العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الاسلامي > الخيمة الاسلامية

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد كتاب التواضع والخمول لابن أبى الدنيا (آخر رد :رضا البطاوى)       :: عمليات مجاهدي المقاومة العراقية (آخر رد :اقبـال)       :: نقد كتاب شذرة عصمتية في سر من ليلة القدر الفاطمية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: نقد كتاب تفسير آية الإنذار وأحاديث يوم الدار (آخر رد :رضا البطاوى)       :: بعد أربعة سنوات (آخر رد :اقبـال)       :: قراءة فى كتاب نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الموت الطبى (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب أخلاق العلماء للآجرى2 (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب أخلاق العلماء للآجري (آخر رد :رضا البطاوى)       :: قراءة فى كتاب الإنصاف لابن عبد البر (آخر رد :رضا البطاوى)      

 
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 19-04-2019, 10:10 AM   #1
رضا البطاوى
كاتب مغوار
 
تاريخ التّسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,889
إفتراضي نقد كتاب الوجل والتوثق بالعمل لابن أبى الدنيا

نقد كتاب الوجل والتوثق بالعمل
الكتاب تأليف أبي بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن أبي الدنيا القرشي وهذا الكتاب كمعظم الكتب المنسوبة له تجميع روايات وحكايات وأشعار فى موضوع ما وموضوع الكتاب هو الوجل والاستيثاق من العمل والغريب فى الكتاب أنه لا يضم أحاديث منسوبة للنبى(ص) ولا للصحابة الذين آمنوا وعدد الروايات فيه قليلة جدا وأكثر من ثلثى الكتاب هو رواية حكاية أنطونس السائح وهى حكاية من حكايات الخرافات رغم ما فيها من أمثال بعضها للعظة الهادفة وألان لتناول روايات الكتاب:
1 - ثنا أبو الحارث سريج بن يونس ثنا محمد بن حميد عن سفيان الثوري قال قال مسلم بن يسار
من رجا شيئا طلبه ومن خاف شيئا هرب منه ما أدري ما حسب رجاء أمريء عرض له بلاء لم يصبر عليه لما يرجو ولا أدري ما حسب خوف أمريء عرضت له شهوة لم يدعها لما يخشى
المستفاد أن من يرجو رحمة الله عليه الصبر على ابتلاء الله بطاعة حكمه ومن خاف عقاب الله عليه ترك الشهوات
2 - حدثنا عبد الله ثنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم عن هاشم ابن القاسم عن أبي محمد بن الكوفي قال قال الحسن إن قوما ألهتهم أماني المغفرة حتى خرجوا من الدنيا وليست لهم حسنة يقول إني أحسن الظن بربي كذب ولو أحسن الظن بربه لأحسن العمل

المستفاد أن الرجاء بلا عمل صالح مع الاستمرار فى عمل السوء ليس رجاء فى رحمة الله وإنما وهم
3 - حدثنا عبد الله قال وحدثني أحمد بن إبراهيم عن علي بن شقيق عن ابن ا المبارك عن سعيد بن زيد قال سأل المغيرة بن مخادش الحسن فقال يا أبا سعيد كيف نصنع بمجالسة أقوام يحدثونا حتى تكاد قلوبنا تطير فقال
أيها الشيخ إنك والله إن تصحب أقواما يخوفونك حتى تدرك أمنا خير لك من أن تصحب أقواما يؤمنونك حتى تلحقك المخاوف
المستفاد أن من يخوفون الناس عقاب الله أفضل ممن يطمئنون الناس حتى يدخلوا النار
4 - حدثنا عبد الله قال وحدثني أبو عبد الله محمد بن عبد الله المديني الزاهد عن عثمان بن مطر عن ثابت عن مطرف أنه كان يقول يا إخوتاه اجتهدوا في العمل فإن يكن الأمر كما ترجون من رحمة الله وعفوه كانت لنا درجات وإن يكن الأمر شديدا كما نخاف ونحاذر لم نقل ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل فاطر : نقول قد عملنا ولم يكن ينفعنا ذلك
المستفاد العمل على طاعة أحكام الله هو الطريق لرجاء وهو رحمة الله والبعد عن عقابه
5 - حدثنا عبد الله حدثني محمد بن عبد المجيد قال سمعت سفيان قال قال رجل لمحمد بن المنكدر ولرجل آخر من قريش الجد الجد والحذر الحذر فأن يكن الأمر على ما ترجون كان ما قدمتم فضلا وإن يكن الأمر على غير ذلك لم تلوموا أنفسكم

المستفاد العمل على طاعة أحكام الله
6 - حدثنا عبد الله قال وأخبرني عبد المنعم عن أبيه عن وهب بن منبه قال قال لقمان لابنه
يا بني ارج الله رجاء لا يجرئك على معصيته وخف الله خوفا لا يؤيسك من رحمته
المستفاد الرجاء المطلوب لا يجرأ الإنسان على معصية الله والخوف المطلوب لا يجعل الإنسان يائسا من رحمة الله
حديث أنطونس السائح ومواعظه
7- قال أبو بكر بن أبي الدنيا ثم إنا وجدنا فيما وضع الأولون من حكمهم وضربوا من أمثالهم كتابا فيه في حكم وأمثال تحذو ذا اللب على رفض العاجلة وتحثه على الأخذ بالوثيقة في العمل للآجلة وهو الكتاب الذي ينسب إلى أنطونس السائح فقالوا فيما يذكرون كان ملك بعد زمان المسيح عليه السلام يقال له أطناوس عاش ثلاث مئة سنة وعشرين سنة فلما حضرته الوفاة بعث إلى ثلاثة نفر من عظماء أهل ملته وأفاضلهم فقال لهم فقد نزل بي ما ترون وأنتم رؤوس أهل مملكتكم وأفاضلهم ولا أعرف أحدا أولى بتدبير رعيتكم منكم وقد كتبت لكم عهدا جعلته إلى ستة نفر منكم من أحباركم ليختاروا رجلا منهم لتدبير ملككم والذب عن رعيتكم فسلموا ذلك لمن اجتمع عليه ملؤكم وإياكم والاختلاف فتهلكون أنفسكم ورعيتكم
قالوا بل الله ينعم علينا بطول مدتك ويمنع رعيتك فقد سياستك قال دعوا هذه الماقلة وأقبلوا على ما وصفت لكم من هذا العهد الذي فيه قوام أمركم وصلاح دينكم فإن الموت لا بد منه فلم تمر بهم ليلة حتى هلك فدب أولئك الثلاثة نفر إلى الستة الذين جعل إليهم اختيار الملك فصار كل رجلين من الستة يدعوان إلى رجل من الثلاثة فلما رأى ذلك حكماؤهم وأهل الرأي منهم قالوا يا معشر الستة الذين جعل إليهم الاختيار قد افترقت كلمتكم واختلف رأيكم وبحضرتكم اليوم رجل أفضل أهل زمانكم ممن لا يتهم في حكمه وممن يرجا اليمن والبركة في اختياره فمن أشار إليه منكم سلمتم هذا الأمر له وكان في جبل بحضرتهم رجل سائح يقال له أنطونس في غار معروف مكانه قد تخلى من الدنيا وأهلها فاجتمعت كلمتهم بالرضا بمن أشار إليه السائح من الثلاثة نفر فوكلوا بالمملكة رجلا من الستة وانطلق الثلاثة نفر إلى ذلك السائح فاقتصوا عليه قصتهم وأعلموه رضاهم بمن أشار إليه منهم فقال لهم السائح ما أراني انتفعت باعتزالي عن الناس وإني وإياهم كمثل رجل كان في منزل غشيه الذباب فيه فتحول منه إلى منزل يرجو فيه السلامة فغشيه فيه الأسد فقال لقد كان السبع الذي تنحيت عنه أيسر علي من السبع الذي غشيني في منزلي وما هذا لي منزل قالوا هذا أمر دعا إليه أفاضل أهل مملكتك رجاء البركة والرشد واليمن في رأيك وما عليك أن تشير إلى أفضلنا في نفسك فتوليه هذا الأمر قال وما علمي بأفضلكم وأنتم جميعا تطلبون أمرا واحدا أنتم فيه سواء فطمع بعضهم إن هو أظهر الكراهية للملك أن يشير به فقال أما أنا فغير مشاح صاحبي هذين فإن السلامة لدي لفي اعتزال هذا الأمر قال السائح ما أظن صاحبيك يكرهان اعتزالك عنهما فأشر إلى أحدهما وأتركك قال بل تختار لأمتك من بدا لك قال له السائح ما أراك إلا قد نزعت عن قولك وصرتم الآن عندي بمنزلة واحدة غير أني سأعظكم وأضرب لكم أمثال الدنيا وأمثالكم فيها وأنتم أعلم وأخيار لأنفسكم فأخبروني هل عرفتم مداكم من الملك وغايتكم من العمر قالوا لا ندري لعل ذلك لا يكون إلا طرفة عين قال فلم تخاطرون بهذه الغرة
قالوا رجاء طول المدة قال كم أتت عليكم من سنة قالوا أصغرنا ابن خمس وثلاثين سنة وأكبرنا ابن أربعين سنة قال فاجعلوا أطول ما ترجون من العمر مثل سنيكم التي عمرتم قالوا لسنا نطمع في أكثر من ذلك ولا خير في العمر بعد ذلك قال أفلا تبتغون فيما بقي من أعماركم ما ترجون من ملك لا يبلى ونعيم لا يتغير ولذة لا تنقطع وحياة لا يكدرها الموت ولا تنغصها الأحزان ولا الهموم ولا الأسقام قالوا إنا لنرجوا أن نصيب ذلك بمغفرة الله ورحمته قال قد كان من أصابه العذاب من القرون الأولى يرجون من الله ما ترجون ويؤملون ما تؤملون ويضيعون العمل حتى نزلت بهم من العقوبة ما قد بلغكم فليس ينبغي لمن صدق بما أصاب القرون الأولى أن يطمع في رجاء بغير عمل ويوشك من سلك المفازة بغير ماء أن يهلك عطشا أراكم تتكلون على الرجاء في هلاك أبدانكم ولا تتكلون عليه في صلاح معايشكم تأثثون لدار قد عرفتم مزايلتها وتتركون التأثيث لدار مقامكم ثم قد رأيتم مدائنكم التي ابنيتموها وأعقدتم فيها الأثاث والرباع لو قيل لكم إنه سينزل عليكم ملك بجيوشه وجنوده فيعم أهلها بالقتل وبنيانها بالهدم هل كنتم تطيبون نفسا بالمقام فيها والبنيان بها
قالوا لا قال فوالله إن أمر هؤلاء الآدميين لصائر إلى هذا ولكني أدلكم على مدينة آمنة سليمة لا يؤذيكم فيها جبار ولا يغشمكم فيها وال ولا يعدمكم فيها الثمار قالوا قد عرفنا الذي أردت فكيف وقد أشرأبت أنفسنا بحب الدنيا قال مع الأسفار البعيدة تكون الأرباح الكثيرة فيا عجبا للجاهل والعالم كيف استويا في هلاك أنفسهما إلا إن الذي يسرق ولا يعرف عقوبة السارق أعذر من السارق العارف بعقوبته ويا عجبا للحازم كيف لا يبذل ماله دون نفسه فينجو بها فإني أرى هذا العالم يبذلون أنفسهم دون أموالهم كأنهم لا يصدقون بما تأتيهم به أنبياؤهم قالوا ما سمعنا أحدا من أهل هذه الملة يكذب بشيء مما جاءت به الأنبياء
قال من ذلك اشتد عجبي من اجتماعهم على التصديق ومخالفتهم في الفعل كأنهم يرجون الثواب بغير أعمال
قالوا أخبرنا كيف أول معرفتك للأمور قال من قبل الفكر تفكرت في هلاك العالم فإذا ذاك من قبل أربعة أشياء جعلت فيهن اللذات وهي أبواب مركبة في الجسد ومنها ثلاثة في الرأس وواحد في البطن
فأما أبواب الرأس فالعينان والمنخران والحنك وأما باب البطن فالفرج فالتمست خفة المؤنة علي في هذا الأبواب التي من قبلها دخل البلاء على العالم فوجدت أيسرها مؤونة باب المنخرين لذته يسيرة موجودة في الزهر والنور والريحان ثم التمست لخفة المؤنة باب الحنك فإذا هو طريق للجسد وغذاء لا قوام له إلا بما يلقى فيه فإذا تلك المؤنة إذا صارت في الوعاء استقرت فتناولت منها ما تيسر من المطعم والمشرب ورفضت ما عسر فصرت فيما قطعت عن نفسي من مؤنة الوعاء ولذة الحنك منزلة رجل كان يتخذ الرماد من الخلنج والصندل والعيدان المرتفعة فلما ثقل عليه مؤونة ذلك أتخذ الرماد من الزبل والحطب الرخيص فرجى ذلك عليه ونظرت في مؤونة الفرج فإذا هو والعينان موصولان بالقلب وإذا باب العين يسقى الشهوة وهما معينان على هلاك الجسد ثم تنقطع تلك اللذة على طول العمر فهممت بإلقائهما عني وقلت هلاكهما واطراحهما أيسر علي من هلاك جسدي وأشفقت أن يضر ذلك بجميع الجسد فرويت وفكرت فلم أجد لهما شيئا أفضل من العزلة عن الناس وكان ما بغض إلي منزلي الذي كنت فيه فكرت في مقامي مع من لا يعقل إلا أمر دنياه فاستوحشت من المقام بين ظهرانيهم فتنحيت عنهم إلى هذا المنزل فقطعت عني أبواب الخطيئة وجشمت نفسي لذات أربع وقطعتهن بخصال أربع قالوا ما اللذات وبماذا قطعتهن قال اللذات المال والبنون والأزواج والسلطان فقطعتهن بالهموم والأحزان والخوف وبذكر الموت المنغفص للذات
رضا البطاوى غير متصل   الرد مع إقتباس
 


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .