العودة   حوار الخيمة العربية > القسم الثقافي > صالون الخيمة الثقافي

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: من أين جاءت كلمة قبط؟ (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد جزء أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي (آخر رد :رضا البطاوى)       :: دور التربية في بناء الأمم (آخر رد :المشرقي الإسلامي)       :: انْتعال أيْلال (قُصَيْصَة) (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: أرض (آخر رد :ابن حوران)       :: ليس عليك (آخر رد :ابن حوران)       :: نقد الرسالة المغنية في السكوت ولزوم البيوت (آخر رد :رضا البطاوى)       :: الحشد الشعبي العراقي (آخر رد :المشرقي الإسلامي)       :: الثقافة وعقلية المثقف (آخر رد :المشرقي الإسلامي)       :: Boris Johnson. (آخر رد :عبداللطيف أحمد فؤاد)      

المشاركة في الموضوع
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
غير مقروءة 12-11-2009, 01:41 AM   #511
آمال البرعى
عضو فعّال
 
تاريخ التّسجيل: Dec 2008
الإقامة: مصر
المشاركات: 384
إرسال رسالة عبر MSN إلى آمال البرعى إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى آمال البرعى
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة المشرقي الإسلامي مشاهدة مشاركة
المبدع هو ابن هذه الحياة ، ومن ضمن وظائفه التي يقوم بها من خلال الأدب هي إسباغ أشكال وتعاريف أخرى للحياة مستقاة منها ، وهذه الوظيفة عندما تتحقق فعلاً فإنها تجعل للأدب جماله
ورونقه المتمثلين في هذا التجدد الدائم لمعنى الحياة ، وهذا التنوع الذي تأتي به تلكم المشاعر .
وفي نصنا تلك نجد مبدعتنا العزيزة تتخذ من الطريق ومصطلحاته التقليدية مادة لإثارة مشاعر
إنسانية أكثر رقيًا من خلال مزجها لها بفلسفتها الحياتية الخاصة وتفرُّد عناصر استيحاء وتشكيل
هذه اللغة .
بعيد ألمح قلبى يفترش قارعة الطريق
يُعيق حركة مرور أى مشاعر غبطة أو فرح
نجد هذا التكامل في بيئة التشبيه ، ومراعاة النظير إذ يغدو القلب مشبهًا بالمعوّق للحركة المرورية كأنه بائع يجلس على قارعة هذا الطريق ،الطريق هنا تعبير عن الأمل ،الكفاح في هذه الحياة ، وتأتي تفاصيل المرور لتكون هذه التفاصيل ذات الطابع المجازية كأنها حقيقة معايَشَة وتشيه المشاعر والغبطة بالسيارات أو المارة كان تعبيرًا جميلاً متكاملاً مع مكونات التشبيه ، ومساعِدًا على ظهور الصورة بشكل أعمق وأكثر إنسانية .

يتلفت .................. يترقب بلهفة
عودة أعز صديقاتى
من نفس الطريق الذى سارت فيه مغاِدرة
كان وضع النقاط ... معبرًا عن الفراغ الزمني بين التلفت وعودة الصديقات ، وهذا يعبر عما يسمى بالتشكيل الجمالي في النص وهو أن يكون للعلامات الخاصة والنقاط والفواصل دور حركي \مشهدي\صوتي للحدث.
ويتخذ الطريق قيمة أكبر إذ هو طريق لعودة الصديقات واللاتي غادرن القلب إما ببعد حقيقي أو بعد معنوي ، وهنا يتسم النص بجمال متمثل في تعدد معاني التعبير.
من نفس الطريق الذى سارت فيه مغادرة
ثلاثة أعوام ولازال ينتظر
متجاهلاً السهم
الذى يشيرــــــــــــــــــــــــ إالى أن طريق الموت
اتجاه واحد
وهذه التكامل في التعبير يجعل السهم والذي هو الإحساس الدخلي أو أصوات الإنسان وهواجسه الداخلية يحمل فكرة واحدة وهي أن طريق الموت واحد ، وهو القلب . إن القلب هو ذلك الطريق الذي يأتي منه الأصدقاء -الصديقات ويغاردون -يغادرن منه .
وحينما يغدو الطريق الواحد أو الوحيد هو طريق الموت بمعناه المعنوي بطبيعة الحال فإن الحزن وليس غير الحزن هو سيد الموقف لتعيش المبدعة في حزن منطقي له تراتباته المتعلقة ببعضها البعض ، ولا يزال هذا القلب رغم هذا السهم (الصوت الداخلي) منتظرًا متجاهلاً الأحزان لعله يظفر بما يريد .
إنها قمة الإنسانية والتفاني من أجل الغير ، وتظل دائمًا هذه القيمة وهذا التفاني أمرًا مجهول المصير (وهذه هي سمة القيم السامية العظيمة ).
هذا التعبير قلبي يفترش الطريق ومكونات النص تصلح مادة خصبة للفنون التشكيلية ومبدعيها إذ هو لوحة جاهزة تؤكد فكرة أخوّة الفنون والتي يكون الإحساس هو الأب الحاضن لها .
عمل رائع أستاذتنا العزيزة أشكرك كل الشكر عليه . أرجو لك المزيد من التوفيق ودمت مبدعة على الدوام .


أستاذى الفاضل المشرقى
وددت لو أملك أكثر من أحرفى الخجلى التى تأبى أن تسعفنى لتعبر عن عميق إمتنانى
لوجودى بين صفوةالأقلام المبدعة هنا
اشكر لك استاذى هذا الخيار وحسن الظن بنبضى الساكن هذا العمل
حقيقة لا أملك إلا الصمت أمام رقى التواصل
فعذراً سيدى
منى كل الود والتقدير لسمو شخصكم الكريم
وخالص تقديرى لكل المبدعين فى هذا الصرح الراقى
__________________
لست مضطراً لــ حبى
ولكنك مجبراً على إحترامى



آمال[/color]
آمال البرعى غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 13-11-2009, 08:55 AM   #512
ريّا
عضوة شرف
 
الصورة الرمزية لـ ريّا
 
تاريخ التّسجيل: Nov 2008
الإقامة: amman
المشاركات: 4,238
إفتراضي

رغم أن الأرض ماتت
رغم أن الحلم مات

ربما ألقاك يومًا
في دموع الكلمات



المشرقي الرائع

عن جد تتقن وتحسن الاختيار

شكرا لجهودك الجبارة

يعطيك العافية

تسجيل متابعة
__________________
ريّا غير متصل   الرد مع إقتباس
غير مقروءة 17-11-2009, 04:06 PM   #513
كمال أبوسلمى
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Oct 2009
المشاركات: 29
إفتراضي

إقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة المشرقي الإسلامي مشاهدة مشاركة
من الضروري للغاية الإشارة إلى أن الخاطرة إذا كانت تنصرف غالبًا إلى التعبير عن المشاعر الرومانسية فإن ذلك لا يمنع من وقوف الخاطرة جنبًا إلى جنب مع سائر الفنون الأخرى للتعبير
عن قضايا ومشكلات المجتمع ، وهذه الخاطرة تمس جانبًا هامًا تناوله الشعراء والمبدعون في
كافة مجالات الإبداع وهو الغربة ، وفي هذا العمل العديد من الفنيات المميزة لهذا العمل تتمثل في استخدام اللغة الجزلة المتسمة مع شدة الحزن المتعلق بالفراق كما أن عنصر الاستخدام المجازي للألفاظ وحسن توظيفها وكذلك توظيف مفردات الحياة اليومية لعب دورًا كبيرًا في خروج العمل بهذه الدرجة من الجودة وإن كان يعيبه بعض الإقحام والتكلف في المجاز .
***
بدت على قسماته خيوط للأمل ,ولاحت أفياء الوطن على عريكة الذكرى توشح ألسنة الصمت ,وهي تهاتف الأمل أن كن بالجوار ,ودع الأفكار تركب صلصالها ,,
يحسب للأستاذ كمال كاتب هذه الأبيات هذا الكم من المشاعر المخزّنة والتي عبر عنها تعبيرًا مجازيًا جيدًا فلفظة تهاتف الأمل أي تتصل به ودع الأفكار تركب صلصالها كانا يمتازان بالتجسيد وهو إعطاء غير البشر صفات البشر كالمهاتفة مثلاً وكذلك تشبيه الأفكار بالإنسان الراكب وهذا التعبير الأخير دع الأفكار تركب صلصالها ميزه بشدة عنصر التلاحم ، فالأفكار هي التي تركّب وتكون الإنسان وفي ذلك إلماح إلى وظيفة الفكر كمميز للإنسان عن سائر الكائنات الحية الأخرى .

توثقت كل عرى الأوصال بسطوة الجُواد (قمة الحب) لوطنه ,فركب مشاتل التأمل ,وغرس أرجوانية الحلم ,,وبينا هو كذلك انفرطت كل عقد الخيبة ,وظهر بدر الوطن على تمام كماله ..

إذا كانت اللغة المجازية ضرورية ليصبح للعمل الأدبي رونقه ، فإن هذا لا يعني أن تستخدم هذه الألفاظ بإسراف وهذا مأخذ على النص مشاتل التأمل ، أرجوانية الحلم ،سطوة الجواد لكنها عمومًا كانت موفقة في التعبير عن الحالة النفسية وميز هذا الجزء استخدام غير الملموس كأنه ملموس من خلال التعبير غرس أرجوانية الحلم غير أن التعبير ركب مشاتل التأمل غير مفهوم لأنه لا صلة بين الركوب والتأمل ولا الركوب والغرس المتمثل في المشاتل .

عاد سريعا من غربة ضنكى ,كغراس الزيتون في دهر العمر ,,حزم مُؤنه ,وشحن دموع الفرح ,وركب قطار اللقيا الوارف على مصيدة الوجد والهيام ,,
نفس الإسراف يتكرر لكن هذه المرة تلافي الكاتب الأخطاء التقليدية في استخدام المجاز ، وكان تعبير غربة ضنكى مميزًا في إسباغ البؤس على غير الملموسات وإلباسها لباس الإنسان كما كان تشبيه الغربة بغراس الزيتون في دهر العمر جيدًا على الصعيد التركيبي وعلى صعيد المعنى ، فالزيتون ذلك الشعار الذي يرمز للسلام مغترب عن الحياة وهذا التعبير وضح هذا المعنى بشكل جيد .كما أن تعبير شحن الدموع وقطار اللقيا ميزهما أنهما لفظان يستخدمان للتعبير عن جوانب حياتية وهذا الاستخدام الابتكاري أمر ضروري لإعطاء النص سعة تخرج به عن المعنى العادي .كما أن الدموع لا تُشحن لكن إعطاءها هذه الصفة كمفارقة في الاستخدام اللغوي جعل الغربة وكأنها غيرت كل معالم الحياة وقوانين الطبيعة حتى صارت الدموع بضاعة تشحن.
وصل تراب الأرض ,وطئه وتململ على أديمه كحبات برد في شتاء وديع والنشوة تسكن تلابيبه ,,

يحسب للكاتب في هذه الجزئية أنه طوع الشتاء والجو البارد بشكل مغاير وجعله مستخدمًا في إطار إنساني رقيق من خلال التعبير حبات برد في شتاء وديع ، وتصوير الشتاء بالوداعة مقترنًا بحبات البرد كان استخدامًا جيدًا للغة ولعنصر التجسيد كما أنه جعل مبرر أن يكون الشتاء محبوبًا ..مقبولاً للغاية لأنه أخذ الجانب الأجمل منه .

ماأعظم نشوات الوطن ,,
الجمع في نشوات كان جيدًا لأنه أعطى الوطن أكثر من قيمة أو فائدة وهذا التعبير اختصر كلمات كثيرة من الممكن أن تقال كنشوة اللقاء ونشوة الأهل والصحبة ...إلخ
وماأنقى أن تشم أديم أرض وطنك وأنت تنعم بالقرب من حكاياه ,,
هنا الأحباب والصحاب ,هنا الخلان والخضرة والنقاء ,,هنا أطفالك يمرحون على مرآى من عينيك يستعطفون لذة الأبوة ,فترمقهم بعين عطفك ,وفي قرارة نفسك تتذكر كيف كانت ليلات الغربة تقتل فيك صهد الوجع الحراق ,,وأنت تتألم على وكيزة لعينة ,, وحيدا لاسامر ولاأنيس ,,
كم تشوقت لرؤية الشمس وضوؤها يختلق الفرح وينشد السعادة فيك ,,
كم تشوقت إلى القمر وهو ينافح في بدره سرمدية النور,,
كان هذا الجزء من السرد زائدًا ولو أنه وضَع بشكل متوازن مع العبارات المجازية السابقة لكان أفضل ، لأننا صرنا إزاء عمل يبدأ من أوله مجازيًا بحتًا ثم نفاجأ به شبه تقريري بحت فالتوازن كان من الممكن أن يتحقق لو أن الجانبين أتيا متعانقين داخل العمل .
كانت كل آليات المرور إلى فطرة الفرح معبأة بخزان الوطن ,, كل محفزات السعادة تعانق وهاد القلب ,تشرق على بكرة أبيها ,تتلامح بما يأسر الروح ,وينعش القلب ,,

ميّز هذا الجزء من النص استخدام لغة الحياة الدارجة استخدامًا ابتكاريًا كآليات المرور والمعبأة بخزان الوطن وتشبيه الفطرة بالمدينة التي يتجه إليها الإنسان والآليات يدل على قيمة الوطن واتساعه حتى إنه وجهة كل شيء وتعبير فطرة الفرح نفسه يدل على تمرد على الحزن والذي صار كأنه فطرة .فإعطاء الفرح هذا التعبير جاء ليظهره كاكتشاف لم ينتبه إليه الإنسان وهو كامن في داخله . وكأن معنى هذا أن انتكاس الفطرة هو الحزن .. رؤية موفقة .

ألا تبا لغربة تقتل فينا الأحاسيس ,وتبعدنا على كل عوالم الوطن,,فلاشيء أفضل من أن تعيش بين أهلك وأقرانك ,وأبناء جلدتك.
بلا شك أن كلمة لعين كلمة محرمة والإسلام نهى عن اللعن لغير أهله ، وهذا أمر مفروغ منه .
العمل جيد وميزه هذا الاستخدام الجيد للمجاز والمفردات اليومية كما أن السرد كان معقولاً في الكم وإن كان كيفيًا يختلف إلا أن العمل يبقى عملاً اجتماعيًا إنسانيًا مميزًا . وفقك الله أستاذ كمال ودمت مبدعًا .