العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > مكتبـة الخيمة العربيـة > دواوين الشعر

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: cruilty of queen of happiness (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد أحاديث وضع اليد على اليد في الصلاة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: The end of the week. (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)       :: قراءة فى رسالة في قصة شعيب (ص) (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد بحث في تلحين الآذان (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب معرفة أرداف النبي(ص) (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب الرسالة الحجة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب الأنوار البينة في تخريج أحاديث المصطفى من المدونة (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب المورد في عمل المولد (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 07-11-2005, 02:16 PM   #1
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,387
إفتراضي كلام في موضوع العقل العربي

كلام في موضوع العقل العربي

(1)

لم يمر على الأمة العربية و الاسلامية عهد ، في تناقل المعرفة والثقافة بين أبنائها أفضل من عهد الخليفة العباسي المأمون .. حيث كان هناك من يكتب ويتحدث لخاصة الخاصة وهناك من يكتب لعامة الخاصة وهناك من يكتب لخاصة العامة و هناك من يكتب لعامة العامة ..

فكانت آثار المعرفة والعلوم تغطي على عموم أصناف المجتمع ، ويتبادل تلك المعرفة أبناء الأمة كل حسب قدرته اللغوية وكل حسب رصيده من تلك المعرفة ، وكان الخطاب المعرفي العام الذي يفقه لكل شؤون الحياة يجد طريقه لنفوس أبناء الأمة ، فيترك فعله القوي في تفجير طاقاتهم الإبداعية بنسق قوي منسجم مع روحية الاسلام الذي تمثله سلطة الخلافة ، وإرادة جماعية تتسم بالأنفة وأهلية الريادة في حمل الرسالة الى شعوب الأرض ..

فكان جسم الأمة يتحرك كتموجات بشرية مؤمنة بربها و ملتزمة بدينه ، وتعمل وفق إرادة الله في إطلاق ما ترك للعبد من هوامش كي يثبت طاعته المطلقة لله تعالى بما يرضيه ، ويؤمن لبقية العباد خدمة إخوانهم المبدعين لهم في تطوير مناحي حياتهم الدنيوية ..

وعندما تتجول في صفحات التاريخ فانك تجد واحات أو مدن زاخرة بسكانها المبدعين ، فتذهب لمدينة الفلك فتجد من يجذبك بجديته الدءوبة ، وتذهب الى مدينة الطب فتجد من يشدك نحو مبدعيها ، وفي اللغة والكيمياء والموسيقى والفلسفة وفي كل مناحي الحياة .. بطرز (معمارية ) متناسقة بين تلك المدن ، ويطيب لك البقاء في كل مدينة دون ضجر أو تفضيل من واحدة لأخرى ..


ومن هنا كان تماسك الأمة و بهاء لونها هو الطاغي على سماتها العامة ، ولم يكن للأمم الأخرى أي قدرة على مطاولة تلك الأمة .. بل كان الإعجاب والاحترام هو السمة التي كانت تطبع سلوك الأمم تجاه أمتنا ، فكانت تتمثل بتقديم الهدايا ، إعجابا واحتراما وهيبة ، وكانت مناهل الأمة مبذولة أمام كل أبناء الأمم لينهلوا من علمها ومعرفتها ، وهذا يتفق مع روحية الرسالة و هو ما مهد الطريق أمام الكثيرين لاعتناق الاسلام دون حروب فيما بعد ..

أما اليوم فان خاصة الخاصة تغلق جدرا حولها و لا يكاد يرشح من علمها ومعرفتها المحدودين ما يفيد أبناء الأمة ، فقد أغلقت المنافذ بين أصناف طبقات المعرفة ، حتى غدت وكأنها جزر لا اتصال بينها ..

فمفردات اللغة المكتوبة و المسموعة لا يكاد يفقهها الا القلة ، ومجالس العارفين لا يرتادها الا القلة ، وكتابات العارفين لا يقتنيها الا القلة .. وعندما يقتنوها بالصدفة فان الزمان الذي كتبت به سيصبح قديما ، عندما يتم قراءتها فتنعدم الفائدة من الاطلاع عليها ..

فالعلامات الثقافية هي كعلامات المرور ، يجب أن تكون علامة التحذير من منعطف قريبة بمسافة كافية من المنعطف نفسه ، فلا فائدة منها اذا وضعت بعد المنعطف بعدة أميال .. ولما كان تسارع التطور الحضاري في العقود الماضية من التقارب بمكان ، فعلى واضعي الإشارات الثقافية ان يكونوا على أهبة الاستعداد لوضع إشاراتهم في وقت يسمح للآخرين الاستفادة منه !
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 08-11-2005, 04:03 PM   #2
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,387
إفتراضي

كلام في موضوع العقل العربي

(2)

لم نقدم التقديم الأول من باب البطر الثقافي أو حشو الكلام ، لكن قدمناه كمحاولة للتمهيد لموضوع العقل العربي ، لتقديم ما يمكن من إسهام في منع الإحساس بالشعور بعبثية أداء المثقفين العرب ، و خيبة أملهم في اعتبار أن ما يقومون به هو عبارة عن نشاط لأناس عديمي الوزن ..


فان كان هذا الإحساس قد استفحل عند القارئ العربي .. فعزف عن قراءة ما يكتب ، حتى لو كان جادا .. فاذا شعر الكاتب أو المثقف الذي يحاول تقديم جزءا من رسالة الأمة في تصويب وضعها .. فان ينابيع هذا الجهد ستنضب شيئا فشيئا ، بحجة أنه لا يوجد من يقرأ ولا يوجد من ينتقد . وعندها ستملأ هذا الفراغ أقلام تم بريها أو تحضير مدادها في أمكنة مشبوهة ، همها الأول هو الإجهاز على ما تبقى من قلاع للدفاع عن موروثنا الحضاري ..


لكن لماذا ربطنا العنوان بمصطلح العقل ؟ فهل هناك عقلا عربيا و عقلا روسيا وعقلا أمريكيا الخ .. أليس العقل مصطلحا يقترن بالإنسان دون تخصيص جنسيته ، بل فقط لنميزه عن الحيوان و الكائنات الحية الأخرى ؟ ألم يكن من الأفضل استخدام كلمة فكر بدل عقل ، كي نخلص من تلك التساؤلات ؟ ..


بيد أنه لو استخدمنا كلمة فكر ، لتراءى لنا حصيلة النتاج الفكري لأمة من علوم مختلفة من فلك ورياضيات و طب و هندسة وفلسفة .. وهنا سيكون التمييز أكثر وضوحا عند أمة عن غيرها من الأمم . لكننا لا نناقش الفكر هنا كنتاج بل نناقشه كأداة منتجة لهذا النتاج .

ان الفكر ونتاج الفكر رغم ترابطهما العضوي و الصميمي ، لا يدلان في حالتنا العربية على الدلالة التي يرمز لها العقل ، فمصطلح العقل والذي ورد بالقرآن الكريم هو أو مشتقاته ( أفلا يعقلون ) ، له دلالة أكثر قدرة على التعبير عن العملية التي تتصل به في وقائع حدوثها أو استعمالها ..


عندما يكتب أحد المستشرقين عن واقع الأمة العربية ، أو يتناول أحد مناحيها فانه مهما اجتهد ، لن يكون ما يكتبه مطابقا لما هو فيها سواء كحالة عامة ، أو حتى المنحى الذي اختار الحديث عنه . كذلك الأمر عندما يؤلف أحد أبناء العرب عن أرسطو أو إفلاطون أو شكسبير .. وان نال فيما يكتب شهادة عليا ، فان كتابته ستكون ناقصة . ونقصان قيمة الكتابة آت من أن الكاتب في كل الحالات السابقة ، يكتب من خارج الحالة التي يكتب عنها ، أي أنه سيستخدم أداة ( العقل) التي لا تمت بصلة عن الحالة التي يكتب عنها .


اذ أن التفكير بواسطة ثقافة ما ، معناه التفكير من خلال منظومة مرجعية تتشكل إحداثياتها الأساسية من محددات هذه الثقافة ومكوناتها ، وفي مقدمتها الموروث الثقافي والمحيط الاجتماعي والنظرة الى المستقبل ، بل والنظرة الى العالم والى الكون والانسان ، كما تحددها مكونات تلك الثقافة . فاذا كان الإنسان يحمل معه تاريخه شاء أم كره ، كما يقال ، فكذلك انه يحمل الفكر معه ، شاء أم كره ..
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 08-11-2005, 05:43 PM   #3
العنود النبطيه
سجينة في معتقل الذكريات
 
الصورة الرمزية لـ العنود النبطيه
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2001
الإقامة: الاردن
المشاركات: 6,492
إفتراضي Re: كلام في موضوع العقل العربي

إقتباس:
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ابن حوران
[color=FF0000] فالعلامات الثقافية هي كعلامات المرور ، يجب أن تكون علامة التحذير من منعطف قريبة بمسافة كافية من المنعطف نفسه ، فلا فائدة منها اذا وضعت بعد المنعطف بعدة أميال ..
اخي الكريم ابن حوران

في هذه الحقبة المظلمة من تاريخ امتنا

نرى ان مشعل النور يقع في ايدي النخبة المثقفة

وعلى عاتقها يقع حمل التوعية والتنوير

فكيف ترى اخي ان تكون البداية

بعد هذه التراجعات المتتالية

وكيف تكون الخطوة الاولى للامام

بعد كل هذه الخطوات للخلف

بماذا تقترح ان تكون البداية وكيف؟؟؟؟؟
__________________


كيف استر الدمع في عيونٍ عرايـــــا
وسحاب الألم لا يترك في العمر ورقة إلا ويرويها بالشقاء
أنّى للدموع الاختباء والفؤاد جريح
والنزيف سنين من عمرٍ صار خراب
فيا دمعاتي الحوارق هونا على الخدود حرّقها لهيبك
وهونا على العمر صار يجر الخراب وهو في بواكير الصبا



http://nabateah.blogspot.com
العنود النبطيه غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 13-11-2005, 04:48 AM   #4
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,387
إفتراضي

أشكرك على المرور ..

أما لو كان أحدنا يزعم أن لديه و صفة تخلص الأمة مما هي فيه .. لكانت
الأمور أقرب للسحر .. و لكن تسهمين حضرتك كما يسهم الآخرون في الإشارة الى
ما يعتقد أنه جانب مهم .. فيمتلئ الفضاء الذهني بإشارات تتشذب شيئا
فشيئا بالمثاقفة و الديالكتيك .. وعندها سنلحق بإذن الله بمن سبقنا ..
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 13-11-2005, 04:52 AM   #5
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,387
إفتراضي

كلام في موضوع العقل العربي

(3)

بدءا لقد أثرت بي كتابات المفكر العربي الكبير محمد عابد الجابري ، في هذا الموضوع (العقل) قبل خمس عشرة عاما .. وقد كنت أعاند نفسي معاندة كبيرة ، في محاولة هضم ما أقرأه .. فلا أمل من المحاولة بعد المحاولة ، خصوصا عندما يكون الموضوع يستهلك جانبا كبيرا من الوقت الذي كنت بحاجة ماسة له في تمشية أعمالي اليومية ، وهي كثيرة و متشعبة و تحتاج انتباها كبيرا ..


ولكن ما أن أعتقد أنني استوعبت شيئا ، حتى تفتح شهيتي على المعاندة و محاولة استيعاب المزيد .. ولما كنت أكبر بالرجل عمقه و حسن بناءه للمواضيع الكبرى ، كانت تنتابني موجات من مشاعر الأسى . صحيح أنني لست في امتحان لضرورة فهم ما في ثنايا طيات الكتاب .. فان فهمته أو لم أفهمه فليس هناك أثر مادي كبير و آني على ما سيؤول اليه وضعي ..


وعندما كنت أيئس أضع الكتاب بين عدة آلاف من الكتب في مكتبتي .. و أتأمل ذلك و أقول : كم من الأشخاص الذين يدعون الثقافة يعملون مثلي ، فيقتنوا الكتب ليذكروا ذلك من باب التباهي بتلك الخاصية ..


ثم بعد أن اعتقدت أني على قدر كاف من فهم ما جاء بالكتاب ثم السلسلة التي تلته ، انتابني شعور بالأسى ، وهو كيف يمكن لأكبر قدر من المثقفين أن يستفيدوا من تلك الأعمال الضخمة .. وتذكرت صديقا لي رئيس قسم الاجتماع في أحد الجامعات العربية .. حيث أطلعني على مئات الدراسات ( عناوينها ) من رسائل للماجستير و الدكتوراة .. وعندما سألته عن الكيفية التي تتحول به تلك الدراسات لإجراء يستفاد منه على صعيد المجتمع الواسع ، زم شفتيه وهز رأسه فأدركت كم نحن متخلفين عن أجدادنا عندما كانوا يتدرجوا في تفهيم مستويات الشعب على مراحل من خلال الشروحات الأقل تعقيدا ..


وعندما تذكرت أهمية دراسات الدكتور الجابري ، طبعا لا أزعم أنني على قدرة كافية بحيث أنني أتناولها بالشرح و التبسيط ، لا من حيث تغطيتها مجتمعة ، ولا من حيث التيقن من قدرتي على الاستمرار بتلك المحاولة لنهايتها ..


فهاأنذا أحاول الكتابة بهذا الموضوع ، ليس كشارح ولا كناقد ( حاشا لله أن أدعي تلك القدرة ) . ولكن سأكتب بقدر فهمي لمسائل قد تتماس مع ما كتب الرجل في بعض النقاط . فآليت على نفسي أن أذكر ذلك في تلك المقالة ، حتى اذا قرأ أحد المطلعين على كتابات الجابري ، لا يقذفني بصفات لا أتعمد أن تكون لدي !
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 28-11-2005, 05:28 PM   #6
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,387
إفتراضي

مناقشة العقل كأداة :

لنبتعد عن التصور بأن العقل هو رديف للفكر أو هو نفسه ، ولندرب أنفسنا على النظر اليه بوصفه كأداة ، وان تأخذ الأداة أحيانا صفتها التي تتكون لدى مستعملها ، أو من تعرض عليه ضمن حديث ، من خلال العمل الذي تقوم به .

فان ذكر لنا سكين أو شاكوش ، تقفز لدينا صورة العمل الذي تقوم به كل من تلك الأداتين ، ولا يمكن أن نبتعد بفصل العمل والدور التي تقوم به الأداة عن اسمها .

وكذلك الأمر بالنسبة للعقل كأداة تنتج عملية إكتناه ( تذوق وتقييم ) ما يعرض عليها من نتاجات سواء كان الناتج ، مادي كمادة غذائية أو صناعية ، أو ناتج ذهني كالفكر الأدبي و الفلسفي ..

وعندما اخترنا العنوان (كلام في العقل العربي ) ، لم نختره لتمجيد العقل العربي باعتباره ( خارقا ) أو استثنائيا ، ولم نختره لتبيان مدى انحطاطه (حاشا لله ) .. بل اخترناه لتبيان تلك الخصائص التي ينفرد بها كأداة ، كما تتكون لدى أي عقل آخر خصائص ، سواء كان يوناني أو صيني أو هندي الخ ..


هناك تمييز وضحه (لالاند) في الكلام عن العقل ، من المفيد الاستعانة به لصناعة مقتربات الحديث عن هذا الموضوع الذي يبدو أنه جاف و قاتم ، رغم ضرورة الحديث عنه للاستعانة بتفسير ما يجري حولنا ..

يضع لالاند العقل المكوِن ( بكسر الواو المشددة ) ويميزه عن العقل المكوَن (بفتح الواو المشددة) .. و أعطى الأول صفة الفاعل و الثاني صفة السائد ..

والعقل الفاعل هو عقل يتساوى به الجميع في كثير من الجوانب ، حيث يميز به الانسان عن الحيوان من خلال إدراكه العام للمخاطر ، الإرتفاع الشاهق النار ومخاطر ردات فعل الآخرين المفاجئة ، وان كانت تلك الصفات قد توجد عند بعض الحيوانات ، الا أنها تتميز عند الإنسان بأنها قابلة وقادرة على إنتاج قوانين ، تصبح على مرور الزمن مسلمات تسهم في تكوين العقل (المكوَن) أو العقل السائد ..


اذا سلمنا بهذا التمييز ، و نظرنا للعقل العربي السائد ، سنكون مطمئنين اذا ما عرفنا أن التأثير التاريخي المتراكم من ثقافة و حضارة و آثار و تراث ، وفن وسلوك متواصل عبر الأجيال ، بأن عروبة العقل العربي لها خصائص ، لم يحدث الخلط الثقافي والحضاري العالمي ما يفقدها السمة العامة لتلك الخصائص.

وان كنا لا نستطيع محاكمة العقل العربي الا من خلال ( العقل السائد) الذي اضطرب بعض الشيء في القرن الماضي ولا زال مضطربا ، في حسم انتماءه وولاءه للعقل الفاعل .. فبين موجات عقلية سائدة ، تريد الذوبان بالعقل الفاعل وبين موجات مشككة في وجاهة هذا النوع من العقل ..
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 06-12-2005, 04:30 PM   #7
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,387
إفتراضي

فحص العقل العربي من خلال غيره :

قد يكون هذا العنوان به شيء من الغرابة ، ولكون الموضوع به من المادة الجافة التي لا يرغبها الكثير من الناس هذه الأيام ، رغم أهميتها في الاستدلال على ما يجري حولنا ، من خلال تقمص النظر بآلة نظر الغير تجاهنا ..

و تكون متابعة هذه المواضيع ، كمتابعة أثر في الصحراء ، عندما يتقصى أحدهم أثر غيره .. فبين فعل الرياح و تداخل أقدام المارة وهم قلة ، و تشابكها مع آثار بعض الحيوانات البرية و غيرها ، قد يقع المتتبع بالتيه .

ولكي لا نضع أنفسنا بتيه مماثل ، فان مناقشة العقل ستنحصر بالعقل اليوناني والأوروبي ، مقارنة بالعقل العربي ، ليس لأن الآخرين من أهل حضارات في الصين والهند ووادي النيل و العراق القديم ، لن يكونوا أهلا للاستثناء ، بل لأن الصبغة العامة للنشاط العقلي عندهم كانت أقرب للطقوس السحرية و الميتافيزيقة ، أكثر منها في حالات اليونانيين و الأوروبيين و العرب .

****

لنناقش في البدء الثقافة اليونانية ونشاط العقل بها :

يقول كوسدروف ( يتحدد نظام كل ثقافة تبعا للتصور الذي تكونه لنفسها عن الله والإنسان و للعالم ، وللعلاقة التي تقيمها بين هذه المستويات الثلاثة من نظام الواقع ) .

وكان هناك فيلسوفان لهما الأثر البالغ ، في تكوين خط بداية لإطلاق العقل في شرح و تصور تلك العلاقة . وهما (هراقليطس) و ( اناكساجوراس) . فالأول هو من ابتدأ بالقول بفكرة ( اللوغوس) أو العقل الكوني .. فبعيدا عن الأساطير قال بوجود (قانون كلي) يحكم الظواهر ويتحكم في صيرورتها الدائمة الأبدية .

لقد قال هيراقليطس بملازمة (محايثة) العقل الكوني الطبيعة وتنظيمها من داخلها ، فهو بالنسبة للطبيعة كالنفس بالنسبة للإنسان .. وهو أشبه بنار إلهية لطيفة .. أو نور إلهي .. يسري في الطبيعة ويحكمها ..

أما (اناكساجوراس) فقال بشيء مختلف عن هذا العقل الكوني ، اذ أطلق عليه (النوس) .. وقال ان الأجسام تتكون من أجسام صغيرة متناهية في الصغر ، وتسبح في الكون عمياء لا تعلم مصيرها . وان مهمة العقل الكوني (النوس) هي تنظيمها و تحويلها لأشياء لها معنى و فاعلية منظمة ! ونظريته لا تترك مجالا للصدفة . ويقول ان هذا العقل الكوني هو من شكل الكواكب و الكائنات المنتشرة في كل الكون وفق نظام يعرفه هو .

ويختلف هنا عن هيراقليطس ، بان العقل الكوني لا يعيش وسط هذه الأجسام بل خارجها ، وهو الذي ينظمها !

اننا عندما نتتبع هذه الأقوال ، نستطيع تلمس إيمان هؤلاء الفلاسفة الذين عاشوا في أجواء ما قبل معرفتهم بالأديان السماوية ، بأنهم يبحثون عن الله من خلال آثار خلقه .. فهم يرفضون الفوضى في هذا الكون ، ويدركون ان نظامه المستقر ، وراءها قوة لا يدركونها بالحس المادي ، لكنهم يقرون بعظمتها .
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 15-02-2006, 01:59 AM   #8
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,387
إفتراضي

بين العقل العربي والثقافة :

(1)


اذا اعتمدنا تقسيم لالاند ، وناقشنا العقل العربي (المكوًن) (بتشديد الواو المفتوحة) .. وسنبقى على االتزام بهذا النوع من العقل ، حتى لا نضطر لتشكيله أو تعريفه بين قوسين .

ان العقل العربي المكون ، بوصفه جملة المبادئ والقواعد التي قدمتها وتقدمها الثقافة العربية ، للمنتمين اليها كأساس لاكتساب المعرفة .. وتفرض في نفس الوقت على هؤلاء المكتسبين نظاما معرفيا خاصا بهم ..

واذا أردنا أن نعرج مبكرا على النظام المعرفي ، حسب شرح (لالاند) نفسه ، فهو يقول بان العقل المكون : منظومة من القواعد المقررة والمقبولة في فترة تاريخية ما . هنا ينتهي تعريف لالاند .. وهنا يبدأ تتبعنا عن الفترة التاريخية المتصفة بال (ما) ..

فأي فترة من فترات التاريخ العربي نقصد ؟ عندما نتحدث عن العقل العربي بوصفه هذه ( المنظومة من القواعد ) . فاذا كان تعريف النظام المعرفي : هو جملة من المفاهيم والمبادئ والإجراءات تعطي للمعرفة في فترة تاريخية ما بنيتها اللاشعورية .. أو يمكن اختزال تعريف النظام المعرفي الى : هو البنية اللاشعورية .. فماذا يعني هذا الكلام ؟؟

عندما يتم الحديث عن أي مسألة بنيوية ، فالمعنى بهذا الحديث أساسا ، وجود ثوابت ومتغيرات .. وكذلك الحديث بالنسبة للعقل العربي ، فهناك الثابت وهناك المتغير .. وهو في الحقيقة يصلح للحديث عن الثقافة العربية ، وهذا ما يلزمنا عدم الفصل بينهما ، ذلك الفصل البائن ..

وقد يسأل سائل : هل يعني هذا اننا نوحد بين العقل والثقافة التي ينتمي لها على أساس أنهما مظران ل (بنية) واحدة ؟؟

ليكن ذلك ولكن بشرط القبول بالتعريف المشهور للثقافة (الثقافة هي ما يبقى عندما يتم نسيان كل شيء) .. عندها ستهدأ نفوسنا وندرك تلك الصلة بين العقل والثقافة ..

يبرز هنا تساؤل وجيها وبريئا : (ماذا بقي ثابتا في الثقافة العربية منذ العصر الجاهلي الى اليوم ؟؟ ولكنه سيفقد براءته ويصبح سؤالا ماكرا ، اذا أعدنا صياغته ب ( ماذا تغير في الثقافة العربية منذ الجاهلية الى اليوم ؟) .. وسيصبح سؤالا مستفزا للمثقف العربي ، أقول المثقف العربي .

فنحن نشعر أن زهير بن أبي سلمة وعنترة وابن عباس وابن حنبل والجاحظ وابن الأثير والفارابي والمتنبي .. حتى نصل الأفغاني و محمد عبده .. والعقاد ومحمد قاسم الشابي وبدر شاكر السياب واحمد شوقي و نزار قباني الخ من قوافل المبدعين .. نستشعر كأنهم أبطال مسرحية واحدة لم يسدل ولو للحظة واحدة ، فبغض النظر عن الزمان والبقعة الجغرافية ، فكل هؤلاء الشخوص قائمين .. يراهم المثقف العربي الذي يعقلن ما يرى من أحداث فيبدي رأيه بها أو يتصرف إزائها ..
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 18-02-2006, 02:51 PM   #9
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,387
إفتراضي

بين العقل العربي والثقافة

(2)

عندما ذكرنا في موضوع تعريف الثقافة ، بأنها ما يبقى بعد أن ينسى كل شيء ، فإن الذي ينسى لا يعدم بل ، سيخزن في اللاشعور و يستخدم في المسألة الإيبستمولوجية ، أي إكتناه المعرفة أو معرفة المعرفة و النظر اليها نظرة تقييمية سواء بالقبول أو التنافر والتضاد ..

ولتقريب تلك المسألة ، سنذكر على وجه السرعة ، ما نظر اليه كل من (جان بياجي ) و ( فرويد ) و(كروباسكايا ) .. للتأسيس على ما نرمي اليه في هذا الجزء من الحديث عن العقل العربي .

لقد حدد (جان بياجي) أن ما ينسى من الثقافات ، يخزن في (اللاشعور) ودون علم من خزنه ، والكيفية التي تم التخزين بها ، أو الكيفية التي يستخرج منها ذلك المخزون لاستعماله في الحكم على الأشياء ، أكبر ، أصغر ، أحلى ، أبشع ، أقوى ، أضعف ، أصعب ، أهون ، الخ من تلك الثنائيات التي يتخذ إزائها حكم بلمح البصر ..

تماما كما حدد فرويد تلك المسألة بالنسبة للعاشق و المعشوق ، لا يعلم لماذا يؤثر المعشوق دون الآخرين على عاشقه ، ويحدث له كما هائلا من الاختلاجات والهيام ، ولا يدري الكيفية التي تتم بها تلك التفاعلات الداخلية ، وقد تكون تلك الاختلاجات مثارا لانتقادات بعض المتعقلين ، الذين يسفهوا من فعل العاشق ، تجاه معشوقه ، في حين يقومون هم بنفس الاختلاجات مع معشوق آخر ، ولا يمكن تفهم تلك المشاعر دون أن يمر الشخص بتجربة مشابهة مع معشوق بعينه وهذه لا تتكرر في حالات الأفراد ..

أما (كروباسكايا) ، فإنها تقرر أنه لا يمكن أن تضاف معرفة أو عناصر معرفة جديدة الى معرفة الفرد ، الا إذا كان هناك نتوءات معرفية تستقبل تلك المعرفة الوافدة حديثا ، والمقصود بذلك أن الديانة مثلا عند الطفل تكون نتوءا معرفيا ، فالطفل المسلم لا يتقبل معرفة الديانة البوذية و يضيفها اليه كونه لا يملك نتوء معرفي خاص بها ، و طالب التاريخ ، لا يستطيع استيعاب أو مواصلة قراءة كتاب عن النظرية النسبية .. ما لم تستحدث نتوءات معرفية في كل الحالات !!

قد يقول قائل : وما علاقة كل هذا الكلام في مسألة العقل العربي ؟ .. لقد أوضحنا في الإيجازات الثلاثة السابقة ، حالات إثارة و إشغال إحساس الفرد كفرد ، ونحن هنا في حالة مناقشة عقل أمة ، إذا صح التعبير .. ففي حالة الفرد قد نستطيع تحديد زمن تكون الحالة الثقافية أو المعرفية أو حتى العاطفية ، على وجه التقريب ، لكن في الأمة ، كيف سيحدث ذلك ؟

لو أخذنا حالة الغرب ، كونه يضايقنا في ثقافتنا وعقلنا ووجودنا ، كمقياس للمقارنة ، فإننا نرى أن الغرب يحدد في حديثه عن نشاطه العقلي و الفكري في التاريخ الميلادي ، فعندما يحكي عن فيلسوف قديم يقول في عام 456ق م ، أو قسم تاريخ نشاط عقله الى العصر القديم و العصور الوسطى و عصر النهضة أو التنوير والعصر الحديث ، ويجد القارئ أن الحديث مترابط ، وكل عصر يدفع باتجاه الذي يليه ، ولا يتخاصم معه ، بل كل العصور على علاقة خدمية واضحة أو علاقة سلالاتية ان صح التعبير ..

في حين ، نؤرخ نحن حسب الحكم ، فنقول العصر الجاهلي و الأموي والعباسي ، ونغيب عدة قرون قد تصل الى ثمانية ثم نتحدث عن العصر الحديث أو عصر النهضة .

ونلحظ تداخل الأزمنة الثقافية في نفسية المثقف ، بشكل كبير ، وتخرج علينا في كل قرن دعوات قوية و مصرة ، لنسف كل ما استحدث على عصر من العصور . وتجد مثقفنا مثقفا جوالا متغيرا يوم علماني و يوم متدين ويوم ليبرالي و يوم يساري ويوم يميني ..

إن عدم التواصل في التطور هو ما جعل ثقافتنا و مواطنها أشبه بالجزر غير المربوطة ببعض عبر جسور ، فيقفز المثقف من جزيرة الى أخرى ، الى غير رجعة ، بل ويصنع قطيعة وعداءا مع سابقتها ، لقد تعامل المثقف مع تاريخه الثقافي ، كتاريخ ممزق ، فيستخرج أحيانا مقولات قديمة و يطرحها كمقولات حديثة ، ويستقبل مقولات دخيلة من غير حضارتنا و يطرحها على أساس بديل لا بد من اتباعه ..

لقد كان المفكرون من أجدادنا ينهون مقالاتهم ، ب ( والله أعلم ) ، وهي دلالة على تواضعهم وتقريرا عن عدم انتهاء البحث فيما قالوا.. ولكن المثقفون في هذا اليوم ، ينهونها ، ب ( و إن لم يعمل الناس بتلك الفكرة فالويل والثبور لهم ) .

لو أنهينا مقالتنا باستعارة مصطلح (ابراهيم بن سيار النظام ) . . بأن زمن الثقافة ليس ( مدة تعدها الحركة ) وحسب بل هو كذلك ( مدة يعدها السكون ) .. كما في انطلاقة السهم ، لا بد من ذكر حركة التوتر و شد القوس قبل الانطلاق !
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
قديم 24-02-2006, 03:36 PM   #10
ابن حوران
العضو المميز لعام 2007
 
الصورة الرمزية لـ ابن حوران
 
تاريخ التّسجيل: Jan 2005
الإقامة: الاردن
المشاركات: 4,387
إفتراضي

بين العقل العربي والثقافة

(3)

ان تشبيه الحياة الثقافية بالجزر المنقطع بعضها عن الآخر ، لم يكن تشبيها به مبالغة ، كما راجعني البعض بخصوصه ، بل إن هذا الوضع قد أثر على حياتنا الثقافية الراهنة ، وحاصرها محاصرة شديدة ، فعطل بذلك خدمة الثقافة العربية لأهدافها التي لم تفتأ منذ بداية تكوينها ، على الزعم بأنها تنشد الوحدة ، وتزعم بأنها تنشد سد أبواب الفرقة ..

ولكن استحضار مكوناتها منذ بداية التكوين ، و التسلح بها من أجل خدمة الأهداف ذاتها ، يوقع المثقفين والمفكرين ، في التمترس وراء إحداثيات تكوين تلك الثقافة ، فتصبح كأنها اجترار وتكرار و إعادة تكوين بشكل رديء ، حيث أن قوة تلك الأفكار و بريقها كان يبرر من الأحداث التي أحاطت بها وولدتها ، على لسان مؤرخين أو أدباء صاغوها وفق قراءاتهم لتلك الأحداث ..

فيصبح عقل المثقف الراهن ( كأداة ) لتقييم ما يجري حوله ، و صناعة مخططات المستقبل كمنهاج من قبل جيوش المثقفين و المفكرين الراهنين ، يصبح متأثرا ، بل و أسيرا لرؤية من افتتن بهم من مؤرخين و فقهاء سابقين .

ان النزوع لإعادة كتابة التاريخ الثقافي ، بهدف تمهيد طريق التفكير الوحدوي سواء بروح قومية أو اسلامية ، له ما يبرره إذ :

1 ـ ان تاريخ الثقافة العربية الذي نقرأه من خلال مناهج المدارس و الكليات ، هو تاريخ فرق ، وتاريخ طبقات و تاريخ مقالات وتاريخ رؤى مجزأة ، فهو تاريخ مفرق و ليس تاريخ موحد ، ومن الخطأ الانجرار الأعمى وراءه ، بشكله المقدم الينا من أجدادنا ، دون فهم دواعي تقديمه بهذا الشكل ..

2 ـ ان التاريخ الثقافي العالمي و العربي الراهن هو تاريخ ثقافي متخصص ، في حين كنا نجد بعض الفلكيين من أجدادنا يؤرخوا للفلك والفقه و النحو معا ، كما كان بعضهم يثبت مقالاته في الموسيقى و الطب والشريعة ، لذا فان الإقتداء الثقافي بأحدهم في مجال سيصطدم مع نظرة لا تكون ملزمة للمثقف الراهن أن يأخذ بها في مجال آخر ..

3 ـ ان زمن التاريخ الثقافي العربي الراهن ، هو زمن راكد أشبه ما يكون بالمعرض أو السوق ، تعرض به بضائع قديمة الصنع الى جانب سلع حديثة الصنع ، وتجد كل البضائع مشترين لها وفق خلط لا يكاد يكون ظاهرا في غير الثقافات العالمية .. فالأزمنة الثقافية عندنا متداخلة بشكل لا يولد قديمها جديدها بل يؤاخيه و يزامله و أحيانا يتقدم القديم على الحديث ..

4 ـ كما أن أزمنة التاريخ الثقافي العربي متداخلة ، فإن الأمكنة كذلك متداخلة ، فإن الروايات التاريخية تتناقض من حيث المكان لنفس القضية ، فان أردنا أن نقيم ما حدث في واقعة مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما ، فان كتابات ابن عبد ربه الأندلسي أكثر حيادا من كتابات من هم في أمكنة أخرى .. فهنا قد يرتبط وعينا بأماكن الكوفة و البصرة والقاهرة والقيروان وقرطبة و دمشق ، بتنقل متداخل ، مع تداخل الصور المنقولة لمؤرخين و أدباء تلك الأماكن وغيرها .

5 ـ ان هناك اضطراب و انقطاع بين تاريخنا الثقافي العربي و التاريخ الثقافي العالمي ..وهو على حساب تاريخنا بالطبع ، على حساب دوره ومكانته في التاريخ العالمي ، ففي حين يدعي الغرب بأن أثر أجدادنا ، لا يكاد يرى ، فيؤسسوا لتاريخ أوروبا الثقافي من أيام اليونان الى العصر الحاضر مغفلين أثر العرب ، في تقديم تاريخ أوروبا القديم ، شارحين له و موظبين له بصورة فهمتها الأجيال التي تناولتها من العرب .. فان المثقفين العرب الحاليين غير قادرين على إثبات ذلك الأثر للعالم ، بل وقد يشاركونهم التشكيك بضحالة دور أجدادهم !
__________________
ابن حوران
ابن حوران غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .