العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة المفتوحة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب ترجمة القرآن الكريم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب عشر من الخصال للباحثات عن الجمال (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب صحف إبراهيم (ص) (آخر رد :ابراهيم العموري)       :: نقد كتاب وصف المطر والسحاب وما نعتته العرب الرواد من البقاع (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب كونوا على الخير أعوانا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مفردات سريانية في لغتنا الدارجة (حرف الدال) (آخر رد :ابن حوران)       :: قراءة فى كتاب الرشوة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الحج عرفة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب نحو القلوب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات فى كتاب تصديق القرآن الكريم للكتب السماوية وهيمنته عليها (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 16-09-2020, 02:34 PM   #1
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,449
إفتراضي ما هي الطبقة الاجتماعية؟

ما هي الطبقة الاجتماعية؟

الطبقات حقائق اجتماعية قامت وتقوم في كل مجتمع بالرغم من جميع النظريات وجميع العبارات التي تحاول إنكارها. ويبين لنا التاريخ وجود طبقات مختلفة عند جميع الشعوب. وقد دلت البحوث على وجود طبقات في المجتمعات البدائية، كما أن الديمقراطيات القديمة والحديثة تنتخب من يمثل الطبقة في مصالحها. فما هي الطبقة وما هي محدداتها؟

الثروة:

أول ما يتبادر لذهن المتكلم عن الطبقات هي الثروة، لقد قسم علماء الاجتماع الناس من حيث القدرة المالية الى ثلاثة أقسام: أولاً: من يعيشون على ثرواتهم المنقولة أو أملاكهم العقارية، أي على الأرض ورؤوس الأموال بدون أن يحاولوا زيادة ثروتهم عن طريق العمل. ثانياً: صنف يجتهد في استغلال ثروته وزيادة أملاكه عن طريق العمل. ثالثاً: صنف يعيش من عمله دون أن يكون له أملاك أو رأس مال. ويبقى خارج هذه الطبقات الثلاث المعدمون الذين يعيشون على الصدقات، والدولة التي تُحصّل الضرائب.

المهنة:

ولكن هيهات أن تكفي الثروة لتحديد الطبقة، فللمهنة على الأقل من الأهمية ما للثروة، وتشهد بذلك العبارات التي تسجل تلقائيا ملاحظات الناس. فهم يتحدثون دائماً عن طبقة العمال وطبقة الفلاحين وطبقة التجار والصنّاع وأصحاب المهن الحرة الذين يعتبرون طبقة واحدة. ويميز بعضهم من هذه الناحية بين طبقتين كبيرتين تنقسم كل منهما إلى فئات، فهناك طبقة الرأسماليين وتضم طائفة النشاط الإيجابي أو أصحاب المشروعات التي تدر ربحا، وطائفة السلبيين وهم الملاك الذين يعيشون على دخلهم من عقاراتهم.

وتضم طبقة العمال أشخاصا يعملون لدى آخرين ويأتمرون بأمرهم، وأناسا يعملون بورشاتهم الخاصة كالحداد والصائغ والفلاح الصغير، ولا أحد يأمرهم، وهذا يخلق على الصعيد الاجتماعي وضعاً يجعل من مسألة سلوك أبناء الطبقة الواحدة شيئا لا يبدو متجانسا.

وفي طبقة أصحاب الأعمال الحرة، نجد المحامي والطبيب والأساتذة، وغيرهم وهم مختلفون في حجم دخلهم وثقافتهم وسلوكهم.

وقد يتحتم على الأفراد الذين يولدون في وسط طبقة ما أن يحذوا حذو آبائهم كالصيادين والفلاحين، فيقومون بممارسة ما كان يمارس آبائهم ولكن هذا لا يمنع أن ينتقل أبناء هؤلاء إلى مهنة أخرى بما يحيط بها من طقوس سلوكية، فقد يدرس ابن الفلاح الطب أو العلوم السياسية ويغادر أجواء طبقته نهائيا.

نوع الحياة

لاحظنا أن لا الثروة ولا المهنة كافيتين لتحديد مفهوم الطبقة، فمن الطبيعي أن تتفاوت الدخول من مهنة لها مسمى واحد، فالتاجر الذي ينتمي للطبقة البرجوازية، قد يكون دوره زيارة متجره لإعطاء التوجيهات والأوامر، وقد يكون من يحمل نفس الاسم (التاجر) هو من يقوم بوزن البضاعة واستقبال العملاء، فالحالتان مختلفتان بالتأكيد. وهنا يدخل عامل جديد وهو التصرف بالدخل بالكيفية التي يختلف بها الناس.

قد نجد برجوازيا متلافا يتلف أمواله في صالات القمار والبحث عن الغانيات والجلوس مع مختلف أفراد الطبقات، فيغرق نفسه بالديون، ويعتقد أنه سيسددها قريباً. بالمقابل قد نجد حِرفيا ممن يقومون بأعمال الصيانة للآلات الكهربائية (تكييف تبريد)، وهو يعود إلي البيت لتستقبله زوجة مدبرة، ولهما حديقة صغيرة، و(باربكيو) ويخرجان للتنزه بملابس أنيقة.
وأحياناً، تخرج هزّات كبرى في البلاد رجالا كانوا يتسنمون مواقع عسكرية أو إدارية عالية في الدولة، وبعد حرب (كالحرب العالمية الثانية مثلا)، تجدهم يحملون الخبز وأكياس التسوق الصغيرة عائدين إلى بيوتهم، وقد يقومون بكنس الشارع أمام بيوتهم!

وهكذا، فإن لكل طبقة طرائق في التمتع بالحياة، تبقى ملازمة للطبقة طالما ظروفها ملائمة لتلك الطريقة. والتشابه في المسلك والمأكل والعادات والثقافة، يؤثر في تشابه المواقف والصداقة والمصاهرة وغيره.

التربية والثقافة

لاحظ بعض علماء الاجتماع أن عدم المساواة بالثروة، أقل خطورة من عدم المساواة في التربية، وفي هذا يقول (كارنو) إن الثري الذي ينتمي لطبقة عليا ـ حتى وإن كان جاهلاً ـ يحتفظ من طفولته التي قضاها في وسط مستنير بأفكار عامة أولية وبدرجة من الامتياز باللغة والتعبير، يتعذر إدراكها عن طريق الدرس والتحصيل،

ويضرب علماء الاجتماع الذين هم من أنصار هذا الرأي، نموذج الفلاحين الروس، حتى لو كانت ممتلكاتهم واسعة وثمينة فهم لا يختلفون بتصرفاتهم وثقافتهم عن صغار الفلاحين.

ولهذا فإن هناك طبقات مثقفة وطبقات غير مثقفة، والنوع الأول يقدر العلم والثقافة ويوليها اهتماما خاصا، في حين أن النوع الثاني يراها لا تسمن ولا تغني من جوع وهي أسلوب يعتمد الحذلقة والنفاق.

مع ذلك، ورغم هذا العرض، فإنه توجد صعوبة كبيرة في تحديد مفهوم الطبقة حيث تتداخل العوامل السابقة في تكوين الطبقة.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .