لو احتاج أن ينالها في الاجتهاد لبعُد عليه.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .