العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > خيمة القصـة والقصيـدة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب ترجمة القرآن الكريم (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب عشر من الخصال للباحثات عن الجمال (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب صحف إبراهيم (ص) (آخر رد :ابراهيم العموري)       :: نقد كتاب وصف المطر والسحاب وما نعتته العرب الرواد من البقاع (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب كونوا على الخير أعوانا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مفردات سريانية في لغتنا الدارجة (حرف الدال) (آخر رد :ابن حوران)       :: قراءة فى كتاب الرشوة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الحج عرفة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب نحو القلوب (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات فى كتاب تصديق القرآن الكريم للكتب السماوية وهيمنته عليها (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 20-06-2010, 03:59 PM   #1
فوزية حجبي
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: May 2006
الإقامة: المغرب
المشاركات: 2
إرسال رسالة عبر MSN إلى فوزية حجبي
Post حمو ولد امو

حمو ولد امو
أحبها بجنون لأنها كانت من نسج حرمان طال ، وأحاله إلى الإبحار في عتمات العرافات ، والتيه في تلافيف الأوهام للإفلات من شرنقة " الثقاف " . . بحثا عن ممر سري يخلصه من سرداب العزوبية ومكائد النساء الشريرات اللواتي لم تفلح سيرهن الذاتية الثقيلة في اجتيازهن لمباراة تخليصه من " الديار" ، وحمله إلى بيت الطاعة ..
هي وحدها نجحت في فك عقدته المزمنة .. هي وحدها التي جعلت قلبه يعاود الخفقان ، ويسعى لوصالها عبر متاهات الخيال الوردية كلما آوى إلى خلوته ببيت الوالدة..
تتماوج صورتها التي تسلمتها أمه من والدي العروس بين يديه، تدغدغ حواسه الهاجعة ، وتستنفرها للصهيل على مروج من أعراس الاحتفاء بالكلمة والفعل، في الغد المنظور إذ تضمهما غرفة واحدة ..
كيف استطاعت هذه الحورية أن توقد مداخنه وتجعل نيران الشوق بداخلها تزهر..
وهو الذي كانت النساء يلقبنه ب حمو ولد مو ، ويحلفن بالأيمان المغلظة أنهن رأين مرارا في الليالي المقمرة الحاجة زهرة تشعل الموقد وتخنق أجواء السطوح ببخور التقاف لتظل المانضة رهينة الصندوقين : صندوق المخزن صرفا وصندوق الحاجة زهرة تسليما !!..
............................
شيء لا يصدق، فالحاجة زهرة هي التي تذرع درب بن حمان حيث تسكن هي وابنها ودرب بن عيسى حيث يسكن أهل العروس ، لاقتناص كل شاذة وواردة تخص زوجة ابنها..
فكيف تعد التعاويذ المؤدية له ..يتساءل أهل القرية بفضول!!..
وأكثر من ذلك فالحاجة زهرة هي التي حدثته بتفصيل عن حذق العروس ومهاراتها المتعددة في إدارة البيت، من طبخ ، وحياكة ملابس صوفية، ونسيج زرابي ..
شيء لا يصدق.. أن تكون هي التي تلجم حميميته العنينة !.
..................................
وأمه ترتب حكايات تميز عروسه المرتقبة !! على نساء العالمين ، صار البعد يؤرقه..فاستعجل الخياطة والطهاة ، وطاقم الخدمة والنكافة والمصور، وجمع أيام الزفاف في يوم واحد!!..
........................................
أيام المشمش وسبعة أيام ديال الباكور، رقم قياسي بالنسبة لأيام المشمش التي لم تتجاوز يوما واحدا في بيت أمه ، كره بعدها حمو عروسه بجنون كما اشتاق إليها في خلواته بجنون ..حتى سرير عود الشوك الذي أعده ليضم أعراسهما ووميض أشواقهما الحبيسة زهد فيه وصار ينام بجانب أمه..
استنكر الناس قلة مروءة حمو ، وانعدام رجولته ..
فأجابتهم أمه أن ابنها فحل وأن العروس ليست بكرا ، وأنها الجانية !!
وقال حمو أن وجه العروس المائل للغروب ورائحة فمها الكريهة وشخيرها الشبيه بخرخرة الموتى ، وأسنانها الاصطناعية التي تنزعها ، وتضعها بالقرب من السرير في كأس ماء وأشياء أخرى لا يستطيع البوح بها حفظا لماء وجه "الوليات" ، جعلته يأنف عشرتها ..
وقالت أمها أن أمه ساحرة لا يشق لها غبار، وأن لها خدامها من الجن وأنها عملت لهما سحر تفريق لكي تعيد ابنها إليها بعد أ ن جربت التخلي عنه عبثا ..
وأن ابنها مربوط وأن أمه سحرت له ليرى العروس بشعة كريهة ..
وقالت الزوجة أن زوجها بات ليلة الدخلة كلها ، يحدث شبح امرأة لم تر لها أثرا فكان يناديها مرة ب ـأمي الحبيبة ، ومرة بـ ميرةالعزيزة !
وقال فقيه القرية أن الزوج مسكون وأنه يطلب التسليم من خدام الحاجة زهرة!
وقال أنها الوحيدة التي تملك فك تقاف ابنها ..
وتبدد دخان الحكايات وحمو يرسل العروس إلى بيتهم..كسيرة الجناح إلا من فتات تعويض أكسبتها إياه مدونة الأسرة..ويعود إلى حضن أمه الدافئ !!
.............................................
سيارة الموتى تقل الحاجة إلى الدايمة بعد ألم طارئ لم يمهلها ..
وتناقلت وشوشات مخابرات القرية خبرا مفاده أن الحاجة زهرة قبل وفاتها بيومين طلبت من فقيه القرية أن يزورها في بيتها، حيث اختلت به لساعات.. قيل أنها أمضتها في إخباره بكيفيات إبطال السحر المعمول لابنها منذ خمسين عاما خلت..!..
وقيل أنها سلمته سوارا ذهبيا يرجع للعروس المطرودة ، وكانت أهدتها إياه رشوة لترجح كفة ملفها أمام ملفات الصبايا الأخريات ..
وقيل أنها سلمت الفقيه هدايا تخص فتيات أخريات كن مرشحات للفوز بقلب ابنها وكن يغدقن عليها من عوزهن للحصول على الصفقة / حمو !!..
و بالمختصر المفيد ، فالحاجة زهرة حملت معها أقفال ومفاتيح عذارى القرية إلى مثواها الأخير .
وإذ كثرت نسبة العنوسة وعزوبية الذكور،استعاض شباب القرية وشاباتها عن الزواج بحب أشباح الإنترنيت ، ولا أحد سوى حمو بكى الحاجة زهرة حتى نضب دمعه ..
وأياما معدودات بعد موتها ، شوهد حـمو وهو يأخذ فراشه إلى حيث قبر أمه وينام ..
نومة لم يفق بعدها أبدا.
فوزية حجبي غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .