العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نظرات فى بحث النسبية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: حديث عن المخدرات الرقمية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى مقال الكايميرا اثنين في واحد (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات فى كتاب علو الله على خلقه (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة في كتاب رؤية الله تعالى يوم القيامة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات فى مقال فسيولوجية السمو الروحي (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى توهم فريجولي .. الواحد يساوي الجميع (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات في مقال ثقافة العين عين الثقافة تحويل العقل إلى ريسيفر (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نظرات بمقال هل تعلم أن مكالمات الفيديو(السكايب) كانت موجودة قبل 140 عام (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى بحث مطر حسب الطلب (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 04-04-2008, 01:47 AM   #1
كونزيت
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
الإقامة: الحجاز
المشاركات: 3,955
إفتراضي إلا صلاتي ...من أجمل لحظات العمر


كتبت الأخت سارة الخطيب تقول :






كانت صدمةً عنيفة بالنسبة لي، ومفاجأةً لم أكن أتوقعُها، بل لم تخطر لي على بال!.

تعالت ضحكاتُ الطالبات، وعلا صخبهنَّ بينما كنت أؤدي الصلاة في قاعة الدرس في أثناء الفرصة، وتناهى إلى سمعي بعضُ (النكت) السمجة والتعليقات الساخرة!.

بعد أن فرغت من صلاتي، رمقت الفتيات اللاتي كن بجواري بنظرة عتابٍ ممزوجة بشيءٍ من الغضب!.. لم يكترثن بالأمر، وأخذن يتغامزن فيما بينهنَّ.. وتقدَّمت إحداهنَّ مني قائلة:
- تقبَّل الله يا شيخة!. لا تنسينا من دعائك!.

عبارة ممزوجة بالتهكم والاستهزاء. شعرت بالمرارة تقطِّع نياط قلبي، لكنِّي كظمت غيظي، وخرجت من الصف، والدهشة تتملكني: هل أنا في بلد يهودٍ أو نصارى؟ وحتى هؤلاء لا يصدر عنهم مثلُ هذا التصرف! لكنَّ الذي أعرفه أنَّ هذه البلدة التي كُلِّفتُ بالتدريس فيها أهلها مسلمون، وهؤلاء البنات اللاتي يسخرن منِّي ويهزأن بصلاتي مسلمات! فكيف يهزأن بالصلاة؟ وهل هناك مسلمٌ أو مسلمةٌ تفعل ذلك!؟.

كذَّبت نفسي... وقلت: لا بأس عليَّ... أصبرُ وأحتسبُ! لعلِّي أسأت الظنَّ بالبنات، وربما ضحكن لأمرٍ ما بينهنَّ!.

لكنَّ الأمر تكرر، وتأكَّد لي ظنِّي الذي ظننت، بيد أني واظبت على صلاتي في قاعة الدرس، لا يثنيني عنها شيء، بل ازددتُ إصراراً وتمسكاً بها.

وفي صدر الأسبوع التالي، استدعتني مديرة المدرسة، وبادرتني قائلة:
- بلغني أنك تؤدين الصلاة في قاعة الدرس... هذا ممنوع يا أستاذة...نحن في مؤسسة رسمية، ولسنا في مسجد!. لماذا لا تؤجلين صلاتك إلى بيتك؟.

هكذا كلمتني بغضب وعصبية.. لم أصدِّق أذنيَّ!... قلت لها بهدوء:
- لكن الوقت يدركني، وأنا في المدرسة، ولو أخَّرت الصلاة، لخرج وقتها، وقد قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً} [النساء: 103]!. ثمَّ ما الضرر الحاصل من صلاتي ههنا، فأنا أصلي في الفرصة، ولا أضيِّع شيئاً من وقت الحصة الدراسية!!؟.

أجابتني بتلطف:
- نحن في غنى عن المشاكل ووجع الراس!.

• • •

رجعت إلى بيتي وأنا في ضيقٍ شديدٍ وحيرةٍ من أمري... أأتركُ صلاتي لمرضاة إدارة المدرسة وتخلصاً مما ألاقيه من سخرية وأذى!؟

نصحتني أمي بالصبر وسعة الصدر، وألا أدع صلاتي لشيء مهما كانت الظروف! غير أنها أشارت عليَّ برأي، قالت لي:
- لا تصلي في قاعة الدرس، لكن أرى أن تؤدي صلاتك في صالة استراحة الطالبات!.

- لكنَّ البنات يسخرن منِّي، وهناك يكون أكثر اجتماعهن، وفيها مطعم المدرسة.

- هذا ما أردت، واصبري واحتسبي، وسيجعل الله بعد عسرٍ يسراً!. وما يدريك لعل الله سبحانه يفتح بك قلوباً غلفاً، ويهدي على يديك بعض هؤلاء البنات.

• • •

حملتُ سجادة أنيقة للصلاة، ومضيت إلى صالة استراحة الطالبات، واخترتُ ركناً هادئاً فيها، واتخذته مصلى... أديّت صلاتي بسكينة وخشوع على مرأى من جميع البنات.

حملقن بي مستغرباتٍ مستنكرات، لكنني لم أعر ذلك اهتماماً، وغادرتُ المطعم وهنَّ مستغرقات في ضحك وصفير!.

ومرَّت الأيام وأنا مواظبة على صلاتي، وتوثقت علاقاتي بالطالبات، ونمت بيننا الألفةُ والمودة، وكنت شديدة الحرص على تقوية علاقاتي بمن حولي وخاصَّةً مديرة المدرسة، لأكسب ودهنَّ والتأثير فيهن.

• • •

بعد منصرفي ذات مرة من صلاتي ألقت عليَّ طالبةٌ التحيةَ، وأسرَّت إليَّ قائلة:
- أنا أصلي في البيت، وأحبُّ صلاتي، لكنِّي أستحيي منها هنا في المدرسة، وأخشى من مضايقة الطالبات لي، وغالبيتهن لا يصلين، ويجهلن أمور دينهن. وددت لو أملك مثل شجاعتك وجرأتك!.

قلت لها:
- الحياء يكون بحفظ فرائض الله وعدم تضييعها، وما أظنُّ الشجاعة تنقصك!.

في اليوم التالي، وبعد أن دخلت في الصلاة أحسست بطالبة تقف بجانبي، وتقتدي بي!. امتلأت بالفرح ومشاعر النصر، واغرورقت عيناي بالدموع... وكانت من أجمل اللحظات في حياتي!.

ثمَّ لم تمض إلا أيامٌ معدودات حتى زاد عدد جماعة الصلاة من الطالبات وبعض المعلمات.

وكان كثيرٌ منهنَّ من المهتديات الجدد اللائي لم يصلين من قبل لله تعالى ركعة واحدة!.
__________________
كونزيت غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 04-04-2008, 02:05 AM   #2
الوافـــــي
عضو شرف
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2003
الإقامة: saudia
المشاركات: 30,397
إرسال رسالة عبر MSN إلى الوافـــــي
إفتراضي

لا أعتقد أن هذه القصة في السعودية
فالصلاة في المدارس ( إجبارية ) لا إختيار فيها
وجزاك الله خيرا أختي الكريمة / كونزيت على هذا النقل الرائع
وأسأله تعالى أن يهدينا جميعا إلى الخير أينما كان

تحياتي
__________________



للتواصل ( alwafi248@hotmail.com )
{ موضوعات أدرجها الوافـــــي}


الوافـــــي غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 04-04-2008, 03:04 AM   #3
كونزيت
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
الإقامة: الحجاز
المشاركات: 3,955
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة الوافـــــي
لا أعتقد أن هذه القصة في السعودية
فالصلاة في المدارس ( إجبارية ) لا إختيار فيها
وجزاك الله خيرا أختي الكريمة / كونزيت على هذا النقل الرائع
وأسأله تعالى أن يهدينا جميعا إلى الخير أينما كان

تحياتي

لم يتبادر إلى ذهني أنه قد يظن أحد أنها في السعودية ...

في كل مدرسة مصلى وللمصلى جماعة تشرف عليه وتحييه بالحلقات والدروس وحفظ القرآن , وللصلاة وقت مخصص بالرغم من أننا في الغربية نخرج من المدرسة بعد الأذان بنصف أو ربع ساعة وبإماكننا الصلاة في بيوتنا .


وبالنسبة لكاتبة القصة لم تحدد جنسيتها ولا أعلم من أي بلد عربي , لكن من المؤلم أن نعرف أنها في بلد مسلم .



الوافـــي
حمداً لله على سلامتك وخيراً جزاك

اشكر لك دعواتك الطيبة .
__________________
كونزيت غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 04-04-2008, 03:13 AM   #4
salsabeela
" عضوة شرف "
 
الصورة الرمزية لـ salsabeela
 
تاريخ التّسجيل: Jul 2006
المشاركات: 7,360
إفتراضي

قصة رائعة غاليتى كونزيت

جزاك الله خيرا
__________________
salsabeela غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 04-04-2008, 03:36 AM   #5
كونزيت
من كبار الكتّاب
 
تاريخ التّسجيل: Jun 2004
الإقامة: الحجاز
المشاركات: 3,955
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة salsabeela
قصة رائعة غاليتى كونزيت

جزاك الله خيرا


الأروع هو وجود طيبة القلب سلسبيلا


وخيراً جزاك يا غالية
__________________
كونزيت غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .