العودة   حوار الخيمة العربية > القسم العام > الخيمة المفتوحة

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: نقد الكتاب الذى يقول الحقيقة كتاب الرائيلية(الألوهية) (آخر رد :رضا البطاوى)       :: متنوعات فى كتاب فى التربية لروسو (آخر رد :رضا البطاوى)       :: مليشيا تغلق مطعماً وتخطف صاحبه بسبب أغنية (آخر رد :اقبـال)       :: الواجب تعليمه للأطفال (آخر رد :رضا البطاوى)       :: أنواع التربية (آخر رد :رضا البطاوى)       :: خيانة الأمانة في المجتمع والمنتديات (آخر رد :ماهر الكردي)       :: الحاسه التى لا تنام (آخر رد :ماهر الكردي)       :: خطأ .. ومليون خطأ (آخر رد :ماهر الكردي)       :: مـواقــف (آخر رد :ماهر الكردي)       :: هدف تربية الأطفال (آخر رد :رضا البطاوى)      

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع طريقة العرض
قديم 09-04-2018, 02:13 PM   #1
محمد محمد البقاش
عضو جديد
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2010
المشاركات: 67
إفتراضي كيفية بناء الفكر على الفكر (مقالة من وحي تساؤل مخترع مغربي)

كيفية بناء الفكر على الفكر
(مقالة من وحي تساؤل مخترع مغربي)

الفكر مدلول المعنى، والمعنى مدلول اللفظ.
وحين يؤلف الإنسان كلماته للتعبير عما بداخله يجد نفسه أمام لغة أو لهجة اضطر إلى التواضع عليها مع من يستعملها حتى يمكنه أن يوصل إليهم مراده، وحين تقدم الإنسان وأدرك أنه متميز عن الحيوان بعقله غاص في المدلول فكان للمدلول الذي سبره مدلول هو الآخر.
وحين علم بعدم عبثية الحياة أدرك أنه لا يحيا لوحده، ولا يستطيع التصرف في الكون والإنسان والحياة إدراكا منه أنه ليس صاحب اليد القاهرة التي فطرتهم وقامت عليهم ولم تزل، وحينها علم أنه مخلوق لخالق هو الله جلت قدرته.
وحين تواضع على لغاته شرع يؤلف وينظم الحروف فيصنع منها كلمات، ثم جمل، ثم فقرات، ثم نصوص، وبعمليته تلك استشعر العقل والتعقّل، واستشعر التفكير الذي يجده باستعمال تلك الوسائل للتعبير عما يجده وعما يتصور، صحيح أنه لا يفكر باللغة وقد أخطأ الجابري حين قرر أن الإنسان يفكر باللغة ناسيا أو متناسيا واقع الأخرس الذي لا لغة له ومع ذلك يفكر ويستعمل غير اللغة للتعبير عما يريده، المهم أن اللغات أداة للتعبير وليس أداة للتفكير، فالتفكير لكي يحدث ويحصل يجب أن يستند على أسس مشتركة بين الناس كل الناس مع تفاوت بينهم، فالإحساس الذي يجده والواقع الذي يحيا ويعيشه أو ما يقع على أثره الحس والدماغ الذي يملكه وخاصية الربط التي بها يستطيع الربط بين الشيء والشيء بين الفعل والفعل بين الرأي والرأي بين الشيء وشيئه والمعلومات السابقة التي لا بد منها كل ذلك معا مجتمعا أظهر عنصر التفكير لدى الإنسان فكان الإنسان مفكرا بهذه الأمور وبغيرها لا يستطيع التفكير.
وهو في حياته قد وجد من فاته في البناء والخلق والإبداع، قد وجد تراثا ضخما لدى البشرية موزعا بين قوم وقوم بين حضارة وحضارة، وبما أنه ابن بيئته تحتم عليه أن يلتصق بها فكان مفكرا بطبيعته، وحين يرتقي بكسبه معلومات معتبرة، وملك رصيد فكري وازن عندها يدرك أنه قد وصل إلى درجة تقلّده مسؤولية رعاية شؤون الناس والكون والحياة فولدت لديه القيم والمثل، وتبنى عقائد ومفاهيم، وأنتج أفكارا وأفكارا.
وأنا في هذه المقالة أود ألا أبتعد بك حضرة القارئ المحترم بعيدا، أريد محاصرتك حصار الأحبة الراغبين في هز مشاعرك ونوالك مشعلا ريثما تنشئ مشعلك أنت لتستضيء به، ثم تضيئ لأنك أرقى من جميع المخلوقات ومنها ما ينشئ ضوءه وهو ضوء كيميائي كذلك الذي تصنعه الأسماك في البحر والفطريات والإسفنج.. وتصنعه حشرات وديدان وطحالب وقشريات برية مثل الدودة ألفية الأرجل، وأم أربعة وأربعين، والحلزون، بطبيعة الحال ضوؤك ضياء تعجز عن مثله النجوم والشموس لأنه ضياء فكري معرفي..
إننا جزءٌ من كلّ، جزؤنا هو انتماؤنا، وكلِّيتها هي أمّتنا، وأمتنا منحطة على الرغم من مظاهر النهضة الخادعة، أمتنا مغلوبة على أمرها لا يزال الأجنبي متصرفا بمقدِّراتها يمنعها من العيش لثقافتها وحضارتها، يحول بينها وبين طريقة عيشها، يفعل ذلك بناء على تفوُّقه العلمي والتكنولوجي وليس بناء على تفوقه المعرفي، كلاّ، فأمتنا تملك ثروة لا تُقدّر بثمن، فثروتنا المعرفية لا يطالها أيّ فكر في نقائها وصفائها، ولا تدانيها أيّة ثقافة في استيعابها لحاجيات الإنسان، وذلك كمّا ًوكيْفاً.
وحين أردنا النهوض والانعتاق من التبعية وجدنا أنفسنا تحت حكام يحولون بيننا وبين النهوض العلمي والتكنولوجي، يمنعوننا من الصناعة الحقيقية، أي الصناعة الثقيلة، أو بتعبير آخر يمنعوننا من صناعة الآلة التي تصنع الآلة لدرجة أن باتت عقولنا العبقرية؛ مهاجرة، ومن لم يهاجر تمت ملاحقته من طرف حكامنا، وإذا نجا فنجاته لا تكون إلا إذا لم يكن عالما العلم الذي يتسبب في ملك القوة، أي ألا يكون فيزيائيا قد اطلع على أسرار صنع القنبلة الذرية أو الهيدروجينية مثلا.
وفي خضم هذا الواقع كتبت مقالا وهو منشور بجريدة طنجة الجزيرة ومنشور في عدة منتديات بعنوان: نداء حار إلى المخترعين أحرار العالم (نداء الحيطة والحذر من القتل والاغتيال) أذكر فيه نماذج من الاغتيالات للعقليات التي أرادت خدمة بلادها وأمتها فتم اغتيالها.
والخلاصة في تلك المقالة أن يتكتم المخترع على اختراعه ولا يندفع إلى كشفه إذا كان الاختراع فيه عز الأمة وعودتها لاستئناف حياتها الحضارية والثقافية والانعتاق من التبيعة، وقد انفلت من سهمي الشاب التطواني عبد الإله بن شقرون باختراعه موتور نموذجي رفض بيعه لخوفه من استعماله في الطائرات المقاتلة حتى لا تقتل المسلمين ويُسأل هو عن ذلك أمام الله تعالى يوم القيامة، فلم يلبث إلا يسيرا حتى جاءنا نعيه.
والآن أكتب مقالتي هذه بسبب ظهور شاب مغربي يتحدث عن اختراع يمكن أن يضع حدا للهيمنة الجوية لكل من الدول الغربية وروسيا، ووضع حد لتلك الهيمنة، ثم يعيد عقول المتغطرسين إلى أمكنتها من الأدمغة إن كانت العقول في الأدمغة وهي ليست كذلك بل القلب هو الذي يفكر وهذا بحث آخر ليس الآن وقته.
أثارني ما تلفظ به الشاب المغربي الذي لا أعرف اسمه لأن الفيديو الذي نشر ذلك ليس فيه تعريف بالشاب ولكنه هو الذي يتحدث صحبة تشويش لا أعرف هل هو مقصود أم هو من رداءة التسجيل.
هذا الشاب أوحى إلي بكتابة مقال بعنوان بناء الفكر على الفكر، فقد فعل هو ذلك وأريد منكم حضرة القراء المحترمين أن تضعوا أيديكم على كيفية بناء الفكر على الفكر، ففي البناء جديد جيد سواء في العلوم التجريبية أو في المعارف والثقافات..
هذا الشاب مسؤول، ومسؤوليته هي التي دفعت به إلى التفكير، وتفكيره الغيور على قتل إخواننا بسوريا جعلت منه شابا مفكرا حقا قد استطاع أن يخلق أسئلة مكّنته من بناء الفكر على الفكر فكانت النتيجة فكرة جديدة رائدة.
فكرة الشاب ليست من قبيل الخيال، بل هي من الممكن عقلا، والممكن عقلا ممكن فعلا، فقد تساءل الشاب عن الألغام الأرضية وكيف تُزرع في طريق العدو لمنعه من التقدم وإيقاع الخسارة البشرية والمادية بقوته، ثم تساءل عن الألغام البحرية وكيف أنها للوقوف في وجه السفن البحرية من زوارق وبوارج تزرع في البحر بغية الحد من تقدم العدو في البحر وإيقاع الخسارة به وبقوته، وحين نظر إلى السماء وجد الغطرسة الغربية والروسية، ووجد الظلم الفظيع في قتل إخواننا بسوريا وغيرها من البلاد العربية والإسلامية، فقال: لماذا لا تكون في السماء ألغام جوية تقف في وجه الطائرات الروسية والأمريكية وكل طائرات العدو وغيرها حتى تحول بينها وبين قتل إخواننا في سوريا؟
لقد أبدى بعض التفاصيل متحدثا عن غاز الهيليوم لأنه غاز خفيف يمكن استعماله لذلك الغرض حسب تصوره، ووعد بنشر فيديو آخر أكثر تفصيلا من المذكور.
لقد كان سؤال الشاب سؤالا ذكيا دل على نباهة كما دل أولا وأخيرا على بناء الفكر على الفكر.
إن بناء الفكر على الفكر قد فعله ذلك الشاب وفعلته أنا أيضا حين أنشأت مقالتي من وحي تساؤلاته، أنشأت مقالتي وقد بنيتها على فكره هو.
وحتى أكون أكثر وضوحا ودقة يمكنني القول أن السماء يجب أن يُتَحَكّم فيها من طرفنا نحن، فنحن الذين نحمل حضارة وثقافة ليس من طبيعتهما ظلم الإنسان، بينما حضارة المهيمنين على العالم والسماء يملكون حضارة عبارة عن مصنع يتم فيه مسخ الإنسانية كالحضارة الرأسمالية، وأخرى عبارة عن عربة يجرها خنزير أعمى كالحضارة الاشتراكية..
فالسماء بالنسبة للنظرة المستنيرة يجب أن تتربع عليها آليات لا تنفلت منها طائرة ولا صاروخ موجه لقتل الأبرياء من إخواننا بسوريا وأبرياء العالم، فالمسؤولية هي مسؤوليتنا نحن وليست مسؤولية بوتين أو ترامب أو غيره من السفاحين والقَتَلَة، ولكن ذلك ليس سهلا ومع ذلك مادام الأمر في الممكن عقلا فالوصول إليه ممكن وقريب وسهل، ما علينا إلا أن نحتل السماء كما لو كنا أسرابا من طير الأبابيل ترمي العدو بالمذاهل وتحجب عنه في أجوائه ضوء الشمس، ما علينا إلا أن نشق أدمغتنا ونستخرج منها مخنا للبحث فيه عن أسباب عزتنا ووسائل سيادة حضارتنا وثقافتنا، ثم نعيده ونعمد إلى اختراع وصناعة ما يمكِّننا من تحقيق ذلك..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
محمد محمد البقاش
أديب ومفكر مغربي من طنجة، طنجة في: 07 أبريل 2018م
محمد محمد البقاش غير متصل   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع بحث في هذا الموضوع
بحث في هذا الموضوع:

بحث متقدم
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
الإنتقال السريع

Powered by vBulletin Version 3.7.3
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
 
  . : AL TAMAYOZ : .