العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > صالون الخيمة الثقافي

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: قراءة فى مقال القواعد الأساسية للحوار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: انـا لن اطلب من الحافي نعال (آخر رد :اقبـال)       :: فـليسـمع البعثيون غضبـهم (آخر رد :اقبـال)       :: حقيقة (آخر رد :ابن حوران)       :: تحميل برامج مجانية 2019 تنزيل برامج كمبيوتر (آخر رد :أميرة الثقافة)       :: عدي صدام حسين يرفض اسقاط النظام السياسي في العراق وترامب يمتثل لطلبه (آخر رد :اقبـال)       :: إيران والملاحق السرية في الاتفاقيات الدولية (آخر رد :ابن حوران)       :: حُكّام المنطقة الخضراء في العراق: وا داعشاه!! (آخر رد :اقبـال)       :: العراق (آخر رد :اقبـال)       :: تيجي نلعب دولة؟ (آخر رد :ابن حوران)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 06-10-2008, 03:11 PM   #1
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,379
إفتراضي نشأة الدواوين في الدولة العربية

نشأة الدواوين في الدولة العربية


اختلف الكثير في أصل كلمة (ديوان)، فمنهم من ردها لموضوع التدوين أي التسجيل ويقولون أن أصلها عربي، ومنهم من يقول أن التدوين نفسه نشأ بعد نشأة الديوان الذي أصله فارسي.

أول ديوان في الإسلام

قد يرى بعض المؤرخين، أن ديوان الإنشاء هو أول ديوان أنشئ في عهد الرسول محمد صلوات الله عليه، إذ كان يملي على بعض الكتبة من الصحابة رسائله الى المعنيين من ملوك. كما كان يتم فيه صياغة نصوص المعاهدات (صلح الحديبية مثلا). وروي عن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه، أنه قال: كان الذي انتدبه الرسول صلوات الله عليه هو (الحصين بن نمير من بني عبد مناة) فرفضه سهيل بن عمرو، وقال: لا يكتب إلا رجل منا، فكتبت أنا. وكان من بين الكتاب في صلح الحديبية (عبد الله بن سعد بن أبي سرح).

وقد كان (حذيفة بن اليمان) يكتب نتاج ثمار الحجاز وخرصها (تخمينها)، أما زيد بن ثابت فقد كان يكتب للملوك، وقيل أنه كان يتقن الفارسية، والرومية، والحبشية، والقبطية. كما كان خالد بن سعيد بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان يكتبان في حوائج الرسول صلوات الله عليه. أما المغيرة بن شعبة والحصين بن نمر فقد كتبا بين الناس في معاملاتهم. وكان عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث، والعلاء بن عقبة فكانا يكتبان بين القوم في قبائلهم ومياههم*1

الدواوين في عهد عمر بن الخطاب رضوان الله عليه

يرى العلامة عبد العزيز الدوري أن الديوان بمفهومه المتعارف عليه قد نشأ في عهد عمر بن الخطاب رضوان الله عليه، وسبب ذلك هو كثرة الأموال الواردة من البلاد المفتوحة ورغبة الخليفة الثاني في تنظيم توزيعها. يذكر (الجهشياري والبلاذري) أن أبا هريرة قدم من البحرين ومعه خمسمائة ألف درهم فاستعظمها الخليفة فصعد الى المنبر وقال للناس: (أنه قدم علينا مال كثير فإن شئتم أن نعده لكم عدا، وإن شئتم أن نكيله لكم كيلا. فقال رجل: يا أمير المؤمنين إني رأيت هؤلاء القوم (الأعاجم) يدونون ديوانا يعطون الناس عليه) فدون الديوان.*2

ويروى أن أبا سفيان قال لعمر: (أديوان مثل ديوان بني الأصفر؟ (الروم). إنك إن فرضت للناس اتكلوا على الديوان وتركوا التجارة. فقال عمر: لا بد من هذا فقد كثر فيء المسلمين*3

لمن كانت تُخصص أموال الديوان؟

لم يستحسن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضوان الله عليه فكرة تخزين الأموال فأراد توزيعها ولكن تحت إشرافه. وقد كان الديوان الأول في عهده للجند لكي ينظم توزيع أعطياتهم (ما يعادل الراتب أو الجزء من الغنيمة). وقد ذكر ابن عمر: أن الخليفة (أباه) كان لا يعطي لأهل مكة شيئا، لأنه لم يكن يكلفهم بالغزو، فهم لا حق لهم بالمال*4

وقد تم تدريج الطبقات التي يخرج لها الخليفة عطائها (حسب تدقيق روايات الطبري و البلاذري واليعقوبي والمقريزي)*5

1ـ العباس وعائشة رضوان الله عليهما لكل منهما 12 ألف درهم.
2ـ أمهات المؤمنين لكل واحدة منهن 10 آلاف درهم.
3ـ من شهد بدرا من المهاجرين والأنصار (سنويا) 5 آلاف درهم، وقد ألحق بهم أربعة ليسوا ممن شهد بدرا، وهم : الحسن والحسين وأبو ذر وسلمان الفارسي رضوان الله عليهم جميعا.
4ـ أربعة آلاف لمن بين بدر والحديبية ولمهاجرة الحبشة ولأسامة بن زيد.
5ـ ثلاثة آلاف لمن بعد الحديبية ولمن هاجر قبل الفتح وأضيف إليهم عبد الله بن عمر.
6ـ ألفان لأهل القادسية وأصحاب اليرموك.
7ـ (1000) درهم لمن بعد القادسية واليرموك.

وقد فرض للنساء من كل طبقة عشر ما فرضه للرجال، كما فرض لكل مولود 100 درهم وإذا ترعرع أصبح 200 درهم ولم يترك حتى اللقيط إذ فرض له مائة درهم ووصى به خيرا.

أما شرفاء البلاد المفتوحة فقد فرض لهم (2000) درهم كما فعل مع (الهرمزان العجمي) كما فرض لدهاقنة القرى والقصبات (وجهائها) 1000 درهم. *5

يتبع


هوامش
*1(كما ورد بصبح الأعشى 1/91)/ذكرها الدكتور قصي حسين في كتابه (من معالم الحضارة العربية الإسلامية)/ المؤسسة العربية للدراسات والتوزيع والنشر/ بيروت ط1 ـ 1993/ صفحة 159

*2ـ الوزراء والكتاب/ أبو عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري/ حققه ووضع فهارسه: مصطفى السقا، وإبراهيم الأبياري و عبد الحفيظ شلبي/ القاهرة: مطبعة مصطفى البابي الحلبي 1938/ ص 16، كما ذكرها البلاذري في فتوح البلدان.

*3ـ النظم الإسلامية/ د عبد العزيز الدوري/ بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية 2008/ ص 162

*4ـ الأموال/ أبو عبيد القاسم الهروي بن سلام/ صححه وعلق هوامشه: محمد حامد الفقي / القاهرة: مطبعة حجازي رقم 562 [حيث رقم الوقائع].

*5ـ النظم الإسلامية/ الدوري ـ المصدر السابق صفحة 168.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 06-10-2008, 06:18 PM   #2
نزار المصري
عضو مميز
 
الصورة الرمزية لـ نزار المصري
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2008
الإقامة: مصر
المشاركات: 857
إفتراضي

ابن حوران....... كل التحايا

لك أسلوب العلماء............ شكرا على كنز المعلومات

بورك قلمك وسلمت لنا

لا اله الا الله
__________________
أدعوك ربي بأسمك الرحمن الرحيم
ترفق ربنا بغزة ... وأنصر الحق فى أرضك
رحماك بالأطفال والعجائز فهم أرق عبيدك

غزة ربنا... غزة مليكنا الحق


http://nzarelmsry.maktoobblog.com/
نزار المصري غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 26-10-2008, 01:02 PM   #3
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,379
إفتراضي

أشكركم أخي الكريم نزار على مروركم

أين نحن من العلماء يا أخي؟

احترامي وتقديري
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 26-10-2008, 01:03 PM   #4
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,379
إفتراضي

تطور فكرة الديوان عند العرب:

لم يقتصر الديوان على توزيع الأموال وتدوينها، حتى وإن كانت فكرة إنشاؤه قد اقترنت بهذا الدور، ولكن الديوان أصبح أوسع من ذلك فشمل مناحي كثيرة، مثل البريد والشرطة والتوقيع. حتى غدا الديوان يفهم من عنوانه أنه إدارة شؤون الدولة بشكل كامل.

وتعمد بعض الدول في الوقت الراهن على إطلاق إسم الديوان على بعض دوائرها، كما في حالة ديوان المحاسبة وديوان الخدمة المدنية في الأردن. وأحيانا يستعاض عن هذا المسمى ب (سلطة) كسلطة المياه أو سلطة الكهرباء أو قد يطلق عليه في بعض الدول اسم هيئة كما في مصر والعراق.

حتى أن بعض الناس في الوقت الحاضر، يطلق على المكان الذي يجلس به عقلاء من القوم اسم ديوان أو (ديوانية)، وإن سئل أحدهم عن مصدر خبر معين فإنه يقول أنه سمع ذلك في الديوان أو في ديوان فلان.

وقد التصق اسم الديوان وخبراته في الفرس، لأنهم أقدم من الدولة العربية الإسلامية في تنظيمه، وقد امتلأت جنبات قصور الأمويين في بداية عهدهم بالخبراء الأجانب الذين تم استقدامهم ممن عمل في الإمبراطورية الرومانية والإمبراطورية الفارسية. حيث لم تكن خبرات العرب كافية لتماشي التوسع في رقعة دولة المسلمين العربية في بداياتها.

وإننا إذ نلقي بعض الضوء على موضوع إنشاء الدوواين في الدولة العربية، فإننا سنتلمس الكيفية التي أخذت إدارة شؤون الدولة تتطور فيه، تزدهر وتتراجع، وهو أمر مهم لمن يود أخذ فكرة عن أسباب قوة وضعف الدولة العربية الإسلامية.


متى تم تعريب الديوان؟

يذكر ابن خلدون في مقدمته، أن الدواوين كانت في بداية العهد الأموي تنحصر في أربعة أنواع: (الخراج والرسائل و الإيرادات المنوعة وديوان الخاتم) وتوقف الباحثون عند ديوان الخاتم وذكروا أن سبب إنشاؤه كان من قبل معاوية بن أبي سفيان، إذ أنه كان قد أمر لعمر بن الزبير بمائة ألف دينار وناوله كتابا بذلك لوالي الكوفة (زياد بن أبيه) ليصرف له المبلغ من بيت مال الكوفة، وأن (عمر بن الزبير) فتح الكتاب واستبدل المائة بمائتين ولم يكتشف زياد التزوير، وعندما رفع زياد كشفا بالحساب لمعاوية، تذكر أنه أمر لعمر بمائة ألف وليس مائتان، فأنشأ ديوان الخاتم*1

كانت لغة الدواوين في العراق تكتب بالفارسية، ولغتها في بلاد الشام بالرومية، ولغتها في مصر بالقبطية وظلت هكذا حتى عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان. حيث استبدلت الرومية بالعربية عندما وصل الى مسمع الخليفة أن الكاتب الرومي عندما نضب سائل الحبر (بال) في الدواة وأخذ يكتب. *2

وأما سبب استبداله بالعربية من الفارسية، فكان، أن كاتب الحجاج بن يوسف الثقفي كان اسمه (زادان فروخ) وكان معه (صالح بن عبد الرحمن) يكتب بين يديه بالعربية والفارسية، وقد استثقل وجود (زادان) بمعيته، فقال له صالح: إن الحجاج قد قربني إليه ولا آمن عليك، فقال له زادان : لا تظن ذلك، فهو يحتاجني أكثر مما أحتاجه، فقتله صالح وعرب الديوان. وقد قال كاتب عبد الملك بن مروان: لله در صالح ما أعظم منته على الكتاب، وبذلك استطاع صالح أن يجتث أصل الفارسية من الحياة الإدارية في الدولة العربية. *3

وديوان مصر لم يعرب إلا في سنة 87هـ في عهد خلافة الوليد بن عبد الملك.

فلسفة الفقه السياسي في إدارة الدواوين:

يشير معظم الكتاب المعاصرين الى ما ورد في كتب الماوردي*4 و ابن خلدون وابن عبد ربه الأندلسي، والقلقشندي، وحتى لا يتشعب الموضوع ويصبح القارئ في وضع لا يمكنه الملل من متابعته، فإننا سنتوقف قليلا عند الرؤية العربية الإسلامية في إدارة الدولة على ضوء الأوامر الشرعية وما تم نقله من تجارب الشعوب التي نقلها العلماء والناصحون في شؤون الدولة:

مسألة العمران والجباية

لنتأمل هذه القصة التي وردت في كتاب (رسل الملوك لابن الفراء) : جاء في سير المعتصم بالله أنه وجه رسولاً إلى ملك الروم. قلما اجتمع الرسول بالملك، ورأى الملك هيبة الرسول، وكثرة تجمله، وما صحبه من الرحل والآلات التي لا يكون مثلها إلا لعظام الملوك قال له: كم ترزق من مال سلطانك? أرتزق أنا وولدي في كل شهر عشرين ألف درهم أو نحوها. قال: فتحت فتحاً، قط، كان السلطان به معنياً? قال الرسول: لا. قال الملك: نازلت رجلاً مشهوراً بالفروسية من أعداء سلطانك فقتلته مجاولة? قال الرسول: لا. قال: فاستنفذت خليفةً أو ولي عهد وقد لجج في مضيق أو معركة لم يظن الخلاص منها. فوجد بإقدامك وقد أحجم نظراؤك فرجه? قال الرسول: لا. قال الملك: فبأي شيءٍ تستحق هذا الرزق الكثير? قال الرسول للملك: إن للخلفاء خدماً يتصرفون في أنحاء الخدم، لكل طائفة مذهبٌ يجتبون له ويحتملون عليه، لا يكلفون سواه، ولا يراد منهم غيره. فمنهم من يعد للفتوح فهو يلبس السلاح ويقود الجيوش، ومنهم من يعد للقضاء فهو يلبس المبردات والدنيات. ومنهم مثلي من يصلح أن توفده الخلفاء للملوك، ويتحمل رسائلهم إلى مثلك من أهل الجلالة والقدر، والسناء والذكر. فلولا ثقتهم بي، وعلمهم بمناصحتي وصدقي فيما أورد وأؤدي، صادراً ووارداً، لما رأوني أهلاً للتوجه فيما توجهت فيه إليك، وقليل لمثلي هذا الرزق مع هذا التحمل ومع هذا المحل من الخلافة، وهي من الجلالة على ما هي. فسكت سكوت معترف ولم يقل في ذلك شيئاً.

ربط العرب الجباية بالعمارة ( وهي الشاملة لجميع أعمال الإنتاج من بناء وزراعة وصناعة وتجارة وغيرها). فقالوا: كثرة المال بالخراج، والخراج بالعمارة المحفوظة بعدل الدولة. ويشير ابن خلدون أن نقص المال بعد كثرة يأتي من أسباب: (1) تكثير الوظائف التي تكون في خدمة الملك وأمنه (2) ترف الدولة وصرفها الأموال في أبواب لا تخدم الرعية (3) تجارة السلطان وهي أعظم الآفات التي تذهب بركة مال الدولة، حيث تختل الجباية (للمحسوبية) وتنتزع مصادر الرزق من أيدي الرعية.

ويذكر أن عمر ابن عبد العزيز، كان له سفينة ينقل بها المؤن، فلما أصبح أميرا للمدينة فكك خشبها وتصدق به، تمشيا مع قول الرسول صلوات الله عليه : (أيما والٍ تجر في رعيته فقد هلكت رعيته) [ من كتاب بدائع السلك في طبائع الملك / ابن الأزرق].

الحذر من زيادة الجباية:

كان الناصحون العرب، سواء كانوا رجال سياسة أو أدباء أو حكماء أو فلاسفة يستفيدون من تراث غيرهم ويذكرون ذلك في مواضعه لتنبيه الحاكم (خليفة أو والي أو عامل على منطقة).

فيذكرون: أن بوماً ذكراً يروم نكاح بوم أنثى، وأنها شرطت عليه عشرين قرية من الخراب في أيامه لتنوح فيها. فقبل شرطها، وقال لها: إن دامت أيام الملك أقطعتك ألف قرية، وهذا أسهل مرام. وهي قصة أوردها الحكيم الفارسي (الموبذان) لملوك الفرس.

ويذكرون: : مثل السلطان إذا حمل على أهل الخراج حتى ضعفوا عن عمارة الأرضين، كمثل من يقطع لحمه، ويأكله من الجوع. فهو وإن قوي من ناحية ضعف من ناحية، وما أدخل على نفسه من الضعف، أعظم مما دفع عنها من ألم الجوع.

و قال الطرطوشي: مر جباة الأموال بالرفق، ومجانبة الخرق، فإن العلقة تنال من الدم بغير أذى ولا سماع ما لا تناله البعوضة بلسعتها وصوتها





هوامش
*1ـ مقدمة ابن خلدون صفحة 222
*2ـ صبح الأعشى / للقلقشندي/ تجده في موقع الوراق (باب: السياسة).
*3ـ من معالم الحضارة العربية الإسلامية/ د. قصي الحسين/بيروت/1993/ص 166. كما يمكن الاطلاع على ذلك في بدائع السلك في طبائع الملك/ ابن الأزرق من موقع الوراق.
*4ـ أبو الحسن الماوردي البصري الملقب بأقضى القضاة المتوفى يوم الثلاثاء 30/ ربيع الأول/ 450هـ 1058م) وهي السنة التي انهارت فيها دولة بني بويه، وكان الماوردي رأس الدهاة الذين عملوا سرا على دعوة السلطان السلجوقي طغرل بك، لاستئصال دولة بني بويه. وكان تأليفه للكتاب في أوج غلبة دولتهم على الخلافة الإسلامية ببغداد. وأحدث بكتابه هزة في أوساط الشافعية ،وهو أحد كبرائهم وأئمتهم، بسبب ما انفرد به من تجويزه أن يتولى الذمي وزارة التنفيذ.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 16-11-2008, 07:23 AM   #5
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,379
إفتراضي

وظائف الدواوين في الدولة الإسلامية

إننا ونحن نناقش هذا الموضوع، نضع الحالة الراهنة عربيا وعالميا أساسا للمقارنة، وحتى نتجرد من أثر الصورة الوظيفية الراهنة بأشكالها الحالية في الدول العربية وحتى دول العالم، دعنا نعود قليلا الى ما وراء إنشاء الدولة العربية الإسلامية ونرى الكيفية التي كان يُدار بها مجتمع (مكة) عشية ظهور الإسلام وكيفية تأثير ذلك المجتمع بإدارته على الإدارات التي نشأت فيما بعد.

دار الندوة التي يديرها (الملأ) في مكة:

كان الملأ لا يدخله من لم يبلغ الأربعين عاما وكان يشبه مجلس الشيوخ أو (دار المشورة) وكانت تتزعمه حكومة (العشرة) الممثلة لبطون قريش*1، فسقاية الحجيج لبني هاشم يمثلهم العباس بن عبد المطلب (وزارة الري) . والراية (الحرب) لبني أمية ويمثلهم أبو سفيان. والرفادة (التموين) لبني نوفل ويمثلهم الحارث بن عامر. والسدانة والندوة لبني عبد الدار ويمثلهم عثمان بن طلحة. والمشورة العليا (المحكمة) لبني أسد ويمثلهم يزيد بن زمعة الأسود. والرايات والغرم (العدل) لبني تميم، ويمثلهم أبو بكر الصديق. والقبة والأعنة (الجيش وقيادة الأركان) لبني مخزوم ويمثلهم خالد ابن الوليد. والسفارة (الخارجية) لبني عَدي ويمثلهم عمر ابن الخطاب. والأيسار (الكهانة) لبني جمح ويمثلهم صفوان بن أمية. والأموال الموقوفة (الأوقاف) لبني سهم ويمثلهم الحارث بن قيس*2.

يتضح مما سبق أن المجتمع الاسلامي لم ينطلق من البداوة الخالصة كما يحلو للبعض وصفه به، وكما يحلو للشعوبيين أن يعزوا سر قوة الدولة الإسلامية لفنونهم الإدارية. وأن التطور الذي حدث في عهد بني أمية هو تطور فرضته تطورات سعة الدولة ولا ننكر استفادتهم من تجارب غيرهم للإحاطة بشؤون دولتهم.

الدواوين الأموية *3

1ـ ديوان الخراج: وهو أهم دواوين الدولة وهو يتولى تنظيم الخراج وجبايته والنظر في المشكلات المتعلقة به وهو أول من حمل اسم ديوان.

2ـ ديوان الجند: وهو على الأساس الذي وضعه عمر ابن الخطاب، يحفظ فيه أسماء الجند وأوصافهم وأنسابهم ورواتبهم. وعلينا هنا أن ننظر في موضوع الفرق بين الجند والعسكر، فالعسكري هو من امتهن مهنة القتال وأقام في معسكراتها التي كانت في بداية الدولة الإسلامية تقام في المدن لجعل أسر المقاتلين قريبة منهم كما وضع تلك الصيغة عمر ابن الخطاب رضوان الله عليه. فكانت البصرة مثلا كانت للمقاتلين من قبائل الأزد وتميم وبكر وعبد قيس وعالية، وكان شيوخ القبائل هم قادة المحاربين من تلك القبائل*4. أما الجند فهم من يقومون بالقتال لمرة واحدة في حين تكون مهنهم مختلفة يعودون لمهنهم بعد انتهاء الواجب.

3ـ ديوان الخاتم: وقد أنشأه معاوية بن أبي سفيان بعد عملية التزوير التي أشرنا إليها.

4ـ ديوان الرسائل: وهو يقوم بتحرير الرسائل ومكاتبات الخليفة مع ولاته أو مع من يريد من ملوك وأمراء الدول الأخرى، وقد بينا أن الرسول صلوات الله عليه هو أول من أسسه.*5

5ـ ديوان البريد: ومهمته نقل الأخبار والرسائل بين المركز والولايات أو فيما بين الولايات. وقد يقوم بنقل الحاجيات كما فعل الوليد بن عبد الملك عندما نقل الفسيفساء من القسطنطينية الى دمشق.

6ـ ديوان النفقات: وهو ينظر في كل مصاريف الدولة ويذكر الجهشياري أن سليمان بن عبد الملك هو أول من أنشأه.

7ـ ديوان الصدقة: وينظر في موارد الزكاة والصدقات وتوزيعها وأسماء من يستحقونها من الرعايا، كما جاء في القرآن والسنة. ويذكر الجهشياري أن هشام بن عبد الملك هو أول من أنشأها.

8ـ ديوان المستغلات: لعله ينظر في أموال الدولة غير المنقولة من أبنية وحوانيت وعمارات وغيرها.

9ـ ديوان الطراز: ومهمته الإشراف على المصانع التي تنسج الملابس الرسمية والشارات والأعلام وهي تشبه اليوم هيئة المواصفات القياسية.

الدواووين العباسية

ورث العباسيون هذا التراث عن الأمويين فطوروه حسب تطور ظروفهم، ويشير اليعقوبي أن العباسيين أضافوا ديوان (الأحشام) وهو على ما يبدو من اسمه أنه يعني بشؤون خدمة البلاط، هذا في عصر المنصور. كما أضاف المنصور ديوان (المصادرة) الذي ينظر بمن صودرت أموالهم. ويذكر الطبري أن ديوان (المصادرة) قد ألغي في عهد المهدي الذي يتصف عهده بالهدوء النسبي، ومع ذلك استحدث المهدي ديوان الزمان، وهو ديوان يعني بالأزمات وقد خصص لكل أزمة أو مشكلة ديوان يترأسه رجل مختص ومثقف في تلك الأزمة، وقد انتشر هذا النوع من الدواوين في كل الولايات. وقد سن المهدي يومي الخميس والجمعة عطلة أسبوعية لموظفي الدواوين (إدارات الدولة) وقد ألغى الخليفة العباسي يوم الخميس كعطلة واكتفى بيوم الجمعة.

وقد استحدث الرشيد ديوان (الصوافي) وهو يعني بأراضي الرشيد وهي أراضي الدولة الإسلامية وبصفته خليفة للمسلمين فهي أراضي تابعة له. كما استحدث ديوان (الضياع) وهي ضياع كثيرة منتشرة في كل أصقاع الدولة الإسلامية ومسجلة باسم الخليفة وأسرته*7

أما المأمون فقد أنشأ ديوان (الجهابذة) وهو ديوان يدقق بشؤون عمل الدواوين الأخرى، يجلس فيه أقوى الرياضيين (المحاسبين) ويتتبعوا الأموال من قبضها حتى صرفها. وهو يشبه هيئة التدقيق المالي في بعض الدول الراهنة.

أما المتوكل فأنشأ ديوان (الجند والشاكرية) وهو ديوان ينظم عمل الجند و(الشاكرية) وهم الأتراك الذين دخلوا على الخط في عهده.

هذا ملخص شديد للدواوين في العهد العربي من الحكم الإسلامي.

وسنكمل موضوع الدواوين في العهد العباسي في مرة قادمة


هوامش
*1ـ مقدمة في دراسة: المجتمع العربي والحضارة العربية/ الياس فرح/ دار الطليعة : بيروت/ الطبعة الثانية 1980/ صفحة 48.
*2ـ يمكن الرجوع الى كتاب: اليمين واليسار في الإسلام/ احمد عباس صالح. كما يمكن الرجوع لكتاب المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام/ ج4/ جواد علي.
*3ـ النظم الإسلامية/ عبد العزيز الدوري/ مركز دراسات الوحدة العربية: بيروت/ بالتعاون مع مؤسسة عبد الحميد شومان/ شباط/فبراير2008/ صفحة 169 وما بعدها.
*4ـ العسكر والحكم في البلدان العربية/فؤاد اسحق الخوري/ دار الساقي/ لندن 1990/ صفحة 16
*5ـ يمكن الرجوع الى صبح الأعشى في كتابة الإنشاء للقلقشندي/ موقع الوراق/ أو الكتاب نفسه في الجزء الأول ص 91
*6ـ الوزراء والكتاب/ أبو عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري/ حققه ووضع فهارسه مصطفى السقا، وابراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي/ القاهرة: مطبعة مصطفى البابي الحلبي 1938/ ص 35
*7ـ تاريخ العراق الاقتصادي في القرن الرابع الهجري/ د. عبد العزيز الدوري/ بغداد: مطبعة المعارف 1948 ص 25ـ27.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 14-12-2008, 02:57 PM   #6
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,379
إفتراضي

تابع الدواوين في العصر العباسي

يمكن القول، أن النظام المؤسسي في الدولة العربية الإسلامية، قد بلغ أوجَهُ في منتصف القرن الثالث الهجري، وكان الديوان (الدائرة، المديرية، الهيئة) قد تفرع الى اختصاصات كثيرة طالت معظم شؤون الدولة.

لكن هذا التعقيد والنمو المؤسسي قد ارتكس وتراجع في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري (نقصد في العهد العباسي، ولم نتطرق لمؤسسات الدولة في الأندلس). وكان هذا التراجع قد تم بعد دخول (البويهيين ) ومزاحمتهم مؤسسة الخلافة على إدارة الدولة، فقد انقسم ديوان (بيت مال المسلمين) الى قسمين: الأول، ويسمى بيت المال، وكان يشرف عليه الوزير وهو من (البويهيين)، والثاني، هو (بيت مال الخاصة) وهو مخصص لصرف الخليفة على شؤون أهل بيته وخاصته.*1

لقد بين العلامة عبد العزيز الدوري، معالم القوة في تلك المؤسسات منقبا بين صفحات المخطوطات التي يتعذر في كثير من الأحيان الحصول على المعلومات منها بشكل مباشر، نظرا لوجود أهمها وأدقها في خزائن الدول الأجنبية، فكان الدوري يستند في بعض الأحيان على بحوث العلماء الأجانب المتعاملة مباشرة مع تلك المخطوطات، ولا يخلو الأمر من إسقاط رؤية الباحث الأجنبي على ما سيقرره في النهاية عندما يقيم عملا أو حدثا أو نظاما. فاجتهد الدوري بعلمه الغزير وتقريبه بالمقارنة مع توفر لديه من مصادر لرسم تلك الصورة التي اقتضب في شرحها بعض الشيء في كتابه (النظم الإسلامية)*2

ماذا سنستفيد من تلك الدراسات؟

من يريد أن يرتق خللا في ثوب، عليه أن يسبق مكان التمزيق بقليل ويعيد خياطته حتى يصلح ذلك الثوب. إن الإشارة لموضوع الدواوين، هي ـ كما أسلفنا ـ تعطينا فكرة عن أسس اختيار الكُتَاب في تلك الدواوين والتي كان اسمها يشمل مؤسسات الدولة.



كما أن لكل صنعة شيخ، فإن لكتاب الدواوين شيخ استفاد من علمه كل من تلاه، ولا زال المؤرخون يشيرون إليه في كل حديث عن صنعة الكتابة السياسية أو تلك المتعلقة بكتاب الدواوين. إنه عبد الحميد الكاتب*3، والذي استفاد من رسالته كل من كتب بالسياسة فيما بعد من أهل المشرق وأهل المغرب، وقد وجدتها كما نقلها (ابن خلدون) ومن المفيد الاطلاع عليها، لتعطي إشارة واضحة في الشكل الذي يجب أن يكون عليه (الموظف العمومي : الكاتب):

أما بعد، حفظكم الله يا أهل صناعة الكتابة، وحاطكم، ووفقكم، وأرشدكم، فإن الله تعالى جعل الناس بعد الأنبياء والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين ومن بعد الملوك المكرمين أصنافاً واركاناً، وإن كانوا في الحقيقة سواء وصرفهم في صنوف الصناعات، وضروب المحاولات إلى أسباب معائشهم، وأبواب أرزاقهم، فجعلهم معشر الكتاب في أشرف الجهات، من أهل الأدب والمروءة والعلم والرواية. فبكم تنتظم للخلافة محاسنها، وتستقيم أمورها، وبنصائحكم يصلح الله للخلق سلطانهم، وتعمر بلدانهم، ولا يستغنى الملك عنكم، ولا يوجد كاف إلا منكم. فموقعكم من الملوك كوقع أسماعهم التي بها يسمعون، وأبصارهم التي بها يبصرون، وألسنتهم التي بها ينطقون، وأيديهم التي بها يبطشون.

أيها الكتاب، إذا، إذا كنتم علة ما يأتي في هذا الكتاب من صفتكم، فإن الكاتب يحتاج من نفسه،ويحتاج منه صاحبه الذي يثق به في مهمات أموره، أن يكون حليماً في موضع الحلم، فهما في موضع الحكم، ومقداماً في موضع الإقدام، ومحجاماً في موضع الإحجام، مؤثراً للعفاف والعدل والإنصاف، كتوماً للأسرار، وفياً عند الشدائد، عالماً بما يأتي من النوازل. يضع الأمور مواضعها، والطوارق أماكنها. قد نظر في كل فن من فنون العلم فأحكمه. وإن لم يحكمه، أخذ منه بمقدار ما يكتفي به. يعرف بغريزة عقله، وحسن أدبه وفضل تجربته، وما يرد عليه قبل وروده، وعاقبة ما يصدر عنه قبل صدوره. فيعد لكل أمر عدته وعتاده، ويهيئ لكل وجه أهبته وعتاده. فتنافسوا يا معشر الكتاب في صنوف الأدب، وتفقهوا في الدين، وابدءوا بعلم كتاب الله عز وجل، والفرائض، ثم العربية، فإنها ثقاف ألسنتكم ثم أجيدوا الخط، فإنه حلية كتبكم، وارووا الأشعار، واعرفوا غريبها ومعانيها، وأيام العرب والعجم وأحاديثها.فإن ذلك معين لكم على ما تسموا إليه همتكم. ولا تضيعوا النظر في الحساب، فإنه قوام كتاب الخراج.

ونزهوا صناعتكم عن الدناءة، واربأوا بأنفسكم عن السعاية والنميمة، وما فيه أهل الجهالات. وإياكم والكبر والسخف والعظمة، فإنها عداوة مجتلبة من غير احنة. وتحابوا في الله عز وجل في صناعتكم، وتواصوا عليها بالذي هو أليق بأهل الفضل والعدل والنبل من سلفكم، وإن نبا الزمان برجل منكم، فاعطفوا عليه، وواسوه، حتى يرجع إليه حاله، ويؤوب إليه أمره. وإن أقعد أحدكم الكبر عن مكسبه، ولقاء إخوانه، فزوروه وعظموه وشاوروه، واستظهروا بفضل تجربته، وقديم معرفته. وليكن الرجل منكم على من اصطنعه، واستظهر به ليوم حاجته إليه، أحوط منه على ولده وأخيه.

وإذا ولى الرجل منكم، أو صير إليه من أمر خلق الله وعياله أمر، فليراقب ربه عز وجل وليؤثر طاعته، وليكن على الضعيف رفيقاً، وللمظلوم منصفاً، فإن الخلق عيال الله وأحبهم إليه أرفقهم بعياله. ثم ليكن بالعدل حاكماً، وللأشراف مكرماً، وللغنى موفراً وللبلاد عامراً وللرعية متألقاً وعن أذاهم متخلفاً، وليكن في مجلسه متواضعاً حليماً وفي سجلات خراجه واستقصاء حقوقه رفيقاً. وإذا صحب أحدكم رجلاً، فليختبره خلائقه. فإذا عرف حسنها وقبيحها، أعانه على ما يوافقه من الحسن، واحتال بصرفه عما يهواه من القبح، بألطف حيلة وأجمل وسيلة، وقد علمتم أن سائس البهيمة، إذا كان عالماً بصيراً بسياستها التمس معرفة أخلاقها، فإن كانت رحوماً لم يهجها إذا ركبها. وإن كانت شبوباً اتقاها من قبل يدها، وإن كانت شروداً توقاها من ناحية رأسها. وإن كانت حروناً، قمع برفق مصاحب هواها في طرقها، فإن استمرت، عطفها يسيراً فيسلس له قيادها. وفي هذا الوصف من السياسة دلائل لمن ساس الناس، وعاملهم وخارجهم، وداخلهم.

والكاتب بفضل أدبه، وشريف صنعته، ولطيف حيلته، ومعاملته لمن يحاوره من الناس ويناظره ويفهم عنه، أو يخاف سطوته، أولى بالرفق لصاحبه ومداراته وتقويم أوده، من سائس البهيمة التي لا تحير جواباً، ولا تعرف صواباً، ولا تفهم خطاباً، وإلا بقدر ما يصيرها إليه صاحبها الراكب عليها، ألا فارفقوا رحمكم الله في النظر، واعلموا فيه ما أمكنكم من الروية والفكر، تأمنوا بإذن الله ممن صحبتموه، النبوة والاستثقال والجفوة.*4

هذه مقتطفات من رسالة عبد الحميد الكاتب يذكر فيها مواصفات الكاتب (الموظف العمومي في أيامنا)، وطبيعي أن من يعلم أن عبد الحميد الكاتب كان من أشهر المقربين لخلفاء بني أمية في آخر عهدهم، سيعلم أن العرب استطاعوا إيجاد نظم ومعايير.

انتهى



هوامش
*1ـ دراسات في العصور العباسية المتأخرة/ د عبد العزيز الدوري/بغداد: شركة الرابطة للطبع والنشر 1946
*2ـ النظم الإسلامية/ د عبد العزيز الدوري/ مركز دراسات الوحدة العربية/2008/ الصفحات من 161ـ 182
*3ـ عبد الحميد الكاتب: هو عبد الحميد بن يحيى بن سعد العامري، ولد ونشأ في الأنبار وتعلم في الكوفة، قتل في بوصير في صعيد مصر مع آخر خلفاء الأمويين مروان بن محمد أثناء هروبهما من العباسيين.
*4ـ هذه الرسالة أوردها ابن الأزرق في كتابه : بدائع السلك في طبائع الملك، نقلا عن ابن خلدون.
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .