العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد جزء أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي (آخر رد :رضا البطاوى)       :: دور التربية في بناء الأمم (آخر رد :المشرقي الإسلامي)       :: انْتعال أيْلال (قُصَيْصَة) (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: أرض (آخر رد :ابن حوران)       :: ليس عليك (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد الرسالة المغنية في السكوت ولزوم البيوت (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الحشد الشعبي العراقي (آخر رد :المشرقي الإسلامي)       :: الثقافة وعقلية المثقف (آخر رد :المشرقي الإسلامي)       :: Boris Johnson. (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 22-02-2020, 11:19 PM   #1
محمد محمد البقاش
عضو نشيط
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2010
المشاركات: 106
إفتراضي المغالطة الكبرى في دين النصارى

المغالطة الكبرى في دين النصارى

ــ الجزء الأول ــ

السؤال الأكبر الذي ظن المسيحيون أنه مُعْجِزٌ لكل المُوَحِّدين، لكل من يرفض فكرة التثليث، فكرة الأقانيم الثلاثة عيسى وروح القدس والله تعالى؛ هو أن الله عزّ وجلّ من صفاته التكَلُّم، فمع من كان يتكلم قبل بدء الخليقة؟ يقولون أن الله تعالى مُحِبٌّ ومحبّته ما كانت لتكون لولا وجود من يحبّ، ويقولون أيضا أن الله تعالى اضْطُرَّ للخلق حتى يتكلم وتظهر فيه صفة الكلام والسمع والبصر.
كلام صغير يظنونه كبيرا، كلام صبياني يظنونه من التعقُّل وما هو من التعقل في شيء، كلام سطحي يظنونه أعمق من عمق المحيط الهادي وما هو إلا ضحل، يكلمون الله تعالى بإرادتهم ولا يدعونه يتكلم بإرادته، وماذا لو أقروا بخلق عيسى وروح القدس؟ مع من كان يتكلم الله قبل خلقهما؟ والخلق طارئ وعمره قليل ولو هو ببلايين السنوات فكم وقتٍ مرّ قبل خلق الخلق والله أزلي فمع من كان يتكلم في الأزل؟ هل كان يُكلِّم نفسه؟ هرطقات ما كان لها أن تتولّد لولا ضعف العقل.
الله تعالى ذات وصفات، وصفاته جلّ وعلا تابعة لذاته، فكمال الذات العَلِيَّة لله عزّ وجلّ كمال بها، فالكمال الإلهي كمال ذاتي، والذات العلية لله تعالى ذات كاملة بصفات الكمال، بل هي كاملة بذات موصوفة بصفات الكمال، فلا يمكن أن تكون الصفات هي التي كمّلت ذات الله تعالى وجعلتها كاملة لأن ذلك يذهب بنا إلى تجزيئ الذات العلية لله تعالى، وحين نجزئها نجعلها ذات كُلِّية، وحين نقف على هذه الصفة لله تعالى نقف أيضا على اعتبارها ذاتا مُرَكَّبة، وإذا كانت ذاتا مركبة فقد احتاجت إلى ما يركبها حتى تكتمل، احتاجت إلى الأجزاء أو الجزيئات أو الجسيمات، وهذه صفة المحدود غير المستغني، صفة العاجز الناقص المحتاج.. فإذا كان الله تعالى بهذه الصفة لم يكن هو الإله الحق، لأن الإله الحق وجب عقلا أن يكون مستغنيا بذاته، والمستغني بذاته لا يحتاج إلى ما يغني ذاته من صفات كيفما كانت، ولذلك استحال على الذات العلية لله تعالى أن تكون مُرَكَّبة، كما استحال عليها أن تكون مُجَزَّئَة لأن المركب والمجزأ يستحيل أن يكونا مستغنيين حتى وإن ثبت أنهما مستغنيان ببعضهما البعض، لأن ذلك الاستغناء لا يجعل منهما ذاتا غير مركبة من أجزاء، وهذا كاف لإدراك الشبه بينها وبين سائر المخلوقات، والخالق إذا اتصف بهاتين الصفتين لم يكن مستغنيا إلا بغيره وهذا يجعله مركبا من أجزاء ويجعله محتاجا، والاحتياج دليل النقص والعجز والمحدودية، الإله إذا لم يكن مستغنيا بذاته وجب الذهاب إلى غيره والذي يتصف بصفة الاستغناء التام، وهذا غير موجود إلا في الله تعالى، فصفات الله سبحانه وتعالى كثيرة كالخلق والهيمنة والقدرة والتدبير والتصوير وغير ذلك، وهذه الصفات صفات ذاتية، وليست صفات خارجية، فالذات الإلهية ذات بصفات، وحين نقول عنها أنها ذاتا بصفات لا ينبغي أن يذهب العقل إلى تصور أنها مركبة، فالصفة للذات ليست جزءا من الذات، بل هي صفة لها، والصفة حين يتصف بها الموصوف يتصف بها لأنها من قدرته، من كماله، من استغنائه..
الصفات في حق الله تعالى صفات ذاتية، وصفات فعلية، وصفات ذاتية فعلية.
ــ أما الصفات الذاتية للذات العلية لله عزّ وجلّ فهي صفات أزلية مثل الحياة والسمع والبصر والقدرة والعلم والعظمة والحكمة والجلال والعزة والسلام وغيرها، هذه الصفات للذات العلية لله عزّ وجلّ صفات أزلية ملازمة لذاته العَلِيَّة..
ــ وأما الصفات الفعلية لله عز وجل فهي أيضا صفات أزلية ولكنها مرتبطة بمشيئته وإرادته جلّ جلاله إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، وذلك مثل الرحمة والغضب والانتقام والبطش وغيرها، فحين يشاء يفعل، وحين لا يشاء لا يفعل، فالصفات الفعلية للذات العلية لله تعالى صفات أزلية ولكنها مقيدة بإرادته ومشيئته، فإذا شاء رحم، وإذا شاء غضب، وإذا شاء انتقم.. والصفات الذاتية الأولى الغير المرتبطة بمشيئة الله تعالى صفات غير متعلقة بفعله، بل هي صفات ملازمة للذات العلية ولا تتحقق بالفعل الإلهي، فلا يقال إذا شاء الله علم، وإذا شاء قدر، وإذا شاء سمع، وإذا شاء أبصر، وإذا شاء عزّ، وإذا شاء سلم، لا يقال ذلك لأنه قول يجرد الذات العلية من الصفات الأزلية ويجعلها مرتبطة ومقيدة بمشيئته وهذا محال، فالله عليم قدير سميع بصير سلام لا يعلم إذا شاء ولا يبصر إذا شاء ولا يقدر إذا شاء ولا يسمع إذا شاء، ولا يعزّ إذا شاء، ولا يسلم إذا شاء، بل يقدر ويسمع ويبصر ويعزّ ويسلم ويعلم بالصفات الأزلية للذات الأزلية.
ــ وأما الصفات الذاتية الفعلية كالعفو والغفران والكلام والخلق والرزق وغيرها فهي صفات أزلية لله تعالى ولكنها متعلقة بمشيئته، فإذا شاء غفر، وإذا شاء رحم، وإذا شاء رزق، وإذا شاء تكلم، وإذا شاء خلق، وإذا شاء عفا وهكذا، وعليه فهي صفات ذاتية أزلية ملازمة لذات الله تعالى ولكنها متعلقة بالمشيئة الإلهية، فالفعل منه جلّ وعلا فِعْلٌ لا يكون إلا إذا شاء وأراد، أما العلم والسمع والبصر والقدرة والعزّة والسلام وغيرها من الصفات الذاتية غير الفعلية فلا يمكن أن تتعلق بفعل الله، أن تتعلق بمشيئة الله، فهو عليم بصير عزيز قدير سلام بذاته ولكنه حين يرحم ويغفر ويرزق يتصف بتلك الصفات وهي من أسمائه الحسنى ولكنها مرتبطة بالمشيئة الإلهية والفعل الإلهي.
انظر إلى الإنسان حين يتصف بأخلاق حميدة، فهو حين يتصف بها يتصف بها في ذاته ولكنها لا تظهر عليه إلا إذا باشر العمل، فالاتصاف بصفة الأمانة لن تُظْهِر أمانة الأمين إلا إذا ائتمنه أحد على مال أو سِرّ أو عِرْض، وصفة الشجاعة لن تَظهَر فيه إلا إذا قام يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر مثلا، إلا إذا تدخل لرفع الظلم عن الناس، إلا إذا نطق بالحق في محاسبة لصوص المال العام، إلا إذا أنكر أكل أموال الناس بالباطل فيما يسمى بالفائدة وهي عينها الربا، إلا إذا حارب جشع الدول التي تفرض على الناس الضرائب لتنهب بها أموالهم ولا يخشى في قول الحق لومة لائم، إلا إذا رفض الخضوع لأي نظام مِعَوي، لأي نظام ليس عليه طابع الألوهية كجميع الأنظمة المِعَوِية نسبة إلى الأمعاء، (أي الوضعية)، وحين لا يقوم الإنسان بتلك الأعمال لا تظهر فيه تلك الصفات ولكنها صفات لذاته، كما وأن عكسها يكون صفات لذات غيره أيضا وربما تكون صفاتا لذاته هو كذلك إذا كان في الطرف المقابل، ولله المثل الأعلى، فالله تعالى بصفات لا تحتاج إلى مسبب يُظْهرها، بل هي صفات تابعة لذاته العلية سواء ظهرت أم لم تظهر، فالتصوير البديع للإنسان ظهر متأخرا عن كثير من خلق الله تعالى، فهل نقول عن تصوير الإنسان أن صفة التصوير في الذات العلية لله تعالى ما كان لها أن تظهر لولا خلق الإنسان وتصويره؟ لا يقال ذلك لأن التصوير كما سبق صفة ذاتية، وكونه صفة ذاتية فهي صفة مستقلة عن الاحتياج، وظهورها تابع لإرادة الله تعالى وهي المسبب للتصوير والخلق، فتصوير الله تعالى ظهر في خلق الكون، في خلق الحياة، ولكن بالنسبة للإنسان لم تظهر حتى يراها الإنسان، فهي كائنة سواء ظهر المصوَّر والمخلوق أم لم يظهر، فالله غير محتاج إلى شيء حتى تظهر فيه صفات الكمال، وإذا سلمنا بذلك أقررنا بوجود مسبب لذلك السبب وخلصنا إلى وجود الحاجة في حق الله تعالى وهذا باطل.
والكلام صفة أزلية لذات الله العلية ولكنها مرتبطة بمشيئته، فإذا شاء تكلم، وإذا شاء لم يتكلم، فالله تعالى قد كلَّم موسى تكليما ولكنه لم يكلم رسله وأنبياءه مثلما كلّم موسى فهل موسى حاجة إلهية حتى تظهر صفة الكلام في الله عزّ وجلّ؟ هل موسى مُسبِّب لكلام الله جلّ جلاله؟ كلاّ، فالله تكلّم حين شاء مع من شاء وفي الوقت الذي شاء وفي الزمن الذي شاء.
لنتناول كتابا مهما في التثليث بعنوان: التوحيد والتثليث تقديم الحبرين الجليلين: نيافة الأنبا بيشوى، مطران دمياط وكفر الشيخ، ونيافة الأنبا موسى، أسقف عام الشباب، وإعداد القس: بيشوى حلمى كنيسة الأنبا أنطونيوس بشبرا صفحة: 16 يقول الكتاب:
((أي نوع من الوحدانية هي وحدانية الله؟
الإجابة: للإجابة على هذا السؤال، نسأل سؤالا آخر: ما الذي كان يفعله الله الواحد الأزلي قبل خلق السماء والأرض والملائكة والبشر... نعم في الأزلية، إذ لم يكن أحد سواه، ماذا كان يفعل؟ هل كان يتكلم ويسمع ويحب؟ أم كان صامتا وفي حالة سكون؟ إن قلنا إنه لم يكن يتكلم ويسمع ويحب، إذن فقد طرأ تغيير على الله؛ لأنه قد تكلم إلى الآباء بالأنبياء، وهو اليوم ((سامع للصلاة)) إذ هو السميع المجيب، كما أنه يحب خليقته وصنعة يديه. نعم إن قلنا إن كان ساكنا لا يتكلم ولا يسمع ولا يحب ثم تكلم وسمع وأحب إذن فقد تغير؛ والله جل جلاله منزه عن التغيير والتطور...
وإن قلنا إنه كان يتكلم ويسمع ويحب في الأزل قبل خلق الملائكة أو البشر، فمع من كان يتكلم، وإلى من كان يستمع، ومن كان يحب؟؟؟)).
محمد محمد البقاش غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .