العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: فرية الاغتيالات الفردية فى الروايات (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب سر الإعجاز القرآنى للقبانجى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الآن فى القرآن (آخر رد :رضا البطاوى)       :: آل كابوني (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد كتاب الحوض والكوثر لبقي بن مخلد (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تحميل لعبة أميرة الديكور بيت الدمي... (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: فرية شق الصدر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تفسير سورة الفاتحة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: تحميل برنامج ايجل جيت EagleGet بدي... (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: تعرف على فوائد الحلبة العجيبة (آخر رد :المشرقي الإسلامي)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 04-08-2009, 07:49 AM   #11
فرحة مسلمة
''خــــــادمة كــــــتاب الله''
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,952
إفتراضي

الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ، أبو عبد الله

ولد سنة 28 قبل الهجرة، وأسلم وعمره خمس عشرة سنة، كان ممن هاجر إلى الحبشة، و هاجر إلى المدينة، تزوج أسماء بنت أبي بكر.
كان خفيف اللحية أسمر اللون، كثير الشعر، طويلاً. كان من السبعة الأوائل في الإسلام.
أمه صفية بنت عبد المطلب بن عبد مناف، عمة رسول الإسلام. عمته السيدة خديجة أم المؤمنين ا.
شهد بدراً وجميع غزوات الرسول مع الرسول وكان ممن بعثهم عمر بن الخطاب بمدد إلى عمرو بن العاص في فتح مصر وقد ساعد ذلك المسلمين كثيراً لما في شخصيته من الشجاعة والحزم. ولما مات عمر بن الخطاب على يد أبي لؤلؤة كان الزبير من الستة أصحاب الشورى الذين عهد عمر إلى أحدهم بشئون الخلافة من بعده.

نسبه الشريف
  • أبوه : العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة عامر بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. والعوام هذا أخو
  • أم المؤمنينخديجة بنت خويلد.
  • أمه الصحابية الجليلة : صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة عامر بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. وهي عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وشقيقة سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب .
جهاده

بدات معركة أحد وكان وقودها الاول حملة لواء اهل مكة بني عبدالدار ، فخرج طلحة بن اب طلحة وكان شديد الباس قوي البنية ، فتقدم على جمل وسط الميدان ونادى للمبارزه ، فلم يخرج أحد وساد صمت شديد ، فوثب له الزبير بن العوام قبل أن ينيخ جمله حتى صار معه على الجمل ثم اسقطه ارضا وذبحه من رقبته ، فكبر وكبر معه الرسول والمسلمون.
تبارز في خيبر مع ياسر اليهودي أخو مرحب الذي صرعه علي لما قتل علي بن ابي طالب مرحب بطل خيبر من يهود، خرج اخوه ياسر للمبارزة فخرج له الزبير فقالت أمه صفية عمة الرسول: اذ يُقتل الزبير ابني ، فقال الرسول: بل ابنك يقتله، وفعلا صرع الزبيرُ ياسرا.
عادى الزبير بن العوام علي بن أبى طالب ولما تبين له موقف الإمام على من مقتل عثمان رد راجعاً عن الجيش في موقعة الجمل وكان بجانبه طلحة بن عبيد الله و عائشة بنت أبي بكر.
قتله غدرا رجل يدعى عمرو بن جرموز ، وقد توعد النبي صلى الله عليه وسلم قاتله بالنار.. وقد دفن الزبير في أطراف البصرة في موضع يسمى اليوم باسمه.

أبناؤه

كان يسمي أبناءه بأسماء الشهداء وهم:
سمى ولده عبد الله تيمنا بالشهيد عبد الله بن جحش
وسمى ولـده المنـذر تيمنا بالشهيد المنـذر بن عمـرو
وسمى ولـده عـروة تيمنا بالشهيد عـروة بن عمـرو
وسمى ولـده حمـزة تيمنا بالشهيد حمزة بن عبد المطلب
وسمى ولـده جعفـراً تيمنا بالشهيد جعفر بن أبي طالب
وسمى ولـده مصعبا تيمنا بالشهيد مصعب بن عميـر
وسمى ولـده خالـدا تيمنا بالشهيد خالـد بن سعيـد
وهكذا أسماهم راجيا أن ينالوا الشهادة في يوم ما...

وفاته

كان توكله على الله منطلق جوده وشجاعته وفدائيته ، وحين كان يجود بروحه أوصى ولده عبد الله بقضاء ديونه قائلا ( إذا أعجزك دين ، فاستعن بمولاي ) وسأله عبد الله ( أي مولى تعني) فأجابه ( الله ، نعم المولى ونعم النصير ) يقول عبد الله فيما بعد ( فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت : يا مولى الزبير اقضي دينه ، فيقضيه , وبعد استشهاد عثمان بن عفان أتم المبايعة الزبير و طلحة لعلي -رضي الله عنهم جميعا, وخرجوا إلى مكة معتمرين ، ومن هناك إلى البصرة للأخذ بثأر عثمان ، وكانت ( وقعة الجمل ) عام 36 هجري , طلحة والزبير في فريق وعلي في الفريق الآخر ، وانهمرت دموع علي -رضي الله عنه- عندما رأى أم المؤمنين ( عائشة ) في هودجها بأرض المعركة ، وصاح بطلحة ( يا طلحة ، أجئت بعرس رسول الله تقاتل بها ، وخبأت عرسك في البيت ؟ثم قال للزبير ( يا زبير : نشدتك الله ، أتذكر يوم مر بك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن بمكان كذا ، فقال لك : يا زبير ، ألا تحب عليا ؟؟ فقلت : ألا أحب ابن خالي ، وابن عمي ، ومن هو على ديني ؟؟...فقال لك : يا زبير ، أما والله لتقاتلنه وأنت له ظالم )... فقال الزبير ( نعم أذكر الآن ، وكنت قد نسيته ، والله لا أقاتلك. وأقلع طلحة و الزبير -رضي الله عنهما- عن الاشتراك في هذه الحرب ، ولكن دفعا حياتهما ثمنا لانسحابهما ، و لكن لقيا ربهما قريرة أعينهما بما قررا فالزبير تعقبه رجل اسمه عمرو بن جرموز وقتله غدرا وهو يصلي ، وطلحة رماه مروان بن الحكم بسهم أودى بحياته,ولمّا كان الزبير بوادي السباع نزل يصلي فأتاه ابن جرموز من خلفه فقتله و سارع قاتل الزبير إلى علي يبشره بعدوانه على الزبير ويضع سيفه الذي استلبه بين يديه ، لكن عليا صاح حين علم أن بالباب قاتل الزبير يستأذن وأمر بطرده قائلا ( بشر قاتل ابن صفية بالنار ) وحين أدخلوا عليه سيف الزبير قبله الإمام وأمعن في البكاء وهو يقول ( سيف طالما والله جلا به صاحبه الكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وبعد أن انتهى علي -رضي الله عنه- من دفنهما ودعهما بكلمات أنهوا قائلا ( إني لأرجو أن أكون أنا وطلحـة والزبيـر وعثمان من الذين قال الله فيهم ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين )...ثم نظر إلى قبريهما وقال ( سمعت أذناي هاتان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ( طلحة و الزبير ، جاراي في الجنة )
هذا وصلوا وسلموا على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وآله وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين وإلى أصحابه البررة الطيبين ومن تبعهم بإحسان ألي يوم الدين .


__________________








فرحة مسلمة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 05-08-2009, 07:31 AM   #12
فرحة مسلمة
''خــــــادمة كــــــتاب الله''
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,952
إفتراضي

هو سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ,القرشي ,الزهري.
*كنيته:
ابو اسحاق.
*اسلامه:
أسلم قديما على يد ابو بكر الصديق,وهواحد العشرة المبشرين في الجنه ,وهو اخرهم موتا, وهواحد السته من اصحاب الشورى, وسابع سبعه في الاسلام .
كان رضي الله عنه مستجاب الدعوة, مشهورا من بين الصحابة بذلك بدعوة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ,قال
(اللهم سدد سهمه واجب دعوته )).
وهو من اخوال النبي صلى الله عليه وسلم , وهو اول من رمى بسهم في سبيل الله , قال له رسول الله(ارم فداك ابي وامي)), وام سعد هي حمنة بنت سفيان بن امية بن عبد شمس.
*أوصافه الاخلاقية:
كان سعد رضي الله عنه راجح العقل , بعيد النظر, متين الخلقة, عف اليد واللسان , بارا باهله , وفيا لأصحابه ,احب قريش للناس, بل احب الناس للناس و ارفقهم بهم , يتوقى الشبهات ورعا.
*أوصافه الخلقية:
كان سعد رضي الله عنه قصيرا , دحداحا , شئن الاصابع , ذا هامة, أشعرا يخضب با السواد.
ورد انه لما اسلم وعلمت امه باسلامه , غضبت عليه وقالت : لا اكل ولااشرب حتى ترجع عن هذا الدين الذي اعتنقته, وان أنا مت , فانك تعير بي . فقال يا اماه ! لا تفعلي : فاني لا ارجع عنه ابدا . فبقيت ثلاثة ايام لا تاكل ولاتشرب, فلما علمت منه الجد , اكلت وشربت ,,فانزل الله
(وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ...)) الايه في سوره لقمان!14-15

*ذكر شئ من فروسيته وشجاعته واقدامه رضي الله عنه:
كان سعد رضي الله احد الفرسان والشجعان من الصحابه المهاجرين القرشيين اللذين كانو يحرسون النبي عليه الصلاه والسلام ويلازمونه في حضره في سفره .
وقد ورد بسند جيد عن ابن اسحاق .قال :
"كان اشد اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة: عمر ابن الخطاب وعلي بن ابي طالب والزبير بن العوام وسعد بن ابي وقاص رضي الله عنهم ".
وروى مسلم في صحيحه عن عائشه رضي الله عنها , قالت: (( لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينه ارق ذات ليلة ولم ينم, فقال (ليت رجلا صالحا يحرسني الليلة)). قالت عائشة: فبينما نحن كذلك , اذ سمعنا صوت سلاح , فقال رسول الله من هذا قال سعد بن ابي وقاص .فقال رسول الله ( ما جاء بك؟)). قال سعد : تخوفت على رسول الله , فجئت احرسك. فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم. فانزل الله تعالى (والله يعصمك من الناس..))
الايه في سورة المائدة 67...رواه البخاري في "صحيحه".

وروي :"ان سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه هو اول من اراق دما في الاسلام في ذات الله تعالى , وذلك أن اصحاب رسول الله يتفرقون في شعاب مكه يستخفون بصلاتهم عن المشركين قبل الهجرة , فبينما سعد في نفر من اصحابه . اذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون ,فناكروهم وانتشبت بينهم موقعه ,فضرب رجل منهم بلحي جمل , فشجه سعد رضي الله عنه ".

وفي معركه بدر ابلى بلاء حسنا ودافع دفاع الراغبين في طلب الشهاده, قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:" اشتركت انا وسعد بن ابي وقاص وعمار بن ياسر يوم بدر فيما أصبنا من الغنيمه , فما أجيء انا وعمار بشيء , وجاء سعد بأسيرين, وكان سعد جاهدا مجاهدا في ذات الله بيده وماله ولسانه ودعائه".
*ذكر وقائع إجابه دعواته رضي الله عنه:
ورد ان سعد قال لرسول الله
( يا رسول الله ! ادع الله ان يجعلني مستجاب الدعوة.فقال : "يا سعد ! اطب مطعمك تكن مسجاب الدعوه")).وقد سبق الذكر ان الرسول عليه السلام دعا له ((اللهم اجب دعوته , وسدد رميته, وحببه الى عبادك)).
روي" ان سعد رضي الله عنه سمع رجلا يقع في الزبير بن العوام وفي عثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب رضي الله عنهم , فقال له: يا هذا ! لا تقع في أصحاب رسول الله وفي اخواني . ثم انه صلى , ثم قال : اللهم ! سخطا لك ولأوليائك ,فأرني فيه أيه وعبره للناس .
ثم ان الله سلط عليه بختيٌُا, فجعله تحت صدره بينه وبين الارض يدوسه حتى قتله على مشهد من الناس , فقال الناس : هنيئا لك يا ابا اسحاق ! استجاب الله لك في هذا المجرم.
دعوه صادقه:
روي ان اسحاق بن سعد بن ابي وقاص يروي عن ابيه سعد رضي الله عنه , انه قال : "اجتمعت انا وعبد الله بن جحش يوم احد , فخلونا في ناحيه, فقال عبد الله بن جحش : يا سعد ! ألا
تأتي فندعوا الله تعالى ؟ قال : فبدأ سعد فدعا , فقال: يارب اذا لقيت العدو غدا , فلقني رجلا شديدا بأسه شديدا حرده أقاتله فيك ويقاتلني ثم ارزقني عليه الظفر حتى اقتله واخذ سلبه . فأمن عبد الله بن جحش على دعائه.
ثم دعا عبد الله بن جحش رضي الله عنه,فقال : اللهم يا رب ! ارزقني رجلا شديدا بأسه شديدا حرده اقاتله فيك ويقاتلني , فيقتلني ثم يجدع انفي واذني . فاذا لقيتك يارب ، قلت فيم جدع انفك واذنك ؟ فاقول: فيك وفي سبيلك ,فتقول : صدقت ...قال سعد : كانت دعوه عبد الله بن جحش خير من دعوتي , لقد رايته اخر النهار وان انفه واذنه معلقان في خيط جميعا..".
*ذكر بعض المواقف الحميده لسعد في سبيل الله:
يروى : "أن امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما حشد الجيوش الاسلاميه لغزو العراق وجميع اقاليمه , عزم أن يكون هو بنفسه القائد لهذه الجيوش لصعوبه مأتاه وأعدائه , لكن عبد الرحمن بن عوف وجماعه من الصحابه أشاروا عليه ان يختار قائدا غيره ويبقى هو في المدينه . فقال من ترون : فقال عبد الحمن بن عوف : وجدته . فقال عمر: من هو ز قال عبد الرحمن : الاسد في براثنه, سعد بن ابي وقاص . فستدعاه عمر . وارسله قائدا لهذه الجيوش, واوصاه في خاصة نفسه وبمن معه بوصايا حميده.."
توالت على يده الفتوحات في العراق ونفى الاعاجم واستولى على بلاد فارس , وكان فتح القادسيه وهي معركه عظيمه على يديه وكذلك فتح جلولاء, وقد تولى عده ولايات في عهد عمر وعثمان رضي الله عنهما وخاض معارك وصعوبات كثيره وهي طويله جدا لكنها ممتعه وفيها عبر كثيره وهي موضحه كاملا في الكتب المطوله ولا استطيع ذكرها الان (مثل كتاب:فصل الخطاب في سيره عمر ابن الخطاب ,, علي محمد محمد الصلابي ) .
*ذكر شيء من زهده في الولايات وتخليه عن الدنيا:
لما قتل عثمان رضي الله عنه , ثارت الفتن ودخل على المسلمين الشر من كل صوب وحدب, اثر سعد بن ابي وقاص الاعتزال .. وعتزل في قصره با العقيق حتى مات با العقيق..
وقد ورد ان ابنه عمر بن سعد جائه بقصره با العقيق فقال: يا ابتي ! انت معتزل هنا في غنمك كبوادي الاعراب والناس با المدينه يتقاسمون الملك ! فقال له سعد : اسكت , فلقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
"((ان الله يحب العبد التقي الغني الخفي)) اخرجه مسلم.
وروي " ان معاويه رضي الله عنه كتب اليه ان انضم الي , فأبى وقال لأهله : لا تخبروني عما جرى بين الناس حتى يجتمعوا على امام واحد ".
وقد روي ان ابن اخيه هاشم بن عتبه جاءه فقال:"يا عم أنت احق بهذا الامر (يعني: الخلافه), وها هنا مئه الف سيف كلهم يرون انك احق بهذا الامر. فقال :اريد سيفا واحد اذا ضرب مؤمنا لم يصنع شيء واذا ضرب كافر قطع ".
*وفاته:
عن ولده مصعب بن سعد انه قال :"كان رأس ابي في حجري وهو مريض وفي كرب الموت, قال :فبكيت , فرفع راسه إلي وقال :وقال ما يبكيك ؟ قلت, لما أراه بك . فقال : لاتبك فإن الله لايعذبني ابدا, واني لمن اهل الجنه". رواه ابن سعد في "الطبقات"
روي" ان ام سلمه رضي الله عنها لما بلغها موت سعد بكت وقالت: بقيه اصحاب رسول الله".
وروي ايضا "انه اوصى رضي الله عنه ان يكفن في جبه صوف خلقه , وقال :إني لقيت فيها مشركين في يوم بدر , وقد خباتها لهذا اليوم ". اخرجه الحاكم والطبراني في " الكبير".
مات سعد سنه خمس وخمسين من الهجره وعمره بضع وسبعين سنه فيما قيل , بقصره با العقيق وكان يبعد عن المدينه بعشره اميال ثم حمل على اعناق الرجال حتى صلي عليه في مسجد رسول الله ,وصلى عليه ازواج النبي صلى الله عليه وسلم.
وختاما اخواتي ..
ماكتبته عن هذ الصحابي الكريم ماهو الا غيض من فيض ..
وحتى نتذكر هذا الجيل المبارك اللذين اعز الله بهم الاسلام ورفعه...
((لقد كان في قصصهم عبره لأولي الالباب..))
المرجع كتاب "اتحاف الاخوان با العشره المبشرين با الجنان.."

__________________








فرحة مسلمة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 06-08-2009, 02:44 PM   #13
فرحة مسلمة
''خــــــادمة كــــــتاب الله''
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,952
إفتراضي

حياة الصحابي الجليل سعد بن زيد
سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيا العدوى القرشي ، أبو الأعور ، من خيار الصحابة ابن عم عمر بن الخطاب وزوج أخته ، ولد بمكة عام ( 22 قبل الهجرة ) وهاجر إلى المدينـة ،
شهد المشاهد كلها إلا بدرا لقيامه مع طلحة بتجسس خبر العير ، وهو أحد العشرة
المبشرين بالجنة ، كان من السابقين إلى الإسلام هو وزوجته أم جميل فاطمة بنت
الخطـاب
وأبوه -رضي الله عنه- ( زيـد بن عمرو ) اعتزل الجاهليـة وحالاتها ووحّـد اللـه
تعالى بغيـر واسطـة حنيفيـاً ، وقد سأل سعيـد بن زيـد الرسول صلى الله عليه وسلم
فقال يا رسـول الله ، إن أبـي زيـد بن عمرو بن نفيل كان كما رأيت وكما بَلَغَك ،
ولو أدركك آمن بـك ، فاستغفر له , قال نعم واستغفر له, وقال إنه يجيءَ يوم القيامة أمّةً وحدَهُ .
المبشرين بالجنة
روي عن سعيد بن زيد أنه قال:'' قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم,عشرة من قريش
في الجنة ، أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن
عوف ، وسعد بن مالك , بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل ، و أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم أجمعين''
الدعوة المجابة
كان -رضي الله عنه- مُجاب الدعوة ، وقصته مشهورة مع أروى بنت أوس ، فقد شكته إلى
مروان بن الحكم ، وادَّعت عليه أنّه غصب شيئاً من دارها ، فقال اللهم إن كانت كاذبة فاعْمِ بصرها ، واقتلها في دارها, فعميت ثم تردّت في بئر دارها ، فكانت
منيّتُها
الولاية
كان سعيد بن زيد موصوفاً بالزهد محترماً عند الوُلاة ، ولمّا فتح أبو عبيدة بن
الجراح دمشق ولاّه إيّاها ، ثم نهض مع مَنْ معه للجهاد ، فكتب إليه سعيد أما بعد
، فإني ما كنت لأُوثرَك وأصحابك بالجهاد على نفسي وعلى ما يُدْنيني من مرضاة ربّي ،وإذا جاءك كتابي فابعث إلى عملِكَ مَنْ هو أرغب إليه مني ، فإني قادم عليك وشيكاً
إن شاء الله السلام
البيعة
كتب معاوية إلى مروان بالمدينة يبايع لإبنه يزيد ، فقال رجل من أهل الشام لمروان
ما يحبسُك , قال مروان حتى يجيء سعيد بن زيد يبايع ، فإنه سيـد أهل البلد ،
إذا بايع بايع الناس,قال أفلا أذهب فآتيك به , وجاء الشامـي وسعيد مع
أُبيّ في الدار ، قال انطلق فبايع, قال انطلق فسأجيء فأبايع , فقال لتنطلقنَّ أو لأضربنّ عنقك, قال تضرب عنقي , فوالله إنك لتدعوني إلى قوم وأنا قاتلتهم على الإسلام
فرجع إلى مروان فأخبره ، فقال له مروان اسكت , وماتت أم المؤمنين أظنّهازينب ) فأوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد ، فقال الشامي لمروان ما يحبسُك أن تصلي على أم المؤمنيـن , قال مروان أنتظر الذي أردت أن تضرب عنقـه ، فإنها أوصت أن
يُصلي عليها , فقال الشامي أستغفر الله .
وفاته
توفي بالمدينة سنة ( 51 هـ ) وادخله قبره سعد بن أبي الوقاص وعبد الله بن عمر -رضي الله عنهم أجمعين اللهم اجمعنا بهم في جنتك جنت النعيم يا ارحم الرحمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وأزواجه أمهات المؤمنين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
__________________








فرحة مسلمة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 08-08-2009, 07:47 AM   #14
فرحة مسلمة
''خــــــادمة كــــــتاب الله''
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,952
إفتراضي

حياة الصحابي الجليل طلحة الخير بن عبيد الله رضي الله عنه

يكفيه وصف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) له بقوله "من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله" وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وروي عن موسى بن طلحة عن أبيه قال لما كان يوم أحد سماه النبي (صلى الله عليه وسلم) طلحة الخير وفي غزوة ذي العشيرة طلحة الفياض ويوم خيبر طلحة الجود.
نسبه ووصفه
هو طلحة بن عبيد الله ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي التيمي المكي أبو محمد.
قال أبو عبد الله بن منده كان رجلا آدم كثير الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالسبط حسن الوجه إذا مشى أسرع ولا يغير شعره. وعن موسى بن طلحة قال كان أبي أبيض يضرب إلى الحمرة مربوعا إلى القصر هو أقرب رحب الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم القدمين إذا التفت التفت جميعا.
مناقبه وفضائله
كان طلحة رضي الله عنه ممن سبق إلى الإسلام وأوذي في الله ثم هاجر فاتفق أنه غاب عن وقعة بدر في تجارة له بالشام وتألم لغيبته فضرب له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بسهمه وأجره قال أبو القاسم بن عساكر الحافظ في ترجمته كان مع عمر لما قدم الجابية وجعله على المهاجرين وقال غيره كانت يده شلاء مما وقى بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم أحد.
عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله"
وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله :''إهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد''.
قال ابن أبي خالد عن قيس قال رأيت يد طلحة التي وقى بها النبي (صلى الله عليه وسلم) يوم أحد شلاء (أخرجه البخاري)
له عدة أحاديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وله في مسند بقي بن مخلد بالمكرر ثمانية وثلاثون حديثا، له حديثان متفق عليهما وانفرد له البخاري بحديثين ومسلم بثلاثة أحاديث حدث عنه بنوه يحيى وموسى وعيسى والسائب بن يزيد ومالك بن أوس بن الحدثان وأبو عثمان النهدي وقيس بن أبي حازم ومالك بن أبي عامر الأصبحي والأحنف بن قيس التميمي وأبو سلمة بن عبد الرحمن وآخرون
قال الترمذي حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا أبو عبد الرحمن نضر بن منصور حدثنا عقبة بن علقمة اليشكري سمعت عليا يوم الجمل يقول سمعت من في رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول :''طلحة والزبير جاراي في الجنة ''
وروي عن موسى بن طلحة عن أبيه قال لما كان يوم أحد سماه النبي (صلى الله عليه وسلم) ''طلحة الخير وفي غزوة ذي العشيرة طلحة الفياض ويوم خيبر طلحة الجود''.
قال مجالد عن الشعبي عن قبيصة بن جابر قال صحبت طلحة فما رأيت أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه.
وروي عن موسى بن طلحة أن معاوية سأله كم ترك أبو محمد من العين قال ترك ألفي ألف درهم ومائتي ألف درهم ومن الذهب مائتي ألف دينار فقال معاوية عاش حميدا سخيا شريفا وقتل فقيدا رحمه الله.
وأنشد الرياشي لرجل من قريش:
أيا سائلي عن خيار العباد صادفت ذا العلم والخبرة ***خيار العباد جميعا قريش وخير قريش ذوو الهجرة
وخـير ذوي الهجرة السابقون ثمانية وحدهم نصرة *** عـلي وعثمان ثم الزبير وطلـحة واثنان من زهرة
وبـران قد جـاورا أحمدا وجــــاور قبرهـهمــا قبـره ***فمن كان بعـدهم فــاخرا فلا يذكـرن بعـدهم فخـره
مواقف لا تنسى
أخرج النسائي عن جابر قال لما كان يوم أحد وولى الناس كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في ناحية في اثني عشر رجلا منهم طلحة فأدركهم المشركون فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) ''من للقوم قال طلحة: أنا قال كما أنت فقال رجل أنا قال أنت فقاتل حتى قتل ثم التفت فإذا المشركون فقال من لهم قال طلحة أنا قال كما أنت فقال رجل من الأنصار أنا قال أنت فقاتل حتى قتل فلم يزل كذلك حتى بقي مع نبي الله طلحة فقال من للقوم قال طلحة أنا فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى قطعت أصابعه فقال فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ''لو قلت باسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون ثم رد الله المشركين''.
روي عن موسى وعيسى ابني طلحة عن أبيهما أن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قالوا لأعرابي جاء يسأله عمن قضى نحبه من هو وكانوا لا يجترئون على مسألته (صلى الله عليه وسلم) يوقرونه ويهابونه فسأله الأعرابي فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم إني اطلعت من باب المسجد وعلي ثياب خضر فلما رآني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: ''أين السائل عمن قضى نحبه قال الأعرابي أنا قال: هذا ممن قضى نحبه''.
وروي عن سلمة ابن الأكوع قال ابتاع طلحة بئرا بناحية الجبل ونحر جزورا فأطعم الناس فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "أنت طلحة الفياض"
عن موسى بن طلحة عن أبيه أنه أتاه مال من حضرموت سبع مائة ألف فبات ليلته يتململ فقالت له زوجته مالك قال تفكرت منذ الليلة فقلت ما ظن رجل بربه يبيت وهذا المال في بيته قالت فأين أنت عن بعض أخلائك فإذا أصبحت فادع بجفان وقصاع فقسمه فقال لها رحمك الله إنك موفقة بنت موفق وهي أم كلثوم بنت الصديق فلما أصبح دعا بجفان فقسمها بين المهاجرين والأنصار فبعث إلى علي منها بجفنة فقالت له زوجته أبا محمد أما كان لنا في هذا المال من نصيب قال فأين كنت منذ اليوم فشأنك بما بقي قالت فكانت صرة فيها نحو ألف درهم.
جاء أعرابي إلى طلحة يسأله فتقرب إليه برحم فقال إن هذه لرحم ما سألني بها أحد قبلك إن لي أرضا قد أعطاني بها عثمان ثلاث مائة ألف فاقبضها وإن شئت بعتها من عثمان ودفعت إليك الثمن فقال الثمن فأعطاه.
قال الأصمعي حدثنا ابن عمران قاضي المدينة أن طلحة فدى عشرة من أساري بدر بماله وسئل مرة برحم فقال قد بعت لي حائطا بسبع مائة ألف وأنا فيه بالخيار فإن شئت خذه وإن شئت ثمنه.
وروي عن عائشة وأم إسحاق بنتي طلحة قالتا جرح أبونا يوم أحد أربعا وعشرين جراحة وقع منها في رأسه شجة مربعة وقطع نساه يعني العرق وشلت إصبعه وكان سائر الجراح في جسده وغلبه الغشي (الإغماء) ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) مكسورة رباعيته مشجوج في وجهه قد علاه الغشي وطلحة محتمله يرجع به القهقرى كلما أدركه أحد من المشركين قاتل دونه حتى أسنده إلى الشعب.
عن مالك بن أبي عامر قال جاء رجل إلى طلحة فقال رأيتك هذا اليماني هو أعلم بحديث رسول الله منكم (يعني أبا هريرة) نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم قال أما أنه قد سمع من رسول الله ما لم نسمع فلا أشك، وسأخبرك إنا كنا أهل بيوت، وكنا إنما نأتي رسول الله غدوة وعشية، وكان مسكينا لا مال له إنما هو على باب رسول الله فلا أشك أنه قد سمع ما لم نسمع وهل تجد أحدا فيه خير يقول على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما لم يقل.
وروى مجالد عن الشعبي عن جابر أنه سمع عمر يقول لطلحة ما لي أراك شعثت واغبررت مذ توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعله أن ما بك إمارة ابن عمك يعني أبا بكر قال معاذ الله إني سمعته يقول إني لأعلم كلمة لا يقولها رجل يحضره الموت إلا وجد روحه لها روحا حين تخرج من جسده وكانت له نورا يوم القيامة فلم أسأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عنها ولم يخبرني بها فذاك الذي دخلني قال عمر فأنا أعلمها قال فلله الحمد فما هي قال الكلمة التي قالها لعمه قال صدقت.
مقتله رضي الله عنه
روي عن علقمة بن وقاص الليثي قال: لما خرج طلحة والزبير وعائشة للطلب بدم عثمان عرجوا عن منصرفهم بذات عرق فاستصغروا عروة بن الزبير وأبا بكر بن عبد الرحمن فردوهما قال ورأيت طلحة وأحب المجالس إليه أخلاها وهو ضارب بلحيته على زوره فقلت يا أبا محمد إني أراك وأحب المجالس إليك أخلاها إن كنت تكره هذا الأمر فدعه فقال يا علقمة لا تلمني كنا أمس يدا واحدة على من سوانا فأصبحنا اليوم جبلين من حديد يزحف أحدنا إلى صاحبه ولكنه كان مني شيء في أمر عثمان مما لا أرى كفارته إلا سفك دمي وطلب دمه. قلت الذي كان منه في حق عثمان تأليب فعله باجتهاد ثم تغير عندما شاهد مصرع عثمان فندم على ترك نصرته رضي الله عنهما، وكان طلحة أول من بايع عليا أرهقه قتلة عثمان وأحضروه حتى بايع، قال البخاري حدثنا موسى بن أعين حدثنا أبو عوانة عن حصين في حديث عمرو بن جاوان قال التقى القوم يوم الجمل فقام كعب بن سور معه المصحف فنشره بين الفريقين وناشدهم الله والإسلام في دمائهم فما زال حتى قتل وكان طلحة أول قتيل وذهب الزبير ليلحق ببنيه فقتل.
وروي عن يحيى القطان عن عوف حدثني أبو رجاء قال رأيت طلحة على دابته وهو يقول أيها الناس أنصتوا فجعلوا يركبونه ولا ينصتون فقال أف فراش النار وذباب طمع.
قال ابن سعد أخبرني من سمع إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال: قال طلحة إنا داهنا في أمر عثمان فلا نجد اليوم أمثل من أن نبذل دماءنا فيه اللهم خذ لعثمان مني اليوم حتى ترضى.
وروي عن وكيع حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في ركبته فما زال ينسح حتى مات.
وروي عن عبد الله بن إدريس عن ليث عن طلحة بن مصرف أن عليا انتهى إلى طلحة وقد مات فنزل عن دابته وأجلسه ومسح الغبار عن وجهه ولحيته وهو يترحم عليه وقال ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة.
وروى زيد بن أبي أنيسة عن محمد بن عبد الله من الأنصار عن أبيه أن عليا قال بشروا قاتل طلحة بالنار.
وروي عن عن أبي حبيبة مولى لطلحة قال دخلت على علي مع عمران بن طلحة بعد وقعة الجمل فرحب به وأدناه ثم قال إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك ممن قال فيهم ''ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين'' (الحجر:15) فقال رجلان جالسان أحدهما الحارث الأعور الله أعدل من ذلك أن يقبلهم ويكونوا إخواننا في الجنة قال قوما أبعد أرض وأسحقها فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة يا ابن أخي إذا كانت لك حاجة فائتنا.
وروي عن إسحاق بن يحيى عن جدته سعدى بنت عوف قالت قتل طلحة وفي يد خازنه ألف ألف درهم ومائتا ألف درهم وقومت أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم.
وكان قتله في سنة ست وثلاثين في جمادي الآخرة وقيل في رجب وهو ابن ثنتين وستين سنة أو نحوها وقبره بظاهر البصرة.
قال يحيى بن بكير وخليفة بن خياط وأبو نصر الكلاباذي إن الذي قتل طلحة مروان بن الحكم ولطلحة أولاد نجباء أفضلهم محمد السجاد كان شابا خيرا عابدا قانتا لله ولد في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم) قتل يوم الجمل أيضا فحزن عليه علي وقال صرعه بره بأبيه. هذا وصلوا وسلموا على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله واصحبه وأزواجه أمهات المؤمنين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

__________________








فرحة مسلمة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 08-08-2009, 10:14 AM   #15
ابن اليمامة
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: May 2006
المشاركات: 3,553
إفتراضي

رضي الله عنهم وارضاهم
جزاك الله خير اختي فرحة
واصلي على بركة الله
ابن اليمامة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 08-08-2009, 10:32 AM   #16
فرحة مسلمة
''خــــــادمة كــــــتاب الله''
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,952
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة ابن اليمامة مشاهدة مشاركة
رضي الله عنهم وارضاهم
جزاك الله خير اختي فرحة
واصلي على بركة الله
بوركت اخي ابن اليمامة اسعدتني بمرورك

اعاننا الله جميعا على فعل الخير.
__________________








فرحة مسلمة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 09-08-2009, 07:12 AM   #17
فرحة مسلمة
''خــــــادمة كــــــتاب الله''
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,952
إفتراضي

عبد الرحمن بن عوف
أحد العشرة المبشرين بالجنة.
عبد الرحمن بن عوف أحدالثمانية السابقين إلى الإسلام ، عرض عليه أبو بكر الإسلام فما غُـمَّ عليه الأمرولا أبطأ ، بل سارع إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يبايعه وفور إسلامه حمل حظـهمن اضطهاد المشركين ، هاجر إلى الحبشة الهجـرة الأولى والثانيـة ، كما هاجر إلىالمدينـة مع المسلميـن وشهـد المشاهد كلها ، فأصيب يوم أحُد بعشريـن جراحا إحداهاتركت عرجا دائما في ساقه ، كما سقطت بعـض ثناياه فتركت هتما واضحا في نطقهوحديثه
التجارة كان رضي الله عنه- محظوظا بالتجارة إلى حد أثار عَجَبه فقاللقد رأيتني لو رفعت حجرا لوجدت تحته فضة وذهبا , وكانت التجارة عند عبد الرحمن بنعوف عملاً وسعياً لا لجمع المال ولكن للعيش الشريف ، وهذا ما نراه حين آخى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بين المهاجرين والأنصار ، فآخى بين عبد الرحمن بن عوف و سعدبن ربيع ،فقال سعد لعبد الرحمن أخي أنا أكثر أهل المدينة مالا ، فانظر شطر ماليفخذه ، وتحتي امرأتان ، فانظر آيتهما أعجب لك حتى أطلّقها وتتزوجها , فقال عبدالرحمن بارك الله لك في أهلك ومالك ، دُلوني على السوق , وخرج إلى السوق فاشترىوباع وربح.
حق الله كانت تجارة عبد الرحمن بن عوف ليست له وحده ، وإنما لله والمسلمون حقا فيها ، فقد سمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول يوما يا بن عوف إنكمن الأغنياء ، وإنك ستدخل الجنة حَبْوا، فأقرض الله يُطلق لك قدميك , ومنذ ذاكالحين وهو يقرض الله قرضـا حسنا ، فيضاعفـه الله له أضعافـا ، فقد باع يوما أرضابأربعين ألف دينار فرّقها جميعا على أهله من بني زُهرة وأمهات المسلمين وفقراءالمسلمين ،وقدّم خمسمائة فرس لجيوش الإسلام ، ويوما آخر ألفا وخمسمائة راحلة ، وعندموته أوصى بخمسين ألف دينار في سبيل الله ، وأربعمائة دينار لكل من بقي ممن شهدوابدرا حتى وصل للخليفة عثمان نصيبا من الوصية فأخذها وقال إن مال عبد الرحمن حلالصَفْو ، وإن الطُعْمَة منه عافية وبركة , وبلغ من جود عبد الرحمن بن عوف أنه قيلأهل المدينة جميعا شركاء لابن عوف في ماله ، ثُلث يقرضهم ، وثُلث يقضي عنهم ديونهم، وثلث يصِلَهم ويُعطيهم , وخلّف بعده ذهبُ كثير ، ضُرب بالفؤوس حتى مجلت منه أيدي الرجال
قافلة الإيمان في أحد الأيام اقترب على المدينة ريح تهب قادمة إليها حسبها الناس عاصفة تثير الرمال ، لكن سرعان ما تبين أنها قافلة كبيرة موقَرة الأحمال تزحم المدينة وترجَّها رجّا ، وسألت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- ماهذا الذي يحدث في المدينة ,وأُجيبت أنها قافلة لعبد الرحمن بن عوف أتت من الشامتحمل تجارة له فَعَجِبَت أم المؤمنين قافلة تحدث كل هذه الرجّة, فقالوا لها أجل ياأم المؤمنين ، إنها سبعمائة راحلة وهزّت أم المؤمنين رأسها وتذكرت أما أني سمعترسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنةحَبْوا,ووصلت هذه الكلمات إلى عبد الرحمن بن عوف ، فتذكر أنه سمع هذا الحديث منالنبي -صلى الله عليه وسلم- أكثر من مرة ، فحثَّ خُطاه إلى السيدة عائشة وقال لهالقد ذكَّرتني بحديث لم أنسه , ثم قال أما إني أشهدك أن هذه القافلة بأحمالها وأقتابها وأحلا سها في سبيل الله , ووزِّعَت حُمولة سبعمائة راحلة على أهل المدينة وما حولها
الخوف وثراء عبد الرحمن رضي الله عنه- كان مصدر إزعاج له وخوف ، فقد جيء له يوما بطعام الإفطار وكان صائما ، فلما وقعت عليه عيناه فقد شهيته وبكى ثم قال استشهد مصعب بن عمير وهو خير مني فكُـفّـن في بردة إن غطّت رأسه بدت رجلاه ، وإن غطّت رجلاه بدا رأسه ، واستشهد حمزة وهو خير مني ، فلم يوجد له ما يُكَـفّـنفيه إلا بردة ، ثم بُسِـطَ لنا في الدنيا ما بُسـط ، وأعطينا منها ما أعطينا وإنيلأخشى أن نكون قد عُجّلـت لنا حسناتنا كما وضع الطعام أمامه يوما وهو جالس معأصحابه فبكى ، وسألوه ما يبكيك يا أبا محمد قال: لقد مات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما شبع هو وأهل بيته من خبز الشعير ، ما أرانا أخّرنا لما هو خير لنا .
وخوفه هذا جعل الكبر لا يعرف له طريقا ، فقد قيل أنه لو رآه غريب لا يعرفه وهوجالس مع خدمه ، ما استطاع أن يميزه من بينهم .
الهروب من السلطة كان عبد الرحمن بن عوف من الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة لهم من بعده قائلا لقد توفي رسول الله وهو عنهم راض ) وأشار الجميع إلى عبد الرحمن في أنه الأحق بالخلافة فقال والله لأن تُؤخذ مُدْية فتوضع في حَلْقي ، ثم يُنْفَذ بها إلى الجانب الآخر ، أحب إليّ من ذلك , وفور اجتماع الستة لاختيار خليفة الفاروق تنازل عبد الرحمن بنعوف عن حقه الذي أعطاه إياه عمر ، وجعل الأمر بين الخمسة الباقين ، فاختاروه ليكونالحكم بينهم وقال له علي -كرم الله وجهه- لقد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصفَك بأنك أمين في أهل السماء ، وأمين في أهل الأرض ) فاختار عبد الرحمن بن عوف , عثمان بن عفان , للخلافة ، ووافق الجميع على إختياره.


وفاته

في العامالثاني والثلاثين للهجرة جاد بأنفاسه , رضي الله عنه- وأرادت أم المؤمنين أنتخُصَّه بشرف لم تخصّ به سواه ، فعرضت عليه أن يُدفن في حجرتها إلى جوار الرسولوأبي بكر وعمر ، لكنه استحى أن يرفع نفسه إلى هذا الجوار ، وطلب دفنه بجوار عثمانبن مظعون إذ توافقا يوما أيهما مات بعد الآخر فيدفن إلى جوار صاحبه, وكانت يتمتموعيناه تفيضان بالدمع إني أخاف أن أحبس عن أصحابي لكثرة ما كان لي من مال ولكنسرعان ما غشته السكينة وأشرق وجهه وأرْهِفَت أذناه للسمع كما لو كان هناك من يحادثه، ولعله سمع ما وعده الرسول محمد صلى الله عليه وسلم, عبد الرحمن بن عوف في الجنةهذا وصلوا وسلموا على سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وأزواجهالطاهرات أمهات المؤمنين والتابعين ومن تبعهم إلى يوم الدين .


__________________









آخر تعديل بواسطة فرحة مسلمة ، 09-08-2009 الساعة 07:17 AM.
فرحة مسلمة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 10-08-2009, 10:03 AM   #18
فرحة مسلمة
''خــــــادمة كــــــتاب الله''
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,952
إفتراضي

أبو أيوب الأنصاري

اسمه ونسبه وكنيته: هو الصحابي الجليل والسيد النبيل أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن الخزرج، النجاري الخزرجي الأنصاري البدري.

إسلامه: أسلم أبو أيوب رضي الله عنه مبكرًا مع أوائل الأنصار الذين أسلموا، وسمَّاه عروة بن الزبير فيمن شهد بيعة العقبة مع السبعين الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم(1).

نزول النبي- صلى الله عليه وسلم- عليه: كان بنو النجار من الأنصار أخوال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، إذ كانت أم جده عبد المطلب منهم، ولهذا فإنه- صلى الله عليه وسلم- حين أراد النزول في المدينة في هجرته المباركة رغب في إكرامهم بالنزول عليهم، وكان أبو أيوب أكثرَهم حظوةً إذ نزل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في بيته، حتى بنى المسجدَ في أرض الغلامين النجاريين، وابتنى بجواره مسكنًا لزوجه زمعة- رضي الله عنها-، وقد أصر بنو النجار أن يتحملوا هم ثَمنَ المسجد، كما جاء في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه (2)، وذكر الزبير بن بكار أن الذي أرضى الغلامين بالثمن هو أبو أيوب رضي الله عنه.

وقد ورد أن الأنصار اقترعت أيهم يؤوي رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فقرعهم أبو أيوب، فآوى رسول الله صلى الله عليه وسلم (3)، وهذا مما جعل الله من الفضل له رضي الله عنه.

تمسكه والتزامه السنة: كان أبو أيوب- رضي الله عنه- حريصًا كل الحرص على متابعة النبي- صلى الله عليه وسلم- في كل شيء، حتى كان يتتبع موضع أصابع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في الطعام، وهذا مؤشر على اتباعه- رضي الله عنه- لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما هو أهم من ذلك من أمور الدين وأحكام الشريعة، ومن ذلك أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يداوم على صلاةٍ عند زوال الشمس فداوم هو عليها، كما في الحديث عند الإمام أحمد (4).

فهمه للقرآن وعلمه بأسباب النزول: كان أبو أيوب- رضي الله عنه- مدركًا لمعاني القرآن، عارفًا بأسباب نزوله، يضع كل آية موضعها ويفهمها على وجهها الصحيح، من غير تعسفٍ أو تكلف، ولهذا لما سمع بعض الناس يفهمون بعض الآيات على غير وجهها بادر- رضي الله عنه- بإيقافهم على معناها الصحيح، فعن أسلم أبي عمران التُّجِيبي مولى تُجِيب قَالَ: كُنَّا بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ الرُّومِ، وَخَرَجَ مِنَّا صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ فَقَتَل فِيهِمْ، ثُمَّ جَاءَ مُقْبِلاً، فَصَاحَ النَّاسُ فَقَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ، أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ فقال: "يَأَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآَيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ دِينَهُ، وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ، قُلْنَا بَيْنَنَا سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ، وَلَوْ أَقَمْنَا فِيهَا، فَأَصْلَحْنَا مِنْهَا مَا قَدْ ضَاعَ مِنْهَا‍! فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هذه الآيةَ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا هَمَمْنَا بِهِ فِي أَنْفُسِنَا أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا، فَنُصْلِحَ مَا قَدْ ضَاعَ مِنْهَا، فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ الَّتِي أَرَدْنَا أَنْ نَفْعَلَ، وَأَمَرَنَا بِالْغَزْوِ". فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ يَغْزُو حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ(5).

عدد مروياته: يعد أبو أيوب- رضي الله عنه- من فقهاء الصحابة وعلمائهم، ومن المتوسطين في الرواية الذين جاوز عدد أحاديثهم المائة، فقد بلغت عدة أحاديثه في مسند بقي بن مخلد (155)، وفي مسند أحمد (101)، واتفق له الشيخان على (7) أحاديث، وانفرد البخاري بحديثٍ واحد، ومسلم بخمسة أحاديث.

مرضه ووفاته وطلبه أن يُدفن في أرض العدو: خرج أبو أيوب- رضي الله عنه- في غزوة القسطنطينية سنة خمسين أو اثنتين وخمسين، في خلافة معاوية- رضي الله عنه-، فكتب الله له الوفاة غازيًا في سبيل الله، ودُفن هناك تحت سور القسطنطينية.

عن محمد بن سيرين قال: شهد أبو أيوب بدرًا، ثم لم يتخلف عن غزاةٍ للمسلمين إلا هو في أخرى، إلا عامًا واحدًا، فإنه استُعْمِل على الجيش رجلٌ شابٌّ، فقعد ذلك العام، فجعل بعد ذاك العام يتلهف ويقول: وما عليَّ مَن استُعمل عليَّ! وما عليَّ مَن استُعمل عليّ! وما عليَّ مَن استُعمل عليَّ! قال: فمرض، وعلى الجيش يزيد بن معاوية، فأتاه يعوده فقال: حاجتَك. قال: نعم حاجتي إذا أنا مِتُّ فاركب بي ثم سُغْ بي في أرض العدو ما وجدت مَسَاغًا، فإذا لم تجد مَسَاغًا فادفني ثم ارجع. قال: فلما مات ركب به، ثم سار به في أرض العدو، وما وجد مساغًا، ثم دفنه ورجع. قال: وكان أبو أيوب رضي الله عنه يقول: قال الله عزَّ وجل ﴿انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً﴾ (التوبة: من الآية 41) فلا أجدني إلا خفيفًا أو ثقيلاً (6).

وهكذا لقي أبو أيوب- رضي الله عنه- ربَّه راضيًا مرضيًا في ميدان الجهاد الذي أفنى فيه عمره، وأبلى فيه أحسن البلاء شابًّا وكهلاً وشيخًا، ليكون مثلاً وقدوةً لكل مسلم يرجو الله والدار الآخرة، رضي الله عنه وألحقنا به على خير(7).
__________________








فرحة مسلمة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 11-08-2009, 07:47 AM   #19
فرحة مسلمة
''خــــــادمة كــــــتاب الله''
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,952
إفتراضي

أبو ذر الغفاري ( رضوان الله عليه )
اسمه ونسبه :
جُندَب بن جُنادة ، ونسبه المعلوم إلى عدنان يعضد انتماءه إلى قبيلة بني غِفار .

ولادته :
لم يقدِّم لنا المؤرّخون معلومات عن تاريخ ولادته ، لكنهم لمَّا ذكروا أنه توفّي وهو شيخ كبير ، فلا بد أنه كان قد عَمَّر طويلاً قبل الإسلام .

إسلامه :
ذهب المؤرّخون إلى أنه كان في ثُلَّة الأوائل الذين آمنوا بالإسلام ، وعدُّوه رابعَ أو خامس من أسلم .

موقف شجاع :
كان أبو ذر من الإخلاص والجرأة بحيث وقف في الكعبة ، وأعداء الرسالة كانوا فيها ، ونادى بأعلى صوته : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله .

وبهذه الصورة افتتح تحدِّيه للأصنام ، وتحدِّيه للحكّام الجائرين المتكبرين في مكة ، وأعلن رفضه التام الصريح لهم ، وما كان للمسلمين - يومذاك - مثل هذه الجرأة من التحدي لقريش .


نفيه إلى الربذة :
عند خروجه من المدينة متوجّهاً إلى منفاه ( الرّبذة ) ، شايعه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبعض مقرَّبيه ، على الرغم من الحظر الذي فرضه عثمان .

وتكلّم الإمام ( عليه السلام ) عند توديعه كلاماً بليغاً ، أثنى فيه على أبي ذر ، وذمَّ عثمان وأعوانه .

وموقف الإمام ( عليه السلام ) هذا في مشايعة أبي ذرّ ودعمه أدّى إلى مواجهة شديدة بينه وبين عثمان .

توجَّه أبو ذر إلى الربذة مع زوجته وابنته ، وأقام هناك ومعه بعض الغلمان ، وعدد من الأغنام والجمال إلى صحراء الربذة ، حيث لا ماء ولا كلأ ، وهو مشرد عن وطنه ، وعن حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) له .

فحطَّ الرحال ، ونصب الخيمة بمفرده ، وأخذ يستعدُّ للمصير الذي أخبره به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث قال فيه :

( يَرحم الله أبا ذر ، يَمشي وَحده ، ويَمُوت وحده ، ويُبعَث وحده ، ويشهده عصابة من المؤمنين ) .

وفاته :
في المنفى ( الربذة ) اشتدَّ المرض بولده ، بعد أن ماتت زوجته من فرط الجوع ، فالتحق الولد بأمّه أيضاً ، فدفنه ورجع إلى الخيمة ليستريح .

لكنه ( رضوان الله عليه ) كان جائعاً قد ألمَّ به الطوى ، فأصابه الذهول ، وانهارت قواه ، وهو شيخ طاعن في السن ، فنظرت إليه ابنته ، وإذا بعينيه قد انقلبتا ، فبكت .

فقال ( رضوان الله عليه ) : ما يبكيك ؟

قالت : كيف لا أبكي ، وأنت تموت في فلاة من الأرض ، وليس عندنا ثوب يسعنا كفناً لي ولا لك ، ولا بدَّ لي من القيام بجهازك .

فقال ( رضوان الله عليه ) : أبصري الطريق ، لعلَّ هناك أحداً من المؤمنين .

فقالت يائسة : أنَّى ، وقد ذهب الحاج ، وتقطعت الطريق .

لكن أباها قال لها : أبشري ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال :

( إنَّ رجالاً من المؤمنين سيدخلونَ الجنة بِتَجهيزِك ) .

فراحت ابنة الثائر العظيم ، ترسل عينيها راجية باكية ، وإذا بركب قادم من بعيد ، أشارت إليهم ، فأسعفوها ، وقالوا : ما لكِ ؟

قالت : أمرؤ من المسلمين ، تُكفِّنُونَه ، وتؤجَرون فيه .

قالوا : ومن هو ؟

قالت : أبو ذر الغفاري ، صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

قالوا : بآبائنا وأمَّهاتِنا هو .

فدخلوا على أبي ذر في خيمته المتواضعة ، فبادرهم ( رضوان الله عليه ) قائلاً : والله ما كذبت ، ولو كان عندي ثوب يسعني كفناً لي ولابنتي ، لم أكفن إلاَّ في ثوب هو لي ولها .

وإني أنشدكم الله أن لا يكفنني رجل منكم كان أميراً ، أو عريفاً ، أو بريداً ، أو نقيباً .

فلم يُجِبه إلاَّ فتى من الأنصار ، قائلاً له :

إني أكفنك يا عم في ردائي هذا الذي اشتريته بمال كسبته بعملي ، وفي ثوبين من غزل أمي ، حاكتهما لكي أحرم فيهما .

فقال ( رضوان الله عليه ) : أنت تكفِّنُني ، فثوبك هو الطاهر الحلال .

فاستشهد ، وبقي شاهداً على مجتمعه وعلى التاريخ كله ، وكأنه لم يمت .

أغمض الثائر العظيم عينيه ، وودَّع الدنيا شهيداً ، وكانت وفاته ( رضوان الله عليه ) سنة ( 31 هـ ) أو ( 32 هـ)
__________________









آخر تعديل بواسطة فرحة مسلمة ، 11-08-2009 الساعة 07:56 AM.
فرحة مسلمة غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 12-08-2009, 07:26 AM   #20
فرحة مسلمة
''خــــــادمة كــــــتاب الله''
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2008
المشاركات: 2,952
إفتراضي

حياة الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه

أبوهريرة هو عبد الرحمن بن صخر من ولد ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم ابن دوس اليماني ، فهو دوسي نسبة إلى دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر وهو سنوءة ابن الأزد ، والأزد من أعظم قبائل العرب وأشهرها ، تنسب إلى الأزد ابن الغوث بن نبت بن مالك بن كهلان من العرب القحطانية ’الراجح عند العلماء أن اسمه في الجاهلية ’ عبد شمس فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الرحمن ، لأنه لايجوز تسمية إنسان بأنه عبد فلان أو عبد شيء من الأشياء ، وإنما هو عبد الله فقط ، فيسمى باسم عبد الله أو عبد الرحمن وهكذا ، وعبد الرحمن هو الذي يسكن إليه القلب اشتهر أبو هريرة بكنيته ، وبها عرف حتى غلبت على اسمه فكاد ينسى .
أخرج الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : إنما كنّوني بأبي هريرة لأني كنت أرعى غنما لأهلي ، فوجدت أولاد هرة وحشية ، فجعلتها في كمي ، فلما رجعت إليهم سمعوا أصوات الهر من حجري ، فقالوا: ما هذا يا عبد شمس ’ فقلت : أولاد هرة وجدتها ، قالوا : فأنت أبوهريرة ، فلزمني بعد
وأخرج الترمذي عنه قال: كنت أرعى غنم أهلي، فكانت لي هريرة صغيرة ، فكنت أضعها بالليل في الشجرة ، فإذا كان النهار ذهبت بها معي فلعبت بها فكنوني بأبي هريرة لكن يقول أبو هريرة رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعوني : أبا هرٍ ، ويدعوني الناس: أبا هريرة و’ لذلك يقول: لأن تكنونني بالذكر أحب إلي من أن تكنونني بالأنثى
اسلامه وصحبته:
المشهور أنه أسلم سنة سبع من الهجرة بين الحديبية وخيبر وكان عمره حينذاك نحواً من ثلاثين سنة ، ثم قدم المدينة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، حين رجوعه من خيبر وسكن ( الصّفة) ولازم الرسول ملازمة تامة ، يدور معه حيثما دار ، ويأكل عنده في غالب الأحيان إلى أن توفي عليه الصلاة والسلام .
حفظه وقوة ذاكرته :
كان من أثر ملازمة أبي هريرة رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ملازمة تامة ، أن اطلع على ما لم يطلع عليه غيره من أقوال الرسول وأعماله ، ولقد كان سيء الحفظ حين أسلم ، فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له : افتح كساءك فبسطه، ثم قال له : ضمه إلى صدرك فضمه ، فما نسي حديثاً بعده قط .هذه القصة ’ قصة بسط الثوب ’ أخرجها أئمة الحديث كالبخاري ومسلم وأحمد ، والنسائي ، وأبي يعلى،وأبي نعيم .
ثناء الله تعالى والرسول صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والتابعين رضي الله عنهم وأهل العلم عليه
أكرم الله تعالى الصحابة رضي الله عنهم بآيات كثيرة تثبت لهم الفضل والعدالة ، منها ما نزل في صحابي واحد أو في أصحاب مشهد معين مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ،كرضوانه عن الذين بايعوا تحت الشجرة في الحديبية ، ومنها ما نزل فيهم عامة ودخل تحت ظلها كل صحابي ، وكذلك أكرم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه رضي الله عنهم بمثل ذلك من الاستغفار وإعلان الفضل والعدالة لبعضهم أو لطبقة منهم أو لهم عامة .
فمن الآيات العامة الشاملة قوله عزوجل :{ مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ } [ الفتح /29] ، ومن آخر الآيات نزولاً قوله { لَقَد تابَ اللهُ عَلَى النَّبِىِّ وَالْمهَجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهٌ فِىِ سَاعَةِ العُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنهُو بهَمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } التوبة/117
فأبو هريرة واحد من الصحابة رضي الله عنهم ينال أجر الصحبة المطلقة ، ويكسب العدالة التي لحقت بهم جميعاً وأثبتتها آيات القرآن الكريم السابقة . وهو ينال شرف دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وينال أجر الهجرة إلى الله ورسوله ، إذ كانت هجرته قبل الفتح وشرف دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم له، وأجر الجهاد تحت راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأجر حفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتبليغه
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :والذي نفس محمد بيده ، لقد ظننت أنك أول من يسألني عن ذلك من أمتي ، لما رأيت من حرصك على العلم وفي رواية قال : ''لقد ظننت لايسألني عن هذا الحديث أحد أول منك ،لما رأيت من حرصك على الحديث '' وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو هريرة وعاء من العلم
قال زيد بن ثابت : فقلنا : يارسول الله، ونحن نسأل الله علما لاينسى فقال: سبقكم بها الغلام الدوسي ’
جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنه في مسألة ، فقال ابن عباس لأبي هريرة رضي الله عنه : أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة ’ قال الشافعي : أبو هريرة رضي الله عنه أحفظ من روى الحديث في دهره ’ وقال البخاري : روى عنه نحو ثمانمائة من أهل العلم ، وكان أحفظ من روى الحديث في عصره .
وقال الذهبي : الإمام الفقيه المجتهد الحافظ ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، أبو هريرة رضي الله عنه الدوسي اليماني ، سيد الحفاظ الأثبات .
وقال في موضع آخر : أبو هريرة رضي الله عنه إليه المنتهى في حفظ ما سمعه من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأدائه بحروفه وقال أيضاً: كان أبو هريرة رضي الله عنه وثيق الحفظ ، ما علمنا أنه أخطأ في حديث وقال أيضاً : هو رأس في القرآن ، وفي السنة ، وفي الفقه ’ وقال : أين مثل أبي هريرة رضي الله عنه في حفظه وسعة علمه .
__________________








فرحة مسلمة غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .